سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج5
قام أحمد و قال بجدية : تعالى هاوصلك عشان عايز أتكلم معاكى شوية
تالا بجدية : ماتتعبش نفسك يا بابا .. هاكلم عم محمود ييجى يخدنى
أحمد بجدية : مهو هاييجى ياخدنى أنا و أنتِ
تالا بنافذ صبر : ماشى يا بابا
أحمد بتساؤل : أسيل هاتيجى معانا ولا معندهاش محاضرات انهارده
تالا بجدية : مش عارفة بس هى كده كده بتروح الجامعة بعربيتها
اؤمأ أحمد برأسه و قال بجدية : شكلها بنت طيبة و كويسة أوى ثم أردف بتساؤل : هى فعلاً تبقى بنت دادة عائشة ؟
نظرت له تالا بدهشة و قالت بتساؤل : أيوة بس عرفت منين ؟ محدش عارف الموضوع ده غير أدهم و عم محمود
أحمد بجدية : أه ما أنا عرفت من عم محمود
أؤمات تالا برأسها قائلة بجدية : بابا أوعى تقولها أى حاجة أو تجبلها سيرة .. أسيل ماتعرفش حاجة عن الموضوع ده ثم أردفت قائلة بحزن : تصدق يا بابا إنها ساعات كتير بتقولى أنها حاسة أن مامتها مش هى مامتها الحقيقية !
أحمد بتساؤل : أنتِ هاتفضلى مخبية عليها ولا هاتقوليها !
كادت تالا أن تتكلم لكنها سمعت صوت أسيل و هى تقول بصدمة : مش محتاجة تقولى .. أنا خلاص عرفت
✾الفصل الثامن و العشرون✾
أحمد بتساؤل : أنتِ هاتفضلى مخبية عليها ولا هاتقوليها !
كادت تالا أن تتكلم لكنها سمعت صوت أسيل و هى تقول بصدمة : مش محتاجة تقولى .. أنا خلاص عرفت
وجهت تالا بصرها إلى أسيل لتجد علامات الصدمة نحتت على وجهها بتفانى مع تساقط صامت للدموع .. بلعت غصتها بصعوبة و قالت بارتباك : أسيل أنتِ هنا من أمتى !
ظلت أسيل صامتة لبعض الوقت ثم قالت بملامح جامدة من الصدمة : مش من كتير أوى تقدرى تقولى كده من بعد شكر أونكل أحمد فيا و سؤاله ” هى فعلاً تبقى بنت دادة عائشة ! ”
لا تجد كلمات مناسبة تقولها لها .. حاولت أن تكون أى جملة مفيدة تقولها لكنها لا تجد .. وجدت نفسها تقول برجاء : أسيل أدينى فرصة أفهمك
صاحت بها أسيل قائلة بحدة : مش عايزة أعرف حاجة و لا عايزة أسمع حاجة ثم ركضت إلى الخارج و هى لا تعرف وجهتها !
حركت تالا عجلات كرسيها تحاول اللحاق بأسيل و هى تقول برجاء : أسيل أستنى .. أسيل
لحق أحمد بتالا وهو يقول بجدية : خليكى أنتِ هنا و أنا هحاول ألحقها
اؤمأت برأسها بإيجاب ليذهب أحمد وراء أسيل و تظل هى جالسة بمكانها تشعر بكمية عجز لا توصف .. وجدت نفسها تبكى بشدة .. لا تعلم هل تبكى لأن أسيل رفضت سماعها بعدما علمت بما استطاعت أن تخفيه عليها فترة كبيرة من الزمن أم أنها تبكى لأنها ثقيلة الحركة عاجزة لا و لن تستطع أن تجرى وراءها لتلحقها و تخفف عليها صدمتها و تمسح دموعها !
