لمن القرار سهام صادق ج 10
انتبهت فتون على الطرقات، وقد كانت جالسه تُذاكر دروسها
– ادخلي يا داده ألفت
انفتح الباب، وببطئ كانت تدلف شهيرة تُقاوم مشاعرها، تخشي أن تراها بثوب نوم اختارته له الليلة حتى تتمكن من إرضاءه وتحريك رغباته
ارتسمت الصورة التي ترسمها لهم كل ليلة حينا تغفو مفكرة كيف تقضي الخادمة ليلة جامحة بين ذراعيه، كيف تنال من كان لها يوماً
عاد الألم يضربها في نقطة عميقة، وهي تتذكر كم هو سليم بارع في إمتاع إمرأته
– شهيرة هانم
تمتمت بها فتون في صدمة، بعدما رفعت عيناها عن الكتاب الذي كانت غارقه في دراسة محتواه، لا تستوعب وجود شهيرة لديها
انتبهت شهيرة على صوتها، فقد اخذتها أفكارها لنقاط بعيدة غير مترابطة، وبهدوء كانت تعيد خصلة شعرها النافرة دوماً من تسريحتها المهندمة
– أنا عارفه إنك مستغربه وجودي في اوضتك يا فتون
طالعتها فتون بتوجس بعدما نهضت من فوق الفراش، تعدل من هندام منامتها المحتشمه التي اظهرتها وكأنها فتاة في اطوار مراهقتها وليست امرأة استطاعت تحريك قلب وغريزة رجل كان تاريخه حافل بالنساء، وبتوتر اجابتها.. تمسح فوق خصلاتها تخشي أن تكون بمظهر غير لائق فيكفيها ما ترتديه أمامها
– هو وجودك بصراحه غريب في اوضتي..
ثم اردفت وقد ظنت مجيئها لغرفتها للبحث عن سليم
– سليم لسا مرجعش من بره..
– لا، لا.. أنا وجودي مش عشان سليم.. ،سليم بعرف اوصله كويس
نطقتها شهيرة عن قصد، تشعر بالراحه وهي تري النتيجة مرتسمة فوق ملامحها .. ؛فملامح غريمتها الصغيره تجهمت وقد انتبهت للتو على ما ترتديه، مما زادها اعتزازاً بانوثتها التي لم تصل إليها تلك الصغيرة هزيلة الجسد
– طبعا يا شهيرة هانم، أنتم مش برضوه تعتبروا شركاء في البيزنس
احتدت ملامح شهيرة لثواني، ف الخادمة تُلمح لها بالحديث إنهم شركاء لا غير، فهل نست من لم يكن قيمة لها وسط النساء إنها أم أبنته..
ابتسمت شهيرة واقتربت منها، فهدفها اليوم لا يتطلب منها إلا الهدوء وإظاهر صورتها الودوده
– فتون هو أنا أقدر اطلب منك طلب صغير ..
ارتفع حاجبي فتون في دهشة، حتى إنها بصعوبه استطاعت إعادتهم موضعهم بعدما تصلبت ملامح وجهها للحظات من عبارتها
– انا حقيقي محرجة منك، بس لما فكرت مين يقدر يساعدني.. ملقتش غيرك أنتِ.. لكن لو رفضتي مافيش مشكله.. هحاول اتصرف بسرعه رغم إن مافيش وقت وكل المحلات المعروفة ملتزمين باوردرات
