لمن القرار سهام صادق ج 10
– ولما أنت تعلمني، أنا هطبق مع مين..
طالعها مصدوماً من فك عقدة لسانها، وقد ارتفع كلا حاجبيه دهشة
– هو أنا أه عايز تغيير، لكن مش للدرجادي.. ،إظاهر اندماجك مع الناس كتير وخروجك الزيادة هكون أنا ضحيته يا حببتي
واردف ممتقع الوجه، ينظر إليها يفحصها بعينيه
– كفاية دورات تثقيفية، ودورات تنمية بشرية..، وكتب فلسفة..
استمر في تذمره حتى توقف عن حديثه، وقد اتسعت عيناه ذهولاً وهو يراها تبتعد عنه بأنفاس لاهثة، لا يُصدق أنها اقتربت منه و بادرته لأول مرة مشاعر الحب دون خجل ولم يكن يستوعب صدمته الأولى، ليراها تقترب منه تمسح فوق خديه بأنفاس هادرة
– علمني التنس يا سليم، زي ما علمت شهيرة زمان
وها هي صغيرته، تنتبه على أحاديث شهيرة وذكرياتهم القديمة معاً.
………
انتبه رسلان على الاصوات التي بدأت تتضح إليه بالخارج ، بعدما اعتدل في رقدته، لقد أخبر والدته بموعد عودته ولكنه أخبرها أيضا إنه سيأتي ليلاً هو و ملك ليأخذوا الصغار
– رسلان
هتفت ملك بنعاس بعدما شعرت بتحركه جوارها ، تنظر إليه تستفهم منه، هل هناك أصوات بالخارج وقبل أن تتسأل كانت ناهد تقتحم الغرفة بأحد الصغار..
أسرعت ملك في الاعتدال تضم الغطاء حول جسدها في صدمة وخجل
المشهد لم يكن بعيد عن خيال ناهد، بعدما جعلت الصغار يصرخون منذ الأمس حتى صباح اليوم باسم والدهم بعد أن علمت بعودتهم ورغبتهم بالأنفراد بشقتهم بضعة ساعات ليرتاحوا من رحلتهم، لقد قتلتها الغيرة والخوف من أن تنال كل ما حرمت منه صغيرتها مها و اطفالها
وبنظرة عدوانية كان ينظر رسلان إلى خالته، بعدما نهض من الفراش يلتقط منها صغيره عبدالله، ويجذبها معه نحو الخارج، ينظر إلي والدته بضيق
– أنا مش قولت إني هاجي بنفسي أخد الولاد بليل
ارتبكت كاميليا، بعدما صرفت الخادمة التي جلبتها معها، ونظرت نحو شقيقتها التي اتخذت مكاناً بعيداً عنهم
– الولاد طول الليل بيبكوا يا رسلان، ومكنش قدامي حل غير أني اجبهم ليك ولملك
ازداد عبوسه، ينظر نحو ناهد التي انكمشت على حالها وكأنها لم تعد تسمعهم
– شايف الولاد مبسوطين ازاي إنهم شافوك
استرخت ملامح رسلان، وقد اعاد له صغيريه شعور السكينة الذي يتلاشى داخله كلما علقت عيناه بخالته التي كانت يوماً يراها كوالدة له
– صباح الخير
همست بها ملك بعدما خرجت من غرفتها.. فاسرعت كاميليا نحوها تحتضنها
اصابتها الصدمة من احتضان كاميليا لها بتلك الحرارة، ورغماً عنها كانت تغمض عيناها بألم، تُحاول الشعور بالسلام داخل حضن كاميليا التي يوماً نبذتها من حياتها
ابتعد عنها كاميليا أخيراً، تنظر إلى ملامح ابنها السعيدة بفعلتها الودودة ، وكأنها تُخبره إنها لم تعد تريد سوي سعادته