سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج5
صباح يوم جديد .. خرجت تالا من غرفتها بعدما أرتدت ثيابها و حضرت كتبها لتذهب إلى جامعتها .. دخلت لمارى المطبخ و قالت بابتسامة : صباح الخير يا مارى
مارى بابتسامة : صباح النور يا تالا هانم
تالا بابتسامة : أعمليلى سندوتش صغير عشان ألحق اروح الجامعة ثم أردفت بسخرية : الظاهر أن أسيل عدتنى بقيت عايزة أكل علطول
ابتسمت لها مارى لتقول تالا بتساؤل : هو بابا صحى ؟
مارى بجدية : أيوه يا تالا هانم صحى من بدرى و قاعد مع أستاذ أدهم
تالا باستغراب : قاعد مع أستاذ أدهم ! يعنى ادهم هنا دلوقتى ؟
مارى بجدية : أيوه يا تالا هانم
لم تعقب تالا على كلمات مارى بل حركت عجلات كرسيها و روحها تتسابق معها لتراه .. أخرجت هاتفها و نظرت لشاشته لتعدل من هندامها ..كاد قلبها أن يتوقف عن العمل عندما جاءت أسيل من وراءها و صاحت بها قائلة : بتعملى ايه ؟
نظرت لها بتوتر و قالت بارتباك : مابعملش حاجة كنت بعدل الطرحة عشان راحة الجامعة
أسيل بتساؤل : ماصحتنيش ليه طيب ؟ ثم أردفت بعدم أهتمام : مش مهم أهم حاجة مارى جهزت الفطار
تالا بنافذ صبر : أسيل روحى نامى هاتجنينى .. حركت عجلات كرسيها و ذهبت إلى الصالون و هى على يقين أنها ستجد أدهم بالداخل لكنها أظهرت أنها لا تعرف بوجوده .. دخلت إلى غرفة الصالون ليقول أحمد بابتسامة : تعالى يا حبيبتى
قام أدهم و قال بجدية : طب أستأذن أنا يا عمى بقى .. أتمنى أحصل على الموافقة فى أقرب وقت
ابتسم أحمد له و قال بجدية : إن شاء الله يا أبنى .. هابلغك ردى قريب جداً
كانت تشعر بالضيق لأنه لم يحدثها أو يلقى عليها السلام حتى .. رفعت نظرها له و هو يعبر بجانبها ليغمز لها هو و يشير إلى أصبعه البنصر الموجود بيده اليسرى ثم يغادر بصمت !
ظلت صامتة لبعض الوقت و هذا المشهد يتكرر أمام عينيها .. ارتسمت ابتسامة بسيطة على ثغرها و قالت بتساؤل مصطنع : بابا هو أدهم كان عايز ايه ؟
أحمد بابتسامة : كان بيطلب إيدك منى
دق قلبها بعنف ثم قالت بدهشة : بيطلب إيدى الساعة 9 الصبح
أحمد بابتسامة : شكله بيحبك فمستعجل ثم أردف بجدية : مبدئياً أنا موافق و مرحب بالموضوع جداً .. شكله ابن ناس و كويس و غير ده كله واضح إنه بيحبك و أنت بتحبيه بس لازم أسال عليه
ظلت تالا صامتة لبعض الوقت تفكر ثم قالت بجدية لتغير مجرى الحديث : بابا أنا راحة الجامعة عشان متأخرش


