سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج5
منال بتساؤل : ايه اللى حصل طيب ؟
أدهم بجدية : اتخانقت
منال بانفعال : من امتى ؟ من امتى و أبنى بيتخانق
تنهد أدهم بضيق و قبل جبينها ثم انحنى ليقبل يدها و قال بجدية : ماما أنا كويس دلوقتى فقفلى على الموضوع ده ثم فتح دولابه و أخذ ثياباً أخرى ليرتديها و دخل إلى الحمام المرفق بالغرفة و تركها !
تنهدت منال بضيق شديد و قالت بدعاء : ربنا يهديك يا أبنى و ترجع أبنى اللى أعرفه .. كانت حياتك عملية و كلها شغل أه بس أهى أحسن من الحياة الملخبطة ديه اللى أنا مش فاهملها حاجة !
مرت الأيام بسرعة غريبة حتى أنهم لم يشعروا بها .. دخلت الدراسة و كانت تالا ملتزمة بالذهاب إلى الجامعة كعادتها مما جعل أسيل تلتزم هى الأخرى .. كانت تضع الكتب حولها و تتصفحها بتركيز .. أمسكت قلمها و بدأت بالكتابة .. لتترك الكتابة بعد وقت ليس بقليل و تخرج تلك السلسلة الموجودة برقبتها .. تذكرت عندما طلب منها أن تبقى السلسة معها .. فى بداية الأمر وضعتها بيدها و إرتدتها كإنسيال مجدداً لكنها خافت أن تقع منها و هى أمانة معها فأرتدتها برقبتها و لم تخلعها منذ ذلك الحين .. كانت فى كل مرة تقابله فيها تنسى أن ترجعها له و الغريب أنه لم يطلبها منها أبداً .. أتت مارى و قالت بجدية : أستاذ أدهم عايز حضرتك ..و مستنيكى حضرتك فى الجنينة
فرح قلبها بشدة عندما علمت أنه بالخارج .. طلبت من مارى طرحتها و أرتدتها سريعاً لتخرج له .. خرجت له و هى تحاول أن تجمع شتات أفكارها .. عندما رأها ألقى عليها السلام و قال بجدية : أنا جبتلك الكتب و المراجع ديه ممكن ينفعوكى فى مذاكرتك
ابتسمت له و قالت بجدية : شكراً يا أدهم
ظل صامتاً لبعض الوقت ثم أردف بتساؤل : و أخرتها ايه ؟
نظرت له تالا باستغراب و قالت بجدية : فى ايه ؟
أدهم بجدية : فينا .. أنا عايز أخد خطوة فى علاقتنا ديه يا تالا .. عايز أقابل باباكى و على الأقل نعمل خطوبة فى الوقت الحالى
أرادت تالا أن تغير مجرى الحديث فقالت بجدية : أستنى هديك السلسلة بتاعتك كل مرة بنسى أديهالك ثم شرعت فى خلعها .. أرادت أن تخلعها لتعطيها له لكنها لم تخرج معها .. يبدو أن السلسة قد شبكت فى ثيابها .. أرادت أن تسحبها بقوة أكثر لكنه قام و اقترب منها و هو يقول بجدية : بالراحة أستنى أنتِ كده هاتقطعيها ثم أردف بضيق : أنا مش عارف أنتِ قلعتيها ليه ؟ أنا قولتلك أقلعيها أو قولتلك إنى عايزها