لمن القرار سهام صادق ج 10
سارت جواره، تراه وهو يومئ برأسه لبعض الأطباء الذين طالعوه بابتسامة مرحبه
دلفت قبله غرفة الصغير، الذي علقت عيناه بالبلاين التي بيده، ثم الألعاب التي كان يحملها سليم
– فتون
انتبهت السيدة عبلة على صياح الصغير، بعدما طوت سجادة الصلاة وقد فرغت للتو من صلاة الضحى
– فتون، البلالين ديه بتاعتي لوحدي
ثم نظر نحو الألعاب وقد لمعت عيناه بالسعادة ونسي خوفه من المشفى وشوقه لأخوته والركض مع أبناء الجيران
تناست فتون كل شوية حولها وهي تقترب من أخيها الصغير، نحيل الجسد الذي انجبته والدتها بعد زيجتها من حسن
– أيوة يا حبيبي، خف أنت بس وهتلاقي مفاجأة حلوه عمو سليم عملها ليك
التمعت عينين الصغير، ونظر نحو سليم الذي اقترب منه واخذ يمسح فوق رأسه
– خف أنت بس يا بطل، وكل حاجه أنت عايزاها هتلاقيها مستنياك
– ربنا يكرمك يا جوز يا بنتِ، والله الواحد من غيرك مش عارف كان هيعمل إيه
– متقوليش كده يا حجة عبله، إحنا اهل
ربتت عبلة فوق ذراعه، تنظر إليه وإلى أبنتها
– ابن أصول، وبنتِ محظوظة بيك يا جوز بنتِ
ثم نظرت إليه تتفرس ملامحه، تخشي ألا يكون متقبلاً للفظها بزوج أبنتها
– اوعي تكون بتضايق مني لما بقولك يا جوز بنتِ….
– لا طبعا يا حجه عبلة، اضايق ليه ما ديه الحقيقه.. أنا جوز بنتك
اتسعت ابتسامة السيدة عبلة، تنظر إلى أبنتها التي فتح لها الله أبواب الخير
– والله أنت رجل ذوق يا جوز بنتِ، وكلامك بلسم
واردفت متحمسه تغمض عينيها تنتظر سماع تلك الكلمه منه
– قولي كده يا حماتي، عايزه اسمعها منك يا جوز بنتِ.. اكيد بتطلع من ولاد الذوات ليها طعم تاني
انفجر ضاحكاً رغما عنه، فوالدة زوجته الغالية تتحدث بسجيتها
– هو أنا قولت حاجة غلط يا حبيبي
تمالك ضحكاته بصعوبه، حتى ان الصغير الذي أنشغل بأشياءه ضحك، اما فتون علقت عيناها بوالدتها تزجرها لعلها تصمت..
– ابدا يا حماتي
تهللت اسارير السيدة عبلة، وهي تربت فوق ذراعه وقد زادتها الكلمه سعاده
– شايفه يا فتون كلمه حماتي طلعت منه ازاي
طالع نظرات فتون الجامده، وقد استعجب صمتها
– يا ما نفسي اشيل عيالكم
التمعت عيناه وهو ينظر نحو تلك الصامته وقد اتخذت دور المستمع
– ادعيلنا أنتِ بس يا حماتي
رفعت السيدة عبلة يداها تدعو لهم، تدعو لابنتها ان ترزق بالكثير من الاولاد من هذا الرجل الذي احبته، كانت تظنه إنه لن يقبل بهم بحياته ولن يرحب بهم في منزله ولكنها وجدت رجل اخر غير الصوره التي تخيلته عليها ، وقد فسرت عدم مجئ أبنتها إليهم وإقامة احتفالا بقريتهم تتفاخر به امام جيرانها بزواج أبنتها, كان بسبب إنه لا يرغب بأي صلة بينهم ويكفيهم المال الذي يرسله إليهم