لمن القرار سهام صادق ج 10
– فتون أنتِ كويسه
تمتم بها أحمس وقد ظهر القلق في نظراته، لتتعلق عينين كاظم بالمشهد يقسم داخله أن هذا الشاب ينظر لزوجة شريكة بنظرة رجل معجب وليس أخً كما تخبره زوجته التي ظنت أن عزيمتها اليوم لضيوفها ستزيد حنقه بل وستظهره بصورة الرجل الجلف
– اتفضل يا سليم، حببتي اطلبِ من الخدم يحطوا اطباق إضافية
تمتم بها كاظم وقد علقت عيناه بتلك التي وقفت ترمقه بنظرات ضيقه وكأنها تنتظر صورة أخرى له
– لا شكراً يا كاظم، أنا هاخد المدام ونمشي.. معزومين على العشا بليل وأنت مسافر بعد كام ساعه
ابتلعت فتون لعابها، تنظر نحو سليم الذي اشار إليها بالنهوض
طالعتهم جنات، وقد فاقت للتو من حالة شرودها
– أنت بتقول إيه يا سليم بيه، مش معقول اول مرة تيجي بيتنا وتمشي كده، كاظم اعمل حاجه
ارتفع حاجبي كاظم مستمتعاً لأول مرة بحياته بذلك الدور الدرامي الذي يؤدوه سوياً
– مره تانية
تلاقت عينين أحمس به، وقد ازدرد لعابه من نظراته، فاقتربت جنات من فتون تحضنها هامسه
– جوزك غيران من أحمس
– فتون
تعالا صوته، فاسرعت فتون بالمغادرة بعدما اماء لها كاظم لأول مرة برأسه بنظرة لطيفة
أصبحت الغرفة خالية إلا بهم ثلاثتهم
– نورت يا استاذ أحمس
تمتم بها كاظم وهو يمدّ كفه مصافحاً، ازداد توتر أحمس وهو يري نظرات هذا الأخر إليه
– شكراً يا استاذ كاظم، جنات أنا همشي أنا كمان
– أنت رايح فين، لا اقعد كمل أكلك..
توتر أحمس من تلك النظرات التي يحدقه بها كاظم، لتعلو ابتسامة متهكمة فوق شفتي كاظم وهو يري توتره
فالشاب مازال عوده لم يشبّ ولكنه رجلاً وسليم النجار سيكون أحمقاً إذ لم يلاحظ نظراته نحو زوجته
– اقعد يا استاذ…
ثم حك ذقنه قليلا يُحاول تذكر اسمه الغريب عليه
– أحمس
جذبته جنات من يده، لتجلسه عنوة
– أقعد واحكيلي هنبدء تنفيذ مشروعنا أمتي
ابتلع كاظم قطعه اللحم بعدما مصغها ببطئ، يستمع لمخططها وبدأها في رسم حياتها وكأنها تخلصت منه
وفي قرارة نفسه كان يزداد تصميماً في استمرار زيجتهم إستمرارها لوقت بات يجهله
……….
اقتربت ناهد من باب المطبخ الذي دلف إليه رسلان منذ دقائق بعد أن علم بتواجدها فيه حتى تنهي إعداد وجبة العشاء..
تعلقت عيناها بهم، وهي تري اجسادهم في تلاحم.. رسلان طبيب العائلة الوقور, الذي لا تظن أن السنوات التي كان فيها زوج لابنتها الغاليه عاملها هكذا او كان متلهفاً عليها بتلك الطريقه التي تراها في عينيه