صغيرة في 5
#صغيرة_في_قبضتي
#Small_in_my_fist
هند بحده:براء فين؟!
سكتوا بضيق وتوتر.
نظرت لهم بحده:ما تردوا…. ساكتين ليه؟!
هالة بحزن:ا اتقت*لت.
نظرت لها هند بصدمة قائلة :ايه!!!انتي بتقولي ايه؟!
عزيز بضيق:ال حصل… بس انتي كنتي فين؟!
نظرت له ودموعها تتجمع في عينها:قولي الاول، براء فين.
هالة بضيق :ما*تت يا هند، ما*تت… ادم السيوفي قت*لها.
اتصدمت قائلة :ادم السيوفي… مستحيل،مستحيل يعمل كدا.
عزيز:ال حصل… دا قت*لها قصاد عيني.
قالت والصدمة مازالت علي ملامحها وقالت:لا… اكيد لا، مش هيعمل كدا….دا بيحبها، د دي اختي.
جاء عمر وقال بحده:انتي لسة متعرفيش… مطلعتش اختك،طلعت بنت ناس تانية واختفت منهم يوم الولادة.
نظرت له بصدمة غير مصدقة:انت اتجننت…. ايه العبط ال بتقوله دا.
هالة والدموع بتتجمع في عينها:كلامه صح يا هند… حصلت حجات كتير في غيابك، انتي كنتي فين.
سكتت هند قليلا وهي بتستوعب كلامهم، ودموعها بتتجمع في عينها.
رفعت نظرها لوالدها بحده ودموع:كنت بتعالج… بتعالج من اد*ماني.
سكتو كلهم بصدمة.
قال عزيز:انتي بتقولي ايه؟! اد*مان ايه؟!
قالت بحده:مخد*رات… شغلك يابابا.
نظر لها بصدمة، وهالة بصت لعزيز بشهقة قائلة :انتي بتقولي ايه يا هند… مخد*رات ايه وشغل ايه؟!
هند بدموع:البيه جوزي… كان بيديني مخد*رات لحد ما اد*منتها، مكنتش اعرف ان بابا بيتاجر في المخد*رات ودي كانت من عنده…. كان جوزي كل يوم بيزلني عشان اخد منه حاجة، خلاني اسكت علي جوازة براء من ابن السيوفي، المسكينة ال دفعت تمن جر*يمتك زمان… شافت ال محدش شافه.
سكتوا جميعا والصدمة علي ملامحهم… دخل صالح وكان سمع الكلام برضوا، واتصدم ان هند كانت مد*منة.
وعمر استغل صدمتهم، وطلع علي فوق، لكن اتجه لاوضة والده.
قالت هالة بصدمة:انتي بتقولي ايه يا هند… انتي مستوعبة كلامك!!!
نظرت لها بحده:اه مستوعبة… ومين ال عالجني براء وادم، عالجوني في الوقت ال كنت بمو*ت فيه، ولما رجعت روحت لعصام والبيه قالي مصدر المخد*رات منين.
ونظرت لوالدها بحده:من ابويا… ابويا اا بيشتغل في الحرا*م.
سكت عزيز بتوتر ونزل عينه في الارض.
اقتربت منه هند بحده ونزلت علي ركبتها ونظرت له:ال بيحصلك دلوقتي، ذ*نب براء… البنت ال طول عمرك ما كنتش مهتم ولا شايفها اصلا، علي طول كنت شايفها نكرة… لكن هي كانت احسن مني ومنك، ادم السيوفي كان يقدر ينهيك في ثانية، لكنه راح اتجوز المسكينة ال حياتها اد*مرت بسببك…. كانت مهلة عشان ترجع لعقلك، لكنك فضلت علي نفس غر*ورك وعنادك.
نظر لها و عيونه بها ندم وحزن.
قامت وقفت قائلة :ياريت تنسي اني ابقي بنتك كمان… انت هتفضل كدا،عايش عا*جز مش قادر يحرك ايده ورجله، لازم تدفع ذنب البنت البريئة ال كانت تحت مسؤوليتك وانت ضيعتها.
نظرت لها هالة بدموع:رايحة فين يا هند.
قالت بضيق:ماشية… مستحيل اقعد مع ناس زيكم… ناس فكرت في نفسها، ومفكروش في بنتهم.
لفت وخرجت بكل برود، وهما ملامح الحزن علي وشها، استوعبوا انهم خسروا كل حاجة فعلا، كل حاجة انتهت.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر السيوفي، وتحديدا في غرفة رغد.
الباب خبط، وهي قامت فتحت، لقته سيف.
نظرت له بضيق ودخلت، دخل وراها وقف قائلا :ممكن اتكلم معاكي شوية؟!
قالت بضيق:اتفضل.
اتنهد بقوة وقال:انا اسف.
نظرت ل بسخرية:بجد… اسف علي ايه بقي؟!
نظر لها بغي*ظ:مش هنعيد في القديم والجديد بقي.
قالت بتحدي:بس انا عايزة اعيد… فكرني بقي انت عملت ايه.
اتنهد بحده وقال:اسف عشان قولتلك انك مش حاسة بحاجة.
قالت ببرود:و…
اتنهد وقال:اسف اني كلمتك بطريقة مش كويسة.
قالت وهي تعقد ذراعيها:و…
اخد نفس بقوة وقال: اسف عشان قولت عليكي تافهة.
ابتسمت بنصر قائلة :اممم… هفكر.
نظر لها بغي*ظ:نعم!!! بعد كل دا، وتقوليلي هفكر.
اقتربت منه ونظرت في اعينه بثقة وبصوت انثوي:عندك مانع؟!
ابتلع ريقه، فا تلك الفتاة افقدته صوابه، توتر وابتعد خطوة للخلف قائلا :طب خلي قلبك ابيض بقي.
قالت ببرود:لا… افكر الاول واشوف اذا كنت تستحق.
نظر لها بغي*ظ قائلا :طب تعالي اعزمك علي كوباية عصير.
قالت :مش عايزة.
اتنهد وقال:تمام… براحتك.
ابتسمت وقالت:فعلا، براحتي.
ابتسم وقال:مفيش واحده زيك قدرت عليا كدا.
قال بسخرية:ليه، كنت مايكل جاكسن.
ابتسم بجانبية واقترب منها بخبث قائلا :لا… بس انا احسن منه.
وغمز لها، اتصدمت وبلعت ريقها.
وهو عاد للخلف وابتسم قائلا :هستناكي تحت.
ولف وخرج من الغرفة.
وهي تنظر له بذهول من حديثه ومنظره الجذاب.
ابتسمت بجانبية قائلة وهي تعقد ذراعيها:ماشي يابن السيوفي.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
بعد اسبوع في اميركا.
عاد ادم من فرنسا، بعدما لم يجد لها اثر، كانت حالته سيءة.
كان واقف بجمود في المقابر يرتدي بدلته السوداء، ويرتدي نظارته لا يريد لاحد بأن يري عينه…. ورأه رجاله وزين.
كان يوجد بعض الاشخاص ايضا ويرتدون الاسود… وفي الامام واقفة ثرية في حضن مصطفي تبكي وهي واقفة امام قبر ابنتها “مايان”.
ومصطفي ينظر للقبر بحزن، ودموعه علي رمشه.
كان ادم واقفاً بجمود، ينظر لذلك القبر… الذي بسبب الفتاة التي بداخله خسر حبيبة قلبه… فعل هذا لاجلها كانت صديقته التي اخرجته من الوحده عندما فقد والده، ولكنها ادخلته في ظلمة اكبر… لا يكن يستطيع استيعاب بأن كل شيء قدر ومكتوب، وانه لا يستطيع اخذ روح ليضعها في جس*د اخر.
اقترب منه زين قائلا :الطيارة جاهزة… هننزل مصر.
اتنهد ولف واتجه لسيارته السوداء… ركب في الخلف ومعاه زين، وانطلق السائق.
عند ثرية قالت بدموع:انا عايزة بنتي يا مصطفي.
مصطفي بحزن:الله يرحمها يا ثرية.
قالت بحزن وهي تنظر له:ا انا قصدي براء.
قال بحزن:بس ازاي… دي هربت، ومحدش عارف عنها حاجة.
قالت بدموع:ادم هيجيبها…. انا متأكدة، ارجوك خلينا نروحله.
سكت بضيق قليلا، وبعدها قال:حاضر… بس مش دلوقتي،لازم نستني.
سكتت وهي تنظر لقبر مايان، كانت هي العوض علي فقدانهم ابنتهم الثانية، والان لا يوجد اولي، ولا ثانية.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في المساء…. في مصر.
دخل ادم، العيلة اتصدمت وبصوله… لكنه طلع علي فوق بجموج، بدون رد، بدون سلام، بدون نظرة.
استغربوا سكوته، ووقفوا ينظروا ليه وهي بيختفي من امامهم، ومتجه لجناحه.
دخل زين وقربوا منه.
سهر بقلق:ابني ماله يا زين؟! وفين مراته.
قال بحزن وهو ينظر للاسفل:هربت.
قالت الجده بسرعة:يعني مقت*لهاش؟!
قال:لا… عمل كدا عشان ياخدها امريكا.
خليل:ليه…فهمونا ال حصل.
اتنهد زين ،الان لا يوجد شيء ليخبيه… قال كل شيء عن مايان وعن العملية وعن هروب براء.
شهقت سهر بصدمة:طب ومين براء دي… انا عمري ما سمعت عنها.
قال بضيق:كانت حبيبته، بس هناك في امريكا… هي مكانتش حبيبته اوي، كانت صديقته يعني.
قالت الجده:وادم مقلناش ليه… كنا هنفضل جمبه.
نظر لها بحزن قائلا :ادم مش محتاج دلوقتي غير براء… هيمو*ت لو ملقهاش.
اتنهد سهر بحزن،وصعدت للاعلي متجهة لغرفة ابنها.
جنا سكتت بحزن،وهي تفكر كيف ستخبر سليم.
الجده ببرود:احسن، في دا*هية… ما هي في النهاية بنت عد*ونا.
قال زين بضيق:مش بنته… طلعت بنت مصطفي الشرقاوي.
الكل اتصدم ونظروا له.
خليل:بس مصطفي الشرقاوي مسافر بقاله كتير اوي.
زين:مراته كانت حامل قبل ما يسافروا، وولدت هنا… بس في حد اخد براء وحطها مكان ابن عزيز ال ما*ت.
الجده بصدمة:يعني مش بنته… دمه مش بيمشي في دمها.
نظر لها قائلا بضيق:لا يا جدتي… انتي غلطتي انتي كمان لما عاملتيها بطريقة وحشة… ادم كان عارف بكل كلمة قولتيها، بس مكانش عايز يكلمك عشان بيحبك زي ابنك كامل.
نظرت له بصدمة، وشعرت بنغزة في قلبها عندما تذكرت ابنها قائلة في سرها بسرعة:انا السبب… انا السبب، ابني… كامل.
فاقت من شرودها عندما وضع خليل يده عليها قائلا :انتي كويسة؟!
نظرت له والصدمة والخوف علي ملامحها وقالت:ا اه… ا انا داخلة اوضتي ارتاح شوية.
سندتها جنا ودخلتها علي الاوضة.
خليل بضيق:دورتوا عليها.
زين:كتير، وملقناش حاجة.
خليل اتنهد: ابعت الرجالة يدورا تاني عليها…. اما ادم هنسيبه الفترة دي لوحده.
اومأ له زين وخرج.
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪
في الاعلي في جناح ادم.
فتحت سهر الباب ببطيء ونظرت بالداخل، اقتربت قليلا واتصدمت.
وجدت ابنها جالس علي الارض بجانب السرير، يمسك ثياب تلك الصغيرة ويبكي بصوت مكتوم، وهو معيد رأسه للخلف وينظر للسقف… اعينه وملامحه هادية لكن حزينة،حتي لحيته بدأت تنبت.
شعرت بغصة في قلبها علي تلك الحال الذي وصل لها ابنها.
اقتربت منه ببطء و دموعها تتساقط بحزن، علي ذالك الرجل الذي كان يخاف منه الكبير قبل الصغير.
اقتربت وجلست علي حافة السرير بجانبه، وهو مازال كما هو ينظر للسقف بشرود، لكن دموعه تتساقط.
يرتدي قميصُه الاسود، بعد ان نزع جاكت بدلته.
وضعت يدها علي شعره من الامام وتمسح عليه ببطء وحزن.
نظر لها بأعينه الحمراء الدامعة.
نظرت له قائلة بحزن :مالك يا حبيبي؟!
فجاة حضن اقدامها ووضع رأسه عليها يبكي، ورأسه من الخلف مقابل لها.
كان يبكي بشهقاته الرجولية… يشدد اكثر علي اقدامها.
تساقطت دموعها علي ذلك الجا*رح.
قال وسط دموعه:سابتي بعد ما حبيتها…. مش قادر، ولله ما قادر اعيش من غيرها… انا غلطت وكنت هاخد حياتها، لكن هي اخدت روحي معاها.
مسحت علي شعره بدموع قائلة :هترجع يا ادم… هترجع وهتسامحك… بس متعملش في نفسك كدا.
قال:لا انا غلطت، واستاهل كدا… بس انا مش قادر استحمل عقابها.
سكتت بدموع.
واكمل هو بصوت مبحوح وكسرة:دورت عليها كتير وملقتهاش… بقيت ضعيف، لاول مرة ابقي كدا ومش قادر ارجع حبي.
قالت بدموع:قلبك عايش يا ادم…. ابوك كان حاسس ان هييجي يوم وتحس بيه.
قال وسط دموعه:بس فيه و*جع فظيع، مش قادر استحمله… اول مرة اجرب شعوره، انا ال كنت بقت*ل بدم بارد، اتقت*لت دلوقتي بسكينة حامية اتغر*زت في قلبي.
مسحت علي شعره بدموع، تحاول ان تجعله يهدأ قائلة :سيبها علي الله… وهي هترجع، ولو مرجعتش القدر هيوصلكم ببعض…هي لسة بتحبك يا ادم، علي طول كنت بشوف لمعة في عينها لما هي تشوفك… اهدي ياحبيبي، واكيد هي هتسامح.
ظل جالس هكذا، حتي توقف، وظل ينظر امامه بهدوء، ولكن بأ*لم….سكت وتوقف عن البكاء، وكأن قلبه يعيد تدوير نفسه… ولكن للاسوء.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
بعد_ خمسة_ اشهر_…. في فرنسا… وتحديدا في باريس،في الصباح.
كانت تجلس في ورشة العمل تعمل علي تصميمها الجديد.
كانت تجلس علي الكرسي الطويل، وهي تقوم بتثبيت القماش بالدبابيس.
ابتسمت ابتسامتها البريئة التي ذادت جمالاً علي هذا التصميم، فا قد صنعته اسلامي… كان فستان طويل مثل العصر الفكتوري بأكمام واسعة لامعة.
نظرت علي معدتها المنتفخة قليلا وابتسمت بخفة قائلة :ايه رأيك؟!
نظرت للفستان من الاعلي للاسفل.
قامت وقفت ببطيء وتعب وهي تضع يدها علي معدتها.
فجاة دخل شخص وكان ويل
ابتسم بقوة قائلا :مذهل… برافوا عليكي،انتي طول الشهور دي ابهرتيني بتصاميمك.
قال :شكرا.
قال :انا بتكلم جد… انا كسبت كتير جدا من تصاميمك، بس انتي ال مش راضية اقول اسمك.
قالت:كدا افضل.
قال:الكل عايز يعرف مين المصمم المجهول دا…. وانتي لحد دلوقتي مقولتيش شبب رفضك للموضوع.
قالت بضيق:ويل… قولتلك اني مش عايزة اتكلم في الموضوع.
نظر لها بضيق:ومش عايزة تقوليلي علي ابو ال في بطنك.
قالت بحده:دا ميخصكش.
قال بضيق:يخصني….بما انك موجودة عندي فا دا يخصني، وعايز اعرف مين ابوه.
قالت بحده:وانا قولتلك، متدخلش في حياتي… يا اما همشي، وابقي شوف مين هيصمم ليك.
وخرجت من الورشة وهو ينظر لها بحده وضيق.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في مصر…. في شركة السيوفي.
دخل بكل جمود بملامحه الباردة، القا*سية….يرتدي بدلته شديدة السواد، ونظارته السوداء…. كان جميع الموظفين خافوا منه، فا لقت اصبح قا*سي وعصبي بطريقة غريبة، لا يحب التحدث مع احد ولا يحب رؤية احد….ولا يعد يحب احد.
اتجه للمصعد، ودخل.
بعدما خرج من المصعد اتجه لمكتبه، ووقفت السكرتيرة بسرعة احتراماً له.
وهو دخل لمكتبه فورا.
دخل زين بسرعة… وادم اتجه لكتبه قلع الجاكت، وجلس علي الكرسي.
نظر لزين بجمود وقال:ها؟!
زين بحزن:لسة… ملقنهاش.
سكت واتنهد بحده، نظر امامه في الاب توب بضيق وبدأ يشوف شغله… هذه الاجابة كفيلة بأن تخرب مزاج الجميع اليوم بسبب عصبيته.
دخل الموظف بسرعة وتوتر وبيده الملف، وضعه امامه.
واخذه ادم بحده وبدأ يقرأه.
اتنهد بحده وقام وقف بغضب رمي الملف في وشه بغضب قائلا :طالما مش بتعرفوا تشتغلوا.. بتتهببوا ليييه.
خاف الموظف ولم الورق بسرعة، وخرج.
زين:اهدي يا ادم.
ادم بغضب:اغبية، مش فاهمين حاااجة.
ضر*ب علي المكتب بيده وبقوة، وعروق يده ورقب*ته ظهرت، ليس من الموظف…. بل من تذكرها، ومن تذكر عجزه عن انه لا يستطيع اجادها.
جلس علي الكرسي وقال بحده:اطلع يا زين.
اومأ له زين وخرج.
وهو اعاد رأسه للخلف يتذكرها قائلا :خمس شهور… بطنك بدأت تبان يا براء، هتخبيه لحد امتها، ابني بيكبر في بطنك كل يوم… وسايباني انا في الحالة دي.
اخد نفس بقوة وا*لم بقلبه المختنق.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في فرنسا.
كانت تجلس في شقتها وتحديدا في المطبخ، تجهز طعام لها، وهي شاردة.
فجاة شعرت بيد تحاوطها من الخلف تحتضنها.
نظرت له بصدمة، وقالت بصوت مبحوح :ا ادم.
نظر لها بعيونه الصقرية، ولكن هادء.
التفت له وقالت بخوف:ا انت بتعمل ايه هنا… ع عرفت مكاني ازاي؟!
قال بصوته الرجولي الهادي:قدرتي تنسيني يا براء؟!
ابتلعت ريقها، وسكتت… وهي تنظر له بعدم استيعاب.
اقترب منها اكثر وهو يحاوطها بيديه علي حافة المطبخ من خلفها قائلا :قدرتي تنسي حبنا.
قالت بحده ودموع تتجمع في عينهاىانت عمرك ما حبتني يا ادم.
قال بهدوء:حبيتك… وانتي عارفة كدا كويس، بس ثقتك بتمنعك.
قالت بضيق:وانا ايه ال يخليني اثق بيك تاني؟!
وضع يده علي معدتها فا اتصدمت، وقال هو:دا… دا يخليكي تثقي اني مش هقدر اذ*يكي.
نظرت له وسكتت.
قال :هتقدري تكملي من غيري…هتقولي لابننا ايه لما يسألك فين ابوه؟!
سكتت وصد*رها يعلوا ويهبط.
اقترب منها ببطيء يدفن وجهه في رقب*تها هامساً بصوته الرجولي :افتكري ال كان بينا…. افتكري انه جه بسبب حبنا.
قالها وهو يحرك يده علي معدتها.
اكمل قائلا :افتكري كل حاجة… متنسيش كل اللحظات ال كنتي نايمة فيها في حضني.
ارتجفت، اغمضت عينيها ببطيء.
امسك يدها قائلا :متنسيش انك اشتاقتي ليا…. انتي لسة بتحبيني…. مش هتقدري تنسيني يابراء.
سكتت فا اقترب منها اكثر ويدفن يده في رقب*تخا اكثر قائلا :انتي ملكي يابراء… ملكي انا، وليا انا…. متنسيش….انتي اسيرة قلبي.
فجاة استيقظت من النوم بفزع….. كانت نائمة علي الاريكة، كانت تتعرق وصد*رها يعلو ويهبط بسرعة وتوتر مما رأته.
اخذت كوب الماء وشربت منه بسرعة، وهي مازالت تتنفس بسرعة، وضعت يدها علي قلبها وجدته ينبض بقوة، ليس من فزعها…. بل من مجرد التفكير في قربه منها.
قامت بضيق وهي بتتنفس بقوة وشفا*يفها ترتعش.
مسكت تلفونها القديم ال كانت مخبياه وفتحته، لقت رقمه لسة موجود عندها، كل الفترة دي ولسة ممسحتهوش.
مدت ايدها بتردد، ولسة هتمسحه، لكن الباب خبط…. سابت التلفون من ايدها ووقع في حافة الكنبة من الداخل.
قامت ولقته ويل.
قالت:نعم…. في حاجة ولا ايه؟!
قال بهدوء:ممكن اتكلم معاكي شوية؟!
اتنهدت وقالت بتوتر:ا انا تعبا*نة يا ويل… هرتاح شوية.
قال:هما خمس دقايق بس.
اخدت نفس واومأت به، دخل وسابت الباب مفتوح.
قعدت علي الكنبة، وهو قعد قصادها.
قالت:نعم…. اتفضل.
اتنهد وقال :دا موضوع مهم… وبصراحة مش عارف هتوافقي ولا لا.
قالت بضيق:اتفضل.
اخذ نفس وقال بابتسامة:انا عايز اتجوزك.
اتصدمت،وهو اكمل كلامه قائلا بابتسامة غريبة:هنتجوز بعد ما تولدي…. وانا ههتم بأبنك، وهكتبه بأسمي.
وقفت بصدمة وعصبية:انت اتجننت… وايه دا ال تكتب ابني بأسمك، ليه وابوه راح فين؟!
قام ونطر لها بحده:ما هو فين فعلا…. ما انا معرفش عنه حاجة.
قالت بعصبية:اولا، ملكش فيه…. ثانيا،انا متجوزة، يعني مينفعش العبط ال بتقوله دا.
اتصدم ونظر لها بحده:هو ايه دا ال متجوزة، انتي عمرك ما قولتيلي.
قالت بحده:مش متضطرة اقولك… دي حاجة تخصني انا.
نظر لها بعصبية:نعم يا روح امك…. هي ايه دي ال تخصك، انتي موقعة معايا في قعد وبيقول انك مش متجوزة.
قالت بحده:متنساش ان انت ال كنت هتمو*ت وتجيبني، انت بقيت مشهور اكتر بسبب تصاميمي.
نظر لها بغضب واقترب منها، بقي كدا يا براء…ماشي،انا هربيكي…. وهخليكي تبوسي رجلي عشان اسامحك.
قالت بحده:متقدرش.
نظر لها بحده :مين ال مقويكي كدا.
اقتربت منه قائلة بقوة: قويت نفسي بنفسي… بس تحب اقولك علي حاجة؟… انا جوزي شخص مهم… يعني لو عرف انك معايا دلوقتي، هيدفنك مكانك.
نظر لها بشدة،وعاد خطوة للخلف.
قال بحده:تمام… سلام يا بنت الناس.
ولف عشان يخرج،لكن شاف تلفونها ومفاتيح الشقة علي التربيزة ال جمب الباب، ابتسم فا هي في منطقة شبه فارغة، ولا يوجد بها احد وكل شخص في حاله لا يهتم بحال غيره.
اخذ المفاتيح والتلفون بسرعة وخرج وقفل الباب.
اتصدمت ونظرت للباب، قربت منه بسرعة وهي بتخبط عليه بصر*يخ:ويييل… افتتتتتح، انت اتجنننت.
قال بخبث، هتشوفي الجنون علي اصوله بليل… انا هاجي وساعتها هربيكي علي لسانك دا.
ضحك قائلا :وهجيب معايا رفقة…. اصل جمالك دا بيتقدر بتمن.
اتصدمت وسمعت خطوات قدميه يتحرك.
صر*خت بقوة وهي تحاول ان تنادي احد….لكن لا احد يسمعها.
جريت ناحية الشباك،شافته تحت بيركب عربيته، وشاور لها بيده وهو يبتسم بخبث.
خافت وبدأت تتنفس بسرعة وخوف وهي مش عارفة تعمل ايه، خايفة ليأ*ذوا ابنها.
اخد تلفونها،مفيش اي طريقة للتواصل مع اي حد.
وضعت ايدها علي بطنها بخوف وقلق.
فجاة افتكرت تلفونها التاني، دورت في البيت كله ومش لقياه… افتكرت انها سابته علي الكنبة، راحت هناك ودورت عليه.
لقته، ايوا لقته مسكت وفتحته، عينه جت علي رقم واحد.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في مصر في شركة السيوفي.
كان يجلس في غرفة الاجتماعات بجمود، وهو ينظر امامه.
فجاة دخل زين بسرعة ولهفة:لقنااااها…. فتحت تلفونها.
اتصدم وبصله وثام وقف، والموظفين استغربوا.
قال بصوت عالي:اطلعوا برا.
نظر لها باستغراب،وهو نظر لهم بغضب:انتوا مبتسمعوش، اطلعوا برااا.
اتخضوا وقاموا كلهم وخرجوا.
قال بلهفة، وكأن الامل رجع لقلبه:فين؟! لقتوها فين.
زين بفرحة:فتحت تلفونها يا ادم…. كلامك كان صح، طلعت في فرنسا.
نظر له بسرعة وقال: جهز الطيارة يلا.
قال بابتسامة واسعة: جهزتها، كنت عارف انك هتسيب كل حاجة عشان تلحقها.
اتنهد بقوة، وكاد ان يخرج لكن تلفونه رن، كان هيقفل الخط لكنه توقف…. توقف عندما رأى اسمها يلمع في هاتفه.
رد بسرعة ووضع الهاتف علي اذنه، صامت، منتظر يتأكد انها هي، عايز يسمع صوتها ال وحشه…. صوتها ال اشتاق يسمعه ولو لثانية واحدة بس.
عادت الحياة لقلبه عنما سمعها….تقول بصوتها الرقيق الانثوي ولكن مرتجف….: ا ادم.
#صغيرة_في_قبضتي
#Small_in_my_fist
قالت برجفة في صوتها:ا ادم
شعر وكأن انفاسه عادت له…نبضات قلبه ذادت من مجرد سماع اسمه من صوتها، الذي اشتاق سماعه… وكم يعشق اسمه من داخل شفتيها.
قال بصوت مبحوح، ولكنه مليء بالشغف:براء.
سكتت قليلا،سمع شهقاتها الخفيفة وقالت وكأنها علي وشك البكاء:ا انا م محتاجة مساعدتك.
قال :انا جاي… خليكي عندك،وانا جاي.
وقفل التلفون واتحرك ووراه زبن، لم يستمع حتي حديثها… لم يعرف في ماذا اتصلت به، فقط يريد لحاقها قبل ان تختفي مجددا من بين يديه.
خرج بسرعة، لدرجة بأن الموظفين استغربوا سرعته وهو يركض.
ركب عربيته بسرعة فائقة واتجه لمدرج المطار الخاص به… وزين ركب عربيته وانطلق وراه.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في فرنسا…. عند براء.
نظرت لهاتفها باستغراب قائلة :دا انا حتي لسة مقلتلوش عايزاه في ايه…. دا غير هيعرف مكاني ازاي.
بعدها نظرت لهاتفها، وظهرت الدهشة علي ملامحها، فقد فتحت هذا الهاتف بعد خمسة اشهر.
قالت بدهشة:معقول كان مراقب التلفون كل الوقت دا…منتظر اللحظة ال هفتحه فيها.
اتنهدت ووضعت يدها علي معدتها قائلة بحزن:هنرجع للماضي تاني… كل حاجة هترجع تاني.
نظرت للباب، وراحت جابت مفك… حاولت تفتح الباب ومعرفتش.
اتجهت للنافذة ونظرت من الاسفل، انها في الدور العاشر… كيف ستنزل كل هذه المسافة.
دخلت المطبخ، واحضرت بعض السكاكين، وضعت واحدة بجانب الكنبة، وواحدة خلف المزهرية تحسباً لما قد يحدث.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في جامعة الطب.
خرجت جنا مع صحابها وهي بتبتسم… فجاة لقت سليم واقف جمب عربيته.
نظرت له واتكسفت.
قالت شذى بخبث:اممم شكله كدا جه حب ما بعده عد*اوة.
ضر*بتها جنا علي كتفها بخفة قائلة :بس يابت.
شمس:انتوا بتتكلموا مع بعض عادي؟!
قالت جنا:يعني… بقينا صحاب شوية.
رحمة بخبث:صحاب!… طيب ابقي عرفينا معاد الخطوبة بقي.
جمنا بصتلها بغي*ظ ورفعت رجلها عشان تقلع الكوتش:طب ولله لو مفلسعتي من وشي دلوقتي، هجيبك الارض.
جريت رحنة بضحك:خلاص ياسطاااا.
ضحكوا عليها، وجنا وقفت مستقيمة وودعتهم… واتجهت لسليم.
رفع امامها شكولاته بابتسامة.
ابتسمت واخدتها منه قائلة :شكرا… بس ايه المناسبة.
قال:مش محتاج مناسبة… بس عامة يعني احب اقول اني لقيت شغل.
قالت بفرحة:بجد… فين؟!
قال:في شركة معروفة… قدمت السي في بتاعي واتقبلت، وهبدأ من بكرا.
قالت بسعادة:الف مبروك بجد.
ابتسم وقال:شكرا… المهم جيت اعزمك علي الغدا بقي، بما اني خلاص بقيت بيزنس مان.
ضحكت عليه، واومأت.
فتح باب العربية، وشاور بأيده كأنها اميرة… ابتسمت بخجل وهي ماسكة الشكولاتة، ودخلت العربية.
وهو لف وركب وانطلق بهدوء.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في جامعة التجارة.
كانت واقفة رغد وجمبها رنا، ورغد كانت بتكلم واحد زميلها وبتكلمه.
قالت:انت عليك تجهز الجدول… ابقي قدمه بكرا للدكتور وهو يشوفه.
قال بابتسامة:بجد مش عارف اشكرك ازاي… بقيت بفهم كل حاجة من يوم ما جيتي.
ابتسمت قائلة :العفو… ودا عادي يعني، انا مبعملش حاجة.
رنا كانت واقفة تبصلهم بملل… فجاة شافت سيف قدام باب الجامعة، اتلهفتوبصت ناحية رغد بخبث طفولي.
ومشيت من غير ما تحس بيها….وجريت علي سيف.
وقفت قدامه بسرعة وهي بتبتسم.
سيف:ازيك يا رنا… اومال فين رغد؟!
شاورت بطول دراعها علي رغد قائلة بتمثيل:الحق يا سيف… الواد ال واقف معاها دا عايز يتقدملها، وقالتله ابقي روح لبابا، وقالها انه بيحبها وعايز يتجوزها ويجيب منها عيال ويسميهم سوسو وسوسن وسوسة و…..
قبل ما تكمل كلامها لقت سيف بيتحرك وبيروح عليهم بغضب وبعيون حمرا.
ابتسمت بخبث وطفولية:الله اكبر عليا بجد…اخيرا بقي يلا خليها تتجوزه ونخلص منها، وانا اشوف حياتي مع حبيب القلب.
رغد كانت واقفة مبتسمة مع الشاب… لكن اتصدمت لما لقته فجاة واقع علي الارض اثر بوكس اوي… نظرت بجانبها للاعلي واتصدمت اكتر كان سيف.
نظر لها بغضب قائلا :واقفة تتضحكي معاه يا ست هااانم… ما طبعا ما انتي فاكرة نفسك واقفة في زرييييبة.
قبل ان تتحدث لقته قرب من الشاب ونزل لمستواه ومسكوا من ياقة قميصُه بغضب ونظر له:بقي عايز تتجوزها ياروح امك، انا هخليك متعرفش طعم الجواز دا في حياتك.
وقوم الشاب وهوب ضر*به بركبتخ في معدتة الشاب.
رغد اتصدمت وقربت من سيف وحطت ايدها علي كتفه بتحاول تبعده صا*رخة:ابعد عنه يا سيييف، انت اتجنننت.
رنا كانت واقفة مستمتعة وبتسقف بفرحة… كل الجامعة اتلموا حواليهم.
رنا بصت علي جمبها لقت سمر، حطت ايدها علي كتفها وابتسمت قائلة :ازيك يا بت يا سمر… ايه رأيك في المسرحية دي؟!
سمر بضحك:حاسة ان انتي ال وراها.
رنا بغمزة:عيب عليكي، دا انا رنونة.
رغد بعصبية:ابعد عنه يا سيييف، حرام عليك هيمو*ت في ايييدك.
نظر لها بغضب:خايفة عليييه… عشان ييجي يتقدملك،وتسبيني انا متعلق في حبببك.
نظرت له بصدمة، وهو استوعب هو قال ايه.
نظرت للجميع وهم ينظرون لها، حست بالاحرا*ج ودموعها اتجمعت في عينها، ورفعت نظرها وبصتله بصوت مبحوح:عاجبك كدا!!! عملتني فرجة للناس.
نظر لها…. وهي اخدت شنطتها من علي الارض، وجريت علي طول للخارج.
وهو نظر لها،وبعدين نظر للشاب مسكه من ياقة قميصه تاني قائلا بحده:لو شوفتك قريب منها تاني…. هنهيك.
وتركه، واتحرك وراها يلحقها.
رنا قربت من الشاب ببراءة:يا مسكين يا سعد… حد قالك تفكر تجيب تلت عيال.
كان مرمي وبيتنفس بصعوبة، ومغمض عينه نص نص، ووشه احمر من الضر*ب.
قالت بطفولية:معلش… ما لازم حد يد*فع تمن كدبي، خلي البت تتجوز بقي.
امام الجامعة،اتجهت للعربية وهي بتعيط، بس سيف مسك ايدها.
نظرت له بدموع قائلة :عايز ايه تاني بعد ال عملته… ابعددد.
قال لها بأسف:انا اسف… بس ولله ما شوفتش انا بعمل ايه، العصبية عمتني.
بعدت ايدها عنه قائلة :بقيت حديث الكلية دلوقتي… محدش هيسبني من لسانه بكرا.
سكت وقرب منها، وهي بتمسح دموعها بكف ايدها.
وضع يده علي خدها يمسح دموعها بأبهامه…. رفعت انظارها ونظرت له، وتقابلت اعينهم.
قال :انا اسف… متزعليش.
سكتت، حست انها هديت فعلا من نظراته وكلامه… بعدت عينها عنه بأحر*اج قائلة :احم… ط طب انا عايزة اروح.
اتنهد ومسك ايدها واخدها لعربيته، وركبها.
قالت بضيق:لا هروح بعربيتي… نزلني.
قال بهدوء:اهدي وانا هجبلك ايس كريم واحنا علي الطريق.
سكتت ونظر لها وابتسم، قفل الباب ولف، وركب هو كمان وانطلق…. وهي تنظر من النافذة بخجل.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في المساء… في فرنسا.
كانت واقفة في غرفتها وقافلة الباب…وماسكة في ايدها عصاية، وواقفة بخوف.
اتصلت بالشرطة الفرنسية كتير… لكن هي مش فاهمة اللغة الفرنسية، ومحدش فيهم كلمها حتي انجليزي، وفقدت الامل فيهم.
قلبها وقع لما سمعت تكة الباب بيتفتح، وان حد فتحه بالمفتاح.
نظرت لباب الغرفة بخوف، وهي ترتعش ولا تعرف كيف ستهرب حتي.
سمعت صوت رجال بالخارج يقولون بالانجليزي:اين هي.
تحدث شخص اخر :لقد قلت بأنها هنا.
تحدث شخص وواضح انه صوت ويل قائلا :هي هنا… بالتأكيد تختبيء.
فجاة شافت مقبض الباب بيتحرك، وسمعته يقول بالخارج:انها هنا.
الباب كان مقفول بالمفتاح، سمعت ويل يقول:افتحي يا براء… عيب كدا،انا معايا ضيوف.
سكتت بخوف.
واكمل هو بضحك:متخافيش… هنلعب معاكي لعبة صغيرة بس، مش هتحسي بحاجة.
وسمعتهم يضحكون بالخارج… تساقطت دموعها من الخوف هامسة بصوت مرتجف:ا ادم… انت فين؟!
سمعته يقول:تعالو اكسروا معايا الباب…. شهقت لما لقتهم بيزقوا في الباب.
جريت واستخبت تحت السرير، وهي تكتم صوت انفاسها بإيدها.
اتفتح الباب ،وشافت اقدامهم تخطوا للداخل، كانت تبكي وترتعش بقوة، وتكتم انفاسها.
وجدتهم يلتفون في الغرفة كلها، وكل واحد في مكان.
فجاة صرخت بقوة عندما شعرت بأحد منهم يمسك قدمها من الخلف.
سحبها للخارج ،وهي التفت ونظرت لهم بدموع.
نظرت لويل قائلة بحده ودموع:اياك يا ويل… اياك تجرب تعمل كدا.
اقترب منها مبتسما بخبث:دا انا هعمل اكتر من كدا… عيني كانت عليكي علي طول، وانا همو*ت عليكي… وانتي مش عطاياني وش، انا هربيكي دلوقتي.
نظرت له بقوة:هيقت*لك… صدقني هيخليك تكره اليوم ال شوفتني فيه.
ضحم بسخرية وامسك فكها قائلا :هو مين دا؟!
:ادم السيوفي.
نظروا الجميع للخلف من قوة ورجولة الصوت، وهي نظرت له بأعينها الباكية.
اتخض ويل عندما رأه، فا هو يعرف من يكون ادم السيوفي جيدا… تذكر عندما اتصلت به وقالت له انها في قصر ادم السيوفي، وقتها لم يفكر ان يسألها او يعرف ما صلتها به.
كان واقفاً اعينه حا*دو وسوداء، شكله وحدته مخيف، ضخامته اذدات بأنفاسه الثقيلة.
قرب منه شخص وكان هيها*جمه، لكنه وقع ارضاً عندما ضر*به بقبضة يديه علي وجهه.
اتخض الشخص التاني وقال بخوف:ا انا لا اعرفها، ويل السبب… هو من احضرنا لهنا.
وكاد ان يركض ليخرج من المكان، لكنه اتصدم عندما ادم وضع يديه البارزة علي رقب*ته…. كان يختنق ولا يستطيع الافلات من تحت يديه…. لم يكن ادم ينظر له، عيونه الحا*دة كانت علي ويل الواقف بجانب براء الجالسة علي الارض تشهق بخوف.
وقع ذالك الشخص علي الارض مغشى عليه… اقترب ادم بخطواته الثقيلة و الهادئة ناحية ويل لكن اعينه تتطق شرار، لا يبشر للخير ولا الرحمة…
و ويل اترعب ونظر حوله ليجد طريقة للهرب.
نظر وراءه لقي سكينة علي الكمود خلف المزهرية، امسكها بسرعة ومسك براء من دراعها بقوة ورفعها امامه وهو موجه السكينة ناحية معدتها قائلا بغضب:ارجع… ارجع يا اما هقت*لها هي وابنك.
لكن ادم لم يتوقف، ظل يتحرك ناحيته بهدوء وهيبة.
ويل اتوتر، ومبقاش عارف يعمل ايه…. هو عارف انه لو اذ*اها او خد*شها، مش هيحصله كويس… هيحصل فيه اضعاف ما سيحدث لها.
ظل هكذا ينظر له بخوف، الي ان اقترب منه ادم ونظر له بحده، وبحركة سريعة وامسك السكينة وامسك ويل ولفه ووقفه امامه، وبراء ورا ادم مش شايفة حاجة من صلابته وضخامته.
نظر له ويل بخوف، خصوصا عندما وضع ادم يديه القوية التي تبرز عروقه بشدة علي كتف ويل.
واليد الاخري بها السكينة.
فجاة انفتحت اعين ويل بصدمة وشهق… عندما غر*ز ادم السكينة في معدته.
نظر لاعين ادم… واتصدم اكتر ،كانت حمراء، حا*دة ليس بها اي رجفة ولا تردد، وكأنه يعرف جيدا ما يفعل، وليس نادم او خائف…. وكأنه معتاد علي القت*ل.
وقع ويل علي الارض….وبراء كادت ان تنظر، لكن ادم لف لها ونظر في عينها.
خافت وهي تنظر لعينه، ظنت بأنه سيعاقبها او يصر*خ علي انا هربت منه.
عادت بخطواتها للخلف،وهو يخطو امامها… حتي اصدمت بالحائط، نظرت له بخوف، وهو اقترب منها جدا… انفاسهم اصبحت مسموعة… بل هي تشعر بأنفاسه الحا*رقة علي وجهها.
اغمضت اعينها بخوف، مستعدة لما سيحدث….
لكن فجاة اتصدمت عندما شعرت بأن جس*دها كله تقيد… فتحت اعينها، وجدته يحضنها بشدة، يشدد في حضنه منها… وكأنهت ستهرب مجددا… يريد اشتمام رائحتها، يريد حبسها في صد*ره… لا يريدها ان تبتعد مجددا… وكأنه يأخذ طاقته منها الان كالبطارية.
شحرت بأنفاسه القوية والثقيلة بجانب رقب*تها، وهو يستنشقها ويستنشق رائحة شعرها… الذي لطالما سحره بنعومته ورائحتها.
كان يشدد اكثر واكثر عليها… لقد وجدها، واخيرا وجد قلبه المفقود.
قالت بصوتها المبحوح:ا ادم.
ضمها اكثر له بقوة… لا يريد شيء الان غير ان تكون في حضنه… الخمسة اشهر مضوا وكأنهم سنوات، لم يعرف طعم النوم من وقتها، دائما مستيقظ خائف عليها من الا تستطيع العيش جيدا…. من تكون بخطر وهو ليس موجود.
اتنهدت وقالت:ادم…ارجوك، امشي.
ابعد وجهه ونظر لها بصدمة خفيفة ورفعة حاجب.
قالت ودموعها تتجمع في عينها:شكرا انك انقذتني… ب بس خلاص، انا مش عايزة حاجة تاني.. اتفضل.
امسك يدها وقال بحده:مستحيل اسيبك بعد ما لقيتك… انتي مش عارفة انا كنت عايش من غيرك ازاي.
قالت بصوت مبحوح:مش عايزة اعرف… عايزة اعيش وبس.
قال :ا انا اتغيرت… صدقيني اتغيرت… وندمان، اديني فرصة.
قالت بدموع:مش هقدر… مش هقدر اثق فيك تاني.
قال وهو يحاول ان لا يغضب:ولله اتغيرت… عشان خاطر ابننا، وافقي.
قالت :لا يا ادم… اكبر دليل انك متغيرتش، هو انك عايز تاخدني دلوقتي… ومش عايز تسيبني علي راحتي.
قال بحده عفوية:عشان بحبك… اسيبك ازاي وانا بحبك.
قالت بصوت مبحوح وحده:وانا مبقتش بحبك.
نظر لها قليلا، وبعدها قال بحده:انتي كدابة.
قالت:مش بكدب.
قال:لا بتكدبي… انا شايف الحب لسة في عينك… لسة شايف اللمعة في عينها.
قالت:دموعي… دي موعي اني شوفتك تاني، مفيش لمعة ولا غيره.
قال بحده:وانا مش هخليكي هنا تاني، بعد ال حصل.
نظرت له بشدة، لقته بيقرب منها اكتر قائلة بحده:انا اتغيرت فعلا… بس في بعض الحاجات… تملّكي لسة موجود.
وفجاة شالها… اتصدمت ووضعت يدها علي صد*ره، بتحاول تبعده قائلة بعصبية:نزلني يا ادم… اوعي نزلنيييي،مش عايزة اعيش معاك ياخي.
لم يرد عليها وغخبي وشها، واتحرك للخارج.
بعدت رأسها من صد*ره بعصبية وقالت بضيق:اوعي كدا… عايز تاخدني عشان تحط قلبي في جس*م حبيبتك تانييي!!،
قال بغضب:مااا*تت… خلاص ما*تت.
اتصدمت ونظرت له، سكتت ونظرت للاسفل.
لم تعي علي نفسها الا وهي في سيارته… اتصدمت ونظرت حولها. لقته بركب وقفل الباب.
نظرت له بعصبية، لكنه قرب منها وقفل حزام الامان وهو ينظر لها.
قالت بضيق:سيبني يا ادم… عايزة امشي.
قال بهدوء وهو ينظر امامه:ابني في بطنك يا براء… متنسيش اني ليا فيه.
نظرت له بشدة قائلة :دا ابني انا… وانا هربيه و….
قاطعها وهو ينظر لها بحده:هنربيه سوا… محدش هيربيه لوحده.
نظرت له بضيق، وهو قرب اكتر قائلا :كفاية لحد كدا… انا مبقتش قادر.
قالت بضيق:ميهمنيش… جرب من ال انا شوفته.
قرب منها ونظر في عينها، وهي اتوترت.
قال بهدوء:مبقتيش طايقاني يا براء؟!
قالت :اه… مبقتش عايزاك.
سكت وهو ينظر لها في عيونها، ال بتحاول تبعدها عنه بتوتر.
فجاة لقته يضع يده علي بطنها، نظرت له.
وهو كان ينظر لمعدتها بهدوء قائلا :بنت ولا ولد؟!
نظرت له قليلا بحزن وتوتر وبعدها قالت:م معرفش… مش متابعة.
نظر لها وقال:هنتابع لما نرجع مصر… كل حاجة هتتغير.
نظرت له قليلا وقالت:بس انا….
قاطعها بهدوء وتعب:كفاية يابراء… كفاية،انا عايزك… واهلك عايزين يشوفوكي… انتي لسة مشوفتيش ابوكي.
سكتت وهي تنظر له بحزن…. نزلت بأنظارها للاسفل.
قرب يده منها ووضعها علي خدها، رفع وجهها للاعلي ونظر في عيونها…. وهي تنظر له، والحزن ما زال في اعينها.
نزل بأعينه علي شفا*تاها، وابتلع ريقه… فكم اشتاق الاقتراب منها، ووضعها في حضنه.
نظرت له، وبعدت ايده بضيق ونظرت له:متنساش… انا لسة مش مسامحاك… انا هرجع، بس عشان اشوف اهلي، وهمشي تاني.
ابتسم ابتسامة جانبية خفيفة وهو ينظر امامه قائلا :لما نشوف هتمشي تاني ازاي من تحت ايدي.
نظرت له بشدة قائلة :نعم!
سكت وامسك الدريكسيون وهو يُشغل السيارة… اتنهدت بضيق ونظرت امامها وهي تضع يدها علي فخذيها.
وهو تحرك بالسيارة…. لكن فجاة وجدته يضع يديه علي يدها ويمسكها بقوة.
نظرت له، وحاولت تبعد ايدها عنه بأيدها التانية لكن معرفتش، كان بيشد اكتر عليها ويمسكها اكتر.
نظرت له بضيق من بروده وقوته الذي اذدات قوة اكثر، وبعدها نظرت من النافذة.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في مصر…. وتحديدا في قصر السيوفي.
كانت كل العيلة موجودة، وقاعدة في الصالة.
جنا ورغد بيشاهدوا حاجة علي الاب توب، وسيف قاعد عينه علي رغد.
والجده وسهر بيتكلموا…. وخليل ماسك الاب توب بيشتغل.
فجاة لقوا زين داخل والابتسامة علي وشه.
نظر له خليل:ادم راح فين… الموظفين بيقولوا ساب الشركة النهاردة بسرعة وخرج.
ابتسم زين ونظر ناحية الباب، والكل استغرب.
فجاة دخل ادم، وهو يمسك يد براء وهي تنطر للاسفل بضيق
وقفوا كلهم بصدمة ونظروا لهم.
جنا صر*خت بفرحة وجريت هي ورغد علي براء، وحضنوها… وبراء بادلتهم الحضن.
جنا بفرحة:اخيرا رجعتي، كنتي وحشاني اوي.
اقتربت سهر وهي غير مصدقة، نظرت لادم الذي كان ينطر لبراء وحبه ظاهر في عينه.
ابتسمت ونظرت لبراء وقربت منها، وحضنتها.
اتصدمت براء، بل الكل اتصدم… ما عدا ادم.
نظرت لها سهر بابتسامة:مبسوطة انك رجعتي.
براء اتوترت معرفتش تعمل ايه… اول مرة تتعامل معاها.
طبطبت سهر علي كتفها بابتسامة وبعدت.
كانت الجدة تقف بعيد وهي تنظر لهم بجمود…. لفت واتجهت لغرفتها، ودخلت.
خليل بهدوء:نورتي بيت جوزك.
نظرت براء لادم بحزن وضيق، وبعدها نظرت للاسفل.
سهر:اطلعوا ارتاحوا دلوقتي، بكرا نبقي نتكلم.
ادم اخد براء،وطلعوا لفوق علي السلم… بعدت ايدها عنه بضيق… لكن اتصدمت لما شدها من خص*رها وقربها منه، نظرت له بغي*ظ… وبعدين كملوا لفوق.
سهر بابتسامة هادية:مبسوطة انها رجعت…. هترجع الحياة ليه تاني.
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪
في الاعلي، دخلوا الغرفة.
وهي بعدت عنه بسرعة، وضيق واتجهت قعدت علي حافة السرير، بتعب وهي تضع يدها علي معدتها.
اتنهد وقل*ع جاكت بدلته، ووضعه علي الكنبة وقعد عليهاواضع يديه علي ركبتيه… ناظراً لها بهدوء، وتعب،واخيرا وجدها، واخيرا استطاع ان ينظر لها… ويتأملها.
نظرت له واتوترت،لفت وشها الناحية التانية.
سمعته بيقوم، وخطواته اقدامه تقترب منها، ذادت نبصات قلبها مع كل خطوة يخطوها.
قعد جمبها علي السرير، نظرت له لقت عينه حزينة وهو ينظر لها.
فجاة لقته بيقرب منها، لكن اتصدمت لما لقته يضع رأسه علي صد*رها، مستلقي علي معدته.
وهي سندت رأسها للخلف.
كان يحاوطها بأذرعته بشدة، لا يريدها ان تهرب منه مجددا.
كانت هتزقه وتقوم لكن سمعته يقول بصوت رجولي مبحوح :ارجوكي… خليني شوية، انا مبقتش عارف طعم النوم من يوم ما بعدتي، مبقتش عارف ارتاح ولا اتنفس كويس، خليني بس الليلة دي… ارجوكي يابراء.
شعرت بنغزة في قلبها، وسكتت… اتوترت.
رفعت يدها ووضعتها علي شعره بهدوء، سمعته يتنهد بحزن، وكإنه يأخذ نفسه بقوة ويستوعب بأنه لا يحلم.
شدد اكثر عليها من خص*رها بقوة، كي لا تبتعد منه… كي تظل في حضنه يستنشقها، ويستنشق طعم الحياة مجددا.
تجمعت دموعها في اعينها بتوتر، فا طبعها هي حساسة لو كان شخص اخر كانت ستبكي ايضا.
حركت يديها علي شعره بهدوء…. حتي شعرت بهدوء انفاسه.
ابتسمت بحزن،فا ها هي عادت له… يا به من قدر غريب، بعد كل ما حدث، وجدته امامها مجددا…وكأن الزمن يعيد نفسه، مثل اوب مرة تقابلو.
ولكن هذه المرة مختلفة قليلا، فا هي الان تحمل ثمرة قربهم في رحمها.
#صغيرة_في_قبضتي
#Small_in_my_fist
في قصر السيوفي.. في غرفة الجدة.
كانت قاعدة مضايقة علي الكنبة.
الباب خبط، وسمحت بالدخول.
دخلت سهر وقربت منها وقعدت علي الكرسي قدامها.
فيروز بضيق:عايزة ايه يا سهر… انا عايزة ارتاح.
قالت سهر بهدوء:مسلمتيش علي براء ليه؟!
نظرت لها الجده بحده:انتي كمان عايزاني اسلم عليها!!!
سهر بهدوء:بس انتي عرفتي انها مش بنت عزيز، يعني مفيش صلة انتقا*م ما بينا خلاص.
قالت بحده:ولو… مش دي البنت ال كنت مختاراها ليه، هو راح اتجوز وما صدق مسك فيها.
قالت سهر:بيحبها يا ماما…. بيحبها.
فيروز بضيق:بلا حب بلا زفت… ادم طول عمره قلبه قاسي، يوم ما ييجي يلين، يلين علي دي.
اتنهدت سهر قائلة :يعني مش عاجباكي؟!
فيروز:اه… لو طلقها انا هجبله ست ستها.
ابتسمت فيروز:طول الخمس شهور بتحاولي تقنعيه انه يتجوز، وهو كان بيصدك، او مكانش مهتم بكلامك اصلا… كله همه انه يلاقيها.
قالت فيروز بضيق:بقي ضعيف اوي من يوم ما البنت دي دخلت حياته.
قالت سهر: بالعكس… دا غير انه كان عنده شبيهتها، بس هو اختارها هي.
سكتت فيروز بضيق.
سهر بهدوء:دي حامل… منه.
اتصدمت فيروز ونظرت لها قائلة :ايه!!! مين دي ال حامل؟!
سهر:براء… حامل وداخلة علي الشهر السادس دلوقتي،دا ابن حفيدك.
سكتت فيروز بصدمة وعدم استيعاب.
اتنهدت سهر وقامت وقفت، ونظرت لها وقالت:متد*مريش حلم كامل… كان نفسه يشوف حفيده، بس ربنا يرحمه.
نظرت لها فيروز،وكأنها اتنغزت في قلبها.
خرجت سهر
وفيروز ارتعشت، نظرت ليديها المرتعشة بخوف… اتر*عبت عندما رأت بقع دم علي يدها.
قامت بسرعة وخضة ونظرت لايدها، لكن ما فيهاش حاجة طبيعية.
مسكت رأسها بخوف ورعشة، وبلعت ريقها….
لكن اتصدمت لما لقت كامل واقف قدامها وعلي هدومه دم، ينظر لها بغضب قائلا :عملتي ليه كدا… كل حاجة كانت هتتصلح، ليه عملتي كدا؟!
اترعبت ورجعت بخطواتها للخلف، وهي تتعرق و خائفة.
وقعت علي الارض، رفعت نظرها تبص علي كامل، لقته اختفي.
وضعت يدها علي قلبها بخوف، وهي تنظر للدولاب بخوف.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في الصباح… في اميركا،في فيلا مصطفي.
دخلت ثرية بسرعة مكتب جوزها مصطفي، وكان قاعد مع بعض موظفين شركته.
ثرية بلهفة:رجعها يا مصطفي… رجعها.
مصطفي باستغراب:هي مين؟!
ثرية:براء… بنتنا.
قام وقف بسرعة ولهفة قائلا :بجد… رجعت،نادي جاك، قوليله يجهز الطيارة.
جريت ثرية بسرعة.
نظروا له الموظفين باستغراب:هل كل شيء بخير سيدي؟!
مصطفي بفرحة:بنتي رجعت… امشوا انتوا يلا انا مش فاضي، هسافر.
ابتسموا علي سعادته، وقاموا وخرجوا.
وهو خرج بفرحة ينادي الخد*م:جهزوا الشنط، هنسااافر.
جت ثرية بفرحة:لازم نجبلها هدية… ونجهز حاجتنا.
ونظرت للخدم:افتحوا الستاير، الفرحة هترجع للبيت تاني.
ابتسموا الخدم واتجهو فتحوا الستاير، فا من بعد ما ذهبت مايان لم يعد لاي شيء في حياتهم طعم.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر السيوفي… وتحديدا في غرفة ادم.
كان علي نفس وضعه ونائم علي صد*رها، يحتضنها بقوة كي لا تبتعد عنه.
وهي نائمة ومعيده رأسها للخلف مستندة علي السرير.
بدأ يستيقظ،ويفتح عينه بهدوء…. قام قعد وهو ينظر لها بهدوء.
كان يتأمل ملامحها الذي اشتاق لها، وضع انماله علي خدها يحركها بخفة وهو يبتسم ابتسامة صغيرة…. وضع يده علي معدتها التي بدأت تنتفخ قليلا تزيدها جمالا ولطافة.
وضع رأسه علي معدتها يحاول ان يستمع نبضات طفله.
لكنها استيقظت بخفة علي لمساته… نظرت له بأستغراب، وهو يضع اذنه علي معدتها.
اتصدمت وسرت كهر*باء في جس*دها، عندما طبع قب*لة صغيرة علي بطنها.
رفع انظاره لها، ورأى صد*متها وخدودها التي اصبحت مثل الفراولة… ابتسم بخفة وابتعد.
بعدت انظارها عنه بتوتر… وهو قام وقف ينظر لها قائلا :غيري هدومك… والدك والدتك جايين.
اتنهدت وقامت وقفت لكنها اتصدمت عندما قال:والمأذون كمان.
نظرت له بشدة، وهو وضع يده في جيبه ينظر لها بكل هدوء قائلا :هتجوزك تاني النهاردة… بس والدك الحقيقي هيكون موجود.
قالت بضيق وحده: انا اصلا عايزة ابعد عنك… وانت تقولّي نتجوز تاني!!!
اقترب منها بهدوء غريب، وهي عادت للخلف بتوتر حتي جلست علي السرير.
مال عليها ووضع يده وركبته علي السرير وينظر لها، وهي رفعت رأسها ونظرت له.
قال بصوت هاديء، لكنه مخيف:انتي مراتي يا براء… ومحصلش حاجة لو اتجوزنا تاني.
قالت بتوتر:ب بس انا عايزة اتطلق.
رأت الحده في عينه، وهو رفع يده واعاد خصلة شعرها للخلف بهدوء قائلا بحده خفيفة:مش عايز اسمعها منك تاني… ماشي ياحبيبتي.
نظرت له بشدة من هدوءه وبروده هذا، وهو ابتسم بخفة واقترب منها وطبع قب*لة صغيرة علي خدها.
نظرت له بصدمة واستغراب وخجل من تصرفاته.
وهو ابتعد.
اتنهدت وقامت دخلت الحمام بتوتر، وهو عينه عليها.
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪
تحت في الصالة.
دخلت ثرية ومصطفي بابتسامة، منتظرين يشوفوها.
سهر بابتسامة :اهلا بحضراتكم.
ثرية بابتسامة وهي بتبص حواليها:اهلا بيكي… اومال فين براء؟!
سهر:اهدي بس.. هس شوية وهتنزل،اتفضلي.
اتجهوا وقعدوا علي الكنبة منتظرينها.
جنا نزلت وكان واضح عليها علامات التوتر، خرجت بسرعة للخارج ولقت سليم… نظرت للحراس بتوتر وقربت منه.
قالت بتوتر:انت بتعمل ايه هنا.
قال بلهفة:انتي قولتي ان براء رجعت… هي فين؟!
قال بخوف:ايوا قولت… بس….
سكتت بصدمة لما سمعت صوت وراها لفت ولقته خليل.
خليل بجمود:دخليه… خليه يسلم عليها ويمشي.
سليم بصله بابتسامة امل.
جنا بتوتر:بجد يا عمي؟! شكرا.
ومسكت ايد سليم بسرعة وتوتر ودخلت، وخليل عينه علي ايدهم المتشبكة.
في الداخل.
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪
في الاعلي، خرجت براء وكانت في غرفة الملابس، لقت كل هدومها موجودة، بل ذادت… وكأنه كان يعرف بأنها ستعود يوما ما، فا كان يحضر لها بعض الملابس الجديدة كل فترة.
اخزت دريس واسع وطويل بأكمام، لبسته ونظرت علي نفسها في المراية فكانت جميلة، كان باللون الابيض والوردي الفاتح.
فجاة لقته دخل وكان يرتدي تيشرت اسود يبرز عضلاته وصلابته، وبنطال اسود واسع.
اقترب منها وهي ابتعدت بضيق، نظر لها وقال بهدوء:نفسي تتحجبي.
نظرت له وقالت بضيق:دي حياتي انا، وانا ال اقرر… مش انت.
قال بهدوء:وانا قولت، نفسي… يعني في النهاية القرار قرارك، انا مقولتش البسيه اجباري.
سكتت ونظرت للاسفل بضيق… اقترب منها ،وهي رفعت انظارها له… اقترب اكثر حتي اصدمت بالدولاب، ونظرت له بتوتر.
لقته بياخد من الدولاب وراها ساعته الفخمة من المجموعة.
ابتمسم بخبث وابتعد، وهي نظرت له بغي*ظ.
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪
تحت في الاسفل.
كانت ثرية تنظر علي السلم منتظرة براء تنزل.
بعد مدة نزل ادم، وخرجت براء من خلفه وهي تنظر للاسفل بتوتر.
شافتها ثرية ومصطفي وقاموا وقفوا بفرحة، وسليم مكانش مصدق انه شافها.
نزلت براء وادم واقف جمبها بهدوء.
قربت منها ثرية ودموعها بتتجمع في عينها وحضنتها قائلة :وحشتينا اوي… كنتي فين كل دا.
سكتت براء.
وابتعدت عنها ثرية، ومصطفي قرب منها ونظر لها، رفعت اعينها ونظرت له… لم تتوقع بأن يكون اب غير عزيز، لكن نظرة ذالك الرجل احن من نظرات عزيز لها.
اقترب منها ومسك ايدها بأبتسامة قائلا :اخيرا شوفتك كنت منتظر اللحظة ال هشوفك وتشوفيني فيها.
سكتت، وهو قرب وحضنها….وادم بعد انظاره عنهم بحده وضيق، وهو يتنفس بثقل،يريد ان يضر*به…لكنه والدها.
تجمعت دموعها في اعينها وهي لاول مرة تشعر بحضن الاب.
ابتعد عنها وقرب منها سليم بابتسامة ودموعه في عينه.
بكت وهي تنظر له اقترب منها وكاد ان يحضنها، لكن وقفه ادم بدراعه بحده ناظراً له :متنساش انها مبقتش اختك.
سليم بضيق:عارف… بس هي هتفضل اختي.
ادم بحده:تمام… بس مفيش لمس،متنساش انه مبقاش في صلة دم.
اتنهد سليم ورجع خطوة للخلف وهو ينظر لها، وهي تنظر له بحزن.
ثرية قربت منها بابتسامة وهي تخرج شيء من حقيبتها:اتفضلي، دي هدية مني… وهي هدية من باباكي.
نظرت لها براء بتوتر وقالت:بس… قاطعتها ثرية بابتسامة:انتي بنتنا يا براء… مينفعش ترفضي ياحبيبتي.
اتنهدت واخذتها منها،وواضح ان بداخلها مجوهرات.
فجاة دخل المأذون.
مصطفي باستغراب:ليه المأذون دا يا ادم؟!
ادم بهدوء:هتجوز براء تاني… بس المرة دي بوكيلها الاصلي.
نظر له مصطفي وثرية بأندهاش.
نظرت له براء بضيق، وبعدها نظرت لمصطفي قائلة: انا مش موافقة وهو عايز يغ*صبني.
سكت مصطفي وهو ينظر لها.
نظر لها ادم بحده قائلا :متنسيش انك حامل في ابني يا هانم.
الكل اتصدم، ما عدا سهر ال كانت عارفة. ثرية بسعادة:بجد!! انتي حامل؟!
ونظرت لمعدتخا المنتفخة قليلا التي لم تنتبه لها من فرحتها بأبنتها.
مصطفي بابتسامة:وعايزة تتطلقي وانتي حامل منه؟!
نظرت له بضيق قائلة :اه…. ايوا عايزة اطلق، واشوفش وشه تاني.
اتنهد مصطفي ونظر لادم، وبعدها نظر لبراء قائلا :ممكن اتكلم معاكي انا ووالدتك علي انفراد.
نظرت له باستغراب وقالت:تمام.
اخذتها ثرية، وادم فتحلهم باب مكتبه بضيق، وهو ينظر لتلك الصغيرة بحده.
دخلت هي وثرية، وجه مصزفي يدخل، بس وصع يده علي كتف ادم بهدوء ومبتسم قائلا :انا هفهمها.
اومأ له ادم بهدوء، ودخل مصطفي وادم قفل الباب.
واتجه ناحية الكنبة وقعد، بتنهيدة متعبة.
جلس المأذون ينتطر، ومعاهم خليل.
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪
داخل المكتب.
قعدوا علي الكنبة، وهي في المنتصف.
مصطفي بابتسامة :انا شايف ان قرارك غلط.
نظرت ل بصدمة قائلة :انت معاه ولا معايا.
قال بابتسامة:يا حبيبتي، انا مع الصح… انتي فاهماه غلط.
قالت ودموعها في عينيها:دا كان عايز يقت*لني، وياخد قلبي.
قالت ثرية:بس معملش كدا، رجع في كلامه في اخر لحظة.
قالت بدموع:ولو، دا ضحك عليا ووهمني بالحب، وهو كان بيخطط ياخد قلبي لحبيبته.
مصطفي بهدوء:مايان عمرها ماكانت حبيبة ادم، دي كانت صحبته… لما جه امريكا كانت حالته صعبة بسبب فقدان والده وهي ال كانت معاه ووقفت جمبه، يمكن لما تعبت شاف انه دين ولازم يرده بأنه يرجعلها حياتها، انا معاكي في انه مفكرش صح، وقراره كان غلط ومكنش ينفع يدور علي تؤامها عشانها.
اكمل بصوت مبحوح:مايان كانت بنتنا الوحيدة، بعد ما افتكرنا انك خلاص مبقتيش موجودة… لكن ادم رجع وانتي معاه… صدقيني انا بشوف الحب في عينه ليكي، ادم معروف بقسوة قلبه وبروده… اول مرة اشوفه كدا.
ثرية بدموع وهي تمسك يديها:مايان قبل ما تسيبنا بتطلب منك السماح، وبتقولك سامحي ادم… هو مكنش قصده بس هي كانت صحبته وبيعتبرها زي اخته…. سامحيها، وسامحيه ارجوكي… خليها ترتاح.
سكتت براء بحزن ونظرت للاسفل.
قالت ثرية:دي اختك يا براء… انتوا تؤام، وقلبكم واحد.
نظرت لها براء.
واكمل مصطفي:طول الخمس شهور دول، مشوفتش ادم بيرتاح… علي طول في الشغل وفي السفر بيدور عليكي في كل البلدان، دا بيحبك… بس هو محتاج فرصة.
قالت ثرية:ولو فشل في الفرصة دي، متقلقيش… اهلك معاكي ومش هنسيبك… انتي بنتنا وحتة مننا.
تساقطت دموع براء بحزن وتردد.
قال مصطفي :عشان ابنكم… متخليهوش يتربي من غيره.
سكتت براء واتنهدت، وبعدها قالت:مش سهل اسامحه.
قالت ثرية:انا عارفة، بس خليكي عايشة معاه علي الاقل… خلي ابنكم يتربي وسطيكم…. عشان خاطرنا، ادم كويس ولله، بس محتاج ال يقف جمبه ويعلمه ازاي يحب كويس.
اتنهدت براء بحزن وقالت : حاضر… موافقة.
ابتسم مصطفي وقال:انا قررت انا ووالدتك نستقر في مصر، عشان نفصل جمبك.
ابتسمت براء:دا افضل قرار.
مسح مصطفي علي شعرها:وهو احنا لينا غيرك.
ثرية بايتسامة: انا متحمسة بصراحة، هبقي جدة اخيرا… الطفل ال هييجي انا ال عربيه، تعويض عن السنوات ال بعدتي فيها عني.
حضنتها براء،وثرية بادلتها الحضن بمحبة وحنان.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في شقة زين….كانت شقة واسعة وفخمة….في مجمع راقي.
كان نايم في اوضته وعا*ري الصد*ر، صحي بأنزعاج علي صوت في الخارج.
قام بعصبية ورمي المخدة علي الارض، وقام خرج بسرعة.
الصوت كان جاي من المطبخ…. اتجه هناك بغضب، وشاف رنا بتحاول تجيب طبق من فوق لكن مش عارفة، وعمالة توقع في باقي الاطباق الكبيرة والكوبيات.
كانت واقفة بركبتها علي الرخامة وهي بتحاول تجيب طبق معين.
قال بغضب:بتعملييي ايييه؟!
اتخضت وكادت ان تقع علي ضهرها، لكنه لحقها وشالها.
نظرت له بصدمة، وهو ينظر لها بحده.
نزلت بسرعة وخجل وهي تنظر للاسفل.
قال بحده:ممكن افهم بتعملي ايه؟! انا بقالي ست شهور اصحي كل يوم علي الكراكيب دي.
قالت بتوتر:ا اسفة.
قال بعصبية:اعمل ايه بأسفك دا.
قالت بحزن:كنت عايزة اجيب الطبق ال عليه وردة دا.
اتنهد بحده،وجاب هو الطبق، فا هو اطول منها…. وضعه علي التربيزة بحده وخرج.
وهي تنظر له بحزن قائلة :انا لازم اشوف حتة تانية اعيش فيها، وتكون بعيدة عن عمي برضوا.
نظفت المطبخ، وجهزت الفطار وحطته علي السفرة برا.
خرج من غرفته وهو يرتدي بدلته الرسمية ولونها بيشي.
نظرت للاسفل بحزن واحراج:ا انا همشي الليلة، وهرجع السكن تاني.
قال بجمود:مش قولتي عمك هياخدك، لو عيشتي هناك؟!
قالت بحزن:عارفة، بس يمكن هو خلاص، نسي الموضوع وهيسيبني في حالي.
نظر لها بهدوء :طالما عايز يجوزك ابنه، يبقي الحكاية فيها ورث… وبما انها فيها ورث، يبقي مش هيسيبك.
قالت بضيق:طب اعمل ايه… انا مينفعش اعيش مع واحد غريب، وغير كدا انت مش طايقني.
نظر لها قليلا وبعدها قال بهدوء:انا اسف…كنت صاحي مضايق… وطلعت عصبيتي عليكي، تقدري تقعدي هنا، لحد ما اشوفلك شقة مناسبة وتروحي تقعدي فيها. قالت بحزن:بس كدا كتير.
قال وهو يأخذ قطعة خيار:لا كتير ولا حاجة، ويلا انا اصلا عايش لوحدي وانتي مخلية للبيت صوت.
ابتسمت بخفة وهو اتجه ناحية الباب وقال:لو احتاجتي حاجة اتصلي عليا.
اومأت بابتسامة، وهو خرج… قعدت علي الكنبة بهيام، وهي بتفكر فيه.
قامت بسرعة وصدمة قائلة :لا، عيب… مينفعش كدا،ا انا هروح الجامعة احسن.
ولمت الفطار ،واخدت حاجتها وخرجت، قفلت الباب بالمفتاح، ونزلت ركبت تاكسي وهي تفكر به.
لم تكن تعلم بمن يقف بعيدا ويراقبها.
في قصر السيوفي.
الباب اتفتح وخرج مصطفي وثرية ووراهم براء ال منزلة وشها في الارض بضيق.
ادم نظر لمصطفي،ومصطفي اومأ له بهدوء، وكأنه بيطمنه.
ادم نظر للمأزن:يلا يا شيخنا.
وقعدوا علي الكنبة،وقعدت براء… وادم ينظر لها وهي كانت بجانب مصطفي.
والمأذون قاعد بين ادم ومصطفي، وخرج المنديل وبدأ يتكلم.
جنا كانت واقفة سعيدة وسليم جمبها.
همس لها قائلا :ايه الفرحة دي كلها؟!
قالت بهمس:مبسوطة اني حضرت كتب كتاب اخويا.
ابتسم وقال:عقبالك.
اتكسفت وقالت:شكرا.
ابتسم عليها، ونظر لبراء قرب منها وقعد علي ركبته ونظر لها قائلا :تاني مرة متهربيش… لو محتاجة مساعدة، تعالي لاخوكي.
ابتسمت له، وهو ابتسم وقام وقف.
سيف كان واقف مبتسم، ومال علي رغد وقال:مش ناوية بقي انتي كمان تتجوزي.
قالت بغر*ور:ملكش دعوة، لما عريس يوصل هبقي امشي معاه، ومش هتشوفني تاني.
قال بخبث:ليه هو انتي متعرفيش، انك هتعيشي هنا علي طول… حتي هتتجوزي هنا برضوا.
نظرت له بغي*ظ، وهو ابتسم بخبث ونظر امامه.
انتهي المأذون،وسلم عليهم وخرج.
مصطفي بابتسامة:الف مبروك.
سهر :بجد مبسوطة ليكم.
ادم قام وقرب من براء بهدوء وهي قامت وقفت ونظرت له بغي*ظ.
ابتسم بخفة وقرب منها وحا*وط خصذرها وحضنها، وهو يدفن وجهه في رقب*تها.
اتصدمت ،وخدودها احمرت وهي تنظر للعائلة ، وهم ينظرون لهم باببتسامة.
قالت بهمس وغي*ظ:ادم… عيب، ابعد.
قال بصوته اارجولي هامساً:رجعتي لعصمتي يا مدام ادم السيوفي.
نظرت له، وهو ابعد وجهه ونظر له بابتسامته الجانبية الصغيرة.
سيف بابتسامة:طب يلا ناخد صورة بقي.
خليل:خدني من زاوية كويسة.
سيف بضحك:حاضر يا عمي المودل
ضحكو، ووقفوا جمب بعض وادم وبراء في النص.
وسيف بيجهز المؤقت في الكاميرة بتاعته.
براء حاولت تبعد ايده من علي خص*رها، لكنه شدها لعنده اكتر وهو ينظر لها بخبث، وهي تنظر له بغي*ظ.
شده لعنده اكثر وهي ترفع رأسها وتنظر له نظرا لانه اطول منها، ويدها علي صد*ره.
مال قليلا وطبع قب*لة سريعة علي شفا*يفها، واستغل بأن الكل مركز مع سيف ال بيجهز الكاميرا.
نظرت له بصدمة وخجل، وهو غمز لها، وعاد ينظر للكاميرة.. وهي مازلت تنظر له بصدمتها تلك.
وقف سيف وقرب منهم وقعد علي ركبته ونظر للكاميرا، ووراءه ادم وبراء.
قال سيف بسرعة:اضحكي يامرات اخويااا.
نظرت للكاميرا، وابتسمت، وكان ادم ينظر لها ويبتسم بخفة وحب.
جنا كانت واقفة جمب سليم ومبتسمة بخجل.
وابتسمت كل العيلة والتقطوا الصورة…. وكان ادم علي نفس وضعه.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في بيت زين، وقت ما قبل المساء بقليل.
دخلت الشقة بتعب من يوم دراسي طويل، وكادت ان تغلق الباب لكن حد زقه وهي اتزقت معاه ووقعت علي الارض.
لفت ونظرت وكانت الصدمة.
عمها الذي يرتدي جلباب، وبجانبه ابنه وشخص اخر. عمها مسعود بغضب:بجي بتتسرمحي مع الرجالة يا جليلة الرباية.
نظرت له بخوف ودموعها بتتجمع في عينها، وهي تزحف للخلف.
رفاعي ابن عمها بجحود: مش عايزة تتجوزيني… لكن ماشياها بالحرام، وماشية علي حل شعرك، وعايشة مع راجل غريب عنك.
اقترب منها عمها بغضب وامسكها من شعرها، ونزل بكف قوي علي وشها.
صر*خت بأ*لم وخوف وهي تنكمش في بعضها، وتتأ*لم من يده التي علي شعرها قائلة :انا معملتش حاجة، انتو فاهمين غلط.
نزل كف تاني علي وشها جعلها تنزف من فمها.
رفاعي بغصب:حطت رأسنا في الطين… دي تستحج الجتل.
واخرج مسد*س من جيب الجلباب، ووجه ناحيتها.
وخرجت تلك الرصا*صة لكن الصدمة كانت من……..
#صغيرة_في_قبضتي
#Small_in_my_fist
فجاة تم اطلاق رصا*صة…. لكن ليس من ابن عمها، نظرت خلفه وكان زين وضر*ب الرصا*صة في الاعلي، واعينه حا*دة.
قامت رنا بسرعة وجريت عليه، ووقفت وراه بدموع وخوف.
عمها مسعود بغضب:بتجري عليه يا جليلة الاد*ب.
رفاعي:مش قولتلك يابا… البت دي عايشة معاه في الحر*ام.
قال زين بغضب:اخر*س… اياك تجيب سيرتها بالعاطل.
رفاعي بحف*د:اه، ما الست هانم بتدلعك كل ليلة… وتلاجيها بترجصلك كمان.
نظرت رنا لزين بدموع، وهي ماسكة فيه من الخلف.
زين بغضب:هي عايشة هنا بس… مفيش حاجة من العبط ال بتقوله دا.
مسعود بغضب:يمشي كيف ديه… عايشة معاك من غير جواز.
سكت زين بحده.
قال رفاعي بغل :شوف سكت ازاي… يبقي مش متجوزين، ومقضينها بالحر*ام… دا انا لما حاولت معاكي هناك ضر*بتيني بالشومة وهربتي.
نظر مسعود لرنا بغضب:بقي بتخليه ياخد شرفك يا بنت ال ***
وقرب منها عشان يضر*بها، لكن زين زقه بقوة وغضب قائلا :اياك تلمسهااااا.
مسعود:وسع يا جدع انت… انا هربيها، وانتوا الاتنين هتيجوا معانا الصعيد.
زين بغضب:محدش فينا هروح اي حتة… انتوا هتمشوا ودا هيكون افضل ليكم.
رفاعي بعصبية:وريني هطلعنا ازاي… احنا مش هنمشي غير والبت دي معانا.
زين بحده:بقي كدا… تمام.
رفاعي بسخرية:ايه؟! هتجيب الحكومة، احنا مش بنخاف منهم علي فكرة.
قال زين بجمود:ومين قالك اننا بنلجأ للحكومة.
ونادا بصوت عالي:اطلعوااا يارجاااالة.
رفاعي والكل استغرب حتي رنا.
وفجاة طلع رجال ضخام لابسين اسود، وكانت رجالة ادم.
زين بجمود:شوفوا شغلكم معاهم.
اومأوا له الرجال ودخلوا لداخل الشقة، ومسعود ورفاعي والشخص ال معاهم رجعوا للخلف بخوف.
وخرج زين ومعاه رنا، وقفل الباب.
قالت بخوف:زين… دا عمي.
نظر لها بحده:انتي لسة شايفاه عم بعد ال عمله معاكي… يلا.
ومسك ايدها ونزل للاسفل، وركبها عربيته.
قالت بتوتر:هنروح فين؟!
قال بهدوء:استنيني هنا.
ولقته بيتحرك ناحية المدخل تاني وهو بيتني اكمام قميصُه بحده وبيطلع علي فوق، وواضح انه رايح الشقة.
وهي ظلت تنظر علي المدخل بخوف منتظراه.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر السيوفي… في الصالة.
كان الكل قاعد بعد ان تناولو طعامهم.
قام مصطفي:طب احنا هنمشي بقي.
وقف ادم، وبراء وقفت قائلة :خليكم شوية.
ثرية بابتسامة وهي تقترب منها:معلش يا حبيبتي، هنبقي تنيجي تاني… وانتي ابقي تعالي، احنا خلاص هنستقر هنا.
براء بحزن:طب العنوان فين؟!
نظرت ثرية لاد بابتسامة:هو عارف… ابقي خليه يوصلك.
سكتت براء، وقرب منها مصطفي ومسح علي شعرها بهدوء وابتسامة:خلي بالك من نفسك.
ابتسمت بخفة وسكتت.
ثرية قربت منها وبا*ستها علي جبينها، وودعتها وودعت العيلة ومشيت هي ومصطفي.
سهر:انا كمان تعبت، هطلع ارتاح.
سيف:اومال فين جدتي؟!
سهر:تعبا*نة شوية، وتلاقيها نايمة دلوقتي.
رغد:طب انا طالعة انام….سلام.
نظر ادم لبراء بهدوء:مش يلا هانم!
نظرت له من اعلي واسفل بغرور طفولي، واتحركت من جمبه وطلعت علي فوق….وهو واضع يده في جيبه واليد الاخري علي اعلي ذقنه يحرك عليه بأبهامه، مبتسما ابتسامته الجانبية الخفيفة وينظر لها.
اتنهد وصعد ورأها بهدوء.
جنا:انا طالعة ياماما.
سهر :تمام.
ومشي الجميع واتجه لغرفته.
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪
في الاعلي.
دخلت الغرفة ،واتجهت للحمام لكنه امسكها من ذراعها وحاصرها عند الحائط.
نظرت له بصدمة وهو نظر لها بأعينه الصقرية قائلا بخبث:مبروك يا عروسة.
بعدت نظرها عنه بضيق، وهو نظر لها قرب وجهه منها.
لفت وشها وبصتله بحده:ابعد يا ادم.
قال بهدوء:ولو مبعدتش؟!
سكتت وهي تنظر له بضيق وصد*رها يعلو ويهبط.
وضع انماله علي خدها ينظر لها بأشتياق، قرب وجهه بجانب اذنها يشتم رائحة شعره.
كانت تحاول الابتعاد ولكنه محاوط خصرها ويشدها لعنده اكثر واكثر.
كان يعيد خصلات شعرها للخلف بيده، وهو غارق بها.
اغمضت عينها غص*ب عنها من لمساته قائلة بصوت متعب:ادم.
قال بصوته الرجولي هامساً:قلبه.
قالت :ا ابعد.
قال:مش قادر… صدقيني مش قادر.
وجدته يضمها اكثر له، وضع يده علي سحاب الدريس من الخلف… فتحت عينها ونظرت له بتوتر.
انزل السحاب للاسفل بهدوء، وهي تتنفس بقوة.
فجاة زقته لكنه مش قوي.
نظرت له بخوف قائلة :لا.
نظرت له وهي تتنفس بسرعة، وهو ينظر لها.
جريت علي الحمام بسرعة وقفلت الباب… وهو اتنهد بضيق وقعد علي الكنبة.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في بيت صالح.
دخل سليم وهو مبتسم.
هالة :كنت فين يا سليم؟!
سليم بابتسامة:كنت عند براء.
قامت بسرعة ولهفة:براء!!! براء عايشة.
قال بهدوء:ايوا… عايشة،ومع ادم السيوفي دلوقتي.
قعدت بحزن،فا هي لن تستطيع الذهاب لها هناك.
خرج عزيز من الغرفة، وعمر بيزق الكرسي.
عزيز:انت رجعت يا سليم!!!
سليم بضيق:ايوا.
عزيز:كنت فين؟!
هالة بحزن:كان عند براء… عايشة مع ادم السيوفي.
عزيز بصدمة:ايه!!!هي عايشة، مقت*لهاش.
سليم:كانت لعبة عليك.
عمر اتضايق ونظر للاسفل بحق*د.
عزيز نظر للاسفل بحزن وسكت.
هالة بحون:انا نفسي اشوفها يا عزيز.
عزيز بضيق:هروح بيت عد*وي عشان اشوف بنت كنت فاكرها بنتي.
هالة بدموع:احنا خسرنا كل حاجة خلاص… خليني اشوفها مرة واحدة بس.
اتنهد عزيز وقال:ماشي… هنروح نشوفها بكرا.
سليم:دي حامل.
هالة بصدمة:بجد!!!
عزيز بابتسامة:ربمنا يعوضها، ويفرحها اكتر.
نظر لهم عمر بغل وخبث في نفس الوقت، وهو يخطط بشيء في رأسه.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر السيوفي… وتحديداً في غرفة ادم.
خرجت وهي ترتدي بيجامة واسعة، ولقته واقف في البلكونة بيد*خن.
اتنهدت، وقعدت علي السرير، نظرت للاسفل وبعدها نظرت له… لقته واقف عا*ري الصد*ر، والجو برد.
مسكت ايدها بضيق بتحاول متقومش… اتنهدت بقوة وضيق وقامت وقفت، دخلت غرفة الملابس جابت ليه جاكت اسود.
ونظرت للبلكونة، اخدت نفس واتجهت عنده.
دخلت ووقفت وراه بتوتر قائلة :الجو برد… اتفضل.
التف ونظر لها، وهي انزلت انظارها بتوتر للاسفل.
قال بهدوء:ادخلي انتي.
قالت: ب خد الجاكت.
اخده منها بهدوء ولبسه، وكادت ان تلتف عشان تمشي، لكنه مسك يديها بهدوء.
نظرت له، وهو قربها منه بهدوء قائلا :محتاجين نتكلم.
سكتت، وهو قربها ولفها وضهرها بقا امام سور الشرفة، وهو أمامها ووضع يده علي حواف السور يحاصرها بهدوء… مميلا قليلا وينظر لها.
قالت بحزن:هنتكلم في ايه؟!
قال بهدوء:في كل حاجة… في كل ال حصل، من البداية، اسألي وانا هجاوب.
اتنهدت ونظرت له قائلة :اتجوزتني ليه؟!
قال: عشان مايان.
قالت: عرفت ازاي اني اختها؟!
قال:من المستشفي.
قالت بتردد:ك كل الايام ال عشناها سوا… م محستش انك…
قال بهدوء:حسيت… حسيت بحاجات كتير عمري ما كنت عارف شعورها.
نظرت له قائلة :انا ولا مايان؟!
قال بدون تردد:الاولوية ليكي انتي.
قالت:كانت حبيبتك؟!
قال:صديقة… انا كنت بس متعود عليها في حياتي.
قالت بصوت مبحوح:كنت ههون عليك لما تاخد قلبي.
قال بنظرة حزن وند*م: كنت هقت*ل نفسي… صدقيني مقجرتش في اخر لحظة… عرفت انيمش هقدر اكمل من غيرك.
قالت والدموع تتجمع في عينها:بس انت كنت هتعمل كدا.
مسك ايدها وقال:حقك عليا، عارف اني غلطت ولله… وحابب تخليني اصلح غلطي.
سكتت وهي تنظر له بحزن.
قال وهو يضع يده علي خدها:ولله بحبك… ورحمة ابويا بحبك.
قرب منها قائلا :انا كنت بمو*ت كل ليلة في بعدك عني، كنت ببقي عايز اقت*ل نفسي.
نظرت له، وهو اقترب اكثر:كنت ببقي خايف عليكي انتي وابني، وبقول يا ترا عايشة ازاي.
قرب منها وحضنها بهدوء… لكن المفاجاة بأنها بادلته الحضن، وهو يحاوط خص*رها، وهي تلف يدها حوالين رقب*ته.
قلبه ارتاح،وضمها اكثر ليه.
قالت بصوت مبحوك:متعملش كدا تاني يا ادم… لو عملتها! ساعتها مش هتلاقيني طول حياتك.
قال وهو يضمها اكثر: مش هتتكرر تاني، هحافظ عليكي كويس.
قالت بهدوء:وابننا؟!
قال:وابننا.
اتنهدت، واغمضت عينيها، وهي تفكر هل قرارها صحيح… ام لا.
ضم اكثر في حضنها… قائلا بحب:اكلتي عقلي يابنت الشرقاوي.
ابتسمت غص*ب عنها بخفة.
فجاة شالها ودخل بها للداخل، وضعها علي السرير بهدوء.
قل*ع الجاكت، وقرب منها استلقي علي السرير واخدها في حضنه، وغطاهم كويس.
وضع يده علي معدتها ونظر لها :بحبك.
سكتت، فا هي لا تريد ان تخطيء وتقول هذه الكلمة مجددا.
ضمها اكثر قائلا بهدوء:عارف انك لسة مش واثقة فيا… بس انا هسيب الايام ترجع ال اتكسر.
سكتت ووضعت رأسها علي صد*ره واغمضت عينها.
وهو يمسح علي شعرها بهدوء، ويده الاخري علي معدتها.
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪
في الصباح.
كانت براء قاعدة علي كرسي في السفرة وترتدي دريس سلوبتة لونه بيش وتحته قميص ابيض، وجمبها سهر وهي تضع امامها بعض الاطباق الذي بها الطعام الصحي.
براء بحزن:بس انا مش بحب كدا.
سهر:لازم تحبي كدا يا حبيبتي، لازم تاكلي كدا عشان ال في بطنك.
براء:بس انا مكنتش باكل كدا.
سهر: اومال كنتي بتاكلي ايه الفترة ال فاتت دي كلها.
براء بتوتر:بصراحة كدا… مكرونة وشيبسي وايس كريم وشوية اكلات بحبها.
سهر بصدمة:نعم… انتي بتهدري صحتك كدا،بس كفاية بقي انتي من هنا ورايح هتاكلي سلطة.
نظرت لها براء بغي*ظ طفولي وسكتت.
قرب منهم ادم الذي كان يرتدي بدلته الرسمية، وقال بهدوء:في ايه؟!
سهر:الهانم… كانت مقضياها شيبسي، وتسالي في الخمس شهور دول.
نظر لها ادم بابتسامة خفيفة:تاكل ال هي عايزاه… اهم حاجة نفسها.
نظرت له براء وسكتت.
ادم نظر لها: يلا عشان الدكتورة.
قالت باستغراب:دكتورة ايه؟!
قال بهدوء:الدكتورة ال هتابعي معاها…. يلا.
اتنهدت وقامت، وهو مسك ايدها وخرج… ركب العربية وانطلق.
اتت سيارة عزيز في تلك اللحظة، ونزل من العربية ومعاه هالة التي تمسك كرسيه المتحرك.
دخلو بعد ما الحراس اخدوا الاذن من سهر.
سهر بجمود:نعم، عايزين ايه؟!
هالة:عايزين نشوف براء.
سهر ببرود:مش هنا.
خرجت الجدة في تلك اللحظة، واتصدمت عندما رأت عزيز.
عزيز:ارجوكي لو هنا ناديها، عايزين نتطمن عليها.
سهر بعصبية:قولتلك مش هنا، انت مش بتفهم….احمد ربك ان ادم كمان مش هنا، انت اساسا ازاي تيجي هنا، جاي بيت الشخص ال قت*لته.
عزيز بضيق:انا معملتش كدا من فراغ… كامل هو ال كان هيقت*لني.
قال بعصبية:انت كد*اب… دا كان عايز ييجي يصالحك، وتبقوا صحاب.
عزيز بعصبية:لا مش كد*اب، انا عرفت من شخص قبل ما اقابله انه عايز يقت*لني، مكنتش هروح… بس كلامه استفزني، عشان كدا روحت وحصل ال حصل.
سهر بعصبية:دا انت معندكش دم بجد.
فجاة اتصدموا لما نزلت جنا وشافت جددتها بتترعش وهتقع من طولها وصر*خت قائلة :تيتة…. مالك يا تيتة؟!
مسكتها جنا وسهر قربت منها.
فيروز كانت تبكي، وتنظر علي صورة ابنها علي الحائط وترتعش قائلة بدون وعي:ا انا السبب… انا ال قت*لته.
اتصدموا ونظروا لها.
سهر بقلق:هو مين دا؟!
قالت بدموع وهي تجلس علي الارض:ك كامل… ا انا السبب، انا قت*لت ابنييي.
نزلت الصاعقة عليهم كلهم، وسكتوا ومحدش قدر ينطق.
#صغيرة_في_قبضتي
#Small_in_my_fist
سهر بصدمة:انتي بتقولي ايييه؟!
غمضت فيروز عينها، واغمي عليها.
جنا:سييييف.
نزل سيف علي صوتها، وشاف عزيز قال بغضب:الراجل دا بيعمل ايييه هنا.
جنا:مش وقته، تعالي شيل جدتك، دخلها الاوضة لحد ما اتصل بالدكتور.
سيف نظر لعزيز بحده، وبعدين اتجه لجدته وشالها ودخل اوضتها.
كانت سهر واقفة تبص علي فيروز بغموض وشك، ومش بتتكلم.
نظر عزيز لهالة، ال اتنهدت واخدته ولفت وخرجوا من القصر.
وجنا مسكت تلفونها واتصلت بالدكتور.
في عيادة طبيبة مشهورة.
كانت تجلس براء علي سرير الكشف، وادم واقف جمبها.
والطبيبة وافة وبتحط جهاز السونار علي معدتها.
وادم عينه علي الجهاز، منتظر يشوف ابنه.
ابتسمت الطبيبة وشاورت علي شيء في الجهاز:بنتكم اهي.
نظرت لها براء بدهشة قائلة :بنت!!!
اومأت لها الطبيبة.
وبراء فكرت ان ادم هيضايق، رفعت انظارها وبصتله، واتصدمت.
اندهشت لما لقته بيبص ناحية الشاشة وبيبتسم، وكأنه فرحان فعلا انها بنت.
قامت الدكتورة بابتسامة قائلة :خلصنا.
خرجت وراحت لمكتبها…. وبراء قامت قعدت وادم ساعدها في اغلاق ملابسها، وهي تشعر بالخجل.
خرجو، وقعدوا علي الكراسي… وقرب الكرسي بتاعها منه.
الدكتورة بابتسامة:انا هكتبلها علي شوية فيتامينات، واكل صحي…. والف مبروك ليكم.
كتبت في الروشتة، وادم اخذها بهدوء.
الدكتورة بابتسامة:الف مبروك تاني. اومأ لها ادم بهدوء، ونظر لبراء…قام وقف ومسك ايدها وخرجوا.
نزل تحت وركبها العربية… اخرج هاتفه وقفله عشان محدش يز*عجه.
ولف وركب وانطلق بالسيارة.
قالت بهدوء:هنرجع البيت؟!
قال:لا.
نظرت له باستغراب :امال هنروح فين؟!
قال وهو ينظر للطريق، ويقود… وبيده الاخري وضعها علي يدها:هخرجك شوية.
قالت:طب هنروح فين يعني؟!
نظر لها وقال:هتعرفي لما نوصل.
سكتت… وهو كمل سواقة.
……….. بعد وقت.
وقف السيارة امام الملاهي.
نظرت للمكان باستغراب:هنعمل ايه هنا؟!
مردش وقل*ع جاكت البدلة وحطه في الخلف، وظل بقميصُه الاسود… نزل ولف وفتح لها الباب ونزلها.
فجاة لقت عربيات حراسه اتجمعت، ونزل الحراس ووقفوا امام البوابة بجمود.
استغربت ودخلت معاه، لقت واحد وقف امامه بأحترام:اهلا بحضرتك.
اومأ له ادم بخفة، وبجمود… ودخلوا.
استغربت اكتر لما لقت المكان فارغ ومفيش ناس، مفيش غيرها وغيره والعمال والالعاب.
نظرت لها قائلة :هو احنا بنعمل ايه هنا؟!
نظر لها بهدوء:مش انتي بتحبي الملاهي؟!
نظرت للمكان قائلة :ايوا… ب بس يعني…
قاطعها قائلا :اليوم ليكي… استمتعي.
نظرت لها، ولكن سرعان ما نظرت للمكان وابتسمت… فا كل شيء لها اليوم في هذا المكان.
تحركت ناحية اللعبة ال بيكون عليها احصنة، قرب منها ورفعها مم وسطها وركبها عليه… وهي تمسكت بالعمود كويس، واللعبة بدأت تتحرك.
وهي مبتسمة، وهو عقد ذراعيه وينظر لها بهدوء بابتسامته الصغيرة.
ظلت تروح من لعبة للعبة وهو معاها، واشترت العاب.
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪
بعد ساعات.
في المول.
اتجهت ناحية محل ملابس اطفال كبير وفخم.
دخلت وبدأت تختار… نظرت له وهو ينظر للملابس فقط، ويضع يده في جيبه.
اقتربت منه ورفعت امامه فستان صغير وردي قائلة :ايه رأيك في دا؟!
قال بتردد:م معرفش.
اتنهدت ومسكت ايده ووقفته قدام الملابس وقالت:اختار معايا.
قال:بس انا مبعرفش في الحاجات دي.
نظرت له بهدوء:لازم تعرف… مش ال جاية دي تبقي بنتك.
سكت، وهي ابتسمت بخفة، ووضعت في يديه الكبيرة زي طفلة صغير لونه ودري.
وبعدين اشترت ملابس لها، وله… وبعض مستحضرات التجميل والمجوهرات… قضوا اليوم كله مع بعض، وهي تختار وهو راضي ومبتسم وينظر لها.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في المساء…في قصر السيوفي.
نزل من العربية، وشالها بعد ما نامت من كتر التعب.
تعلقت في رقب*ته وهي لا تعي شيئا.
دخل ،ووراه الحراس شايلين الشنط.
طلع علي فوق،وحطها علي السرير… ورجع اخد الشنط من الحراس ودخل تاني.
حط الشنط في غرفة الملابس، وغير هدومه ولبس تيشرت ابيض يبرز عضلاته.
خرج وقرب منها ونظر لها قليلا، قرب اكتر وطبع قب*له علي خدها…. لكنها لفت يدها بدون وعي علي رقب*ته وبا*سته من خده قب*له لطيفة.
ابتسم بخفة وزصع يده علي معدتها يحركها ببطء، ابعد وجهه وقربه من معدتها وطبع قب*لة صغيرة وهو يبتسم، لاول مرة سيجرب شعرو الابوة، هو كان يتمني بالفعل ان تكون فتاة، ويظهر لها ولوالدتها الحب والدلع.
فجاة الباب خبط… راح وفتح لقي والدته وملامحها غريبة.
قال باستغراب:في حاجة؟!
قالت بضيق:عايزة اتكلم معاك شوية.
خرج وقفل الباب.
نزلوا تحت وقعدوا علي الكنبة.
قال:في ايه؟!
قالت وهي تنظر للاسفل:عزيز العماري جه النهاردة.
قال بحده واستغراب:جه ليه؟!
نظرت له وقالت:مش دا الغريب… الغريب ان جدتك لما شافته جالها نوبة، وبدأت تهلوس بالكلام وبتقول ان هي ال قت*لت كامل.
استغرب اكثر وقال:ازاي؟!
قالت:كانت بتبص لصورة كامل وبتترعش… كانت بتقول انها السبب، وان هي ال قت*لته.
قام وقف بحده:هي فين دلوقتي؟!
وقفت وقالت:اهدي، هي نايمة دلوقتي وتعبانة… الدكتور قال انها دخلت في نوبة هلع،بس انت لازم تعرف… هي قالت كدا ليه.
اتنهد بتفكير، وبعدها نظر لوالدته قليلا ثم خرج من القصر.
خرج واتجه لعربيته،الحراس كانوا هييجوا وراه لكنه شاور لهم بحده بعدم اللحاق به.
اخد المفاتيح، وركب سيارته وانطلق.
سهر اتنهدت وهي واقفة عند الباب تراه، ودخلت للداخل وصعدت لغرفتها… لكنها توقفت امام غرفة جنا عندما سمعتها تتحدث بصوت منخفض.
فتحت الباب بهدوء ونظرت للداخل لقتها واقفة وبتتكلم في التلفون.
كانت تقول بتوتر:لا… مش هينفع،انت عارف ال بينكم وبين ادم، مش هيوافق……
قولتلك لا يا سليم، دي ممكن تحصل فيها قت*ل، مينفعش نكون لبعض… ا انا اسفة.
وقفلت التلفون وقعدت علي السرير بحزن، وكادت تبكي قائلة :انا ال غبية… ي يعني يوم ما احب احب ابن عد*ونا، ابن ال قت*ل بابا… ا انا بجد مغفلة، مكانش لازم اقرب منه… مكنش لازم اكلمه اصلا، ب بس انا…حبيته.
اتصدمت سهر من ال سمعته، خرجت بهدوء وقفلت الباب، وهي مازالت تحت تأثير الصدمة.
واتحركت لاوضتها.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في بيت صالح.
كان عزيز قاعد في الصالة مع صالح بيفكر بضيق.
قال بضيق:انا حاسس ان كل حاجة غلط في غلط.
صالح:اهدي… ما احنا عايشين كويسين اهو.
قال بضيق:بفلوسك يا خويا… ا انا بس لو اعرف مين ال صور الفيديوا دا يوم الحا*دثة.
سكت صالح وهو بنظر له بغموض.
فجاة الباب خبط،قام صالح وفتح واتصدم.
قال بتوتر:ا ادم السيوفي.
اتصدم عزيز واتوتر.
دخل ادم بأعينه الحا*دة… اتجه ناحية الاريكة وقعد قصاد عزيز.
قال عزيز بتوتر:ع عايز ايه؟!
نظر له ادم بهدوء، ولكن بحده :كل حاجة حصلت يوم الحا*دثة… عايز اعرفها.
اتنهد عزيز بتوتر ونظر لصالح، صالح قرب وقعد علي الكرسي هو كمان ونظر للاسفل.
عزيز بضيق وتوتر:ابوك اتصل بيا عشان نفض العد*اوة ال بينا… وانا وافقت، ب بس في حد اتصل بيا وقتها وقالي انه ناوي يقت*لني، ومجهزلي فخ،ف انا…
سكت شوية وبعدها قال وهو ينظر للاسفل:روحت، واتخا*نقنا… و وبعدها انا اتعميت وضر*بته بالرصا*ص.
فجاة ادم وقف ومسكه من رقبته بعن*ف وقوة وغضب، نظر له عزيز وهو يختنق.
يري اعينه الحمراء وعروق رقبته ويده البارزة بشكل مخيف قائلا بغضب:انت السبب، انت ال قت*لتتتته…انت ال عملت كداااا، مكانش عايز غير الصللللح، بس انت الغد*ر بيجري في دممممك.
نظر له صالح بخوف:فا قوة صوته وغضبه، يجعلوه يرتعب.
نزل عمر وشافه قرب منه بسرعة وحاول يبعد ادم عن عزيز بس ادم كان اقوي، كل ما يفتكر والده ال اتقت*ل يتجنن اكتر.
عمر بغضب:ابعد عنه، هتق*تللله.
زقه ادم بدراعه بقوة وعمر وقعد علي الارض.
ادم بقي مش شايف قدامه غير مشهد عزيز وهو بيقت*ل ابوه.
كان بيخنقه بيد واحدة ويرفعه للاعلي قليلا، الا كاد عزيز علي المو*ت فعلا.
الا ان جاء سليم بسرعة وقرب من ادم وبقي بيحاول يبعده عن عزيز وعمر وصالح كمان…لحد ما قدرو يبعدوه عنه.
قال بغضب وهم يبعدوه عن عزيز:عملك ايه عشااان تقت*له… كان عايز يصلح عد*اوتنا، بس انت وا*طيييي، مش هرتاح غير وانت مي*ت.
عزيز وهو بيسعل بقوة وصوت مبحوح:ا انا اسف… ب بس الشخص ال كلمني هو السبب في كل حاجة.
ادم بغضب:كنت تقدر تبعد ومتروووحش، بس ازاي، انت اخدتها حجة عشان تقت*له… لو انا كنت هناك، كنت دفنتك مكانك قبل ما تفكر تعملهااااا.
سليم :اهدي يا ادم، مش كدا.
ادم زق ايده بعيد عنه بحده:اياك تلمسني…متتدخلش.
وعدل تيشرته بحدة وهو ينظر لعزيز، وبعدها تحرك وخرج من البيت بغضب.
عمر بضيق وحق*د:دا ذودها اوي… مينفعش نسكتله.
صالح بحده وهو ينظر له:اياك يا عمر… اياك،ال زي ادم السيوفي دا زي الديب، مش بيعتق حد من تحت سنانه.
عمر مردش عليه، وطلع علي فوق.
مسك تلفونهوواتصل بحد وقال بحق*د:نفذ… هو طلع دلوقتي.
وقفل التلفون ونظر امامه بغل:كفاية لحد كدا… انا مش هفضل ساكت علي طول.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في الطريق.
كان ماشي ادم بسرعة وغضب، وهو بيفكر في كل كلمة عزيز قالها عينه كانت حا*دة، وبيتنفس بقوة وغضب.
وقف العربية علي جنب وكان الطريق شبه فارغ يمر منه بعض السيارت فقط.
اتنفس بقوة ورجع رأسه للخلف.
نظر للاعلي وهو يفكر، من ذالك الشخص الذي اتصل بعزيز وقت الحا*دثة.
فضل يربط الاحداث ببعضها، ويفتكر كلام والدته وكلام عزيز.
عاد بالزمن للحظات وهو يتذكر حديث والده وجدته، فلاش بااااااااك.
كامل بضيق :عشان كدا مقولتلوش اني ناوي، اصلح العلاقة بيني وبين عزيز.
قالت فيروز بحده:انت اتجننت…. دا عد*ونا، ميستحقوش غير المو*ت.
قال بضيق:كفاية بقي، انا مبقتش عايز اعيش في الدم والقت*ل دا، خلينا نتصالح وكل واحد يعيش في حاله.
سكتت بضيق، وهو قام قائلا :انا بعتله وهنتقابل النهاردة في المخزن، وكل واحد يصفي حسابه مع التاني ويقول ال عنده.
مشي كامل وكانت سهر واقفة بمسافة لكن سامعة كل حاجة، نظر لها كامل وهي ابتسمتله واومأت ليه، وبتشجعه علي قراره.
ابتسم لها وبا*س علي رأسها وخرج.
اما الجده كانت تقبض علي يدها بحق*د وغل وتنظر للامام.
بااااااااااك.
اتصدم بعدما ربط كل الاحداث، هل يعقل بأن جدته هي من تحدثت مع عزيز، هل يُعقل بأنها السبب.
قرر بأنه سيعود ويسألها، يجب ان يواجهها.
كاد ان يضع يده علي المقبض، ولكنه توقف عندما رأي ضوء ابيض عالي يقترب منه بسرعة.
استغرب واتصدم، وضع يده علي المقبض وكاد يعود للخلف….. ولكن حدث… كانت شاحنة كبيرة ضر*بته بقوة وهو في السيارة…. نظر السائق للسيارة حتي خرج منها النزين.
ابتسم السائق واشعل عود ثقاب ورماه علي البنزين المتناثر علي الارض.
حتي انفجرت السيارة وما بداخلها.
هرب فورا عندما رأى بعض السيارت تتجه نحوه ليعلموا سبب الانفجا*ر.
هرب وترك تلك السيارة تتفحم وهي والذي بداخلها في الحر*يق القا*تل.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر السيوفي…. بعد الفجر.
استيقظ خليل من نومه علي صوت الهاتف، رد وتجمعت الصدمة علي وجهه.
قام بسرعة وحرج من الغرفة وطلع لغرفة سيف وخبط.
سيف بنعاس بعدما فتح الباب:في ايه؟!
خليل والصدمة والخوف علي وجهه:صحي والدتك، ادم عمل حا*دثة.
سيف اتصدم.
قال خليل بسرعة:مش وقته يا سيف، لازم نروح المستشفي يلا.
سيف جري علي غرفة والدته والدموع والخوف بيتجمعوا في عينه.
خبط علي الباب بقوة، وفتحت سهر بأستغراب.
سيف بتوتر وخوف:ا ادم… ادم عمل حا*دثة.
اتصدمت ،رجلها مبقتش شايلاها، سندها سيف بسرعة وقال:يلا… لازم نشوفه.
قالت وهي مصدومة وترتعش:و وبراء.
قال :مينفعش نقولها دلوقتي… هي حامل، لازم نصبر لما نطمن عليه، يلا.
اومأت له ولبست طرحتها ومشيت معاه علي طول.
وركبت هي وخليل وسيف سهر.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في بيت صالح…. وتحديدا في غرفة عمر.
ماسك تلفونه وسعيد وقال:جدع برافوا عليك… متقلقش فلوسك هتبقي عندك، انت متعرفش انت ريحتني ازاي.
:……….
عمر :اهم حاجة تكون اتأكدت انه ما*ت، انا مش عايز اسمع اسمه تاني في الحياة.
:……..
عمر: تمام… وانا هتأكد برضوا انه ما*ت في المستشفي، يلا اقفل.
قفل عمر.
ونظر امامه بخبث:اخيرا…. كل حاجة هترجعلي تاني، دلوقتي خلينا في براء بقي… اخد منها الفيلا والشركة ويكونوا بأسمي، كلهم لازم يبقوا تحت رجلي، مش هبقي مساعد تاني.
اتنهد وقعد علي الكرسي والش*ر في عينه والحق*د.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في المستشفي.
دخل عزيز وسيف وسهر، واتجهوا للجناح الخاص بالعمليات.
زين كان واقف قدام غرفة العمليات وواضح عليه الصدمة والحزن، وساند ضهره للحائط.
خليل بقلق:جراله ايه؟!
سكت زين وهو ينظر للاسفل.
سهر بعصبية:قول يلا… انا مش قادرة اتلم علي اعصااابي.
نظر لها بحزن وقال:البقاء لله.
الكل اتصدم ونظروا له… وسهر رجعت خطوتين للخلف.
سيف اخيرا اتكلم بعصبية وهو بيمسك ياقة زين:انت اتجننت، اكيد بتكد*ب… اخويا عايش، صحححح.
سكت زين.
وخرج الدكتور، قربوا منه بسرعة.
سيف بقلق فظيع:دكتور، انا سيف السيوفي، ا اخويا ادم… ادم السيوفي،ه هو كويس صح؟!
قالت سهر بدموع ورجاء:ارجوك، قول انه عايش.
سكت ونظر للاسفل بحزن، وفتح باب الغرفة.
نظروا له بقلق، وبعدين دخلوا للداخل، خطواتهم بطيءة خايفين مما سيروه.
ولكن كانت الصدمة كبيرة عليهم، وضعت سهر يدها علي فمها وجلست علي الارض تنظر للسرير ودموعها تتساقط.
سيف من الصدمة عاد بخطواته للخلف…. خليل مسكه وهو ينظر لتلك الجثة علي السرير بصدمة وعدم استيعاب.
كانت جثة شخص محر*وق، لا تظهر منه ملامح، لكن حجمه مثل ادم.
دخل الدكتور ونظر لهم.
سهر بعدم تصديق ودموع:ا اكيد دا مش ابني، صح…. دا مش ابنييييي.
نظر خليل للطبيب:انتوا متأكدين انه هو.
الطبيب بحزن:للاسف، عملنا التحاليل والحمض النووي من اسنانه، وكان هو.
اتصدم خليل.
ودخلت الممرضة وفي يدها كيس ابيض شفاف.
واعطته للطبيب.
الدكتور مسكه ونظر لسيف بحزن، دي هدومه وحاجته ال كانت معاه.
اخذ سيف الكيس علي اذرعته وقلبه يتقطع علي اخيه الكبير.
قامت سهر ونظرت للكيس، دموعها نزلت بأنهيار، فكان بها التيشرت الذي خرج به وكان عليه بعض الحر*وق، وهاتفه المكسور… وبنطاله الذي لا يظهر منه غير الجيب فا الباقي احتر*ق.
وقع الكيس من ايدها، ووصعت يدها علي صد*رها بأنهيار صا*رخة:لاااااا…. ابنيييي،ادددم، انتوا بتكدبووو علياااا. ابني عايييش،يا رتني ما كنت قلته حااااجة….يارتني مسمحتلوش يطلللع…. ابنييييي.
مسكها زين ودموعه في عينه، اخدها وخرج.
سيف بدموع:ا ازاي حصل كدا.
الدكتور :دي اكيد حا*دثة مقصودة، صاحب الشاحنة هرب… واحنا كلمنا البوليس وهما بيحققوا في الموضوع…ربنا يصبركم.
خرج الدكتور.
نظر سيف لعمه بحده وعينه حمرا:ال عمل كدا نجيبه، لازم نقت*له لازم ندفعه التمن غالي… دا ادم السيوفي،ال بيخاف منه الكبير قبل الصغير… اتجرأ ال عنده قلب يحمل فيه كدا…. لو مأخدتش قلبه من جسمه ميبقاش اسمي سيف ابن السيوفييييي.
نظر له خلي ووضع يده علي كتفه بحزن:هنعمل ال انت عايزه، بس اهدي… لازم نعدي الفترة دي الاول، لسة هنرجع ونقول لل في البيت.
سكت سيف وقعد علي الارض وهو بيبكي علي اخيه، الذي كان الاب الثاني له.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر السيوفي…. في الصباح، وتحديدا في غرفة ادم.
صحيت براء من النوم، واستغربت لما ملقتش ادم.
لقت انها لسة بنفس الملابس.
اتنهدت ودخلت الحمام، وعدت علي غرفة الملابس ابتسمت لما شافت كل الهدوم ال اشترتها امبارح.
اتنهدت قائلة وهي تنظر للاسفل:يمكن اتغير فعلا… هحاول اسامحه بجد.
اخذت منهم زي لها، ودخلت تلبسه.
……… بعد مدة.
خرجت وهي ترتدي دريس واسع لونه زيتوني في اسود، بأكمام شفافة وواسعة.
خرجت وعملت شعرها ديل حصان، ابتسمت ووضعت يدها علي معدتها قائلة :لما تيجي هنبقي نحط ميكب مع بعض.
اكملت وهس تضحك بخفة:ونبقي نحط لباباكي وهو نايم كمان.
اتنهدت بابتسامة، ولفت مسكت تلفونها واتصلت عليه، لكن مردش… اختفت ابتسامتها بقلق، لما الهاتف جه مغلق.
اخدت نفس،وبعدين خرجت من الغرفة.
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪
تحت في الصالة.
نزلت براء، واستغربت.
لما لقت جنا رايحة جاية والقلق علي وشها، ورغد والجدة قاعدين جمب بعض وواضح انهم خايفين.
نزلت وقالت باستغراب :في ايه؟!
نظرت لها جنا بصدمة وتوتر قائلة :ه ها، لا مفيش.
براء بقلق:بس انتوا خايفين، في ايه؟!
رغد بتوتر:م مفيش،كل حاجة كويسة.
براء وهي تنظر حولها:امال فين باقي العيلة.
جنا كانت هترد، بس دخل سيف والباقي وهم ينظرون للاسفل بحزن، وسهر ماشية وزين ساندها وحاضنة الكيس الابيض وهي تنظر لباسفل بتعب بعدما اعطوها حقنة مهدءة.
جنا جريت عليهم بسرعة وهي علي وشك البكاء، وبراء استغربت.
جنا ودموعها في عينها:ايه ال حصل… ادم كويس؟!
نظر لها سيف بعيون حزينة وسكت.
براء بقلق:ادم!!! م ماله ادم؟!
قامت الجدة وقفت بقلق:ما تتكلموا، ساكتين ليه.
خليل ودموعه في عينه وهو ينظر للاسفل:للاسف… ا اتحر*ق في العربية، و وما*ت.
اتصدمو….. حل السكوت لدقائق في المكان بأكمله……..
جلست الجده علي الكنبة بصدمة وهي تنظر للاسفل.
ب براء بصوت مبحوح:ا انت بتهزر، صح؟! ا اكيد بتهزر.
سكت خليل ونظر لها.
قربت براء من سهر ودموعها في عينها وبترتجف:ه هو بيهزر، صح… شوفي بيقول ايه علي ابنك، اتكلمي… ساكتة ليه؟!
نظرت لها سهر بتعب وحزن، وبعدها نظرت للكيس الذي بيدها.
نظرت له براء واتصدمت، كان تيشرته وبنطاله وهاتفه وساعته، كل حاجة تخصه هنا، متد*مرة، لكن هي بتاعته.
تساقطت دمعة من اعينها وهي تنظر بصدمة لذالك الكيس.
قال زين بحزن:عمل حا*دثة، والعربيو انفجرت وهو جوا.
فجاة، وقعت براء علي الارض مغشي عليها.
الكل اتصدم، وقربوا منها.
زين:انا هتصل بالدكتورة.
سيف شالها وحطها علي الكنبة.
وحاولو يفوقوا فيها.
خليل بحزن:انا هجهز كل حاجة للدفن.
جنا بدموع:انا مش مصدقة، ا اكيد محصلوش كدا… دا اخويا الكبير، دا ابوياااا.
قربت منها رغد وحضنتها وهي بتبكي زيها.
قعدت سهر علي الكرسي وهي تحتضن ذالك الكيس، الذي به محتويات ابنها الذي فارق الحياة…. ابنها الكبير، احب واعز شخص علي قلبها.
……. بعد وقت.
كانت الدكتورة تتفحصها، وقامت قائلة :اغمي عليها من الصدمة، خصوصا في حالتها دي وانها حامل، مقدرتش تستحمل الصدمة.
سكتوا، والدكتورة قدمت العزاء ومشيت.
دخل خليل وقال بحزن:كل حاجة جاهزة، جثة ادم هتوصل بعد شوية… لازم تستعدوا عشان الد*فن هيكون بعد الضهر.
سكتوا بحزن ودموع، مازالو لم يستوعبوا اي شيء حدث اليوم، فكيف يستعدون لذلك العزاء.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في منزل صالح.
دخل عمر بسرعة وسعادة:ادم السيوفي ماااا*ت.
الكل اتصدم، خاصا عزيز.
سليم بعصبية:ايه العبط ال بتقوله دا؟!
عمر بخبث:افتح الاخبار وانت تعرف…. عمل حا*دثة امبارح واتحر*ق فيها، الاخبار منتشرة زي الصاروخ.
هالة جريت وفتحت التلفزيون علي قناة الاخبار، وبالفعل ما قاله صحيح.
سليم اتصدم،وفكر في حالة براء وجنا دلوقتي.
خرج من البيت جري، وركب عربيته وانطلق.
وعمر بيبصله بسخرية.
هالة بصدمة وحزن:اكيد براء دلوقتي منهارة.
صالح بشك:انت كنت فين يا عمر؟!
عمر ببرود:كنت بشوف شغلانة، المهم انتوا هتروحوا.
هالة بسرعة:ايوا، انا عايزة اروح.
عزيز بصيق:مينفعش… احنا اول ناس هيشكوا فينا،اكيد فاكرين ان احنا السبب.
سكتو هالة بحزن وقعدت.
صالح:معاك حق… يومين كدا ونمشي.
ابتسم عمر بخبث قائلا بهمس:خطتي ماشية تمام بالظبط.
وخرج من البيت وكلم حد، وبعدين ركب عربيته وانطلق.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر السيوفي.
كان الكل متجمع في الجنينة امامهم تابوت…. حتي الحراس منتبهين معاهم هما.
كان الكل واقف حزين، والصحافة في الخارج.
سهر كانت قاعدة علي الارض تعيط.
والجدة واقفة مستندة علي عصايتها بدموع.
دا غير سيف وخليل وزين.
مصطفي وثرية واقفين بحزن، وبينهم براء ال بتعيط وعايزة تمشي… وهما ماسكينها.
ثرية بدموع:طب شوفيه يا حبيبتي، او ودعيه… دي اخر مرة.
قالت بدموع وتحرك رأسها:لا… م مش هو، ابعدوا عني، دا وعدني انه هيحافظ عليا وعلي بنته، م مش هو.
مصطفي بحزن:خلاص يابراء، كل حاجة خلصت… هو راح.
قالت بأنهيار:لااااا… ادددددم،هو هييجي وهيثبت انه عايييش، ابعدوااا.
تعبت وبدأت اقدامها ترخي بتعب وحزن.
خليل بحزن:طلعوها فوق خليها ترتاح.
قربت منها رغد بدموع واخدتها علي فوق.
وثرية تنظر لها بدموع.
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪
في الغرفة.
قعدتها رغد علي السرير بحزن وقعدت جمبها.
براء بصوت مبحوح:معلش، سبيني لوحدي شوية.
اومأت لها رغد وقامت خرجت من الغرفة.
قامت براء بدموع وهي تتسند علي الحائط، اتجهت لدولابه ومسكت ملابسه تشمهم بدموع.
وضعت انمالها علي اشياءه وساعاته وملابسه.
قعدت علي الارض وهي تضم بدلته الذي رائحته الرجولية ملتصقة بها.
عيطت بقهر قائلة :انت غشاش وكد*اب… قلتلي انك هتعوضني وعطيتك فرصة، بس انت مشيت تاني…. ليه يا ادم، ليه كل مرة تكسر قلبي بالطريقة دي، لييييه.
عيطت اكتر قائلة :مين ال هيربي بنتك…. انت قولتلي هنربيها سوااا.
ضمت بدلته اكثر علي قلبها تبكي بأنهيار وانقباض في صد*رها.
فجاة سمعت صوت وراها قائلا :انا جيييت.
اتصدمت ولفت بسرعة ولهفة علي امل ان تجده واقف امامها.
لكنها اتصدمت قائلة :عمر!!!
اقترب منها بخبث، وفجاة وضع منديل ابيض علي انفها…. اتصدمت وحاولت تبعد، تصرخ…. لكنه امسكها بقوة،حتي شعرت بالدوران، وعينها بقت تقفب لوحدها…. رأت ادم امامها ينظر لها بهدوء قبل ان تغمض عينيها.
ابتسم عمر بخبث،وشالها بسرعة وخرج من الغرفة.
نزل واستغل بأن الجميع في الحديقة، خرج من الباب الخلفي، وكان يوجد بعض الرجال منتظرينه بسيارتين.
وضعها بالسيارة من الخلف، وابتسم وركب العربية قائلا :كل حاجة هتمشي صح من هنا ورايح… خلاص ال كان واقف وراكي زي ظلك، اختفي…. انتهي ادم السيوفي،وبقيتي لوحدك يا ههه، براء.
#صغيرة_في_قبضتي
#Small_in_my_fist
في مخزن مهجور.
بدأت تفتح عينها بصعوبة، وو*جع في رأسها.
حاولت تحرك يديها لكن مقدرتش، كانت مربوطة في كرسي.
نظرت حولها بتعب وهي بتفتح عينها شوية شوية.
مكنش في حد غيرها، حاولت تتكلم تصر*خ بس فمها مكتوم بلاصق.
دموعها بدأت تتجمع في عينها من الخوف، هي لوحدها…وهو مش معاها، مين ال هينقذها، مين ال هيحسسها بالامان.
فضلت تحاول تتحرك علي امل ان ايدها تتحرر من الكرسي، لكن مقدرش.
فجاة الباب اتفتح، ودخل شخص في الامام، ووراءه اتنين رجالة.
نظرت له ولقته بيقرب منها… كان عمر.
نظرت له بدهشة من اعماله الذي تجعله يسقط من نظرها اكثر واكثر.
ابتسم بخبث وقرب منها، مال ووضع يديه علي حواف الكرسي،ونظر لها من اعلي واسفل.
كانت بتحرك ايدها وهي تنظر له بعصبية.
ابتسم بخبث قائلا :اهدي… كدا غلط علي البيبي.
توقفت عن الحركة، وهي تنظر له بكر*ه.
قال بسخرية:اكيد زعلانة مني علي ال عملته، صح!
ووضع يده علي خدها مبتسما، بعدت وشها بعصبية، لكنه امسك فكها ونظر لها بحق*د:بطلي غرور بقي، بطلي عناد وعبط… انتي بقيتي وحدك، محدش هيقدر يوصلك، انتي تحت رحمتي دلوقتي.
نظرت له بقوة، ولكن علي من تكذب كانت بالفعل تشعر بالخوف ودموعها متحجرة في اعينها.
نظر لها بغل قائلا :فضلتيه عليا، وكملتي معاه وسبتيني انا لما طلبتك للجواز… انا كنت عارف انتي فين طول فترة الخمس شهور ، بس سكت ومتكلمتش لاني كنت عايزه فعلا يد*مر وانتي مش معاه… لكن ال حصل العكس ولقيته بيكبر اكتر ولقاكي، لا وايه! حامل منه.
تساقطت دمعة من عينها خوفاً علي طفلتها.
ابتسم بخبث قائلا :واهو ما*ت وسابك…. كان لازم جثته تتبخر، بس يلا! نصيبه بقي كدا.
نظرت له بخوف واستغراب من كلامه.
قام وقف ونظر لها وهو يضحك:انتوا لسة معرفتوش مين ال عمل كدا! بجد طلعتوا اغبية.
اتصدمت،فهمت من كلامه ان هو ال عمل كدا.
نزل علي ركبته ونظر لها بش*ر:انا… انا ال عملت كدا، دا واحد مغرور ومتسلط… وانا مبحبش النوع دا، فا قت*لته ودبرت للحا*دثة.
تحجرت دموعها في عينيها من الصدمة.
ابتسم بخبث قائلا :كان لازم اخلص منه… دا اخد كل حاجة مني، بس انا هرجعها تاني.
وقام وقف واخد بعض الاوراق من يد الرجل الذي خلفه.
وقف امامها وقال بجمود:هتمضي علي الورق دا… هتنقلي الشركة والفيلا ليا انا.
نظرت له بصدمة، وهو ابتسم وازال الاصق من علي فمها.
نظرت له بعصبية ودموع:حرااام عليك، هو عملك ايه عشان تعمل كدا…هو ما جاش جمبك اصلاااا.
نظر لها قائلا بحق*د:دا ذلني وأهاني… هو اه انتق*م من عمي، بس برضوا انا بكر*هه.
نظرت له بدموع :انا هقت*لك… مش هسيبك عايش بعد ما قت*لته، حراااام علييك…انت واحد معندكش دمممم.
ابتسم ومسك فكها بقوة قائلا : وانتي فاكرة نفسك هتقدري تعملي حاجة بحالتك دي!!! انتي لازم تخافي علي نفسك مني اصلا.
سكتت بدموع وا*لم….فا في حالاها هذه لا تستطيع حتي التحدث.
ابتعد عنها بخبث، وشاور لرجالته قربوا منها وفكوا الاربطة ال في ايدها.
جلس عمر امامها علي الكرسي، ووضع طربيزة في المنتصف.
ورجالته وقفوا وراه ينظرون لها بجمود.
امسكت يدها بأ*لم اثر الرباط القوي…نظرت للورق بحزن ودموع، وهي تتذكر ادم عندما كتبهم بأسمها، من اجلها هي… فقط لانه رأى حزنها عندما نظرت لذلك المنزل الذي تَربت به.
رفعت انظارها لهؤلاء الرجال الضخام… خافت علي نفسها وعلي طفلتها.
امسكت القلم برجفة وتردد، واقتربت من الاراق…. وعمر ينظر لها بخبث وهو يبتسم.
مضت، وقعت عليهم بالفعل… وهو ينظر للاوراق بطمع.
اخذ الوراق ونظر له يتأكد من توقيعها، ابتسم بخبث وقام وقف.
نظرت للاسفل بحزن ودموع متحجرة، كل تفكيرها في ادم… الذي ظنت بأنه حي بالفعل وسيأتي لانقاذها الان، ولكنها استوعبت بأنها في الواقع، وهذا ليس حلم.
نظر لها عمر بغرور:برافو عليكي.
رفعت انظارها ونظرت له بكر*ه: مش اخدت ال عايزه… سيبني امشي بقي.
ضحك بقوة ،وهي الخوف سار في جس*دها.
مال ونظر لها بشر: وهو انتي فاكرة اني هسيبك كدا…انا لازم اذلك زي ما هو ذلني…. انتق*م منه فيكي، ومش هلاقي احسن من مراته و… ال في بطنها.
نظرت له بصدمة، وفجاة زقته بكل قوتها ووقع علي الارض، وقفت وحاولت تهر*ب لكن رجالته مسكوها وقعدوها علي الكرسي تاني.
قام عمر ونظر لها بقر*ف، اخرج مسد*سه ووجهه ناحيتها، اتصدمت وتوقفت عن الحركة بخوف.
نظر لها بغضب قائلا :يستحسن تبطلي محاولاتك… عشان مخلكيش تخسري كتير.
سكتت، واقترب منها بحده وهو يبتسم:انتي هتفضلي هنا… لحد ما تولدي، وبعدين نتجوز… وهوريكي كل انواع الاهانة والذل… ومش هتقدري تعملي حاجة، يامدام ادم السيوفي… قصدي كُنتي.
وضع يدها علي يدها وضغط بأظافره عليها بقوة، صر*خت بأ*لم ودموع وهو ابتسم بسخرية وخبث، وابتعد ولف وخرج ببرود.
ورجالته ربطوها بكل محاولاتها للمقاومة لكن مقدرتش….واتجهوا وخرجوا ووقفوا امام الباب جالسين علي الكراسي.
تساقطت دموعها بخوف، وهي لا تعرف التحرك حتي…. لاول مرة تشعر بأنها ضعيفة بدونه، ذهب وتركها في تلك الحالة… ذهب وتركها تواجه مصيرها لوحدها.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر السيوفي، في المساء.
كانوا قاعدين في الصالة والحزن واضع علي ملامحهم وثرية ومصطفي كمان موجدين… سهر كانت في اوضتها ومطلعتش منها.
اقتربت الخا*دمة قائلة وهي تنظر للاسفل:العشا جاهز.
قالت فيروز بحزن:شيلوه….محدش ليه نفس ياكل.
رغد بحزن:جهزي صينية، وانا هطلعها لبراء، دي حامل مينفعش تقعد من غير اكل.
خليل:معاكي حق… لازم نهتم بمراته في غيابه.
اتنهدت رغد وقامت دخلت المطبخ تجهز الصينية.
جنا كانت بتعيط بصوت مكتوم، وفجاة جت رسالة علي تلفونها “انا واقف برا، ممكن اقابلك؟ خمس دقايق بس.
اتنهدت بحزن وقامت خرجت علي اساس انها هتشم هوا.
خرجت ولقته واقف امام بوابة القصر بقليل.
اتجهت ناحيته وشاورت للحراس انها خمس دقايق وهتيجي، ومحدش ييجي وراها.
خرجت ووقفت معاه امام سور القصر.
قال بحزن:البقاء لله.
اومأت بحزن وسكتت.
قال:براء كويسة؟!
قالت بصوت مبحوح:اه… بس تعبا*نة شوية.
اتنهد وقال بحزن:وانتي… كويسة؟!
رفعت انظارها ونظرت له وتقابلت اعينهم… فجاة تساقطت دموعها بحزن واترمت في حضنه.
اتصدم،لكنه محبش يبعدها ووضع يديه علي كتفها.
قالت بأنهيار ودموعها غرقت قميصُه:دا كان ابويا مش اخويا بس….مش قادرة استوعب اني مش هشوفه تاني، ا انا م مش قادرة، مش قادرة حتي اخد نفسي من ساعة ال حصل.
مسح علي ضهرها بهدوء وخفة قائلا :اهدي بس، هو في مكان احسن.
قالت بدموع:م مش قادرة استوعب ولله… كل ما افكر اني مش هشوفه تاني بتجنن، وقلبي بيتقبض.
سكت بحزن وضمها اكثر لحضنه وهي تنهار من البكاء.
في الداخل، طلعت رغد بصينيه الاكل لغرفة ادم وبراء… خبطت كتير بس محدش فتح.
اتنهدت وفتحت الباب ودخلت، ملقتش حد….استغربت.
حطت الصينية علي التربيزة واتجهت ناحية غرفة الملابس، وملقتهاش برضوا.
خبطت علي باب الحمام ومفيش رد… فتحت الباب وقلقت مكانش في حد نهاءي في الاوضة.
خرجت للخارج بسرعة ودورت عليها في البلكونة بقلق…. جريت للاسفل بخوف وتوتر.
نزلت تحت وقالت بسرعة:براء مش في اوضتها.
نظروا لها بأستغراب.
سيف قام وقف :اومال فين؟!
الجدة:يمكن في الحمام.
رغد بقلق:لا، انا دورت عليها في كل مكان، ومش لقياها خالص.
خليل بدهشة:اومال هتروح فين يعني؟!
ثرية بقلق:اتصرف يا مصطفي.
مصطفي نظر لها، وبعدين بص لخليلخليل نادا علي كل الخدم بسرعة قائلا :دورا علي براء بسرعة… كل حتة في القصر تتفتش.
اومأوا له ولفوا في القصر كله.
خرج خليل ومصطفي وشافوا الحراس.
قال خليل:براء خرجت النهاردة؟!
نظر الحارس للاسفل وقال:لا يا بيه… مخرجتش خالص النهاردة.
مصطفي بقلق:بنتي اتخطفت يا خليل… اكيد حد خطفها.
خليل:ازاي بس، الحراسة النهاردة كانت علي الابواب… يمكن هي مشيت تتمشي.
مصطفي :اكيد لا… دي كانت تعبا*نة، مش هتقدر تمشي.
سكت خليل بقلق.
وتحدث الحارس بتوتر:بصراحة ياباشا… احنا كنا مركزين في الجنا*زة… م مركزناش في الخارج وال داخل، بس البوابة كانت مقفولة.
نظر له خليل بغضب:انتوا مجانين… اومال ايه لازمتكم هنا بالظبط.
سكت الحارس ونظر للاسفل.
خليل بغضب:جهز الرجالة، تدورا عليها في كل حتي وترجعوها.
اومأ له الحارس ومشي.
مصطفي :انا هتصل برحالتي يدورا عليها هما كمان.
خرج سيف ونظر لهم :ها، لقتوها؟!
خليل حكاله، وسيف اتضايق وقال:طب انا هروح ادور انا كمان.
اومأ له خليل، ومشي سيف.
عند جنا، بعدت بسرعة عن سليم بتوتر واحر*اج، بعد ما سمعت اصوات بالداخل.
نظرت له بخوف وتوتر:ت تقدر تمشي دلوقتي.
قال باستغراب وهو ينظر للبوابة:هو في ايه؟!
قالت بتوتر:هبقي احكيلك…بس امشي.
اتنهد ونظر لها بهدوء:حاضر.
ولف ومشي. وهي دخلت للداخل بسرعة، وعرفت من رغد ال حصل اتصدمت، وطلعت اوضتها وكلمت سليم وحكت ليه.
الجدة بقلق:ايه ال بيحصل دا بس.
قعدت جمبها رغد وسكتت بحزن.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في بيت صالح.
دخل سليم بسرعة والقلق واضح علي ملامحه.
عزيز:في ايه يا سليم؟!
سليم:براء…اختفت من القصر وبيدورا عليها.
قام صالح بصدمة:ايه!!!
هالة بقلق:مش عارفين عنها حاجة… طب هتكون راحت فين؟!
سليم:فين عمر؟! خليه ييجي يدور معايا.
صالح:دا خرج من الصبح ومحد….
سكت عندما رأي عمر داخل البيت وهو بيبتسم.
نظر له سليم بسرعة:عمر، براء مختفية…. تعالي معايا ندور عليها.
نظر له عمر ببروج:وانا مالي؟! كانت تقربلي.
نظر له سليم بدهشة، وقرب منه عمر ووضع يده علي كتفه قائلا :وانتي لازم تنسي انها كانت اختك.
نظر له سليم بحده :ايه سر هدوءك دا؟!
ضحك عمر، والكل استغرب منه…. اتجه وقعد علي الكنبة واعاد اذرعته للخلف، وحط رجل علي رجل بغرور.
عزيز باستغراب :في ايه يا عمر؟!
نظر له عمر ببرود قائلا :احب اقولكم خبر حلو اوي.
صالح:ايه هو؟!
عمر بابتسامة خبيثة: الشركة والفيلا… رجعوا.
عزيز بصدمة وفرحة:بجد!!! رجعتهم يا عمر… ازاي؟!
عمر نظر له بسخرية:متفرحش كدا…دول بقوا بأسمي.
اتصدموا جميعاً وسكتوا.
نظرت له هالة بشك:انت جبتهم من براء ازاي؟!
نظر له سليم بحده:انت ال خطفت براء… صح؟!
عمر بجمود:سيبني ارد علي مرات عمي الاول… انا فعلا اخدت الشركة والفيلا من براء، ودا بكامل ارادتها… وهي ال جت وكتبتهم بأسمي.
سليم مسك ياقة قميصُه بغضب:انت كداااب… انت ال خطفتها، واخدت منها الفيلا والشركة يا غدااااار.
عمر بعد ايده عنه بحده: اياك تلمسني تاني… انتوا دلوقتي محتاجيني، انا ال هصرف عليكم.
صالح بغضب:عمررر….رجع ال اخدته لبراء.
نظر له عمر بغضب:نعممم!!! انت كمان عايزيني ارجعهم، دا انا ما صدقت.
عزيز بغضب:بس دي فلوسيييي.
عمر بسخرية:راحت عليك خلاص…. واه،انا عرفت البوليس انك بقيت بتقدر تتكلم وتحرك ايدك، يعني تقدر تعترف وتوقع كمان.
اتصدم عزيز.
نظرت له هالة بعصبية:انت اتجنننت…انا مش متخيلة انك كدا بجد.
قرب سليم وضر*به بالبوكس:طلعت وا*طي، ومخا*دع…فين برااااء؟!
عمر بغضب:مشييييت… سافرت تاني وهر*بت.
سليم مسكه من ياقة قميصُه بغضب: يا كد*ااااب… قولي وديت اختي فييين؟!
هالة بصر*اخ:عزييييز.
نظر لها سليم بصدمة، ولقي عزيز وقع من علي الكرسي، وهو لا يتحرك.
قرب منه صالح وسليم بصدمة وحاولو يفوقوه بس مش بيتكلم.
سليم وصالح شالوه علي الكرسي، واتحركوا للخارج ومعاهم هالة.
عمر وهو بيظبط ملابسه بسخرية:ايوا خدوه، في دا*هية… خلاص وقته خلص في الدنيا.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في الصباح، في المخزن.
براء كانت لسة مربوطة، ومغمضة عينها نص نص من التعب ومميلة رأسها علي الجنب مسنداه علي كتفها.
شافت قدامها ادم،ابتسمت بخفة وتعب.
رأته يقترب منها وينزل علي ركبته امامها وهو يبتسم لها بأبتسامته الخفيفة، لكن مليءة بالحب.
قالت بصوت مبحوح:ادم.
سمعت صوته الرجولي الهاديئ قائلا :قلبه.
ابتسمت بتعب قائلة:روحت فين؟!
قال:انا موجود.
قالت بحزن :اوعي تسيبني… انا بحبك.
رأته يبتسم ويعود للخلف، بل يتبخر.
نظرت له بصدمة وهي تناديه:ادمممم…. استني،رايح فين؟! خدني معااااك.
فتحت عينها بصدمة:ادمممم.
اتصدمت عندما وجدت عمر قاعد علي الكرسي امامها، وهي قاعدة علي الكرسي بس مش مربوطة.
كان مبتسم بحده قائلا :كمان بتحلمي بيه… اممم.
نظرت له بصدمة وخوف، فجاة قام وقرب منها بسرعة ومسك شعرها بقوة.
صر*خت بأ*لم، وتجمعت دموعها.
قال بحده وهو بيقرب وجهه منها:مش عايز اسمع اسمه تاني منك… فاهممممة.
نظرت له بعيون حمراء متعبة ولكن بها عِند:هقوله… و وهو هييجي، وهينقذني منك يا فا*شل… عمرك ما هتبقي زيه، هناديه علي طول…. افتكر اسمه كويس يا عمر…. اسمه اددددم.
نظر لها بغضب وحق*د،وفجاة نزل بصفعة علي وجهها، اوقعدتها من علي الكرسي.
سقطت دموعها وهي تنظر للارض، سقط الدم من جانب شفاهها المرتعشة بخوف.
اقترب منها ومسك شعرها تاني وخلاها تبصله وهو يتحدث بحده:صدقيني… هقت*ل ال في بطنك، لو جبتي سيرته تاني.
نظرت له بكر*ه قائلة :هيقت*لك… هيدفعك تمن القلم دا غالي.
ضحك بجنون قائلا :دا انتي اتجننتي بقي… امال كانت جثة مين ال قدامك امبارح… فوقيييي، دا ما*ت مش هيرجع.
نظرت له بحده وهي تتنفس بقوة وترتعش:هييجي، انا متأكدة انه عايش… هو وعدني انه مش هيسبني، هييجي وهيقت*لك، وانا مش هبقي زعلانة علي مو*تك وقتها.
نظر لها وشعر بالخوف يسري في جس*ده من كلامها لكنه تحدث بحده قائلا :انا هسيبك تحلمي زي ما انتي عايزة… بس هتفضلي معايا انا.
قرب وجهه من اذنها قائلا بخبث:هسيبك تجربي حبي انا.
اتصدمت وزقته بقوة، نطر لها وضحك ومسك دراعها ووقفها.
قال بخبث وهو بيحرك يده علي وجهها :مينفعش واحدة بالحلاوة دي تفضل هنا، اصل رجالتي جعانين… هاخدك وتعيشي في بيتك الجديد يا قمر.
نظرت له بخوف، وهو مسكها من دراعها وشدها للخارج.
قالت وهي بتحاول تبعد ايده عنها بعصبية وتهر*ب:ابعددد عنييي، اوعي يا عمر، مش هاجي معاك في حتة يا مقر*ف.
فجاة وقف وهي نظرت له بكر*ه وخوف.
اخرج الة حا*دة من جيبه وبصلها.
نظرت له، وهو نظر لمعدتها قائلا :ياترا البيه هيزعل مني لو قت*لت بنته، دي من صلبه برضوا.
وضعت يديها علي معدتها بخوف وهي تنظر له.
نظر لها وابتسم بخبث، فا هي لا تعلم خطته بأنه سيستعمل تلك الطفلة في المستقبل كي يأخذ ثروة عائلة السيوفي.
قال بحده:امشي معايا وانتي هادية بقي.
واخذها معه، وركبها العربية وقفل الباب ولف وركب وانطلق، وهي تنظر للامام بدموع وخوف… ماذال بها امل بأنه موجود بالفعل، وسيأتي.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قرية بعيدة، ولكنها قرية صغيرة بها مجموعة من الناس مثل القبيلة.
تركض طفلة صغيرة، وهي تبتسم ويركض ورأها بعض الاطفال.
نادت عليها فتاة كبيرة في العشرينات:عزة تعالي هنا يا بت.
اقترب منها شخص كبير في السن، ولكن ليس كثيراً:جبتي العلاج يا تمارا.
نظرت له وابتسمت:ايوا يا بابا، جبتهم معايا.
ابتسم قائلا :فخور بيكي… انا مش ندمان انك بقيتي دكتورة.
ابتسمت وقالت :ربنا يخليك انت وماما ليا.
ضحك بخفة قائلا :يابنتي قولي ابويا وامي، ايه بابا وماما ديه.
قالت بضحك:القاهرة بتغير برضوا.
قال:انتي هترجعي امتا؟!
قالت:لحد ما نعالج الشخص ال جبتوه دا… وهبقي ارجع القاهرة، وهرجع في الجازة تاني ان شاء الله.
جريت تلك الطفلة الصفيرة عزة لداخل خيمة كبيرة لونها ابيض…. فجاة خرجت وهي تصرخ :الحق يا بويييي دا صحي.
نظروا لها بدهشة، ودخلوا الخيمة ومعهم بعض الرجال والبنات.
كان يجلس علي ذالك السرير الصغير عا*ري الصد*ر ويرتدي بنطال ابيض واسع….واضعها يده علي رأسه، ويوجد شاش ابيض عليها، وعلي جمبه قطعة صغيرة من الشاش عليه.
قربت منه تمارة ووقفت قدامه، ولا تنكر نظرات الاعجاب في عينيها من وسامته وصلابته المدهشة.
كانت البنات واقفة امام الخيمة وينظرون له بكسوف واضعين حرف اخمرتهم علي شفاههم بخجل.
كانت وسامته وضخامته تلفت الانظار، غير وجهه الوسيم الحاد.
صر*خ بهم احد الرجال:روحي من اهنيه يا بت منك ليها… اتحشموا شوية.
هربوا منه بخوف، ووقفوا بالخارج.
نظرت له تمارة بتوتر:احم… حضرتك كويس؟!
نظر لها بأستغراب قائلا بصوته الرجولي:انا فين؟!
قالت وهي تضع يدها علي كتفه:متقلقش، انت معانا دلوقتي.
نظر بعيونه الصقرية ليدها التي علي كتفه العا*ري…. ابعد يدها عنه، وهي اتحر*جت.
قام وقف واضعاً يده علي رأسه بأ*لم وحده.
نظرت له بقلق وقالت:لازم ترتاح حضرتك… كدا غلط.
قال ابيها باللغة الصعيدية:اهدي يابني، انت لسة مش واعي علي حاجة.
نظر امامه وكأنه يستعيد ذاكرته ويتذكر ما حدث، وسعت اعينه بقلق قائلا :براء.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
#صغيرة_في_قبضتي
#Small_in_my_fist
مسك رأسه بأ*لم وهو بيستوعب هو فين، لكنه نطق اسمها:براء.
الكل استغرب ، وتمارة قربت منه قائلة :انت لازم ترتاح، الخبطة كانت شديدة عليك.
نظر لها برفعة حاجب وتعب:خبطة ايه؟! انا عملت حا*دثة.
قالت:احنا لقيناك جمب البحيرة وكانت حالت سيءة، دا غير ان واضح انك اخدت ضر*بة علي رأسك، افقدتك الوعي… وكان في حر*ق بسيط علي جمبك،وبعض الخدوش السطحية.
نظر لها ،وبعدين نظر للجميع.
قال:انتوا مين؟!
قال والدها :انا الحج اسماعيل… ودي بنتي تمارة، دكتورة وهي ال عالجتك.
قال:انا هنا من امتا؟!
قالت تمارة:من يومين.
سند علي الحائط قائلا :انا لازم امشي.
قالت تمارة بسرعة:مينفعش، انت مش قادر تقف حتي.
نظر لها بحده:ملكيش دعوة.
نظرت له بغي*ظ:علي فكرة انا ال انقذتك، المفروض تشكرني… دا غير اني بنصحك، وبقولك صحتك اهم.
نظر لها بحدة، وجه يتحرك للخارج، لكنه مسك رأسه بأ*لم.
نظرت له وهي تعقد ذراعيها:مش قولتلك.
الحج اسماعيل:خلاص يا بنتي مش وقته، شوفي الراجل.
اتنهدت وقربت منه وضعت يديها علي كتفه تسنده.
لكنه بعد ايدها بحده وتحرك للخارج.
كل القرية نظروا ليه خاصاً البنات.
نظر امامه وهو يضع يديه علي عينيه من ضوء الشمس الساطع.
الحاج اسماعيل:طب استريح الاول يابني، وبعدين امشي.
قال :مينفعش.
قربت منه تمارا:طب انا هوصلك المكان ال انت عايزه، عربيتي برا، بمسافة بس عن هنا.
نظر لها وسكت.
اتنهدت وقالت بتوتر:هجبلك هدوم تلبسها، وبعدين نمشي.
انتهد وقال بهدوء :هاتي.
ابتسمت بخفة ،ودخلت الخيمة وهو دخل وراها، عطته بعض الملابس اشترتها ليه وهي في الخارج.
خرجت، وهو ارتدي كان تيشرت اسود قطني، وبنطال بيشي من البوليستر والقطن معاً.
ارتدي ملابسه وخرج، وهي سلمت علي والدها.
اقترب منه ادم قائلا بهدوء :اشكرك علي انقاذ حياتي.
الحج اسماعيل بابتسامة:انا معملتش حاجة، بنتي الدَكتورة هي ال جابتك، وانقذت حياتك.
نظر لها بهدوء،وهي خجلت ونزلت رأسها للاسفل قائلة :طب يلا خلينا نمشي.
اتحركت وهو مشي وراها، لحد ما خرجوا من القرية وطلعوا علي الطريق وعربيتها كانت هناك، كان لونها احمر.
اتنهد وركب، وهي ركبت وبدأت تسوق… وضع كوعه علي النافذة يسندها، ويديه علي رأسه من ذالك الصداع الذي يشعر به، وهو ينظر للنافذة.
كان الجو صامت، لا يوجد غير صوت الهواء.
تحدثت بعد تردد قائلة :ممكن اسألك سؤال؟!…هو انت اسمك ايه؟!
اتنهد وقال بهدوء وهو علي نفس وضعه:ادم.
قالت:طب اوصلك فين؟!
قال:شارع****
قالت بدهشة:دي منطقة راقية جدا… هو انت عايش فين بالظبط؟!
اتنهد بحده وقال:قصر السيوفي.
نظرت له قالت بصدمة وذهول:بجد!!! مش مصدقة، استني… هو انت ادم السيوفي، مش مصدقة نفسي.
نظر لها بجمود،وحرك رأسها بأصبعه ناحية الطريق قائلا :ركزي.
اتوترت ونظرت للامام،وهي تسترق النظر له…مقدرتش تسكت وقالت:انا عمري ما تخيلت اني اقابلك بصراحة… بس انت مرتبط.
نظر لها بحده قائلا :ممكن تسكتي وتركزي في الطريق.
سكتت بأحراج ونظرت للطريق، هي سمعت عنه ولكن لا تعرف اي شيء يخصه ان كان مرتبط؟ ما سنه؟ ما عمله تماماً؟ كل ما تعرفه انه رجل اعمال مشهور.
ابتسمت بخفة وهي تنظر امامها، وتختلث النظر له…. اما هو كل تفكيره في تلك الصغيرة، يا ترا هي بخير الان ام….
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في فيلا العماري.
دخل عمر وهو ماسك دراع براء بحده.
نظرت للفيلا بصدمة.
قال هو بخبث:ايه رأيك، رجعتك بيتك تاني… بس المرة دي هنعيش انا وانتي وبس.
شدها وشاور للخدم يقفلوا الباب….وقفلوا كل الابواب.
قال بخبث:اختاري الاوضة ال تعجبك.
بعدت ايدها عنه بعصبية:اوعي كدااا… اياك تلمسني كدا تاني.
نظر لها بحده وقرب منها :انا مش عايز اتغابي عليكي.
تراجعت للخلف وهي تنظر له بكر*ه.
ابتسم وهو ينظر لها من اعلي واسفل… وقرب منها.
تراجعت للخلف بخوف، لكنه قرب ومسك ايدها بقوة، وطلع علي فوق.
دخل اوضتها ورماها علي السرير، نظرت له وهي تتنفس بسرعة وخوف.
ابتسم بخبث وهو يقترب… تراجعت للخلف بخوف زشافت جمبها المزهرية مسكتها بسرعة ورمتها عليه.
لكنه تفادهاونظر لها بصدمة.
قامت وقفت وهي تنظر له بخوف، ولكن بحده.
مسكت المزهرية التانية ورمتها عليه، وهو كان يتفادا ما ترميه عليه.
بقت تمسك اي حاجة علي الكمود وترميها عليها.
قرب منها عمر بغضب:انتي اتجننتي… بطلي هببببل.
قالت بعصبية:انا هوريك الهبل علي اصووووله.
ومسكت قلم من المكتب خلفها، ورفعته قدامه.
تراجع للخلف بضيق قائلا :خلاص اهدي…. همشي.
رجع وخرج لكنه اغلق الباب خلفه بالمفتاح.
رمت القلم من ايدها وتساقطت دموعها، قعدت علي الارض بتعب وهي تضع يدها علي معدتها…. بقت بتتنفس بقوة وتعب.
وضعت رأسها علي السرير بتعب ودموعها علي خدها، وهي تشهق بخفة.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في المستشفي.
تجلس هالة بدموع،وبجانبها صالح وسليم الذين في حالة صدمة.
خرجت الممرضة وقالت:لازم تجهزوا تصاريح الدفن عشان تاخدو المتوفي.
اتنهد سليم بحزن وقام وقف قائلا :تمام.
صالح بحزن:سامحني ياسليم، كل دا بسبب ابني.
سليم :انت ملكش ذ*نب، كل واحد بياخد علي قد عمره.
سكت صالح.
قالت هالة بدموع:انا مش مصدقة اني مش هشوفه تاني.
سكت سليم شوية وبعدين قال:انا لازم اقول لعيلة السيوفي علي براء… لازم اقولهم انها مع عمر اكيد.
صالح:بس دا قال انها سافرت.
سليم بحده:دا كداب… اكيد هي معاه.
صالح:طب وهنعرف مكانها ازاي؟!
سكت سليم وهو بيفكر وقال:اكيد مش في مكان بعيد… انا هروح قصر السيوفي وهقولهم، واكيد هنعرف نوصله.
ونظر لوالدته.
قرب منه صالح بحزن:روح انت، انا معاها.
اتنهد سليم واومأ ليه بخفة ومشي.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
امام قصر السيوفي.
توقفت سيارة تمارة، نزل ادم بسرعة واتجه للبوابة…. جميع الحراس اتصدموا.
قال بصوته الرجولي الحا*د:افتحوا الباب.
لم يترددو وفتحوه بسرعة، وهما واقفين بأحترام مبتسمين لعودة زعيمهم.
دخل بخطواته الثقيلة والسريعة للداخل….وتمارة وراهم.
دخل وفتحت الخادمة الذي انصدمت من وجوده امامها ،كانت سهر والجدة وجنا ورغد هما ال قاعدين وواضح عليهم الحزن خاصة سهر.
عادت الخادمة بخطواتها للخلف واضعة يدها علي فمها، وفجاة صر*خت.
نظر لها الجميع بأستغراب، لكن سريعا ما تحولت ملامحهم للصدمة والخضة.
كان ينظر لهم بهدوءه المعتاد.
قامت سهر بصدمة تساقطت دمعة من عينيها قلبها يرفرف بأنها ترى ابنها يقف امامها الان.
جريت عليه بسرعة وحضنته بشوق ولهفة، وهو بادلها الحضن… تأكدت بأنه ليس حلم، ابنها يقف امامها الان.
الجميع وقف والصدمة علي ملامحهم. رغد مسكت تلفونها بسرعة واتصلت بسيف.
جنا جريت علي اخيها بلهفة ودموع، اخذها في حضنه مع والدته، اقتربت منه الجدة وعيونها تبكي، لا تصدق بأنها ترى حفيدها حي.
رغد بفرحة:ادم عايييش، تعالوا علي البيييت.
وقفلت بسرعة واتجهت ناحيتهم بفرحة.
سهر بعدت ووضعت كفيها علي خدوده قائلة بدموع:ا انت عايش….انت عايش يا حبيبي، ا انا مش مصدقة نفسي… ك كنت حاسة انك موجود.
حضنها بقوة وهي انهارت بدموعها.
جنا بدموع: انت متعرفش حالتنا كانت ازاي من غيرك.
رغد بدموع ولكن فرحة:الحمد لله انه رجع وطلع عايش.
الجده:ابعدي بقي، عايزة اسلم علي حفيدي.
ابتسمت سهر وسط دموعها وبعدت، وفيروز قربت منه وحضنته.
لكنه كان يفكر في شيء اخر.
ابتعدت عنه ونظرت له :اهلا برجوعك يا حبيبي.
اتنهد بهدوء وقال:براء فين؟!
سكتوا جميعا، وكأنهم لا يستطيعون قول ما حدث.
تمارة وراه وكانت بتبصلهم بأستغراب.
الجده:قولنا بس، انت ازاي عايش، ورجعت ازاي.
سهر باستغراب:امال جثة مين ال شوفناها في المستشفي؟!
نظر لها برفعة حاجب:جثة؟!
قالت ودموعها في عينها:افتكرنا انك خلاص، روحت… ش شوفنا هناك جثة كانت شبه حجم جس*مك تقريباً، و وهدومك وتلفونك كمان.
قال:انا مش فاكر حاجة، انا طلعت من العربية قبل ما تنفجر، بس وقعت في البحر ومش فاكر حاجة من وقتها.
تمارة باستغراب:غريبة، بس لما لقيناه كان بهدومه عادي.
نظر لها الجميع بأستغراب،لم يلاحظونها من فرحتهم بعودة ابنهم.
سهر بأستغراب:مين دي؟!
ادم :مش مهم دلوقتي، هبقي احكيلكم بعدين… براء فين دلوقتي؟!
فجاة دخل سيف وسليم وخليل بسرعة، من مكالمة رغد الغريبة.
اتصدموا لما لقوه واقف قدامهم حي.
جري سيف عليه وحضنه بقوة، حضن اخوي قوي.
ربت ادم علي كتفه بهدوء:اهدي…انا كويس.
سيف بدموع:ا انت رجعت…براء كان عندها حق،انت عايش.
خليل بفرحة:كنت متأكد.
نظروا له بأستغراب…. وسيف بعد عن ادم وبصله.
زين بص لخليل وقال:اظن اقدر اتكلم دلوقتي.
سهر باستغراب وحده:هو في ايه بالظبط.
زين قرب من ادم وحضنه.
ابتعد عنه ونظر له بابتسامة قائلا :نورتنا ياباشا.
ادم بهدوء:انتو كنتوا عارفين.
اومأ له زين وقال:كنا متأكدين انك لسة عايش، علي ما اظن… لان انا روحت مكان الحا*دثة وملقتش اي جثة.
ونظر لخليل وقال:وقولت لعمك، وبعد ما عرفنا ان الحا*دث مدبر… خوفنا ليكون حصلك حاجة، مقدرناش نتكلم عشان ال عمل كدا يفتكرك مُ*ت بجد، فا جبنا جثة، وعرفنا الدكتور المفروض يقول ايه… لحد ما نلاقيك.
قرب منه خليل بحزن:صدقني، انا عملت كدا من خوفي عليك.
سكت ادم، وسهر قربت منه بعصبية:ومكنتش قادر تقولنا حتي.
خليل:انا اسف.
سهر بعصبية:شوفتنا بنتقطع عليه ومتكلمتش.
سيف بحده:كنت تقولي انا علي الاقل.
ادم:خلاص…اهدوا،هنتكلم بعدين، ومش هعيد سؤالي تاني… براء فين؟!
سكتوا ونزلوا رأسهم للاسفل.
ادم بحده:ما تتكلموا.
زين بتوتر:منعرفش، من امبارح مش عارفين عنها حاجة.
نظر لها بحده مخيفة :قصدك ايه ب متعرفش… هربت تاني؟!
قال بسرعة:لا…دي كانت زعلانة عليك، بس اختفت.
ادم بغضب:قولي كلاااام افهمه.
سيف :اظن كدا اتخطفت.
نظر له ادم بحده:اتخطفت!!! وانتوا كنتوا فييين؟!
خليل:اهدي يا ادم… احنا كنا مشغولين في الجنا*زة، والحراس كمان.
تحدث بغضب:اه، يعني دخلوا وخطفوها وانتوا محستوووش بحااااجة؟!
سهر بتوتر:اهدي يا ادم… اكيد هنلاقيها.
قال بغضب:بعد ما اتخطفت هنلاقيها ازاي… انا معرفش حتي هي مع مين دلوقتييي.
:مع عمر.
نظروا لمصدر الصوت،وتمارة اتوترت لما لقتهم بيبصوا ناحيتها، لكنها لفت ولقت شخص وراها.
جنا بصدمة:سليم!!!
سليم قرب من ادم بسرعة:انا مبسوط انك لسة عايش… كنت جاي اقولكم انها مع عمر.
ادم:وعرفت ازاي؟!
سليم:خطفها وخلاها تمضي علي الفيلا والشركة ليه، واكيد هي لسة معاه.
ادم بحده:الاقيه فين؟!
سليم: معرفش، كل ال انا عايزه انك تلحقها منه… الحقها قبل ما يعمل فيها حاجة.
ادم بغضب:زييين.
زين بسرعة:نعم؟!
قال بنبرة مخيفة:جهز الرجالة،هنرجع للصيد تاني.
اومأ له زين، وخرج جري.
سيف:انا جاي معاك.
سليم:وانا… بسببه ابويا ما*ت.
نظروا له بشده…. وهو اكمل بحزن وضيق:ايوا… عزيز العماري اتو*في.
سكت ادم، وخرج بسرعة… ووراه سيف وسليم.
خرجوا وكانت رجالة ادم واقفة بجمود وبأسل*حتهم كان عددهم كبير، قرب ادم واخد مسد*س من الحا*رس ولقمه…
زين:هيكون يا اما في الشركة، يا اما في الفيلا.
ادم بحده:علي الفيلا.
اومأ له….و اتجه لعربية فخمة وركبها ومعاه زين.
ووراءهم سيارات رجاله، وسيارة فيها سيف وسليم.
في الداخل.
خليل بأستغراب:انتي مين؟!
تمارة بتوتر وسرعة:انا ال انقذت حياته.
فيروز بابتسامة:بجد!!! شكرا… تعالي اقعدي هنا.
قربت تمارة وقعدت علي الكنبة وجمبها فيروز.
فيروز بابتسامة:انتي اسمك ايه و بتشتغلي ايه؟!
تمارة بابتسامة: تمارة، وبشتغل دكتورة.
فيروز بأعجاب:دي احسن مهنة بحبها.
نظرت لها جنا بسخرية وسكتت.
اما فيروز كانت تنظر لتمارة من اعلي لفوق، كانت فتاة متوسطة الجمال بشرتها حنطية، ترتدي دريس علي مقاسها، وطرحة تظهر منها بعض خصلات شعرها البني.
فيروز:هاتوا عصير لتمارة.
اومأوا لها الخدم ودخلوا.
وسهر كانت جالسة تنظر للباب، منتظرة قدوم ادم… نظرت لفيروز وتمارة واستغربت نظرات فيروز لها… عقدت حواجبها بضيق عندما شكت بتفكير الجده.
الجدة:احكيلنا بقي، لقيتي ادم ازاي… وانقذتيه ازاي.
اتنهدت تمارة بابتسامة وبدإت تحكي…..
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في المساء… في فيلا العماري.
وتحديدا في غرفة براء.
كانت مازالت تجلس علي الارض، واضعة يدها علي معدتها تشعر بالا*لم… وتأنأن بخفة وو*جع.
ابتلعت ريقها بتعب.
اعادت رأسها للخلف تنظر للاعلي وهي تتنفس بسرعة.
لا تستطيع حتي الوقوف، قوتها انهارت، كادت علي البكاء وهي تنظر لاين وصلت. انقلبت حياتها كثيرا…. لم تصبح تلك الفتاة الصغيرة التي كانت لا تحمل اي هموم، اما الان كل شيء تغير….تغير كثيرا.
فجاة الباب اتفتح،وكان عمر، اتنهدت بتعب وخوف من ان يفعل بها شيء وهي ضعيفة الان.
ابتسم بسخرية عليها، وجلس علي السرير امامها قائلا :ايه؟تعبانة!
نظرت بعيدا عنه بضيق.
وهو ابتسم وقال :مش هينفع كدا… لازم تنكلم ونبص لبعض عشان نحب بعض.
سكتت بقر*ف.
وهو قرب وقعد جمبها علي الارض بسرعة، اتخضت ونظرت له.
اقترب ووضع يده علي خد*ها قائلا :لازم نبدأ بأول خطوة.
نظرت له بخوف واستغراب.
وهو ابتسم بخبث،وامسك فكها وقرب وجهه منها، اتصدمت ووضعت ايدها علي صد*ره تحاول ابعاده لكن لا تسطيع قوتها تبخرت.
اما تو اقترب اكثر وكاد يقب*لها.
فجاة سمع صوت اطلاق نا*ري من الخارج، اتصدم وابتعد عنها ووقف، خرج بسرعة للخارخ يرى ما يحدث.
اما هي رأت الباب مفتوح، اخدت نفس قوي، وتسندت علي الحائط وتضع يدها الاخري علي معدتها.
بدأت تتحرك وهي تتسند علي اي شيء بجانبها كي لاتقع، لم تعد تشعر بأقدامها.
تحركت بصعوبة وهي تتنفس بقوة حتي خرجت من الغرفة.
سمعت صر*اخ عمر في الخا*رج، شعرت بانها ستفقد الوعي.
لكنها قاومت ونزلت علي السلم خطوة خطوة وهي تتسند علي السور.
حتي نزلت لكنها وقعت علي الارض، عينها تفتح وتغلق.
لكنها اتصدمت،عندما وجدته يدخل للداخل بخطواته السريعة.
رفعت انظارها، وكانت دهشتها اكبر انه امامها، انه حي.
اقترب منها بسرعة ووضعها بين يديه قائلا :براء… فوقي انتي كويس؟!
نظرت له بتعب، ولكن بعدم استيعاب، وضع يده علي خدها وهو ينظر لها.
ابتسمت بخفة ،وهو شالها ووقف.
نظرت له قبل ان تغمض عينيها، ولفت يديها حوالين رقب*ته…تدفن وجهها به واغلقت عينيها بسلام.
نظر لها وضمها اكثر له، خرج للخارج.
كان رجالته ماسكين عمر بقوة وعلي وجهه دم.
نظر لادم بغضب:مش هسمحلك… مش هسمحلك تاخد كل حاجة مني تانييييي، انت فاكر نفسك ايييه… هقت*لك تاني وتالت ورابع لحد ما اخلص مننننك.
نظر له ادم بحده، واتجه للعربية ووضع بها براء الذي فقدت وعيها.
قرب من عمر بغضب وهوب بوكس جامد علي وجهه جعله يقع ارضاً.
عمر بقي بيسعل بقوة والد*ماء تخرج من فمه.
نزل ادم لمستواه وامسكه من شعره بقوة وخلاه يبصله… وتحدث هو بحده مخيفة:وعزة وجلالة الله، لتدفع تمن ال عملته دا غالي اوي، مو*تك مش هيكفيني.
سكت عمر ،وادم وقف ولف ولكنه ضر*ب عمر تاني بكوعه بقوة علي وجهه جعل اسنانه تتساقط.
سليم مسك عمر بحده:تعالي يا حلو.
واخده للعربية ومعاه زين وسيف.
زين بصوت عالي :علي المخزن يا رجاااالة.
وانطلقوا بالسيارات.
وادم اتجه لعربيته وركب في الخلف مع براء، واحد رجاله هو من يقود.
في قصر السيوفي.
دخل ادم وهو شايل براء، ووراه سيف.
الكل وقف بصدمة،لقد استطاع ان يجدها بالفعل.
وضعها علي الاريكة قائلا بحده:اتصلوا بالدكتورة.
تمارة:انا دكتورة.
نظر لها واستغرب من وجودها.
اما هي اقتربت من براء واخرجت من حقيبتها معداتها، بدأت تتفحصها.
فيروز بأبتسامة:برافوا عليكي يابنتي.
نظروا لها بأستغراب،دي اول مرة تمدح حد.
تمارة بدهشة:دي حامل!!!
ادم بحده:ايوا.
تمارة نطرت لهم :اومال فين جوزها؟!
نظر لها لها بحده وهو لا يطيقها :انا…دي مراتي.
نظرت له بصدمة واتجمدت مكانها.
سهر :يابنتي شوفيها مالها يلا؟!
استوعبت تمارة ونظرت لبراء، كانت تنظر لها بتردد وهي تتفحصها.
اتنهدت وقالت:جس*مها ضعيف، واضح انها متغذتش بقالها فترة، دا غير انها حامل…واحيانا الحمل في الفترة دي بيسبب تعب…. ا ا انا عطيتها حق*نة اهو، وهي تصحي خلال خمس دقايق.
اتنهد وقرب من براء قائلا بجمود :تمام.
شالها، واتجه بها علي فوق قائلا يوجه كلامه للخدم:هاتوا الاكل فوق.
كانت تمارة تنظر لهم بحزن… وضعت بنفسها امالا لشخص لم تقابله الا يومين.
الجدة:انتي بيتك فين؟!
قالت :بيتي بعيد…انا بقعد هنا اسبوع عشان شغلي، وبرجع لاهلي في اخر الاسبوع عشان ازورهم.
الجده:الوقت اتأخر، مينفعش تخرجي دلوقتي.
نظروا لها بصدمة.
تمارة بهدوء:شكرا لحضرتك…بس انا تقلت عليكم ولازم امشي.
فيروز:تقلتي ايه بس، تعالي يلا الخدم هيجهزولك اوضتك.
سهر بضيق:خلاص يا ماما، بما انها عايزة تمشي سبيها.
فيروز:اسكتي انتي.. مينفعش بنت زيها تخرج في الوقت دا.
جنا بصت لجدتها بضيق، وطلعت هي ورغد.
سيف بتعب:انا طالع اوضتي.
طلع ومعاه خليل.
فيروز:يلا تعالي، هوصلك اوضتك.
تمارة:بس….
قاطعتها فيروز بحده:بلا بس بلا بتاع، يلا.
اتنهدت تمارة ومشيت معاها، وسهر بتبصلهم بضيق قائلة بخفوت:مش هيحصل ال في دماغك برضوا.
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪
في غرفة ادم.
دخل ووضعها علي السرير، اعاد خصلات شعرها للخلف… اتنهد واقترب منها مقبلاً رأسها بحنان.
امسك يدها ونظر لكفها، اقترب وطبع قب*لة صغيرة عليه.
وهي بدأت تتقلب بخفة وتفتح اعينها.
كانت تري شخص امامها لكن لا تراه جيدا، لا يظهر امامها كثيرا.
فتحت اعينها اكثر وبتعب، نظرت له وهي بدأت ترى ملامحه.
واخيرا رأته نظرت له بدهشة، وصدمة، وفرحة، وحزن… مشاعرها تلخبطت ببعض.
ابتسم بخفة ووضع يده علي خدها، نظرت له بصدمة وخوف، كانت خائفة… خائفة من ان يكون كل هذا حلم.
وضعت انمالها علي يده الموضوعة علي خدها، تتأكد بأنها تشعر به بالفعل.
قال بصوته الرجولي الهاديء:انا موجود.
نظرت له، تذكرت كلامه عندما حلمت به ايضا يقول لها هكذا… هل يُعقل بأنها كانت رُؤية، ام انها تحلم مجددا.
حركت يدها ووضعت انمالها علي خده، حتي وضعت مف يديها عليه تحرك ببطيء وصدمة.
امسك يدها وقبلها بحب واشتياق.
شهقت بصدمة، لقد شعرت به بالفعل… صد*رها اصبح يعلو ويهبط.
كانت صوت انفاسها عالي، سقطت دمعة من اعينها، لكنها دمعة اشتياق وفرحة….دمعة امل…. اقتربت منه بسرعة واقفة علي ركبتيها علي السرير، وحضنته لفت ايدها حوالين رقب*ته بدموع.
حاوط خص*رها وهو يستمع لشهقاتها وصوت بكاءها.
ابتسم بخفة قائلا: انا عايش… اهدي.
ابتعدت عنه بدموع وضر*بته علي كتفه قائلة :ك كنت فين كل دا؟! انت متعرفش انا حالتي كانت ايه، ا انت…ا انت….
شهقت بدموع اقوي، وهو قام وقف واخدها لحضنه واضعة رأسها علي صد*ره بأنهيار، وتلف يدها حوالين خص*ره.
وهو يضمها له اكثر يشتم رائحتها.
قال هامساً بصوته الرجولي:اسف.
اكمل وهو يشدها لعنده اكثر:اسف اني خليتك تُمري بكل دا لوحدك…رغم اني وعدتك، اني مش هسيبك.
قالت وسط دموعها:ك كنت خايفة…كنت خايفة ما اشوفكش تاني، كنت خايفة ابقي لوحدي، من غيرك…استحمل مسئوليات من غيرك.
مسح علي شعرها بهدوء قائلا:طول ما انا عايش، مش تشيلي اكتر من طاقتك.
ابتعدت ونظرت له تتأمل ملامحه مجددا ودموعها علي خدها.
اقترب منها وشاله، وهي تنظر له….اتجه للبلكونة وقعدها علي الكرسي بهدوء.
الباب خبط ولف عشان يروح يفتح، لكنها مسكت في ايده بخوف رافعة رأسها تنظر له قائلة :متسبنيش.
اقترب منها وقبّل رأسها بهدوء، ونظر لها قائلا بهدوء:جاي.
لف واتجه عشان يفتح الباب، وكانت الخا*دمة تحمل صينية متوسطة عليها بعض انواع الطعام الصحية، والبروتينية.
اخدها منها وقفل الباب ودخل البلكونة وضعها امامها علي التربيزة.
قعد علي الكرسي جمبها قائلا :مش المفروض تهتمي بنفسك وال في بطنك، وتاكلي.
نظرت له بحزن، وهو مسك ايدها وقومها وقعدها علي رجله.
وضع يديها الصغيرة علي كتفه قائلا: لازم تهتمي بنفسك… وانا موجود، ومش موجود.
سكتت بحزن وحضنته تضع رأسها علي كتفه.
دفن وجهه في رقب*تها بهيام، يستنشق رائحتها الذي تشبت افخر انواع الزهور النادرة.
تحدث بصوته الرجولي الهاديء: ببقي ضعيف معاكي، بس متقبل ضعفي قدامك…انتي نقطة ضعفي وقوتي يابراء، صدقيني مستعد اقت*ل نفسي عشانك.
بعدت وشها ووضعت يديها علي فمه.
نظر ليديها الصغيرة…. وهي قالت بتوتر :متقولش كدا تاني، متعملش كدا عشان حد يا ادم.
ابعد يديها وقال:بس انتي مش اي حد…انتي عالمي كله، انتي في الكفتين يا براء.
نظرت له بحب، وهو وضع يده علي خدها، وقربها منه.
قالت:بس انت كنت فين كل دا؟!
قال وهو ينظر لشفا*يفها:هبقي اقولك بعدين.
ابتسمت بخفة، وهو قربها منها وطبع شفت*يه علي خاصتها بقب*لة عميقة، وهي تبادله….كانو يعبرون بها علي مشاعارهم الفياضة.
ابتعدت عنه، وابتسمت.
بادلها الابتسامة،ونظر للطعام قائلا :يلا كلي.
وضعت رأسها علي كتفه قائلة وهي تنظر له بحنان:اكلني انت.
ابتسم ابتسامته الجانبية قائلا :بمو*ت في دلعك دا…حد تاتي غيرك مكنش قدر يعمل كدا.
قالت بابتسامة خفيفة:بس انا مش اي حد.
ابتسم علي كلامها، وبالفعل بدأ يطعمها بهدوء…. يظهر جانبه الجيد والحنين لها هي فقط، جعلها مميزة في حياته، لا احد مثلها….لا احد مثل صغيرته.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
#صغيرة_في_قبضتي
#Small_in_my_fist
خرجت من غرفة الملابس وهي تضحك بطفولية.
كانت ترتدي بيجامة بحما*لات وهوت شو*رت.
خرج من وراها وهو عا*ري الصد*ر، ويرتدي بنطاله الاسود.
قرب منها وحاصرها عند التسريحة.
نظرت له بخجل، وهو شالها من وسطها وقعدها علي التسريحة.
نظرت لرأسه قائلة :انت اتعورت.
وضعت يدها علي الشاش الابيض واعينها حزينة.
وضع يده علي خص*رها مقترباً منها.
قالت بحزن:كنت حاسة ان هيجرالي حاجة…انت مشيت، وعمر خطفني د دا…مد ايده عليا.
نظر لها ،وقبض علي يده بقوة…اعينه تطق شرار.
قالت والدموع تتجمع في اعينها:اخد مني الفيلا، والشركة…و وضر*بني.
نظر للاسفل بغضب،بحده… بِشر.
وضعت يديها الصغيرة علي خده قائلة :بس انا كنت متأكدة انك لسة موجود، كنت بحلم بيك…كنت حاسة انك مش هتسيبني.
نظر لها واقترب وحضنها وهو يدفن وجهه في رقب*تها… بادلته الحضن وهي تعانق رقب*ته….اما هو فكان يفكر كيف سيقت*ل ذالك اللعي*ن.
كان يشعر بدموعها الدافئة علي كتفه… حاوط خص*رها وقربها لعنده بشدة.
قال بصوته الرجولي الهادي:بَحبك.
ابتسمت بخفة،وابتعدت مسحت دموعها بضهر ايدها.
كان ينظر لها وصامت منتظر منها ان ترد.
نظرت له وتقابلت اعينهم.
قال:نفسي اسمعها منك تاني.
سكتت شوية، ثم قالت بابتسامتها البريئة :بحبك.
وكأن صد*ره انشرح وشعر بالهواء تدخل رئتيه.
اقترب منها ونظر لها، حملها بين اذرعته كا الطفلة الصغيرة، وهي تلف اقدامها حول خصره.
وضعها علي السرير ونظر له وهو فوقها، ابتسم بخفة قائلا بهمس:وحشتيني.
قالت بخجل:شكرا.
ضخك بخفة قائلا :ايوا يعني اعمل بيها ايه برضوا؟!
قالت بخجل:انا تعبا*نة اوي…ومنمتش من امبارح.
اتنهد بهدوء.
واستلق بجانبها ،وشدها لحضنه ورأسها علي صد*ره.
وضعت يديه علي معدته المعضلة، ثم تحركت ناحية الحر*ق الذي علي جمبه.
وضعت انمالها عليه بخفة، وهو ينظر لها بهدوء.
رفعت انظارها له قائلة :مين ال عالجك؟!
قال بهدوء:دكتورة…اخدوني القرية بتاعتهم، وعالجتني.
نظرت له بهدوء،ولكن بغيرة :اممم…يعني واضح انا شافت جس*مك.
ابتسم بخبث ينظر لها:اه…هي وبنات القرية.
نظرت له بصدمة قائلة :نعععم!!!
ضحك بخفة، وظهرت غمازاته الحا*دة، كان يحرك لسانه داخل فمه بطريقة مثيرة.
نظرت له بغيرة:انت بتهزر…صح؟!
ابتسم قائلا :نامي.
قالت بضيق:جاوبني الاول.
قال :مش فاكر…انا مكنتش بفكر غير في واحدة بس.
قالت:مين؟!
نظر لها بعمق قائلا :هي عارفة نفسها.
خجلت، وحاولت عدم الابتسام، ونزلت بأنظارها للاسفل.
وضع جانب اصبعه علي ذقنها، يرفع وجهها له، نظرت له وهو اقترب منها اكثر يدفن وجهه في رقبتها.
حاوط خص*رها بقوة، وهي تضع يديها علي كتفه المعضل العا*ري.
ادخل يده من اسفل البجامة وهو يحاوط خصرها بقوة وتملك.
يدفن وجهه في رقب*تها يطبع علا*مات ملكي*ته بعشق.
فجاة تأوهت بقوة.
ابعد وجهه ونظر لها، وهي وضعت يدها علي معدتها.
نظر لها باستغراب :في ايه؟!
قالت بدهشة:مش عارفة، حسيت بحركة.
نظر لمعدتها مبتسماً قائلا :معقول بتتحرك!!!
ابتسمت وفجاة اتصدمت وتأوهت مجددا.
نظر لها وابتسم :بتغير علي ابوها منك.
نظرت له بغي*ظ وضر*بته علي كتفه بزعل:تقصد ايه؟! تقصد انك هتحبها اكتر مني.
ضحك بخفة وقرب منها واضعاً جبينه علي جبينها:قولتلك…انتي ليكي الاولوية.
ابتسمت بخجل، وهو استلقي علي السرير، واخذها لحضنه ويضع يده علي معدتها يحركها بهدوء وحنية واضحة.
نظرت له بابتسامة خفيفة وهي تنظر له، واعينه علي معدتها مبتسماً ابتسامته الخفيفة الهادئة.
اغمضت عينيها وهي مازالت مبتسمة، تدعي ربها بأن لا يكون هذا حُلم.
وهو نظر لها، ابتسم واغمض عينها وهو يضمها له اكثر…اصبحت هي امانه، وهو امانها.
وماذا يحتاج اكثر من زوجة يرتمي بحضنها وقت التعب، لا يشعر بأي هموم عندما يكون معها، يشعر بالراحة والامان… كما تشعر هي.
تكون هي ملجأه وهو ملجأها.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في الصباح في شقة زين.
استيقظ من نومه، وقام غير هدومه ولبس بدلته المعتادة.
خرج واندهش.
لقي رنا واقفة جمب شنط، واضح انها كبيرة…شنط هدومها.
اقترب منها بسرعو قائلا :رايحة فين؟!
قالت بابتسامة:بشكرك انك خلتني عايشة معاك المدة دي كلها…بس انا لازم امشي.
قال:هتمشي فين؟!
قالت بهدوء:هرجع السكن، خلاص انا داخلة علي امتحانات…وهشتغل ان شاء الله بعد ما اخلص.
قال بضيق:طب ما تفضلي هنا لحد ما تخلصي.
قالت :مينفعش…مينفعش افضل كل دا مع شخص غريب عني.
قال بضيق:وهو انا غريب؟!
اتنهدت وقالت وهي تنظر للاسفل:اه.
سكت،لم يتوقع ردها… وهي نظرت للاسفل جلست الليل بطوله تفكر مع نفسها وتعيد كلامها وتصرفاتها، علمت بأن هذا لا ينفع وانه لا يجوز… لذا قررت الابتعاد ويكفي معاصي للان.
اتنهد ولف وعطاها ضهره قائلا :اتفضلي.
نظرت له ،وبعدها لفت اخذت حقيبتها وخرجت نظرت له نظرة اخيرة… وبعدها غادرت.
لف ونظر للبابا بحزن قائلا :شكلي انا ال اتجننت…ازاي افكر بالطريقة دي، ازي اتعودت وجودها، وانا طول حياتي وحداني.
سكت وقعد علي الكرسي وهو بيفكر فيها، بيفكر في كل حاجة عملتها في الشقة، لما كان بيصحي علي صوت الاطباق او اي حاجة تتكسر في البيت… مش قادر ينكر انها كانت مزعجة، بس ازعاجها عجبه… واتعود عليه.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر السيوفي في غرفة براء.
ادم فتح عينه ببطء، ولم يجد براء بجانبه… قام قعد وهو ينظر حوله.
قام وقف واتجه لغرفة الملابس.
وقف عند الباب واتصدم، ظل يتأملها من اعلي لاسفل وهي تنظر للمرآة.
رأت انعكاسه ولفت مبتسمة ابتسامتها البريئة قائلة :ايه رأيك.
ابتسم وهو ينظر لها من اعلي لاسفل ببطيء.
كانت ترتدي دريس واسع بأكمام واسعة لونه ابيض وسماوي، ولكنها ترتدي معه طرحة لونها مخطلت بالابيض والازرق.
وقد تحجبت….بحجاب كان يذيدها جمالاً ورقة.
قال بابتسامة :مفيش نقاب بالمرة!
ضحكت بخفة قائلة :حاضر، بس افكر في الموضوع.
اقترب منها وبا*س جبينها بمحبة قائلا :انا فخور بيكي.
تنفست الصعداء، لم يقل لها لحد هكذا من قبل…شعرت بقلبها يرفرف من كلمة صغيرة.
ابتسمت له، وهو اقترب وطبع قب*لة صغيرة علي خدها.
قال:استنيني هنا… هخلص وهطلعلك.
اومأت له مبتسمة،وهو اخذ ملابسه ودخل الحمام.
فجاة تلفونها رن…. اندهشت دي كانت هالة.
ردت بهدوء:الو.
هالة بصوت مبحوح:عاملة ايه يا براء؟! انتي كويسة.
قالت:الحمد لله، كويسة.
قالت هالة بحزن:انتي معرفتيش ال حصل لعزيز.
قالت بأستغراب:ايه ال حصل؟!
قالت هالة بدموع:د دا اتو*في.
اتصدمت ،ونظرت امامها و……..
#صغيرة_في_قبضتي
#Small_in_my_fist
سكتت.
قالت هالة:براء، ردي…دا ابوكي.
اخدت نفس وقالت بغصة:دا مش ابويا، انا معرفش انتي بتتكلمي عن ايه.
قبل ما هالة ترد، براء كانت قفلت الخط.
اخدت نفس ونظرت للهاتف.
وضعته علي التربيزة بهدوء، ونظرت في المرآة قائلة :مكانش ابويا…ولا عمره هيكون.
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪
تحت في الصالة.
خرجت تمارة من غرفتها ونزلت للاسفل.
شافتها فيروز وابتسمت قائلة :صباح الخير.
تمارة:صباح النور.
فيروز:تعالي افطري معانا.
تمارة:مينفعش،انا لازم امشي.
فيروز:ليه بس…تعالي يلا.
سهر:ما خلاص بقي…خليها تمشي.
خليل:هو بصراحة مينفعش تفضل قاعدة في بيت ناس غريبة عنها.
نظرت تمارة للاسفل بأحر*اج.
خليل:انا بقول كدا عشانها، مش عشان حاجة تانية.
فيروز كانت لسة هتتكلم بس….
شافوا ادم وبراء نازلين، الكل انظارهم بقت عليهم خاصة تمارة.
كان ادم ماسك ايد براء، ويده الاخري تحاوط خصرها.
كان يرتدي بدلته الرسمية، ازال الشاش الملتف حول رأسه، ولكنه وضع قطعة صغيرة مكان الخبطة.
سهر بابتسامة:الله، انتي اتحجبتي!
ابتسمت برأء بخجل واومأت.
خليل:انا كلمت والدك ووالدتك، وهيجوا النهاردة عشان يطمنوا عليكي.
اعين ادم جاءت علي جدته، الذي تنظر لبراء بضيق.
جنا قربت من براء بابتسامة:علي فكرة انتي شجعتيني، وبفكر اتحجب انا كمان.
رغد:وانا ممكن افكر برضوا.
سيف:لا من غير تفكير، انتي تتحجبي من دلوقتي.
نظرت له بغي*ظ، وهو قال:انا مبهزرش…انا بتكلم جد.
خليل بضحكة خفيفة:يابني ابوها واقف قدامك.
سهر:طب يلا الفطار جاهز.
ادم نظر لتمارة بأستغراب:انتي بتعملي ايه هنا؟!
ردت بتوتر:ا انا ك كنت همشي، بس…
قالت فيروز:انا ال قولتلها، مكانش ينفع نسيبها تمشي بليل، في وقت متأخر.
براء بأستغراب:مين دي؟!
ادم بهدوء:الدكتورة.
نظرت له براء بدهشة، وبعدين بصت ناحية تمارة قائلة بأبتسامة مزيفة:انتي ال انقذتيه…بجد شكرا،انا مراته…براء.
اابتسمت تمارة بضيق، وسكتت.
قال ادم:اظن انك من عيلة محافظة، معندكمش انكم تبيتوا عند ناس غرببة.
تمارة بتوتر:احم…م ما انا همشي اهو.
فيروز:سيبها يا ادم، خلينا نتعرف عليها وعلي اهلها.
قال بحده:ناس صعايدة…اهلها صعايدة.
سكتت الجدة وبصت ناحية تمارة قائلة :يعني انتي مش بنت رجل اعمال.
تمارة بأستغراب :لا.
لفت الجدة بكبرياء:خلاص امشي.
اتصدمت تمارة.
قال ادم وكأنه عارف تفكير جدته: اهلها ناس رجولة، اهتموا بيا لحد ما صحيت ومش هنسي جميلهم.
فجاة دخل مصطفي وثرية.
ثرية جريت علي براء وحضنتها بقوة.
ثرية بفرحة:الحمد لله انك رجعتي.
ونظرت لادم واتخضت ورجعت للخلف قائلة بسرعة :بسم الله الرحمن الرحيم.
ابتسم ادم بخفة.
وضحكت براء والعيلة.
مصطفي قرب منه ووضع يديه علي كتفه:الف سلامة يا بطل.
ابتسم ليه ادم بهدوء وسكت.
ثرية بتوتر:ي يعني طلع عايش اهو.
ضحكت براء بخفة:ايوا…تعالي.
ادم شاف زين داخل، نطر له وقال:زين…وصل الدكتورة للبوابة.
اومأ له زين ونظر لتمارة، ال نظرت لادم.
شافتها براء وحست بالغيرة، قربت من ادم ووضعت رأسها علي صد*ره، وهو ابتسم وحاوط كتفها.
نظرت تمارة للاسفل، واتجهت ناحية زين، وخرجت واتجهت لعربيتها، ومشيت.
سهر:تعالوا نفطر كلنا.
اتجه الجميع للسفرة…
وبدأو ياكلوا براحة زي زمان واحسن.
وادم يضع الطعام امام براء ويمسح علي طرحتها من الخلف مبتسماً بخفة.
كانت والدته تنظر لهم مبتسمة، لاول مرة ترى ابنها يعامل احد هكذا.
بعد مدة…..
قام ادم ووقف ونظر لجدته قائلا بجمود:عايز اتكلم معاكي.
استغربت وقامت وقفت، وهو اتحرك واتجه للمكتب وهي مشيت وراه.
جنا باستغراب:ياترا في ايه؟!
سيف بضحكة خفيفة:محدش يقدر يجر جدتك كدا غير ادم… انا مش عارف احنا مش زيه ليه.
رغد بضحك:الوحيد ال بيقدر علي جبروتها.
خليل:عيب يا رغد.
نظرت للاسفل وسكتت.
ثرية بضحكة خفيفة:هي عاملة قلق كدا علي طول.
براء :يعني،مش اوي.
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪
داخل المكتب.
قعدت الجدة علي الكرسي بتاع المكتب بهدوء… وادم قعد قدامها علي تربيزة المكتب.
قال وهو ينظر لها بغموض:تحبي اقولك انا كنت فين قبل ما اعمل الحا*دثة.
نظرت له باستغراب:كنت فين؟!
قال وهو ينظر لها بأعينه الحادة:عند عزيز.
قالت :وايه ال خلاك تروح هناك؟!
قال:اسئله شوية اسئلة تخص مو*ت ابويا.
اتوترت وقالت:و وعرفت ايه؟!
قال بحده:ان في حد بعت ليه وقاله ان كامل بيضحك عليك، وهيقت*لك.
نظرت للاسفل بتوتر،كانت ترتعش وتنظر هنا وهناك…نظر لها ورجفتها كفيلة بأن تأكد شكوكه.
مال ونظر لها بحده:ياتري مين الشخص ال عمل كدا.
رفعت انظارها له بتوتر قائلة :م معرفش…انت شاكك في حد؟!
قال بدون تردد:اه…ف حد قريب اوي بصراحة.
نظرت للاسفل مجددا بخوف.
نظر لها بحده قائلا :ياترا كان قصدك ايه لما قولتي انك قت*لتي كامل.
سكتت، تصببت بالعرق والخوف.
قام وقف قائلا بهدوء:كان عايز يصلح كل حاجة يومها…بس انتي مكنتيش متقبلة الصلح، دا غير انك مش بتحبي التصالح ابدا.
ظلت صامتة.
وهو اكمل بحده ويضغط عليها بالحديث:يمكن كلامك صح، وانتي السبب في مو*ت ابويا… بس من غير قصد.
ردت بسرعة وبدون وعي:ايوا.
سكت لقد كشفت نفسها بالفعل، وضع يده غذفي جيبه وهو ينظر لها بهدوء…لكن اعينه حمراء وحا*دة.
قالت بدموع وهي تنظر للارض:قولتله لا…قولتله متروحش،انا مش بحب الصلح، كنت عايزة نكون احتي الاقوي علي طول…ا انا كنت شايفة الصلح ضعف.
مال ووضع يده علي حافة المكتب واليد الاخري علي الكرسي، ناظراً لها بحده :فا تروحي تقلبي عدو ابنك عليه.
قالت بدموع وهي تنظر له:ا افتكرته هيرجع، ومش هيروح….قولت لما مش هيروح العد*واة هتفضل زي ما هي، وكامل يرجع عن قراره ويشوف انه لازم يكمل، لازم يكون اقوي.
قال بحده:انتي ال عملتي العد*اوة دي بأيدك…كلامك مش مبرر ولا منطقي علي ال عملتيه.
قالت برعشة ودموع:صدقني يا ادم… ا انا كنت بفكر في مصلحتنا.
انفجر بها بغضب:مصلحتنااااا؟!!! انتي شايفة بأل عملتيه دا مصلللحة، كنتي السبب في مو*ت ابنك، وفي عدوات كتير، وقت*ل ودم وكر*ه، وفي النهاية تقولي مصلحة!!!
قالت بدموع:م مكنتش اقصد.
قال بغضب:قرراتك كلها غلط…حياتك كلها غلط، مكنش لازم تعملي كدا.
سكتت بدموع وتعب،والباب خبط.
نظر لها بحدة وهو يتنفس بقوة.
اتجه للباب وفتحه ولقي العيلة، جت اثر الصوت.
خليل:في ايه يا ادم…صوتك عالي.
لم يرد عليه وخرج، واتجه لخارج القصر…شافته براء ومشيت وراه علي طول.
دخل خليل وشاف والدته بتبكي.
خليل:في ايه؟! ايه ال حصل.
سكتت فا كيف تخبره بأنها تسببت في مو*ت اخيه الكبير.
في الخارج، اتجه لعربيته بحدة وفتح الباب لقي براء ماشية وراه.
اتنهد وقال:ارجعي.
قالت بتوتر:طب رايح فين؟!
اخد نفس وقال:الشركة.
قربت منه:طب هاجي معاك.
نظر لها قليلا وبعدها قال:مينفعش…ارتاحي شوية.
قربت منه قائلة :مش هقدر اقعد مرتاحة بعد ال حصل…ارجوك خدني معاك.
اتنهد واضعاً يده علي جبينه:براء.
نظرت له بعيون بريئة :عشان خاطري.
ابتسم بخفة عليها وقال:اركبي.
فرحت واتجهت علي الباب، ودخلت.
وهو ركب، وشد المقبض وانطلق.
في الداخل. قامت الجدة بسرعة وخرجت، والكل استغرب منها. دخلت اوضتها بسرعة وقفلت الباب، سهر شكت فيها، بس سكتت ومتكلمتش.
في غرفة الجدة.
دخلت وقفلت الباب قربت من دولابها واخدت الصندوق الصغير.
قعدت علي الارض وهي بتعيط وفتحته، كان فيها صور لكامل وشريحة تلفون…وجواب.
حضنت صور ابنها بدموع ووجع قائلة :ندمت، ولله ندمت… سامحني يا كامل، سامحني يابني.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في الشركة.
دخل ادم بهيبته ولابس نظارته، ولكن وهي بجانبه… كان ممسك بيدها بمحبة.
جميع الموظفين نظروا له بصدمة، من يومين كانوا ينشرون خبر وفا*ته.
ولكنهم ظنوا بأنها اشاعات.
اتجه للمصعد الخاص به ودخل ومعاه براء.
براء بابتسامة خبيثة طفولية:انا الكل في الكل.
ابتسم عليها ووضع يده علي خصرها ونظر لها قائلا بصوته الرجولي:انت كل حاجة يا باشا.
ابتسمت بخجل.
باب المصعد اتفتح، وخرج هو وهي.
دخلوا المكتب، ونظرات السكرتيرة عليهم بصدمة.
دخل وقعدت علي الكنبة،وهو قعد جمبها قائلا :عندي اجتماع مع الموظفين، هخلصه وارجعلك.
اومأت له ،وقام وبا*س رأسها قائلا بابتسامة خفيفة:بلاش شقاوة.
قالت وهي تشاور علي نفسها بطفولية:انا!!! دا انا مظلومة بريئة.
قال بابتسامته الجانبية:اه، ما انا عارف.
ابتسمت وهو طبع قب*لة علي خد*ها ومشي.
نظرت للمكتب، وقامت قعدت علي كرسي مكتبه، ظلت تتحرك به وتبتسم.
……….. بعد وقت.
دخل ولقاها قاعدة علي الكنبة ممسكة هاتفه تشاهد.
اقترب منها وجلس بجانبها واضعاً ذراعه خلفها علي حافة الكنبة.
قال بهدوء:بتعملي ايه؟!
نظرت له وقالت:انت نسيت تلفونك، فا اقولت اسلي نفسي.
نظر للهاتف واتنهد بقلة حيلة وهو يضع يده علي حاجبه قائلا :ايه ال انتي عملتيه دا!!!
ابتسمت بطفولية قائلة :ايه رأيك؟!
كانت تضع خلفية وردية علي شكل قطة.
نظر لها قائلا :مينفعش كدا يا حبيبتي، هيبتي اداس عليها.
نظرت للهاتف قائلة :عندك مانع؟!
ابتسم علي تلك الصغيرة، الذي تتحداه وهو يخسر امامها بأرادته.
وضعت خلفية اخري،مبتسمة بخبث.
نظرت له قائلة :طب ايه رأيك في دي؟!
اندهش،كانت صورة سيلفي ليه وهو نايم وهي بتبو*س خده وتنظر للكاميرة.
قال:لقطيها امتا دي؟!
قالت بابتسامة:من زمان، بس انت مكنش عندك وقت تفتش معرض الصور بتاعك.
ابتسم، وقالت هي:اياك تغيرها، سيبها.
قال بابتسامة خفيفة:حاضر…انتي توأمري.
ابتسمت بخجل وسكتت
لكن نظرت له وقالت:ممكن اطلب طلب؟!
قال بهدوء:قولي.
قالت وهي تنظر للاسفل:ممكن نعيش انا وانت في الفيلا.
نظر لها يهدوء وسكت.
نظرت له قائلة :عايزة نكون مع بعض، نكون لوحدنا…م مش عايزة اكون مقيدة، عايزة اكون حرة في بيتي، والبس ال انا عايزاه….واعمل ال عايزاه، عايزة اهتم بيك وبالبيت وبشغلي بس بعد الولادة…وكمان انا ال هطبخ.
قال مبتسماً:هتأكليني اندومي؟!
ضحكت وقالت:يعني…مش كل يوم.
قال :بس انا مش بحبه.
قالت بدلع وهي تقترب منه:حبه عشاني.
ابتسم، وشدها من خصرها ليه، ناظرا لها وهما قرييبين اوي من بعض: خفي دلعك دا شوية، انا مش ببقي قادر امسك نفسي.
ابتسمت بخجل وقالت وهي تضع يديها علي كتفه:حاضر…طب قولت ايه؟!
اتنهد وقال:حاضر، هنروح الفيلا.
ابتسمت بفرحة، وحضنته وهي تلف يدها حوالين رقبته.
قال:بس انا عايز مكافئة بقي.
بعدت وضر*بته علي كتفه بخفة قائلا :بعد تلت شهور… ونص.
نظر لكتفه وبعدها نظر لها مبتسما بخبث:ايدنا طولت اوي اليومين دول.
مسكت الجرافتة بتاعته وشدته لعندها قائلة :خلاص بقي ارضي بنصيبك.
حاوط خصرها بأذرعته قائلا:انا راضي، طالما انتي معايا.
نظر لها،ونظرت له….تقابلت اعينهم، الذي تظهر حبهم جيدا لبعض….هذا كلام العيون….وكما يقولون العيون فضاحة
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في المساء.
في قصر السيوفي…. كان ادم وبراء موجدين وزين…لكن الجدة في اوضتها.
ثرية:انا كنت عايزة اقولك حاجة يا رغد.
رغد بابتسامة:اتفضلي.
قالت ثرية بابتسامة:جايبالك عريس.
نظروا لها الجميع ،وسيف كان بيشرب عصير وينظر لهاتفه، لكنه بصق العصير من فمه بصدمة ونظر لثرية بحده.
ثرية بابتسامة:ابن صاحب مصطفي، اسمه امير، من اميركا.
رغد بتوتر:ا انا مسلمة.
ثرية:ما هو كمان مسلم… بس متربي في اميركا.
خليل بابتسامة:دا شرف لينا، بس كله بموافقتها.
مصطفي:وانت يا ادم…انت بصفة اخوها الكبير.
ادم بهدوء:زي ما عمي قالك، كله بموافقتها.
سكتت رغد ونظرت لسيف ال بياكلها بعنيه الحادة.
ابتسم ادم بخبث قائلا :ايه يا سيف…مش ناوي تقول حاجة؟!
قام سيف بحده:بس هي مخطوبة.
الكل بصله بأستغراب.
ثرية:بجد!!! مكنتش اعرف.
خليل: هو اي دا ال مخطوبة…اتخطبت لمين؟!
سيف:انا…هخطبها انا.
سهر بضحك:يا واد يا شقي…كنت حاسة ان في حاجة برضوا.
سيف نظر لخليل:تقبل الغريب ولا تقبلني انا يا عمي.
ضحك خليل بخفة قائلا :وهو انا اقدر اقول لا…بس شوف رأي رغد.
نظر سيف لرغد، ال وشها بقي احمر وتنظر للاسفل.
ابتسم بخبث قائلا :هي موافقة.
نظرت له بخجل وغي*ظ وقامت طلعت علي فوق جري.
جنا بفرحة:لولولولوه…البت رنا هتزقطط.
نظر لها زين، وسكت بحزن.
ثرية بابتسامةىراحت علي امير.
سيف بغي*ظ:بلا امير بلا زفت.
ضحكوا كلهم عليه، وباركوا ليه……
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
بعد مرور ثلاثة اشهر، في المساء….في فيلا ادم.
كانت تتحرك في المطبخ تصنع معكرونة بالصلصة وعليها بعض قطع اللحم، معدتها كانت كبيرة… كانت في اواخر الشهر الثامن….كانت ترتدي قميص ابيض واسع بحما*لات.
توقفت بتعب بعد ان انهت صنع المعكرونة ووضعتها في الطبق.
وجدت يديه تحاوط خصرها، اتخضت ولفت قائلة:ادم…قولتلك مليون مرة ابقي اتكلم، انا مبقتش حمل الرعب دا.
ابتسم بجانبية، وقل*ع جاكت بدلته ووضعه علي الكرسي، واضح بأنه لسة راجع من الشغل.
قالت:اتأخرت شوية النهاردة.
قال بهدوء:كان عندي اجتماع، وطول اوي.
قالت بابتسامة :تعالي جرب المكرونة.
اقترب منها بعدما حرر ازرار اكمامه، واول ثلاث ازرار من قميصُه الاسود.
رفعها وقعدها علي الرخامة….والطبق بجانبها.
وضع يده علي وسطها، واليد الاخر امسك بها الشوكة ومال للاسفل قليلا وبدأ يتناول طعامها،الذي من صنع يديها.
ابتسمت ووضعت يديها علي شعره تحركه بلطف.
قالت:النهاردة كنت تعبا*نة اوي،شكلي كدا قربت….عملت ايه في يومك؟!
قال وهو يأكل بهدوء:كويس.
قالت بابتسامة طفولية خجولة:انا اكلت الايس كريم كله ال في الفريزر.
ابتسم قائلا :هجبلك غيره.
ابتسمت وقبّلت رأسه من الخلف بلطف.
قالت:المكرونة حلوة؟!
قال وهو مازال يأكل بهدوء:اممم.
قالت بغي*ظ:مجبتش اندومي اهو.
قال :الدكتورة قالت مينفعش.
نظرت امامها بغي*ظ، وهي تضم شفا*يفها.
رفع رأسه ونظر لها، ابتسم بخفة علي منظرها قائلا :تسلم ايدك.
نظرت له وابتسمت بخجل.
اقترب وقبلها بخفة علي شفا*يفها…ابتسمت ،وقرب تاني وطبع قب*له مثلها.
قالت:بس عيب بقي.
ابتسم بخبث،وقرب منها وطبع قب*لة ولكن قوية وعميقة هذه المرة، لكنها تأوهت.
نظر لها ،افتكر انه عور شفا*يفها.
لكن ليس بها شيء، وضعت يدها علي معدتها بأ*لم:اهه، م مش قادرة.
قال:انتي كويسة؟!
قالت بتعب وصوت مبحوح:م مش عارفة.
قال:يلا نروح المستشفي.
قالت بتعب:ي يمكن مفيش حاجة، بلاش نقلق زي المرة ال فاتت.
قال:مش مهم، المهم نتطمن عليكي.
قرب منها وكاد يحملها، لكنها صر*خت بأ*لم.
قالت بسرعة وخوف وأ*لم :ا اه، اد…ادم.
نظر ل ملابسها واتصدم.
جري علي فوق بسرعة وجابلها اسدال، ولبسهولها بسرعة وشالها…وهي تبكي بأ*لم.
قاد السيارة بسرعة، وهي تمسك في ذراعه بقوة وتعب.
وصل المستشفي بسرعة.
خرج ولف وشالها،وهي تلف يدها حوالين رقب*ته،ودافنة وجهها به، وهي تبكي…. واضعة يدها علي كتفه وومتشبثة فيه.
قال بقلق:اهدي…انا معاكي.
قالت بدموع وصوت خارج بالعافية:م مش قادرة….مش قادرة يا ادم.
وضعها علي الترولي ال جابه الممرضين بسرعة، وطلعوا علي الجناح الخاص ال حاجزه ليها هي وبس.
كان معاها وماسك ايدها، خوفه عليها كان واضح… كانت اهم من اي حاجة، اهم من ابنته القادمة علي الطريق، كما قال لها
“انتي الاولوية”
قب*ل جبينها وهو يطمءنها بعينيه، لكن علي من يكذب يريد من يطمأنه هو عليها.
نظر للطبيبة بحدة:تعملي اكتر من تقدري تعمليه، عينك تبقي عليها هي وبس.
اومأت له بتوتر،فهي تعرف من يكون ادم السيوفي…ولا تريد مكسبة عد*اوته.
ودخلت وهو وضع يده علي رأسه، يتنفس بسرعة وعدم صبر، منتظر اللحظة الذي سيراها بها وتكون بخير امامه.
مسك تلفونه واتصل بالعيلة كي يخبرهم بما حدث…. وبالفعل أتو.
#صغيرة_في_قبضتي
#Small_in_my_fist
#البارت_الاخير
جت العيلة المستشفي، حتي ثرية ومصطفي.
عدي ساعات كتير وهي جوا.
واخيرا خرجت الدكتورة مبتسمة قائلة :الف مبروك، بنت زي القمر.
الكل ابتسم، ونظر لها ادم بقلق:وبراء؟!
الدكتورة بابتسامة:المدام كويسة الحمد لله.
قال:ينفع اشوفها؟!
قالت:ايوا، بس مش دلوقتي…هينقلوها لغرفة عادية، بس هتكون تحت تأثير البنج.
اومأ لها وهي مشيت.
قرب منه زين بسرعة وفرحة:الف مبروك ياخوياااا.
ابتسم ادم وربت علي ظهره.
سيف قرب وحضنهم هما الاتنين:اخيرا، هبقي عم…هجرب شعور عمي خليل.
ضحك خليل وقال:شد حيلك انت بس وهاتلي حفيدة تانية.
نظر سيف لرغد بخبث:مش لما الهانم تخلص دراستها.
نظرت رغد للاسفل بخجل.
سهر بفرحة:انا هاجي اعيش معاكم، لازم اهتم بالبنوتة.
ثرية:وانا كمان…انا عايزة اقضي وقت مع حفيدتي.
مصطفي بضحك:ما نروح كلنا بالمرة.
ادم بابتسامة هادية:خلاص، هنرجع القصر فترة لحد ما براء حالتها تتحسن.
جنا:دي احسن فكرة.
في الصباح. كانوا في غرفة براء، وكانت صاحية لكن بتفتح عين وتفتح عين بالعافية.
وادم جمبها قاعد علي الكرسي و ماسك ايدها.
دخل سليم بفرحة وقال:الف مبروك.
نظروا له جميعاً وخاصة جنا ال خدودها احمرت لما شافته، علاقتم تطورت في ال ثلاث شهور دول، وبيتقابلوا وبيتكلموا كتير.
قرب ونظر لادم:الف مبروك.
ابتسم ادم بخفة وهدوء :الله يبارك فيك.
نظر سليم لجنا، وهي نزلت نظرها للاسفل.
بصتلهم سهر وسكتت.
براء بتعب:ا انتوا مين؟!
نظروا لها بأستغراب.
ادم:اهدوا،دي تحت تأثير المخد*ر لسه.
براء وضع يدها علي خده قائلة :انت قاسي اوي…جبت منين القسا*وة دي، يا جاحد.
ضحكوا عليه،وهو ضحك بخفة وهو ينظر لها.
قال بتعب:ا انا تعبا*نة اوي….انت السبب، قولتلك بلاش، بس انت ال عملت….
وضع يديه علي فمها ونظر للعيلة ال بتضحك بكسوف قال:طب اطلعوا انتوا بقي، عايز اقعد مع مراتي.
سيف بضحك:طب سيبها تكمل وتقول انت عملت ايه.
نظر له بحده:اطلع بدل ما اجي اطلع روحك من جس*مك.
سيف بلع ريقه، والكل ضحك وخرج.
نظر لها بابتسامته الجانبية قائلا بهدوء:هتفضحينا كدا عيب.
نظرت ليده الذي مازالت علي فمها.
ابعد يده وقالت بطفولية وبخد*ر:بجد!!! هو ايه ال عيب؟!
ابتسم وقرب منها وطبع قب*لة علي جبينها قائلا :بحبك. ابتسمت قائلة :انا عايزة هدية.
ابتسم قائلا :حاضر…قومي انتي بس بالسلامة، وانا هجبلك ال انتي عايزاه.
نظرت له قائلة :هو انت نسخت نفسك…انا شايفة منك ثلاثة، اختار مين دلوقتي.
ضحك بخفة وقرب واخدها في حضنه، وهي ابتسمت واضعة رأسها علي صد*ره.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في مخزن مهجور، بعيد جدا عن الناس.
وتحديدا في غرفة مظلمة صغيرة…يجلس بها شخص.
تحدث احد الحراس الذين بالخارج:دا بقاله هنا 3 شهور…مش ناوي يقت*له ويخلصنا منه بقي.
الحارس الاخر:الزعيم ال عايز كدا.
الحارس:بس دا اتعذ*ب اوي، دا مش باين ليه ملامح من كتر الضر*ب ال اخده، دا غير انه مش بياكل غير كل فين وفين.
الحارس الاخر:ملناش دعوة، احنا شغلنا نسمع الكلام وننفذ الاوامر وبس.
سكت الحارس قليلا ثم قال:هو اسمه ايه صحيح؟!
الحارس الاخر:علي ما اظن اسمه عمر…قرب من مرات الزعيم، عشان كدا محبوس.
الحارس:يا بوي…كل دا عشان قرب من مراته.
الحارس الاخر:انت متعرفوش، ال يقرب من حاجة تخص الزعيم، رقب*ته قصادها.
الحارس:ومقت*لش دا لحد دلوقتي ليه؟!
الحارس الاخر:هيقت*له، بس هو بيحب يعذ*ب الاول.
سكتت الحارس، ولف ونظر لل الذي يجلس بالداخل من فتحة صغيرة في الباب.
كان يجلس في الزاوية يضم اقدامه، كان ينظر حوله بخوف، وكأنه اتجنن نهائي…علي جس*ده ووجه علامات الضر*ب المبرح، غير الد*ماء الجافة علي اذرعته.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
بعد اربعة اعوام.
في فيلا ادم.
كانت براء واقفة محتارة، وبتدور علي بنتها ألين.
براء بزهق:يا بنتي اطلعي بقي، انا تعبت.
خرجت أين من اسفل الكنبة قائلة :حالا ياماما…انتي عجزتي خلاث.
جلست براء علي الكنبة مبتسمة:ابوكي السبب.
:وعمل ايه ابوها كمان؟!
نظرت لباب الفيلا، لقته بيدخل وبيتجه لها.
جريت ألين عليه بسعادة، وهو شالها وحضنها.
براء بابتسامة:جيت بدري.
قال:خلصت بدري عشانهم.
اقتربت منه وقالت:هما مين؟!
قال:معزومين في القصر.
ألين بفرحة:ييييي، هروح لتيتة.
ابتسمت براء ونزلتها من حضنه قائلة :طب يلا اطلعي فوق وشوفي هتلبسي ايه؟!
جريت ألين علي فوق بسرعة، وبراء واقفة تبص عليها وهي بتجري بطريقة مضحكة.
حضنها ادم من الخلف وهو يحاوطها، ويدفن وجهه في رقب*تها قائلا بهمس:مقولتليش….انا السبب في ايه؟!
قالت بتوتر:ولا حاجة.
قال بخبث:ما انا لازم افهم برضوا انا عملت ايه.
قالت وهي تحاول ابعاد اذرعته عنها:ولا حاجة يا ادم بقي…اوعي عايزة اطلع اغير هدومي.
قال بخبث:طب ما انا كمان عايز اغير، بس استحمي الاول.
قالت بخجل:طب ولله انت سا*فل.
شد عليها يقربها منه اكثر مبتسماً:وبعدين في قلة الادب دي بقي.
قالت بضحك:يعني بعد ال بتعمله، بقيت انا ال قليلة ادب.
عض شحمة اذنها بخبث قائلا : دا انتي الكل في الكل.
ابتسمت بخجل قائلة :طب اوعي بقي…عايزة اطلع اغير ل ألين.
قال:بس انا عايزك.
قالت:مينفعش، في عزومة.
قال:مش هنروح.
قالت بأستغراب:ازاي بس، دي والدتك عزمتنا.
قال:هبعت زين ياخد ألين…وانا وانتي نفضل.
قالت بضحكة:لا يا حبيبي، دا في بُعدك…انا هروح يعني هروح.
قال:يبقي نشوف كلمة مين ال هتمشي.
وشالها ،وهي اتصدمت، لكنه كمل طريقه لفوق، ناحية غرفتهم.
قالت بتوتر:ادم…قولتلك لا، ألين جاية.
لم يرد عليها وكمل لفوق.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في الشركة.
جاءت رسالة لزين وشافها ورد قائلا “حاضر يا حبيبتي جاي”
وجه يتحرك عشان يخرج برا الشركة.
لكن وقف مكانه متصنم لما شافها واقفة عند كوظفة الاستقبال، ذادت انوثة وحلاوة.
نطق اسمها وهو يخرج من قلبه قبل شفتيه:رنا!
كانت واقفة بتتكلم مع موظفة الاستقبال وبتقول:حضرتك السي في بتاعي كويس… اومال متقبلتش ليه؟!
الموظفة:حضرتك قولت احنا بنختار اشخاص ذو كفاءة عالية.
رنا بغي*ظ: قصدك ايه…انا مستوايا كويس…دا غير شهاداتي.
لم ترد عليها الموظفة وركزت في الاب توب.
نظرت لها رنا بغي*ظ، واخدت ورقها وجت تلف لقت ال واقف قصادها.
نظرت له بصدمة.
وهو قرب من الموظفة قائلا بجمود:في ايه؟!
الموظفة بسرعة:دي واحدة عايزة تشتغل عندنا يا مستر زين…بس هي مش معاها واصتة، او…
قاطعها قائلا :واحنا من امتا بنقبل بواصتات…خدي الملف بتاعها.
الموطفة اخدت الملف بسرعة من رنا، ومشيت.
نظرت رنا له بابتسامة قائلة :شكراً.
نظرلها قائلا :بقالي كتير مشوفتكيش.
نظرت للاسفل قائلة :اه…صح.
قال:بقالك سنة ونص متخرجة، صح؟!
قالت:ايوا.
نظر لها قليلا وبعدها قال:اهلا بيكي في الشركة.
نظرت له بابتسامة:شكرا يا زين.
ابتسم بخفة قائلا :انتي عايشة فين دلوقتي؟!
اترددت وبعدها قالت:عايشة في شقة، مأجراها.
قال:الشركة هنا بتوفر اماكن سكن للموظفين، هقدم اوراقك وتبقي تروحي شقتك.
ابتسمت بفرحة:بجد! شكرا اوي، مش عارفة اقولك ايه ولله.
ابتسم وقال:متقوليش حاحة، غير موافقة.
نظرت له بأستغراب:قصدك ايه؟!
لف مبتسم:هتعرفي بعدين.
واتحرك من قدامها،وهي تنظر له مبتسمة…عادت مشاعرها القديمة.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في المساء في فيلا السيوفي.
كان يجلس ادم بضيق وغي*ظ، لانها مشت كلامها ومشيوا برضوا.
نظرت له وهمست بابتسامة نصر:في ايه يا حبيبي.
قال بحده:مبقاش ليا انا كلمة في البيت.
وضعت يديها علي صد*ره:دا انت الكل في الكل…بس مكانش ينفع نسيب العزومة.
نظر لها بغي*ظ ومسك معصمها قائلا :لما نرجع، هربيكي.
ابتسم باستفزاز قائلة :اما نشوف.
وقامت واتجهت للعيلة ال قاعدية حوالين ألين بيلعبوا معاها.
كانت رغد واقفة بعيد شوية، وتضع يدها علي معدتها المنتفخة.
دخل سيف وسلم عليهم، وبعدين قرب من رغد قائلا :واقفة كدا ليه؟!
قالت:تعبت من القعدة، فا قولت اقف شوية….المهم اتأخرت ليه؟!
قال وهو يضع يده علي كتفها:كنت مضغوط في الشغل، سامحيني.
ابتسمت له، وبعدها نظروا علي العيلة.
ادم:امال فين جنا؟!
سهر:هتتأخر شوية في المستشفي.
ألين:ركزي ياتيتة الشاي هيتحرق.
ضحكت سهر وهي تنظر لتلك اللعبة التي تشبه ادوات المطبخ.
قام ادم، واتجه لغرفة جدته، خبط وفتح الباب ودخل.
كانت مستلقيه علي السرير بتعب، بعدما اثر بها العمر، واشتد بها التعب.
جلس علي الكرسي ونظر لها بهدوء قائلا :عاملة ايه دلوقتي.
ابتسمت بتعب قائلة :ا انت جيت يا ا ادم!
قال:قولت اجي اتطمن عليكي.
ابتسمت بحزن ورفعت يديها.
وهو فهم وقام وقعد علي حرف السرير.
مسكت ايده بتعب قائلة :سامحني يا ادم.
سكت.
اكملت هي :شكرا انك مقولتش لحد…سامحني يابني،انا عارفة اني غلطت.
الباب خبط ودخلت براء، وقربت منهم ووقفت بجانب ادم، واضعة يديها علي كتفه من الخلف.
براء بأبتسامة:ازيك يا تيتة؟!
ابتسمت الجدة بتعب قائلة:كويسة يا حبيبتي، انتي عاملة ايه…وألين عاملة ايه؟!
براء بأبتسامة:كويسة الحمج لله، وألين كويسة قاعدة برا اهو تدوخ في طنط سهر.
ضحكت الجده بتعب.
براء:الف سلامة عليكي.
قالت الجدة:الله يسلمك يا حبيبتي.
نظرت لادم بابتسامة متعبة:خلي بالك منها…البنت دي نادرة، مش هتلاقي زيها ابدا.
ابتسم ادم ومسك ايد براء وطبع قب*لة ونظر لها، وهي ابتسمت بخجل.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في المستشفي. في غرفة الكشف الخاصة بجنا.
نظرت للساعة، وبعدين بصت للمرضة:انا همشي بقي اتأخرت.
الممرضة:في حالة واحدة بس، محتاج تكشفي عليه.
جنا بسرعة:طب دخليه يلا، خليني امشي.
خرجت الممرضة، ودخل شخص، وجنا بتبص في الدفنتر ال قدامها قائلة :اتفضل حضرتك اقعد علي السرير.
اتحرك وقعد عليه بالفعل.
قامت ومسكت السماعة، وقربت منه لكن اتصدمت لما لقته سليم.
قالت بصدمة:سليم!!!
ابتسم وقال:اهلا يا دكتورة.
قالت:انت بتعمل ايه هنا؟!
قال:جاي اكشف، انا تعبا*نة بصراحة.
ابتسمت وقالت:فين؟!
شا*ور علي قلبه، وهي قالت:انت بتستعبط؟!
قال بسرعة:لا بجد، انا فعلا قلبي واجعني.
اتنهدت وقربت منه وفكت اول ثلاث ازرار فقط، ونظرت لصدر*ه المعضل.
وضعت السماعة عليه وبدأت تستمع لنبضات قلبه السريعة، وهو ينظر لها وتايه.
قالت باستغراب :انا مش شايفة حاجة غريبة.
قال بتوهان:فعلا، انتي الحاجة الغريبة.
نظرت له بأستغراب،ولقته تايه فيها.
ابتسمت وضر*بته في صد*ره.
وضع يده علي صد*ره بأ*لم:في ايه؟!
لفت وقالت:اتفضل اطلع من هنا يا استاذ، دا مكان شغل.
قفل ازرار قميصُه وقال :هو في حد يعمل كدا.
نظرت له بابتسامة غرو*ور قائلة :انا اعمل ال انا عايزاه.
اقترب منها ونظر في عيونها وقال:بعد الجواز بقي، مش دلوقتي.
نظرت له قليلا وسكتت.
قال:انا استنيت كتير، وعايز اتجوزك بجد.
قالت بضيق:مش هبنفع، ادم مش هيوافق.
سليم:بالعكس، علاقتي بأدم بقت كويسة اوي…دا رجّع الشركة،والفيلا ليا عشان براء، وبقيت بشتغل معاه برضوا.
قالت بضيق:في النهاية انت ابن عد*ونا، ومش هينفع.
نظر لها ورجع خطوتين للخلف بضيق وقال:اه، قولي بقي كدا…انتي ال مش موافقة عشان ابن عد*وكم، ابن الراجل ال قت*ل ابوكي.
نظرت للاسفل بضيق وسكتت.
اتنهد بضيق، وخرج.
وهي نظرت له واتنهدت بضيق وحزن، قل*عت البالطوا ومسكت شنطتها وتلفونها وخرجت.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في فيلا ادم، امام الفيلا.
نزل ادم من العربية ومعاه براء.
قالت بغي*ظ:ما كنا ناخد ألين معانا، بدل ما تقعد هناك.
قرب منها وحاوط ذراعه علي كتفها قائلا بخبث:ما انا لازم اتكلم معاكي علي انفراد…دا غير هي ال كانت عايزة تبيت هناك.
ضر*بته علي صد*ره بخفة…وهو ابتسم ابتسامة جانبية.
لسة بيفتح باب الفيلا بالمفتاح، سمع صوت وراهم.
:ادم.
لف هو وبراء ولقو سليم.
سليم بضيق:ممكن اتكلم معاك شوية.
براء ابتسمت وقربت منه عشان تسلم عليه، بس ادم مسك ايدها بحده.
ونظر لسليم بهدوء: تعالي.
وعطي المفتاح لبراء، واتجه للجنينة ووراه سليم…وبراء استغربت ودخلت جوا تجهزلهم حاجة يشربوها.
قعد علي الكرسي امام التربيزة، وقصاده سليم.
قال ادم بهدوء:اتكلم.
نظر سليم للاسفل بضيق:بصراحة كدا، انا عايز اطلب ايد جنا منك.
كان ادم صامت، وجهه وملامحه هادية جدا.
سليم نظر ليه:انا بحبها ولله، وقولتلها بس هي مش موافقة…وقالت عشان العد*اوة ال بينا.
اكملت بحزن:انا مليش علاقة بال ابويا عمله زمان…انا غير.
اتنهد ادم بهدوء وقال:هي قالتلك كدا!
سليم:ايوا.
جت براء بصينية صغيرة عليها اكواب عصير، وقعدت معاهم، بجانب ادم.
براء بأستغراب:في ايه؟!
نظر لها ادم بهدوء:سليم طالب ايد جنا.
براء بفرحة:بجد!!!
ابتسم سليم.
وبراء حركت الكرسي جمب سليم وقالت بسعادة:صدقني مش هتلاقي احسن من سليم، انا عارفاه وعشت معاه من صغري.
نظر لها بحده ومسك الكرسي وشدها لعنده قائلا بحده:خلاص، مش لازم تفكريني كل دقيقة.
ضحك سليم بخفة:متخافش يا عم، دي اختي.
ادم بحده:ولو، مفيش تلامس برضوا.
براء:طب قولت ايه؟! موافق؟
اتنهد وقال:لما اسأل جنا.
سليم بسرعة:هي موافقة، بس خايفة.
نظر له ادم وسند بكوعه علي الكرسي ويده علي حاجبه:وكمان خلتها توافق.
سكت سليم بتوتر ونظر للاسفل.
قال ادم:تمام…انا موافق، بس هقول لأمي.
قام سليم وبراء وهما فرحانين :هيييي.
رفع ادم انطاره ليهم برفعة حاجب.
شافته براء وسليم وقعدوا علي طول بتوتر وادب.
سكتوا شوية، وادم ينظر لسليم بهدوء بأعينه الحا*دة.
سليم بتوتر:طب انا همشي بقي.
ادم بجمود:يكون افضل برضوا.
ضر*بته براء بخفة علي كتفة.
ضحك سليم بخفة وقام وقف قائلا :خلاص ماشي يا عم اهو.
وشرب كوب العصير بسرعة وضحك ومشي.
نظرت براء لادم :عيب، مينفعش تقول كدا. قام وقف وشالها بسرعة قائلا :طب تعالي وانا اعلمك تقولي ايه.
اتكسفت،وهو اكمل طريقه ودخل الفيلا وطلع علي فوق في الغرفة.
دخل ووضعها علي السرير واقترب منها.
قالت وهي تضع يدها علي صد*ره:طب استني هقل*ع الطرحة.
نظر لها ،وقامت بحجة الطرحة لكنها جريت علي الحمام.
شافها وراح للباب وخبط عليه قائلا بحده:براء.
سمع ضحكها من الداخل وهي بتشغل المياة.
ابتسم غص*ب عنه، وقال بصوت جامد:تمام…انا ماشي، عندي شغل…هخلصه وارجع.
واتحرك وخرج من الغرفة.
وهي سمعته من الداخل، واستحمت وخرجت وهي تلف نفسها بفوطة، وشعرها مبلول.
خرجت وعي فاهمة انه مش موجود، خصوصا لما مسمعتش اي صوت في الغرفة.
اتجهت لغرفة الملابس ناحية دولابها وبدأت تختار بيجامة تلبسها.
سمعت صوته وراها بيصفر.
لفت بخضة ولقته واقف وراها بالظبط مبتسم بخبث، وكمان عا*ري الصد*ر…واضعا يده في جيب بنطاله الاسود.
قرب منها وهو ينظر لها من اعلي لاسفل.
وهي عادت للخلف حاي اصدمت في رف الدولاب.
اقترب منها وحاوط خص*رها بذراعه وشدها لعنده.
نظرت له بغي*ظ:يعني مطلعتش، وكنت بتضحك عليا.
ابتسم بخبث قائلا بصوته الرجولي :طلعت…بس شربت مياه ورجعت تاني.
حركت يدها علي صد*ره بدلع:انت زي التعلب المكار.
ابتسم بجانبية وقرب منها وضع يده علي حافة المنشفة من الخلف.
لكنها ابتعدت بسرعة وكسوف وبلعت ريقها.
ابتسم بخفة ومد يده واخذ قميص ابيض له من الخزانة.
لبسهولها وهي استغربت، لانه بيلبسهولها علي المنشفة.
وكان بيقفل ازرار القميص.
بعد ما قفلهم نظر لها وابتسم بخبث، وهي استغربت.
لكن فجاة سحب المنشفة من الاسفل بسرعة، وهي اتخضت.
نظرت له ولقته بيرفع حواجبه بثقة.
ضحكت بخفة ،عشان متتكسفش وميبعدش عنها لبسها القميص.
قرب منها وشالها وهي تلف قدميها حول خصره.
حضنته وهي تلف ذراعيها حول رقب*ته مبتسمة بخجل.
خرج ووضعها علي السرير، وطفي النور ولا يوجد غير ضوء القمر يدخل من النافذة.
اقترب منها بهدوء ودفن وجهه في عنقها.
قالت بصوتها الرقيق:ادم.
رد:اممم.
قالت بابتسامة:بتحبني قد ايه؟!
ابعد وجهه ونظر لها، وهي وضعت يدها علي خده.
قال بابتسامة خفيفة:هتستحملي.
استغربت ولم تفهم،ولكن قبل ان تتحدث وجده يقب*لها في شفا*يفها بقوة وعمق…بادلته، ولكن لم يبتعد عنها كاد نفسها ينقطع.
ضر*بت علي كتفه المعضل بخفة ضر*بات متتالية.
ابتعد، وهي اخذت نفسها بقوة.
ابتسم بخبث قائلا : كنت اقدر اعمل اكتر من كدا، بس انتي مستحملتيش.
نظرت له ،وهو قرب منها، لكن زقته بسرعة وقامت وقفت قائلة :طب لو عايزني بقي امسكني.
قبل ما تجري مسك ايدها ورجعها مكانها تاني، اسفله.
نظر له وقرب من رقب*تها قائلا بخبث:ما انا مش قادر استحمل…اكبري بقي.
قالت بدلع:هفضل برضوا الصغيرة بتاعتك.
نظر لها مبتسم وقال:بنتي الصغيرة.
ابتسمت بخجل، وهو اقترب منها يشدها له اكثر وووووو
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
بعد اسبوع….في الصباح، في الشركة.
كانت رنا واقفة في الكافيتيريا بتجيب عصير.
لفت ولقت زين في وشها.
ابتسمت وقالت:زين، عامل ايه؟!
فجاة لقت بنت وقفت جمبه ومسكت ايده.
نظرت لها باستغراب.
قالت البنت:ممكن تبعدي.
بعدت رنا شوية،وقربت البنت من الراجل وقالت اتنين قهوة.
نظرت رنا لزين وحاولت تبتسم قائلة :م مين دي؟!
نظر لها لها بهدوء:خطيبتي.
اتصدمت،وبصت لايدهم المتشبكة.
بصت لها البنت وبعدها نظرت لزين:انت تعرفها.
قال:صديقة قديمة.
نظرت لها البنت قائلة :اهلا انا مروة.
نظرت لها رنا وهي لسة بتحاول تستوعب، لكن مدت ايدها وسلمت بابتسامة خفيفة مزيفة، من خارج قلبها الذي يصرخ.
مروة:لسة علاقتنا مش رسمية، بس بنعتبر بعض مخطوبين.
اومأت لها رنا بخفة، وابتلعت ريقها من تلك الغصة قائلة :ا الف مبروك.
ابتسمت لها مروة، وبصت لزين:يلا.
كان ينظر لرنا، ويرى تعابير وجهها، بعدها اومأ لمروة ومشيوا.
ونظرات رنا عليهم،شعرت بضيق في قلبها ودموعها تتجمع في عينها، مسكت نفسها وهي بتقول في السر:ا اي دا…وانا مالي اصلا، ه هو انا ليه حاسة نفسي هعيط….في النهاية دا نصيب.
لم يؤثر كلامها علي تلك الدمعة التي خانتها وسقطت من جفنها السفلي.
نظرت لنفسها، كانت ترتعش رغم اعتدال الجو.
مشيت بسرعة قبل ما تفقد اعصابها ولا تسيطر علي دموعها.
اما هو كان ينظر لها من بعيد، عينه لا تتركها.
قعد مع مروة ونظر لها قائلا :انا…عايز ننفصل.
نظرت له بدهشة وقالت:ايه؟!
قال بضيق:انا مش متعود، ومش مرتاح في العلاقة دي.
قالت:خلاص،نتخطب رسمي، او نتجوز.
قال:لا…انا مش عايز كدا، بصراحة عشان مبقاش كداب، مفيش مشاعر ليكي جوايا.
نظرت له بضيق:مع الوقت هيكون في مشاعر.
قال بضيق:مش هينفع…انا بحب واحدة تانية.
نظرت له وقالت:البنت ال شوفناها مش كدا.
نظر لها بهدوء.
قامت وقفت ونظرت له قائلة :تمام يا زين…مع السلامة.
ومسكت شنطتها وخرجت.
اخد نفس بقوة،وقام بسرعة يدور عليها.
اتجه للقسم ال بتشتغل فيه، شافها واقفة سرحانة وهي تنطر لمكتبها بحزن.
قرب منه ولفها ليه، وهي استوعبت واتصدمت.
نظر لها وقال:تتجوزيني؟!
اتصدمت،وكل الموطفين ركزوا معاهم وابتسموا.
قال :ردي يا رنا…مينفعش تسكتي في اللحظة دي.
قالت بتوتر:ب بس…
قاطعها قائلا :مش بحبها….بحبك انتي.
اتصدمت اكتر وغص*ب عنها ظهرت ابتسامتها.
قال بابتسامة:تقبلي اكون جوزك وصاحبك واخوكي وابوكي، وكل حاجة في حياتك.
اخدت نفس وهي مبتسمة، عيونها دمعوا من فرحتها.
فجاة سمعوا صوت ادم من وراهم، لفوا وكان واقف واضع ايده في جيبه وبيبصلها وقال بهدوء:وافقي، دا بقاله فترة مش مركز في الشغل بسببك.
ضحك زين ورنا.
نظرت لزين وقالت:موافقة.
ابتسم وقرب منها عشان يحضنها بس ادم مسكه من ياقة بدلته من الخلف قائلا بصوته الرجولي :عيب يابني، مينفعش دلوقتي.
ضحك زين، ولف وحضنه بقوة، وادم بادله الحضن.
ابتسم ادم بخفة قائلا في سره:بقوا فرحين.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
بعد مرور شهر…في قاعة مشهورة وكبيرة وفخمة.
كان يجلس زين ورنا…. وسليم وجنا.
زين قرب من رنا وهمس:الف مبروك.
قالت بخجل :الله يبارك فيك، عقابلك.
نظر لها بضحك:عقبالك ايه!!! اومال انا بعمل ايه دلوقتي.
نظرت له :ردودي بقي يابا.
ابتسم بخبث:قلب البابا.
لم تمنع ابتسامتها من الظهور وسكتت.
عند سليم وجنا.
جنا:اتهد بقي، اهو اتجوزنا وخلصنا…مبسوط!
نظر لها مبتسما:الا مبسوط، دا انا طاير من الفرحة.
ابتسمت.
وهو قال بخبث:محتاجك تعالجيني كل يوم يا دكتورة.
نظرت لها مبتسمة:وماله، في حقنة كدا طولها عشرة سنتي، هتنفع معاك.
نظر لها وبلع ريقه، بعدها قال:انا كفاية الشلفطة ال اخدتها من اخوكي ايام الخطوبة.
نظرت له بدلع:متزعلش يا حبيبي، هعوضك.
ابتسم ومسك ايدها وبا*سها.
وهي ابتسمت بحب، وسكتت.
امام القاعة، الذي تطل علي البحر.
كان واقف ادم وشايل ألين، وجمبه براء الذي ترتدي فستان لونه موف بطرحة، وشكلها كلاميرات.
كان بيأكل ألين ايس كريم، وبراء تنظر لهم مبتسمة.
قالت ألين:بابا، انا بحبك اوي.
قال بابتسامة هادية:وانا يا قلب البابا.
نظرت ألين لوالدتها:وبمو*ت فيكي يا ماما.
ابتسمت براء ومسكت ايدها الصغيرة وبا*ستها بحب.
مسكت ألين الايس كريم، وادم شد براء وقربها منه واخدها في حضنه وهو يلف زراعه حول خصرها.
نظرت له براء وابتسمت، قر*ب منها وبا*س رأسها قائلا وهو يبتسم بحب:عمري ما كنت هلاقي زيك…سامحيني علي كل حاجة وحشة عملتها معاكي.
ابتسمت ابتسامتها البريئة، ووضعت رأسها علي صد*ره.
ألين:هو انتوا اتعرفتوا علي بعض ازاي.
براء بابتسامة:يااااه، دي حكاية طويلة.
نظر لها ادم بابتسامة هادية قائلا :براء.
نظرت له.
قال بحبك:اسمك حلو.
ضحكت بخفة ،وهي تتذكر ذالك الكلام، الذي لم ينساه هو ايضاً.
قال بحب:بحبك يا قلب ادم.
قالت:بحبك يابن السيوفي.
ابتسم ابتسامته الجانبية الجذابة، وقرب وبا*س خدها.
ألين:وانا كمان.
ضحكت براء وادم،وقربوا منها هما الاتنين، وبراء طلعت تلفون ادم من جيبه واخدت صورة سيلفي ليهم، وهي بتبو*س ألين من خدها، وادم من الخد التاني…. وكانت اجمل صورة عائلية.
“من يجد الحب والامان يتمسك به….ان هذا عالم الرويات يا سادة، وليس الواقع….والخيال يظهر لنا ما نريده، ولكن الواقع ينادي لنا بأعلى صوته، كي لا نُحبس في ما يجعل الامل يتحطم”
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
الحمد لله، ختمناها بفضله…. التفاعل بيقل علي اخر بارت وللهمش عارفة ايه دا.
وشكرا ليكم جميها، دومتم سالمين وفي رعاية الله.
سبوني اخد اجازة بقي
وشكرا لتعليقاتكم القمر يا قمرات

