سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج5
ابتسمت تالا على كلماته ابتسامة صغيرة ثم أرادت أن تتكلم لكنه قاطعها و قال بجدية : أمضى بقى يا تالا
بدأ الناس بالتصفيق مجدداً و هم يهتفوا : ” أمضى ” .. سمعت أصوات من بين الهتاف منهم من يقول ” أقبلى بقى يا بنتى نشفتى دم الواد القمر ده .. حرام عليكى ” و واحدة أخرى تقول ” والله أنتِ لو ماوافقتى لأستناه بره و أخطفه و أتجوزه غصب عنه ” و أخر يقول ” أتجوزيه بقى ماتخليهوش يرجع زى ما جه ” و واحدة أخرى تقول ” ده أنا لو منها كنت مضيت من غير تفكير .. أوعدنا يا رب ” و واحد يقول ” يلا يا بنتى بقى الراجل بيحبك و دخل المطار من بابه ”
ابتسم أدهم لها و قال محفزاً : أمضى بقى تعبتينى .. ثم أردف بدعاء : إن شاء الله أموت لو ما مضيتى
بكت تالا و قالت بصوت متحشرج من بين بكائها : بعد الشر عليك
أدهم بابتسامة : طب يلا أمضى بقى
نظرت له من بين دموعها و قالت بتساؤل : أمضى إزاى و أنت ماسك أيدى كده .. سيبها طيب
فك أدهم قبضه يده عن يدها و قال بابتسامة : أمضى ياللى مطلعة عينى
أمسكت تالا القلم بشكل صحيح و هى متحيرة أتمضى و تصبح زوجته أم ترفض إلى أن تقوم بالعملية و تخبره بقصة ماجد ! تذكرت كلمات أسيل و هى تقول ” هو عارف أنك مطلقة .. ايه اللى هايعرفه بقى إذا كان قبل الفرح ولا بعد ! اكيد عمر ما عقله هايجيبه انه كان طلاق بعد كتب الكتاب .. فأنتِ بالنسبة له دلوقتى واحدة كنتِ متجوزة و أطلقتى زى Ladies كتير ” .. أحست بيد والدها تربت على كتفها قائلة بابتسامة : أنتِ بتحبيه مستنيه ايه بقى !
حسمت قرارها بعدما توقف عقلها عن التفكير و بدأ قلبها من يجيب .. امسكت القلم و يدها تهتز من التوتر و بدأت بخط توقيعها حيث أشار لها أدهم .. اقترب رجل يرتدى قفطاناً و عمامة بيضاء بذقن مرتبة و من ملابسه أيقنت أنه المأذون .. أخبرها أن تبصم ليعلنهما زوج و زوجة بعد ذلك و هو يقول ” بارك الله لكما و عليكما و جمع بينكما فى خير ” !
بعدما أنتهى المأذون من كلماته أحست بقلبها يرفرف عالياً فوق ناطحات السحاب و قد غمرت الحمرة وجهها و أخذت حقها منه بجدراة .. وضعت يدها على وجهها لتتحسس سخونته من الخجل ! سمعت تصفيقات و تهنيئات من الموجودين يهنؤنهم بزواجهم .. اقترب أدهم منها و حاوط ظهرها بيده و أمسكها من أسفل ذراعها ليرفعها لتقف و تصبح فى مستواه إلى حد ما .. تسارعت أنفاسها و تمسكت بكتفه بكلتا يديها و هى تحمل جسدها كله على صدره العريض و تقول برجاء : أدهم نزلنى .. لو سمحت نزلنى