لمن القرار سهام صادق ج 10
– مش هسافر معاك
هتفت بها، فعن أي سفر يتحدث وهي تُخطط للرحيل عنه
– أنا همشي من هنا، ولو مسبتنيش امشي..، هفضحك يا كاظم على مواقع التواصل الاجتماعي
ثم رفعت هاتفها نحوه، لتأكد له ما ستفعله
– هخليك تعرف إني مش طماعه وبس، لا كمان مجنونه
اتسعت ابتسامته وهو يستمع إليها، يري الوعيد في عينيها
– معنديش مشكله، الصحافة طول عمرها بتطلع عليا إشاعات
احتدت عيناها، وهي تراه يقترب منها بعدما هتف بحديثه اللامبالي بتهديدها
– بعد ما نرجع من رحلتنا، نبقى نتفاهم يا جنات في موضوع الطلاق
قطبت حاجبيها وهي لا تستوعب، كيف تغير بهذه السرعه ويُحادثها بهدوء
– يعني هنتطلق
طالت نظراته إليها، يمنحها الجواب ببساطة، وليت كان قلبها وجسدها وفياً لها، فقد ارتجف كلاهما فور أن نطقها
– هيحصل اللي أنتِ عايزاه يا جنات، لكن بعد ما نرجع
……….
حدقت السيدة سعاد بغرفة المكتب، تتسأل داخلها لما عاد باكراً، بل ومُجهم الوجه.. حتى إنه لم يرد على تحيتها..، فهي تُريد اخباره بما حدث اليوم وما فعلته تلك الشمطاء التي أتت المنزل وقد هتفت بحديث يخوض في الأعراض
اقتربت منها بسمة، تنظر نحو الباب المغلق متسائله
– هو جسار بيه رجع
اماءت لها السيدة سعاد برأسها، فاسرعت نحو المطبخ حتى تجلب علبة الهاتف لتعطيه له، فهي لا تحتاج من أحد شئ وخاصة هو
– أنتِ رايحة فين يا بسمة، البيه مش طايق نفسه.. بلاش يا بنتِ
توقفت بسمة عند الباب، تلتف برأسها للسيدة سعاد
– هو من أمتي البيه مش متعصب، ومبيخرجش غضبه فيا
طالعتها السيدة سعاد، تلطم كفيها ببعضهما.. ، تنظر إليها وهي تدلف لداخل الغرفة تترقب سماع ما سيحدث
………
ابتسم عنتر وهو يُقود سيارته، يرافقه فتحي الذي أسترخي بمقعده ينفث دخان السيجارة التي اعطها له عنتر
– سيجارة فخمه زي صاحبها
رمقه عنتر بنظرة سريعة، يشعر بالغبطة لأنه سينال ما يُريده أخيراً وستصبح بسمة زوجته
عاد خياله يسبح مع تلك الأحلام التي تخيلها بها، خيالات كانت وقحه ، فلم يشتهي أمرأة من قبل كما اشتهاها هي
– قولي يا عنتر بيه، السيارة ديه بتاعتك
افاقه سؤال فتحي من نشوته مع خيالاته، فستاءت ملامحه متمتماً
– يعني هكون سرقها
– ده كلام يا جوز اختي
تمتم بها فتحي وقد جالت عيناه بالسيارة
– أنا بسأل عشان عايز اشتري زيها
امتقعت ملامح عنتر، فاردف فتحي وقد ارتسمت فوق ملامحه ابتسامه واسعه.. وهو يرسم الأحلام في مخليته…،فسوف يجني من هذه الزيجة الكثير من المال