لمن القرار سهام صادق ج 10

ابتلعت غصتها وهي تتذكر طفولتها المريرة، فابتسم إليها بحب

– لو في حاجة شيفاها مناسبه نجيبها
حركت رأسها نافية، فلم يترك شئ يراها منجذبه له إلا واشتراه.. كان يوم مميز..، مميز للغاية يوماً أثبت لها مكانتها الطبيعية في حياته.. هي زوجة وشريكة حياتها ويجب عليها أن تدافع عن حياتها معه حتى لا تخسر مثل شهيرة.

……

وضعت السيدة سعاد فنجان القهوة أمامه بحرج ، فرفع عينيه عن الأوراق التي كان يقرأها ..، وقد ظنها بسمة من أتت لتقدمها له بعدما أمر السيدة سعاد أن تعطيها لها وتأتي إليه مكتبه حتى يتحدث معها

– أصلها يا بني خرجت تحط أكل للقطه، أنت عارف بتحب أد إيه القطط

واردفت السيدة سعاد بصعوبة، وقد ازداد حرجها منه

– لو عايزاها في حاجة مهمه، بلغني وأنا هبلغها يا بني

امتقعت ملامح جسار، وهو يُلقي الأوراق التي كان يمسكها فوق سطح مكتبه

– إيه لعب العيال ده، اخرجي اندهيها يا دادة.. عرفنا إنها زعلانه وإني زودتها معاها وقبلت شروطها في رجوعها

ليتذكر شرطها الذي كلما تذكره، يشعره بالحنق منها.. يتمنى داخله لو استطاع خنق ذلك الذي خرج له ليُعكر صفو حياته

” هتحترمني لحد ما عريسي يا خدني، واوعدك مش هتشوف وشي تاني يا جسار بيه”

لقد جعلته عريسها، عنتر الذي حاول ا . تراه الزوج الذي سينجدها من حياتها البائسة لديه

انصرفت السيدة سعاد، بعدما رأت غضبه..، وفور أن رأت بسمه تدلف من باب المطبخ أسرعت إليها

– يا بنتِ عايزك في حاجة مهمه، البيه عصبي استحملي يا بنتِ لحد ما تتجوزي

رغم الوجع الذي امتلكها وهي تتذكر المصير الذي ألقت حالها به، إلا إنها تجاوزته وابتلعت غصتها واتجهت نحو صنبور الماء تغسل كفيها

– مافيش كلام بينا، أنا هنا مجرد ضيفه وقريب وهمشي من هنا

– يا بنتِ مش اتفقتوا تكونوا في هدنه لحد ما يسلمك لعريسك

– ايوة طبعا عنتر عريسي

اخترقت العبارة اذني جسار، وهو يراها كيف تنطقها في سعادة ..وقد دلف المطبخ للتو ، توقفت السيدة سعاد عن الحديث وطالعته برجاء أن يتحملها..، ومن نظرة عينيه فهمت إنه يصرفها ليتحدث معها

كانت بسمة غافلة عن دلوفه وانسحاب السيدة سعاده، فاستطردت في حديثها تُحاول إقناع حالها عن حياة تعرف نهايتها

– شوفتي عنتر طلع راجل إزاي يا دادة، وندم على اللي عمله فيا.. وجيه يصلح غلطه وطلب أيدي للجواز

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *