لمن القرار سهام صادق ج 10
واردفت حانقة من حالها، لأنها السبب فيما حدث..، فكثيراً ما نبهت أحمس على نظراته التي تخونه نحو فتون التي لم تعد جارته الضعيفه التي يجب عليه حمايتها والإعتناء بها بطريقة ملفته
– أنا قولتلك، قولي الله واكبر في عيني..، طلعت عيني وحشه
لم تتحمل فتون حديثها الذي اجبرها على الضحك
– ايوة كده اضحكي، اللي انتوا بقيتوا فيه ده يا فتون حاجه عاديه في الجواز.. ، مع الوقت هتلاقي نفسك لا انتي عارفه ليه بتتخانقي ولا هو عارف السبب ..
– كأنك خبرة يا جنات
ارتسم الألم فوق ملامح جنات، ولكن سرعان ما تمالكت تأثرها
– فتون، سليم بيحبك وديه حقيقه كل يوم بتأكد منها.. فحافظي عليه وحاولي تتكلمي معاه، بلاش كل معلومه بتاخديها تطبيقها عشان تظهري ليه بصورة الست الناضجة، وفي نفس الوقت حاولي تتجاوزي صورة الخدامه اللي لو فضلتي حطاها في دماغك هتفضلي شايفه نفسك قليلة..، شوفي نفسك عالية يا فتون
وبتعقل أصبح مختلف لدي جنات، فهي لا تُريد لها أن تفشل زيجتها الثانية وتعيش طيلة عمرها بأحلام خائبة
– اقفى قدام المراية، وشوفي فتون الجديدة..، فتون اللي قدرت تتجاوز كل شئ وتدخل كلية الحقوق..، فتون اللي قدرت تخطف قلب راجل زي سليم النجار.. ، فتون اللي كلها تلت سنين وتتخرج من الجامعه وتدخل المحكمه تدافع عن الناس..
اقتربت فتون من مرآتها، تنظر لهيئتها.. شعر معقود بترتيب، ملامح متوردة رغم تورم عيناها من البكاء..، جسد بدء ينضج وليست تلك الصورة التي مهما هربت منها مازالت مرسخة في عقلها
صورة الخادمة ذات الضفائر والجلباب البسيط
– جوزك بيغير عليكِ يا فتون..، وأي راجل بيحب مراته هيغير عليها حتى لو كان أحمس بالنسبه ليكِ مجرد اخ وأصغر منك
هتفت بها جنات بعدما استجمعت قواها وابتلعت المرارة التي استوطنتها، تُعطيها الجواب على سؤالها الذي سألته لها في بداية مكالمتهم، لما كاظم لا ينظر لاحمس كما ينظر له سليم
……….
تراجع كاظم بخطواته عن غرفتها، بعدما أستمع لحديثها بالكامل
دلف غرفته، واقترب من فراشه يجلس فوقه بعدما ثقلت أنفاسه بشعور غريب عليه..
– ليه بدأت تتحرك، أنت كنت مت من زمان.. مت مع القسوة
لم يمنحه قلبه الجواب، فالراحه باتت بعيده عنه منذ أن دخلت حياته، إنه بدء يُهزم.. يُهزم في طريق الحب الذي يعرف نهايته السقوط دون رجعه