سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج5

أسيل بضيق : بابى

عبد العزيز بصرامة : هى كلمة و قولتها تتنفذ .. أطلعى فوق

أسيل بضيق : بس

عبد العزيز بحدة : أسيــل

ضر,بت أسيل قدمها فى الأرض بضيق ثم خرجت من الغرفة ولكن أوقفها عبد العزيز عندما ندهها بأسمها .. نظرت له ظناً منها أنه سيعطيها فرصة لتتكلم ! لكنه خيب ظنها عندما قال بصرامة : أقفلى الباب وراكى زى ما فتحتيه عشان أكمل شغل !

كانت جالسة بالمطار و أحمد يجلس على كرسى بجانبها .. كان كل تفكيرها مصبوباً فى أسيل .. تمنت لو أتت معها حقاً لكن والدها لم يأذن لها .. قام أحمد فجأة فقالت تالا بتساؤل : حضرتك رايح فين ؟
أحمد بجدية : هاروح الحمام ثوانى و جاى

اؤمأت تالا برأسها ليذهب أحمد .. ظلت جالسة و هى شاردة فى حياتها التى تذكرها بكرة من الصوف التى فكت فتعثرت و تداخلت فى بعضها لتصبح مليئة بالعقد لكنها لن تيأس و ستحاول بشتى الطرق أن ترجعها كرة ملفوفة خيوطها بانتظام .. خطر أدهم على بالها .. تمنت لو رأته قبل أن تسافر ربما يقول لها بعض من كلماته تشجعها على قرارها .. لكن للأسف ليس كل ما يتمناه المرء يدركه ! اشتاقت له بشدة تشعر بالحنين بتجاهه فعينها لم تره منذ أخر مرة تشاجر معها فيها و تركها و ذهب و هو غاضب !

وضعت وجهها بين كفيها و هى تدعى الله أن يكتب لها الخير ! مسحت وجهها بيدها و رفعت وجهها إلى أعلى ببطء لتجده يقترب منها و هو يرتدى حلة أنيقة سوداء و بيده دفتر و والدها وراءه .. اقترب منها و جثى أمامها على ركبته و وضع الدفتر على قدمها و فتحه لتجد بداخله قلم !

نظرت له بدهشة و عدم فهم ليخرج هو علبة حمراء صغيرة من جيب حلته ليقول بابتسامة واسعة : تتجوزينى !

ما إن قال كلمته حتى أنسدل بوستر كبير من ورائه مخطوط فيه بطريقة زخرفية جميلة ” بحبك .. تتجوزينى يا أحلى ما ليا ! ” .. و الكثير من البالونات بألوان مختلفة تطايرت فى الهواء تأتى من يسارها و يمينها .. تجمع كل الموجودين بالمطار حولهم ليصنعوا دائرة و بدأوا بالهتاف و التصفيق و هم يهتفوا “وافقى” !
كانت صدمة كلماته بهذا الوقت قد ذهبت بها مذهباً جعلتها لا تقوى على الكلام .. ارتجف قلبها ارتجافاً حتى كاد أن يقتلع من مكانه من شدة اهتزازه بداخلها .. تجمعت الدموع فى مقلتيها الملونتان بلون البندق فنظرت لاسفل سريعاً و أخفت وجهها بيدها و هى منكمشة فى نفسها .. أحست بتلك اليد التى تلمست يدها لتبعدها عن وجهها .. سارت قشعريرة زلزلت كيانها بأكمله و حركت كل خلايا جسدها أبعدت يده و وضعت يدها على وجهها مجدداً لتخفيه من هذا الموقف الذى لم تتخيل أبداً أن توضع فيه كما أنها ترفضه تماماً فى هذا الوقت !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *