سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج5
غضب من نفسه للغاية بعدما سمع كلماتها التى أثرت فيه و استشعر فيها صدقها الشديد .. لقد كان سليط اللسان معها و قذفها بكلمات جارحة خرجت منه بتلقائية .. غمره جو مشبع بالغضب و الضيق .. أنب نفسه بشدة و وضع يده على جرحه الذى بدأ يشد عليه و يوجعه يبدو أنه مستاء مما فعله فى تلك الفتاة .. و لكن ماذا كان سيفعل لقد كان خائفا ًعلى تالا من أن يصيبها مكروه بواسطة تلك الفتاة كما كان سيحدث قبل عدة أيام !
كانت جالسة بكافتيريا المستشفى ترتشف كوباً من عصير الليمون لتهدئ من أعصابها .. لم
يتركها فضول المرأة و أخذت تفكر فيما يقوله أدهم لـ أسيل الأن .. ألفت حوارات كثيرة من نسج خيالها عن حديثهما الذى يدور بالأعلى فى احدى غرف هذه المستشفى .. ترى هل مل من التحايل عليها فقرر أن يذهب لغيرها و يقول لها نفس ما قاله لها ! شعرت بحنق شديد تجهل سببه أو أنها تجهل سببه عن قصد ! .. خرجت من عالم تفكيرها عندما شاهدت أسيل من وراء الزجاج الذى تجلس بقربه تركض و هى تبكى و أسر يركض خلفها !
ماذا هناك يا ترى.. ذاد فضولها أكثر و شعرت بالحيرة أهى تبكى بسبب ما قاله أدهم أم شئ أخر سببه أسر !
حركت عجلات كرسيها و هى تحاول أن تلحق بها .. بعد مرور وقت ليس بقليل وصلت بعد مجهود شاق إلى الخارج لتشاهد سيارة أسيل و هى تغادر و أسر يتجه نحوها !
نظرت له باستغراب و قال بتساؤل : أستاذ أسر فى ايه و أسيل مالها !
أسر بجدية : مش عارف بجد .. أنا زيك بالظبط معرفش حاجة .. أنا لقتها بتجرى و هى بتعيط فقولت أشوف مالها بس لما كلمتها زعقتلى و ركبت عربيتها و مشيت
أ
ؤمات تالا برأسها فقال أسر بتساؤل : أنتِ هاتروحى إزاى ؟
تالا بجدية : هاتصل بالسواق ييجى يخدنى
أسر بتساؤل : تحبى أستنى معاكى !
تالا بجدية : لا شكراً .. أنا هاستناه فى الكافتيريا بتاعت المستشفى
قرر أسر أن يتركها بشأنها فإذا علم أدهم أنه جلس معها بالتأكيد سيغضب فقال بابتسامة : طب أنا هاطلع أشوف أدهم لو محتاج حاجة ثم غادر و تركها
تنهدت بضيق و اتصلت بعم محمود ليأتى لها !
دق باب غرفته و دخل ليجده شارداً و يبدو على قسمات وجهه الضيق الشديد .. سحب كرسى و جلس بجانبه و هو يقول بتساؤل : انت مالك شايل طاجن ستك فوق دماغك كده ليه ؟ ثم أردف بتساؤل : هو أنت قولت ايه لـ أسيل خلتها نازلة منهارة كده و مش شايفة قدامها من العياط ؟ .. صمت قليلاً و أردف بضيق : أكيد أدتها كلمتين من الدبش بتوعك ما أنا عرفك لطخ و مدب من صغرك