لمن القرار سهام صادق ج 10

إنها تُريد بالفعل إصابته بجلطة دماغية، اغمض عينيه لعله يهدء من وتيرة أنفاسه المرتفعة

– تقدري تعملي مشروعك يا بسمه، ولو على التليفون أنا..
وقبل أن يكمل عبارته ويُخبرها إنه سيجلب لها هاتف جديد بامكانيات حديثة

– أنت نسيت يا باشا إن عنتر عنده مطعم كبير، وكنت شغاله فيه..، فعلا المشاغل الكتير بتنسي الواحد

القت عبارتها ثم علت دقات قلبها، وتراقصت السعادة في عينيها وهي تُشاهده يُدلك جبينه ويزفر أنفاسه بقوة بعدما أصبحت عبارتها تصيب هدفها

– عنتر دلوقتي بقي الفانوس السحري بالنسبالك

ظن أن همسه خرج خافتاً، ولم يُدرك إنها استمعت لعبارته، اخفت ابتسامتها عندما علقت عيناه بها

– هتتخلي عن أحلامك يا بسمه عشان تتجوزي

وقد ابهرته اليوم بالدور الجديد الذي تقمصته و أجادته، والجواب الأخير كانت تخبره به, بعدما التفت بجسدها وعادت تنشغل بتنظيف ما تقع عليه يديها

– بكره أحققها مع عنتر.. ، يا جسار بيه

– إصرارك على عنتر، ملهوش تفسير غير كلام زميلتك في المطعم كان صح

اخترقت عبارته أذنيها، فها هو يفسر تصميمها على زيجة كان هو السبب الوحيد في دفعها إليها كما يحلو، حمقاء هي حينا ظنت هذا الرجل خلاصها بل كانت غبية حينا أغرمت به، وظنت أنه سينظر لها يوماً بنظرة أخرى

عادت تلتف إليه، تنظر إلى عينيه تري فيهما إتهاماً، ولكنها لم تعد تهتم لنظرة أحد نحوها

– واحده من الشارع.. تفتكر هتكون إيه يا باشا

طالت تحديقه بها ، بعدما ألجمته عبارتها.. فانسحب صامتاً يقبض فوق كفيه بقوة يخبر حالها, فلتذهب للجحيم الذي تريده.
……..

وقفت خلفه في شرفة المنزل، بعدما غادرت دورة المياة وبحثت عنه في ارجاء الغرفة

– أنتِ عارفه أنا بثق إزاي في قرارتك يا خديجة

دلكت خديجة جبينها بأرهاق، وهي تتابع الحديث معه حول صفقتهم في شراكة جديدة ستدخلها مجموعتهم الأستثمارية

– لازم تكون في الغردقة الاسبوع الجاي يا سليم، مستر فايق جاي هو وزوجته يقضوا كام يوم في مصر يستمتعوا بالأجواء، وطبعا يشوف المنتجع السياحي عشان يتمم صفقة الشراء

– صوتك مش عجبني يا خديجة

تجاوز الحديث عن عملهم، بعدما شعر بذلك الفتور الذي اخترق نبرة صوتها، ومع سماع صوت تنهيداتها كان يتأكد أن عمته الجميلة بها شئ تخفيه عنه

– محتاجه انزل مصر كام يوم يا سليم، محتاجه اشحن طاقتي منك ومن خديجة الصغيرة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *