سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج5
كنت معحبة بشكلك بس زى ما أنت معجب بشكلى بالظبط .. أنت عمرك ماحبتنى صدقنى
حاتم برجاء : بس يا أسيل أدينى فرصـ..
قاطعته أسيل بجدية : أنا أسفة ثم أرادت أن تذهب لكنه أوقفها قائلاً بحزن : بتحبيه !
أسيل باستغراب : هو مين ؟
حاتم بحزن : أدهم !
ظلت صامتة لبعض الوقت ثم قالت بجدية : مش لازم تعرف .. مفيش حاجة هتتغير صدقنى
استولى عليه يأس مميت فقال بحزن : أسف إنى عطلتك ثم أردف بجدية : خلى بالك من
صافى يا أسيل .. صافى مش بتحبك ولا بتحب أى حد و الحقد ماليها .. هى السبب الأساسى فى كل اللى عملته فيكى و كل حاجة عملتها كانت من تفكيرها
جن جنونها عندما سمعت كلماته لكنها حاولت أن تتماسك و تتمالك نفسها فقالت بضيق : مش غريب عليها و مش غلطها .. الغلط على اللى مشى وراها و كان زى اليويو فى ايديها و سابها تملاه بسمها و تقوله شمال شمال يمين يمين .. تركته و أستقلت سيارتها و ذهبت حتى اختفت من أمامه !
كانت جالسة أمام التلفاز شاردة الذهن تضع يدها على خدها الأيمن بعدما أستعمر الحزن و الحسرة كيانها .. إلى متى سترضخ لأوامر مروان الظالمة التى تجردها من أقل حقوقها .. لا جامعة .. لا خروج لأى مكان بدونه .. لا وقوف بالشرفة .. لا تكلم مع أى أحد من الجيران .. لا يحق لها أن تشترى طلبات المنزل بمفردها .. لا يحق لها أى شئ .. أكثر كلمة أصبحت تتردد فى عقلها هى ” لا ” .. على كل شئ لا لا لا يبدو أنه لا يعرف غيرها للرد على طلباتها البسيطة .. حتى أمه و أمها منعها من زيارتهما بمفردها .. إنها تجزم أن السجناء و قت,الين الق,تلة يعاملون بلطف و رقة أكثر مما يعاملها هو .. تحسست برفق تلك الكدمة الزرقاء التى احتلت جانب وجهها الأيسر .. مازلت توجعها بشدة .. نتجت تلك الكدمة عندما كانت تتشاجر معه للمرة المليون لتذهب لجامعتها .. صفعها صفعة مدوية جعلت فمها يشلب دماً على الفور حتى أنها وقعت على الأرض من شدة الصفعة .. بعدما صفعها نظر لها شذراً و صرخ فى وجهها قائلاً ” أنتِ آلة لتنفيذ أوامرى و بس ” !
قطع تفكيرها صوت الباب و هو يفتح .. قامت بخطوات متثاقلة و اقتربت من الباب لتجد مروان يدخل و هو يحمل حقيبة العمل بيد و أكياس فاكهة فى اليد الأخرى .. أخذتهم منه بصمت و قالت بجدية : غير هدومك عقبال ما أحضر الغداء