سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج5
أخذت تالا منها الكوب و ارتشفته بأكمله فقد كانت تشعر بالظمأ الشديد .. بعدما انتهت .. نظرت لها أسيل و قالت بتساؤل : فى إيه ؟ حلمتى بإيه ؟
عقدت تالا حاجبيها بضيق و قالت بخوف : لميس .. أنا خايفة عليها أوى
أسيل باستغراب : لميس مين و حلمتى بإيه ؟
بلعت تالا ريقها بصعوبة و قالت بجدية : بلاش أحكيه عشان مايتحققش .. إن شاء الله خير .. يا رب أسترها عليها
أسيل بجدية : إن شاء الله
فكرت تالا أن تتصل بها لتطمئن عليها لكنها تراجعت خوفاً من مروان على لميس !
أخرجتها أسيل من تفكيرها و هى تقول برجاء : تالا ممكن تحكيلى عن مامى الحقيقة .. أدهم قالى إنها كانت الدادة بتاعتك
ابتسمت تالا لها و قالت بجدية : أكيد يا حبيبتى هاحكيلك .. ظلت تقص لها العديد من الأشياء التى تعرفها عن عائشة إلى أن نفذت المعلومات لديها !
أسيل بدموع : دى كانت طيبة أوى أمال ليه سابتنى ؟
تالا بجدية : قدر .. قدرك و قدرها كده
مر اليوم سريعاً و تالا جالسة مع أسيل تتحدثان لكن عقلها كان شارداً بأدهم و بقرارها الذى ستخبر به والدها ..قرارها الذى اتخذته بعد صراع طويل للغاية مع نفسها .. قرارها الأخير الراسخ الذى لن يكون له بديلاً ولن يكون عنه تراجعا ً!
✾الفصل التاسع و العشرون✾
مر اليوم سريعاً و تالا جالسة مع أسيل تتحدثان لكن عقلها كان شارداً بأدهم و بقرارها الذى ستخبر به والدها ..قرارها الذى اتخذته بعد صراع طويل للغاية مع نفسها .. قرارها الأخير الراسخ الذى لن يكون له بديلاً ولن يكون عنه تراجعا ً!
سمعتا صوت طرقات خفيفة على باب الغرفة لتأذن تالا للطارق بالدخول .. دخلت مارى و قالت بجدية : تالا هانم الأكل جاهز ثم استأذنت و خرجت
تلألأ وجه أسيل فرحاً بعدما كانت تبكى بسبب حديث تالا عن أمها الحقيقية التى لم يتسنى لها الفرصة أن تراها أو تنعم بالقليل من دفئها و حنانها .. كان الطعام بالنسبة لها بمثابة عشيق ذائبة به حد الموت لا يمكنها رفض ندائه لها !
تعجبت تالا لتلك الإبتسامة التى ارتسمت على وجهها رغم أثر الدموع التى لم تجف منه بعد و قالت بابتسامة صغيرة : سبحان مغير الأحوال !
انتصبت أسيل على قدميها و قالت بجدية : روحى أنتِ و أنا هاروح أغسل وشى و أحصلك عشان جعانة جداً
ابتسمت تالا لها و هى تراها تختفى من أمامها ثم قالت بجدية : ربنا يهديكى يا أسيل و يصلح حالك .. حركت عجلات كرسيها بعد قولها لتلك الكلمات و اتجهت نحو مائدة الطعام لتجد والدها بإنتظارها !