لمن القرار سهام صادق ج 10

ابتسمت دينا، تنظر لذلك الذي كان يُشاركها الفراش منذ ساعات..

– بدل ما تباركيلي على خطوبتي

امتقعت ملامح شهيرة، فما الجديد الذي تعيشه هذه المرأة إلا الزواج والطلاق

– أنا فكرت في حاجة تحرق دمها، زي ما هي حارقه دمك..

وبوداعه اردفت ،بعد أن وجدت شهيرة تترك لها أذنيها وتسمعها خاصة بعدما صمتت

– متهونيش عليا يا شهيرة تفضلي في كفة الست المهزومه، وسيرتك على كل لسان في النادي والحفلات

– مين اللي بيتكلم عني، قوليلي مين يا دينا وبلاش شغل التلميح ده

– دول كتير يا شهيرة، بس محدش يقدر يتكلم قدامك

اطبقت شهيرة فوق هاتفها بغضب ، تلعنهم جميعاً وتلعنها معهم

– خليني اقولك تحرقي دمها إزاي، وتخلي الكل يعرف إنها لسا خدامه عند سليم..

الفصل الخمسون
*******

اقتربت شهيرة من باب الحجرة التي وقفت أمامها منذ ساعات، تستمع لصراخه عليها، وضعفها أمامه.. ف مثيلاتها هكذا ينحنون ويضعون أنفسهن تحت الأقدام حتى يعيشون في ثراء أتاهم بعد جوع بل و كان حلماً بعيداً

هي مؤمنة بالتوافق الفكري والاجتماعي..، ولا تتنبأ لهذه الزيجة إلا بالفشل..، وسليم كعادته مهما أعطى وأظهر من نبله هي متأكده تماماً إنه سيضجر منها حينا يرى أمرأة أخرى مختلفة

وضحكة مستهزءة خرجت من شفتيها..، فهي لم تعد تفهم شخصية الرجل الذي توغل داخلها وجعلها لا ترى رجلاً غيره

والضحكة اتبعتها مرارة اقتحمت حلقها بعلقمها ؛ فسليم حتى اليوم لم يظهر ندمه من هذه الزيجة ولم تتمكن أي امرأة من جذبه، إنه بات مخلصاً، ملتزماً متفاني في عمله كعادته..، فقد كان رجلاً مختلفاً في فترة زيجتهم.. الفترة التي ركضت هي وراء طموحاتها بشراسة حتى تنال رئاسة الشركة من شقيقها بعد وفاة والدهما

وحقيقة موجعة ها هي تضربها في مقتل، سليم صار مؤخراً يوكل عنه نائبه المخلص ” كامل” في الكثير من رحلات العمل، وإذا فكرت بالأمر.. ستجد الغيرة والحقد تقتلها بل قتلتها منذ زمن

حاولت قدر استطاعتها السيطرة على تلك المشاعر السلبية التي اخترقتها، وقد توغلت فكرة دينا التي تراها كيد نساء عقلها رغم إنها لم تروقها في البداية

وبخطوات هادئة تقدمت مع إبتسامة هادئة رسمتها فوق شفتيها حتى تجيد الدور

ثواني وقفتها تُجمع أفكارها المبعثرة تزفر أنفاسها، تنفض عباءة الكبرياء عنها..، فحتى لو كان الطلب الذي ستطلبه منها مكيدة إلا إنه بالنسبة لها إهانة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *