سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج5
أسر بجدية : على ما أعتقد أنها روحت
تنهد أدهم بضيق شديد و شرد يفكر !
وصلت إلى الفيلا و دخلت .. سألت مارى عنها لتخبرها أنها وصلت منذ مدة و دخلت للغرفة التى خصصتها لها تالا فى بادئ الأمر لتبيت فيها .. وصلت إلى باب الغرفة لتجده مغلقا ً.. دقت على الباب لتسمع صوت أسيل و هى تصيح قائلة : مش عايزة أكلم حد و لا أشوف حد
تنهدت تالا بحزن و قالت بجدية : أسيل لو سمحتى افتحى
لم تمر ثوانى كثيرة حتى وجدت أسيل تفتح باب الغرفة ببطئ و حالتها يرثى لها .. جثت أسيل على ركبتها أمامها و وضعت رأسها على قدمها و بدأت بالنحيب !
ربتت تالا على رأسها بحنان و قالت بخضة : فى ايه مالك ؟ أهدى طيب و نتكلم بهدوء
لم تتوقف عن النحيب .. بكت إلى أن تعبت من البكاء فنامت فى مكانها ! ظلت تالا تربت على شعرها بحنان و هى شاردة تفكر ماذا أصاب تلك الفتاة لتصل إلى تلك الدرجة من الإنهيار ! و السؤال الأهم ! ماذا قال لها أدهم ! بالتأكيد هو السبب الأساسى فى حالة أسيل ! مهما تخيلت لن تستطع أبداً معرفة ما قاله لها !
حولت نظرها داخل الغرفة لتجد ثياب أسيل ملقاه على الأرض بشكل عشوائى ! اخرجت هاتفها و اتصلت بمارى لتأتى لها .. أتت مارى لها لتقول تالا بجدية : مارى لمى الهدوم اللى هناك ديه ووضبى الأوضة زى ما كانت
اؤمأت مارى برأسها و ذهبت لتلم ثياب أسيل و لكنها وجدت معظمهم مقطع بشكل عشوائى .. ذهبت بتجاه تالا و مدت يدها لها بالملابس و هى تقول : دول مقطعين أسيبهم و لا ايه ؟
أخدت تالا الثياب و تفحصتها بدهشة ثم قالت بجدية : لميهم دلوقتى .. ربتت على كتف أسيل برفق .. لتفتح أسيل عينها الحمراء من كثرة البكاء و تقول بصوت نائم : نعم
تالا بجدية : قومى يا حبيبتى نامى جوه عشان أنتِ كده هاتتعبى
رفعت أسيل رأسها و قالت بجدية : تالا أنا عايزة أبقى زيك
نظرت لها تالا باستغراب و قالت بتساؤل : تبقى زيي إزاى ؟
أسيل برجاء : عايزة ألبس زيك .. و أصلى زيك علطول و ماسبش فرض أبداً .. عايزة أقرى ورد زي ما كنت بشوفك الأيام اللى فاتت ديه بتعملى .. عايزاكى تعلمينى كل اللى أنتِ عرفاه عن الدين .. ثم أردفت بدموع : أنا عارفة إنك هاتتعبى معايا أوى بس لو سمحتى ساعدينى .. مش أنتِ أول مرة أشوفك خالص قولتيلى إنك عايزة تساعدينى و أنا ساعتها استهزأت بكلامك .. ساعتها كنت غلطانة بس أنا دلوقتى عايزاكى تساعدينى و تاخدى بإيدى للصح
