لمن القرار سهام صادق ج 10
– شغل حارات مقبولة منك يا جسار بيه، شوف عشان مكانتك ومقامك هعمل نفسي مسمعتش حاجه
احتدت عيناه، يقبض فوق كفيه لعله يتحكم في غضبه
– ممكن يا بسمه هانم تقعدي و تسمعي اللي هقوله
“هانم” رددت تلك الكلمه تُطالعه في دهشة، ورغم نبرة التهكم التي تحدث بها إلا أن دهشتها تزداد بسبب هدوئه العجيب عليها
– أنا عارف يا بسمه إني اهانتك كتير، لكن متنسيش إن أنتِ اللي فرضتي نفسك على حياتي
ابتلعت مرارة عبارته، فما كان أمامها تلك الليلة إلا الهرب في سيارته
– شكرا يا بيه، وعشان كده أنا بخلصك مني وهتجوز عنتر.. ،ومتنساش إني قدمت المقابل لما خرجت اتكلم عن حياتي وظروفي في حملتكم
ورغم عنها سقطت دموعها تتذكر ذلك اليوم، الذي قدمت فيه مقابل أن تنال حلم دخولها الجامعة, الذي لن تناله بعد زيجتها بعنتر، وحتى إنها عاشت في بيته مجرد مستخدمه بعد إخباره لها بصريح العبارة أن لا مكان سيقبل بها حاليا حتى يتمكن من توظيفها
– كفاية يا بيه إهانه لحد كده
ضاقت أنفاسه، فهل وصل به الزمن ليكون بهذا اللطف
– هو عرض الجواز إهانه يا بسمه
لما تتحمل سماع عرضه الذي تراه غاية لشيئاً خفي، فهتفت صارخة
– عشان العرض ده وراه هدف في نيتك يا باشا، جسار باشا هيبص برضوه لواحده معيشها عنده إشفاقاً ومن كام يوم كان بيجرها زي المتسولين ويرميها في الشارع
إنها تضغط على قدرته في الصبر، و هو ليس بالرجل الصبور الذي يجلس ويستمع ولولا إحساسه بالذنب بسبب فعلته الأخيرة معها وكسرها بتلك الطريقه ما كان اجلسها هكذا وتحدث معها
– بسمه أنا مضطر اتجوزك، وقبل ما تتكلمي.. اعرفي إنه بسببك كل ده حصل
ألجمها حديثه، لتتعلق عيناه بها
– الجوازه ديه لازم تتم
– لاء
عاد رفضها يصدمه، فاحتدت عيناه
– هو إيه اللي لاء، أنتِ كنتِ تحلمي يا بت أنتِ
أصابتها الإهانة في أعماقها، ولكنها لم تعد الفتاة القديمه الحالمه بحب السيد
– مبقتش أحلم يا بيه، والفضل يرجعلك..، أنا هلم حاجتي وامشي وكمل جميلك معايا وكلم عنتر لو لسا عايز يتجوزني يجي ياخدني لو خلاص صرف نظر.. أرض الله واسعه
– عنتر مش هيجي يا بسمه، لأن الجوازه هتم..، ولو أرض الله واسعة دلوقتي بالنسبالك فبأشارة مني مش هتكون غير أضيق من خرم الأبرة
هتف بوعيد، يري الرجفة التي احتلت سائر جسدها للحظات
– بلاش تشوفي صورة تانيه عني يا بسمه، خلينا نتفاهم ديه جوازة مؤقته ما أنا أكيد مش هكمل عمري معاكي