لمن القرار سهام صادق ج 10
– بدل ما تقولي متغلاش عليك يا ابو نسب ياغالي
كشر عنتر بملامحه، بعدما لفظ بقول بذئ
– أوعى تكون فاكر، إني هدفع أكتر من العشر آلاف..، لا فوق كده ده أنت تحمد ربنا إني عايز اتجوز اختك على سنه الله ورسوله..
– ليه كده بس، ما احنا كنا حلوين وصحاب مزاج
استمرت ثرثرة فتحي، حتى ضجر عنتر زافراً أنفاسه بقوة.. ، يلوم حاله لأنه بحث عنه حتى يزوجه شقيقته و يأخذها من ذلك المتغطرس الذي يفرض سيطرته عليها وكأنها ملكً له، وسرعان ما كان يعود لخيالاته بها، يقضم فوق شفتيه
– الليلة هتكوني مراتي يا بسمه
الفصل الثامن والأربعون (2)
*********
وعلى بعداً منها، توقف بخطواته ولهفته..،توقف مطمئناً وهو يراها جالسه فوق أحد المقاعد الخشبية خارج المشفى، تُطالع ما حولها في صمت.
زفر أنفاسه وقد عاد الاسترخاء يرتسم فوق ملامحه واكمل تقدمه نحوها، يُدقق النظر فيها، وكلما كانت تقع عيناه عليها وعلى خلجات وجهها، كان يتأكد من حقيقة واحده بات يُدركها تماماً، زوجته مازالت طفله صغيره، طفله تبحث عن طفولتها التي ضاعت في النضج بين والدين لم يكونوا مؤهلين لأن يكون لديهم طفلاً واحداً وليس سبعة أطفال
جاورها في جلستها، وقد علقت عيناها به..، لم ينظر إليها بل ترك كفه الضخم الذي عانق كفها الصغير يُخبرها عما أراد إخبارها به
فالتمعت عيناها بالدموع وهي تنظر نحو كفيهم المتشابكين
– كلام والدتك كان صح يا فتون، الغلطه غلطتي أنا، لكن الغلطة هتتصلح
– وتفتكر الناس برضوه هتسكت، ساعتها هيسألوا نفسهم إزاي أنت اتجوزتني، ازاي قبلت تتجوز مرات السواق
حدق بها، وقد ألجمته عبارتها التي هتفت بها بأنفاس مثقلة وحرقة شعر بها في صوتها، لا يُصدق أنها مازالت تشعر معه بالنقص
– أنا هفضل في نظر الناس، الخدامه اللي قدرت تغوي السيد فاتجوزها
قالتها بمرارة، فكلما باتت تظهر أمام مجتمعه.. أصبح الجميع يتسأل كيف تمكنت هذه الفتاة التي لا يميزها شئ أن تنال رجلاً كسليم النجار، رجلاً لم يكن يوماً من الرجال الذين يفضلون النساء صاحبات المستويات المتدنية
السيد والخادمة بل وزوجة سائقه، فما الشئ الذي قدمته له حتى يتزوجها بعد زوجته التي تفوقها في كل شئ
امتقعت ملامحه، وقد تركها تهذي بما تُريده..
– عارفة يا فتون، الحاجه الوحيدة اللي بتثبت ليا إني عمري ما شوفتك زي ما شوفت اي ست مرت في حياتي