اسيرة ظنونه 3
الفصل الحادى والعشرون
تمللت فجر بقلق وصوت هامس اجش فى اذنيها يدعوها للاستيقاظ لتتقلب فوق الفراش تننهد بخفوت وهى تحتـ,ـضن الوسادة بين ذراعيها قائلة برقة
= سبينى شوية كمان وحياتك ياماما
وصل الى مسامعها ضحكة رجولية خافتة تدغدغ اذنيها بانفاس ساخنة لتسرع بفتح عينيها سريعا تدرك مكان وجودهاوصاحب ذلك الهمس لتجد انها لا تحتضن وسادتها بل تلف ذراعيها حول خصر عاصم المستلقى بجوارها تستند براسها فوق صدره العارى لترفع راسها سريعا وبارتباك تراه يستند براسه فوق مرفقه يبتسم لها بحنان ترى شغفا مماثل لما راته لليلة امس يرتسم فيه عينيه لتشعر بالخجل يلون جميع جسدها بالحمرةفاسرعت بالابتعاد عنه تلف الاغطية حولها بارتباك وخجل لكنه لم يعطيها تلك الفرصة لتحرك بعيدا عنه يجذبها اليها لترجع الى الفراش تستلقى مرة اخرى فوقه يحيطها هو بذراعيه يستند بمرفقيه فوق الوسادة بجوارهايخفض راسه الى وجهها يهمس بشغف امام شفتيها انفاسه تختلط بانفاسها
= رايحة فين هو انا كنت بصحيكى علشان تجرى تقومى من جنبى
همهمت فجر بخجل تحاول النظر الى اى شيئ غيره لكنه كان يحيط بها بجسده الضخم حاجبا عنها اى شيئ اخر سواه لتحاول التحدث تلهى نفسها عن قربه الشديد منها قائلة بتلعثم
= انا …. يعنى ….. و
انقطع حديثها تشهق حين انخفض بشفتيه يقبـ,ـلها فى حنايا عنقها يهمس
= انتى ايه ؟ اناسامعك كملى
لم تستطيع فجر التركيز على كلمة واحدة تستطيع ان تكمل حديثها بها وهو يصعد بشفتيه بقبلات رقيقة ناعمة يقبل عنقها ببطء ورقة حتى صعد الى وجهها يقبـ,ـله هو الاخر بشغف وحنان لتحاول فجر الحديث بصوت لاهث متلعثم
= عاصم..استنى .. انامش عارفة اركز كده
توقف عاصم عن تقبيلها ينظر فى عينيها بعينين تلتمع بشغف ورغبة قائلا بانفاس لاهثة
= وانا مش عاوزك تركزى فى اى حاجة غير فى اللى هقوله ليكى حالا
طلت من عينيها نظرة تساؤل تسأله بقلق=
=وايه هو انا سمعاك؟
لم يمهلها عاصم سوى ثانية لتلتقط فيها انفاسها قبل ان يكتسح شفتـ,ـيها بقـ,ـبلة عاصفة اذابتها واذابت كل الحواجز بينهم جعلتها تنسى اى حديث قد يقال بينهم فى تلك اللحظة ليغيا سويا فى عالم ليس به احد اخر سواهم وحديثهم الذى قيل بينهم دون النطق حرف واحد
***********★★★★★***********
هو عاصم اتاخر كده ليه فى النزول
نطق عبد الحميد بتلك الكلمات الى صفية الجالسة فقط معه فوق مائدة الافطار لتقول وهى تضع بعض الطعام فى طبقه امامه = اكيد مرهق من سهرة امبارح وخصوصا اننا كلنا نمنا وش الصبح
هز عبد الحميد راسه بتفهم قائلا
= عندك حق كانت ليلة من اولها لاخرها غريبة
بس كنت عاوز اتكلم معاه ومع صلاح على سفرية اليونان واشوف ناوى على ايه
لم يكد يكمل جملته حتى دخل صلاح الى الغرفة يرتسم االتجهم والارهاق على وجهه يلقى بتحية الصباح بجمود ثم يجلس فوق مقعده يتناول طعامه بصمت
اخذ عبد الحميد يراقبه لعدة دقائق ثم قال بصوت هادئ
= ايه يا صلاح مالك شكلك تعبان
صلاح بجمود
= ماهو ده الموضوع اللى عاوزك فيه يا عمى انا بصراحة مرهق جدا اليومين دول ومش قادر اركز فى حاجة فانا كنت بستاذن حضرتك اخد شهيرة ونروح فيلا الساحل كام يوم لانها هى كمان اعصابها تعبانة من بعد موضوع سيف واللى حصل
عقد عبد الحميد حاجبيه بغضب
= بتعاقبنى انت ومراتك يا صلاح
اسرع صلاح ينحنى فوق يديه يقبـ,ـلها قائلا بلهفة = ابدا والله يا عمى انت عارف انا مش ممكن اعمل كده ابدا انت عارف انا بعتبرك والدى بالظبط
زفر عبد الحميد يحاول الهدوء يسأله
= طب وسفرية اليونان مين هيطلعها مع صوفيا لما انت تااخد اجازة
اسرع صلاح قائلا = عاصم يقدر يطلع هو السفرية دى وان كان على شغل الشركة فى غيابه انا هتابعه ولو حصل اى شيئ يحتاج وجودى لحظات واكون موجود بس اهو اكون موجود جنب شهيرة لحد ما الازمة دى تعدى
لم يجد عبد الحميد ما يستطيع به الحديث فهو يعلم يقينا ان من المؤكد سوء حالة ابنته بعد قراره المتعلق بابنها امس فلم يجد فى نفسه ان يرفض ايضا وجود زوجها معها فى تلك اللحظة ايضا لينتهد قائلا =
خلاص يا صلاح لما ينزل عاصم نبقى نشوف هنعمل ايه فى الحكاية دى
هز صلاح راسه بالموافقة يتمنى موافقة عاصم حتى تنال صوفيا ما ارادت ويتخلصوا سريعا من تلك المعضلة المسماة زوجةعاصم
فجر مش هتقومى تجهزى علشان تنزلى معايا
همس عاصم بتلك الكلمات الى فجر المستلقية فوق الفراش تهز راسهابضعف دافنة لوجهها اكثرفى الوسادة هامسة بأرهاق
= لااا انا عاوزةانام كمان شوية جسمى كله بيوجعنى
ضحك عاصم بمرح يجلس بجوارها فوق الفراش تعبث انامله بشعرها المتناثر بجنون حول وجهها وفوق الوسادة ليبعدا اياه خلف اذنيها لينحنى يقبل كتفيها الظاهر من الاغطية الملتفة بها قائلا بحنان
= طيب خليكى براحتك وانا هنزل اروح الشركةومش هتاخر علشان نخرج نتغدى سوا بره
ما ان ان نطق بكلماته حتى هبت جالسة تركع بركبتيها فوق الفراش هاتفة بلهفة وفرح
= بجد يا عاصم كلامك هنخرج سوا
لم ينطق عاصم بحرف تتسمر عينيه فوق جسدها المكشوف امامه بعد ان سقطت الاغطية عنه اثر نهوضها السريع لتلاحظ فجر نظراته تلك لتسرع بجذب الاغطية حولها مرة اخرى وهى تتراجع الى الخلف بخجل وارتباك
ليبتلع عاصم لعابه بصعوبة قائلا بتلهف
= شكلنا كده مش هنتحرك من الاوضة دى النهاردة خالص
لتقدم منها يلتهم شفتيها يقبـ,ـلها بجنون فلم تجد فى استطاعتها سوى مبادلته جنونه هذا خاطفا منهم انفاسهم حتى ابتعد عنها لكنه استمر فى تقبيلها فوق وجهها تتنقل شفتيه برغبة عاصفة حتى وصل الى حنايا عنقها فاخذ يقبـ,ـلها برقة وتمهل كما لو كانوا يمتلكون كل وقت العالم لهم تاخذهم عاطفتهم بعيدا عن كل ما حولهم حتى اتت المقاطعة فجاءة من خارج عالمهم على هيئة دقات متتالية لم يعيرها عاصم ادنى اهتمام فى البداية وهو مغيب عما حوله تماما لتتعالى الدقات هذة المرة بقوة تتبعها صوت والدته قائلة باهتمام = عاصم فجر انتوا لسه مصحتوش يا ولاد
انتبهت فجر لصوت زوجة عمها الاتى من الخارج فاخذت تنبه عاصم تهتف باسمه بضعف لكنه تجاهل محاولاتها تلك غارقا فى عالمه اخر لتتعال الدقات ولكن بقوة وشدة هذة المرة فلم تجد فجر حلا اخر سوى ان تحاول ابعاده عنها قائلة بخجل
= عاصم طنط صفية وافقة بره رد عليها علشان خـ,ـطرى
لم يعير عاصم حديثها انتباه لعدة لحظات لم تجد فجر خلالهم القدرة على الطلب مرة اخرى لكن ما ان همت بالحديث مرة اخرى حتى وجدته يريح راسه فوق صدرها يتنفس بسرعة وخشونة محاولا التقاط انفاسه لعدة لحظات قبل ان ينهض فوق قدمه يعدل من وضع ربطةعنقه و ملابسه يرجع خصلات شعره الى الخلف بعد ان عبثت بها اصابعها يغمض عينيه لعدة لحظات ثم يتوجه الى الباب بخطوات بطيئة يفتحه مواربا له حتى لاتصل الى انظارها الى فجر المستلقية فوق الفراش يحيى والدته بهدوء التى تقف بارتباك خلف الباب يلقى لهابتحية الصباح بصوت متحجرش لتسرع صفية باعتذار مرتبك
= معلش يا حبيبى بس جدك مستنيك من بدرى عاوزك حالا فى اوضة المكتب وطلب انى اطلع بنفسى اصحيك
انحنى عاصم مقبلا وجنتها بحنان قائلا
= ولا يهمك يا حبيبتى انا صاحى من بدرى اسبقينى انتى وثوانى وهنزل وراكى احصلك
هزت صفية راسها ترتب فوق وجنته بحنان ثم تتجه للنزول سريعا بينما عاصم يغلق الباب بهدوء يلتفت الى تلك الجالسة فوق الفراش تشتعل وجنتها بخجل ليتقدم منها مرة اخرى فتتراجع هى تهز سبابتها بخوف
= عاصم علشان خطرى كفاية اللى حصل انا اصلا مش عارفة هوريها وشى تانى ازاى
اخذ عاصم يتقدم اليها دون ان يعير حديثها ادنى اهتمام ليقترب منها يهمس فى اذنيها
=لو حضرتك مش واخدة بالك فانتى مراتى يا مجنونة ودى اوضتنا لوناسية انا عندى استعداد حالا افكرك
فجر برعب تهتف = لااا خلااص عارفة بس علشان خاطر ى ياعاصم انزلهم بسرعة ليبعتوا حد تانى وكفاية اوووى اللى حصل
غمز عاصم لها بعينيه بخبث قائلا
=خلاص موافق بس على شرط
فجر بتوجس وخوف = وايه هو ؟
اقترب عاصم منها اكثر ينظرالي شفتيها بشوق
لتبتلع فجر ريقها بصعوبة تعلم ماهو ات لكنها فوجئت به يتراجع عنها قائلا بمرح
= انا هنزل حالا بس مش فاطر اللى لما تنزلى ونفطر سوا اتفقنا
تنهدت فجر براحة تسرع فى هز رأسها بالموافقة ليبتسم هو بحنان قائلا برقة
= متتاخريش عليا
ثم تحرك بخطوات سريعا مغادرا يفتح الباب وقـ,ـبلةخروجه التفت اليها مرةاخرى يلقى لها بقـ,ـبلة فى الهوا ثم يغلق الباب خلفه بهدوء
لتسرع فجر بالقاء نفسها فوق الفراش تهتف بسعادة
= بحبه ااااوى يااااناس
لتتسع عينيها تضع يدهافوق شفتيها بذهول وصدمة سرعان ما تحولت الى ضحكة فرحة وسعيدة تهمس
= ايوه بحبه ومن اول يوم عنيا شافته فيه علشان يبقى كل دنيتى من بعدها
لتنهض سريعا بعد ان جعلها اعترافها هذا تتحرك بخفة كما لو كانت فراشة لتستعد حتى تنزل اليه سريعا
??????????
جلست فجر بجوار والدتها وزوجة عمها امام مائدة الافطار فى انتظار خروج عاصم لتناول كما طلب منها ليطول انتظارها له كثيرا لتزفر بقلق جعل صفية تلتفت اليها قائلة بحنان
=شكلهم هتأخروا جوه افطرى انتى يا حبيتى وهو يبقى يجى يفطر براحته
هزت فجر راسها بالرفض تضع كفها اسفل وجنتها تستند عليها ليظلا على هذا الحال يسود الصمت الغرفة حتى تعالت فجاءة اصوات غاضبة استطاعت تميزها بانها تخص عاصم وجدها تقترب منهم ليدخل عاصم فجاءة الغرفة قائلا
= استحالة اللى بتقولوه ده يحصل ولو لازم يبقى سيف هو اللى هيجى معايا
تبادلت فجر النظرات بينها وبين والدتها وزوجة عمها بحيرة وهم يستمعون لحديث الجد قائلا لحدة
= جرى ايه ياعاصم مانت عارف ان سيف ساب القصر من امبارح بليل وقرارى انه يسيب الشركة مش هرجع فيه
التفت اليه عاصم بغضب صارخا
= وانا محدش يقدر يجبرنى اعمل حاجة مش داخلة دماغى حتى لو كان التمن نلغى الصفقة دى خالص
شحبت ملامح عبد الحميد يترنح حتى كاد ان يسقط ارضا قائلا بألم وضعف
= كده يا عاصم دى اخرتها بتزعق لجدك اللى رباك وخلاك راجل واخرتها تزعق فى وشه
اسرع عاصم بالامساك به يقوم باسناده حتى احد المقاعد يجلسه عليه ثم يجلس على عقبيه امامه قائلا بأسف
=سامحنى يا جدى ليكمل بحزم بس لازم تفهم ان اللى بتطلبه ده انا……
قاطع عبد الحميد حديثه بلهفة
= ده شغل ياعاصم مفيش حاجة اسمها مينفعش وانت عارف ان الصفقة دى اد ايه مهمة و صلاح فاهم ده و فاكر انى مش عارف هو بيعمل كده ليه بيضغط عليا ويلوى دراعى علشان خاطر ابنه فاكر انى هرجع فى كلامى
زفر عاصم بقوة بقلة حيلة ثم قال هو يلتفت ناحية فجر الجالسة تنظر اليهم بحيرة
= خلاص فجر هتيجى معانا
عبد الحميد بغضب
= جرى ايه ياعاصم هتاخد مراتك رحلة شغل وبعدين انت عارف انها معندهاش جواز سفر وانكم لازم تكونوا فى اليونان بكرة بالكتير
انتبهت فجر لصيغة الجمع التى استخدمها جدها لتدرك فجاءة سبب كل هذة الجلبة ولتتأكد شكوكها حين قال جدها بلطف لتنزل كلماته فوقها كما لو كانت سكين يقطع احشائها بقوة
صوفيا هتفيدك هناك اكتر حتى من لو كان عمك صلاح معاك والموضوع كله اسبوع بالكتير يا عاصم
اخفض عاصم راسه يزفر بقوة ثم نهض على قدميه قائلا باستسلام
= خلاص يا جدى تمام انا موافق
ما ان نطق عاصم حتى شعرت برغبة شديدة فى الصراخ لترفض هى هذا وبالفعل كادت ان تقف يشتعل وجهها بغصب لكن امدت ايدى امها خفية تضغط فوق ذراعيها لتتلتفت لها فجر بعنف لتهز عواطف راسها تهمس
=اياكى تعملى اللى فى دماغك
اتسعت عين فجر تمتلأ عينيها بالدموع لتنظر لها والدتها بعطف يستمعوا الى الجد قائلا بهدوء
= تعال معايا علشان نجهز الورق ونشوف هتعمل ايه قبل ماتسافر
وماان انهى كلماته حتى دخلت صوفيا تلقى بتحية الصباح بمرح ليقابلها عبد الحميد ناهضا من مكان قائلا دون مقدمات
يلا يا صوفيا تعالى معانا على المكتب نشوف هنعمل ايه
ليغادر مسرعا تتبعه صوفيا بأبتسامة سعيدة بينما وقف عاصم مكانه ينظر الى فجر الجالسة تخفض راسها خوفا من رؤيته لدموعها ليقف عاصم لعدة لحظات بحيرة لايدرى كيفة التصرف ليزفر بقوة ثم يغادر الغرفة هو الاخر بخطوات سريعة تاركا الصمت والوجوم خلفه سيدا للموقف
جلس عاصم خلف المكتب يقلب فى الاوراق الصفقة امامه تقف صوفيا بجواره بدعوة مساعدته تستغل الامر من حين الى اخر لتتلمس يد او كتف عاصم لتظهر كانها لمسات عرضية لكنها ادركت من نظرات عاصم العاصفة لها بانه ادرك نيتها لتقف بعدها بثبات وتكمل الحديث بعملية لاتريد المخاطرة الان بادراكه لنويها فيرفض الذهاب معها بينما عبد الحميد جلس فى مقعده امام المكتب بتعب لينهض بعد حين يقف بضعف قائلا
= انا هقوم انا ارتاح فى اوضتى ولما تخلصوا ابقى اطلع يا عاصم عرفنى هتعمل ايه
نهض عاصم سريعا من خلف مكتبه يتقدم منه يسنده من مرفقه قائلا بحنان
= تحب اطلع اوصلك لجناحك ؟
هز عبد الحميد راسه يرتب فوق وجنته بحب قائلا
= لا خليك انت انا هطلع لوحدى مش عاوز اعطلك
لتتقدم بخطوات مرتعشة يغادر الغرفة تتابعه عين عاصم بقلق حتى غادر مغلقا الباب خلفه
لتقول صوفيا بحنان تحاول تهدئة الاجواء بينهما في
= شكلك بتحبه اووى يا بخته بجد ان عاصم السيوفى بنفسه بيحبه بالشكل ده
التفت اليها عاصم ببطء قائلا ببرود وصرامة
= مش نشوف شغلنا احسن من الكلام الفاضى ده
لتتحرك باتجاه مكتبه تاركا ايها تنظر فى اثره تضغط شفتيها بغيظ ثم تغمض عينيها لثوانى لتفتحهم بعدها ترسم ابتسامة فوق شفتيها وتعود لمكانها بجواره ما ان اقتربت حتى قال لها دون ان يرفع راسه عن اوراقه بجمود
= اقعدى على الكرسى هناك
تجمدت مكانها لثوانى تشتعل عينيها بغضب ثم تحركت الى المقعد تلقى بنفسها فوقه بعنف تزفر بخشونة
لم يمر وقت كثير حتى اندمجوا خلاله فى ترتيب اوراق الصفقة حتى صوفيا اصبحت لا يشغل عقلها سوى امور العمل ليقاطع اندماجهم طرق رقيق فوق الباب ليجيب عاصم الطارق بالدخول دون ان يعرف عينيه عن اوراقه
لتدخل فجر بخطوات مترددة تهمس باسمه بخجل ليلتف هو وصوفيا اليها ينهض سريعا يتجه اليها بلهفة يسألها بقلق
= فى حاجة يا فجر ؟ محتاجة حاجة ؟
هزت فحر راسها بالنفى تهمس برقة
= لااا ابدا بس انت لسه مفطرتش وانا كنت مستنياك نفطر سوا زاى ما اتفقنا
اقترب منها عاصم يحتضنها برقة بين ذراعيه يبتسم لهت بحنان
= انتى لسه مستنيانى كل ده طيب مفطرتيش انتى ليه
فجر بخجل تهز كتفها قائلة = احنا اتفقنا نفطر سوا
لم يشعر عاصم الا وهو يشدد من احتصانه لها ينحنى فوق اذنيها هامسا
= بس انا فى دماغى حاجة تانية احلى من الفطار بكتير
شهقت فجر بذهول تبتعد عنه قائلة هامسة
= عاصم اعقل
ثم تشير بعينها باتجاه صوفيا التى وقفت تتابع ما يحدث بقلب يشتعل بالغيرة والحقد
ليلتفت لها عاصم قائلا بصوت اجش
= صوفيا احنا هنروح نفطر تحبى تيحى معانا
هزت راسها بالرفض ببطء ليلتفت عاصم بجذب فجر بلين من ذراعيها و يخرج من الغرفة وهو يهمس مرة اخرى لها بكلمات جعلت من وجنتيها تشتعل بالخجل مرة اخرى لتراقبهم صوفيا وهى تصغط فوق القلم بين يديها حتى تهشم متحطما من قسوة قبضتها تهمس بعد خروجهم بغل وغضب
= ماشى يا عاصم اما نشوف انا ولا حتة اللعبة بتاعتك دى
أسيرة ظنونه الفصل الثانى والعشرون
مع بزوغ فجر يوم جديد حاول عاصم النهوض من جوارها بهدوء يحاول قدر الامكان ولا يتسبب فى ازعاج نومها فهى لم تنم الا منذ وقت قليل بعد ان قضى طوال ليلة امس يبثها شغفه وجنونه بها حتى تسقطت بعدها فى نوم قلق مرهق اما هو ظل الباقى من الليلة مستيقظا يتأملها بحنان عينيه لا تستطيع عينيه الابتعاد عنها لايدرى كيف له من قدرة أن يبتعد عنها لمدة اسبوع كامل بعد ان شعر بحلاوة قربها ودفئها تشعل كل حواسه بالاثارة بهذا القرب
وقف يتأمل وجهها بملامحه الرقيقة الناعمة لتتوقف فوق شفتيها الرائعة المنتفخة بشدة من جنون قبلاته لها طول االليل ليبتسم بعبث حين عادت به ذاكرته الى جنونها ليلة امس حين حاول معرفة رأيها فيما يخص بسفره بعد صعودهم الى جناحهم اخيرا لكنها صدمته حين قابلت اسئلته بهدوء وعقلانية قائلة انه عمله ومهم له وان صوفيا ماهى الا زميلة عمل وانها ليست بطفلة لتغضب لسفرها معه وتمنت له رحلة سعيدة ليشعر هو وقتها بالغضب والاحباط من اجابتها العقلانية لتلك ليوسوس له شيطانه بأثارة غيرتها قائلا لها بلامبالاة
= فعلا كلامك صح علشان كده بفكر بعد نبقى نخلص الشغل نبقى ننزل انا وصوفيا نتفرج على البلد سوا وهو نخرج شوية من جو الشغل مااحنا زمايل زى ما بتقولى ومفهاش مشكلة
اشتعلت عينيها بالغضب تنهش الغيرة قبـ,ـلها بعــنف من كلماته تلك تشعر بالغباء فى انها السبب فى ادخال تلك الافكار الحمقاء الى عقله بعد محاولتها اظهار نفسها بأنها امراة عاقلة لا يهزها سفر زوجها مع امراة اخرى لكن محاولتها تلك بائت بالفشل فلم تستطع التظاهر طويلا لتصرخ بعنف
= عاصم انت هتستهبل فسح ايه اللى عاوز تتفسحها مع ست صوفيا بتعتك دى طب والله ياعاصم لو حصل لا………هااا……..
اخذت تتلعثم بباقى جملتها لاتسعفها كلماتها من شدة غضبها بينما وقف هو يتابعها بعينين تشتعل بنيران الشغف وهو يراها امامه بهذه الحالة من الغضب ليسرع بشدها من خصرها بقوة لتلتصق بجسده تشهق بذهول وهى تراه ينحنى فوق وجهها هامسا بتحجرش =
انا مش قلتلك لوسمعتك بتقولى صوفيا بتعتك دى تانى هزعلك
اخفضت فجر عينيها بخجل قائلا
= مانت بتضايقنى وتقولى هخرج واتفسح معاها عاوزنى يعنى اقولك ايه
مد عاصم يده اسفل ذقنها يرفع وجهها اليه هامسا
= طيب وانتى كمان متعمليش فيها ست العاقلة وتقوليلى كلام فارغ زاى اللى قولتيه من شويه ده
اشتعلت عينيها بالغيرة مرةاخرى قائلة بحنق = يعنى عاوزنى اقول ايه يعنى اقولك انى انا نفسى اروح اخنقها بيدى لحد ما روحها تطلع فى ايدى
لتكمل جملتها وهى بالفعل تضغط فوق اصابعها كما لو كانت تقوم بخنق شيئ بالفعل
لينفجر عاصم بضحكة رجولية صاخبة سعيدا برؤيتها غيرتها هذه لكنه توقف عن الضحك فجاءة تتغير ملامحه للحنان قائلا بأبتسامة وعينيه قص تمر بشوق فوق ملامحها
= هتوحشينى يا فجر بجد انا مش عارف الاسبوع ده هيعدى عليا ازاى من غيرك
اشرق وجهها بالسعادة من كلماته الرقيقة هذه تشعر بضر…..بات قلبها تتسارع بفرحة لتهمس وهى تخفض عينيها بخجل
= وانت كمان هتوحشنى اووى
بعد كلماتها الخجلة هذه ورأيته لوجنتيها المشتعلة بالاحمرار لم يستطع عاصم مقاومتها لفترة اطول من ذلك ليهبط فوق شفتيها يلتهمها بشغف وجنون لم يفيقا منه الا مع ساعات الصباح الاولى لتستلقى بعدها بين ذراعيه نائمة بهدوء بينما ظل هو يراقبها بشوق كما لو كان يتمنى حفر ملامحها بداخله
هز عاصم راسه يحاول ان يخرج من دوامة افكاره يزفر بقوة فهو ان ظل يقف امامها يتأملها كثيرا لن يتحرك من مكانه ابدا ليسير باتجاه الحمام يغلقه خلفه بهدوء
فزعت فجر من نومها تنظر الى جهته فى الفراش لتراها فارغة لتشعر بالحزن والالم يهاجم قلبها تلعن نفسها بعنف فا هى قد استغرقت فى النوم ليغادر هو دون ان تراه وتودعه لتعنف نفسها بغضب
= غبية يا فجر كده تنامى وتسبيه يمشى من قبل حتى ما تشوفيه
لتتسع عنييها بصدمة وهى تستمع الى صوته الاتى من امام طاولة الزينة تراه يقف امامها يعدل يرتدى ساعته ويضع متعلقاته بداخل البدلة قائلا بحنان
= وتفتكرى هو يقدر يمشى من غير ما ياخدك فى حض,نه قبل ما يسافر
تراه يتقدم منها بخطواته الواسعة الواثقة عينيه لا تفارق عينيها حتى وصل اليها ليجلس بجوارها يجذبها الى صدره بحنان لتضع راسها بسكينة فوق صدره تشعر بالدموع تحر,ق عينيها تصل الى مسامعها صوته الاجش
= عاوزك تخدى بالك من نفسك وانا كل يوم هتصل بيكى اكلمك واطمن عليكى اتفقنا
هزت فجر راسها بضعف لا تقوى على الكلام خشية ان تخونها دموعها لكنه ادرك مابها ليرفع وجهها اليه يرى عينيها الممتلئة بدموعها تنساب ببطء فوقه لتنهد عاصم قائلا برقة
= ليه الدموع دلوقت كلها اسبوع وهبقى معاكى بس علشان خاطرى بلاش اخر حاجة اشوفها هى دموعك
رفعت ذراعيها تلفها حول رقبته تتضغط جسده اليها بقوة تهمس بصوت متحجرش باكى
= غصب عنى والله اصل انت هتوحشنى اوووي
ظل عاصم بين احضانها يتنمى ان يظلا هكذا لاطول وقت ممكن لكنه بعد حين ابعدها عن برقة يمرر انامله فوق جفونها برقة يهمس
= عاوز قبل ما امشى اشوف ابتسامتك ليا ومش عاوز دموع خالص
هزت فجر راسها بالموافقة تبتسم برقة اليه تلتمع عينيها بدموعها ليظل هو يراقبها لعدة لحظات قبل ان ينهض سريعا من فوق الفراش قائلا
= انا نازل وزى ما اتفقنا هكلمك كل يوم
ثم اسرع بحمل حقيبته يتجه الى الباب بخطوات سريعة مغادرا دون ان يلتفت خلفه ابدا يغلق الباب خلفه بهدوء
لترتمى فجر فوق الفراش تبكى بقوة لمدى طويلةحتى غفت من مرة اخرى ودموعها ترتسم فوق وجهها من شدة ارهاقها
????????
مر ثلاث ايام منذ سفر عاصم كانت الامور فى القصر هادئة خاصة بعد سفر عمتها وزوجها معهم هنا الى فيلا الساحل للمكوث هناك لبضع ايام ولم يتبقى سوى ثريا ونادين معهم بالقصر لكنها استطاعت تجنبهم وتجنب تعليقاتهم الخبيثة المتعلقة بعاصم وسفره مع صوفيا بمفردهم تدرك محلولتهم لتعكير صفو علاقتها الحديثة بعاصم حتى اتى يوم كانوا جميعا مجتمعين داخل غرفة الاستقبال معهم الجد ليسأل صفية لكن كانت انظاره موجهه الى فجر كانه يسالها لكنه يستعلى سؤالها هى شخصيا
= هو عاصم ما تصلش النهاردة خالص
لم تقوم فجر بالرد تاركة الامر لزوجة عمها التى اجابت بقلق
=ابدا يا بابا مع انه متعود يكلمنا اكتر من مرة فى اليوم
هز عبد الحميد راسه قائلا بهدوء ومازالت عينيها فوق فجر يتابعها
= متقلقيش تلاقى بس المفاوضات بدات والوقت سرقه معرفش يتكلم
ليصمت قليلا يهمس بسؤال كانه شيئ عرضى
= وانتى يا فجر ماكلمكيش النهاردة برضه
اسرعت تهز راسها بالنفى هى الاخرى
ليعقد عبد الحميد حاجبيه بقلق وهنا اسرعت ثريا قائلة بخبث
= الله يكون فى عونه مشاغله كتير برضه
انطلقت من نادين ضحكة ساخرة قائلة هى الاخرى
= طبعا هيلاقيها من الصفقة ولا مين اللى بيساعدوه فى الصفقة حاجة بصراحة متعبة جدا
هبت فجر واقفة تسالها بغضب
= انتى تقصدى ايه بكلامك ده
نهضت نادين هى الاخرى تهتف بغل
= اللى فهمتيه يا بنت عواطف ولو مش شايفة اللى بيحصل تبقى غبية
اسرعت عواطف هى الاخرى تقف على قدميها تحاول جذب ابنتها للخروج من الغرفة قائلا بخفوت
= نادين ملوش لازمة كلامك ده
ضحكة نادين مرة الاخرى قائلة بحقد
=ليه خايفة بنتك تعرف اللى كلنا عرفينه و شيفينه بعنينا من ساعة ما صوفيا جات البيت فتزعل من سى عاصم
لتكمل بحقد اكبر تضغط فوق حروفها بشدة
= متخافيش مش هيحصل عارفة ليه علشان بنتك معندهاش كرامة زيك بالظبط ومش هتقدر تضيع فرصة عمرها من ايديها
لم تدرى فجر سوى وهى تهجم فوق نادين تحاول الفتك بها ونادين هى الاخرى اسرعت تحاول الامساك بيها لتقف كل من صفية وعواطف محاولة السيطرة على فجر والتى اصبحت كالوحش الهائج بيما ثريا اسرعت بجذب نادين تحاول ابعادها تصرخ
= نادين خلاص كفاية لحد كده
اما عبد الحميد جلس فوق مقعده يحاول النهوض اكثر من مرة والهتاف بهم بغضب لكنه صوته خرج ضعيفا خافتا يشعر بالام فى صدره تزحف بقوة داخله كما لو كان الاف الانياب تنهشه فاخذ بالمحاولة حتى خرج صوته اخيرا لكن مستغيثا بصفية قائلا بالم
= الحقينى بسرعة يا صفية همو.ت
همدت الاصوات بعد صر….ذد\
خة عبد الحميد لتسرع اليه فجر وصفيه تلحقهم عواطف بينما وقفت نادين وثريا بتخشب يتابعان صفية وفجر وهم يوقفون عبد الحميد برقة مغادرين الغرفة قبل تلتفت اليهم صفية بقلق وخوف
= ثريا اطلبى الدكتور خليه يجى حالا
هزت ثريا راسها تسرع فى اتجاه الهاتف تحدث الطبيب عدة لحظات ثم تغلق بعدها الهاتف لتسألها نادين بخفوت
= تفتكرى هيحصل المرة دى
هزت ثريا كتفيها بعدم المعرفة قائلة بخفوت هى الاخرى
= مش عارفة بس شكله تعبان اوى ياريت يحصل قبل ما يلحق يكتب اى حاجة لحد اهو نص البلى ولا البلى كله
اسرعت نادين تهتف برجاء
= ياااارب نخلص بقى بسرعة انا مليش فى جو العيانين ده
رفعت ثريا عينيها هى الاخرى الى السماء برجاء ثم تلتفت الى ابنتها قائلة بلهفة
= ايه رايك احنا نستنى نشوف الدكتور هيقول ايه ونتحجج باى حجة ونخرج من هنا بدل ما يدخلونا فى شغل تمريض وسهر جنبه والشغل ده
هزت نادين راسها بالموافقة سريعا لتسألها بعدها بحيرة
= بس هنقول ليهم ايه ؟
عقدت ثريا حاجيبها بتفكر لعدة لحظات ثم هتفت
= بس لقيتها هنقول ان جدتك هى كمان تعبت فجاءة ولازم نسافر لها لان خالك سافر وهى هناك لوحدها ايه رايك
اسرعت نادين بالموافقة لتكمل ثريا بتفكير
=بس نستنى نشوف الدكتور هيقول ايه وانا هكلم جدتك تكلمنى ادامهم ونظبط السيناريو صح مانا مش هقعد امرض فحد كفاية عليه الست صفية
لتهز راسها لابنتهابالموافقة ثم يسرعا بالمغادرة حتى يقوموا بتمثيل القلق والخوف امام الحميع قبل البدء بتنفيذ خطتهم
?????
بعد خروج الطيب جلسوا جميعا بصمت يتابعوا بقلق عبد الحميد المستلقى فوق فراشه شاحب الوجه يبدو عليه التعب الشديد لتغمز ثريا نادين ثم تغادر الغرفة بخطوات هادئة تحاول عدم لفت الاتباه اليها لكن عينى صفية لمحتها لكنها فضلت الصمت عن سؤالها
اقتربت عواطف من صفية تهمس بهدوء
= مش كان الاحسن يروح المستشفى لحد ما نطمن على صحته
هزت صفية راسها بقلة حيلة قائلة بخفوت
= مانت شوفتى بنفسك عمل ازاى لما الدكتور طلب يروح المستشفى اهو احنا جنبه لحد ما ماالدكتور يبعت الممرضة اللى قال عليها
هزت عواطف راسها تعود الى مكانها مرة اخرى بصمت
اما فجر فظلت تنظر الى جدها المستلقى فوق الفراش بوجه لا تظهر اى شىئ من مشاعرها عليه لكن بداخلها تموج المشاعر بشكل عاصف لاتستطيع التصديق انه جدها بكل جبروته وقوته ينهار فجاءة امامهم بذلك الشكل لا تدرى هل ما تشعر به الان هل قلق وخوف عليه ام شىئ اخر لكن ما هى متأكدة منه انه رغم كل قسوته معها الا انها لا تحب رؤيته بهذا الضعف ابدا
دخلت ثريا بعد عدة لحظات الى داخل الغرفة تجلس بصمت حتى تعالى رنين هاتفها بعد نصف ساعة لتنظر الى المتصل وتنهض بقلق هاتفة
= دى ماما ايه اللى هيخليها تتصل بيه متاخر اووى كده
اسرعت نادين وصفية بالوقوف لتهتف الاخيرة
= طيب ردى عليها الاول نطمن
فتحت ثريا الهاتف ليشحب وجهها بتمثيل رائع تهتف برعب
= يعنى انتى لوحدك فى البيت طيب فين هشام
لتصمت قليلا تستمع الى محدثها لتقول بعدها برعب
= مسافر طيب انا هعمل ايه دلوقت بابا عبد الحميد تعبان هو كمان جدا هو……
لتقاطع صفية حديثها بجدية هامسة
= احنا هنا مع بابا روحى انتى ليها بسرعة مدام لوحدها
تلعثمت ثريا بكلامها تتدعى التردد
= بس… يا صفية
رتبت صفية فوق يديها برقة قائلة بهدوء
= مفيش بس يلا روحى اجهزى على ما اكلم حسن السواق يجى يوصلكم
هزت ثريا راسها بالموافقة بخنوع تلتفت الى نادين تهمس
= هتيجى معايا يانادين ولا هتخليكى مع جدو
اسرعت نادين بلهفة مصتنعة
= لا روحى انتى انا هقعد مع جدو لحد ما اطمن عليه
صفية بهدوء
= روحى مع ماما يا حبيبتى متسبهاش لوحدها واحنا معاه كلنا هنا واكيد هنطمنكم عليه
نادين ببراءة وحيرة مصتنعان
= يعنى انتى شايفة كده يا طنط
هزت صفية راسها برقة لتسرع نادين قائلة
= طيب يلا يا ماما نجهز علشان نلحق آنا
لتغادر سريعا تتبعها ثريا
ليسود الصمت بعد خروجهم تدور الافكار بعقل صفية تدعو فى نفسهاا الا يكون ما يدور فى راسها صحيح و هو كل شكوكها
همست برقة تهز زوجة عمها النائمة فوق كرسيها بتعب بعد اصرارها ان تقوم هى بالسهر بجواره حتى حضور الممرضة لتجلس معها فجر هى الاخرى تصر بشدة بعد رفض صفية عدة مرات بينما ذهبت والدتها الى غرفتها بعد ان شعرت بالتعب والارهاق
لتستمر السهرة بينها وبين فجر حتى سقط راس صفية فوق صدرها تنام بتعب لتشعر فجر بالشفقة عليها وهى تراها بهذة الحالة لتطلب منها الذهاب الى غرفتها لتستريح وهى ستجلس هنا بجواره وبعدة محاولات منها لاقناعها نهضت صفية ببطء قائلة بهمس تعب
= طيب يا حيبتى بس لو احتجتينى تعاليلى على طول
هزت فجر راسها بالموافقة لترتب صفية فوق وجنتها برقة تبتسم لها بحنان ثم تغادر بخطوات متثاقلة من الارهاق
لتجلس فجر فوق المقعد الذى كانت تحتله منذ قليل صفيه بعد ان قامت بتقريبه من فراش جدها بهدوء تمسك بكفه المستريح فوق الفراش بحنان تقبـ,ـله برقة هامسة
