سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج5
تنهد أدهم بضيق ثم قال بجدية : خلاص حصل خير ثم أردف بجدية : يلا ادخل لتالا عشان زمانها بتعيط
أستقل أدهم سيارته الفارهة و غادر ليدخل أحمد و يدق الباب لتفتح له مارى
مارى باستغراب : أفندم حضرتك مين ؟
عرف أحمد نفسه إليها لتقول مارى بأسف : أنا أسفة أوى اتفضل
دخل أحمد إلى الصالون بعدما أرشدته مارى على مكان ابنته .. أقترب منها ليجدها تبكى بأنين !
لم يتحمل أحمد دموع ابنته أكثر من هذا .. اقترب منها و جثى أمامها على ركبتيه و ضمها إليه باشتياق و هو يقول بجدية : خلاص يا حبيبتى أنا مصدقك أدهم فهمنى سوء التفاهم اللى حصل و واضح انه شاب كويس و محترم ثم أردف قائلاً باشتياق : تعرفى إنك كنتى وحشانى أوى
بكت بنحيب و هى تقول بعتاب من بين بكائها : طب ليه ماكنتش بتسأل عليا ؟ لو كنت وحشتك بجد كنت سيبت أى حاجة شاغلاك عنى و جيت تشوفنى .. لكن أنت من أول خناقة بينا سافرت و سيبتنى حتى من غير ما تسأل عليا و تعرف أنا عايشة ولا ميتة ولا حالتى عاملة إزاى و أنا وحيدة ماليش حد !
ضمها إليه بحنان و هو يقول بجدية : كنت بطمئن عليكى و الله يا حبيبتى .. كنت بكلم دادة عائشة و لما توفت بقيت أسال عم محمود و أعرف أخبارك منه
تالا بدموع : مش كفاية .. مش كفاية خالص ثم أبعدته عنها برفق و حركت عجلات كرسيها لتذهب إلى غرفتها و دموعها تنزل بحرقة .. كانت مشتاقة له بشدة و تريد أن تبقى بكنفه لكنه خذلها .. خذلها بشدة و تركها وحيدة بسبب شجار غبى نتج لحظة عند و غضب منها !
وقف أحمد أمامها ليمنعها من الذهاب و قال بعتاب : للدرجادى أنا كنت وحش و ماوحشتكيش
نظرت له بعتاب و قالت بصوت متحشرج من البكاء : ليه سيبتنى كل الفترة ديه لوحدى .. أنا عارفة إنى ضايقتك أخر مرة و اتعصبت بس ماكنتش متخيلة إنك تعاقبنى كده .. أنت عاقبتنى جامد بسفرك و عدم سؤالك المباشر عنى .. أنا كنت حاسة إنى لوحدى ماليش ضهر أتاحما فيه
كلماتها أكدت له أنه لم يكن أبداً الأب الذى تتمناه أى فتاة و تفخر بيه .. ضمها إليه و هو يقول بدموع : أنا أسف و أدينى رجعتلك أهو يا حبيبتى و هابقى ضهرك و كل حاجة ليكى
سندت رأسها على كتفه و تشبثت بثيابه كطلفة صغيرة و هى تقول بتساؤل : مش هاتسبنى تانى أبداً , صح !
ربت أحمد على ظهرها بحنان و قال بجدية : صح يا حبيبتى مش هاسيبك تانى أبداً