سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج5
نظر لها بنافذ صبر و قال بجدية : خلاص يا أسيل فهمتك يلا روحى و أنا هاجى وراكى
أسيل بحرج : هادهملك ماتقلقش .. أول ما أروح هادهملك والله
بدأ صبره ينفذ من ثرثرتها التى لا تنتهى فقال و هو يضغط على أسنانه بغضب : إتفضلى روحى يلا
خرجت أسيل ليقترب أدهم من أسر و هو يقول بجدية : معلش يا أسر .. أنا عارف إنى تعبتك معايا أنهارده
أبتسم أسر و قال بجدية : أنت عبيط .. ده أحنا كنا صحاب ديسك واحد .. ده أنت جمايلك مغرقانى .. فاكر لما كنا فى الإمتحان و احنا صغيرين و كنت أجى أقولك غششنى .. ثم قال بتذكر : و أنت تقولى بكل واطينة العالم أجمع .. أكمل أدهم معه فى نفس واحد : و أنت مابتذاكرش ليه ؟ مش هاغششك عشان تتعلم بعد كده تذاكر .. نظرا لبعضهما و انفجرا بالضحك كالعادة عندما يتذكرا أيام طفولتهما !
ابتسم أدهم و قال بجدية : بس مش كنت بغششك فى الأخر لما بتصعب عليا !
أسر بغيظ : أه طبعاً بعد ما كنت بتذلنى شوية
أدهم بنافذ صبر : مش وقتك خالص .. أما اروح أشوف البت اللى هاتشلنى قريب ديه
أسر بجدية : أدهم لينا قعدة مع بعض قريب .. فى حاجات عايز أعرفها
فهم أدهم ما يرمى إليه فقال بجدية : أسر أبعد عن أسيل مش هاقولهالك تانى ! أسيل مش من الصنف اللى تعرفه .. هى طيبة بغباء لدرجة السذاجة و مالقتش اللى يوجهها صح .. ابعد عنها أحسن يا صاحبى .. و لو عايز تقرب يبقى تقرب بالحلال .. بلاش غير كده .. بلاش اللى فى دماغك ثم أردف بجدية : عشان أنا مش هاسمحلك بكده يا أسر
ظل صامتاً لبعض الوقت ثم قال بجدية : روح يا أدهم أكيد تالا قلقانة .. احنا مش هانخسر بعضنا عشان بنت .. مش هى اللى هاتفرق معايا
ذهب أدهم و دفع الحساب الذى لم يكن قليلاً ثم خرج لها ليجدها جالسة بكرسى السائق .. اقترب منها و فتح الباب و قال بجدية : إنزلى يلا أنا اللى هاسوق .. نزلت ليركب هو أمام مقود السيارة و هى بجانبه .. بعدما أدار السيارة و أنطلق بها .. نظر لها و قال بتساؤل : ليه مشيتى قبل ما تالا توضحلك كل حاجة ؟
ظلت صامتة و لم ترد !
نظر لها أدهم بنافذ صبر و قال بحدة خفيفة : أسيـــل
انتفضت من نبرته ثم قالت بدموع : كنت خايفة تقولى حاجة تخلينى أكرهها .. و أنا مش عايزة أكرهها
أشفق عليها بشدة من كلماتها فقال بجدية : صدقينى هى ماعملتش حاجة وحشة عشان تكرهيها .. هى كل اللى عملته إنها كانت عايزة تساعدك بناء على وصية مامتك