لمن القرار سهام صادق ج 10
– فتون ما هو حاجه من اتنين لا أنتي فعلا بتستغبي وأحيانا عسر الفهم بيكون عالي عندك، أو أنتِ بتعاندي معايا وبتسلكي طريق صاحبتك
وبغباء أشد، قطبت حاجبيها متسائله
– قصدك جنات
– يارب امنحني الصبر، مش معقول يكون ليكِ طريق نجاح في مجال المحاماه
انكمشت ملامحها في استياء من كلماته التي باتت تشعرها بالتقليل
– أنا مقدرش أبعد عن جنات واحمس، دول عيلتي يا سليم.. كانوا معايا في اكتر وقت كنت محتاجه حد يطبطب عليا، بعد ما كلكم دوستوا ومرحمتونيش
تصلب جسده، ينظر إليها بألم مازال يشعر به.. يتذكر كيف أراد ليلتها أن يغتصبها، يريها ما تستحقه بعدما وسوس له شيطانه..، اضاف على بؤسها ذكرى بائسه وقد كان سببً في تلطيخ سمعتها وترك أهلها بلدتهم هاربين من ألسنه الناس، لولا عمته خديجة التي سعت في اعطائها حياة كريمة من قبل الجمعية التي تُديرها ما كانت أصبحت هنا، بل ظلت طيلت حياتها تعيش تحت الأقدام
هي كانت ضحية حسن وضحيته هو أيضا
– هما بس اللي صدقوني، حتى اهلي كنت بشوف الشك في عينهم…، كلهم شافوني خاطية لكن هما لاء، جنات واحمس اخواتي
وبصمت كان يطبق فوق جفنيه بقوة ، يتذكر نظرة كاظم له ونظره هذا الشاب لها
– ولو قولتلك علاقتك باحمس تكون في الجامعة والمؤسسة وبس يا فتون غير كده مش عايز اشوفه
هزت رأسها رافضة
– دول عيلتي
– وأنا مش بحرمك منهم يا فتون
……..
هل انتفضت للتو من فوق مقعدها، تنظر إليه بغضب ورفض
في البداية ذهولها أصابه ببعض الراحه وأكد له موافقتها التي أتت من عدم التصديق ، ولكن تلك النظرة الرافضة .. ،جعلته يشعر بالذهول
– اتجوزك أنت يا بيه، أكيد بتهزر..
امتقعت ملامحه ، وهو يُحاول قدر استطاعته إقصاء تلك النظرة النافورة التي رأها في عينيها
– ومن أمتي وأنا بهزر يا بسمه
– اومال إيه الكلام الفارغ ده، قال تتجوزني قال
النسخة الجديدة منها كانت تزيده مقتاً، ولكن في الحقيقة باتت تبهره.. ، بسمة عادت لنسختها القديمه فتاة الحارة.. الفتاة التي تقف أمام كل من يقلل منها، حتى إنها كانت تقف أمام فتحي شقيقها ولكن في النهاية كانت تنال نصيبها حتى تحتضن الأرض جسدها
– اقعدي واسمعيني يا بسمه، وبلاش شغل الحارات
ولو كانت بسمة القديمة، لكانت خنقتها عبارته
التوت شفتيها تهكماً بطريقة جعلته يحملق بها من شدة ذهوله