سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج5
استيقظت على كابوس واقعى .. أفاقت على هزات عشوائية من مروان الجاثى على ركبته أمام الأريكة التى تنام عليها و هو يقول بطريقة غير طبيعية لم تعتد عليها منه : أخيراً حنيتى عليا و رضيتى
اعتدلت فى جلستها و نظرت للساعة التى تتوسط الصالة لتجدها الرابعة فجراً نزلت و جلست بجانبه لتجده يسند رأسه على الأريكة .. هزته قائلة بقلق : مروان أنت كويس
مروان بتأفف : سيبينى أنام أنتِ لازم تقرفينى و تنكدى عليا .. أنا مش عارف أنا اتهببت على عينى و اتجوزتك ليه ! جوازة غم .. جوازة الندامة .. كانت جوازة سودة على دماغك و دماغ اللى خلفونى .. أسند رأسه مجدداً على الأريكة و نام
لم يهمها كلماته فقد اعتادت أذنها على سماعها .. كل ما يهمها الأن لماذا تأخر إلى هذا الوقت ثم لماذا تشتم تلك الرائحة الكريهة النفاذة التى تنبعث من فمه كرائحة المطهر !
اقتربت منه و هزته ليصحو من ذلك العالم المغيب الذى أدخل نفسه فيه و هى تقول بانفعال : أنت كنت فين ؟ و ايه الريحة ديه ؟
دفعها بيده بعيداً عنه و قام و هو يترنح فى مشيته قائلاً بخمول : أنتِ مالك كنت فين أو جيت منين ! أنتِ هتحاسبينى .. البيت ده مفهوش حد بيحاسب غيرى .. أنا أحاسب لكن أنتِ لا
اقتربت منه و ضر,بته ضر,بات متتالية على صدره ليفيق و هى تقول بحدة : مش مراتك و ليا حق عليك ! هى وصلت للخمرة يا مروان .. وصلت للخمرة
حرك يده بضعف و هو يبعدها عنه قائلاً بتذمر : ابعدى عنى بقى ملكيش دعوة بيا .. أنا حر أعمل اللى أنا عايزه .. وصل للغرفة و دخل بخطوات مترنحة أرادت أن تدخل وراءه لكنه دفعها من كتفها ليختل توازنها .. كادت أن تقع لكنها اتزنت فى اللحظة الأخيرة و اعتدلت فى وقفتها لتصدم بعد لحظات من الباب الذى أغلق بوجهها بعنف و صوته الذى يقول من خلف الباب بسخرية : روحى روحى نامى فى الأوضة التانية شكلها عجبتك
جلست فى مكانها أمام الباب و ظلت تبكى بشهقات عالية و هى تندب حظها .. أهذا ما كان ينقصها زوج و أب سكير لطفلها القادم !
ƸӁƷ سبر أغوار قلبى و لكن! ƸӁƷ الجزء الثانــــــــى ✍بقلمى نورهان سامى✍
استيقظت تالا على صوت رنين هاتفها الذى ينبئها بموعد صلاة الفجر .. ما هى الإ ثوانى ووجدت الأذان يدوى فى الأرجاء .. اعتدلت فى جلستها بتثاقل و حاولت أن تفيق حتى لا تفوتها صلاة الفجر .. نظرت لــ أسيل النائمة بجانبها و هزتها برفق و هى تقول : أسيل أصحى عشان تصلى الفجر
أسيل بتأفف : تالا روحى نامى و سيبنى فى حالى