لمن القرار سهام صادق ج 10
– مفاجأة طبعا جميلة يا حببتي، مش كده يا شهيرة
– فعلا يا سليم
واقتربت منهما، تحمل جهازها اللوحي.. تريها بعض اختياراتها عن ترتيبات حفل عيد ميلاد صغيرتها الذي تقدم عن موعده الحقيقي بسبب عملية شقيقها
– انا كنت عايزة اعمل للبنت حفلة كبيره، لكن الترتيبات اتغيرت لما سليم بلغني عن عملية اخوكي الصغير، طبعا احنا عيلة واحدة ولازم نقف جانب بعض
لمعت عينين سليم بتقدير رغماً عنه، عن مدي تعقل شهيرة وتقبلها للأمر..، فقد بدء يشعر أن شهيرة عادت لتوازنها وتقبلت فكرة خروجها من حياته
– أنا مضطرة أمشي دلوقتي يا سليم عشان اكمل الترتيبات مع المسئولة عن الحفلة
غادرت شهيرة مرغمة، تخفي خلف قناع هدوئها غيرة تحرق فؤادها..، فبعدما كانت هي من لها الحق فيه.. أصبحت لا شئ سوي إنها ام أبنته يحترمها من أجل الصغيرة حتى تنشأ بينهم في تفاهم دون صراعات واحقاد..
ليتها لم ترتكب ذلك الجرم حينا عرضت عليه الطلاق مقابل أن تحصل على إدارة شركة والدها من شقيقها حامد
– ممكن أعرف بقى سبب الزيارة السعيدة
تمتم بها سليم وهو يُحرك يديه فوق ذراعيها، وقد اعتلت شفتيه ابتسامة هادئة
– هو أنا جيت في وقت مش مظبوط أو مش تمام
ارتفع حاجبي سليم ذهولاً من عبارتها، التي فهم مقصدها تماماً، ثم تملصها من أسر ذراعيه وابتعادها عنه
– اممم، كلامك يا حببتي في تلميح وسوء فهم..، وأنا أكتر حاجة بكرهها في حياتي سوء الفهم
التوت شفتيها تهكماً، فعن أي سوء فهم يتحدث وشهيرة كانت قريبة منه للغاية..، تتنفس رائحته في هيام
– سوء فهم، لا ما شهيرة وضحت سوء الفهم..، وجودها عشان عيد ميلاد خديجة اللي كان ممكن تتكلم فيه معاك في البيت وقدامي وكنت هشارك معاكم عشان أسعد خديجة..، لكن لا إزاي البيت مش كفاية عليها، فتيجي الشركة كمان
وقف في ذهول تام وهو يستمع إليها، لقد خرجت قطته الصغيرة من جحرها الآمن
– ومتحاولش تقنعني إنها هنا عشان تنظم معاك الحفلة وبس، هي هنا عشانك
احتقنت ملامحه، فقد بدأت أكثر النقاط التي لا يحبها في النساء.. النقاش في أمور لا يراها إلا فراغة عقل..، فلو كان يريد العودة لشهيرة لعاد إليها، حاول قدر استطاعته أن يجعل ملامحه تلين واقترب منها يجتذبها إليه
– وأنا اللي كنت فاكر مراتي، جاية الشركة ليا تدلعني شوية.. تقولي كلمة حلوه..