لمن القرار سهام صادق ج 10
– اه عايز اربطها بيا، لتهرب مني..، بقيت سخيف يا دكتور
تعالت ضحكات رسلان، وهو يستمع لجواب صديقه
– يا بني مراتك لسا بتدرس وصغيرة، فتأخر الحمل في مصلحتكم
أستمع سليم لعبارة صديقه، هو يعلم أن التأخير في مصلحتها.، وسيكون الأمر مرهق عليها بسبب دراستها، ولكنه يتوق لحمل طفلاً منها، مدَّ كفه حتى يلامس وجنتها وكان حالها كحال كفها، باردة كالثلج
– حببتي مالك بردانه كده ليه؟
– جيه الزمن اللي عيشت وسمعت فيه، سليم النجار بيتعامل مع النساء برقة
تمتم بها رسلان الذي علقت عيناه بملك التي دلفت الغرفة للتو، تحمل فنجان قهوته
– بقيت رايق يا دكتور، رحلة أسوان تأثيرها واضح
– اه على رحلة أسوان وجمالها
توردت ملامح ملك وهي تستمع إليه، فمنذ الصباح وهو يحرجها أمام والدته, وكأنه يُريد اخبار الجميع إنه حصل على سعادته بعدما روي ظمأه
جذبها إليه، بعدما دفعته بقبضتها فوق صدره بعد أن كانت تقف أمامه تُغلق له ازرار قميصه
– العاشق الولهان رسلان عزالدين، ياريت تنسي رحلة أسوان وتيجي المستشفى..، بدل ما اجازيك بما أني شريك
– صاحبك مش ناوي يخرج من البيت يا سليم
صاحت بها ملك التي اختطفت الهاتف من رسلان، الذي عاد يفك ازرار قميصه حتى يقضي اليوم معها، فلا بأس أن يتغيب اليوم عن العمل، لعله يعوض سنين حرمانه منها
تعالت ضحكات سليم هذه المرة، ضحكات كانت السعادة تتخللها، فقد عاد صديقة للحياة، وتصالحت ملك مع الحياة ومعهم
– أخيراً يا ملك
هتف بها بحنين نحو الأيام القديمة التي جمعته مع عائلة رسلان، عائله كان يعجبه فيهم ترابطهم.. ،ولكن خلف هذا الترابط كان هناك ماضي مدفون أحرق كل شئ بعدما عادت الدفاتر تُفتح من جديد
نظرت إليه فتون مستفهمه عن حديثه الذي كان مفعم بالحرارة مع هذة المرأة الجميلة التي لم تنساها يوماً، منذ أن رأتها بالمزرعة عندما كانت زوجة السائق وذهبت للمزرعة للخدمة، إلى حفل الزفاف الذي ذهبت إليه وكانت العروس
– أنتِ نسيتي ملك يا حببتي
– لا منستهاش، بس كلامك غريب..، كأنها كانت مسافره ورجعت
ابتسم وهو يلتف بجسده، يلتقط رابطة النفاخات التي اتي بها للصغير وبضعة العاب تُسليه وتُسعده
– حكاية طويلة يا فتون
ثم ترجل من سيارته ، فترجلت بعده وقد عاد القلق يدّب داخل اوصالها من فكرة عرض حالتها على طبيبة مختصة
