سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج5
عبد العزيز بحدة : باسبور ايه ده ؟ أنتِ هاتسافرى
أسيل بملل : أه هسافر مع تالا .. عن إذنك
تدخلت كريمة قائلة بحدة : يعنى ايه هاتسافرى من غير ما تقوللنا.. أنتِ فاكراها سايبة و إنك مالكيش أهل .. و ايه تالا اللى طلعلنا فى البخت ديه .. مش كفاية إننا موافقين إنك تقعدى معاها
ضحكت أسيل بسخرية قائلة : أهل ! سورى ماعرفش معنى الكلمة ديه .. عن أذنكوا عشان ماتأخرش
عبد العزيز بحدة : أسيل اتعدلى .. مالك مقلوبة علينا كده ليه ؟
كريمة بحدة : من الواضح إننا دلعناكى أوى
لم تطق أن تسمع منها أى كلمة أخرى فقالت بحدة : ممكن ماتوجهليش كلام خلاص و تسكتى .. أنتِ مالكيش كلمة عليا أصلاً .. أنا بتكلم أنا و بابى أنتِ بتتدخلى ليه ؟
اقترب عبد العزيز منها بخطوات بطيئة إلى أن أصبح مقابلها و صفعها صفعة قوية و هو يقول بصرامة : اطلعى على أوضتك و ماتخروجيش منها غير لما أذنلك بكده .. الظاهر إننا أستهترنا بتربيتك و دلعناكى أوى فأنا هافضالك و أربيكى من أول و جديد
نظرت له بصدمة فهذه كانت أول صفعة تأخذها بحياتها .. بدأت بالبكاء ليقول هو بصرامة : يلا قولت
صعدت إلى غرفتها ركضاً إلى أن دخلت الغرفة و أغلقت الباب وراءها بعنف .. جلست فى وضع الجنين و هى تضم قدمها إلى صدرها بقوة و ظلت تبكى بأنين ! تحتاج تالا بشدة الأن لتضمها و تخفف عنها .. أخرجت هاتفها و طلبت رقمها لترد عليها بعد ثوانى
لم تتكلم بل ظلت تبكى فى الهاتف .. حاولت تالا تهدئتها و هى تقول بخضة : فى ايه مالك ؟
أسيل ببكاء : بابى ضر.بنى بالقلم يا تالا و زعقلى
تالا بدهشة : هما رجعوا من السفر
أسيل بدموع : أيوه جيت لقتهم
تالا بحنان : طب أهدى يا حبيبتى بلاش عياط ثم أردفت بتساؤل : ايه اللى حصل ؟
حكت لها أسيل ما حدث بالتفصيل فقالت تالا بجدية : تحبى أجيلك أتكلم معاه
أسيل باعتراض : لا أنا هاتصرف فى الموضوع ده
تالا بتساؤل : طب أنتِ كده مش هاتسافرى معايا !
أسيل بحزن : شكلها كده يا تالا .. شكل الخناقة هاتطول بس هاحاول أجى معاكى
تالا بتساؤل : متأكدة أنك مش عايزانى أجيلك
تنهدت أسيل و قالت بجدية : لا أنا هاحاول اتكلم معاه و ألم الموضوع عشان أسافر معاكى بكره
تالا بجدية : ماشى يا حبيبتى
أغلقت أسيل معها لتقوم بخطوات متثاقلة و تفتح الباب و تنزل .. ذهبت إلى غرفة المكتب حيث يكون والدها عادة عندما يكون فى المنزل .. دقت الباب و دخلت ليرفع عبد العزيز عينه من الأوراق و يقول بحدة : أنتِ خرجتى من أوضتك ليه ؟ يلا أطلعى
