لمن القرار سهام صادق ج 10
– سليم أنا بغير، لو كنت بسكت..
وقبل أن تتمم عبارتها، كانت شفتيه تعانق شفتيها… يبثها مشاعره وحاجته إليها..، اغمضت عيناها.. بعدما أسبلت جفنيها؛ فابتسم مرغماً يمدّ كفيه نحو خديها يمسح فوقهما
– لازم تكوني واثقة فيا يا فتون، متجوزتكيش غير بعد ما اتغيرت.. لو كنت سليم النجار القديم كنت هقول عندها حق.. راجل لعبي.. بيزهق بسرعه.. لكن أنا مش شايف في حياتي غيرك وغير خديجة
– أنت بتسكتني بكلمتين ، عشان عارف إني بصدقك علطول
انفرجت شفتيه في ضحكة صغيرة، وهو يري احتقان ملامحها بعدما هدأت ثورتها؛ فاجتذب رأسها نحو صدره وقد عادت ضحكاته تتعالا
– طبعا، لأنى زوج مسيطر يا حببتي.. ،مش سليم النجار اللي كان عنده قايمة نساء متتعدش
دفعته عنها بضراوة، فهي اكثر من كان يعلم عن صورته القديمة وركض النساء خلفه
– يا سبحان الله، كنت بس عايزك تناقشيني.. دلوقتي بتناقشي وصوتك عالي وايدك كمان بقت طويلة.. بركاتك يا حجة عبلة.. كام يوم بس وبركاتك ظهرت في حياتي.. صحيح الحموات سرهم باتع
– سليم
تعالت ضحكاته وقد علقت عيناه بملامحها المتجهمة، وتلك النظرة الغاضبة التي تذكره بغضب صغيرته خديجة
– إيه رأيك نخرج نتغدى بره، وبعدين نروح نشتري ليكِ فستان عشان عيد ميلاد خديجة ونجيب هديتها سوا
تلاشي الاستياء من فوق ملامحها، وهي تراه بالفعل تحرك نحو مكتبه يغلق حاسوبه، ثم التقط سترته ووقف يهندم هيئته
– بس أنت جايبلي فساتين كتير، ممكن البس أي حاجة من عندي
التف إليها وهو يعدل من هندام لياقة قميصه
– مافيهاش حاجة لما نشتري حاجة جديدة
تقدمت منه، وقد أنطفأت غيرتها قليلاً.. بعدما استطاع اجتذابها في الحديث بحنكته
– سليم، قولي بحبك يا فتون
رأي في عينيها حاجتها لتأكيد حبه ، فمدّ لها ذراعه لتقترب منه وسرعان ما كان يضمها نحو قلبه
– مش لازم اقولهالك ديما يا فتون، لكن خليكي متأكده إنك الست الوحيدة اللي دخلت قلبي وحبها كل يوم بيزيد..
– قولي برضوه بحبك
ضحك مرغماً، وهو يستمع لاصرارها لسماع الكلمة، فرفع انامله نحو انفها , يداعبها قبل أن يدنو منها ويخبرها بأنفاس مثقلة
– بحبك يا فتون، مبسوطه كده
…….
ابتسم بسعاده، وهو يري السعادة مرتسمة فوق ملامحها.. تخبره عن مدي فرحتها وهي تستمع لعبارات المدح من قبل استاذها بالجامعه بعدما عرض البحث الذي سلمته لزملائها وقد نالت وحدها الدرجة كامله
