ملح بطعم السكر 4

عشق_بلا_امل
البارت_السابع_عشر
••••••••••••••••☆☆☆••••••••••☆☆☆••••••••••■■
إذا أغلق الشتاء أبواب بيتك، وحاصرتك تلال الجليد من كل مكان، فانتظر قدوم الربيع وافتح نوافذك لنسمات الهواء النقي وانظر بعيداً فسوف ترى أسراب الطيور وقد عادت تغنّي، وسوف ترى الشمس وهي تلقي خيوطها الذهبيّة فوق أغصان الشجر لتصنع لك عمراً جديداً وحلماً جديداً، وقلباً جديداً.

كان لكلام العشق والغزل مفعول السحر علي ورد التي لم تستكفي بكلام رياض الرومانسي إليها ؛ وشعرت بسلطان حبها عليها بفعل كلماته ، فاشتاقت الي احضانه الذي حرمت منه
ولعشقه الذي لم تعيشه غير مره دون وعيها
لكن بسبب مرافقة هداية الدائمه لها،لم يوجد مجال للتواجد وحدهم سويا، الي ان حانت لها فرصة الانفراد برياض ، ذلك يوم اخذت هداية اولاد رياض ليزوروا جدهم
وذهبت امها لزيارة قبر ابيها ورافقتها اختها لتزور قبر زوجها هي الاخري وتقوم بعدها بزيارة سناء للاطمئنان عليها”
في ذلك اليوم عاد رياض الي الدار باكرا لشعوره بالاجهاد ودلف الي غرفة اولاده لينال قسطآ من الراحة

كانت هذه الفرصه التي اقتنصتها ورد بعد ان خَلت عليهم الدار استغلت عدم وجود أحد معهم، وذهبت الي غرفة أولاد رياض دخلت عليه لتراه نائم كالطفل الوديع،
ابتسمت بفرحه لانها اخيرا ستنال عشقه وستكون سعادتها بين احضانه حين توهب له جسدها كما وهبته قلبها وروحها
تجردت من ثيابها وتمددت بجواره بثيابها الداخلية فقط
ضمت نفسها اليه واحتضنته بقوة تريد ان تدفى جسدها بدفء جسده الساخن، دنت منه الي ان اختلطت انفاسها بانفاسه وهمست بصوت عذب هائم حنون يفيض بالعشق والشغف …….
رياض ضمني ليك خدني بين احضانك،نفسي احس معاك العشق اللي بتتغني بيه في كلامك وغزلك فيا
انا محتاجه لحبك وعشقك محتاجه اكون جزء منك وتكملني بحنانك عليا خدني ليك يا رياض محتاجه احس بيك

تقبل راسه المحني وتزيد من نثر قبلاتها الي ان وصلت الي خده وهي تقبل كل انش بها ،ثم رفعت وجهه لتلثم شفتاة

تسمرت يدها علي ذقنه وحملقت به بقوة وصرخت بهلع حين رات الدماء تسيل بغزارة من انفه وفمه ”
رياض جرالك ايه رياض رد عليا،حبيبي رد عليا رياض رياض

صرخت وصرخت ان ان انقطعت انفاسها وهزته بقوة لكي يستفيق لكن رياض لم يكن هنا لقد ذهب الي اغماءة قوية بسبب نزيف شديد لا يعلم مدي خطورتة الا الله!!
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
ارتدت ورد ثيابها واستنجدت بهداية، ذلك بعد ان اتصلت بها وظلت تصرخ بحرقه ودموعها تسبق حديثها ”
الحقيني يا هداية رياض بينزف ومش بيرد عليا الحقيني انا
هم.وت لو جراله حاجه

لم تكمل هداية المكالمة معها وهرولت اليها هي وابيها واخيها سويلم الذي ارسله ابيه الي المركز لياتي بطبيب
دلف الشيخ ياسين علي رياض المغشي عليه وقرأ علي رأسه آيات من القران وطلب من ابنته ان تساعده في مسح الدم عن انفه وفمه ، كل هذا وورد واقفه تراقب انفاس صدره التي تعلو وتهبط ببطئ خائفه من ان تفقده،

حاول الشيخ ياسين افاقة رياض لكنه لم يستجيب له، ليجلس بجواره يبكيه بحزن عميق”
مالك يا واد خوي يا ولدى وحبيبي وحبيب بتي وأبو احفادى
صابك اية يا كبيرنا، معجول شيلناك فوج طاجتك ولا زهدت الحياة ورايد تفارجنا

لتصرخ ورد وتلقي نفسها علي صدره وتنوح ”
لاء يفارقنا لاء بعد الشر عليه انا افديه بعمري يا عمي لكن هو لاء يارب خد من عمري واديله

يعنفها الشيخ ياسين ويدفعها من علي صدر رياض”
اتحشمي يا ورد وبعدى عن رياض بيكفي اللي هو فيه، ولو فعلا بتحبيه كي ما بتجولي خلي بالك من ولده اللي في حشاكي ،اخرجي وهمليني مع واد خوي لحالنا لحد ما يجي سويلم بالدكتور ،ماريدش المح طرف توبك لحد ما يمشي

اعترضت ورد ورفضت مغادرة الغرفة ووقفت امامه بتحدي ”
لاء يا عمى رياض جوزي وانا اولي الناس بيه ،صحيح هو أبو احفادك لكنه ابو ابني اللي لسه مشافش الدنيا
انا مش هخرج من هنا قبل ما اطمن علي رياض ومحدش هيقدر يمنعني لو فيها م.وتي مو.تني

قبل ان يرد عليها الشيخ ياسين يدخل سويلم عليه وطلب من ابيه الاذن بدخول الطبيب ،لياذن له بذلك ويطلب من ورد مغادرة الغرفه احتراماً لتقاليدهم

خرجت ورد علي مضض وظلت بالخارج قلقها لا يهدأ حتي امسكتها هداية واجلستها وصاحت بها”
اهدى يا ورد خافي علي ولدك لو مخايفاش علي نفسك
ان شاء الله هيجوم لينا بالسلامة

واثناء حديثهم تدخل امه وامها التي رات شحوب وجه ابنتها تسالها بقلق ”
ايه بيكي يا ورد فايتكي بخير جرالك ايه يا بتي

اردفت هدية بتردد”
مفيش يا عما حفيظة بس رياض تعبان والدكتور عنديه

خبطت عديله يدها بصدره بهلع”
ماله رياض جراله ايه، هو جالي معندوش غير صداع خفيف ممو,ت حاله في الشغل ليل النهار
لكن كل ده متعودين عليه منيه لما يجي علي نفسه ليه الدكتور ولا تعبه واعر وهو داري عني

تمسك ورد يدها بقوة وتبكي قائلة بألم ”
ادعيله يا عمتي رياض تعبان اوووي ونزف كتير

حملقت عديلة في ورد وصاحت بها ”
واه يا ولدى اتحملت فوج طاجتك وكله منيكي ، ولدى عمره ما خان وانتي اجبرتيه يخون نفسه وخوه منك لله

ابتلعت ورد أرياقها واردفت بحيرة”
يعني ايه اجبرته علي الخيانه هو انا مش مراته!!

تضع حفيظة يدها علي فم اختها وقالت لابنتها بارتباك ملحوظ”
مفيش يا ورد بس انتي خابرة ان رياض بيعتز بنفسه جوي وحاسس انه خان نفسه بغصبك الجواز منيه

اخذت ورد نفس عميق واردفت ”
بس انا رضيت وبحبه وكمان حامل في ابنه، ليه يتعب هو كارهني ولا اتجبر يكمل معايا علشان حامل؟

شعرت امها بحيرتها خافت ان يؤثر هذا عليها فضمتها الي صدرها وربتت علي ظهرها بحنان لتنهار ورد باكية “.
ماما قولي لرياض اني بحبه والله بحبه وراضيه بيه جوزي وابو ابني ،انا خلاص مش عايزة في الدنيا حاجه غيره
ياريته بس يرضي عليا ويحس بيا

تصمت بعد أن رأت باب غرفة الاولاد تفتح وخرج منه الطبيب ونظر اليهم وقال ”
الحمد لله هو بخير ضغطه كان عالي جدا، مع توتر عصبي كان سبب النزيف هو محتاج للراحه والصبح هيبقي كويس باذن الله وياريت تجنبوه اي ضغوط نفسيه حاليا

سمعت امه ما قال لتهرع الي غرفته وخلفها ورد وحفيظة وهداية التي كانت تبكي الما علي ابن عمها المظلوم الذي حرم الحب والحنان بعدما حرمهم علي نفسه وفاءاً لاختها،وعلي بنت عمها العاشقه له التي تركت مستقبلها وحياتها الطبيعية لتعيش ماضيها مع من تعشق حتي لو مؤقتاً

يقف الشيخ ياسين امامهم ليمنعهم من الاقتراب منه وينهرهم قائلا”
اخرجو كلتكم بيكفي اللي رياض فيه، هملوه يرتاح منيكم ومن مشاكلكم اللي ما بتخلص
همي يا هداية خدي بت عمك ترتاح وانتي يا عديله خدي خيتك
وروح انعسوا ، هملوه ياخد راحته بعيد عنيكم

اخرجهم ولحق بهم كي يترك رياض يرتاح لكن من اين تاتي الراحه وقد انهارت ورد بعد ان اطمئنت عليه
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
كان انهيار ورد سبب لبث الرعب في قلوب الجميع ،خوفآ من تدهور حالته او استعادة ذاكرتها وتعرضها للانهيار وفقد جنينها ليطلب الشيخ ياسين من ولده سويلم الذي عاد لتوه بعد ان أوصل الطبيب للمركز، لياتي بالطبيبة” ازاد” والدكتورة” مريم” التي تشرف علي حالتها

لم تمضي دقائق وأتت مريم بصحبة صهيب لتطمئن علي ورد
وعلي رياض بعد ان ابلغها سويلم بما حدث واوصها بالذهاب للدار الي ان ياتي بالدكتورة ازاد لتطمئنهم علي حمل ورد

دخلت مريم والقت عليهم السلام لينهض الشيخ ياسين مرحبآ بها وبزوجها صهيب”
يا مراحب يا واد عمي انت ومرتك الدكتورة مريم ، مخبرش واصل كيف أرد معروفك مع بت خوي منصور كيف واهتمامكم بيها، وحفظكم لسر مرضها اللي لو حد خبر حالتها هتبجي فضيحه للعيله كلتها

ربت صهيب علي كتفه بقوة وقال”
ايه اللي بتجوله ده يا واد عمي،اللي صايب ورد مش فضيحه ده مرض ربنا يعافيها ويشفيها، ولو مريم بتتعب معها لانها كي بتها وخيتها الصغيرة وده واجب عليها
ينظر الي مريم التي كانت تتلقي الترحيب من حفيظة وعديلة
ليقول لها بمودة”
ادخلي لورد اندري ايه صاير ليها، بعدها ندخل نطمن علي رياض ونعرف منيه اية صابة

اجابته عديلة بأندفاع”
يعني مخبرش يا واد عمي ايه صاير لكبيرنا، انه بيتحدت حديت عشج لمرت خوه، اللي حمله امانتها جبل ما يسافر

تبسمت مريم وقالت اخيرا”
رياض قدها ولولا انها ممكن تتعرض لصدمة اوانتكاسة تكون السبب في فقد حملها كنت بدأت معها العلاج فوراً، لكن الضروريات تبيح المحظورات ، واللي بيعمله رياض مع ورد منتهي النبل علي الاقل بيحافظ علي ابن اخوه،وبيحافظ علي ورد من الانهيار ولا ايه يا شيخنا !

يهز راسه بايمائه خفيفه واردف بحسم”
حديتك زين يا دكتورة كل اللي جولتيه صوح وسليم ، بس الخوف لو حدا اكتشف جواز رياض من ورد جبل جاد ،الكل هيعيب فينا وفي الكبير وهيعيبو علي جاد ان اتجوز مرت خوه وهو حي ،
ينظر فجاة الي ساعته ويقول علي عجل”
انا اتاخرت جوي ،اعذروني ههملكم اروح اصلي العشا انتو خابرين اني امام الجامع وانا اللي بجيم الصلاه ،تحب تجي معايا يا صهيب تصلي العشا ، وسويلم يحصلنا لما يجيب الدكتورة ازاد ، ولا هتستني مع مرتك لاجل تروح معاها بعد ما تطمن علي ورد

هب صهيب واقفآ ليدنو منه وقال باسماً ببشاشة”
لاه هجي معاك فرض ربنا اولي وكمان هجعد مع الحريم اعمل اية، يلا هم بينا ياشيخ ياسين نجضي فرض ربنا وندعيلهم

ياخذ الشيخ ياسين وسويلم ويغادرون الي المسجد لتدخل مريم الي ورد لتطمئن عليها ،لكنها لم تستطيع مساعدتها وتطلب منهم انتظار الدكتورة ازاد

بعد دلفت علي رياض غرفته بصحبة امه لتطمئن عليه وكانت المفاجاة بانتظارهم اذا رات رياض مستيقظًا،وبخير حال وقد سألها بلهفة لدى رؤيتها”
طمنيني يا دكتورة مريم
ورد فاجت ولا لستها مغمي عليها ؟
دنت منه امه وحضنته بقوة وصاحت بفرح”
حمدلله بالسلامه يا ولدى انت زين وبخير خلعت جلبي عليك يا ضنايا ، ايه اللي حوصل ليك؟

يربت رياض علي ظهرها بحنان وابتسم لها برضي”
حجك عليا يا اماي انا خلعت جلبك، بس انا دلوج بخير كي ما انتي ناضرة ،بس بعد اذنك رايدك تهمليني لحالي مع الدكتورة مريم رايدها في موضوع واعر جوي

تؤمي امه اليه بالموافقة وتطالع مريم بريبة”
حاضر يا ولدى اللي تجوله هروح اعملك حاجه دافية لحد ما تخلص حديتك مع الدكتورة

تخرج عديله لتجلس مريم امامه وتساله بشك”
في ايه يارياض وانت فعلا تعبان ولا اية الحكاية؟!!

ياخذ رياض نفس عميق يعقبها تنهيدة قوية ويقول”
النزيف ربنا انجدني بيها، لولاه انا كنت أذيت نفسي او عنفت ورد وياعالم كان هيجري ليها اية وانت السبب يا دكتورة!

انتفضت مريم وسالته بأرتباك”
انا السبب في اية يا كبير انا لا دكتورة بتعالج مرات اخوك ولا كان ليا دخل في حالتها من الاساس
وعلي فكرة انا تابعت ورد ٤ شهور اللي عندها نوع من الانكار لو حصل وحد حاول يفكره اظن ممكن تاذي نفسها
وفعلا ورد محتاجه علاج نفسي علشان تعيش واقعها بكل الآمه ومشاكله مش تهرب منه لماضيها معاك

نهض رياض من علي الفراش ليزرع الغرفة ذهاباً اياباً ،وقف امامها عاقداً ساعديه أمام صدره بضيق”
خابر انك ملكيش ذنب، لكن انتي السبب في اللي كان هيحصل النهاردة ليها او لي لولا فضل ربنا علي

اردفت مريم بضيق ”
ممكن افهم السبب وازاي وايه اللي حصل؟

جلس رياض امامها وقال بعد اخذه لنفس عميق”
هجولك انتي السبب ليه، انت اللي طلبتي مني اجولها كلام العشج والغزل، كان صعب علي اخون خوي واجولها كلام مش من حجي ،لكنك اجنعتيني وجولتيلي اجولها كاني بحددت خديجه،جولت زين كل اللي هجوله هجوله علي مرتي حبيبتي لكن حديتي طمن جلبها ومبجاش يكفيها الحديث واصل
يا دكتورة ورد دخلت ع الاوضه وعرضت نفسها عليا اتصورت أني مش ههرفضها مادام بحبها

وضعت مريم يدها علي فمها لتكتم شهقة ذهول من جراءة ورد وسالته باستفسار”
وانت عملت ايه في الموقف ده؟؟

حك ذقنة التي اوشكت علي الظهور ”
ما جولتلك ربنا انجدني، انا اول ما دخلت عليا حسيت بيها، وخليتها تتخيل اني نعست لكن لما حسيت بيها بتنام جاري جسمي ولع نار ،ولما بدات تحكي عشجها لي وامنيتها بانها تكون بين احضاني لاجل نعيد ليلة زفافنا
معدتش جادر ولا متحمل حديت عشجها اللي مش من حجي وطلبت من الله ينقذني من اللي انا فيه

قطعت حديثها مريم سالته بلهفه”
وعملت ايه طمني

ابتسم بتهكم واكمل قائلا”
كنت رايدة اعمل ايه ،لو جومت وضر,بتها لاجل اللي كانت بتجوله ،كانت هتستغرب ليه برفضها وانا بجول فيها حديت غزل، ولا فهمتها انها مش مرتي لكنها تبقي مرت خوي كانت ممكن تنهار وتجع من طولها وياعالم هتفوج ولا لاه
ماكان جدامي حاجه غير اني اكتم في نفسي ،ودعيت الله يخلصني او يمو,تني وارتاح من ذنب خوي
اللي منعته ينزل لاجل يكون جار مرته ويرعاها ،وخبرته بالكذب انها خدت عدوى شديدة ومحجوزه بالمستشفي
ووممنوع عنها الزيارة لحد ما تولد
ووصيته مينزلش لانه مش هيجدر يشوفها وطلبت منه يدعيلها،
جوليلي كيف احط عيني في عين خوي ، لو نضرتها عيني وهي مش مستورة،كيف اجدر اعيش لو دنست مرته ولمستها حتي من غير جصد ، المو.ت كان اهون عليا من استمراري في خيانة خوي معاها بالحديت حتي لو بالكذب،
دعيت ودعيت وحبست انفاسي،ما حسيت بالدم بينزل من منخاري وفمي حمدت ربنا للي حوصل لكن جلبي انخلع عليها ومن صراخها خفت يجرالها حاجه وهي لحالها معايا بالدار ،
اه يا دكتورة انا كنت بنار ما نجدني منها غير الله

صفقت مريم بيدها ثناءاً علي رياض وقالت”
الحمد لله انها جت علي ضغط عالي وشوية نزيف، لان فعلا لو فتحت الكلام قدامها كانت ممكن تنهار او تدخل في غيوبة لانها رافضه الواقع ومحتاجه قبلها جلسات علاج طويله

لتدخل عليهم حفيظة وتقول بحزن”
بيكفي يا ولدى اللي شوفته،انت راجل وعمرك ما خونت كلمة جولتها ولا عهد جطعته،واللي حصل لبتي نصيبها وانا هتحمله
من بكرة هسافر انا وورد لمصر ، هجولها لاجل تكمل علامها، هريحك منيها ومن مسؤليتها وبيكفي لحد اكده

ابتسم رياض في وجه عمته برضي”
ومين جالك ان حملها ثجيل عليا يا عما انت او هي،بس اللي صابها فوج جدرت احتمالي انا مريدش اكون خاين لخوي حتي لو بالحديت الكذب لاجل إنقاذها من مصير مجهول

تشاركهم مريم الحديث وتقول”
مش هينفع يا عمه “ورد” لو بعدت عن رياض هترفض الحياة
هي عايشه في حالة انكار علشان تكون جمبه، لو بعدت عنه هتروح فيها وأنت يارياض
تربت علي كتفه واردفت”
انا عندى ليكي حل هيريحك، الدكتورة “ازاد” في الطريق هنخليها تحذرها من ان العلاقه خطر علي الحمل وممنوعه نهائي لحد الولادة ،
وانت خفف كلام العشق والغزل مادام ضميرك تعبك، وصدقني منعك لاخوك ده في صالحه لانه لو جه وشاف عشقها ليك مستحيل يقبل انها تفضل علي ذمته
رياض انا عارفه انه صعب عليك تقول كلام حب غير لخديجة، بس فعلا ورد محتاجه ليك وخليك جمبها ومش مهم الكلام الاحتواء والاهتمام كغاية يعوضوها حرمانها منك صدقني ورد هترتاح وتريحك، ايه رايك في الحل ده ؟

تنهد بقلة حيلة واجاب”
هنشوف يا دكتورة ،لاجل طالع في دماغي اهج واهمل البلد كلتها واللي يوحصل يوحصل

انا هخرج دلوج الحج صلاة العشا مع عمي والمهندس صهيب
ولما نعاود طمنيني عملتي ايه مع الدكتورة ازاد

لتساله مريم بأستغراب ”
هتلحقهم ازاي وهما عارفين انك تعبان ومحتاج للراحه!

ابتسم رياض وهو يتناول عباءته ليرتديها فوق جلبابة ”
لاه عمي عارف اني بخير والدكتور كمان النزيف ربنا نجدني بيه لاهرب منيها ومن مواجهتها، لكني بخير وزين
يلا همي روح لها وانا هحصلهم علي الجامع لاجل الحج الصلاه حاضر
يهم بالخروج لتقابله امه في وجهه وتبلغه ان الدكتورة ازاد حضرت ودخلت تكشف علي ورد

طلب رياض من مريم ان تحصلها وتبلغه ما اتفقو عليه
ويغادر هو بعدما طمئنته مريم انها ستفعل ما يريد
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
بعد ذلك اليوم لم يعد رياض يقول لورد كلام عن العشق او يتغزل فيها وعلي قدر المستطاع كان يتجنبها،لكنه كان يعوضها بالجلوس معها اثناء مذاكراتها لاولاده ،او حين ياخذها الي كليتها لتحضر محاضرتها التي استغربت ورد تغير مناهجها لكنها استمرت لان لديها هدف اجمل وهو ذهاب رياض معها كل يوم الي الكلية

بدأ الحمل يظهر علي ورد ومعها زاد تعبها لجفاء رياض الغير مبرر بالنسبه لها ، في بادئ الامر ظنت انه يكره حملها منه لكن اهتمامه بصحتها وخوفه الدائم عليها وعلي حملها ،جعلها تتاكد من سعادته لحملها لكن لماذا نفوره عنها وقلة حديثه معها غير بحضور هداية او اولاده!!

لا تنكر اهتمامه الزائد لكن عدم شعورها بحبه اثر عليها،وعادت للذبول من جديد وعزوفها عن الطعام الا من اجل جنينها
مرت الايام واوشكت ورد علي الوضع وزاد معها شحوبها وكان هذا ما يضيق رياض الذي اعتاد علي ابتسامتها الرقيقه ونضارة وجهها البشوش
وذات يوم ،كان رياض عائدا من صلاة الفجر كعادته يوميا وفكره مشغول باعياء ورد الدائم وشحوبها الواضح
يدخل الدار ليري ورد تدخل الي حظيرة المواشي وهي تتكأ علي الحائط باجهاد واضح هرع اليها ووقف أمامها معنفآ”
انتي جايمه من فرشتك رايحة فين بحالتك ده ؟؟

تبسمت في وجهه بصعوبة واعياء اخذ منها ماخذه وجعل محياها شاحب كشحوب الم,وتي ”
هحلبلك كوباية حليب دافي واوعاك تمنعني لاني مش هتنازل انك تشربها من ايدى

رمقها بغضب ناظرأ الي عيناها الواسعتان واللذان اظهرا شدة تعبها
ليقول لها بعصبية”
اطفحه يا ورد ، همي ادخلي فرشتك ارتاحي وبلاش حديت كتير

امسكت يده وشدت عليها بقوة ونظرت اليه برجاء”
ورحمة بابا ما تمنعني عن حاجه بحب اعمالهالك، ولو علي تعبي اوعدك ارتاح بعد ما احلب كوباية ليك

يهز راسه رافضآ بشدة مانعها من ان تخطو خطوة واحدة ناحية الحظيرة ، الا انه سمع من خلفه صوت امه يقول”
ريح دماغك مش هتسمع ليك، امبارح سبجتني وحلبت ليك جبل حتي ما اصحي علشان ممنعهاش وكل يوم اكده
ريحها انت علشان اللي في بطنها وخليها تحلب ونخلص

ثار رياض علي امه وقال بحدة”
يعني ايه مش هتسمع حديتي اجسم بالله اني ما هشرب كوبايه الحليب منيها تاني علشان ترتاح
وينظر الي عيناها الجميلة الذابلة بشدة ويقول بحنان مبطن بالغضب”
هتعصيني يا ورد؟

تهز راسها بمودة وابتسامه حانية علت ثغرها ”
مجدرش يا كبير بس وحياة اغلي ما عندك سيبني احلب ليك كوباية الحليب كان زماني خلصت ولو خايف عليا خليك جمبي زي ما انت دايما جمبي وفي ضهري

تنهد بقوة زافرآ بغضب لقلة حيلته معها ليتنحي جانبا حتي تدلف الي الحظيرة وظل يراقبها الي ان انتهت وحملت اليه كوب الحليب الذي تناوله منها وارتشف منه رشفه وهو ينظر اليها بامتنان ليري تغير ملامحها فجأة الي الفزع والالم لتصرخ بشدة”
اه اه الحقني يا رياض الم شديد هيقطم ظهري الحقني

لتنهار امامه قبل ان يستوعب ما تقول يلقي كوب الحليب ارضآ ويحملها وهو يصيح علي امه ”
الحجيني يا اماي ورد شكلها بتولد

تهرع اليهم عديله وتأتي حفيظة علي صوت رياض لتري ابنتها في حالة اعياء شديدة ورياض يحملها كالتائه لا يعرف ماذا يفعل بها او الي أين يذهب
تطلب منه امه ادخالها الي غرفتها حتي ترسل في طلب الداية
ادخلها رياض ومددها علي الفراش وملس علي جبينها المتعرق بحنان وخوف ”
ان شاء الله تجوميلنا بالسلامه

تتشبث به بقوة وتمسك في ذراعه لتفرغ فيه بعض الآمها ، لينظر اليها رياض بحيرة لا يعلم ماذا يفعل ليخفف عنها لينادى علي امه صائحا”
يا اماي تعالي ورد بتتالم جوي اتصرفي انا مش جادر انضرها اكده

دخلت عليه حفيظه وهي تحمل بعض الشراشيف البيضاء وملابس المولود ، ومن ورائها عديله التي تبتسم بسخرية”
اخرج يارياض وهمل ورد ،دي بكرية ولستها في اول الطلج، روح انت شوف حالك ولما تعاود هتكون ولدت بالسلامه

ضغط علي قبضة يده بقوة ،شاعرا بالعجز لعدم مقدرته علي مساعدتها وتخفيف الامها ليهم بالخروج الا ان ورد امسكت به بشدة وقالت بصوت خافت ممزوج بالالم ”
متسبنيش يا رياض انا حسا اني هم,وت خليك جمبي ورحمة بابا

يزفر بقوة ويتملكه الغضب ليحملها وامه وامها يحتجان عليه ، ليثور فيها بشدة ”
انتو جلبكم ايه منضريش كي بتتالم ،انا مش متحمل وجعها انا هاخدها واروح المستشفي هناك هيريحوها بلا داية بلا هباب

وقفت امامه حفيظة وربتت علي صدره برفق”
اهدى يارياض دي بكرية يا ولدى ويومها طويل، اخرج انت وانا وامايتك معاها واول ما ربنا يجومها بالسلامه هبعتلك عبد الرحمن يطمنك ، هملها يا ولدى الله لا يسيئك ده طبيعي اللي بيحصلها

تتحدث ورد بضعف ورجاء”
لاء يارياض متسبنيش لو مش هتوديني المستشفي خليك جمبي

احتدت عليها عديله قائلة بعنف”
اعجلي ياورد انتي متعلمه وعارفه ان البكرية بتتعب شوية ، خلي رياض يروح لاشغاله وكفياكي دلع
وانت يا رياض مالك اكده جلبك رهيف وهينخلع عليها،كله من دلعك فيها، وانت مش اول مره تحضر ولادة بكرية رغم انك معملتش اكده مع خديجة في اول فرحتك ولا ورد اغلي عليك من خديجة

رمقها رياض بنظرات غامضة وابتسم الي ورد التي كانت تنتظر رده علي امها بأحر من الجمر لتسمعه يقول لها بثقه”
ورد غلاوتها عندى غير غلاوة خديجة، وهي خابرة مكانتها عندى زين
ليشد علي يدها وينظر الي عيناها الحالمه والهائمة به”
ليشد علي يدها وينظر الي عيناها الحالمه والهائمة به”
ورد العشج اللي ما بعده عشج ، انا ليكي يا مرتي يا غالية بجلبي وروحي وعمري ما هكون لغيرك مهما طال عمري لانك حبي الوحيد ، روحي في روحك لو غبتي غابت روحي ولو فارجتيني طيفك ما راح يفارجني، بعشجك يا تؤام روحي ؟؟

نزلت عبراته بسخاء نسيت آلامها وكل وجع بجسدها وعاشت في خضم كلماته الرقيقة ونظراته الحانية ،التي سرقت لبها واخذتها الي عالم اخر من العشق والرومانسية ،اخرجها من الابحار في عيناه سماع صياح امها وامه يعنفناها”
ورد خليكي معانا يا بتي طلجك برد وعيلك هينتخنج في حشاكي ساعدى نفسك وولدك واطلجي
وانت يا رياض هم هات الداية بسرعه ع الله تلحجها

خرج رياض مسرعاَ وقبل ما يصل الي باب الدار يسمع صراخ ورد وهي تنادى عليه بقوة اعقبها صراخ طفل وليد

عاد مسرعآ اليهم ونظر الي ورد التي نظرت اليه باعياء وقالت”
ربنا رزقنا ببنت يا رياض بنتي وبنتك يا رياض اللي هتربطنا ببعض طول العمر اخيرأً بقينا اسرة للابد

اخذ رياض البنت التي مازالت بدمها من امها وضمها لصدره بحنان وحب وهدهدها لتصمت بين يداه وهمس له”
نورتي دار بوكي يا غالية، يا ارج من النسمه وانعم من الوردة
ليطالع ورد بعيون اغروقت بدموع الفرحه ”
هسميها ياسمينا لانها ناعمه كي امايتها وريحتها حلوة مثلها

اؤمت له ورد وابتسمت بأعياء واغمضت عيناه لتغيب عن الوعي ليتلهف رياض ويسال امه بخوف”
مالها ورد يا اماي طمنيني عليها جرالها ايه؟!

اخذت امه منه الطفلة وقالت له”
ورد تعبانه من الولادة يا ولدي، هات البنية وروح انت صلي لربنا ركعتين شكرا علي سلامتها ،واتصل بخوك خبره ان ربنا رزقه ببنت وخليه يسميها ده حجه مش حجك يا رياض

تنهد رياض بضيق”
ليك حج يا اماي مش حجي لكنها بتي واتولدت علي يدى
وهتفضل بتي حتي لو هي بت جاد وورد
لكن هخبر جاد وافرحه وهجوله يسميها بنفسه لانه حجه كيف ما جولتي
خرج رياض من الغرفه بعدما القي نظرة طويله علي ورد الغائبة عن وعيها ،اغمض عيناه بالم واتصل باخيه اخبره بولادتها وانها مازالت بالرعاية ولا تستطيع محادثته ،
ليطلب منه اخيه ان يسمي ابنته بنفسه احتراما لاخية الكبير ولحسن رعاية زوجته ووعده بالنزول اليهم في اقرب فرصه.
ليبلغه رياض بانها اختار لها اسم ياسمينا ليسعد اخية بالاسم القريب من اسم زوجته ويقول له”
والله اسم جميل لان ورد اجمل زهرة في حياتي وبنتها زيها
بارك له اخية ووعده برعاية ابنته وزوجته لحين عودته اليهم بالسلامه،
تمر الايام وتعافت ورد وعادت اليها نضارتها ورونقها، ومازالت هداية ترافقها لكن الجديد كان تعلق رياض الشديد بياسمينا
الذي اعطي انطباع لدى ورد ان حبه الي ابنته نابع من قوة حبه لها،واصبحت تعدى الايام الي انتهاء نفاسها لتعود الي زوجها الذي اشتاقت الي احضانه
وبعد مرور اربعين يوما ذهب رياض الي مريم ليتفق معها علي طريقة العلاج المثلي حتي تعود ورد لحياتها الطبيعية
واكدت له مريم انها من الغد ستبدا معها العلاج المناسب
في نفس ذلك اليوم كانت ورد تهيى نفسها الي ليلة عشق مع زوجها وكثير حاولت هداية ان تطلب منها التروى
لكن الشوق قد استبد بها واعتبر اليوم هو اليوم الذي ستبدا فيه مع رياض حياتها الزوجية الحقيقية
كانت ورد تتزين وتستعد لعودة رياض ليطرق باب الدار
وتطلب ورد من هداية ان تفتح الي ان تتهيى لمقابلة زوجها
خرجت هداية ولم تعود لتخرج ورد ملهوفه الي لقاء عشيق
روحها والليلة ستكون له كليلة عرسها
خرجت سعيدة وشعرها منثور علي ظهرها كشال من الحرير
وابتسامتها الساحرة تزين ثغرها الجميل ووالفرحه جالية بعيناها العسليتان الوسعتان
لتقع عينها علي القادم الذي عندما راها اندفعه اليها وحضنها بقوة وقبلها بقوة وهو يصيح بعشق وشوق”
وحشتني يا ورد يا حبيبتي وزوجتي الغابية وام بنتي الجميلة

حملقت به ورد بشدة وانتفض جسدها بقوة وهتفت بخفوت”
…….. ……..!!!!!!!
وسقطت مغشيآ عليه بين يداه

 

ملح_بطعم_السكر
الامل_النفقود
البارت_الثامن_عشر
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆☆
الروح الإنسانية هى ضحية حتمية للألم، تقاسي ألم مفاجأة الألم للجسد أو الروح ، حتى إن كنت تتوقعه هذا الآلام
ونحن في الحياة لا ننسي ولا تلتئم جروحنا بالاستشفاء أو تغيير الجو أو بالمفاجأة السارة .. نحن ننسي الجرح بجروح أخرى جديدة نصاب بها وتستحوذ على اهتمامنا.

اللآم هو ما يجعل القلب ينزف بلا جرح والعين تدمع بلا دموع
لكن اجسادنا تشكو وتعيش اللآلام الذي يتغلل بها فا يفقده لذة
الحياة فمعها نعيش اجساد حية بلاروح

تهيأت ورد لليلتها مع رياض بعد تعافيها من الولادة، غير مدركة انه اخو زوجها الغائب وليس زوجها كم تعتقد ،تركت العنان لمشاعرها وشوقها اليه، لترتب ليلة عشق تعيشها بين احضانه التي اشتاقت لها
حاولت هداية كثيراً ان تجعلها تتريث ولا تتعجل في اظهار لهفتها عليه واليه حتي لا تجعل من نفسها اضحوكة
لكن هيهات ،ورد كانت تحلم بذلك اليوم من شهور قبل ولادتها
ولن يثنيها احد عن ان تعود الي احضان حبيبها وزوجها رياض
الا ان يكشف لها احدهم انها مريضة، لكن من يستطيع ذلك غير رياض نفسه لذلك اتصلت به هداية وبلغته بنية ورد

وما كان من رياض الا انه لجأ الي الدكتورة مريم لتساعده في كشف الحقيقه لها وبدأ العلاج معها في اقرب فرصه
حتي تعود الي طبيعتها وترفع الحرج عن رياض ،الذي عاش ايام صعبه شاعرا بانه خان اخيه بعدم صيانتة لامانتة التي أاتمنه عليها قبل سفره وهو رعاية زوجته والاهتمام بها وليس التشدق اليه بكلام العشق والغزل كما كان يفعل

يطرق الباب بقوة ليرتجف جسد ورد بشدة بسبب اللهفه للقاء رياض في هذه الليلة ، لتنظر الي هداية وتترجاها ان تقوم هي بفتح الباب حتي تنتهي من تزينها وتستعد لملاقاته
خرجت هداية لفتح الباب وظلت ورد تهندم نفسها استعداداً لمقابلة حبيب قلبها، ظنت انه سيأتي الي غرفته لكنه لم ياتي ولم تاتي هداية وتأخرت عليها لتخرج هي لتقابله بنفسها

فتحت هداية الباب وهي تشعر بالقلق علي رياض من نية ورد
واذ بها تري ابتسامه مشرقه علي وجه جاد ابن عمها الواقف امام الباب قائلا لها بمرح”
هدهود عندنا يا مرحبا يا مرحبا كنت متوقع ماما او ورد اللي يفتحوا بس مش مشكله طمنيني اخبار ورد ايه

ابتلعت هدااية ريقها بصعوبة ونظرت اليه بارتباك ،وظل عقلها يصدح بملايين الافكار المقلقه،ماذا سيفعل ان رآى ورد وعرف بمرضها، او ماذا سيقول ان رآى توددها الي اخيه وعشقها له
هل سيقبل علي نفسه ان يستمر معها، وماذا سيكون موقف ورد التي تتهيأ لليلتها مع رياض الهارب منها، كيف ستلاقي زوجها هل ستصرح له بعدم معرفتها به ام ستنهار ان واجهها بحقيقه انها زوجته، غامت عين هداية وتملكتها الحيرة في هذا الموقف الواقعه به ، لتعود الي الواقع وسؤال جاد ”
هداية مالك هي ورد فيها حاجه ليه ساكته ومش بتردي عليا

ابتسمت هداية بارتباك ملحوظ وهي تلقي نظره الي الاعلى”
لا ورد بخير وزي الفل بس متوجعتش انه انت ،انا هروح اطمنها عليك واعرفها انك وصلت بالسلامه

يضع جاد يده امامها يعترض طريقها ويقول بحماس”
لا خليكي انا عايز افجأها بنفسي،متتخيليش وحشتني قد اية،عشر شهور لا بكلمها ولا بسمع صوتها ولا عارف ايه اللي جرالها،وكل ما اقول لرياض انزل اطمن عليها،كان يهبط عزمتي ويأكد ليا ان هنزل علي الفاضي ومش هقدر اشوفها،بس لسوء حالتها،

ليتنهد بضيق ويكمل ”
تصدقي بالله كل ما كان بيجيلي اتصال من رياض كنت بحط ايدي علي قلبي لتكون ماتت
مش هتصدقي اما اتصل بيا وقالي انها ولدت و عالجوها اخيرا،لان حملها كان السبب في عدم علاجها،وده كان باصرار من ورد علشان الطفل ميتشوهش بالعلاج ، ساعتها اتأكدت ان ورد بتحبني علشان فضلت ابننا يطلع لنور ولا انها تخسره وتكسب صحتها ،ياه هو في حب كده

ليضحك بمرح ظاهر ”
وما صدقت رياض بلغني اول امبارح انها هتخرج من المستشفي وقلت لازم ارجع واشوفها واطمن عليها بنفسي لان صوتها مش هيكفيني

سكت فجأة وعينه جالت في الدار وسألها”
اومال فين ماما وعمتي ورياض وبنتي نفسي اشوفه، وورد فين بأوضتنا ولا اوضة عمتي حفيظة

تحمم هداية وهي تشعر بضيق وتظهر على ملامحها التوتر”
ورد في اوضتكم فوج ،ورحمة عمي خليك هنا و انا هبلغها ورد لسه بعافية وبلاش الخضه عليها

يلقي اليها حقيبة ويقول لها بخبث”
بس يا خايبة مفيش واحدة تتخض لرجوع جوزها ليها، انا واثق ان المفاجأة هتخليها فرحانه ثم بقولك ايه انا مشتاقلها مووووت فاهمه يعني ايه مو,ت
ويتركها ليصعد الي ورد التي نزلت اليهم لتعرف سبب تأخر هداية عليها وتقف امام جاد الملهوف إليها وتتسمر عيناه عليها
لتجول عين جاد بشوق علي جسدها وشعرها المسترسل علي ظهرها بانسيابية ونعومه فاعطاه جمال خلاب، لتراه يقترب منها ويحتضنها بقوة ويطوق خصرها ويلف بها وهو يهتف بجنون وشوق”
وحشتيتي وحشتيني يا حبي ،وحشتيني يا ورد يا حبيبتي وزوجتي الغالية وام بنتي الجميلة

حملقت به ورد بشدة وانتفض جسدها بقوة وتحشرجت الكلمات في حلقها وهتفت بصوت خافت يكد لا يسمع ”

جاد………!!!!!!!!
وفجأة غامت الدنيا امام عينيها واظلمت وسقطت مغشيآ عليها بين يداه ،
تلقاها جاد علي صدره قبل ان تقع ارضاً وحملها الي غرفته ومددها علي الفراش وهو ينظر اليها بقلق”
ليقول لهداية التي لحقتهم حتي تستطبع ان توضح لجاد ما حدث وحالة ورد المرضية ليهتف بضيق ”
كان عندك حق يا هداية ياريتتي خليتك تبلغيها بوصولي
بس مش مهم اخرجي وسيبيني اتملي بجمالها ،دي احلوت اووي وبقت زي القمر واجمل هو الولادة والمرض بيحلو البنات كده

اقتربت منها هداية ولاحظت غيابها عن الوعي لتقول له”
طيب هملنا انت و روح اطمن علي بتك وامايتك وسلم عليها لحد ما افوجها

يبعدها جاد الي خارج الغرفة ويقول لها بثقه”
اخرجي انتِ منها وسيبيني لمراتي افوقها بطريقتي،وبعدين ابقى اسلم علي بنتي وامي بس الاول اسلم علي مراتي اللي بقت تتاكل اكل ،متخيلتش تبقي بالحلاوة دي
ليدفعها بقوة خارج الغرفة ويغلقها خلفها ، ليصيب هداية التوتر وتمسك هاتفها وتتصل علي رياض الذي أجابها ”
خير يا هداية حوصل ايه انا عند واد عمي صهيب بتفج مع الدكتورة مريم لاجل تبدأ في علاج ورد

اادرفت هداية بصوت مخنوق ومرتبك”
مابقاش في وجت يا واد عمي ،الحجني في الدار جبل الفضيحه ما تكبر

يسألها رياض بقلق ”
فضيحه ليه حوصل ايه ورد حد جالها حاجه ولا ايه

تبكي بانهيار وتجيبه بحزن”
ياريت حد جالها،مكنش هتبجي في فضيحه لكن الجدر طب عليها زي الجضي المستعجل
رياض خوك جاد وصل وهو لحاله مع ورد باوضتهم دلوج
تعالى بسرعه الحجها جبل ما تفوج وتفضحنا كلاتنا هم يا واد عمي مفيش وجت

اغلق رياض الاتصال مع هداية وظهر علي محياة الغضب والضيق لتساله مريم
عن المتصل ؟؟؟
وماذا قاله له ليغضب هكذا ؟؟

اجابها رياض باقتضاب وضيق”
همي تعالي معايا يا دكتورة انا محتاجالك تفهمي جاد حالة ورد
ليكمل بعد ان اخذ نفسأً عميقاً”
جاد اخوي وصل للدار وهو دلوج لحاله مع مرته وربنا يستر
•••••••••••••••••○••••••••••••••••••••••••••••••••••
عاد رياض الي الدار مسرعا لينقذ مايمكن انقاذه قبل ان يعرف اخيه ما حدث لزوجته ومشاعرها الفياضه تجاهه، وقد لحقته مريم وصهيب الذين أتوا للمباركة بسلامة وصول جاد ،حتي لا يشك في حضورهم

ما ان وطئت قداماه الدار نادى علي هداية بصوت هادر”
هداية طمنيني ورد خبرت خويا ولا لساتها ما فاحت

ابتلعت ريقها واجابته بارتباك ”
مخبراش هو طردني برات الاوضه وجالي همليني لحالي مع مراتي افوجها بطريجتي

استشاط رياض غضباً خوفا من سوء ظن اخيه به ، اذا رفضته ورد واقرت بعشقها لاخيه، ليصعد الي غرفتهم ويطرق الباب بقوة غير عابئ بغضب جاد من اقتحامه لخصوصيته مع زوجته التي اشتاق لها”

لنعود الي جاد بعد ان طرد هداية وخرجت من عنده لتتصل برياض طالبة منه الحضور علي وجه السرعة
نزع جاكت بدلته وفك احد زراير قميصه وتمدد بجوار جسد ورد المسجى علي الفراش ، ملس علي شعرها برقة هامسا في اذنيها بكلمات العشق والثناء علي جمالها ”
وردتي الشامية اشتقت ليكي يا حياتي ، اشتقت لعبيرك النفاذ
الذي يسرق الانفاس فياخذني الي عالم من العشق والشوق…

يضمها الي صدره بقوة ويقبل ثغرها اللوزى، ليثار من استسلامها، ليلتهم فمها بقبلات قوية يريد ان يستزيد من رحيق شفتاها لتستفيق ورد وهو يقبلها بشراسه ،تبعده عنها
وتنخرط في البكاء بطريقة هيستريا ،
يبتعد عنها جاد وينظر اليها بحيرة ليسألها بنزق ”
ورد مالك حصل ايه ، ليه بتبكي اتخيلت انك اول ما تشوفيني هتاخديني في حضنك وتكوني فرحانه برجوعي ،لكن اللي حصل صدمني مره يغمى عليكي ومره تبكي

ارتجفت ورد بشدة وتهدج صوتها لتخرج كلماتها مهزوزه”
بتقول ايه يا جاد اكيد فرحانه برجوعك بس كل اللي حصلي من المفاجأة متوقعتش ترجع النهاردة

يلاحظ جاد انتفاضة جسدها بشدة يضمها بشدة الي صدره
ويقول لها بقلق”
اهدي يا ورد انت زي المتعرضه لصدمة جسمك كله بيرتجف
حقك عليا لو كان حضوري فزعك

حاولت ورد ان تسيطر علي انفعالاتها، وضعت يدها علي ظهره لتبادله الحضن ليضمها جاد اليه بشدة وشوق ويهتف هامسا”
وحشتيني اووي اوي وكل ما فيكي مشتاق ليه بالذات بعد ما جمالك زاد وبقيتي زي القمر في ليلة تمامه

ابتعدت ورد عن احضانه المتملكه و قالت له بارتباك ومازال جسدها ينتفض بشدة بعد ان فشلت محاولاتها في السيطرة علي نفسها وعلي ارتجافاتها الملحوظه لتهتف ”
بص يا جاد روح انت شوف بنتك واطمن عليها، ابعتلي هداية هتساعدني اهدى وحياتي متقولش لاء

جذبها جاد لأحضانه من جديد وميل علي شفتاها يمتصها بقبله قوية مفعمه بمزيج من الاحاسيس الجياشة والشوق المضني”
انا معاكي اقدر اعمل اللي تعمله هداية وزيادة،يا ورد بقولك مشتاق ليكي ولو خجلانه نقضي ليلتنا هنا سوا
قومي جهزي نفسك علي ما اشوف بنتنا، وبعدها ناخدها ونروح بيتنا ،بس اسمعي ليلتك معايا النهاردة صباحي ،عايز اعوض غيابي عنك قرابة السنه

اردفت ورد بصوت مخنوق”
اللي تشوفه يا جاد بس ارجوك اخرج وابعتلي هداية محتاجاها ضروري، واوعدك لما ترجع هكون رجعت لطبيعتي

حضن وجهها بين كفاه وتعمق بالنظر الي عيناها الواسعتان”
طيب حبيبك جاد مش وحشك تديله حاجه تصبيره، بوسه حلوة من الشفايفك اللوز ، ولا حضن شغوف يدفيني

غمرته بذراعيها وقبلته من خده ليضمها اليه جاد بقوة”
بقيتي بخيله يا وردتي

قبل ان يلثم شفتاها سمع طرق عنيف علي الباب افزعه”
خير ياتري مين المزعج اللي بيقلقنا كده

تركها وذهب ليفتح الباب واذ به يرى امامه رياض متوتر، و ابتسامه علي وجهه ليضمه لصدره بسعادة قائلاً”
كبيرنا الغالي وحشتني اوووي

احتضنه رياض بقوة وفي قلبه قلق من ان يكون اكتشف حالة ورد وحاول ان يلقي نظره علي ورد ليستشف منها ما حدث لكن عيناه لم تقع عليها ليقول لاخبه”
رايد اجعد معاك لحالنا لاجل افسرلك كل حاجه، لان اللي حوصل لورد شئ مكنش حد يتوجعه

تغيم عين جاد واردف باستغراب”
اظن ان ورد اتحسنت، وعلشان كده خرجت ده غير اني شايفها بخير ، يمكن احسن من ايام سفري

قطب ما بين حاجباه ورفع حاجبه بحيرة ”
يعني مش زعلان مني واللي حوصل …..

لتقاطعه مريم لشعورها بان جاد طبيعي وتوتر رياض جعله لا يلاحظ انها لا يحمل علي اخيه شئ”
استني يا رياض الاول حمدلله بالسلامه يا استاذ جاد انا مريم بنت عمك وزوجة المهندس صهيب الاسيوطي، جيت ابارك لورد بعد ما عرفت انها خرجت من المستشفي ممكن تسمح ليا اطمن عليها وابارك ليها

ابتسم جاد اليها برضا ومد يداه مصافحاً”
اهلا بيكي يا دكتورة مريم طبعا انا عارفك بس متشرفتش باللقاء بيكي ، طبعا اتفضلي ادخلي ليه يمكن تعرفي تهديها لان من ساعة ما شافتني وهي بترتعش كانها مصدومة انها شافتني ،للاسف كنت نفسي اعملها مفاجأة لكن قلبت معاها بصدمة عنيفه

يبتعد عن الباب ليسمح لها بالمرور وخرج هو الا ان مريم قربت من رياض وهمست له بصوت خافت”
متقولش حاجه لجاد الواضح ان ورد رجعت لطبيعتها، بس هي في حالة صدمة واللي بتعاني منه من تاثيرها

اومأ لها بالموافقة واخذ نفساً عميقاً ينعم عن الراحة، لياخذ اخيه ويخرج لكي يري ابنته ويسلم علي امه وخالته ،وايضا ليترك لهم المجال ليتحدثون الي ورد ليعرفوا ما وصلت لها حالتها هل استعادة ذاكراتها ام لم تستوعب ما حدث
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
دلفت مريم ومعها هداية للأطمئنان علي ورد التي كانت في حالة انهيار تام وبكاء هيستيري لا ينقطع
احتضانتها هداية واخذتها علي صدرها لتهدئتها لترفع ورد وجهها اليها وتصرخ بالم”
قوليلي يا هداية اني كنت عايشه حلم،وان رياض مكنش لي زوج وحبيب وان بنتي مجتش ولا رياض سماها
قوليلي ان جاد اللي خرج مش جوزي وان اللي كنت فيه ده كابوس وصحيت علي حقيقة ظلمتني وسرقت مني حلم حياتي في ان اكمل ايامي مع الانسان اللي عشقته
قوليلي يا هداية اني م,وتت شهور وعيشتها فيها بالجنه مع حبيب قلبي اللي حرمني منه ،ورجعت للحياة لما انطردت من جنته علشان اعيش الجحيم علي الارض بحياة اختارتها مرغمه

وتبكي وتبكي الي ان اغشي عليها،قامت مريم بإفاقتها وطلبت من هداية ان تتركهم سويا، الا ان ورد رفضت لانها ترى في هداية الاخت التي عوضها بها الله وهي تعلم سرها

تجلس مريم بجوارها وتبدأ حديثها معها بهدوء وحكمة”
الواضح انك افتكرتي فترة فقدانك للذاكرة، يعني اكيد فكراني
كويس، لكن كل الجلسات اللي كانت بينا قبل الولادة هتتغير
وهنبدأ جلسات تقويم سلوك
اسمعيني يا ورد وافهميني كويس، انا اكثر واحدة حسا بيكي
ولمست بنفسي قوة عشقك لرياض،بس قبل ما تفكري بنفسك
فكري بسمعة العيلة كلها والحقد اللي هيتولد بين الاخوات
وفي الاخر هتخسري احترام رياض ليكي

تكفكف دموعها التي تسيل علي وجنتيها بغزارة وتكمل”
ورد رياض موعدكيش بالحب ، ومش ذنبه انه وافي لمراته، لو فاكرة رياض علشانك كان بيخالف مبادئ ومكانته ككبير للعيلة
وقالك كلام غزل وعشق حاول يحتويكي علشان تكملي حملك علي خير وتقومي بالسلامه، لو في ذرة حب ليكي عمره ما كان هيسمح تكون ليكي ذرية من غيره
لازم تفهمي افعال رياض علشان تقدري ترتاحي، فكري فيه كاخ كبير او اب ليكي، خلي عشقك ليه حب لمصلحته،زي ما هو كان هيمو,ت حفاظا عليكي، انتِ كمان اقت,لي مشاعر حبك
علشان تقدري تكسبي احترامه وتقديره ليكي،وساعتها هيكون السند والامان اللي بتتمنيه

تنهدت بضيق وهي تري حزنها الذي يكسي ملامحها ”
يا ورد تقدري تقوليلي عمرك سمعتي في الصعيد واحد اتجوز مرات اخوه وهو حي،
هجاوبك انا لاء ، كنتِ لازم تفهمي ان رياض لما خفا جوازك منه كان ليه غرض غير انه يأدبك ويأهلك لكونك مرات الكبير
رياض كان شايفك ربيبته مش زوجته،واعتبر زواجه منك بوليصة الامان لمنحه السيطرة علي حياتك
ولما ظهر جاد شاف فيه الزوج المناسب لربيبته، ورغم كده مغصبش عليكي انتِ اللي وافقتي بنفسك صح

اجابتها ورد بندم وحسرة”
عارفه اني انا السبب في جوازي من جاد،كنت متخيله لما يلاقيني لغيره، هيعترف بمكانتي عنده ويحاول يحافظ عليا
مش هنكر اني كنت غبية لكن كان مستحيل حد يقبل رجوعي
في كلامي، ده غير خسارتي لرياض كأب وسند ليا
اتجوزت جاد علشان ارضي رياض وقضيت علي نفسي وقلبي
لكن انتِ صح يا دكتورة
انا لما اتجوزت اخدت عهد علي نفسي اكون وافية لجوزي
وكنت ،لكن الفترة اللي فاتت ايام حملي واهتمام رياص بيا
وكلام الحب اللي قاله ليه وجعني وخلاني ندمت اني بقيت لاخوه، لو لغيره كان ممكن ارجعله لكن بعد جوازي من جاد
انا قطعت كل الطرق للرجوع

انا كل شوية بفتكر ايامي اللي فاتت معاه واتحسر عليها، كل حاجه كانت بينا بتزيد من وجعي ،كفاية اني عرضته للمو,ت لما دخلت ليه اوضة اولاده اطالب بحقي فيه،

انا فهمت وقدرت تضحية رياض واللي عمله علشاني كتير ولازم اشكره واحمد ربنا لوجوده في حياتي مكنش سبب لتدمير العلاقة بينه وبين اخوه
اوعدك يا دكتورة مريم، اني هكون زوجة لجاد بكل معني الكلمة
وكل مشاعري لرياض هدفنها زي ما دفنت بابا

لتنهار باكية علي قلبها الذي مات عشقاً في حب من لن يكون لها، لتضمها مريم الي صدرها وتمسد ظهرها بحنان لتواسيها
علي فقدانها لعشيق قلبها

بعد ان هدأت ورد تخرج مريم وتتركها مع هداية التي تفهم معاناتها جيدا وتستطيع ان تواسيها وتخفف عنها

ينهض رياض بعد ان رآي مريم تنزل من عند ورد ويقترب منها سائلا بقلق”
طمنيني ورد حالتها اتحسنت وعادت لوعيها ونفسها ولا لاه

صغضت بشدة علي يده وقالت ”
تعالى يا رياض عايزاك في كلمتين لوحدنا

يطالعهم جاد باستغراب ليسألهم”
هو في حاجه عند ورد مخبياها عليا ولا ايه حاسس ان في بينكم اسرار تخص مراتي

ربت صهيب الجالس بجواره علي كتفه وقال”
اسرار ايه يا واد عمي ، مريم رايده رياض في موضوع خاص بيناتهم لاجل الارض مش عليك خالص

ابتسم له جاد بمودة ونظر الي صغيرته التي يحملها بحب ”
شوفت بنتي جميله ازاي ، عندك عريس ليها

لتهتف عديله بحماس”
واه وفين فضيل وعبد الرحمن لما ندور بره الدار علي عريس

يرمق جاد ولاد اخيه بفخر ويقول ”
وانا موافق ده امنية حياتي ان انا واخويا نجوز ولادنا لبعض
يظل يتسامرون ويتحادثون واثناء ذلك كانت مريم تحادث رياض لتطمئنه علي وضع ورد
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
تجلس مريم وتطلب من رياض الجلوس حتي يستمع إليها ”
رياض ورد الحمد لله رجعت ليها ذاكراتها ،او الاصلح نقول فاقت من حالة النكران اللي كانت عايشه فيه لما شافت جاد

تنهد رياض بإرتباح بالغ”
الحمد لله ربنا حفظنا من الفضايح، أو إن خويا يسيئ الظن بيا

هزت مريم رأسها بالرفض واردفت”
مش دي المشكله، المشكله الحقيقة هي حقيقة عشق ورد ليك واظن انت شوفته بنفسك
وده يخليني اسألك انت مشاعرك ليها ايه معقول ماحسيتش بيها

يقطب رياض ما بين حاجباه وتغيم عيناه بغضب مكتوم ويصيح قائلا”
بتجولي ايه يا دكتورة، كي تحدتيني عن مشاعري تجاه مرت خوي ريداني اخوض في سيرتها ، والواجب عليا احافظ عي شرفها واصونه ،حديتك ده تضيع فيها رجاب واصل

تتأفف مريم من رياض لاجحافه بمشاعر ورد النقية”
يا رياض بيه ورد حبتك بسبب افعالك وعشقتك لانك قدمت ليها العشق الخالص لو عايز تلوم حد لوم نفسك

ثار عليها رياض وقال بحدة”
بتجولي ايه اتجنيت ولا ايه كي يعني انا اللي خليتها تعشجني
وانا كل ايامي معاها عنيف وشديد لاجل اعلمها الاصول

ضحكت مريم بتهكم لشعورها بان رياض يداري وراء غضبه الكثير الذي لا يريد ان يفصح عنه لاحد لتقول”
مين قال ان بشدتك وعنفك معاها مقدمتش ليها الحب، بالعكس انت باللي عملته خليتها تشوف فيك الراجل القوى اللي تقدر تعتمد عليه ويكون ليها السند والامان
بكل بساطه اديتها اللي كانت بتدور عليه،وكملت علي كل ده احتواءك ليها وحنانك عليها،وتعليمك وقبل ده كله معروفك مع ابوها ،قولي ازاي مش عايزها تعشقك وهي ماشافتش حد في حياتها بنفس قوتك غير ابوها كنت انت الراجل الاول ليها
انت بقيت فارس الاحلام اللي بتدور عليه،ولما حبتك بقيت عشيقها اللي بتتمنى رضاه واتمنت تكمل حياتها معاه
افهم يا رياض عشق ورد ليك مش مجرد حب لشخصك بس ، ورد عشقتك حياة وروح انت ليها الدنيا وما فيها

نهض رياض وولاها ظهره كي لا تري غضبه وعصبيته التي جسدها في الضغط علي اسنانه بغيظ ليقول بضيق”
والحل ايه دلوج، انا اتوكدت اني غلطت لما طلقتها لكني طلقتها لمصلحتها انا كبير عنها كتير وهي شابه ومستجبلها جدامها،ومن حجها يكون جوزها ليها لحالها ، مش تكمل مع راجل ليها فيه شريك

ده غير اني مريدهاش ولا حبيتها وبنفس الوجت مغصبتهاش تتجوز جاد هي اللي وافجت لما راح طلبها
ياريت يا دكتورة تخبريها اني مش هفضلها علي خويا ومو,تها عندي افضل يوم ما يكون عشجها لي السبب في الخراب بينتنا ،ورد لجاد وام لبتها لازم ترضي بجدرها لاجل ترتاح

ربتت مريم علي كتفه وقالت بحسم”
متقلقش انا فهمت ورد كل حاجه ووعدتني انها هتكون وافية لجاد ومش هتصدق ليه ،
لتكمل بعد ان حثها علي الاستمرار”
ورد هتكمل مع جاد وهتدفن عشقها وتقت,ل حبك في قلبها علشان ترضيك وتكسب احترامك في حب كده يا رياض

ضحك رياض بتهكم وقال”
جفلي الحديث نهائي في موضوع عشج ورد لي لانه عيبه في حج خويا، ومدام نيتها تكون وافية لخويا ومخلصه ليه ربنا يجدرها ويصلح حالها

يلا بينا نخرج ليهم وياريت تبجي تزوريها في دارها وتفهميها كيف تحافظ علي زوجها وتحبه باخلاص لانه يستاهل حبها

تعهدت مريم بانها ستستمر في تقديم يد المساعدة لها إلي ان تصل مع زوجها الي بر الامان
وتستأذن في الانصراف بعد ان قامت بواجبها علي اكمل وجه

يخرج رياض إليهم في نفس الوقت التي تنزل فيه ورد من غرفتها وبصحبتها هداية التي تحمل معها شنطتها لتستغرب امها تسرعها في العودة لدارها لتسبقها عديله وتسألها”
علي فين رايحه با مرت ولدى ، وانت يا جاد متوحشتش اماتيك تجعد معاها يومين ،علي الاجل تكون ورد ارتاحت هبابه وعرفت تراعي ياسمينا لحالها ولا ايه يا رياض

ينظر رياض الي اخيه باسما سعيد بان زوجته عادت الي طبيعتها ولن تكون سبب في الضغينة بينه وبين اخيه ليقول”
الدار داره يا اماي وخليه براحته لو رايد يروح لداره او يجعد معانا المهم يكون سعيد ومرتاح

ينظر الي هداية بشكر وامتنان ويكمل حديثه قائلا”
وانت يا هداية كفاية اكده عليكي تعبناكي كتير معانا ، ياريت يا مهندس صهيب تاخدها في سكتك تروحها لدار بوها

يوافق صهيب علي ذلك ويستأذنهم هو وزوجته بعد ان بارك لهم علي المولودة وعودة جاد بالسلامه

بعد مغادرته هداية ترمقه ورد بنظرات تملاءها الحسرة وخيبة الامل لتتنهد بحرقة وتخفي دموعها وتكتم اهاتها والآمها التي تسكن قلبها تشيح بنظرها بعيداً عنه وتعنف نفسها قائلة ”
انا ازاي كنت عامية كده حبيت انسان مش شايفني ولا عمره حس بيا ،بس ازاي وكل كلمة حب سمعتها منه كانت صادقه
وحساها نابعة من قلبه للدرجة دي كنت عايشه في الوهم

تنهدت بحيرة والم ورفعت عيناها اليهم لتري تركيز جاد عليها
الذي قال وهو يبتسم لها”
معلش يا ورد انا جاي اجازة صغيرة وفعلا مش هلحق اقعد معاكي ومعاهم اوعدك في اجازة الدراسة هتكون ليكي لوحدك،انا جاي اسبوعين هنقعد معاهم اسبوع والاسبوع التاتي في بيتنا ايه رايك

تختنق العبرات في مقلتيها والكلمات في حلقها ، لا تعلم ماذا تقول اترفض الاقامة معهم لتبعد عن رياض كي تستطيع ان تعيش لزوجها ،ام توافق وتعيش الويلات في لقاءه يوميا، وقبل ان تقول رآيها كان جاد حسمها وقال”
خلاص يا هداية طلعي الشنطه فوق هنقعد اسبوع هنا مع اهلي واسبوع لمراتي وبنتي
ليقترب من ورد ويطوق خصرها بيد واحدة ويقول”
احب استأذنكم واطلع اوضتي ارتاح واخد مراتي معايا عندى ليها كلام كتير وعايز اسمع منها كلام اكثر

لمحة حزن خاطفة رآتها ورد في عين رياض مرت سريع لم يلاحظها غيره حتي انها كذبت نفسها بعد ان اعقبها
بابتسامه حانية وهو يقول لاخيه”
اطلع يا خويا وخد راحتك وهمل بتك مع اماي وعمتك، ولو ينفع كنت خدتها تنام بحضني لاني بحبها جوي جوي

دنا جاد من اخيه وهو حاملآ ابنته واعطاه له قائلا”
انا مش هآمن لبنتي غير معاك،خليها معاك ولو نامت خدها في حضنك ،لانها بنتك ولا ناسي انك انت اللي مسميها وبصراحة اسمها لايق عليها كانه مخلوق ليها

تناولها رياض منه وضمها لصدره بحب وحنان وتشمم ريحتها”
علي جلبي عسل يلا هملني من بت جلبي ،واطلع انت ارتاح ولو غلبت معاها امايتك وعمتك موجودين

يضحك جاد بمرح وعلي حين غفله يباغت ورد ويحملها بين يداه صاعداً بها الي غرفتها ويهمس لها”
وحشتيني يا وردتي الجميله ومشتاق ليكي بجنون
لينتهي اليوم الذي كانت تأمل ورد بان تكون ليلة عشق لها مع رياض لتصبح ليلة عشق ساخنه مع زوجها المتطلب جاد
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
قبيل الفجر يخرج رياض من غرفته التي كان يعيش فيها مع ورد والتي عاد اليها بعد عودة ورد الي طبيعتها ،
ذهب الي المرحاض ليتوضأ وصلى ركعتان الي الله قيام الليل وجلس علي احد الارائك ليقرء آيات من الذكر الحكيم

واذا به جاد يدخل عليه مبتسماً ويسأله ”
هو الفجر اذن

اردف رياض ”
لسه بدري علي الفجر يا ولد ابوي انت ايه صحاك دلوج

جلس رياض بجواره وجفف عرقه وقال له”
انا مانمنش اصلا من ساعة ما سيبتكم ، كنت سهران مع ورد

ربت رياض علي كتفه وقال له”
طيب اطلع اوضتك ارتاح بكفي سهر عليك اليوم ،ولا ناسي انك جاي من سفر طويل ومرهج

نهض جاد كله حماس ”
انام ايه مدام بتقرء قرآن يبقي الفجر قرب،انا هدخل اتسبح
وهصلي ركعتين لله واقعد اقرء معاك لحد أذآن الفجر

ليبتسم لاخيه بمحبة ويكمل”
تصدق يا رياض انا مش بحس بحلاوة الشعائر الا هنا بالصعيد

ينهض رياض ليحتضنه ويثني عليه وينصحه بالمواظبه علي الصلاة لانها عماد الدين وهي سبب من اسباب تيسير الرزق
____________
يمضي الاسبوع الاول سريعا وتعود ورد مع جاد الي دار زوجها اخذت ابنتها ياسمينا معها وكان فراق رياض لها حزين كانها ابنته وقد اخذت منه عنوة
واستمرت الحياة بين جاد وورد، بين انسانه تعطي بسخاء واخر يأخد بدون حساب
كانت تعطيه جسدها ليستمتع بها ، وفي ذات الوقت تق’تل قلبها بالنكران وروحها بالهروب
كانت تتدلع عليه وتمنحه نفسها حتي يكون سبب لرضا الله عليها لعلها يعوضها خير ويهديها الي حب زوجها
لكن عذابها زاد بعد ان سافر جاد وكان يجب عليها ان تعود الي دار العائلة ،وكان لشوق رياض الي ابنته سبب رئيسي في العودة الي هناك بعد ان عرضت علي هداية الاقامة معاها لدي ابيها، وليس دار العيله
عاد رياض للاهتمام بها والحرص علي حضور محاضراتها ونجحت بتفوق للعام الثالث ،علي التوالي وبدأت في دراسة السنه الرابعه واتي جاد في اجازة نصف العام

لياخذها الي دارها ويقضي معها اجازته الطويله،وكان رياض يزورها بسبب شوقه الجارف الي ياسمينا التي سرقت قلبه وعقله،واصبحت ورد تتعامل مع رياض كأب لها تكن له الاحترام والتقدير وكان هو آهلا لذلك
بعد انتهاء اجازة جاد وسفره الي عمله في امريكا اكتشفت ورد حملها وكان هذا سبب لخلاف شديد بين رياض وجاد
بعد ان طلب منه رياض العودة لرعاية زوجته حتي لا تعاني ما عانته في حملها الاول
الا ان جاد رفض بإصرار غريب مضحياً بحملها مقابل عدم عودته او اخذها معه الي الخارج
حتي انه طلب من ورد ان تجهض نفسها اذا كانت لا تستطيع ان تصبر لحين عودته بعد ست شهور
__________
تسريع للاحداث بعد مرور سنتان علي حمل ورد الثاني

في دار العيلة كانو يجلسون جميعا علي سفرة العشاء،وبعد الانتهاء ،قامت شلبية وباتعة بتنظيف السفرة تحضير الشاي
يجلسوا جميعا يتسامرون مثل كل ليلة،اجلس رياض علي قدمه ياسمينا الشقية التي تدلع علي رياض قائلة”
رياض انا عايزة اروح بكرة لعمتو سناء العب مع فرح

ضحكت ورد بمرح للماضة ابنتها مع عمها وصاحت فيها”
تاني يا ياسمينا مش قولنا تقولي لاما بابا رياض او عمو

اعترض رياض علي حديث ورد التي ترفض دلع ياسميما عليه ،قبل خد ياسمينا وضمها لصدره بقوة وحنان قائلا ”
اية دخلك بيناتنا يا ورد هي تجول اللي ريداه دي عروسة ولدي وحبيبة جلبي يحج ليها اي حاجه

تدخل عبد الرحمن في الحديث قائلا”
بس انا كبير عليها جوي يا بوي علي اكده جوزها لفيصل

اردفت حفيظة ”

انت او فيصل المهم تاخد واد عمها ولا ايه يا ورد

تميل ورد علي طفلها ياسين القابع في حضنها وتقبله”
والله يا ماما اللي يشوفه ابوها الاصلح ليها انا موافقه عليه ، المهم عندي ان ياسين وعبدالرحمن وفيصل يفضلوا ايد واحدة وقلبهم علي قلب بعض بعيد عن اللمضة دي

انزل رياض ياسمينا من علي رجله واخذ ياسين النائم من حضن امه وقال لورد”
طيب جومي انت ارتاحي ، ياسين نعس اخيرا ،هدخله اوضته مع خواته وانت روحي اوضتك

تشكره ورد وتلقي عليهم تحية المساء وتقبل ابنتها التي تفضل المبيت مع جدتها قبل ان تدلف الي غرفتها

تغير ورد ثيابها الي ثياب نوم مثيره وتجلس امام منضدة الزينة تمشط شعرها الحرير وتجدله جديله حتي لا يضايقها اثناء النوم وقبل ان تنتهي منها ياتي من خلفها زوجها ويفكها
ليترك شعرها منسدل علي ظهرها
يجذبها ليوقفها امامه ويقبل ثغرها برقة وعذوبة قائلاً لها”
كم مرة جولتلك بحب شعرك اكده ، لاجل تفرديه علي صدري
وانت ناعسه في حضني

تبتسم ورد إليه بإغراء وتضمه لصدرها بعشق ”
حقك عليا يا قلبي بس انا كمان بحب املس علي شعر صدرك واحس دفاه وانا في احضانك

لتقرن الكلام بالفعل ومدت يدها تخلع عنه الصديري ،ليتعري صدرها
تقبله بعشق وشوق جارف هامسا بكلمات عشقها له
يحملها بين يداه ويمددها علي الفراش وينزع ثيابها ويتمدد بجوارها
يجذبها اليه بقوة ،تاركا يده تمرح في شعرها وعلي جسدها بحرية لتستبيح كل ما تطاله، وينتهل من نبع عشقها ما يريد ، بعد ان اغرقها معه في بحر العشق و الغرام

بعد وقت ليس بالقليل يتمدد بجوارها اخذأً راسها علي صدره ،ترفع ورد رأسها عنه لتقبل شعيرات صدره المتعرقه بعد معركة عشقهم
يجذبها اليه بقوة ويقبل ثغرها المبتل بعرق صدره ويقول”
مش هتبطلي تبوسيني بالطريجة دي كل مره تكوني فيها بحضني ،
جوليلي بس اعمل فيكي ايه ،الله في سماه ياورد لو في عشج اكثر من عشجي ليكي لكنت عشجتك اكثر منيه يا مهجة الروح بحبك مووووت يا وردتي يا زهرة حياتي يا كل دنيتي وامالي عشجك تغلل جوا جلبي وما لي فية حيله

تضحك ورد وتميل بشعرها علي صدره كما يحب ان بكون منثور عليه هكذا تملس علي شعيرات ذقنه الخشنة لتقول بغرام ”
حبي نفسي في حاجه منك، بس توعدني تحققهالي زي ما حققت ليا كل امنيات حياتي معاك ممكن!!!!!

يأخذ يدها التي تملس علي ذقنه ويقبلها بعذوبة ورومانسية قائلاً بحنان بالغ يسكن عيناه العاشقه لها ”
جولي يا جلبي رايدة ايه لو لبن العصفور اجبهولك

تنهدت ورد براحه وسعادة لعشق زوجها الجم له والذي من اجلها قد يفعل المستحيل لاسعادها ،،تنظر اليه بعيون تهدر عشقاُ وتقول علي استحياء مشوباً بالقلق ”
نفسي احمل في ولد منك يا رياض…….؟؟؟؟؟
•••••••••••••••••☆•••☆☆•••••☆•••••••••••••••••

 

نسائم_العشق
البارت_التاسع_عشر
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
منذ افتراقنا وأنا لم أعد أرى للكون أيّ ألوان، ولا أسمع أصواتاً سوى نبضات قلبي المتسارعة التي تهمس باسمك في كل دقة، أنام لأري نفسي انتظرك كما كنت افعل دوماً، أستيقظ لأجدني وحدي أنتظرك دون أن أمل، وسأظل في أنتظارك حتى ألقاك.

تسريع للاحداث يعد مرور سنتين علي حمل ورد الثاني
في غرفة نوم ورد ورياض
تبدل ورد ثيابها الي ثياب نوم مثيره ،تجلس امام منضدة الزينة تمشط شعرها الحرير وتجدله جديله حتي لا يضايقها اثناء النوم وقبل ان تنتهي منها ياتي من خلفها رياض ويمسكها يدها عن اكمال ما تفعل ويفكها ما جدلته ليترك شعرها منسدل علي ظهرها كسحابة ليل
يجذبها ليوقفها امامه وضمها لصدره بقوة ليضع يده تحت ذقنها ويرفع وجهه اليه ليقبل ثغرها برقة وعذوبة قائلاً لها”
كم مرة جولتلك بحب شعرك مفرود اكده، لاجل تفرديه علي صدري وانت نعسانه في حضني

تبتسم ورد إليه بإغراء وتعيد لدفن وجهه في جوف صدره وتضم نفسها اليه بعشق جارف ”
حقك عليا يا قلبي لاني نسيت ،بس انا كمان بحب املس علي شعر صدرك كده واحس دفاه وانا في احضانك
لتلثم صدره وتستنشق عبير عطره الرجولي الذي ادمنته ، ثم
اقرنت الكلام بالفعل ومدت يدها تخلع عنه الصديري الذي يرتديه تحت جلبابة ،ليتعري صدرها امامه الذي تهيم به عشق
وتقبله بشغف وشوق جارف هامسا بكلمات عشقها له ”
عندما تبتهج الوجوه بلقاء من لهم الوجدان يَسُير،
تكفي الابتسامة في التعبير، لتهفو النفس عن ما يذخر به القلب من شوق وحب كبير ، واحيانا في بعض الأوقات تسبق الابتسامة دمعة الفرح لترقص على خد كاد أن يجف ويذبل من طول الفراق، حينها تصدم الأجساد ببعضها البعض لتولد حرارة الشوق وتلتمس الكفوف بالأيدي لتنقل أحاسيس العشق ومشاعر الروح الي النفس العاشقه

اشعلت كلماتها الرقيقة الرغبة في قلب زوجها واشتاق لتتلاقي اجسادهم في معركة عشق لا تنتهي ، حملها بين يداه، ومددها علي الفراش ونزع عنها ثياب نومها المثيرة ، وتمدد بجوارها
ليجذبها اليه بقوة ،تاركا يده تمرح في شعرها وعلي جسدها بحرية لتستبيح كل ما تطاله، وينتهل من نبع عشقها ما يريد ، بعد ان اغرقها معه في بحر العشق و الغرام

بعد وقت ليس بالقليل يتمدد بجوارها اخذأً راسها علي صدره بتملك ،ترفع ورد رأسها عنه لتقبل شعيرات صدره المتعرقه بعد معركة عشقهم الحامبة ، يضحك رياض من قوة عشفها
ليجذبها اليه بقوة ويقبل ثغرها المبتل بعرق صدره ويقول”
مش هتبطلي تبوسيني بالطريجة دي كل مره تكوني فيها بحضني ، هو ده عشق ولا جنون يا وردتي

يحضن وجهه بين كفاه وينظر البه بقوة كانها بخترق روحها”
جوليلي بس اعمل فيكي ايه ،الله في سماه ياورد لو في عشج اكثر من عشجي ليكي ،لكنت عشجتك اكثر منيه يا مهجة الروح بحبك مووووت يا وردتي يا زهرة حياتي يا كل دنيتي وامالي عشجك تغلل جوا جلبي وما لي فية حيله

تضحك ورد وتميل بشعرها علي صدره لتفرده علبها كما يحب زوجها ان يفرد علي صدرها هكذا، ترفع راسها وتملس علي شعيرات ذقنه الخشنة لتقول بغرام ”
حبي نفسي في حاجه منك، بس توعدني تحققهالي زي ما حققت ليا كل امنيات حياتي معاك ممكن!!!!!

يأخذ يدها التي تملس علي ذقنه ويقبلها بعذوبة ورومانسية قائلاً بحنان بالغ يسكن عيناه العاشقه لها ”
جولي يا جلبي رايدة ايه لو لبن العصفور اجبهولك

تنهدت ورد براحه وسعادة لعشق زوجها الواضح لها وحرصه الدائما علي ارصاءها وتعويضها عما فات ،من جلها قد يفعل المستحيل لاسعادها ،،تنظر اليه بعيون تهدر عشقاُ وتقول علي استحياء مشوباً بالقلق ”
نفسي احمل في ولد منك يا رياض وحياتي عندك مترفض الفكرة وخلينا نتكلم فيها لتقنعني لا قناعك…….؟؟؟؟؟

يزفر رياض بضيق ، ثم عاد وارجع راسها علي صدره وقال”
وبعدهالك يا ورد جولتلك سابج فكرة الحمل بطريقتك دي
مرفوضة،يا جلبي انا راضي بامر ربنا،لو فيه نصيب هيكون
غير اكده لاه، وبلاش حديت ملهوش عازة
والحمد لله ربنا رزقك بياسين وياسمينا نورة الدار ،

تنتحب بصمت لشعر رياض بحزنها ويرفع وجهه اليه ويلثم ثغرها الباكي ”
ليه العايط ودموعك بتحرج في جلبي جبل ما تحرج خدودك
لو علي الحمل حاضر هوافج بس وجت ولادتك اتصرفي مع اماتيك واماي لو مكنش ولد هتبجي وجعتك مربربه

يضحك بقوة وصخب لتدفعه ورد في صدره بقوة لايغاظتها”
يوه بقي يا رياض مفيش واحدة بتعشق جوزها متتمناش تحمل منه ،وخلاص هانت مدام موافق كله يتحل بوقته
تعالي بقي خدني في حضنك خلينا نفكر بالحمل كويس

تغيم عيناه ويلثمها بقوة ملتهماً شفتاها بجوع ورغبة ليهتف”
شجاوتك مبجاش ليه حل واصل،وليلتك معايا صباحي ياورد
لتستقبل ورد احضانه الدافئة بسعادة غامرة ، ناقمه علي سنين ضاعت من عمرها وهي بعيد عنه ومحرومه منه
لتغرق نفسها في حضن عشقه براحه كبيرة
تاركه الزمان شاهد يشهد عليهم بما كان ،وكاد ان يحرم قلبهم السعادة والهناء ،حين زوجها رياض ألي اخية جاد كي يهرب من عشقها الذي تغلل الي قلبه وتملكه ختي النخاع
وهذا ما شهد عليه الزمن ……..فلاش باك
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يعود جاد الي مصر باجازة طويله ليعوض بها زوجته وابنته عن غيابة عنهم بعد ولادته ولم يسعفه الوقت ليشبع منهم
وكانت هذا الاجازة بمتابة بدابة جديد لعلاقة ورد وجاد

كان خلالها جاد لا يتوانا في تلبية رغبات ورد مهما كانت ، غير مساعدتها في الاعتناء بابنتهم من اجا استذكار دروسها
لكن الغريب كان موقف رياض الذي لم يمر يوم الا ويزورهم ليجالس صغيرتهم ياسمينا التي يعشقها ويشتاق اليها بجنون
ليساله جاد ذات يوم”
غريب امرك يا رياض اتخيلت ان محدش من جنس حواء هينافس خديجة في قلبك ، معقول الذئردة دي تخطف قلبك وتعلقك بيها وتشاركها حب لخديجة

يضم رياض ورد المستكينه بين احضانه الي صدره ويقبلها”
عشج ياسمينا حاجه تانية يا واد بوى، كانها مني وروحها من روحي بتنفسها وهي بحضني كانها حياتي
اجولك ساعات بيبجي هاين عليا اجولك هملها اخدها معايا الدار حضنها حلو جوي يا جاد كي انت مش حاسس بيه

مد جاد يده الي اخيه ليعطيه ابنته التي تناولها منه وضمها لصدرها لتبكي الصغيرة اعتراضا علي اخذها من حضن رياض،
ضحك جاد بقوة وصوت عالي قائلا”
لاه بقي كده في قصة عشق بينكم البنت مش عايزاني وماسكه في عمها بتدلع علينا من دلوقتي اومال لما تكبر هتعمل فينا ايه شكلك واعرة كي امك

تدفعه ورد في كتفه بمزاح”
قلبت صعيدي فاكرني مش هفهمك لا يادكتور، انا بقيت افهم صعيدى زيكم واحسن ، ثم الطفل تبع الحنية وانت عارف رياض كأب حنون جدا ،والكل بيحبه ويحترمه من الكبير للصغير، رغم ان طبعه شديد لكن في الحق

ابتسم جاد وجذب ورد لتجلس بجواره ناظراً اليه بقوة ”
ياه اول مره حد يفهم رياض بالشكل ده،كنت دايما بشوف رياض قلبه كبير وبستغرب شدته في امور كتيره لكن انت قدرتي بكلمتين توصفي طبعه بسلاسه

نكست ورد راسها ارضا خجلا من حديث جاد الذي يثبت ان رياض لهم لم يكن زوج فقط بلا حياة تعيشها بكل تفاصيلها
لتتركهم وتخرج حتي لا يلاحظ زوجها احمرار وجنتيها”

رمقها رياض بنظرة عتاب قبل مغادرتها لترد ورد علي نظرتها اليها بابتسامه متهكمه، لاحظ جاد كل ما يحدث في صمت مريب ليعقب عليهم قائلا”
انت غالي اوي علي ورد يا رياض وبصراحه اللي بتعمله ليها بيثبت انك ونعمه الاخ والاب،انا واثق لو عمي منصور كان عايش مكنش عمل اللي بتعمله علشانها،
بجد يارياض اكثر حاجه بتطمني قلبي عليها هي بنتي وجودهم تحت رعايتك

نهض رياض واعطاه ابنته النائمة في حضنه بأريحية وقال”
سواء ورد او ياسمينا دول لحمي ودمي وبالذات ياسمينا اللي اتولدت علي يدى ،وفي غيابك واجب علي ارعاهم لو مش علشان الكبير ،علشان انا خوك ولا مش ده الواجب يا واد بوي
خد بتك الجميله اللي سرجه جلبي وعجلي ومش بيهون علي اهملها ، لاجل اروح اشغال المتعطله بسببها

تناولها منه جاد ونادي علي ورد لتأتي وتاخدها كي تضعها في الفراش ما انا حملها جاد حتي يعطيها لورد استيقظت ياسمينا وصرخت كانها تحتج علي انتزاعها من حضن رياص تحملها ورد لتهدهدها لكنها لا تصمت، وظلت تصرخ بغرابة جعلتهم يشكون انها تشكي من ألماً ما، الي ان طلب رياض اخذها مرة اخري لعله يستطيع اسكتها اخذها جاد مره اخري ليعطيها الي اخيه الذي تنازله منه بسعادة بالغة، مجرد ما حملها وضمها إلي صدره صمت وابتسمت له وكانت اول مرة تبتسم ”
وقف رياض مبهوتا من ابتسامتها الجميله التي سرقت لبه وجعلته مجنون بها ليضمها بقوة ويقبل راسها بحب

حدقت ورد لابنتها وعندما رات ابتسامتها رقص قلبها طربا وقالت ساخرة بفرحه ”
يعني انا احمل تسع شهور واسهر الليالي ويجي عمها ياخد اول ابتسامه ليه، بذمتك يا جاد ده مش ظلم

علت ضحكة جاد الرنانه بصوت صاخب وظل يضر,ب جبيته بيده وقال بمرح”
والله يا ورد شكل بنتك عاشقه،ولو قعدت انا وانتي نلعبها ونسهر جمبها ليل ونهار ما هتعبرنا وتبتسم لينا زي ما ابتسمت لرياض، مش واخده بالك انه اول ما خدها سكت وابتسامتها ليه ده تاكيد انه مش عايزه غيره
لا بنتك دي حكايتها حكاية ، ممكن اعرف يارياض انت عامل ليها ايه علشان تحبك بالشكل ده، متكونش بتحسبك ابوها

كانت وقع الكلمه علي سمع رياض بها لكنه غريبة جعلته يجفل ليحدث نفسه بانزعاج”
فعلا هي بنتي وبنت عمري لكن ياتري تقصد ايه بكلامك يا ابن ابوي ، من الواضح ان اهتمامي بيها وحبها ليها خرج عن السيطرة ولازم اخد بالي من اللي جاي زين

يكفهر وجهه معبرا عن ضيقه ليناولها الي حاد مره اخره بعد ان غفت بين يداه ويقول”
هي بتي فعلا يا جاد لانها من دمك ،ودمك هو دمي ولا عندك شك ، في ان اللي منك يبجي مني وجلبي عليه زيك
بلا انا همشي دلوج لاتي انا اتاخرت جوي علي اشغالي ، اشوفك بخير يا ولد بوي
ويغادر رياض بدون كلمه اخري لبتملك ورد شعور بالضيق بسبب زعل رياض من حديث جاد الغير منصف لتقوله”
ممكن افهم تقصد ايه بكلامك بانها بتحسب رياض ابوها

جذبها واجلسها جاد ليقول بهدةء وتريث ”
والله ما قصدت حاجه بس ياسمينا بتشوف رياض اكثر مني وفتحت عينها عليها،واللي اعرف ان الطفلةبتعرف امها بسبب رعايتها ليه لكنها بتبحث عن ابوها في الرجاله اللي حوليها
ولان رياض كان موجود معاها في شهورها الاولي،وحاليا بيزورها كل يوم تقريبا، وبسبب حنانه حسبته ابوها، هز ده كان قصدى يا ورد مش اكثر
ليتنهد بضيق وهو يضمها هي وابنتها التي تحملها الي صدره”
بس الواضح ان كلامي ضايق رياض، يارب يكون فاهم قصدى صح ، هو كمان لازم يتاكد ان لو عندى ذرة شك فيكي او فيه كنت استحاله اترككم في رعايته بالشهور

يلاحظ وجوم ورد وصمتها ينحني ليقبل ثغرها ويغمز لها بشقاوة ”
بقولك ايه مش المزعجة نامت ما تجي احنا كمان ننام مستاق لحضنك وبسبب ياسمين مبقتش عارف اتلم عليكي

ضحكت ورد واكتسي وجهه بحمرة الخجل ليتنهض حامله ابنتها بين يداها وقالت له”
طيب انا هسبقك انيم البنت وانت حصلني وانت وبختك
ينهض جاد وياخذ ياسمينا منهة ويهمس له ”
لاء هاتي انيمها انا لتنامي في حضنها وتضيعي عليا حضنك
روحي انت استعدي لاسعد جوزك المشتاق ليكي علي ما انيمها
تدخل ورد غرفتها وتتهيأ لقضاء ليله في حضن زوجها الذي غاب علبها كثراً في وضع ابنتها بالفراش ،
وبعد ان ملت الانتظار تذهب اليه لتعرف سبب تاخيره عليها لتراه غفا وابنته في حضن لتملس علي وجهه البرئ وتضحك ساخرة مما حدث لتقول بمزاح”
اه منك يا بنت ورد سرقتي مني رجالتي ،مش كفاية عليكي سرقت قلب رياض كمان تسرقي حضن جوزي
ليه حق ابوكي لما قال شكلك واعرة بس مش زي امك اللي طلعت غلبانه منك
تقبلها بحب وتقبل جبين زوجها وتطفي قابس النور وتخرج
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
تنتهي اجازة جاد سريعا ليسافر مره اخرى، تاركا زوجته تعاتي الويلات بالمعيشة في بيت العيلة وتحت رعاية رياض الذي عزف عن زبارتهم في الفترة الاهير قبل سفر اخية بعد حديث جاد المبهم عن سبب تعلق ابنته الصغيرة به

كان لعودتها الي بيت العيلة دمار نفسي، وذلك لرؤيتها رياض كل يوم كثيرا عن ذي قبل ، لذلك كانت تتجنب الجلوس معه لان قلبها لا يتحمل قربها منه بدون ان ينبض بعشقها المحرم لهذا كانت لا تترك لنفسها فرصه ولو ضئيلة او مجال في ان تخون زوجها حتي لو بالتفكير فقط
هذا وكان لحضور رياض الطاغي الم ما بعده الم لانه اصبح يعود كثيرا للدار ليانس نفسه بحب الصغير ياسمينا
وبعد مرور اقل من شهر علي سفر جاد يعود رياض ذات يوم لستنجد به امه طالبا منها بالذهاب الي المركز لياتي بالطبيبة للكشف علي ورد ”
وبدون سؤال ذهب الي المركز واتي بالدكتورة ازاد التي زفت اليهم البشري بحمل ورد

سمع رياض خبر حملها وتملكتها مشاعر عدة بين الفرحه والقلق من القادم،خائفا بشدة من تكرر ما حدث في حملها الاول شاكرا الله علي ان اخيه لم يعلم بما حدث
لياخذ قرار بان يطلب من اخية، العودة ليتحمل مسؤولية زوجته اثناء حملها لشدة احتياجها له وحتي لا تعاني ما عانته في حملها السابق
اتصل به بعد ان اطمئن علي ورد وعلي وضعها الصحي انتظر قليل االي ان رد عليه جاد ”
رياض حبيبي خير بتتصل دولي ليه اكيد في حاجه مهمه

اجابة رياض بتريث”
فيه كل خير يا خوي ،حبيت افرح جلبك وابلغك ان ربنا عن جريب هيرزجك باخ او اخت لياسمينا

رد عليها جاد بفرحه”
بجد انا فرخان اووي كنت نفسي الحمل يتاخر شويا ، عاي الاقل تكون ياسمينا كبرت وتكون ورد خلثت دراسته ، كده الحمل حمل كبير عليها جدا

تنفس رياض بعمق وراحه لتفهم معاناة ورد وادرف قائلا”
تمام مدام خاب انه حمل ثجيل عليها، انت جوزها وابو ولادها انزل خفف عنبها وخليك جمبها لحد ما تولد، بيكفي المر اللي شافته وشفناه معاها بحمل ياسمينا

لياتيه رد جاد الصادم الذي لم يكن يتوقعه حين قال”
اسف يارياض مش هقدر انزل وافضل جمبها ٨ شهور ، صحيح انا سعيد وفرحان بحملها لكن مدام هيبقي حمل ثقيل عليها
انا ببلغك تقولها تجهض الجنين لحد ما تخلص دراستها
دي الحل الوحيد عندى لكن نزول مصر حاليا صعب ومستحيل صدقني يا رباض غصب عني مش هقدر اسمع كلامك المرادى

اردف رياض بحدة وغضب صائحا به معنفأً”
بتجول ايه يا جاد،رايد نرتك تنزل حملها، اتجنيت انت، ولا ايه
بجولك اسمع حديتي زين واعجله ،الله في سماه لو ما ادليت مصر لاجيب مرتك لحد عنديك وانت خابر زين اني كلمتي سيف باتر مفيش راجعه فبه

ارتبك جاد واردف بتوتر”
طيب اهدى عليا يا رياض انت عارف اني مش ملك نفسي
وان ملتزم بتعاقدى معاهم وليا طلبة مسؤول عنهم
انا عندى حل يريحك ، ممكن بس اخلص الترم ده واوعدك انزل وافضل جنبها لحد ما تولد يعني كلها ٤ شهور مش اكثر وارجوك قدر ظروفي ومتخلنيش اكره ورد لانها ورطيتني

يصمت رياض مفكرا وبعد برهه قصير اجابة بحزم”
ماشي يا جاد ٤ شهور لو زادو يوم هكون علي راسك ، اسمع
خليك معايا علي الاتصال هبابه لحد ما تكلم وىد وتبارك ليها وتجولها بنفسك انك هتدلي لاجل خاطرها بعد ٤ شهور فاهم

تتأفف جاد من تزمت اخيه والزامه برعاية زوجته غير عابئ بمهمام وظيفته والتزاماته نحوها ليقول”
حاضر يا رياض اللي تشوفه،

وانتظر قليلأً الي ان سمع صوت ورد الخافت باعياء”
الو جاد انا حامل يا جاد انا حامل

اجابها جاد سعيد لسعادتها وقال ”
الف مبروك يا حبيبتي ان شاء الله تقومي لينا بالسلامه،انا كل اللي طالبة منك تخلي بالك من نفسك ومن مذاكرتك ، لحد ما ارجعلك عن قريب متقلقيش يا حبيبتي ، هحول انزلك في اسرع وقت ممكن باءذن الله

اردفت ورد عليه بفرحه للهفته علبها وحرصه علي النزول البها لمراعاتها ورعايتها وخوفه عليها وعلي ذراستها لتقول له”
ربنا ما يحرمني منك يا جاد، انا هعمل كل اللي قولت عليه
وهكون في انتظارك متتاخرش عليا

لينهي معها جاد الاتصال بعد اطمئن عليها وبث فيها روح الامل والامان بصدق حبه اليها بالحرص علي مصلحتها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆☆
بعد مرور ٤ اشهر كان فيهم رياض الاب والاخ لورد لم يبخل عليها برعايته او اهتمامه الكبير بها هي وابنتها الحبيبة
يعود جاد كم وعد اخية لتزيد فرحة قلب ورد لاهتمام زوجه بها الذي نزل مصر من اجلها ، تاركاً عمله والتزاماته ،لكن ما جعلها تطير فرحا، انه ستبعد عن رياص الذي كلما حاولت ان تقت’ل حبه تاتي الظروف والاحداث لتزيد من عشقها له
بعد حضور رياض اخذها وذهب ليقيم في دارهم،وهناك مانت ورد هدف لاهتمام جاد ،كان يحرص علي تهيئة الجو المناسب للمءاكرة وفي كثيرا من التخيان كان باخذ ابنته ويخرج ليوفر لها بعض الهدوء والراحه حتي تنتهي من اخر سنه دراية لها

كان لاهتمام جاد اثره الجيد عليها ، لتحمد ربها علي حب زوجها لها ووتطلب من الله ان يغسل من قلبها عشقها لرياض حتي تسعد قلب زوحها الحنون

وفي يوم قبل ولادة ورد باسابيع قليل استيقظت قبيل الفجر علي صوت بكاء ياسمينا لتمد يده تصحي جاد للتنصدم بعدم وجودها بجوارها بالفراش

تنهض مسرعا لتهدهد ابنتها الي ان عادت الي النوم وتستغرب عدم احساس جاد بها او بابنته لتبحث عنه في البيت، لكنهم لم تعثر علبه لتسمع صوت همهمه بالانجليزى ياتي من الأعلي
شعرت بالخوف وتسالت
معقول ده جاد انا حسبتها راح يصلي الفجر مع اخوه يارب استرها ده لو مش هو هتبفي مصيبة
لتحسم امرها وتصعد الي الاعلي بخطوات ثابته وخفيفه كي لا يسمعها من يصدر عنه الهمهمه
لتري جاد جالس امام جهاز اللاب توب الخاص به وواضعًا سماعات الاذن ويحدث احد امامه علي الجهاز بسعادة ”
دنت منها من الخلف علي اطراف اصابعها حتي لا يلاحظها
لتري أمامها علي الشاشة ……………
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆

 

ملح_بطعم_السكر
حقيقة_صادمة
البارت_العشرون
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
إذا لم تجد من يسعدك فحاول أن تسعد نفسك انت أهم ،
وإذا لم تجد من يضيء لك قنديلاً، فلا تبحث عن آخر أطفأه، وإذا لم تجد من يغرس في أيامك وردة تزدهر بها حياتك
فلا تسع لمن غرس في قلبك سهماً قاتلآ ومضى………

رأت ورد علي جهاز جاد ما جعل قلبها ينزف دماً، كانها طعنت بس,كين انغرس حتي نصله فجعلها لا تستطيع التنفس
من تكون اهي حبيبته او علي علاقة اثمه بها !
ام زوجته التي يفضل العيش معها في الغربة عليها ؟؟

نظرت اليه ورأته كم هو سعيد اثناء حديثه معها، ليس ما بينهم اثم، بل مودة وتفاهم
وضعت يدها علي قلبها وبكت عيناها بحرقه وقالت بحسرة”
هو ليه ربنا مش رايد ليك ترتاح، اللي حبيته رفضك، واللي رضيت بيه خانك وعايش ليك ولغيرك
واذ بها تشعر فجاة بانقباضات قويةفي بطنها وظهرها تحاملت علي نفسها وتسلقت الدرج نزولا ، لا تريده ان يشعر بها او يعرف انها رأته وهو يحادثها

دخلت غرفتها وتمددت علي فراشها وكتمت آلامها وظلت افكارها تروادها وتساءلت مع نفسها”
ازاي بيقول بيحبني وكان سعيد بموافقتي علي الجواز وهو له حياة تانية بيعشيها ،ليه خدني من رياض وانا مجرد زوجة تخلف له ذريته ، مستحيل يكون خاين والله كتير اللي انا فيه ده، ليه كل ما اقول يارب اهديلي نفسي وقلبي علشان اقدر استمر واصون اسم وشرف جوزي، يحصل اللي يخليني اندم اني بفرط في حبي لرياض الانسان الوحيد الصادق في حياتي،رغم انه عمره ما وعدني بالحب، لكن كل اللي كان بينا وليا معاه عايشني احلي قصة حب

تتنهد بقوة وزفرت بحزن مزق احاسيسها المرهفه وصرخت بصوت مكتوم لم يكاد يخرج من فاهها ”
اه يا ورد من يوم مو,ت ابوكي وانكتب عليكي الوجع والحرمان، وكملت بالخيانه والغدر صبرنا يارب

صرخت بقوة من شدة الالم الذي يفتك بجسدها، كما فتكت خيانة جاد لها بقلبها المكسور

دوت صرختها التي سمعها جاد فهرع اليها من الاعلي ، دلف غرفتها ورأها تتلوي بشدة ،اقترب منها وامسك يدها بقوة وسالها بحنان اعتادت عليه من يوم عودته ”
مالك يا ورد ايه هتولدى ولا ايه بس انت لسه في اخر الشهر الثامن ولا انا متلخبط ومش عارف حاجه؟

تغمض عيناها بشدة لتبتلع الامها وتقول بصوت مكتوم”
لا مش ولادة ممكن مغص او توتر، بس قولي انت كنت فين
لما صحيت مكنتش جمبي وناديت عليك كتير مرديتش عليا حسبتك كنت بتصلي الفجر بالجامع، لكنك نازل من فوق ممكن اعرف كنت بتعمل ايه ؟!!

جلس بجوارها وشد علي يدها بحنان ”
كنت بخلص شوية شغل مع الادارة انتي عارفه فرق التوقيت
مش بيسمح ليا اكلمهم الصبح لاني بكون مشغول معاكي، اسف يا حبي انك لما احتاجتيني مكنتش جمبك

وضع يده علي بطنها وقال بمزاح’
وانت يا شقي مش عايز تريح ماما وتخليها تنام، مش كفاية طول اليوم بتتعبها خبط ايه ناوي تطلع لعيب كورة
وينحني يقبل بروز بطنها ويحتضنها كانه يحتضن من بداخلها

اغمضت عيناها بحزن وتنهدت بالم وقالت ”
طيب روح خلص شغلك، انا بقيت احسن متقلقش عليا الوجع بياخد وقته وهيروح

احتضنها جاد وضمها الي صدره وهتف بحماس”
شغل ايه بقي الجميل وحشني ووحشني حضنه تعالي وسيبك من اي حاجه المهم عندى انتي يا قمر

رفعت حاجبها ونظرت اليه باستغراب وسالته ”
جاد هو انت بتحبني بجد، يعني شايفني الزوجه اللي اتمنتها وسعيد اني شريكة حياتك وام بنتك؟

قبل جبينها ومفرق شعرها برومانسيه واردف بحرارة”
بحبك ايه دا انا بمووت فيكي، يا ورد انتي العوض من ربنا عن حاجات كتير اووي اتحرمت منها، انتي سبب في اني لسه جاد الصعيدى ابن البلد ابو دم حر، بسبب وجودك في حياتي قدرت احافظ علي كياني واثبت جدري واصولي في أرضي

ليتنهد تنهيدة حارة واكمل بشرود ”
اه واه لو تعرفي يا ورد انتي بالنسبالي ايه، ساعتها هتتاكدي انا بحبك قد ايه ده لو كان حبي ليكي مش عشق مجنون

طالعته بنظرات تملاءها الحيرة والريبة وتسالت مع نفسها”
لو فعلا كلامه صادق زي ما انا حاسه،ازاي كان مع غيري وهي مين وايه علاقتها بيه، مستحيل احساسي يصدق مشاعره نحوي كذب اكيد في حاجه مش مفهومه
معقول تكون دي سبب توظيفه ولا مجرد صديقه بيرتاح ليها!!
تضاربت الافكار والهواجس داخل عقلها، وجعلتها في حيرة من امرها بين ان تصدقه او تواجهه ،وبعد تفكير اخذت قرار بالمضي قدما معه وعدم مواجهته فيما رأت الي ان تكتشف بنفسها شكل العلاقة بينهم
اثناء شرودها في افكارها تلاحظ تودد جاد لها وشدة احتضانه
لجسدها شاعره باشتياقه اليها ، تنظر اليه بابتسامه حزينه
حاولت تخليص نفسه من سجن احضانه لاحساسها بالضيق،
لا تريد ان تطفي نار اوقدها غيرها، ولا تقبل علي كرامتها ان تكون له زوجة وهي تجهل من التي كان يحدثها وعلاقته بها

ضحك جاد من محاولتها في التخلص منها ليقبل ثغرها برقة وضمها اكثر الي صدره واردف ”
ياحبي صفي نيتك، لما قولتلك محتاج حضنك كنت فعلا بتكلم بجد اني مش عايز غير حضنك وبس، مش حاجه تاني
انا عارف ان الامتحانات اجهدتك ،ده غير تعب الحمل
من حقك تحصلي علي الراحه التامة بعيدا عن مطلباتي كزوج وانا عن نفسي مسامح لكن متحرمنيش من احضانك وحنانك
تعالي يا ورد في حضني ونامي

تتمدد بجواره لتساله بحيرة ”
طيب وشغلك مش قولت انك بتخلص حاجات مهمه

ضحك وهو يشدها علي صدره بقوة وقال بحزم صدمها”
يتحرق الشغل علي اللي عايز يشتغل،هو بعد حضنك في حاجه يتبكي عليها ، تعالي تعالي وانسي كل حاجه الا حاجه واحدة اني بعشقك وبعشق وجودك في حياتي،والاهم انك ام بنتي الجميله وابني باذن الله

تريح ورد رأسها علي صدره وتغمض عيناه بقوة لعلها تمحي من ذكراتها ما رأته ، حتي تستطبع ان تستوعب كل هذا الحب المناقض منه بعد ما لما رأت بأم عيناها
لتتهكم علي نفسها قائلة بمزاح ”
هو انا كنت بحلم ولا اية؟
اه منك يا جاد شككتني في نفسي
لتتنهد بقوة وتقول
يارب اهديني للصواب ونور بصيرتي للصح نفسي ارتاح بقي،،
يشعر جاد بتنهيدتها القوية ليضمها اليه اكثر ويحتويها بحب بين ذراعيه، لتترك ورد افكارها التي تؤرقها وتستسلم اخيرا للنوم بين ذراع زوجها العاشق لها كما يقول
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
في اليوم التالي أتت هداية لزيارة ورد بناء علي طلبها بعد اتصالها بها في الصباح الباكر، تطلب منها المجئ كزيارة لها

كان جاد علي غير العادى يجهز الأفطار لورد فرحاً بانتهائها من امتحانات السنة قبل الاخيرة من دراستها لطب الاسنان
حين طرق الباب ، ترك ما يفعل وقام بفتح الباب ليري هداية برفقتها اخيها سويلم الذي اوصلها ابتسم لهم وقام مرحبا بهم قائلا
مرحبا”
اهلا اهلا بولاد العم اتفضلو ادخل يا سويلم وانتي يا هداية

اشار له سويلم بالرفض”
والله ما ينفع يا جاد يا واد عمي، عندى اشغال كتار وبوي وصاني اوصل اختي حداكم ، خليها عندكم وجبل العصر هفوت اخدها، اتوكل انا علي الله سلام عليكم

رد عليه جاد ”
وعليكم السلام بقولك وصل سلامي لعمي الشيخ ياسين
وينظر الي هداية التي لم تدخل ويقول لها”
ايه يا هداية هعزم عليكي تدخلي !! ما تدخلي انا كنت بعمل مفاجاءة لورد ما تجي تساعديني اخوكي بيغرق في شبر مره

ضحكت هداية ولملمت ثيابها وقالت ”
مفاجأة ايه جول وانا بعيني اساعدك لول فينها ورد لستها نايمة ،اصل اتوحشتها جوي وامتحاناتها خدتها مني

دلفت الي الداخل واغلق جاد الباب وقال لها بصوت خافت”
كانت صحيت الصبح شويا ودخلت تنيم ياسمينا نامت في حضنها،تعالي بقي ساعديني في تجهيز الفطار وبعد كدة نصحيها تفطر معانا ، بس بقولك متعرفهاش انك ساعدتيني
خليكي جدعه وعرفيها اني انا اللي جهزت كل حاجة

دفعته هداية باتجاه المطبخ وقالت ”
طيب تعالي وريني نيلت ايه شكلك خربتها وخايف منيها، بس متجلجش اختك هتساعدك
لتساله فجاءة”
الا جولي هي صوح سناء حبلي تاني، خيتي زمزم جالتلي ان عما عديله كانت حداها عشيه،لاجل تطمن عليها وهي اللي جلتلها انها حبلي، والله لو ده صوح يبجي حرام عليها بتها لستها صغيرة ، ولا هي ما صدجت حملت وهتجبهم ورا بعض

رمقها بنظرة حائرة واشاح بعينه بعيدا عنها لتضحك هداية وتقول له بدون تكلف”
واه يا واد عمي انت بتحسبني غيرانه منيها، لانها خلفت وانا لاه، لا والله ابدا وموضوع الحمل والاولاد كله بامر الله،ده غير ان جوزي سافر وبينه مش معاود تاني احمل منين انا

ابتسم جاد براحه واردف ”
والله خفت اقولك حاجه لتاخديها عليكي وتزعلي،بس بصراحه حمل سناء ورا بعض غلط ،زي ما عملت ورد

اعترضت هداية علي انتقاده لحمل ورد واردفت”
لا طبعا ورد ظروفها غيرها ،انت بتغيب بالشهور وصعب تستخدم وسيله لعدم وجودك، وكمان ياسمينا كان عندها سنه لما حصل الحمل وعلي ما تولد هتكون جربت علي سنتين،لكن سناء بتحمل بعد الاربعين ، شوف انت لسه ربنا هيرزجك بالطفل الثاني ،وهي حبلي في الطفل الثالث

لتضحك بقوة وتقول بسخرية”
انا حسا انها بتنجم من جوزها لانه اتجوز عليها لما اتاخرت بالحمل ولما خَبر ان المشكله فيه واتعالج، عوضت وبتنتجم

يرد عليه جاد بحسم قاطع”
ممكن بس انا مش هسمح لورد تحمل تاني،كفاية عليها الاتنين ده غير دراستها، صحيح فاضل سنه لكن مع طفلين صغيرين والاتنين محتاجين رعاية صعب،ده غير اني مش موجود معاها اخفف عليها الحمل، حلو اووي طفلين

حمحمت هداية وسالته فجاة”
جاد هو انت بتحب ورد، اصل اللي بيحب مراته بيحب ذريته منها حتي لو عشرة

زفر جاد بحدة وقال”
وهو علشان بحبها اتعبها واجي عليها، مادام في اللي يربطنا ببعض طول العمر حتي لو طفل كفاية،ليه اطلب منها زيادة ومراعيش صحتها وراحة باله،الطفل السليم اللي بينال الرعاية والاهتمام من والديه بالحب مش بكثرة الذرية

تنهدت هداية بحيرة من حب جاد الخالي من الانانية وقالت لنفسها”
سعدك زمانك يا ورد وعوضك عن رياض بجلب خوه العاشج ليكي الله يهديلك حالك وجلبك له
لتنظر الي جاد المنهمك في تحضير الفطار معها لتقول له”
بجولك ايه اخرج انت صحي مرتك علي ما اخلص الوكل

سمع جاد الكلام وذهب لورد يصحيها جلس بجوارها ووضع يده في شعرها وظل يلعب في بعض خصلاته باسترسال ليلعب في انفها باطراف شعرها، تتأفف ورد وتبعد يده عنها
يميل علي ثغرها يخطف قبله شقية ويقول”
اصحي يا كسلانه ، جوزك جعان مو,ت بس ليكي وللنظر لعيونك اللي بتوه فيهم ممكن تحني علي زوجك المسكين وتمنحيني نظرة حانية من عيونك القاتله

ابتسمت ورد علي مضض من تغزله بها وتقول”
طيب انا مليش مزاح احن علي حد، يحنن يا زوجي المسكين
انت جاي تشحت هنا….

بدون مقدمات انقض علي ثغرها يلثمه بقبله قوية اسكتتها وضمها اليه بحرارة وهتف بشوق”
وحشتيني يا وردتي وحشتيني اوووي اووي لولا حملك كنت افترستك، واتلذذت بطعمك وارتشفت من رحيق شفتاكي بدون كلل او ملل لسكر من نبذة حلاوتهم حتي الثماله

دفعته ورد بعيدا عنها وصاحت به”
انت مزاجك رايق وفايق وبنتك مطلعه عيني وابنك مجنن اللي خلفوني ممكن تخرج بقي وسبيني ارتاح شويا

ضمها اليه اكثر رافضًا الابتعاد عنها ، متناسي وجود هداية بانتظارهم علي الافطار، تحاول ورد ان تخلص نفسها من ذراعية المطبقه عليها لكن دون جدوى ، ليشعر جاد باستسلامها ، يضحك ويتركها ليلعب في ارنبة انفها”
بمو,ت فيكي وانتي بتعافريني ورفضاني ، بحسك مثيرة اكثر وروحك حاضرة عكس استسلامك وخضوعك ، مش بحبه منك وبيموزت رغبتي فيكي لانك بتسلمي بالامر الواقع

يتنهد بحيرة وينهض من جوارها ليجذب يدها كي تنهض هي الاخري وتنزل الي الارض لياخذها بين احضانه ناظرا الي عيناها بعشق غامض”
صباح الخير يا زوجتي المبقلظه، يلا غيري هدومك وحصليني انا جهزت ليكي الفطار بنفسي

ويكمل بمزاح”
بس بصراحه هداية ساعدتني وهي مستنياكي بره من بدري

رمقته بغيظ واردفت ”
انت مجنون يا جاد واللي كنت بتعمله معايا ده كان ايه افرض اتطورت، كنت هتسيب هداية لوحدها وحضرتك بتعشقني، لاه انت ملكش حل اتفضل روح ليها علي ما اغير واحصلك

قبل خدها وحمل طفلته لتصرخ عليه ورد”
سيبها يا جاد ما صدقت نامت حرام عليك، مش هتخليني اعد مع هداية براحتنا

ضمها بقوة وحملها لتبكي وترفضه حتي ينزلها، انزلها وقال لها ليصالحها ”
انا زعلان منك بقي انا بصحيكي علشان اخدك معايا ونروح نزور جدتك وولاد عمك رياض وانتي اللي زعلانه

تجذبه من بنطاله لينزل الي مستواها ، تلف يداها الصغيره علي رقبته ليرفعها ويحتضنها تقبله من خده وتقول له”
بجد انت هتاخدني عند رياض وحشني اوووي رياض

ضحك جاد ويزيد من احتضانها واردف بحماس”
مادام هترضي عني وهتبوسيني كده كل يوم،هوديكي لرياض وولاد رياض،لو اعرف بس بيقدر يخليكم تحبوه كدة ازاي

قبلته ياسمينا علي خدة واحتضنته بكفاها الصغيران لتقول مهلله فرحا”
رياض حبيبي رياض حبيبي ها ها

دفعتهم ورد للخارج وصاحت فيهم ”
طيب مادام صحتها روح فطرها لحد ما اجهز ليها هدوم تروح بيها عند عمها وجدتها ،وتقرصها من خدها برفق وتقول”
وانت بلاش رياض دي اسمها عمو فاهمه

هزت راسه بطريقة طفولية وقالت”
لاء رياض حبيبي مش عمو يلا يا جاد ماما دي وحشة

ضحك جاد من لماضة ابنته واخذها وخرج مسرعا من امام ورد قبل ان تعنفها لرفضها الاستماع لها وغلطها فيها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
جلس ثلاثتهم ليفطرو سويا ،وكان جاد يحمل ياسمينا ليطعمها وذلك بعد ان اصرت ان تجلس علي رجله ، هروبا و خوفا من امها الغاضبة منها، ورغبة في ان ينفذ ابيها وعده لها بالذهاب لعمها رياض الذي تعشقه”

بعد الانتهاء من الفطار استاذن منهم جاد واخذ ابنته وغادر الدار ليتركهم علي راحتهم سويا
قامت هداية بتتظيف مكان الافطار وصنعت كوبان من الشاي بالحليب لها ولورد ،جلست امام ورد الواجمه وقدمت له كوب دافيء وسالتها قائلة”
جوليلي يا ست البنات مين مزعلك وكنت ريداني في ايه؟

تنهدت ورد وتناولت منها الكوب وقالت بحزن يسكن قلبها”
تعبانه اوووي يا هداية ومش عارفه اعمل ايه او تصرف ازاي

نهضت هداية وجلست بجوارها وجذبت راسها علي صدرها وربتت عليها بحنان واردفت”
جولي بيكي اية يا بت عمي،مش انا خيتك وسرك معايا بامان
جولي وفضفضي معايا صدري يساعك وباذن الله كله خير

بكت ورد بحرقه واطلقت العنان لدموعها تغسل همومها وحزنها علي غدر الزمن بها لتقول بشهقات باكية”
جاد يا هداية علي علاقة بواحدة في امريكا، وقلبي بيقولي انها مراته لان طريقته معاها بتاكد ده

تبكي بانتحاب وشهقاتها تعلو مع سيل دموعها التي لا تتوقف”
هو ليه مكتوب عليا الوجع مش كفاية اتجبرت اتحرم من حبي
واتجوز غصب عني لارضاء اهلي وعيلتي ،وفي الاخر يكون لي شريكه في جوزي وهو ليه الدنيا جاية اووي عليا كده

رفعت هداية وجهها اليه وقالت لها بعدم تصديق”
مجدراش اصدج ان جاد اللي بيعشج تراب رجليكي، متجوز عليكي يمكن واحدة عارفه ومتورط معاها لكنه مش خاين ليكي يا ورد، لو نضرتي كيف بيحكي عنيكي وخوفه عليكي
متجوليش اللي جولتية
اكيد في حاجه مش مظبوطه، جاد عاشجك يا بت عمي وانا كنت من هبابه فرحانه ليكي وبدعيلك الله يهديكي له

تشد علي يده وتمسد ضهرها بحنان”
اهدى يا ورد انا واثجه في حب جاد ليكي، ولو كي ما بتجولي دي مش مشكلتك انتي في بلد وهي في بلد ولما بيكون معاكي بيكون ليكي لحالك
نصيحه من خيتك ليكي يا ورد، تفكري لو حوصل وجولتي ليه انك خابرة بجوازه لو متجوزة
هيكون جدامك حلين مالهم ثالث،لاما تتطلجي منيه وترفضي تستمري وياه وهو متجوز عليكي،لاما تجبلي بالامر وتستسلمي
لوجودها في حياته وساعتها هتتنازلي عن كرامتك
لكن مخبرش انك خابرة هيفضل صاين كرامتك وخايف علي زعلك، ومتنسيش لو طلبتي الطلاج رياض ممكن يخليه يطلجك،لكن فكرتي هتروحي فين، هتكوني تحت رعايته وعينه ومن غير شئ يمنعك عن حبه جوليلي هتجدري تعيش اكده ازاي نفسك فيه ومش طايله
اسمعي حديتي زين وحكمي عجلك جبل ما تاخدى جرر مخبراش عواجبه هتكون اية

نكست راسها أرضا تتجرع الحزن والأسي وقالت”
يعني ايه يا هداية اقبل اعيش مع واحد بيخدعني، معايا ومع غيري، ازاي يكون في حضني بيعشقني وانا بحاول اميل قلبي لحياتي معاه وهو له حياة تانية بيعشيها ويتهني بيها
صعب اتحمل ظلم الحياة ليا اكثر من كده

ثم دخلت في نوبة بكاء وانهيار لا ينتهي ، ضمتها هداية ومسدت علي ظهرها لتهدأ من روعها وقالت”
ياورد محدش مرتاح صدقيني،لو انتي شايفه ان طلاجك منيه هيريحك، اتصلي برياض وهتكوني حرة
بس ده اللي انت ريداه، انك تعيشي في فلك رياض تتعذبي بحرمانك منيه وهو جدام عينك ووالي عليكي
فكري وجرري، وجبلها افتكري زين ان جاد مش بيعيش معاكي غير شهور بس يحميكي من غدر جلبك بيكي، وصاين عشرتك وبيحبك جوي جوي، وليكي منه الولد
ولو هتكملي معاه ، انسي انك شوفتي او عرفتي حاجه عنيه
علشان ترضي عن حياتك وتهني ليكي ايامك

أشرأبت ورد براسها ونهضت وكفكفت دموعها وقالت بحزم”
انتي صح يا هداية نار جاد ولا جنة رياض، اني ابقي زوجه احسن ما اكون مطلقه بتسول حب انسان رافضني
وزي ما قولتي جاد بيكون معايا طول الاجازة ليا لوحدى، هنسي واحاول اعيش ايامي معاه زي ما تكون
ادعيلي يا هداية ربنا يهديلي حالي ويهديني لحياتي معاه

تضمها هداية وقلبه يبكي الما عليها وعلي قوة تحملها ورجاحة عقلها لتقول لها”
من جلبي يا بت عمي بدعيلك الله يهديلك حالك وبالك
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆

قبلت ورد الحياة مع جاد علي وضعها الجديد ، ليس ضعف منها لمواجهته ، لكن هروب من عشقها لرياض الذي لا يخمد
وبطلاقها من جاد ستفتح الباب لعشقها الحبيس الي الانطلاق
مرت بهم الايام وذاد جاد من اهتمامه بها، وخوفه عليها ورعايته لها وكان لالحاح ياسمينا الدائم بزيارة عمها ، سبب لخوف ورد من المستقبل بعد سفر جاد

وبعد ثلاث اسابيع واثناء غياب جاد في صلاة الفجر،التي كان جاد يحرص علي اداءها حاضر ليلتقي باخية
تستيقظ ورد علي الم مريع يمزق احشائها، لتصرخ بصوت مخنوق استيقظت علي اثره طفلتها ياسمينا التي هرعت اليها واحتضنتها وهي تبكي وتقول لها”
ماما انت بعتيطي ليه ماما في دموع علي وشك ماما ماما
ظلت طفلتها تحدثها وتسالها ولا تدرك ما تمر بها امها التي تعاني الم المخاض في سبيل انجاب طفلها

عاد جاد وقبل ان يغلق باب الدار سمع صراخ ورد وبكاء ابنته
يدخل اليهم مسرعا ليري حالة ورد السيئة يسالها بقلق”
ورد حصل ايه انت بتولدى ولا ايه

جذبت يده وتشبثت بها لتتحجر عيناه فجاءة علي ذكري مرت عليها في مثل هذا الموقف حين تشبثت برياض وترجته الا يتركها، تدمع عيناها لهذه الذكري وتقول لجاد بصوت خافت”
الحقني يا جاد ابعت لماما وخالتي انا بولد وخد ياسمينا، واخرج كفاية عليها الخضة اللي اتخضتها بسببي

القي جاد نظرة قلقه عليها وامسك هاتفه واتصل باخية”
رياض الحقني ورد بتولد ومش عارف اتصرف، وبلغ ماما وخالتي خليهم يجو بسرعة انا خايف عليها اوووي

اجابة رياض بهدوء مصطنع ليهداء من روع اخية ”
اان شاء الله خير انا وصلت الدار هباب اجيبهم واجيلك وهفوت علي الدكتورة ازاد في سكتي
المهم خليك انت جارها واوعك تهملها لوحديها لحد ما نوصل

اغلق معه الاتصال ودخل الدار لينادى علي امه وخالته ليبلغهم بان ورد بتولد وطلب منه يجهزو نفسهم لذهاب اليها
اخذها في سيارته وذهب الي دار اخيه،وفي طريقه مر علي الدكتورة ازاد التي تتابع حملها
ترجلو جميعا من السيارة ودخلو الي الدار مسرعين وكان جاد بانتظارهم حاملا ابنته التي ما ان رات رياض ، طلبت من ابيها انزلها وهرعت اليه تحتضنه وتشكي له حال امها”
رياض ماما بتعيط ،وبابا بيقول علشان النونو ،رياض قول لنونو ميخليش ماما تعيط لاضر,به

ضحك رياض من تلقائيتها ، وطفولتها البريئة ،حملها وضمها الي صدر بحب وحنان واردف”
لاه متضر,بيش خوك لانه هيكون سندك وعزوتك، هو لازم اكده امايتك تتوجع وتبكي لحد ما اخوكى ينضر الدنيا بعيونه،كي ما كانت بتعمل فيكي المهم لما يجي بالسلامه تحبيه كي ما بتحبيني

قبلته ياسمينا في خده واحتضنته بكفاها التي لم تطاله اكتافه وقالت بعفوية”
حاضر يا رياض اللي تقوله هعمله بس متزعلش مني خالص خالص وخدني من هنا عايز انام في حضنك

قطب ما بين حاحيباه شاعر بالضيق خوفاً علي مشاعر اخية شعور من نفور ابنته له ليقول له بعد ان طالع اخية القلق علي زوجته ولم يلاحظ ما قالت ابنته ”
حاضر يا ياسمينا بس لاول امايتك تجوم لينا بالسلامة
وقبل ان ينهي حديثه يسمعو صراخ طفل وليد، لتخرج عديله تزف اليهم البشري وتقول بفرحه”
الله رزجك بولد يا جاد مبارك يا ولدي

اخرج رياض سلا,حه واطلق بعض الاعيرة النارية ابتهاجا بقدوم ابن اخية الذي هرع بالدخول عليها وقبلها من مفرق شعرها وبارك لها”
الف مبروك يا ورد ربنا رزقنا بولد تحبي تسميه اية

رمقته بعين زائغة ومهلكه لتقول بصوت ضعيف يكاد يسمع”
اللي يرضيك سميه بيه ، ربنا يباركلنا فيه

تعطيه خالته الطفل ليسمي عليه ويراه ، اخذه منها جاد وكبر في اذناه وخرج سريعا ليريه الي اخيه ليفرح به

اخذه منه رياض وقبله من راسه وقال له”
اللهم صلي وبارك كي الجمر في ليلة تمام ،ربنا يباركلك فيه يا خويا ويجعله ولد صالح ليك
شكره جاد وطلب منه ان يطلق عليه اسم لانه الكبير،،”
ربنا يباركلي فيكي يا رياض ، يلا سمية زي ما سميت ياسمينا

رفض رياض واردف بهدوء قائلاً”
اذا وجد الماء بطل التيمم ، انا صوح الكبير لكنه ولدك ولازم تسميه بنفسك كفاية انك حضرت ولادته

يحتار جاد في اسم ولده ليختار له اسم يليق مع اسم اخته ”
ووبعد تفكير طويل أ طلق عليها اسم ياسين تيمنا بعمه الشيخ ياسين ربنا يطول في عمره

لتعلو الزغريد والافراح ابتهاج بقدوم ياسين الصغير ويطلق رياض الاعيرة النارية بسعيدة لسعادة اخية

بعد اسبوع من الافراح والليالي الملاح تعود الحياة الي مجاراها، وبعد اربعين يوم يصر جاد ان تستخدم ورد وسيله وطلب منها التوجه الي الطبيبة لتحدد لها الوسيله المناسبة وعمل اللازم
توافق ورد مرحبا بتنظيم حملها لانها استكفت بما رزقها الله
تذهب ورد وكان برفقتها جاد، وقد طلبت منهم الطبيبة بعض التحاليل والاشاعات لتحديد الانسب لها
علي ان ياتو في يوم اخر بعد عمل كل التحاليل المطلوبة
يخرجو من عند الطبيبة ازاد ليطلب منها التوجه الي بيت العيله قائلا”
اسمعي روحي انت للبيت العيله وانا هخلص شوية اتصالات واحصلك ،انت عارفه اني مسافر الفجر ومحتاج اقعد مع امي واخويا علشان اوصيهم عليكي وعلي ولادنا

لتساله ورد فجاة”
هما ميعرفوش انك هتسافر النهاردة

هز جاد رايه بالنفي ليقول ”
لا محدش يعرف غيرك كل ما ابلغهم انسي يلا روحي علشان نلحق نقضي اليوم كله معاهم

ذهبت ورد الي بيت العيله لتقابله امها وتحمل منها وليده وتهرع ياسمينا علي جدته عديله لتساله ”
جدتو هو فين رياض
ضمتها عديله الي قلبها وقبلتها بسخاء ضايقها ”
مفيش فايدة فيكي بردك بتجولي رياض،طيب يا ست البنات رياض في اوضته بيغير خلجاته

تتركها وتدخل مسرعا الي غرفته رياض لتقول لها امها”
روحي هاتي بتك رياض تعبان ويمكن يريح جتته هبابه

اومت ورد راسها بالموافقه ،ذهبت لتاتي بابنتها لتراه في حضنه تشاكسه وتتشاقي عليه،
وتسمع رياض يقول لها ما جمد الدم في عروقها وجعل قلبها ينزف الما وحسرة ”
……………….
بعد ان انهي حديثه لم يعلم بان ورد سمعته ليطلب من ياسمينا ان تخرج حتي يغير ثيابه ويلحقها
لكن ورد سبقته وذهبت الي امها تستاذنها في العودة الي الدار لتاتي بثياب نظيفها الي ياسين الصغير
توافق امها لتذهب ورد مسرعا هاربة من نفسها ومن صدمتها فيما سمعت رياض يقوله لابنتها
لتدلف علي جاد الدار الذي تفاجئ بعودتها وسالها بحيرة”
انت ايه رجعك مش قولتلك هخلص شويا اتصالات واحصلك

وقفت ورد امامه والدموع تترقرق في مقلاتيها والحزن يكسو قلبها وملامحها الفتية واردفت ”
جاد انا عايزة اسافر معاك ولو رفضت طلقني وقبل ما تعترض علي رفضي وتخاف علي اللي هناك مني
لتلقي عليه قنبلة وتصدمه حين قالت”
انا عارفة انك متجوز، …….
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆

 

ملح_بطعم_السكر
صدمة الحقيقة
البارت_الحادى_والعشرين
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
رغم جميع المشاعر المتناغمة والمتناقضة التي صادفتها في حياتك، وما بين جراح القلب التي لا يمكن أن تشفى منها مهما طال الزمان والطاقة الإيجابية التي اخترقت جدار روحك يوماً ما ومكثت وما زالت وستبقى تمكث هناك .. إلا أنّ الحقيقة المؤلمة أن لا شيء يستطيع قت’لك إلا استسلامك

كان تصريح ورد بمعرفتها انها متزوج بغيرها، كالقاء قنبلة زلزلت كيان جاد لينظر البها بارتباك قائلاً”
ورد انت بتقولي ايه وجوز مين ،اقسم بحياة ابني وبنتي والله انا ما اتجوزت عليكي، اكيد في سوء فهم بالموضوع

فتحت ورد هاتفها واعطته لزوجها وقالت له بحدة”
ده مين وبيكلم مين ده واحد بيكلم زميلة ،ولا زوج بيكلم مراته اللي مشتاق ليها ،ما اكيد مش متعودة تغيب عنها كل الفترة دي ،قولي يا جاد دي مراتك ولا لاء

ابتلع جاد ارياقه بتوتر واشاح بنظره بعيدا عنها ، واولها ظهرها وقال بدون ان بنظر اليها ”
انت فاهمة الموضوع غلط مش زي ما انت متخيلة خالص، اسف يا ورد بس فعلا ناتالي مراتي بس قبلك وبسنين

سمع ضحكتها المتهكمة لسيتدير اليها ويراه تنظر اليه بغيظ وحقد ووادرفت بسخرية”
لما انت متجوز اتجوزتني ليه، ايه ما صدقت اخوك عرض عليك عروسة تليق بيك وبمقامك الكبير يا دكتور،

امسكها من كتفها وهزها بقوة وقال ”
لا يا ورد اتجوزتك لانك وطني اتجوزتك لانك نفسي وروحي
اتجوزتك لانك سفنتي وشط اماني، اتجوزتك لاني معاكي رجعت لنفسي، مع ان عمرك ما كنت معايا بنفسك ولا روحك
صحيح كنت معايا بجسدك وده عمره ما اشبع اشتياقي ليكي ورغم كده حبي ليكي اتحول لعشق يفوق العشق نفسه

خلصت نفسها منه وقالت له بحدة اجفلته”
تحبني ما تحبنيش مبقاش ده مربط الفرس، المهم دلوقتي
انت عايزني وعايز تكمل معايا ولا لاء

جذبها الي صدره وضمها بقوة”
انا بمو,ت اما ببعد عنك وبيكون غصب عني علشان شغلي ، وانت جربتي بنفسك شوقي ليكي بيكون ازاي لما برجع من السفر، انا مش عارف ازاي خطر في بالك لو لثانية واحدة اني مش عايزك ونفسي اكمل معاكي حياتي ومسافرش ابدا واسيبك ، ليقول بحسم مؤكدا حبه لها”
ايوة يا ورد عايزك ومقدرش استغني عنك

تشعر بالضيق من ضمته له لتخرج من بين احضانه وتواجهه قائلة بتصميم”
تمام وانا معنديش مشاكل اكمل معاك علشان خاطر اولادنا حتي لو مش ببادلك حبك بنفس القوة، وعلشان نفضل مع بعض اسرة واقدر احب حبك ليا خدني معاك وانت مسافر
ام لو رفضت اسافر معاك يبقي تطلقني، لاني مش هسمح ليك تسافر وتسيبني علي ذمتك لو يوم واحد فاهم

اغمض عينه بقوة وكور يده وضر,ب الفراغ امامه ليثور بغضب حاول ان يكبته لكنه لم يستطيع وادرف ”
ليه يا ورد كنا كويسين مع بعض،ولو علي ناتالي ، هي بعيد عنك وعن حياتي، ولو عايزاني اطلقها انا موافق، لكن بلاش فراق بيني وبينك، انا مقدرش اتخلي عن ان اكمل حياتي معاكي دي حلمي اللي عايش علشان احققه ارجوكي متحرمنيش منه لان الم,وت ارحم من خسارتك

هزت راسها بعنف واجابته بتصميم يماثل تصميمه”
تمام مدام عايزني خدنى معاك، انا قابلة اعيش علي ذمتك وعلي ضرة اعمل ايه تاني علشان تفهم اني هعمل المستحيل علشان انقذ جوزنا، بس وانا معاك لكن كل واحد في بلد لاء
عندك حلين لا ثلاث لهم لتاخدني معاك لتفضل معايا لاما تطلقني وده قراري النهائي مفيش راجعه فيه

جلس جاد بانهيار علي اقرب مقعد ووضع راسه بين يداه
بحزن والم تجلي في رجفات جسده المتشنجة ليقول”
ليه يا ورد مدام قبلتي نكمل مع بعض بوجود ضرة، ليه عايزة ننفصل، ،ولو عايزاني اطلقها اقسم بالله لاطلقها،لكن انت لاء، ورد انت بتحكمي عليا بالمو,ت لو اطلقنا ارجوكي خلينا نكمل زي ما احنا، واوعدك مش هغيب عنك فترات طويلة وادعيلي انتهي من شغلي معاهم وارجعلك ع طول لكن بلاش موضوع السفر معايا ده شئ مرفوض رفضا باتاً

ابتسمت وقالت بتهكم واضح ”
ليه خايف علي مشاعرها،بس مشاعر ايه وانت عندك استعداد تطلقها، اسمع يا جاد لتاخدني معاك وانت مسافر، لاما تطلقني مدام مش هتعيش معايا،لكن تسافر وتسبني تاني لاء لاء لاء

تنهد جاد باستسلام وقال”
للاسف يا ورد مش هقدر اخدك معايا، انت كده بتحكمي عليا وعليكي وعلي اولادى بالم,وت لما كنت بقولك انك اماني مكذبتش، ورد انت السبب الوحيد اللي برجع علشانه ، انت اللي مثبتة جدري في الارض ،مدام فراقك مو,ت وسافرك معايا مو,ت يبقي هختار حياتك مقابل حياتي يا ورد هطلقك
بس قبل ما اطلقك حقك تعرفي ليه اتجوزتك وليه مش قادر اخدك معايا رغم اني عندى استعداد اتخلي عن مراتي هناك
اقعد يا ورد واسمعيني يمكن تغفري ليا وتسامحيني
تجلس ورد وقلبها ينبض بخوف وريبة مما قد تسمع من جاد ويجعلها تتراجع عن قرارها في طلب الطلاق منه والرضا بان تكمل معاه علي وضعها لكن واه من لكن
كيف ستعيش بدون زوجها ووتحت ولية رياض بعد ما سمعت ما قال عنها لابنتها ياسمينا
تنتبه فجاءة الي جاد الذي ينظر اليها بقوة ويقول ”
استعدى علشان تعرفي الحكاية من اولها ……
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
بدأ جاد في قص علي ورد ما الم به وحكايته التي لم تكن ورد تتوقعها وحكاية زواجه التي اتقذته من الاغتيال

شبك جاد اصابعه في بعضهم البعض، تنهد بقوة وبدا بحكي حكايته من يوم سفر الي امريكا لنيل شهادة الدكتوراة”
انا هقولك كل حاجة بعد استشهاد علي كان صعب عليا اقعد في البلد وكل حاجة كانت بتفكرني باخويا التؤام اللي جزء من روحي مات معاه بمو,ته
في الوقت ده كنت لسه واخد الماجستير ، الدكتور اللي كان بيشرف علي رسالتي للدكتوراة رشحني لنيل دبلومة في الاقتصاد من امريكا مع رسالة الدكتوراة ،وكانت فرصة ابعد عن البلد سنه او اتنين علشان اقدر استوعب مو,ت علي..

وسافرت وبدأت دارسة الدبلومة وبسببها غيرت رسالتي من الاقتصاد والاستثمار الي الاقتصاد السياسى وده كان بداية
مأساتي الحقيقية ،
في رسالتي قدرت اجمع حقائق كتير يجهلها البعض وده كان بسبب قربي من اصدقاء علي كنت بعرف منهم حاجات كتير عن مصاعب التصالح بين الدول العربية والاسباب الرئيسية لعدم التعاون،
من هنا بدأت اركز علي رسالتي اللي كان مضمونها الرئيسي نبذ الخلافات واقامت اوصر التعاون في كل المجالات بين الدول العربية والشرق اوسطية
للاسف من غير ما اخد بالي اديتهم السلا,ح اللي يحاربوا بيه وطني لما قدمت ليهم في رسالتي ،كل السبل لبدا صفحة جديد وتعاون مثمر يؤدى لنجاح الشرق الوسط ونهضته…
كانت الرسالة تتركز علي عمل مقارنات بين مقدرات كل الدول ومعطياتها والتبادل الاقتصادى بين الدول الاخري بدون الخلل باحتياجات الشعوب الضرورية والتوازن فيما بينهم
ولان نهضة الشرق الاوسط والتصالح بين الدول العربية، هو ركيزة خوفهم الاساسي، لانهم دائما ما يسعون لبث الفرقه واشعال الفتن والحد من التعاون المثمر بين الدول

كان لازم بحثي او رسالتي متوصلش لحد او متكنش مرجعيه علمية لركيزة مستقبلية ، اتحط اسمي تحط التلسيكوب
واتعمل عليا كنترول كنت بتوقعه تقدير لكنه كان اجبار لعدم مغادرة البلاد ،فجاة وبدون مقدمات اتعرض عليا اكون مدرس في اكبر جامعتهم ادرس ليهم رسالتي اللي رفضوا منح لقب الدكتوراة فيها واعتبروا الدبلومة سبب لمنحي الدكتوراة بدلها

كل ده علشان استطيع ان ادرس في جامعتهم ويسفيدوا هما برسالتي في العبث بمقدرات الشعوب العربية وسرق اقتصادية بطرق ملتوية
بدون ما احس اصبحت عميل علي بلدى ووطني وجنسي
لما بقيت اعطيهم محاضرات عن رسالتي اللي كانت تخص بلادى بس متهمش حد فيهم غير لمعرفة ازاي يحاربونا
اديتهم السلا,ح بايدى وبقيت واحد منهم
لما فطنت للمكيدة وحاولت ارجع بلدى واستقيل،اتحبست واتسجنت اكثر من ست شهور في قبو لا شمس ولا هواء نظيف كل ظلام في ظلام كانهم عايزين يمحو علمي

ليتنهد بالم ويكمل ”
حتي في الاقتصاد بنتحارب وبياخدوا النوابغ اللي فينا، وبيكرهوا اي ايد تتمد لينا بالنجاح والخير

ينهض ويكفكف دمعة حزينه سالت علي وجنتياه حسرة وندامه ليكمل حديثه ”
انهارت وبقيت تايه لا عارف اليل من النهار ولا الايام من بعضها طبقوا عليا علاج معرفش خلاني ايه او عملت ايه لحد ما فوقت لقيتتي بهوية عميل يهودى وجاسوس

حملقت به ورد في دهشة ”
بتقول ايه عميل يهودى انت جاسوس علي بلدك يا جاد
وازاي ومن امتي خريجي الاقتصاد والعلوم السياسية
بيكونوا هدف للتخابر او انهم يدخلوا في بؤرة الاهتمام

جلس بجوارها ليهدأ من روعها ،مسد علي ظهرها بحنان حاول ان يحتضنها رفضت فقال”
ده اللي كنت بقوله لنفسي يا ورد،لكن اكتشف اننا مسلط علينا الضوء لبتر اي عقلية بشرية تكون هدف للتغير والتقدم

رسالتي كانت اقوى نموذج جديد لبناء اكبر اقتصاد سياسي علي الشرق الاوسط ولو اعترف بيه كرسالة دكتوراه ودرس
هيكون منهج للعلاقات الدولية الشرق اوسطية
وزي ما قولتلك كانو رافضين بلدى تستعين بيا او بعقليتي
بعد خروجي من السجن انا معرفش عملوا فيا ايه
لكن كل اللي عرفته كان بيثبت اني بقيت عميل لليهود ، طبعا ده مكش حقيقي كان ضغط عليا لاستمراري بينهم
ولقيتني متجوز واحدة يهودية اللي هي ناتالي ، اول سنة استسلمت ليهم وبقيت اعمل اللي عايزينه
واعطيهم محاضرات عن كل ما يخدم مخطاتهم في تدمير اقتصاد الشرق الاوسط مش مصر بس
لكن بعد ما ربنا رزقنا بعبد الرحمن من ناتالي فوقت وبدأت ارجع لنفسي،واللي ساعدتني ناتالي اني اتخلص من رواسب العلاج اللي سبب ليا حالة من اللاوعي
حب ناتالي انقذني يا ورد وواحدة واحدة بقيت ابعد في محاضراتي عن اي افادة يستفدوها من خيرات بلادى
لكن ده ممنعش انهم يفرضوا عليا ستار من المراقبة والسيطرة
وطبعا بعد اعترافي باني منهم وجاسوس ليهم،كان سهل ازور بلدى وكانت الزيارة بتحدد باليوم والساعه
كتير كنت بخاف انزل ليكونو اهلي مستهدفين،لكن ناتالي اللي اسلمت سرا، كانت في مركز قريب من اصدار القرار وبتطمني
اول باول بقيت ازوار اهلي كل سنه اسبوع او اتتين

تعبت من الغربة يا ورد والبعد عن اهلي وحرماني من كل حاجة بحبها رجعت لتديني وبعدت عن وسطهم الموبؤ
لكن مين يقدر يتنقذ منهم بسهولة
لحد ماطلبت زيارة طويل بسبب مرضي واستغلتها في زيارة اهلي كانت اطول زيارة ليا من خمس سنين حصلت عليها بسب مرضي اللي كان محتاج راحة ذهنية
وفي الاجازة دي شوفتك لاول مرة الاقي حاجة تشدني ان ارجع لمصر واعيش فيها كنت هتجنن عليكي لما وقعتي مغمي عليكي بين ايدى حسيت انك ملاك ربنا ارسله ليا لينقذني من مصيري، ولاول مرة في حياتي احتد علي رياض اللي كنت بشوفه ابويا قبل ما يكون اخويا وكبيرنا
لكن لما عرفت انك مراته،حسيت ان ربنا عايز يعاقبني بيكي
لانك كنتي تجسيد حلمي اللي اتمنيته

بقيت اسعي اعيش جمبك حتي لو اخ،حسيت معاكي بحنيني لوطني كنت بشوف عشقك لرياض وحبك ليه
اتمنيت اشوفك بتحبيني حبك ليه، ساعدتك وسعيت تكملي دراستك لانه كان بيقربني منك وبقدر اقضي معكي وقت يسمحلي اسعد بقربك وانسك

ويتنهد بالم ويكمل حديثه قائلاَ”
اه يا ورد لو تعرفي كنت بمو’ت ازاي وانا بتخيل اني هسافر وهعيش بالشهور ويمكن السنين مشوفكيش

لحد ما لقيت رياض بيعرض عليا اتجوزك، انا قولت اخويا اتجنن او بيختبرني لانه حس بانجذابي ليكي
لكنه كان بيتكلم بجد صدقيني جادلته وبقيت اقسم ليه انك بتحبيه حب عمري ما حلمت اني اشوفه في حياتي
لكنه اقسم انه عمره ما هيحب غير مراته اللي بيعشقها وهيعيش علي وفائه ليها، وطلب مني انقذك من وهم حبه
لانك ربيبته وعمرك ما كنت مراته
وحكي ليا كل حكايته معاكي ساعتها حسيت ان ربنا بيكافئني علي توبتي واني كنت مغصوب علي اللي حصل مني

يركع تحت قدماها بعد انهيارها وزرفها لدموعها بغزارة وينظر اليها ويكفكف دموعها ويكمل قائلا ”
اه يا ورد فكرة انك تبقي مراتي كان حلم مستحيل يتحقق
وبالذات انك مرات اخويا الكبير اللي اعتبرتك عوض ربنا ليه
لكنه رافضك واقسم انه عمره ما لمسك
وان محدش يعرف بجوازكم غير عمي واولاده، ولو اتجوزتك محدش هيقول اني اتجوزت مرات اخويا وهو لسه عايش
لما دخلت علينا ساعتها بس شوفتك شريكة حياتي ورغبتك
بجد رغم حب ناتالي ليا لكني عشقتك انت

ولما بعدتي اسبوع عند عمي الشيخ ياسين واتحرمت منك
مكنتش قادر اتحمل بعدك وهتجنن عليكي بجد
في نفس الوقت لقيت رياض رجع لحياته وعايش كانك مكنتيش فيها ساعتها اقتنعت انك فعلا عمرك ما كنت زوجه ليه وحسمت امري اني اقنعك بالزواج مني
اتصلت بناتالي وعرفتها ان اهلي عايزني اتجوز وعثروا علي زوجة تناسبني ، لقيتها رحبت وقالتلي”
اتجوز جاد لان بجوازك تقدر ترجع وطنك كتير وتعوض سنين غربتك انا هقدر اضغط عليهم يسمحوا ليك باجازات اكثر لانك متجوز وليك اسرة ولابعاد الشبهات عنك لازم تسافر كتير
وهما معاهم الضمان والاعتراف بانك جاسوس لو خنتهم

وفعلا جيت ليكي علشان اقنعك توافقي ووعدتك اني هعوضك حرمانك من رياض اللي كان بمثابة اب ليكي مش زوج اتفاجات أنك بتوافقي على الزواج مني
حسيت ان عايزة تثيري غيرة رياض لاني واثق من حبك ليه
لكن قلت دي احاسيس مراهقة
ولما عرضت علي رياض ووافق يجي يخطبك شفت عيونك اللي انطفت فيها الفرحة كنت نفسي ارجع في الجوازة
بس كنت هعرضك لالم اكبر وهو رفض رياض ليكي ، وغضبه عليكي ،اتجوزتك وكل امنية حياتي اني انسيكي رياض
واتخيلت لفترة انك نسيتي وبالذات لما دخلت عليكي ووهبتيني نفسك وجسدك لكن روحك وقلبك فضلت مع حبك اللي مقدرتيش تنسيه بسهولة

ابتلعت ورد ارياقها وصاحت فيه”
جاد انت اتجننت بتتهمني اني بخونك بحبي لاخوك اقسم برب العزة ان

يضع يده علي فمها ليقطع حديثها ويقول”
انا بثق فيكي وفي اخويا يا ورد،وحبك لرياض شئ غصب عنك، وخير دليل نكرانك وفقدك للذاكرة علشان ترجعي زوجة ليه ، حتي لو في عقلك الباطن ؟؟؟؟

حدقت به ورد بخوف وصدمة وشعرت بانه اسكب فوق راسها ماء مثلج ليرتجف جسدها بشدة وتقول بارتباك”
جاد انت بتقول ايه ومين قالك الكلام ده انا……

غامت عيناه واقترب منها ليجذبها الي صدره قاطعا حديثها
وقام ب……
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆

رواية ملح بطعم السكر.

بقلم سلمى سمير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *