سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج5
حركت رأسها بالنفى و قالت بتساؤل : ليه ؟
أسر بدهشة : عايزة تفهمينى أنك أكلتى كل ده لوحدك
نظرت له بضيق و اؤمأت برأسها بإيجاب ثم حولت نظرها للزجاج الذى يطل على الشارع لتجد ظلاما ً يحاوط المكان رغم ضوء القمر و بعض أعمدة النور .. حولت نظرها له بفزع و قالت بخضة : الساعة شكلها عدت 8
لم يتكلم بل مد يده التى تحاوطها ساعة أنيقة أمامها و قال بجدية : هى فعلاً عدت 8
نظرت للساعة لتجدها تقترب من الواحدة ليلاً .. قامت بفزع و قالت بتساؤل : هى الساعة واحدة ولا أنا متهيألى !
سمعت صوت أخر يجاوبها قائلاً بجدية : أظن كفاية كده و يلا عشان تروحى
حاولت نظرها لمصدر الصوت لتجد أدهم واقفاً أمامها .. اقتربت منه و قالت بسرعة خوفاً من أن يفسر تأخيرها و جلوسها مع أسر خطأ و يقذفها بكلماته السامة التى تجرحها بشدة : أنا ماخدتش بالى و الله من الوقت .. أنا عارفة إنك هاتقولى إن البنت المحترمة ماتتأخرش لحد دلوقتى بس صدقنى أنا مخدتش بالى من الوقت ثم أشارت لــ أسر و قالت بجدية : هو لسه جاى من شوية أنا كنت قاعدة لوحدى .. بكت و هى تقول برجاء : بليز يا أدهم ماتقوليش كلام وحش زى اللى قولتهولى قبل كده .. أنا مش فى المود أنى أسمع كلامك الوحش
تنهد أدهم بنافذ صبر و قال بجدية : بليز أنتِ أهدى أنا جاى عشان أرجعك لتالا عشان قلقانة عليكى أوى
بدأت أسيل تأخذ طريق الهدوء إلى أن وصلت إليه و قالت بتساؤل : أدهم أكيد أنت عارف هما يقصدوا ايه بإن اللى أسمها دادة عائشة ديه تبقى مامى .. بليز فهمنى
أدهم بدهشة :يعنى أنتِ مختفية طول النهار و شكلك مموتة نفسك من العياط و فى الأخر مش عارفة هما يقصدوا ايه أن دادة عائشة تبقى مامتك
اؤمأت برأسها فقال أدهم بنافذ صبر : حاضر هافهمك كل حاجة بس فى الطريق عشان تالا قلقانة عليكى
أسيل برجاء : إحكيلى هنا و بعد كده أبقى أقرر إذا كنت هاروح عند تالا ولا لا ؟
أدهم بجدية : أسيل ماتوجعيش دماغى بقى .. مابحبش أعيد الكلام هاحكيلك فى الطريق ثم مد يده لها بمفاتيح سيارته و قال بجدية : العربية البورش السودة هاتلاقيها قدام باب المحل .. إستنينى فيها
أسيل بجدية : و عربيتى .. أنا مش هاينفع أسيبها هنا
وضع مفاتيحه بجيبه مجدداً و قال بنافذ صبر : خلاص يا أسيل روحى إستنينى فى عربيتك
اؤمأت أسيل برأسها ثم قالت بحرج : أدهم بالنسبة إنى لما خرجت من عند تالا ماكنش قدامى غير مفاتيح العربية فخدتها