لمن القرار سهام صادق ج 10
تعالا رنين هاتفه، فالتقطت عيناه اسم المتصل.. فاسرع في الاجابه مبتسماً مازحاً
– مش معقول أكون لحقت أوحشك يا ملك
– رسلان، طنط كاميليا كانت هنا..، وأنت عارف إيه اللي بيحصل لميادة كل ما بيتم حديث بينهم
استمعت لصوت تنهيداته ثم تسأل مستفهماً
– في عريس مش كده، أنا مش عارف ماما مش صابره ليه عليها وكأنها عايزة تتخلص من عارها
– ما طنط كاميليا للأسف بتتعامل معاها كده، حتى انت يا رسلان
– أنا يا ملك
جلست فوق فراشها، تُجيبه بما هو غافل عنه
– ايوة يا رسلان، نظراتك كلها فيها لوم، ميادة غلطت في تصرفها وهي عارفه كده كويس، بس مين فين مبيغلطش يا رسلان
انتظرت سماع رده، ولكنه اتخذ الصمت مفكراً..
– لو ليا خاطر عندك يا رسلان، ارجع احتوي ميادة من تاني.. الحب صعب يا رسلان وللأسف الحاجه الوحيدة اللي بتضعفنا هو
– حاضر
والجواب كان يمنحه لها، في كلمه واحده..،ابتسمت براحه، فرسلان دوماً متعقل لا يتجادل في أخطائه
– مافيش كلمة حلوه قبل ما اقفل، ده انا هرجع الفجر من المستشفى وهكون جعان نوم..، يا دوبك هاخد بوسه واخد السرير بالحضن
انفرجت شفتيها بضحكة خافته ، استطاعت كتمها بصعوبه
– روح شوف المرضى بتوعك يا دكتور
– قلبك قاسي يا حببتي، عموما هتوحشيني الكام ساعه دول
وفي سعادة وراحه كان ينهض عن مقعده، مستعداً لمريضه الذي دلف للتو
غادرت غرفتها حتى تري الصغار، وقد اسرعوا إليها يُطالبونها بحملهم
– حبايبي مادام صاحين وفايقين كده، تعالوا احميكم بقى..وانتوا أكتر حاجه بتكرهوها المية
تمتمت بها بعدما قبلتهم تحت نظرات ناهد .. ، التمعت عينين ناهد بشر بعد أن استمعت لعبارتها الأخيرة التي هتفت بها بأمومه
– الدنيا برد عليهم، أنتِ عايزة تموتيهم
شحبت ملامح ملك وقد اخترقت عبارتها أذنيها ،فاسرعت ناهد نحو الصغار تجذبهم صوبها
فصدمتها الحقيقة التي تغافلت عنها، ناهد كما هي لم تتغير.. وقد صدق رسلان حينا أخبرها إنها مهما فعلت معها فستظل خالته بنفس سوءها وانانيتها
……..
ارادت أن تطمئن عليها قبل أن تبدء بترتيب ملابسها في حقيبة سفرها بعد أن رفضت أن تفعل لها الخادمة الأمر، شعرت بالخجل من حالها لو كانت هي من اصابتها بالعين بعدما رأت أهتمامه بها
– فتون هو انا عيني وحشه ولا إيه، ده انا عماله اقول لنفسي يا سلام لو اقابل راجل زي سليم النجار، رغم إني في الأول مكنتش بطيقه…