لمن القرار سهام صادق ج 10
– أنا مش محتاجه حاجة من حد، ولا محتاجه حد يحس بتأنيب الضمير ناحيتي، هو كتر خيره ساعدني بعد ما فرضت نفسي عليه والحمدلله قريب هريحه مني وأمشي
تلاشت سعادة السيدة سعاد بالهاتف، ووضعته جانباً واقتربت منها تمسح فوق ظهرها في صمت
– قوليله يا داده يمشي موضوع عنتر، أنا راضيه بعنتر
………
وضع رأسه فوق سطح المكتب بعدما قذف كل ما عليه أرضاً، يزفر أنفاسه بقوة فقد افقدته هذه المرأة صوابه، المرأة التي تزوجها لأنه رأي فيها صوره زوجته الراحله
– لو مكنتيش سبتيني وموتى ،كان زمانا عايشين في سعادة..،اتخدعت فيها وشوفتها فيكِ يا ريماس..
اطبق فوق جفنيه بقوة، يشعر بالندم لأنه أضاع ملك من يديه دون أن يُحاول جذبها إليه رغم إنها كانت زوجته إلا أن مشاعره كرجل كانت ضعيفة نحوها، لم يراها بتلك النظرة التي ينظر بها الرجال حينا يريدون النساء..، ويا للعجب جيهان من تمكنت من تحريك المياة الراكده داخله.. ،حركت غريزته كرجل وجعلته يلهث خلفها حتى ينالها ولن ينكر إنها بالفعل كانت تمنحه ما يريده ولكنه يكره الخيانة، يكره أن يستغفله أحداً
تعالا رنين هاتفه، فالتقطه ينظر نحو المتصل..، وقد كان لهاتفه نصيبًا من إفراغ شحنة غضبه..
القاه بقوة نحو الجدار، ينظر إليه بعدما سقطت قطعه منثورة على الأرض وقد توقف عن الرنين، يتمتم باسم من كان سببً في تلك الفوضى بحياته، وقد اختتمت بذلة لسانه عن زيجة يكاد عقله ينفجر من شدة التفكير
يتسأل داخله كيف نطقها؟
هل نهايته ستكون مع أمرأة ك بسمة من أصول متدنية، لا عائله لها ، كانت نموذج لحملته عن دعم شركته للفتيات اللاتي يُعانون من حياة الفقر وقسوة الأهل
– عنتر..
………
توقفت السيارة أمام المشفى التي تم حجز بها أخيها الصغير حتى تتم عمليته ، طالعته وهو يضع هاتفه فوق اذنه يُهاتف صديقه الطبيب الذي سيقوم بإجراء عملية أخيها
تسارعت دقات قلبها وقد اختفت راحتها ثانية ، وهي تسمعه يسأله إذا حجز له لدي طبيبة نسائية بارعة في تخصصها
– ايوة يا سيدي مستعجل، وعايز طفل تاني
تمتم عبارته بابتسامة واسعة وقد علقت عيناه بها، ثم التقط يدها الباردة.. يشعر بالغرابة من برودتها وذلك الشحوب الذي أصاب ملامحها فور أن أخبرها صباحاً إنه حجز لها موعد لدي طبيبة نسائية، فلم يعد يطيق صبراً لرؤية طفلاً له منها