لمن القرار سهام صادق ج 10

ورغم البسمة التي ارتسمت فوق ملامحه بعدما أخبرته بنيتها في القدوم إليهم، إلا أن كلماتها زادته يقينًا أنها ليست بخير

– كلامك بيأكد ليا احساسي يا خديجة

– قول لديدا إن هديتها هتوصلها

وها هي تهرب من الحديث بحديثًا أخر، شعر بذراعين فتون حول خصره وكأنها تخبره بوجودها معه في الشرفة

– خديجة النجار بتهرب من الإجابة، اوعي تكوني بتحبي يا ديدا ومكسوفة تحكيلي

تجمدت ملامح خديجة، ورغم نبرته المازحة في طرح سؤاله، إلا أن الخوف أحرق فؤادها..،
ثقلت أنفاسها وقد تخيلت اللحظة التي ستظهر فيها حقيقة زواجها من أمير، أمير الذي جاء لينفذ صفقة معهم بعدما بعثة شقيقه كاظم النعماني، لينتهي بها الأمر معه أمرأة تحترق رغبة في قربه وبعده عنها

– حببتي ادخلي جوه، الجو برد عليكِ

انتبهت على الحديث الدائر بين سليم وفتون، ولا تعرف لما أتت صورة فتون القديمة إليها، فتاة صغيرة تنظر نحو سيدها بنظرة حالمة، وكأنها تري فيه بطلاً من أبطال الحكايات، وابن شقيقها لديه سحر مع النساء لا يُقاوم، والصغيرة زوجة..، زوجة وقعت بشرك الخطيئة..، خطيئة الحب

فاقت من شرودها على صرخة خافتة، ثم هتاف سليم بها قبل أن يُنهي الحديث معها

– خديجة مضطر اقفل معاكِ، نكمل كلامنا بكرة..

وبلهفة قلقة تسألت

– مالها فتون، صرخت ليه؟

ورغما عنه كان يضحك بقوة

– سلام يا ديدا

علقت عينين خديجة بالهاتف، بعدما أغلق هو.. تُحاول فهم سبب عدم جوابه عليها، لتنفرج شفتيها في ضحكة قوية مريرة غير مصدقة ما وصل إليه عقلها.
……..

أسرعت فتون لداخل الغرفة حتى تتمكن من رفع منامتها العلوية ، فعلقت عيناها بذلك الأحمرار الذي أحدثته يده العابثة بعدما قرصها في خصرها

– عمتك هتقول عليا إيه دلوقتي، أنا بقيت في نظرها وقحة

حدقها سليم للحظات، ثم انفجر ضاحكاً وهو يراها كيف تعدل من هندم ثوبها

– أنا كنت في كامل جديتي و وقاري، لكن مراتي كبرت وبقت تحب تشاغب..

وأقترب منها بنظراته العابثة التي شملتها.. ،فاطرقت رأسها خجلاً وهي تتذكر إنها هي من وقفت خلفه تحتضنه، وتعبث معه..بأفعال لا تصدق أنها أصبحت تفعلها

– تفتكري هحرمك من مشاغبتي

– أنت السبب، أنا بقيت بتعلم منك

تعالت صوت ضحكاته بقوة، يقسم داخله إنه لم يضحك هكذا من قبل،فاحتقنت ملامحها وهي تراه لا يستوعب ما وصلت إليه بسببه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *