لمن القرار سهام صادق ج 10
اقطبت فتون ما بين حاجبيها تلك المرة، فعن أي متاجر تتحدث.. وما دخلها هي بالأمر
– فتون ديه كانت شغلتك الاساسيه، يعني اكيد هتقدرى تنفذي الموقف ونفرح ديدا
وبحنق اجادة رسمه فوق ملامحها ثم اردفت
– أنا مش عارفه الغلطه كانت من مديرة مكتبي ولا البنت اللي اخدت منها الاوردر..، حصل لخبطه في التاريخ..،أنا أصلا هقطع اي تعامل مع المحل ده رغم إنه محل حلويات مشهور اكيد سمعتي عنه
كانت شهيرة تتحدث دون إعطائها فرصة للحديث، لكنها فهمت ما تُحاول إصاله لها شهيرة بوضوح.. ،إنها تُريدها أن تقوم بهذا العمل، هي بالطبع لن ترفض بل ستوافق من أجل الصغيرة ومن أجل إنها تُحب هذا العمل وشغوفه به
– أنا معنديش مشكله، لاني بحب شغلي القديم .. لكن عيد ميلاد خديجة بكره
ألجم شهيرة ذلك الفخر الذي تتحدث به عن عملها القديم.. ، فهي تُريد إحراجها أمام ضيوفها بعملها..، تظهرها لهم بأنها كانت خادمة ثم بائعة وجبات منزليه و مطعم صغير نالت إستئجاره من جمعية خيرية
– بس ما دام عشان سعادة خديجة، أنا هعمل ليها أحلى تورتة عيد ميلاد
وأسرعت في التقاط كراسة وقلماً بحماس، جعل شهيرة تتسأل هل ستنجح خطتها الفاشلة مع دينا وستتمكن من تسليط نظرات ضيوفها عليها؟
– إيه اللي ممكن نحتاجه في الحفل؟
وأندمجت فتون في إخبارها بما تحتاجه حفلات أعياد الميلاد، وقد دونت كل شئ اقترحته لتكون الحفل في أبهى صورة..
غادرت شهيرة الغرفة حانقة دون سبب ، ترفع هاتفها فوق أذنها حتى تُهاتف دينا التي اجابتها مع أول رنين متسائله
– أوعى تقوليلي الخدامه رفضت
– وافقت ومبسوطه كمان إنها هتفرح خديجة..
وزفرت أنفاسها وهي تسير نحو الرواق المؤدي لغرفتها
– قال إيه بتحب بنتِ وأي حاجة تفرحها.. تعملها وهي مبسوطه
– لا بنت الإية ناصحة..، عايزه تظهرلك بالصورة المثالية وتوريكي أد إيه هي بتحب خديجة
وبتهكم اردفت دينا وقد تجهمت ملامحها هي الأخرى
– هي بس تضمن وجودها أكتر في البيت وتجيب لسليم طفل، وهتشوفي صورتها الحقيقية، غير سليم بعد ما لسا سامح ليكِ لحد دلوقتي إقامتك في بيته ومهتم عشان زعل خديجة، إشارة منها هتخليكِ بره ولا هيفرق مع سليم زعل بنته..، الجديدة بتكسب ديما يا شوشو
ارتسم الأشمئزاز فوق شفتي شهيرة، تستنكر كلماتها التي أشعلت نيران حقدها ولكنها كما اعتادت تظهر ثقتها في الرجل الذي عاشت معه بضعة سنوات
