لمن القرار سهام صادق ج 10
– امممم شايف الفستان ضيق شوية فعلا
– بس مش ضيق اوي يا سليم، وممكن البسه عادي
ابتعد عنها ليفحص الثوب بتدقيق فوق جسدها، ولكن ملامحه قد امتعضت وهو يري الثوب يفصل جسدها
– يا حببتي ضيق، ومفصل جسمك..، هخرج اجبلك الفستان التاني
– لكن عجبني
ظنته سيرضخ، ولكنه فجأها بتشبثه بقراره
– قولت هنختار واحد بديل يا فتون، لكن ما دام عجبك ده..، مافيش مشكله ناخده وتلبسيه في البيت
انصرف دون أن ينتظر سماع اعتراضها، ولكنها كانت سعيدة..، تسألت داخلها لما كان يسمح لشهيرة أن تكون متحررة في ثيابها..، رغم إنها كانت في عصمته
عاد لها بثوب اخر، فالتقطته منه متذمرة
– خدي قيسي الفستان، وبلاش مط شفايفك.. أنتِ محجبة يا فتون لازم تحترمي حجابك
– حاضر يا سليم
ابتسم بعدما أعطاها ظهره، وتحرك نحو الأثواب مجدداً.. لتقع عيناه على ثوب فاضح.. فالتمعت عيناه وهو يلتقطه
– هناخد ده كمان
وجولة أخرى من جولاتهم كانت تنتهي، وقد أتى دور هدايا صغيرته..، وذلك الصغير الذي سوف يجري جراحته بعد أيام، وبالطبع حماته العزيزة
وقفت سعيدة وهي تراه يختار هدية شقيقها
– تفتكري هتعجبه
ثم انحنت نحو الدراجة، مبتسمه بسعادة وهي تتخيل سعادة شقيقها
– جدا يا سليم
وسرعان ما كانت تندفع إليه، تحتضنه دون أن تفكر بمن حولهم
– هيفرح اوي اوي، ربنا يخليك ليا
توقفوا عن اختيار الألعاب، تنظر إليه بعدما اخرج هاتفه.. ينظر لرقم شهيرة وفور أن التقطت اسمها.. ابتعدت عنه ببعض الضيق وركزت في الألعاب المعروضه حتى تُلهي حالها إلى أن ينتهي من مكالمته
– أنت فين يا سليم، لو أنت قريب من وسط البلد.. خلينا نتقابل ونجيب هديه لخديجة سوا
تعالت الأصوات حوله، فابتعد قليلاً حتى يستطيع سماعها
– شهيرة أنا برة مع فتون، وبنجيب هدية خديجة ..
– ديه هدية بنتِ يا سليم، المفروض أكون أنا معاك مش هي
– شهيرة الصوت بيقطع، هضطر أقفل المكالمه
أغلق الهاتف، وقد عاد الأرهاق يحتل ذهنه.. شهيرة تعلق الأمال على عودتهم مجدداً، تضع ابنتهما بينهم..
دلك جبهته، واتجه نحو تلك الواقفة وقد علقت عيناها بدمية..
فاقت من شرودها والتفت نحوه بعدما استمعت لصوته وهو يخبر العامل بلف الهدايا ومنهم تلك الدمية التي ذكرتها بدمية صغيرة من القماش..، مزقتها لها والدتها حينما تلاهت عن شقيقتها الرضيعة بدميتها وسقطت أرضاً.. ،
طفلة ذو سبع أعوام تربي اخواتها بدلاً من الركض واللعب مع الأطفال
