سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج5
وجدها تتقدم نحوه فارتسمت ابتسامة تلقائية على وجهه لكنه مسحها سريعاً .. اقتربت منه و قالت بجدية : ألف سلامة عليك خرجت من المستشفى أمتى ؟
كاد أن يرد و لكنه سمع صوت أسيل من الخارج و هى تصيح بفرحة قائلة : تالا جبتلك مارشميلو كتير عشان عارفة انك بتحبيه .. دخلت إلى الصالون لتنصدم بوحود أدهم فاختفت الإبتسامة من على محياها على الفور و ظلت صامتة لبعض الوقت ثم قالت بجدية : ازيك يا أدهم
اؤمأ برأسه قائلاً بابتسامة : الحمد لله أنتِ عاملة ايه ؟
اسيل بضيق : الحمد لله ثم نظرت لتالا و قالت بجدية : أنا هاقعد فى الجنينة بره لما تخلصوا كلام ابقى تعاليلى عشان أفرجك أنا جبت ايه ! ماشى
تالا بجدية : ما تيجى تقعدى معانا طيب
أسيل بجدية : لا أنا عايزة أقعد فى الجنينة شوية ثم خرجت راكضة قبل أن توقفها تالا !
نظرت تالا لـ أدهم و قالت بتساؤل : أنا اللى نفسى أفهمه دلوقتى أنت قولت ايه لـ أسيل !
نظر لها بدهشة الم تخبرها أسيل كل هذا الوقت بما قاله لها ! تنهد تنهيدة طويلة أراد أن يخرج بها كل ما هو مكتوم بصدره ثم قال ليغير مجرى الحديث : أنتِ إزاى تدفعى حساب المستشفى ؟
صمتت تالا لبعض الوقت ثم قالت بجدية : عادى زى ما أنت دفعت حساب الغداء
أحس بدمائه تلتهب و تحرق عروقه فى الداخل .. فقال بغضب مكتوم : أنت لو قاصدة تشتمينى مش هاتقولى كده .. ثم أردف بحنق : أنتِ لو شتمتينى هتبقى أهون من اللى بتقوليه ده
أحست بغضبه فقالت لتهدئ الموقف فهى ليست بمزاج جيد لتتشاجر معه و تتعالى صيحاتها و صيحاته فى الأرجاء فقالت بجدية : أدهم ماتخدش الموضوع بحساسية .. أنا حبيت أشكرك و مالقتش غير الطريقة ديه أشكرك بيها
ألتقط أنفاسه و تمالك أعصابه قائلاً : فى ألف طريقة و طريقة تشكرينى بيها غير ديه .. و أولهم أنك توافقى على طلبى و تدينى رقم باباكى عشان أتفق معاه
تنهدت تالا بضيق و قالت بجدية : أنا قولتلك أنا مش بفكر فى الجواز .. مش هاتجوز أنا .. هو بالعافية
لفحت قلبه هبّة من اليأس عندما سمع كلماتها و لكنه أقترب منها و نزل لمستواها قائلاً بابتسامة تحدى : أنا من النوع اللى لما بحب ببقى لزقة امريكانى للى بحبه و ببقى قدره .. شوفتى حد يقدر يهرب من قدره !
هزت رأسها بالسلب بدون أن تشعر و هى مغيبة بشكل كامل فأكمل قائلاً بابتسامة : يبقى أنسى بقى أنك تهربى منى