لمن القرار سهام صادق ج 10
– أنا أسفه يا سليم
توقف مكانه بعدما كان يتحرك بضيق هنا وهناك، غاضباً منها
– فتون أنتِ فين، ده انا سايبك معيطه ومنكدين على بعض..
– أنا أسفه، أنا لسا بخاف يا سليم..، بخاف من الناس ومن السعادة
تلاشت ابتسامته المطمئنة ، وهو يسمعها تخبره عن مخاوفها وضياعها
– فتون أنتِ فين، قوليلي مكانك فين..
رفعت كفها تزيل عن عينيها دموعها
– عند جنات
فتح باب سيارته وصعدها وقد اطمئن قلبه
– هاجي اخدك، نص ساعه وأكون عندك
اسرعت في الهتاف، بعدما تذكرت جنات
– سليم خليني شويه عند جنات، هتغدا معاها ممكن
– لو وجودك معاها هيريحك شويه مافيش مشكله يا حببتي
متفهماً هو بطبعه، يبحث معها عن سعادتها.. يشجعها على الصعود وتحقيق أحلامها، لكن العيب بها هي.. هي التي عاشت سنواتها القليلة فى ثوب أمرأه عجوز
– سليم أنا باخد العلاج من ساعه ما طلبت مني ابطل الحبوب
هتفت بها، تستمع لصوت أنفاسه العاليه..
– هنتكلم في الموضوع ده يا فتون، هنتكلم ونتعاتب لكن دلوقتي خليكي مبسوطة
تهللت اساريرها، تعبر له عن مدى سعادتها..
– أنت بطلي يا سليم
اخترقت مسمعه عبارتها، ليكتشف اليوم أن زوجته بمزاج متقلب كأبنته خديجة..،يحمد الله إنه صار أب قبل أن يتزوجها حتى يكون بهذا التفاهم والصبر
– من شوية كنت راجل ندل، هرميكي بعد مستفدتش منك بحاجة، كأنك صفقة في حياتي يا فتون
عاتبها ولم يكن يريد عتابها عبر الهاتف
– شوفت اه انت لسا زعلان مني
– فتون خلاص خلينا نكمل عتابنا واحنا سوا، اول ما تخلصي عند جنات كلميني
اماءت برأسها وكأنه أمامها، لتدرك حماقة فعلتها متمتمه
– حاضر
كادت أن تغلق الهاتف، لتتذكر اكثر ما يزيده غضباً
– جنات عزمت أحمس على الغدا
وفي ثواني كانت تشعر بالصدمة وهي تستمع لكلماته، قبل أن يغلق الهاتف بوجهها يلعنها ويلعن اصدقائها
وقد ضاعت صورة البطل، وصار البطل رجلا مثل باقية الرجال
……….
دلف لغرفة الطعام التي تعالا الضجيج الصاخب بها، يُرافقه سليم وقد أصر كاظم على ضيافته اليوم بعدما أخبرته خادمته بضيوف زوجته الغالية
تلاشي عبوس كاظم وهو يري ملامحها التي تبدلت.. ،كانت مبتهجة سعيدة تضحك وتمزح وكأنها ليست نفس المرأة التي تركها صباحاً
توقفت فتون عن تناول الطعام، وقد علقت عيناها بذلك الواقف يرمقها بجمود
– سليم
انحشرت لقمة الطعام داخل حلقها، فاسرع احمس بالتقاط كأس الماء بلهفة يُعطيه لها
