لمن القرار سهام صادق ج 10
وفي خضم معركته مع مشاعره، كانت تندفع داخل الغرفه تهتف به بملامح جامدة أجادة رسمها
– أعمل حسابك اول ما تخلص الرحله ونرجع مصر، هرجع شقتي علي طول و ورقة الطلاق توصلني..، لا إلا المحاكم هتكون بينا
والذهول وحده ما كان يرتسم فوق ملامحها، وهي تراه يضحك بقوة وكأنها تُخبره بمزحه
فاقت من ذهولها واقتربت منه حانقة، وقد ارتسم التهكم فوق شفتيها
– بيتهيألي مقولتش نكته، عشان تضحك بالطريقة ديه
توقف عن الضحك، وهو يراها تطالعه بمقت.. تهز ساقيها مستاءه تنتظر جوابه وإقراره بالموافقة على حديثها،
وسرعان ما كانت تشهق صارخه، بعدما أجفلها وجذب ذراعها نحوه لتصبح بين ذراعيه
– مش عارف قولتها ليكِ قبل كده، ولا لاء..
حاولت أن تتملص من أسر ذراعيه، ولكنه احكم قبضته حول جسدها
– ابعد عني
– كاظم النعماني مبياخدش أوامره من حد
تعالت أنفاسها ترمقه بحقد، تدفعه ..، ثم اشاحت عيناها عنه، فرفع كفه نحو وجهها حتى يعيد نظراتها الثائرة نحوه..
حاولت دفعه مجدداً ولكنه كان مُصّر على نيل ما يريده هذه اللحظه بعدما ثارت مشاعره
وقبله عنيفة كان يقتنصها، قبلة كانت جامدة فيها مهما حاول في إبطائها حتى يشعر بذلك الشعور الذي كان يشعره معه..، عندما كانت راغبه مستمتعه بين ذراعيه
دفعته عنها بكل قوتها، تمسح فوق شفتيها بعنف..، ترمقه بازدراء أصابه ولكنه تجاوزه ينظر إليها مستمتعاً وهو يلعق شفتيه، يراها تخرج من الغرفة بنفس العاصفة التي دلفت بها
– ياريت تكوني جاهزة بعد ساعه، عشان ميعاد الرحلة
……….
خرجت شهيرة من المطعم بملامح حانقة، لا تستوعب حتى الأن كيف لابن السائق الذي كان والده مستخدم لديهم.. أصبح من المستثمرين وقد عاد للوطن ليستثمر فيه
– اوعي تكون اتضايقت من أسلوب شهيرة يا ماهر باشا
طالعه الجالس بعدما اشاح نظراته الجامدة التي كانت عالقة بها وهي تُغادر، شهيرة الأسيوطي المرأة الجميلة التي ورثت جمود المشاعر والكبر وقله الذوق من عائلتها
– مافيش مشكله يا حامد باشا، خلينا نرجع لكلامنا
ابتسم حامد، فمازال باشا كما هو ولكنه نسي إنه منذ لحظات كان ينعته أيضا بنفس اللقب وقد تساوت الرؤوس
توقفت شهيرة أمام سيارتها، بعدما تعالا رنين هاتفها.. زفرت أنفاسها بحنق وهو تري رقم دينا وبتأفف كانت تُجيبها
– خير يا دينا، وياريت لو معندكيش حاجه تفيد تقفلي.. لأني مزاج مش تمام