لمن القرار سهام صادق ج 10
– سليم مش كده يا دينا، أنتِ متعرفهوش زي ما أنا عارفاه.. ده كان جوزي وأبو بنتِ..، يعني أكتر واحده عرفاه
توترت دينا وأسرعت في الحديث تُداري حقدها
– هو الكلام أخدنا ليه لنقطه تانيه، خلينا في خطتنا..
– خطتك أنا متنبأه ليها بالفشل
امتقعت ملامح دينا
– على الأقل بدل ما الناس مش بتتكلم غير على إزاي رجعتي تعيشي في بيت سليم مجرد ام بنته، و وجودك مش لطيف بعد ما طلقك و أتجوز، يرجعوا يتكلموا عن إزاي قدرت مرات السوق اللي كانت بتخدم عنده تغويه ويتجوزها بعد ما كان متجوز شهيرة الأسيوطي بنت الحسب والنسب
تعمدت دينا تذكيرها، كيف تمكن سليم من تجاوزها في مدة قصيرة لا تُذكر
………..
ارتسم الذهول فوق ملامح السيدة سعاد، وهي تستمع لما تُخبرها به بسمه، وكيف أصبحت سمعتها ملطخه والجواب إنها تعيش تحت سقف بيته، فالمعروف الذي صنعه معها أنقلب عليه
– ليه كل شويه بيعايرني بمعروفه يا داده، أنا مهربتش من فتحي غير بعد ما حطني بين نارين..، ياريت بابا كان عايش كان حماني من شره
اخذت السيدة سعاد تُقلب حديثها بعقلها، ولم تنطق بشئ بل ظلت مستمعه، فهناك سبب يخفيه رب عملها، سبب مجهول دفعه ليتخذ أمر الزواج بتلك الطريقة
– جسار بيه عارف كويس إني مش مناسبه ليه، وزي ما بيذلني بمعروفه..، هيبصلي بندم إنه اتجوزني ويمكن بعدين يعايرني بفضله
– وليه متوافقيش يا بسمه، ما دام الجواز صوري ومؤقت
توقفت بسمه عن سكب كل ما اعتلى فؤادها، وقد أدهشها حديث السيدة سعاد ونظراتها التي ما زالت تحمل الحيرة
– اسمعيني يا بسمه
واقتربت منها السيدة سعاد، تُجاورها فوق فراشها الصغير تلتقط كفيها
– جوازتك من عنتر.. الله اعلم نهايتها إيه، ويخوفي يعمل فيكِ زي رجاله كتير.. اول ما تخلص حاجتهم من الست يرموها وأنتِ يا بنتِ مالكيش حد، وممكن تطلعي من الجوازه بعيل
اطرقت بسمه رأسها، وهي تتخيل حالها بطفل يعيش مأساتها، غير أن سميرة حامل بطفل منه وهي أكثر من يعلم بعلاقتهم
– متزعليش من كلامي يا بنتِ، لكن كل حاجه وارده في الحياه..، وعشان كده بقولك أسعى ورا أحلامك
وبنظرة لامعه، واحلام تمنت السيدة سعاد يوماً تحقيقها
– أدخلي الجامعه واتخرجي بشهادتك، اعملي مشروعك الصغير.. أنجحي ، أسعي إنك تكوني ست قوية، ست مبتحتاجش لحد، اعتبري جوازك من السيد جسار مجرد محطه