ملح بطعم السكر 3

البارت_الثاني_عشر
فقدت_ابي_من_جديد

استيقظت ورد علي يد تهزها برفق ، فتحت عيناه بفزع لتقع علي امها التي سالتها بقلق”
مالك يا بتي جايمة مخلوعة اكده ليه

هزت ورد راسها بقوة لتذهب عنها ما افزعها واجابت امها بحزن يتجرعها قلبها المجروح ”
مفيش يا ماما حلمت حلم مزعج، قوليلي رياض رجع

تتأفف امها من كثرة سؤالها عن رياض الذي تركها رغم عشقها له، حتي يظل وفيآ لذكري زوجته لتقول لها بحنان”
يا بتي بطلي عذاب في نفسك رياض اختار حياته من سنين
ومش هيتنازل عنيها لا عشانك ولا علشان غيرك، فوجي لنفسك وانسي اللي كان بينكم،والحمد لله مخسرتيش حاجة غير كام شهر في خدمته ،ولساتك بت تتجوزي الي يختاره جلبك وبكيفك ويناسبك مش اكبر منيكي

نهضت ورد من فراشها ممتعضة وثارت علي امها بحدة”
لا يا ماما خسرت كتير، لان رياض مايتعوضش ، بتقوليلي اتجوز اللي اختاره قلبي، و رياض هو اللي اختاره، ولو شايفة سنه مش مناسب ليا ده مش يعيبه ده يكبر من مقامه عندى
انت ليه مش قادرة تفهميني
حرماني من رياض بيحسسني اني ضايعة زي ما كنت ضايعة وتايهة يوم موت بابا، هو بوصلتي في الحياة وشط الامان

لتاخذ نفس عميق اعقبها تنهيدت إلم ”
يا ماما رياض بالنسبالي الحياة، لو بتحبيني بجد ساعديني و رُديلي حياتي انا بعشقه والله بعشقه

احتضنتها حفيظة بقوة ومسدت ظهرها بحنان وكفكفت دموعها التي بللت كتفها وقالت ”
حسا بيكي يا بت عمري، لكن مليش حيلة في اللي عمله رياض هو وعدني يوصلك لبر الامان ويصلح منيكي، وعمل اكده وحس انه وفي وعده وانسحب كيف اطلب منيه يعاود علشان يتخلي عن وفائه اللي كان عايش عليه

ابعدتها عن صدرها ونظرت الي عيناها الباكيتان وقالت بحزم”

اسمعي يا بت منصور ، بوكي رباكي علي عزة النفس والكرامة،خابرة انك عاشجة رياض وهو جدر يخليكي تنضري فيه الراجل اللي تسلميه امر نفسك،بس هو معملش غير اللي وعد بيه ومستغلش حبك وخلي جوزكم حجيجي، وده يرجعني للاهم ، لو رياض ليه نصيب فيكي وكنتي من نساه، هيجمع ربنا شملكم،ولو مفيش نصيب الله في سماه لو موتي نفسك تحت رجله ما هيكون ليكي
يلا هما اتسبحي واغسلي وشك وفوجي اكده واثبت للكل انك جوية وراضية بجضاء الله وحكمه
وجهزي حالك وانهضي من فرشتك وهمي لاجل تجابلي هداية وبنات عمك الشيخ ياسين ريدينك

حدقت ورد في امها وصاحت بفزع”
هداية هنا المجرمة دي اللي فرقت بيني وبين رياض انا هفضحها وهقول للكل على اللي عملته ،ده غلاوية وحقودة

تصمت فجاءة حين تسمع صوت هداية المذهول يسال بذهشة”
انا مجرمة وحجودة وغلاوية ليه اكدة يا بت عمي، خبرك مني ايه عفش لاجل تحكي عني الظلومه دي

دنت منها ورد بغضب ونظرت اليها بغيظ قائلة بحدة”
ايوة انت مؤذية، مش جاية تخديني دارك زي ما قولتيلي، وفرحانة فيا لاني اطلقت من رياض وانك هتخلصي عدتك وهيتجوزك،بعدما عملتي عمل يفرق ما بينا

ضربت هداية صدرها بقوة وصرخت بلوعة كذلك فعلت حفيظة التي نظرت اليه بملامة وقالت ”
واه يا بت الشيخ ياسين معجول انتِ يا عاجلة تعملي اكده

صاحت هداية بغضب واجابت عمتها وورد بحزم وثقة”
لاه يا عما وانت يا بت عمي، انا رباية الشيخ ياسين شيخ الجامع الراجل التجي اللي الكبير والصغير بيخدو منه الفتوة والرجوة الشريعة، معملش اعمال الشينة ، بنات الاشراف ما تطلعش منيتهم العيبة ،وحديتك ده يضيع فيها رجاب لولا اني خابرة وجعتك وناضرة عشجك لواد عمي الكبير
ايوة يا ورد انا جاي مع خواتي لاجل انفذ امر رياض، اللي جالي اجيلك واخدك انت وعمتي حفيظة، جبل ما يعاود الدار
لان جعدتك بداره بعد اليوم ما راحش تكون مجبولة ،بالذات بعد ما طلبك واد عمي جاد للجواز

بعدت عنها ورد وجلست منهارة علي فراشها لتسالها”
بس انت اللي قولتيلي كده انك عملتي عمل،طيب انا عرفت منين انك جاية تاخديني لدار عمي لو مش انت اللي قولتيلي

ضحكت هداية بحزن بسبب اتهام ورد الجائر عليه لترد ”
لانك ذكية وواعية لرياض زين،وخابرة انه مش هيجبل وجودك بداره بعد طلاجك منيه،وعجلك الباطن خيل ليك اني السبب لاجل تبرري فراجه عنيكي

اقتربت منها لتري دموعها المتحجرة في عيناه تضمها لصدرها وتكمل حديثها بثقه وتستشهد بامها قائلة”
لو انا اللي فرجت بينك وبين رياض، كي ما بتجولي كان اية يرغمني اوعيه علي الفضايح اللي هتعمليها لو اتجوزتي غيره وانت متمردة كي ما كان بيجول عنيكي
اسالي امايتك مين جال لرياض يتجوزك لانه الوحيد الجادر يحكم لجامك ويكسر تمردك وعصيانك ولغرض تاني في نفسي هحددك فيه لحالنا، بعد اذن عمتي

طالعتها حفيظة بريبة ونظرت الي ورد الذي يكسو وجهها الحزن تؤمى لها ورد بموافقتها علي تتركها وحدها معها ”
حوصل يا ورد فعلا هداية هي اللي شارت بجواز رياض منيكي ، ولاني بثج فيها، هسيبكم تتحدتتوا سوا
انا خارجه ابلغ خيتي عديلة اللي حوصل واجهز حالي ،
تتركهم حفيظة سويا وتخرج وتغلق الباب خلفها حتي تترك لهم بعض الخصوصية لتساله ورد بتحفظ”
غرض اية تاني في جوزي من رياض يا هداية، بس الاول لازم تكوني صريحة معايا، رياض مكانته عندك مش الكبير بس او كان جوز اختك والسلام انت بتكني ليه المحبة صح

اخدت هداية نفس عميق وزفرته بقوة واجابتها قائلة”
لا يا ورد مش هنكر، ويمكن ده السبب اللي خلاني الفت نظره لجوزك، كان عندى امل بنت البندر تسرج جلبه كي ما سرجته خديجة وماتت وهملته حزين عليه ومخلص ليها

تملكت الدهشة من ورد وسالت هداية بحيرة”
افهم من كلامك انك حزينة ان رياض وفي لاختك، يعني اللي شفته في حلمي عن امنيتك بانك تتجوزي رياض حقيقة مش مجرد حلم دي رؤية صح

جلست هداية بجوارها ومسكت يدها بقوة وقالت”
يمكن رؤية بس صدجيني امالي مع رياض ضاع بعد ما رفضني وطردني من داره وجالي ان متعته في الحياة ماتت مع خديجة اللي ما تستحج ضافرة ولاعشجه ليها

انا هجولك كل حاجة لاجل تصدجي اني حسا بيكي وبوجعتك
حكايتي مع رياض تبدء من واحنا اطفال واد عمي كان حنين علي الكل لكن خديجة عرفت كيف تميل جلبه ليها، وانا كنت شاهدة علي كل افعالها، كانت دايما تحسسه باحتياجها ليه وكيف انه هو النور اللي بيضئ حياتها،
لما كنا نذاكر مع جاد وعلي كانت تعيط لما جاد يحاول يفهمها وتجري علي رياض وتشكي منيه وتطلب يجيب لها حجها
وواحدة واحدة بجي هو اللي يذاكر ليها
كلتنا كنا عايشين اهني بالدار لحد ما خديجة اتجوزت رياض
بوي اسس لينا دار جديدة
خديجة جدرت تسرج جلب رياض من غير ما يحس، بجربها منية واحتياجها الدايم ليه شاف فيها رفيجة جلبه وعشجها بجنون ، لو جولتلك ساعات بشك انها جصدت تاخد الطلجة اللي فضحت عشج رياض ليها واجبرته يتجوزها
ولما اتجوزها سيطرت عليه مكنتش بتخليه يندر غيرها، استعجلت علي الحمل ولما ربنا رزجهم بعبد الرحمن زادت من سيطرتها عليه ، صدجيني يا ورد انا عمري ما كرهت خديجة لكن كرهت تسلطها على رياض كانه ملكها لوحدها حتى انها
كرهت لما طلب ابوه منه يكون الكبير بعده ،كانت بتكره اي حاجه تشاركها فيه ،ولما عادت سلوى للبلد كانت نار حامية ولعة بالدار كلتنا كنا بنحاول نهديها ونجولها تتجبل وجودها دي بت عمها لكنها كنت متحكمة ورفضت تفضل بدار الكبير وجت عاشت معانا لحد ما اتجوزت ولاجل تفرض سيطرتها على رياض اكتر سعت وجتها للحمل وكان الدكتور محذر منيه بسبب نجص الكالسيوم اللي في جسمها
والله يشهد رياض ما جصر معاها وكان بيحرص تشرب كوب الحليب جبليه لكنها كانت عنيدة،ومش بتسمع الكلام
لحد ما حملت في فيصل يومها رياض كان غضبان ورافض تكمل الحمل انا واعية لليوم ده كأنه امبارح
دخل علينا وكنا بنبارك ليها وصرخ فييها بحدة”
خديجة الحمل ده مش هيكمل ، فاهمة ولا لاه يكفي مرة كسرت حديتي ورغم خطورة الحمل عليكي وعلي اللي في بطنك حبلتي وهتنزليه يا خديجة معنديش استعداد اتنازل عنيكي الولد يتعوض لكن انت لاه

قامت خديجة وملست علي وجهه الغاضب وطبعت قبله حانية علي خده واخدت يده ووضعتها علي بطنها”
اللي جواتي حتة منيك غالية عليا كي ما انت غالي ،وبدل ما يبجي عندى رياض واحد هيبجي ثلاث
وحياتي عنديك ما تحرمني فرحتي بيه ولو على صحتي رفيجني وانا هسمع حديتك زين وانفذه

تعود هداية للواقع وتكمل حديثها بغضب”
جدرت بكلمتين تغير غضبه لخوف ولهفه ،وفعلا فضل جارها لحد ما ولدت وبعدها مرض ولده وحوصل اللي حصل وماتت بعد ما شفي فيصل اكيد بسبب تعب ولادتها ولانها كانت نفسا

نهضت هداية ودموعها جرت في عيناه كالشلال”
مجدرش انسي ليلة موتها وهي ماسكة في يده وبتستعطفه
وتجوله سامحني بيكفي موتي يمحي ذنبي
حتي وهي بتموت بتاخد معها روحها واسرت حياته وحبسته
من حج رياض يعيش حياته ويتهني كي الرجاله
اختي كانت صوح بتحبه لكنه بتملك وهو محتاج لوحدة تشاركه مش تملكه، انا عشجته وعرضت عليه نفسي لاجل اربي ولاده رفضني وجالي
ولادي من خديجة هربيهم انا وهي وبس لان خديجة عايشة فيهم وهتفضل موجودة معانا
اتجوزت لاني واثجة ان رياض ماتت روحه بموت خديجة، ولما حصل موضوعك و شفت براءتك وجولت انت الوحيدة اللي هتحرري رياض من سجن عشجه لخديجة
اجسم بالله ما كنت اتخيل لحظة انه هيطلجك بالذات بعد ما الشهور مرت بيكم لكن لما جه لابا الشيخ ياسين وجاله انه طلجك وانك مكنتيش مرته وانك بالنسباله بته
اتوكدت ان خيتي موتت رياض كي ما ماتت واللي بينا جسد
لكن روحه معاها ده جاله انه هو اللي خلي جاد يطلبك
انا مصدجتش حالي مين الراجل اللي يجبل مرته تكون لغيره الا لو كان اتعمي عنيها كي ما رياض اتعمي عنكي
اسمعي يا ورد انا معاكي في اي حاجة لاجل رياض يتجوزك
لو بتحبي رياض خلصيه من اسر خديجه ليه ،
رياض يستحج يتحب لذاته بحنانه وغضبه وقوته وعنفوانه
مش مره تسيره كي ما تريد
جومي لولا جهزي حالك وتعالي معايا دار بوي ، لازم ننفذ امره وهناك هندبر طريجة يعرف بيها قيمة خسرته ليكي

تبكي ورد و تلقي نفسها بحضن هداية لاحساسها بصدق نواياها معها و خوفها عليها كاخت لها لتقول بصوت متهدج”
بجد هتساعديني يا هداية بجد هرجع تاني لرياض

تمسد ضهرها بحب وحنان”
يشهد عليا الله انك معاكي جلبي علي جلبك لحد ما يردك
••••••••••••••••••••••••••••••••••••
جهزت ورد حالها وخرجت مع هداية وقلبها مكسور لمغادرتها البيت الذي عاش به والدها وعثرت فيه علي الحب الحقيقي والسعادة والامان
لتلتقي بخالتها للتي احتضنتها بقوة وبكت”
صعب علي فراجك يا ورد وانا اللي جولت علي يدك اتفكت عجدتة ولدى وهيعيش حياته كي الناس
الجي اختي حفيظة بتجول ان كل ده كان لاجل يصلحك،الله في سماه لولا خابرة انه زاهد في النسا ما كنت جبلت يطلجك
انت زينة البنته كلتهم بيكفي روحك الحلوة وضحكتك اللي نورت حياتنا وولاده اللي بيعشجوكي كي الام والاخت
بس هجول ايه النصيب غلاب يا ورد ،ولو ولدى الكبير اتعمي ومنضرش كي انت زوجة صالحه ليه وحابة عشرته وراضيه ييه ، اتمني من الله تعاودى لداري زوجه لولدى جاد يمكن يعوضني هبابه خسارة ولدى الكبير ليكي

تنتحب ورد وهي بحضنها لتمسد ضهرها وتبكي علي بكاها”
واه يا بت خيتي عايطك علي ولدى جهرني ومجطع جلبي
لاول مرة اكره خديجة بسبب عشج ولدى ليها اللي ضيع جوهرة مثلك من يده روحي يا بتي وربنا يعوضك باللي يرضي جلبك ويبرد نارك ويستاهلك

تتهدت ورد بالم مؤمنة بانها النهاية وقد ووضعها رياض ليطردها من حياته النعيم الذي ستحرم منه بذنب لم تقترفه
تغادر هي وامها الي دار عمها لتقيم بها إلى ان تقرر ماذا تريد ان تفعل بحياتها هل ستكمل في الصعيد ام تعود لمصر

في المساء يعود رياض الي الدار يدخل اليهم ويري الوجوم يعلي محياهم، يلقي عليهم السلام بأبتسامته المعهودة ويدلف الي غرفته ياخذ حمامه ويغير ثيابه ويخرج اليهم
يجلس بجوار اولاده ويحتضنهم بحب ويسالهم عن احوالهم”
جوليلي عاملين ايه في دراستكم محتاجين مساعدة

هز فيصل راسه رافض واجابة عبد الرحمن بغضب”
مش رايدين منيك حاجة، ورد كانت بتذاكر لينا وانت حرمتني منيها كي اتحرمت من اماي
بيكفي يا بوى ماريدنش نتعود علي حد ونتحرم منيه تاني يوم ، يارب تكون مرتاح دلوج

ابتسم رياض في وجه عبد الرحمن وجذبه لحضنه ومسد ضهرها بقوة ”
ياولدى مين بيدوم لمين، لكني رايد طول ما انا عايش ما تطلبوا مساعدة من حدا انا عايش عشانكم
وورد كان هيجي يوم وترحل لبيت جوزها هي كانت ضيفه
الا لو رضيت علي عمكم جاد ساعتها هتعاود تعيش معانا

حملق به جاد واجابه بضيق”
مش عارف يارياض انت بتضحك علي نفسك ولا علينا، ورد مش عايزة غيرك سواء شايفها بنتك او اختك هي عايزاك انت
انا بعد ما شفت انهيارها وهي ماشية من هنا
بقيت متاكد اني غلطت في طلب ايدها، فكر يا رياض مدام متقبلة فارق السن وراضية بيه ايه المانع انك تكمل معاها
وورد بنت لطيفة وبصراحة خسارة في اي واحد غيرك ،حتي انا لانك الوحيد اللي قدرت تحتويها وقت شدتها وكنت ليه السند والامان اللي بتحتاجه فكر وبلاش تخسرها

نهض رياض ونظر اليهم من علياءه”
بس انا معنديش اللي اعطيه ليه، يرضيك اتجوزها وجلبي وروحي ونفسي عايشين مع غيرها حتي لو ميته جبل ما تجولوها، لو فعلا يهمك امر ورد لازم تساعدني افوجها من الوهم اللي عايشة فيه

يزفر بضيق ويكمل حديثه بعصبية
انا غلطان اني سمحت ليها تتعلج بيا ،لدرجة انها مش قادرة تفكر زين بمستقبلها انا ماضي حطام رجل كبير ، خدت منه الدنيا اكثر ما عطيته ،صدجني يا واد ابوي ورد عمرها ما هتكون سعيدة معايا، انا خابر هي رايداني لكنها مش واعية اني كنت ليها الاب، بتفتكر هو ده الحب والعشج، وانا واثج لما تلاجي الحب الحجيجي هتعرف الفرج واني مكنتش ليها غير السند ، انا رايد مصلحتها اللي هتكون مع غيري
يتافف جاد من حديث اخية المجحف في حق ورد”
اسف يارياض لو انت عامي عن حبها بسبب وفائك لخديجة كلنا شايفينه انا نفسي كنت بحسدك علي اهتمامها بيك وكنت بحسبها مراتك، لكن بعد ما فهمت بجد بقيت مستغربك ازاي مش قادر تحس بصدق مشاعرها
افهم بقي ورد عاشقاك اب واخ وزوج وحبيب وشريك ،ولو مش هتعرف تقدر حبها، يبقي لازم انقذها من ظلمك ليها

تغيم عين رياض بحدة و دنا من اخية وقال له وهو يضغط علي اسنانه بغضب مكتوم”
انا ظالم يا جاد وجدرت تجولها ، حاضر يا ولد ابوي انا هروح دلوج اكتب عليها وادخل بيها وهعيشها ليالي تجاسي عشجي لمراتي وحرمانها من كل ذرة حب تكون ليها
هرضيها وهكون ليها زوجها اتمتع بيها وباليالي في حضنها والصبح اعود لعشجي ابكيه واندم علي خيانتي ليها
هو ده العدل اللي عايزني اكونه مع ورد ، ترضيها لخيتك تجبلها تتجهر وتموت لما تحس انها مجرد متاع لي ولرغباتي
جول يا جاد هو ده العدل

كور يده وبقبضة يده ضرب الطاولة بشدة لينفس فيها بعض غضبه علي اخية الذي وصفه بالظالم ليكمل”
انا بجي هجولك عدلي، انا اتجوزت ورد والله العالم اني ما كنت رايد حد غير خديجة يحمل اسمي لكن اللي حصل وحسيت بمسؤوليتي تجاهها بالذات ان عمي منصور كان غالي كتير علي جلبي وانت فاكر زين كيف لفلفت عليه ايام ما اختفى حتي جبل بوى ما يطلب
كنت بخاف أاذيها لعمي يغضب عليا واحس اني جليت من جميته عندى باهانتة لبنته بجيت كيف الاخ والاب ليها برضايا مكنتش اتخيل تعشجني كي ما بتجول
لاني واثج انه ما عشج هو تعود وبكره لما تبعد عني هتعرف ان كل مشاعرها كانت لسته بكر وانا كنت اول راجل يجرب منيها بعد بوها،ورد دلوج في احتياج لزوج يعرفها الفرج بين افعالي معاها و بين حجوج الزوج
وجتها بس هتعرف اني مظلمتهاش لما ما خليت جوزي منيها حج وخليتها تختار شريكها بنفسها
انا مش ندمان علي اهتمامي ورعايتي لورد،بس هندم صوح لو كنت السبب في اذيتها واختارت اي حد لجل يعوضها غيابي
روح يا جاد ليها انت اصلح واحد يستحجها وهيجدرها وهيجدر يفهمها انا كنت ايه في حياتها

بدون ان يشعر يجذب جاد رياض لحضنه ويبكي علي كتفه”
يا خويا لو بتتمنا ليا السعادة قيراط بتمناها ليك ٢٤ ورد بنت بجد حرام تتوجع ياريت اقدر أعوضها حرمانها منك ،
بس انت الكبير في كل حاجة حتي في تضحيك ووفائك نفسي تفكر بنفسك زي ما بتفكر بالكل الاموات والاحياء

يبعد عنه وينظر الي عيناه الذي يسكتها الحزن”
انت ملكش حق في السعادة دا الحي ابقي من الميت وصدقني خديجة تتمناك سعيد ومرتاح

ضحك رياض بقوة ونظر الي امه الحزينة علي حاله”
واه الظاهر سفرك بره نساك خديجة وعشجها المجنون لي
لاه يا واد بوي خديجة مش هتجبل يشركني فيها حد لا حي ولا ميت وانا راضي بحياتي وسعادتي هشوفها فيك وفي ولادى ، وفي فرحة ورد لما تفوج من وهمها
اوعدني تجف جمبها وتكون ليها العوض ، ماريدش تحس ان بوها مات تاني لاني هفضل موجود السند والامان ليها

وربت علي كتف اخية برفق وحنان بالغ”
يا واد بوي انا راجل عشت حياتي زين واتجوزت اللي عشجتها وبدل الولد ربنا اعطاني منيها اتنين والحمد لله لساتي علي عشجها باجي وسعيد به انا عشجي لحبيبة جلبي هو الهوا اللي بتنفسه وبينعش روحي وعايش بيه
ياريت تجدر تلاجي الحب والعشج اللي نولته ولجاته معاها

هز جاد راسه بحزن”
ياريت يا رياض مين ميتمناش يعيش مع حب حياته، زي ما عشت حبك مع خديجة
،يحتضنه اخيه ويهمس له ”
روح و حصل اللي تستحج جلبك وتستحجها وتناسبك

تري امها رضاء نفس ابنها بما فعل وحثه على زواجه من ورد ليزيد يقينها بان ابنها لن يتزوج بعد خديجة
وتتمنا ان تعود ورد اليهم كزوجة لولدها المتغرب دائما جاد
بعد العشاء يذهب كل واحد الي غرفتة الا رياض عاد الي حضن اولادها ليعوضهم حرمانه منهم طوال ست شهور
•••••••••••••••••••••••
و هناك في الدار الشيخ ياسين
اخدت هداية ورد الي غرفتها لتنام معها بعد ان فضلت مرافقتها بعد ان شعرت باحتياجها اليها تنام هداية بعد سهرة طويلة لا يخلو فيها الحديث عن رياض

لا يغمض جفن لورد وظلت تتذكر كل لحظاتها مع رياض و تبكي فراقه الي ان سمعت آذان الفجر وتذكرت استقاظه لاداء فرضه رفعت يدها الي سماء ودعت ربها”
يارب انا مش هطلب منك غير انك تردني لحضن رياض جوزي وحبيبي وكل دنيتي لو كتير عليا عاقبني لكن ردني ليه لو بعد حين بس يكون ليا معاه نصيب يا رب
تمر الايام وكل دقيقة تمر علي ورد تزيدة شوق و حنين إلي رياض الذي اختفي من حياتها كليا كانه لم يوجد بها يوما
دان غيابة عن رؤية اسبوع وهي تبكيه كل ليلة ما صلاة الفجر وتنجيه وتحاول هداية ان تخفف عنها لكنها لم تسطيع
الي ان اتي يوم وطلبت احدى بنات الشيخ منها ان تذهب لأبيها لانه يريد ان يحدثها في امر هام
دلفت غرفة الشيخ ياسين وجلست بعد ان طلب منها ذلك ”
يتحدث الشيخ ياسين باهمل قائلا”
ياورد يا بتي بجالك سبوع في داري واكيد جررتي كيف هتكون حياتك بعد طلاجك اللي ما يعرف بي حدا غيرنا
لولا اكده مكنتش جعدتك مع بناتي لانها فال سئ لكن بطلاجك من رياض جبل دخوله بيكي جعلك كالمخطوبة
فهمتيني يا بت الغالي

اؤمت ورد برأسها واجابتة”
اقرر ايه وانا حسا بالضياع ، لو فكرت انزل مصر هحتاج وقت احول اوراقي ولا قعدت هنا محتاجه اللي يساعدني
وفوق كل ده صعبان عليا نفسي واللي عملتوه معايا وفيا مين ادالكم الحق تحكمو عليا وتجوزوني لراجل فاقد الحياة

يثور فيها الشيخ ياسين لحدتها قائلا”
اتحشمي ياورد لللي بتحددتي عنيه ده كبيرنا ،وهو عمل معاكي لللي جدره عليه ربنا من غير ما يمسك ، صوح الطريجة كانت غلط لكني اتوجعت مع دوم عشرتك ليه هتوافجي علي جوازكم وكمان بجتي مرتي ،مصدجتش لما جالي انك لستك بكر وكتني ليه كالاخت
المهم لو مش هينفع تنزلي مصر من بكرة سويلم هيتكفل بيكي يوديكي ويرجعك كي مكان جاد بيعمل
ولما تخلص السنه فكري شوفي رايده ايه وانا ورياض هنفذه

ححمت قائلة بتهكم”
صح رياض هينفذ هو فعلا شاطر في التنفيذ عن اذنك ياعمي ومن بكره هجهز نفسي علشان احقق حلم بابا
الحاجه الوحيدة اللي اقدر اعملها من غير ما حد يحرمني منها
تتركها وتخرج لتقابلها هداية وتلاحظ وجومها ترافقها لغرفتها لتعرف ما حدث بينها وبين أبيها وتساله حصل ايه”
محصلش بس الواضح ان ابوكي عايزني اقرر مصيري معاكم طبعا كله بامر من رياض ،وفي الاخر قالي ان سويلم هيكون رفيقي في ذهابي للكلية

ربت هداية ظهرها بحنان واحتضنتها ”
طيب كويس كملي تعليمك لحد ما نشوف حل نخلي رياض يحس بيكي انا جولت مش هيتحمل غيابك وهيجي يشوف
لكن صعيب وجلبه مات ليه اكده

بكت ورد بحرقه وهي في حضنها لتقول بحزن وانين ”
رياض نسيني خلاص ومصدق خلص مني ، وبيتهيالي انه يتمني انزل مصر النهاردة قبل بكرةليخلص من للابد

لتزيد من انتحابها وانهمار عبراتها ”
رياض وحشني اووي اووي يا هداية نفسي اشوفه

تضمعا هداية بقوة وتهتف بالم”
حسا بيكي يا بت عمي وبوجعت فراجك عنيه لكن المكتوب مفيش منيه هروب ورياض لسته عايش في اسر خديجة يا عالم مين يحرره منيه يمكن وجتها يحس بيكي
_________
وتمر ثلاث ايام وشوق ورد اليه يقتله،حتي انه طلبت من سويلم اثناء عودتهم من الكلية ان تمر عليه لكنه رفض،لانه لم ياخذ الاذن من ابيه او رياض يطلب منه ذلك
تعود الي دار الشيخ ياسين خائبة الرجا مكسورة الخاطر
لتقابلها اخت خديجة الصغيرة زمزم وتبلغها بان جاد بانتظارها مع ابيها في غرفة الضيوف
في بادى الامر ترفض لقاءه ،لشتعل الامل في قلبها فجاءة لعل رياض من ارسله اليها
تدخل عليهم لتراه يحادث عمها الذي ابتسم في وجهه وقال”
اهي الدكتورة ورد نورة العيله جت

نهض جاد وسلم عليه وطلب من عمه ان يحدثها لوحدهم
يطالعه عمه بضيق لكنه يوافق علي مضض،وقال محذرا”
خمس دجايج مش اكثر من اكده فاهم يا جاد

يوافق جاد علي هذه المنحه الصغيرة من عمه، يخرج الشيخ ياسين ويتركهم سويا ليطلب منه جاد ان تجلس ويقول”
ورد انا سبق وطلبتك من رياض ، بعد ما اكد ليا انك بالنسباله اخت، لكن يوم ما خرجتي من الدار وشفت انهيارك اتاكدت من حبك اللي مش شايفه رياض او حاسس بيه
انا فكرت ان ممكن يكون تعلقكك بيه حالة مرضية بتعوضي فيه حرمانك من عمي منصور،وقولت بعد فنرة من البعد عنه هتفوقي، علشان كده انا جيت النهاردة اعرض عليكي طلب ايدك من جديد واشوف مين نظرته صح انا ولا رياض

ليراها تنظر الي باستغراب ودهشة”
مستغربيش انا فضلي اقل من شهر واسافر،وبصراحه شايفك انسب وحدة ليا ونفسي اساعدك تتخلصي من وهمك لو كان وهم، اما لو حقيقة هساعدك ترجعي ليه رغم انه مستحيل
بس انا كمان محتاج احدد موقفي لاني لو سافرت مش هرجع بعد اقل من سنه ولو رياض فضل علي رفضه ليكي ،،من الجائز علي ما ارجع اكون خسرتك لغيري ،قلت اجرب يمكن يكون لي نصيب معاكي قولت ايه

تنتفض داخليا من طلبه شاعرة بضئلتها لدى رياض وكيف انها هانت عليه ولم يؤثر به غيابه لتقول له”

معلش يااستاذ،جاد انا لسه بتعافي من كل اللي حصل،صدمتي في رياض مش قادرة اتوقعها بعد ما وهمني اني مراته لست شهور في يوم وليلة ابقي حره وكمان لسه بنت ،كان كتير عليا انا محتاجه وقت افكر فيه بشكل سليم ، اديني كام يوم مع نفسي اوعدك هرد عليك في اقرب وقت

ابتسم جاد له بمودة ونهض لينصرف لكنه عاد وقال”
ورد ممكن سؤال قبل ما امشي محتاج تردي عليه بصراحه، يمكن هيحسم الامر بالنسبالي بنسبه كبيرة

تبتلع إرياقها خوفا من نوع السؤال لتقول ”
اتفضل طبعا أسال

هو فعلا رياض كان بيعاملك زي والدك يعني مفكرش فيكي او رغب بيكي ولو لمرة وانت اتمنتيه زوج ليكي ولا كان مجرد تعلق شديد وخوف من الفراق ”

تبدلت ملامحها وظلت تسال نفسها ما مكانة رياض عندها هل الزوج ام الحبيب ام الاب والرفيق ليحسم قلبها الجدل”
لقد تمنته لها زوجا وان تحمل اطفال كيف يكون للاب هذه الامنية الغير سويا، نعم هي رغبة في رياض وتمنت ان تنال عشقه لكنه لا يرغبه ولا يفكر بها كم فكرت به لترد علي جاد بثقة ادهشته ”
ايوة يا استاذ جاد فعلا رياض كان بيعملني كابنة واخت انا اللي من خوفي انه اخسره زي ما خسرت بابا اتمنيته زوج

يتتهد براحه ويبتسم بانشراح قائلا”
ريحتي قلبي يا ورد وانا في انتظار ردك ياريت متتاخريش انا فضلي اقل من شهر واسافر وصعب ااجل سفري اكثر من كده
سلام وبانتظار ردك

قبل ان يخطو خارج الغرفة توقغه ورد قائلة بتهور”
جاد انا مش محتاجه وقت افكر انا خلاص اخذت قراري
انا موافقة اتجوزك والنهاردة قبل بكرة……
•••●●●•••●●●•••••●●●●••••••●●●●••••••●●●

 

البارت_الثالث_عشر
اللاعودة
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
أُسكنتك عيني فأصابت عيني بالرمد وذهبت ،أسكنتك روحي فحرقتها بلهيب جحودك ورحلت، أسكنتك قلبي فركلت قلبي بكل قسوة ومضيت، من الذي علمك كل هذاالجفاء. يا من كنت لي نبع الحنان والامان وانسحبت ليترسخ بداخلي يقين
لا يوجد أحدْ مضمون فِي هذَه الدنيَّا، فحتى قلوبنا التي هي لنا ستخذلنا يوما ما وتتوقف عن النبض.•••

هذا ما دار بخلد ورد بعد حديث جاد الصادم لها بأن رياض لم يراها غير اخت ليس إلا ولم يشعر بها او بمشاعرها
الصادقة ليطرح عليها من جديد عرض الزواج ويأمل ان توافق لانها تناسبه ولا يريد ان يخسرها”

لتحسم امرها وترد عليه بتهور ورعونه”
انا موافقة علي الجواز منك يا جاد النهاردة قبل بكرة

اقترب منها جاد وجذبها لتقف امامه ،حدق بهل بقوة، يريد ان يتأكد من أنها موافقة ولم تخدعه اذناه ليسألها مؤكدآ”
ورد انت قولتي انك موافقة بجد ولا انا بيتهيألي

افلتت ذراعيها منه بضيق واخدت نفس طويل واجابته”
ايوه ياجاد انا مش هلاقي أحسن منك، انسان مثقف ومتفهم وكمان اخ وصديق قبل ما هتكون زوج
انا موافقة يا جاد وياريت تعجل بالجواز علشان ابقى مراتك قبل ما تسافر ولا عندك نية في خطوبة دلوقتي ولما ترجع في الاجازة الجاية نتجوز انا معنديش مانع

ابتسم جاد ابتسامه ملأت وجهه ونظر اليها بسعادة وقال”
لا طبعا انا لو اطول كنت اتجوزك امبارح ، انا هطلب ايدك من عمي الشيخ ياسين واتفق معاه علي كل حاجة

احتجت ورد بقوة وقالت بحدة”
لأ انا مليش كبير غير رياض ،زي ما طلبتني اول مره منه اطلبني تاني منه واتفق معاه علي كل حاجه
مش قال اني كنت بالنسباله بنته فأكيد هيكون حريص علي مصلحتي واللي هيشوفه ويوافق عليه هنفذه

تهللت اسارير جاد بفرحه عارمة”
كده انتي طمنتيني معني انك توافقي علي الزواج مني، كده رياض كان صح وانت فوقتي من وهم حبك ليه
بصراحه انا سعيد انا ما يأستش وسلمت بالامر وجربت حظي
معاكي والحمد لله نولت موافقتك وهتبقي مرتي

تغيم عيناها بغموض لتقول”
وانا كمان سعيدة اني كسبت ثقتك، وهكون شريكة حياتك يلا روح اطلبني من رياض وشوف الكبير هيقول ايه ويحدد ميعاد الزفاف امتى

يشد علي يدها بحراره شاعرا بسعادته لقرب اقترانها به ،يدخل عليهم الشيخ ياسين ويستغرب نظراتهم الي بعض ليسأل جاد ”
في ايه يا ولدى حصل ايه خلاك واجف علي حيلك اكده

اجابة جاد علي الفور قائلآ بسعادة ”
حصل كل خير يا عمي ورد وافقت علي ارتباطي بيها وطلبت مني اطلب ايدها من رياض لانه هو وليها رغم اني كنت عايز اطلبها منك احتراما ليك وللبيت اللي قاعد فيه

ربت الشيخ سليم علي ظهره بحنان وقال باسمآ”
ورد علي حج رياض كبيرنا وهو مسؤول عنيها ، وانا عمها وهكتب كتابها بنفسي المهم انها وافجت وعجلت وعرفت صالحها زين وانك تستحجها كي ما هي تستحجك
مبروك يا جاد مبروك يا ورد ويلا هم بلغ الكبير خلينا نفرح

شكره جاد وخرج مسرعا الي دار ابيه لينال مباركة اخيه ويرتب معه ترتيبات الزفاف لثقته التامة في موافقته

بعد مغادرة جاد تركت ورد عمها ودخلت غرفتها التي تتشارك بها مع هداية،دلفت عليها الغرفة بعدما سمعت من ابيها موافقة ورد علي الزواج من جاد لتصيح بها بعنف”
انتي اتجنيتي يا ورد كيف توافجي علي الجواز من جاد وانت عاشجه رياض ، كي تكون مع راجل غيره معجول اتخدعت فيكي وفي مشاعرك وحبك لرياض

رمقتها ورد بحدة واجابتها ”
لا طبعا يا هداية،بس انا بقالي اسبوع هنا رياض مفكرش حتي يطمن عليا او يجي يشوفني،انا هموت عليه وهو مش حاسس بيا، كنت لازم اتصرف واثبت ليه اني هضيع منه
انا وافقت علي جاد واصريت يطلبني منه علشان يفوق لنفسه
رياض متخيل انه هيخلص مني بسهوله
تتصوري انه طرح علي باباكي انزل اكمل تعليمي في مصر،
رياض بيهرب مني ومش هيتحمل اتجوز اخوه وهيفكر الف مره قبل ما اتجوز غيره واضيع منه

حدقت بها هداية بريبة وذعر وقالت لها بقلق”
مخبراش يا بت عمي ، مش بالساهل اللي بتفكري فيه ،وخايفه لعبتك تتجلب عليكي ومتعرفيش تهربي من جوازك بجاد
وبكده هتظلمي نفسك وتظلميه معاكي لانك مش ريداه

ارتجف جسدها بشده وحضنت نفسها لتمنع ارتجافها وقالت”
اعمل ايه يا هداية هو ده اللي هداني تفكيري ليه،من ان بعدي عن رياض الاسبوع اللي فات خلاه حس بيا ، ومش هيتحمل طلب اخوه بالجواز مني وهيرجعلي ادعيلي

احتضنتها هداية بقوة بعدما رآت ارتجافها وضياعها الذي تصوغه في كلماتها الملتاعه وقالت لها بحنان”
ياريت رياض بيسمع لحد كنت كلمته بنفسي، حرام يكسر جلبك عليه وانت عاشجاه، بس افهمي كويس لو رياض متحركش وخد موقف مش هينفع ترفضي جاد
يعني ممكن في يوم وليلة تلاقي نفسك بدل ما ترجعي لرياض بقيتي مرات جاد وتحت عين حبيبك اللي هملك ليه

تبكي ورد بانهيار وتسيل عبراتها علي صفحة وجهها الهادى لتقول بقلة حيلة،”
ربنا يستر بس انا مش غبية رياض بيحبني وبيكابر قلبي مش هيخدعني للدرجة دي والله يا هداية بيحبني
تضمها هداية بقوة اكبر لمواساتها عن فقد فرصتها في العودة الي رياض الذي يكون له ردآ آخر في طلب جاد للزواج منها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••
••••••••••••••••••••••••••••••••••
عاد جاد الي الدار والهواجس تطارده، هل وافقت ورد علي الزواج به لاقتناعها به ، ام لتثبت لرياض انها تغلبت علي تركه لها وتخليه عنها ، ام ؟؟؟؟
ويقف يفكر برهه مع نفسه من ان يكون لسبب اخر ،هذا ما جعله يتوجس خيفا من ان تكون موافقتها لاثارة غيرة اخيه حتي يعود اليها
اخذ نفس عميق ووساوره الشك في رغبة اخيه ليصمم ان يكتشف بنفسي،
هل تركها اخيه لعدم انجذابه لها؟؟
ام لانه يري بزواجه منها ظلم لها وهو يكبرها عمراً ؟
وليس كما يصور للكل بانه عاشق لزوجته الراحلة ويحيا علي وفائه لها ، وهنا ستكون تضحيته ما هي الا اعتراف بعشقه لها
ليحسم امره ويقرر ان يخادع اخيه كي يوقعه او يتاكد من صدق نواياه في عدم رغبتة بورد

دلف الي الدار وسال باتعه عن امه واخيه لياتيه صوت امه من خلفه يقول”
انا هنا يا ولدى كنت فين من الصبح ،رياض سأل عنيك

تبسم جاد في وجهه امه واحتضنها قائلا”
كنت بعمل اللي يريحك ويسعد قلبك ويفرحك بيا

حدقت به امه بقوة وهتفت بفرحة”
صوح يا واد بطني خلاص ناوي تتجوز وتفرح جلب امك اللي الحزن كسرة من يوم موت خوك الغالي

غمرها جاد بحضن قوى وقبل يدها باحترام واجلال”
ايوة يا امي خلاص ربنا هداني لبنت الحلال فين رياض يجي يطلبها ونتفق علي كل حاجة وندعيله ربنا يرزقه ببنت الحلال

اقتضب جبين امه بضيق وحزن”
رياض خبل حاله وضيع منيه ورد، الف خسارة كنت بحسبه خرج من سجن عشجه لخديجة لكنه زاد في حبه ليها وجفل جلبه عليها ووجع البنية الزينة

لتتنهد بضيق وتشير الي غرفة اولاده ”
ادخله هو مع ولاده من يوم ما طلج ورد وهو مش بيفارجهم كانه بيكفر عن ذنب جوزه من ورد بتعويض اولاده واهتمامه بيهم ادخله يا ولدى وبلغه خلينا نفرح كفيانا حزن وغم

اخذ جاد نفس عميق وذهب الي غرفة اولاد اخيه وطرق الباب
ليفتح عبد الرحمن له ويبتسم في وجهه قائلا”
عمي جاد بوي كان لسته بيجولي اخرج انضرك عاودت ولا لاه
ويعلي من صوته ”
بوي بوي عمي جاد جه

يخرج له رياض ويساله ”
كنت فين يا جاد رجعت من بدري واماي جالت انك خرجت ومخبراش فين رحت

اشار له جاد بالجلوس ليحديثه في موضوع هام”
تعالي يا رياض عايز اتكلم معاك في موضوع مهم لو فاضي

ترك رياض غرفة اولاده ولحق بأخيه الذي انتظره يجلس وجلس امامه قائلا بهدوء غامض”
انت عايز تعرف كنت فين انا هقولك،انا كنت مع ورد بنت عمي

امتعض رياض وحدق به بضيق وقال”
كنت معاها فين، هي بتخرج من دار عمي من غير ما يخبرني

هز جاد راسه بقوة واجاب ”
لا طبعا انا كنت معاها في دار عمي،روحت اطمن عليها وقالت ليا حاجة غريبة خلتني استغربتها جدا

يساله رياض بلهفه ”
حاجة ايه

اجابة جاد بخبث”
ورد قالتلي انها فكرت في طلبي للزواج منها،وهي موافقة جدا بس الغريب لما قالتلي انها بتحبني جدا جدا ،وبتتمنى نتجوز النهاردة قبل بكرة، ومش قادرة تتحمل البعد عني

نهض ومشي بالغرفة وعاد الي اخيه ناظرآ إلية بتمعن”
بصراحة يا رياض انا مش قادر افهم ورد ،مرة تثبت للكل انها بتحبك،ودلوقتي تقول انها بتحبني شكل مشاعرها مضطربة ومش عارف هي عايزة ايه، انت ايه رايك اتجوزها

اافتر ثغر رياض عن ابتسامة رضا ،نهض واحتضن جاد قائلاً
اتجوزها انت اكده طمنتني علي ان ورد فاجت لنفسها وفكرت في مصلحتها وهي معاك
مبروك يا خوي الحمد لله ربنا وفجك في بنت الحلال اللي تستاهلك وتستاهلها يلا هم نخطبها من عمي ونجيم الافراح

يخرج رياض لينادى علي امه ليبلغها ”
اماي افرح يا اماي وجهزي حالك ننزل نشتري الدهبات لورد

رمقته امه بنظرة متفحصه وقالت بأرتباك ”
بتتحدت صوح يا رياض ربنا هداك وهتتجوز ورد

يضحك رياض بقوة ويحتضن امه”
لاه يا اماي ورد مش لي ورد هتبجي مرت ولدك الدكتور جاد

حدقت فيه امه بقوة ونقلت نظرها الي جاد الصامت بحذر”
جصدك ان ورد وافجت علي جاد، اه يا ولدى كنت بتمنا تكمل معاك، لكن مدام هتعود داري مرت ولدى الخيرة فيما اختاره الله ،مبروك يا جاد يا ولدى يا زين ما اخترت
وتزغرط ودموعها تسيل علي وجنتيها لا تعلم هي دموع الفرح لزواج ولدها، ام الحزن لحرمان الاخر من نعيم الحياة
والعيش علي اطلال الماضي وفاءاً لزوجته الراحلة
تنضم لها شلبية وباتعه مهنئيآ ويزغرطو لتعم الدار الفرحة ولم تمضي دقايق ويحضر الاحباب لمشاركتهم الفرحة

يدخل رياض غرفتها يغير ثيابه ويخرج مبلغ كبير من المال ويقترب من احيه ايعطيه له قائلاً ”
خد يا جاد الجرشنات دول معاك علشان تدفع حج دهبات ورد
ويلا بينا خلينا نفرح بيك ونجيم الافراح والليالي الملاح

امسكها جاد ونزلت دمعة حائرة من عيناه واحتضنه اخيه ”
حقك عليا يا رياض اني شكيت فيك ،واتصورت انك بتحب ورد بس بتكابر وتضحي بيها علشان مصلحتها

يضرب بكفها علي وجهه اخية برفق”
اكابر في ايه يا جاد، انا جولتهالك ورد اختي وبت عمي وكان ليها حج في رجبتي اتجاه عمي منصور ان اجوم اخلاجها والحمد لله لما نالت ثجتي طلجتها ، وانا فرحان انها هتبجي مرتك لانها تستاهل رجل كيفك يجدرها حج جدرها
وانا بجولهالك تاني ولاخر مرة ورد في مجام ولادى ، واخر السبوع ده هتبجي مرت اخويا وخيتي

جذب جاد يد اخيه وقبلها باحترام جم”
فعلا انت الكبير اقوال وافعال، بس للامانة ورد مقلتش ليا انها بتحبني ولا حتي اتكلمت معايا في موضوع الجواز انا اللي فتحتها فيه ، وطلبت منها تفكر واكدت عليها اني بتمنا اتجوزها قبل ما اسافر وبصراحة هي وافقت وطلبت اني اطلبها منك لانك وليها والمسؤول عنها

ليطالع اخية باجلال ويقول ”
وانا يا كبيرنا بطلب منك ايد ورد للجواز

يجذبه اخيه لحضنه ويمسد علي ضهره بمحبة ”
وانا موافج يا ولد ابويا ، ويلا هما نروح لعمي نتفج علي كتب الكتاب واسمع انا من بكرة هجهز ليك الدور الفوجاني كلته ليك ولعروستك علشان تبجي علي حريتك معاها

يضحك جاد بمرح ”
ربنا ما يحرمني منك يا احن واجدع اخ بالدنيا
يتأهب جاد ورياض وامهم للذهاب لورد لخطبتها وتقديم الشبكه لها بعد ان اصر رياض علي أتمام الزفاف خلال ايام
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
تغفو ورد باكية حزينة من استمرار رفض رياض لها، خائفة من ان تنقلب عليها لعبتها وتجبر علي الزواج من جاد
لتستيقظ فزعة علي صوت جلبة عالية وزغاريد واهازيج واغاني من التراث التقليدى لاهالي الصعيد

نهضت من الفراش مرتعدة وقد اصابها الهلع والتوتر، من هذه الجلبة المفاجأة شاعرة بانقباضة بقلبها،وقبل ان تهم بالخروج تدخل عليها سناء مندفعة وتحتضنها بقوة وتقبلها ”
مبروك يا ورد خطوبتك لجاد،رغم انك كنتي لايجه اكثر علي رياض ،كانكم اتخلجتو لبعض ،وحسيت انه ارتاح معاكي ، لكن اماي فهمتني كل حاجة ، وانا فرحانه انك هتفضلي مرت خوي

حدقت ورد بشدة في سناء وتوقف نبض قلبها واصابها التعرق
كأن حمي اصابتها فجاء وجف حلقها وتحشرج بالكلمات، لا تعلم اهي مستيقظه ام تعيش بكابوس مخيف يطبق قلبها لتقطع انفاسها ويضيق صدرها، غامت عيناها وشعرت بانها تسمع صوت سناء بعيدأ كانها ياتي من بئرآ سحيق، ابتلعت ارياقها بصعوبة ونطقت بخفوت وضعف”
أنت بتقولي أية يا سناء خطوبة مين علي مين

لياتيها صوت هداية من خلفها يقول بحدة ”
خطوبتك يا بت عمي علي الدكتور جاد، الزين للزينه مبروك يا ورد، صبرتي ونولتي زين شباب العيلة
وانحنت علي اذنها تقول بغضب وضيق”
جولتلك انك بتلعبي بالنار مصدجتنيش،اهو رياض بنفسه جاب خوه ومعاهم دهبات شبكتك وجاي يتمم خطبتك ويشهرها جدام رجالة العيلة ، شوفي هتجدري تخلصني نفسك كيف دلوج، والكل مستنيكي بره لاجل يجرو الفاتحة ويحددو ليلة عرسك يا بت عمي يارب تكوني فرحانة بعنادك

هزت ورد راسها غير مستوعبة ما تقول هداية لتصرخ فيهم”
لاء لاء مستحيل انا اكيد بحلم مستحيل انا مش هتجوز….

اكتمي يا ورد

كانت هذة امها التي قطعت حديثها ، وطلبت من سناء وهداية الخروج ،لتحدث إلي ابنتها وحدها ”
غادرت هداية ومعها سناء المندهشة من عصبية ورد تجاههم
تبكي ورد وتلقي نفسها بحضن امها قائلة بدون تصديق”
ماما هو اللي بتقوله سناء وهداية حقيقي، رياض وافق علي جوازي من اخوه، خلاص باعني ليه ،لدرجادي كان عايز يخلص مني ، انا هتجنن معقول كل اللي عاشته معها وحسيته وياه كان وهم

بعدتها امها عن صدرها وصاحت بها معاتبة ”
انت كيف اعطيتي جاد موافجتك علي الزواج منيه، من غير ما ترجعيلي انطجي يا ورد اتجنيتي انت تتجوزي اخو عشيج جلبك ،
لتصيح بحزن وغضب مكتوب”
يا مرك يا حفيظة ليه اكده يا بتي عملتي في نفسك اكده ليه،انا كان اهون عليا ترجعي مصر وتكملي علامك ونعيش لحالنا ، ولانك تتجوزي بالغصب من راجل عشجه اخوه،، اه يا مرارك الطافح يا ورد وجعتي نفسك تحت رحمتهم ووجعتيني معاكي ومبجاش في هروب من جوازك بجاد
••••••••••••••••••••••••••••••••••••

 

ضيفة الشرف ( مريم ام البنات)ا

لم اكن يوما له
البارت الرابع عشر
••••••••••••••••••••••••••••••••●●●
بعد ان وقعت ورد نفسها بمازق لموافقتها علي طلب جاد الزواج منها اصبح لا يوجد امامها مفرا من اتمام هذا الزواج
لطمت ورد خدها بعصبية وبكت بهستريا ”
لاء يا ماما حرام هو انا حبيت علشان اتعذب بالحب، هو ده عقاب ربنا ليا في اللي عملته معاكي
قوليلي اعمل ايه يا ماما انا مش هقدر اتحمل اكون لراجل غير رياض لاء ومين اخوه يعني هيكون قدام عيني ليل ونهار
لا ده كتير علي اوووي، معقول ربنا غضبان عليا للدرجة دي وبيعاقبني علي ذنوبي وانا حية ودخلني جحيمه علي الارض
بان اعيش في بيت رياض مع راجل غيره لاء لاء

وتلطم خدها بصراخ وعويل وانهيار هستيري”
وضعت امها يده علي فمها وصاحت فيها بحدة”
اكتمي خالص هتفضحيني وتحطي راس بوكي في الطين،انت مشيتي من دماغك لحالك كملي طريجك لحالك، ومتنسيش انك بت منصور واللي هتعمليه هيترد في سمعة بوكي

انهارت ورد ارضاً وتجمدت العبرات في مقلاتيها ونظرت الي امها بجزع وابتلعت فجعت قلبها المغدور وقالت بانكسار”
حاضر يا ماما هتحمل نتيجة افعالي ،وهحفظ سمعة ابويا ، هكون لجاد جسد، وروحي وقلبي هقتلهم مع رياض اللي خذلهم، هستسلم لقدري وهموت كل ليلة وانا معاه علشان ارضي ربنا واهلي والكل الا نفسي

تنهض وتلبس عباتها وتلف طرحتها وتخرج اليه انسانة تبلدت مشاعرها لتجلس وسط بنات العائلة الذين اتو للمباركة
دلف عليهم جاد بعد ان طلبت منه حفيظة ان ياتي ليبسها شبكتها ،يجلس بجوارها ويبتسم لها قائلا”
ثقتك كانت في محلها فعلا رياض بيخاف علي مصلحتك يمكن اكثر مني واصر يجيب ليكي كل غالي وقالي بفخر
الغالي للغالية محدش يستحقه غيرها هاتي ايدك
كانت صامته بهدوء عيناها لا ترمش كانها تمثال ، لا تسمع ما يدور حولها من كلمات وضحكات
الي ان دخل رياض عليهم، ليصعق قلبها الضعيف برؤيه ،،هو الذي اشتاقت اليه عيناها وروحها بجنون،
ليعود فجأة النبض الي قلبها الميت ،لكنه يهوي بين ضلوعها بسبب شحوبه البادى علي محياه، وملامحه التي كان يكسوها الجمود،وعيناه فارقتها بسمته التي كانت تشرق بها شمس حياتها،
ماذا حدث له هل يعاني مرض ما ولهذا رفضها ،؟؟
هل اشتاق لها فعارضه قلبه ورفض الاستسلام لقرار عقله فالمه فراقها ؟؟
هل وهل الف هل ولا يوجد من يجيب تساؤولتها ويريح قلبها
لتنهض من جوار جاد مسحورة بوجوده الطاغي علي حواسها
الا ان هداية امسكتها بقوة وجذبتها لها ، واحتضنتها مباركة كانت تحاول ان تنقذها من ان تلقي نفسه عليه ، لتهمس”
اعجلي يا ورد عيونك فضحاكي ،كويس ان جاد مخدش باله
كانت هتبجي فضيحة ورياض مش هيرحمك
اجعدى جار خطيبك واهدى وهو هيجي يبارك ليكي لحاله
تقدم رياض منها وابتسام بوجهها شبة ابتسامة حانية وقال”
مبارك يا ورد يا زين ما اختار خويا

طالعته ورد بحزن عميق يقتل قلبها النابض بحبه لتنزل عيناها ارضآ لا تستطيع ان تجيبه ‘ ليشحذ رياض حواسها حين قال”
من بكرة هجهز ليكم الدور الفوجاني بالدار، وسناء وهداية وزمزم ولاد عمي ياسين هيجهزوه لعرسكم وهيختارو ليكي شوارك مع عما حفيظة
هات كل اللي تريديه مال بوكي كتير ومال جوزك اكثر يعني ما تحرميش نفسك من حاجة ومن بكره هنجيم الافراح ٧ ليالي ليوم العرس باذن الله

الجم حديثه لسانها بعد ان زاد من اوجاعها والمها لعدم احساسه بمشاعرها الذي قتلها بكل برود، وقبل ان تجيب

تقول حفيظة بحكمة في محاولة للحفاظ علي استقرار حياة ابنتها بعيد عن رياض عشيق قلبها رغم غرابة ما ستطلب ”
لو كي ما بتجول ان مال بوها كتير ومال جوزها اكتر يبجي الواجب يكون ليها دار لحالها ،ومحدش يزعل من حديتي
بتي متربية كي المصاروى البنت بعد الجواز بيكون ليها شوجتها وحياتها الخاصة لوحدها

طالعها رياض بتعجب واجاب”
مش مشكله، كان في نيتي اسس ليكم دار يا عما، بس دلوج مفيش وجت لتاسيس دار لكن لو العرسان رايدين دار لحالهم يدخلو فيها انا هتصرف

ليقول جاد بضيق ”
مش حكاية تاسيس دار يا رياض انا مش موافق اعيش انا وورد لوحدنا، انت عارف كلها شهر وهسافر ازاي اسيب ورد عايشة لوحدها، مش هطمن غير لو عايشة معاكم

تقطب حفيظة جبينها بضيق وتقول ”
ولية تهملها وتسافر لحالك خدها معاك ،تعيش وياك ده حجها عليك احسن ما تعيش في بلد وهي في بلد

احتج جاد بحدة وقال”
مينفعش انا اموري مش مستقرة ، وجوزي من ورد هيكون سبب اني انزل كل كام شهر وده وعد لكن سفرها معايا هيكون ظلم ليه ، ورد لازم تكمل تعليمها وتحقق حلم ابوها، هيكون هنا افضل لان الوضع برة صعب

ينهي جاد حديثه قائلا لاخية”
لو لازم يكون لينا دار لوحدنا ، انا بقولهالك يا رياض ورد هتكون مسؤوليتك طول سفري وتعيش معاكم غير كده انا رافض اننا نعيش لوحدنا

ربت رياض علي كتف اخيه وقال”
ورد هتكون في عيني يا جاد متجلجش ام موضوع الدار انا لجيتها وده حل يرضي الكل
ينادى علي عمه الشيخ ياسين الذي يستاذن في الدخول عليهم و يسال رياض ”
خير يارياض جيت تبارك طولت وطلبتني ايه اللي حوصل

دنا منه رياض وقال اسفاً ”
اسف يا عمي بس العرسان رايدين دار لحالهم، ومفيش وجت اسس ليهم دار ، الحل عنديك في الدار اللي كنت اسستها لخديجة لجل نعيش فيها بعد ولادة فيصل لكن ربنا ماردش
وانا عطيتك مفتاحها لاجل يتجوز فيها سويلم ، انا بأستاذنك
فيها يتجوزو فيها لحد ما اسس ليهم دار جديدة

اخرج الشيخ باسين مفتاح من جيب جلبابه وقدمه لرياض”
خد يا ولدى دي دارك تعطيها للي تريده وجاد وسويلم واحد
بس مدام رجالة العيلة موجودين والوجت ضيق بجاد جبل سفره والعرس هيكون اخر السبوع نكتب الكتاب دلوج وتبجي الفرحة فرحتين ايه جولك يا كبير

ابتلع رياض ريقه وطالع ورد الحاضرة الغائبة بينهم التي لا تشاركهم حديثهم او فرحتهم شاردة في عالمها الخاص بها تعاتب نفسها علي تهورها الذي كتب عليها الشقاء طول عمرها ليسالها رياض عن رايها ”
حديتك زين يا عمي ، بس لول ورد موافجة كتب دلوج
ترفع عيناها في عينه لتقول عيناها ما عجز لسانه عن نطقه يشيح رياض نظره بعيد عنها ،تنكس هي راسها ارضا لتجيب امها بدل عنها، ولكي تنقذ سمعة ابنتها وزوجها الراحل من الفضيحه التي قد تجلبها لهم ورد ان اجابت بالرفض ”
اتوكلوا علي الله واكتبوا الكتاب ،السكوت علامة الرضا ولا ايه يا شيخ ياسين

ليعيد رياض السؤال ويقول لورد”
يا ورد نكتب الكتاب دلوج ،جولي رايك رايد اسمعها منيكي

تضغط هداية علي كتفها بقوة لترد وتقول ما يريح قلبها المعذب ، لكن ورد كانت تعيش حاله من الجمود الفكري والحسي بكل ما يحدث حولها ، لتنكس راسها ارضا ولا تجيب رياض، ذلك القاتل لروحها وسعادته برفضه لها”
يضحك الشيخ ياسين ويقول ”
خلاص يا رياض ورد موافجه وكي ما جالت امها السكوت علامة الرضا وخير البر عاجله
جوم يا جاد اجعد مع عمامك لحد ما احضر الدفتر ونكتب كتابك وانا اللي هكتبه بنفسي كي ما وعدتك
يضغط جاد علي يدهاالباردة لتنظر اليه بألم ليبتسم لها ويقول بفرحه وسعادة بالغه ظهرت بجلاء في نظراته اليه ”
معقول كلها دقايق وتبقي مراتي رسمي ،ياه يا ورد انا جيتلك النهاردة، وكانت امنية حياتي انك تديني فرصه، وتفكري في غرضي بالزواج ، وقبل اليوم ما يخلص تبقي ملكي
بجد انا اسعد رجل بالدنيا لاني محظوظ بزواجي منك، علي اذنك يا ملاكي هروح اوثق ارتباطي بيكي
يخرج لتطالعه عيناها التي تقع علي رياض الناظر اليها بسكون مريب، وفي عيناه تجسدت معاني عدة لم تفهم حتي احدهم
ليغمض عيناه وتري تحرك فكه كانه يضغط عليه بغضب ويفتح عيناه فجاة،ليرمقها بنظره حادة جعلت الدم يتجمد في شريانها،لا تعلم ما الذنب الذي اقترفته ليغضب عليها هكذا
اشاح بنظره بعيد عن نظراتها التي تشابكا سويا لدقائق ،
ليدير لها ضهره ويغادر هو الاخر ليلحق بأخيه

جلست امها بجوارها وجذبتها لحضنها ومسدت على ضهرها بحزن وهتفت هامسة ”
جلبي بيتجطع عليكي يا بتي لكن ما باليد حيله، بس رايدة منك تراعي ربنا في جوزك لاجل يهدي الله حالك ويصلحه
سامحيني يا بتي لكن مكنش بيدى حاجه بعد عملتك

هزت ورد راسها ونهضت لتدخل غرفتها تريد ان تختلي بنفسها لترتب افكارها المشتته،وتتغلب علي كسرة قلبها حتي تستطيع ان تعيش حياتها المقبله مع جاد
ليطرق باب غرفتها ظنت انها هداية اتت اليها لتواسيها ، اذنت بالطارق ان يدخل ”
يدخل رجلان قريبي الشبه بالشيخ ياسين ويقولان لها”
احنا عمامك ورايدين ناخد منيكي الوكله مين وكيلك

رمقتهم ورد بيأس وحسره بعد فقد اخر امل لها في العودة لرياض لتقول بضيق ورعونة لم تحسب عواقبها ”
وكلت عمي الشيخ ياسين
ينظر الرجلان الي بعضهم البعض بدهشه وتشهق هداية من خلفهم لتقول لورد بارتباك”
انت واثجه انك رايدة توكلي بوي مش رياض

تشرأب برأسها وتقول باللامبالاة”
انا وكلت عمي الشيخ ياسين ، لاني حره في اختيار وكيلي

قطعت الحديث مع اعمامها ،الذين استاءوا من عدم تقديرها لكبيرهم يتركوها ليبلغوهم بقرارها ،يدلفوا علي عمها ورجال العيله الحاضرين لكتب الكتاب ليقولوا بتردد وارتباك من رياض الجالس بانتظار وضع يده بيد اخيه ”
العروسة وكلت عمها الشيخ ياسين

حملق بهم رياض بغضب مكتوم ونهض جاد منتفضآ قائلا”
يعني ايه وكلت عمها هي ورد متعرفش الاصول ولا جرالها ايه لينظر الي عمه متسائلا ”
هو ينفع تكتب الكتاب وتكون وكيل العروس ،

يهز الشيخ ياسين راسة نافيا ”
لا يجوز شرعآ، ولو هي مصممه تتخطى حج الكبير في وكلاتها انا هبعت اجيب مأذون البلد يكتب هو

يتوتر جاد وينظر الي اخيه بقلة حيلة وقال”
خلاص انا هروح ليها اشوف ايه السبب في انها عايزاك وكيلها

ويهم بالخروج ليوقفه رياض واضع يده علي صدره”
لاه يا ولد ابويا انا اللي هروح اعرف منيها السبب بنفسي

يغادرهم ذاهبآ اليها ليطرق عليها باب غرفتها ويدخل بعد ان اذنت له ليرى معها هداية ،اقترب منها وسألها بغيظ”
انت أيه اللي جولتيه لاعمامك عن الوكالة، مش تجليل من مجام عمي، لكن خويا هيسافر كيف ويهملك في رعايتي وابجى مسؤول عنيكي، وانت رفضتي اني اكون وكيل ليكي ،

تهرب من عيناه المسلطه عليها وتغمض عيناها بقوة لتحفظ ملامحه التي ستشتاق اليها لتقول بصوت خافت”
اوكل جوزي يجوزني ازاي ، قولي ازاي يارياض قسيمة جوازي يكون فيها اسم جوزي واسم طليقي

امسكها رياض من ذراعيها وضغط عليهم بغضب”
انا مش جوزك يا ورد فاهمه ،انا مش جوزك ولا عمري كنت جوزك ،كنت كاتب كتابك لجل اجدر اتعامل معاكي ومتحملش الحرمانية، افهمي اللي كان بينتنا انتهى ، واللي جاي حياتك ومستجبلك مع جوزك صوح، وانت هتبجي مرت خوي وانا هكون ليكي الاب والاخ
اتجي الله في نفسك واوعي لحالك ، وبلاش حديتك اللي يحرج الدم ويولع الدنيا نار حامية مهترحمش لا كبير ولا صغير وساعتها مش هبجى عليكي ،
اعمامك هيعاودوا يسألوك وهتوكليني انا
لاني كبيرك واخو جوزك وواد عمك، وهكون مسؤل عنيكي كي بوكي يا بت عمي فاهمه بت عمي وهبابه هتبجي مرات خوي

لينادي علي اعمامها الذين اتوا واستاذنوا في الدخول عليهم ، ليسمح لهم قائلا بسيطرة وتحكم”
اسألوها عن الوكالة وهاتوها ليا حتي لو جالت غير اكده ،ورد مش راح تكون مسؤولة غير مني في غياب جوزها فاهمين
ويتركهم ويغادر الغرفة غاضبآ ليسألها اعماهما مره اخره ”
وكلتي مين يا بت منصور

ارخت عيناها وقالت باستسلام والالم يمزق نياط قلبها”
وكلت كبيري وسندى واماني واد عمي رياض
( لتقول في سرها وبحرقة ادمت قلبها)
وعشقي الوحيد وحلمي الضائع وروحي اللي فقدتها للابد
لتلقي نفسها علي الفراش منهارة بعد ان غادروا لتطلق كل الالم الذي بداخلها في صرخة وجع، جعلت هداية تبكي علي حالها

تطلب من هداية غلق باب الغرفه لتعيش مع احزانها التي انكتب عليها فراقها عن الحبيب وزواج من لم يختاره قلبها
ارادت الهروب من كل ما يحدث حولها ،لكن هيهات بعد دقائق قليلة تطلق الاعيرة النارية ، وتنطلق الزغاريد لتعلن انها اصبحت زوجة جاد
ودخلوا عليها بنات عمها يهنئونها ويشاركونها فرحتهم ،ولا يعلمون انهم يشيعون قلبها المقتول غدرآ الي مثواه الاخير
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
بعد انصراف الجميع يجلس رياض مع عمه ليتشاوروا بينهم في ترتبيات العرس وتجهيز منزل العرسان بكل ما يلزم لتقول عديلة في حضور حفيظه ورياض وجاد وورد ”
يا شيخ ياسين ورد كانت هتخرج من دارك تتزف لدار ولدي اللي هي دار العيلة ، لكن دلوج ورد هتتزف لدار جديدة الواجب تخرج من دار بوها ودار الكبير ولا انا بتحدت غلط

رمقها رياض بحيرة ليقول الشيخ ياسين”
الواجب تخرج ورد من دار بوها لدار جوزها ايه رايك يارياض

طالعهم رياض مفكرا وقال بهدوء ينم عن رجاحة عقله”
دي الاصول يا عمي، لكن دار بوها عايش فيها جوزها ولجل نحلها ، ورد هتفضل بدارك لحد ما تجهز كل حوايجها، وبنات عمها يساعدوها في اختيار شوارها
وليلة الحنه يجيبوها البنات تبات في دار العيلة وتيجي يوم وتخرج منيها الي دار جوزها

ربتت امها علي كتفه بفخر”
يا زين ما جولت ، يبجي يا ورد من الصبح هنبدا نجهزك ونجيب شوارك وهنمهرك بالغالي يا غالية كي ما بيجول رياض

تمر الايام وترتبيات الزفاف تقوم علي قدم وساق ، وليلة الحنه اخدتها سناء وهداية وزمزم ونعمه بنات عمها لتساعدها في تجهيزها لليلة الزفاف، ويقوموا بنقش الحنه معها …

في ليلة الحنه كانت الدار تعج بالاهل والاحباب والاصحاب
للمباركة والمشاركة في فرح الدكتور جاد علي بنت عمه
يدخل رياض الدار ،وقد اخذ منه الاجهاد مأخذه وترك اثره الواضح علي محياه، ليسأل عن امه احدي العاملات”
فين اماي وعما حفيظة يا باتعة

يأتيه صوتها عاليا من خلفه مقرونا بالفرحه”
اهنيه يا ولدي ، خير ان شاء الله

طالعها رياض وعيناه تجول في كل الوشوش كانه يبحث عن احدا ما ليعود وينظر الي امه واجاب قائلا”
خير يا اماي كله خير بإذن الله، انا دبحت الدبايح وفرجت على اهل البلد كلتها وبكره، هندبح دبيحه جبل العرس طوالي
لاجل الكل يفرح فرحتنا ويشارك خوي فرحته ويدعيله بالسعادة والهنا هو وعروسته

ربتت امه علي ضهره وضمته لصدرها”
ربنا يباركلنا فيك يا كبيرنا، كنت نفسي اجولك عجبالك لكن خلاص مافيش منه فايدة ، ربنا يعوضنا في ولادك

ابتسم رياض لها وقبل يدها بحب وسألها بلهفه”
فينه جاد اومال وعما حفيظه وورد جهزت للحنه ولا لستها مجاتش من دار عمي الشيخ ياسين

اردفت امه قائلة بسعادة”
جاد شباب العيله خدوه للمزين ، وورد في اوضتها البنات بيجهزوها ومعها حفيظة وسناء وهداية والماشطة

ضاقت حدقة رياض وسألها مستفسرآ”
ليه الماشطة كان يكفي سناء وهداية مش بحب بناتنا تنكشف علي اغراب يحكو في سيرتها كي ( مريم ام البنات )

ضحكت عديله بصوت صاخب”
كي يعني يا ولادى الماشطة بتجهز البنات زين ،( ومريم ام البنات) اشطر واحدة بالبلد كلته يلا ادخل غير خلجاتك جبل ما اعمامك يجو

قبل ان يرد عليها رياض يسمع صوت ورد وصراخها ليسأل امه”
في ايه يا اماي ورد بتصوت ليه اكده

ترتبك امه وتجيبه بقلق”
والله يا ولدي مانا خابرة هنادم علي سناء تجولنا في ايه

تنادي علي سناء التي تخرج اليه والضيق علي وجهها ليسألها رياض بعصبيه”
مرت خوكي صوتها عالي ليه وعلي مين

ابتلعت سناء ريقها واجابته بتوتر بالغ”
مفيش يا خوي ،ورد مطيجاش الماشطه تلمسها،ولما غصبتها صرخت فيها وام البنات عابت فيها وجالت عنها مدلعه

ضغط رياض علي فكه بقوة قائلا بغضب لاخته”
نادمي علي ورد والمرة المخبله اللي اسمها ( مريم ام البنات)

تهرع سناء الي ورد تبلغها بطلب رياض رؤيتها هي وام البنات حالا”
خرجت ورد التي ماتت في عيناها الحياة واصبحت صفحة وجهها تحاكي الموت شحوبآ لتنظر الي رياض بعين زائغة حزينة
دنا منها واصاب حلقه غصا لشدة شحوبها وسألها بحنان”
مالك يا مرت خوي حوصل ايه من المره الهامله دي خلاكي تصرخي وتعلي صوتك

ارتجفت شفتاها تريد ان تقول له ليس هي من فعلت بل انت الذي قضيت عليا ، لكنها بدل عن ذلك اخذت نفس عميق واجابته بانكسار”
مش طيقاها تلمسني وطلبت تخرج بره ، لكنها اصرت تجهزني وانا بكره كده وغصبتني
وكشفت عن ذراعها ليري رياض بقعة كبيره حمراء عليه

يتملكه الغصب ويتحكم بأعصابه بصعوبة وينظر اليها شزرآ ويقول بصوت غاضب مخيف”
انت يا مره كي تغصبي ستك وكمان تعيبي فيها ، انت متعرفيش ورد دي مين
دي ستك وتاج راسك ،ومرت الدكتور جاد زينة شباب العيلة والبلد كلته ، كيف تغصبيها وتعملي اللي عملتيه فيها
جالتلك لاه يعني لاه انت مين اداكي الحج تعملي اكده

ارتجفت ( مريم ام البنات) رعبآ وقالت مبررة فعلتها”
يا كبير دي شغلتي وانا بحلل الجرشنات اللي بكسبهم منيها ومفيش عروسة بالبلد اشتكت مني انا بعمل شغلي زين ، هي اللي مدلعه دلع مرج ومحتاجة اشد عليها لاجل اجهزها لعريسها ، واسأل خيتك وبت عمها

تجيب هداية عليها بحدة”
اكتمي يا ولية انت كنتي بتنتجمي منيها كأن بينتكم تار

انتفخت اودجت رياض من الغضب وقبض علي رأسها بشدة ودفعها علي الارض وصاح فيها”
لو كنتِ راجل انا كنت بندقجتك دلوج ، بجى انتِ يا مره يا هامله تعملي اكده في ستك ورد
انا هخبرك كيف تتجرأي علي اسيادك ، ليصيح بقوة”
اماي انت وعما حفيظة رايدكم تودرو المرة دي رايدها تجول حجي برجبتي وتحب علي رجل ستها ورد
وانت يا مره مش هتدخلي من النهاردة اي دار في عيلة الاسناوي هعرفك كيف تردي علي اسيادك وتعيبي فيهم
واحمدي ربنا اني مش هطردك من البلد كلتها
خديها يا اماي ودروه زين لاجل ترد حج ورد زين البنته

تنحني مريم ام البنات علي يده تقبله وتترجاه”
حجك عليا يا كبير انا غلطان لكن متجطعش عيشتي ، انا بساعد جوزي علي المعيشة، وانت خابر الحال
لو علي ست ورد انا هحب على يدها واطلب منيها السماح

يشير اليها رياض قائلا بغضب”
حبي علي يدها واستسمحيها ، لكن بردك هتتودرى حج اللي عملتيه فيها ،لكن هسامح في انك تجهزي بنات العيله يلا غروي من وشي دلوجك لدفنك مكانك
خديها يا عما ويا اماه نفذوا اللي جولته، لاجل تسلم شري
تسحبها امه وعمته حفيظة وهي تصرخ طالبة السماح والرضا
دنا رياض من ورد ومسد علي ضهرها بحنان ابوي”
حجك عليا يا مرت اخويا، اللي حصل مش هيتكرر تاني ، عهد الله عليا مش هسمح لحد يمسك بسوء او يوجعك طول ما انا عايش علي وش الدنيا
هموا يا بنات جهزوا عروستنا الليلة الحنه وبكره الفرحه الكبيره
ويتركهم ليخرج وقلب ورد ينزف دما وحزنا، ليصرخ عليها احتجاجأ علي عهده الذي قطعه علي نفسه بعدم السماح لاحد بأذيتها ولا يعلم انه هو من اذاها واوجعها وجع عمرها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
••••••••••••••••••••••••••••
تمر ليلة الحنه وتعقبها ليلة الزفاف التي كانت ليلة من الف ليلة كل من حضرها حكى وتحاكى عنها طويلآ
تم زفاف جاد علي ورد وأخذها وذهبا الي بيتهم ليقضوا ليلة العمر سويا وتستمر ليلة العرس الي منتصف الليل
وبعد انتهاءها يغير رياض ثيابه ويخرج من الدار لتسأله امه بقلق وريبة”
رايح علي فين دلوج يا ولدى ، انا جولت هتنام للصبح بعد تعب السبوع اللي فات في تجهيز دار اخوك وفرشها وليلة العرس اللي من الفجرية صاحي تجهز ليها

ربت رياض علي يدها وقال باجهاد”
فرحتي بفرحة اخويا عندي بالدنيا وضيعت كل التعب،بس الليلة في حلجة ذكر بسوهاج وانا رايد احضرها
وهعود بعد ما اصلي الفجر بإذن الله بس انتِ ادخلي ارتاحي

ليدنو منه ابنه عبد الرحمن ويمسك في يده بقوة ”
بوي خدني معاك رايد احضر معاك حلجة الذكر

غمره رياض بحضن قوى وربت علي خده برفق”
مش هينفع ده سفر وتعب عليك خليك في ليلة تكون بالبلد
يلا روح انعس لاجل تصحى الصبح تروح تبارك لعمك وورد
ويخرج من الدار ، يعدل من هندامه وينظر للامام بشرود
وياخذ نفس عميق اعقبه تنهيده قوية وقال”
اه علي الم الفراج يا عشج جلبي ، يارب انا مش معترض علي جضاءك وجدرك لكن كل اللي طالبه تمنحني الصبر والثبات

وهناك في دار جاد
بعد ان صلى سويا واكل معآ اقترب منها جاد وانزل الغطاء من على شعرها ليملس عليه ويقول”
ياه من يوم خطوبتنا كنت بتمنى اشوفك بشعرك واتخيلتك بألاف الصور لكنك طلعتي اجمل منهم كلهم
ليتشمم عطرها ويجذبها لحننه ويقول بمشاعر هوجاء”
اه يا ورد انا مش مصدق لحد دلوقتي انك بقيتي مراتي وانك هتكوني دايما بين احضاني وعشيقة لياليا
ليضمها اكثر واكثر يريد ان يثير حواسيها الخامله لتنهار بين يداه مغشيا عليها بسبب هجومه علي مشاعرها التي لا تملكها

تستيقظ في الصباح علي يد امها التي تحضننها بفرحه”
مبارك با بتي رفعتي راس بوكي وشرفتي عيلتك جومي اتسبحي عماتك وبناتهم كلتهم بره رايدين يباركولك

جالت ورد بعينها بين جدران الغرفة تمتي تفسها بانها كانت تحلم وان كل ما حدث بينها وبين جاد ما هو الا كابوس لتنصدم بانه الواقع الذي ستعيش كل يوم لتصرح بجزع”

لاء يا ماما مش هقدر انا بكره جسمي اللي ملكه جاد وبكره نفسي لغبائي اللي كتب عليا الجواز منه
انا مش عايزه غير رياض نفسي اقطع كل حته لمسها فيا اخوه انا بموت،
ماما انا مش قادر اتحمل حد غيره يلمسني كنت نفسي اكون ليه هو وبس لكن القدر كتب كلمته ،
لاء مستحيل اسمح لجاد يقرب مني تاني انا هروح لرياض هعيش ليه هو وبس حتي لو رفضني
امسكتها امها وهزتها بقوة ، لتصرخ فيهابحدة وغضب ”
اخرسي يا عويله رياض مين اللي تروحي ليه، انت لو عيبتي في اخوه هينجلب عليكي وهيسيح دمك جبليه فوجي يا بنتي وبطلي فضايح ، بيكفي يا ورد بيكفي لحد اكده

تبكي ورد علي يدها بانهيار ، وفجاءة تسمع صوت رياض بالخارج ، لتضرب بكلام امها عرض الحائط وتخرج اليه مسرعه وتلقي نفسها علي صدره وتقول له بألم لا يحتمل ”
خدني يا رياض ليك انا بموووت من غيرك

تغيم عين رياض ويدفعها بعيدا عنه ويصيح فيها”
انت اللي زيك الموت فيها حلال ليخرج سلاحه ويطلق رصاصته لتصيب قلب…….
•••••••••••••••••••••

 

ملح_بطعم_السكر
البارت_الخامس_عشر
وعد_ومكتوب
•••••••••—-•••••••—-••••••••——••••••••••■■
القدر هو الذي يقرر من ستقابل في حياتك، إلا ان القلب هو الذي يختار من يسكنه ويظل فيها، لياتي النصيب ويقرر من
سيكمل معه مشوار حياتك..
تسالت ورد مع نفسها تعاتبها وتلومها قائلة بيأس أنني أكبر، لكن هل نضجت بالقدر الذي يستحقه شبابي المهدور في الحزن والبكاء علي ما فات ، لا أدري،كل ما أعرفه الآن أنها حياتي، وذلك ما حدث.وكان ،لعل الخير في الفراق عنه و خسارته ربما كتب لنا الله نصيباً افضل في امر لم اتوقعه ولم اخطط له ، لان حكمة الله اكبر واوسع واشمل من ظني بيه”.

تتنفض ورد رعباً وتستيقظ من نومها علي صوت طلقات عدة من الاعيرة النارية التي تطلق بغزارة خارج بيتها مع جاد
فتحت عيناها بقوة وجالت بنظرها فيما حولها ، تمني نفسها ان يكون هذا كابوس وحلم مزعج تمر به ، وستصحو خائفة من صوت الرصاص، لتخبئ نفسها في جوف رياض ليحمها ويدثرها باحضانه الدافئة ،
لكنها استيقظت من منامها علي كابوس الحقيقة التي ورطت نفسها بها حين وافقت علي الزواج من جاد،لتثير غيرة رياض فاخاب ظنها وتزوجت اخيه وتحققت اسوء كوابيسها واصبحت زوجته بعد ان تمم زواجه بها ولم يملها بعض الوقت لتتقبل واقعها الجديد الذي ساقت نفسها بغباء اليه

يملس جاد بيده علي صفحة وجهها الناعم وينحني يلثم ثغرها بعذوبة ناثرآ انفاسه الحارة علي عنقها ليجذب نفسه فجاة ويبتعد عنها مرغماً قائلاً بصوت مهزوز مشحون بالعاطفة والرغبة ”
وردتي الجميلة صباحية مباركة يا عمري، عارف ان صوت الرصاص قلقك بس اعمل ايه،،اول ما فتحت الباب لماما، ومامتك وبنات عمي، سالوني عليك ومجرد ما اكدت ليهم انك بخير، مفيش ثواني والزغاريد انطلقت ووراها ضرب النار فرحانين بيكي،سامحيني في طلبي منك انك تقومي تجهزي نفسك و تقابليهم، علشان يباركولك واوعدك ان هسيبك ترتحي مني النهاردة

اغمضت عيناها لعله يختفي من امامها ،،لكن هل يختفي الواقع بغمضة عين، عادت وفتحتهم باستسلام وابتسمت ابتسامة خجولة واجابته بهدوء”
طيب اتفضل انت وانا هاخد شاور واحصلك بس خلي ماما تدخل تساعدني لاني تعبانة

جذبها فجاة لحضنه وضمها بقوة وقبل راسها قائلا بندم”
اسف يا وردتي كنت لازم اتروي معاكي لاني المتوقع ان اول ليلة بينا هتكون صعب عليكي
بس رقتك وجمالك مع استسلامك، خلاني مقدرتش اسيطر علي نفسي وعلشان اعوضك انا هعاقب نفسي بالبعد عنك يومين مش اكثر ها موافقة ، وياريت تفيضي عليا من كرمك وخليها يوم ممكن، اصلك متعرفيش حضنك عمل فيا ايه

نكست ورد راسها ارضاً، لتنزل دمعة هاربة من مقلاتيها علي يداها كفكفت عيناه بسرعة كي لا يلاحظ جاد حزنها وأردفت”
اللي حصل طبيعي ومتوقع وانا مش تعبانة اووي ،بس محتاجة ماما لمشورة في حاجات تخصنا

اتسعت ابتسامته ملاء شفتاه وقبل يدها بحب واردف بحنان وهو ناظر الي عيناها بهيام ”
ورد انا بحبك ،مش هقدر اوعدك بحاجة فوق استطاعتي غير اني اكون ليكي الحلم اللي هتحققيه والهدف اللي بتنشديه والحياة اللي بتصبو ليها، والامل اللي هتعيشي عليه، تقبلي توهبي قلبك لانسان كل ما يملكه هو وعد بالحياة

اخدت نفس عميق واردفت بدون تفكيرا”
انا وهبتك جسدى وروحي ونفسي ياتري هيغلي عليك قلبي
بس علشان اكون صريحة معاك ، بايدك هتقدر تملك قلبي و مشاعري بالعشرة الطيبة والوفاء والصراحة اللي بتكون اساس الزواج الناجح خلي الايام بينا تكون الشاهدة علينا

تنهدت جاد براحة وابتسم لها ليحك انفها بانفه يشاغبها ”
اتفاقنا يا دكتورة، وانا قبلت التحدى ، لاني قادر علي اسر قلبك وتملكه بسهولة والايام بيننا
يلثم شفتاها بقبله قوية وشغوفة ويخرج ويتركها لتنهض مسرعة تستر جسدها للذي استباحه في ليلة زفافهم بلا هوادة
دلفت عليها امها والفرحة تتجلت علي وجهه لترها وهي ترتدي ديثارها وتستر جسدها الذي ظهرت عليه علامات تملك جاد ، دنت منها وجذبتها لحضنها بقوة وهتفت بحنان”
مبارك يا ضنايا شرفتيني وشرفتي عيلتك ، وحفظتي سمعة بوكي في تربته الف الف الف مبروك

تدفن ورد وجهها في حضن امها وتنهار باكية بحسرة”
اه يا امي اه من النار اللي مولعة فيا،مش قادرة اتخيل اني بقيت لحد غير رياض وان اقرب الناس ليه هو اللي نال جسدى وتملكني وكمان بيوهبني قلبه بعد ما حملني اسمه وسمعته وشرفه اه يا وجع قلبي من اللي جاي

نزعتها أمها من علي صدرها وصاحت فيها معنفة ”
اسمعي يا بت بطني انت خلاص بجيتي مرت جاد وشرفه من شرف خوه لو مسيتي شرفه بكلمه،رياض اللي شايفاه حنين وبيخاف عليكي هيكون اول واحد يدفنك حية
حط عجلك في راسك واعرفي خلاصك ،بلاش تجلبي عليكي العيلة وتشيني في حج بوكي

ارتجفت ورد من نظرات وحديث امها الغاضب لتجيبها بحسم”
من غير ما تقولي يا ماما، انا صحيت علي كابوس رياض بيضربني بالنار لما قولتيله اني عايزه هو وبس

لتتنهد بقوة زفرة انفاسها الحارة الحزينة واردفت”
خلاص يا ماما حكايتي خلصت مع رياض وبقي ماضي ،وجاد المستقبل ،الحلم كان اشارة من ربنا لو فضلت متمسكه بحب من جانب واحد رياض فعلا مش هيرحمني لو مسيت سمعة اخوه ،لاني بالنسباله حاليا مرت اخوه وبس

لتكمل حديثها بحزن موجع ”
جهزيلي حاجة البسها علي ما اخد حمامي واخرجلك تقوليلي اعمل ايه معاهم، متقلقيش انا تربيتك وتربية المهندس منصور وعمري ما هعمل حاجه تسئ لسمعة بابا الله يرحمه

لتترك امها الفخورة بتربيتها لابنتها،الحزينة من عشقها المحرم والتي حرمت منه غصباً سبب تهورها ”

دلفت ورد الي الحمام ونزعت عنها ثيابها، والقت نفسها بالمياه لتغتسل ،تلمست بيدها علامات جاد علي جسدها، لشعر بانها تحرقها، لتصرخ بألم وغضب من نفسها تحكها بقوة وندم لعلها تمحيها من عليها ، لكن كيف تمحي ما حدث بينهم، ومن انها اصبحت زوجته وملك يمينه ذلك بعد ان وضع صك ملكيته عليها وصارت زوجته شرعآ وقانونآ
تريح راسها والافكار تراودها للتذكر كل ما كان بينهم ليلة الزفاف وكيف استسلمت له…….فلاش باك
————-•••••••••••••••••••••————–
تريح رأسها بالبانيو والافكار تراودها لتتذكر كل ما كان بينها وبين جاد في ليلة الزفاف وكيف استسلمت له…….فلاش باك
————-•••••••••••••••••••••————–
تدخل ورد بيتها الجديد مع جاد ليبدأو حياتهم الزوجية ، كان جاد يعاملها بحنان ورقه، تسامروا كثيرا واكلوا سويا وصلوا معاَ
ليحثه فضوله على أن يكشف غطاء رأسها، لينبهر بنعومة شعرها واسترساله ليأخذ بعض خصلاته ويتشممها ويضمها فجأة بحميمية ورغبة لتخور قواها وتسقط بين يديه مغشيا عليها”
لم تتحمل ورد سطوته علي مشاعرها الفتية ،وامتلاكه لجسدها الذي كرهت ان يمسه غير عشيق روحها رياض،لكن هذا الجسد والروح والنفس اصبحوا ليس من حقها لانهم صارو ملك لزوجها الذي امرها الله بطاعته واتقاءها فيه

فاقت من اغماءتها علي عين جاد المرتعبه والقلقه من اجلها ليصدمها بقوله ”
ورد انا فرحان بجد ان ربنا جمع ما بينا وقد ايه انا سعيد اني هكون الراجل الاول في حياتك اللي هيمس حواسك ومشاعرك، اغماءك بيدل علي عدم خوضك اي تجربة مع الجنس الآخر حتي جوازك من رياض لم يتعدي انه حبر علي ورق ، كنت خايف تكون مشاعرك ملك لرياض لكن دلوقتي اتأكدت انك عمرك ما كنتِ ليه ولا لمسك برغبة، زي ما رغبتي اربكتك وهزت كيانك، وجسدك متحملش، سطوته عليه لعدم تعودك علي ان حد يلمسك وده بيأكد انك نقية
ورد سامحيني لكن براءتك ونظراتك الخايف دي بتستفز رجولتي وبتخليني اتمني اجردك من كل شيئ يبعدني عنك واملكك

ليكمل بصوت مبحوح مثير”
ورد مستعدة تكوني زوجتي دلوقتي ولا أاجلها لوقت تاني

ترددت كلماته في اذنها، التي تؤكد بانه يتمناها ويرغبها بشدة لقد رات في عينيه كيف تثيره كأنثي ، ليس كما كان ينظر اليها رياض الذي كان دائما يحنو عليها بعطف ابوي ،
لم يرغبها كاخيه او يتمناها لم يري فيها انوثتها الذي رفضها وطلقها يوم حاولت اظهارها له ولفت انتباهه اليها،كانه كره ان يشتهي امرأة غير زوجته الراحله”
ليرسخ بداخها يقين ان رياض لم يشعر بها قط لانه لم يراها كزوجه له وامرأة بل رآها طفله مشاغبة من واجبه ان يؤدبها بكى قلبها علي عشقها المحرم له منذ يوم كتب كتابها،”
اثناء ذلك كان جاد بانتظار ردها، طال صمتها اثناء حديثها مع نفسها، ليأخذ جاد من هذا الصمت ذريعة لموافقتها،

دنا منها كثير مقتربآ من انفاسها ،ليقتنص منها بعض القبلات الحارة والساخنه التي تحولت الي جراءة واستباحه لكل انش بجسدها لم تعد تشعر بنفسها لشدة قربه منها،
فقدت احساسها بالمكان والزمان، لتتفاجأ به ممدد بجوارها بالفراش يضمها اليه بطريقة حميمية ورغبة شهوانية،وبعد ان اطلق يده علي جسدها يخلصها من ثيابها، لينال منها بسهوله لاستسلامها التام وخضوعها له ، واضعآ صك ملكيته عليها
ليشق سكون الليل صرخة الم مدوية اطلقتها ورد ،لتخرج بها آلامها وتقتل معها عشقها لرياض الذي بات من المستحيل ان تكون له في يوم من الايام بعد ان اصبحت زوجة شرعية لاخية الوحيد ” باك…………..
•••••••••••••••••☆☆☆☆☆•••••••••••••••••••••

تعود ورد من شرودها علي صوت طرقات علي باب الحمام
لتلاحظ برودة المياه تنهض وتجفف جسدها وتخرج لأمها التي قلقت عليها وبادرت بسؤالها ”
كل ده يا بتي انا جولت عملتي في نفسك حاجه،وخفت اجلجهم واسبب الفضايح وبالذات ان عمامك بره ومعاهم الكبير كلتهم جم يباركوا ليكم

لم تنطق اسمه لكن قلب ورد رفرف بسعادة وحزن ،لتنظر الي امها بانكسار ”
قصدك رياض يا ماما هو فعلا الكبير ،بس هيفضل ليا رياض وبس روحي ليهم يا ماما وانا هلبس واحصلكم
ومتقلقيش عليا ،ورد اللي كانت بتحب رياض اللي كان كل ما فيها ملك لرياض لكن دلوقتي مفيش ملكه غير قلبي اللي هدوس عليه علشان اقدر اعيش مع اخوه من غير ما افكر فيه
روحي يا ماما ومتقلقيش بنتك هتثبت للكل انها صعيدية بحق

تخرج حفيظة لتتلقي التهاني وتطمن جاد علي عروستها الي حين تأتي ورد التي لبست وتزينت من الخارج لكنها مهشمه ومحطمه حد الانهيار من الداخل
تحمل اليهم عبلة من الشيكولاته ودنت
من بنات اعمامها ومنهم هداية التي هرعت واخدت منها الشيكولاته ووضعتهم امامهم واحتضنتها بقوة وهمست لها مواسية”
الله يعينك يا ضي عين اختك، بس انت اثبتي انك بنت رجال واشراف كي ما عملت عملتي ربنا يحفظك

اقتربت منها سناء واحتضنتها بفرحه، وقدمت لها كثير من الذهب والاموال وقالت بفخر”
مبروك يا مرت خوي انا جلبي هينط من الفرحه انك هتحملي ولادنا وتمدى سلسال بوى خدي دي نجوطك
وكذلك فعلت خالتها عديله التي اعطتها اكثر مما اعطت سناء وكل بنات العيله فرحه بزواج ابنها الصغير واستقرار حاله
ليخرج اليهم جاد من عند الرجاله ويقول لورد ضاحكآ”
انا بفكر اتجوز كل يوم مدام هتجيلي الثروة دي في الصباحية
ليمد يده بكثير من الاموال هدية اعمامهم اليهم ونقوطهم لها

الا علبة كبيره من القطيفه يقدمها إليها قائلآ بفخر ”
اما دي هدية رياض ليكي ، طلبت منه يدهالك بنفسه لكنه رفض وصمم اسلمها ليكي بنفسي خدي افتحيها

اخذتها منه وجسدها ينتفض بشده تتلمس العلبة التي بها هدية رياض، تاخذها منه بحذر وتفتحها بارتباك ظاهر”
لتصيبها الدهشه مما رآت بداخلها ،كانت الهدية عبارة عن عقد من اللؤلؤ كل حباته علي شكل ورود صغيرة وتتدلى منه ورده كبيرة حمراء من الياقوت
مكتوب عليها بحروف اسمها التي تشاكلت بتداخل غريب لم يظهره من هذا التداخل غير حروف الw و الf وال R
وباقي الاحرف تدخلت بغرابة فلم تظهر لها، لكنها استغربت حرف الf الذي لا يوجد في اسمها اطلاقا وهمت لتسأل جاد
عن سبب وجود حرف الF والي ماذا يرمز
الا انها رآت خروج اعمامها من الغرفة فاخذت هديتها وهرعت الي غرفتها لتحفظها وفتحت المظروف الذي معها وافرغت ما بداخله ، لتخرج مبلغ كبير من المال، وكارت معايدة صغيرة
كتب فيها الاتي
(ساظل في حياتك الي الابد سندك وامانك )
اخيكي الكبير وابيكي الروحي رياض الاسناوي

القت هديته بحنق وغيظ علي الفراش وصرخت بغضب”
انت ايه بني آدم ولا جبله يا رياض ، ياريت انت اللي تفهم انك عمرك ما هتكون اخويا او ابويا،انت هتفضل حبيبي اللي قتلت حبه بايدى علشان مينفعش اكون خاينه ،وهتقبل غصب عني وجودك في حياتي بصفتك اخو جوزي وابن عمي و الكبير لينا ومن اليوم انت الكبير وبس فاهم وبس

يدلف عليهم جاد ليرى هدية اخيه الملقاه باهمال على الفراش ليسأله بريبة”
ايه ده يا ورد بقي اخويا يعملك هدية غالية بالشكل ده ،وانتِ ترميها كده وكمان متجيش تسلمي عليه وتشكريه

تسيطر ورد علي انفعالاتها وتبتسم له بود”
ابدا انا مرمتش الهدية، استغربتها يمكن لانها غالية اووي وقيمة وصعب البسها حسيتها مش مناسبة لوضعي بينكم
ده غير البذخ في النقوط والهدايا ليه ده كله

يضحك جاد بصوت عالي ويضمها لصدره بقوة ويقرب وجهه منها ليخطف قبله رقيقه من شفتاها المثيرة ولكنه لم يستكفي ليتذوق رحيق عسلها بأن عمق من قبلته وامتص شفتاها بقوة لستعير نار الرغبة بداخله من جديد، لتدفعه ورد بعيد عنها تنهد بقوة مرغما نفسه علي الابتعاد عنها قائلا بضيق”
انا وعدتك مش هلمسك كعقاب ليا عن ليلة عرسنا ، ام بقى بالنسبه للهدايا ده طبيعي عندنا وزي ما قولتلك اللي عايز يعمل ثروة يتجوز كل يوم
يلا لمي نقوطك علي ما اجيب الفطار لان جوزك جعان موت

طالعته باستغراب وسألته”
هنفطر معاهم ولا هنفطر هنا لوحدنا

حدق بها جاد بريبة وتساؤل ”
هما مين اللي هنفطر معاهم، ورد الكل مشي كانوا عايزين يسلموا عليكي بس لما غبتي قولت ليهم انك تعبانه وعذروكي بس انت دخلتي وغيبتي اووي ايه معقول نمتي ولا مش حسا بالوقت اللي عدى عليكي وانتِ سايبه ضيوفك بره

ارتبكت ورد ونظرت اليه بخجل واردفت قائلة علي استحياء”
حقك عليا مقصدتش شكلي نمت فعلا، انا كنت بحسبهم لسه بره وكنت هخرج اقعد معاهم علشان كده استغربت توددك ليا واهلك هنا لكني فهمت دلوقتي

تغيم عبن جاد بشكل خطر ليقول بشغف”
يعني رفضك ليا مكنش لوعدي ليكي ولكن لظنك ان اهلي بره

ارتجفت ورد لفهم قصد جاد مما يرمي اليه وخافت ان تجيب بكلام يظهر له عدم رغبتها في لمسه لها لتصمت ، ناظرة الي الارض هاربة من عينيه المسلطه عليها
يجذبها جاد لحضنه مجددا ليلفح وجهها بانفاسه الساخنه هاتفآ بشوق ورغبة”
ورد وحشتيني اووي ورد انا مش عارف جرالي ايه بس بجد مشتاق ليكي بجنون

تضحك بتهكم وترد عليه بسخرية بعدما رآت عذاب شوقه اليها في عيناه ورغبته الشديدة بها قائلة “.
من الواضح انك مش هتوفي بوعدك معايا وتريحني منك الليلادي مش كده

يحملها جاد وهو يحضنها بقوة وشوق قاهري”
الواضح اني مش هرحمك من عشقي لو مبطلتيش تثيريني بهدوءك وبراءتك النادرة
لينزلها ويقبل مفرق شعرها ليذكره بنفس ما كان يفعله رياض ليرتجف جسدها للذكري الغالية ،يشعر جاد بارتجافها ويضمها لصدره شاعرة بان ارتجافها خوفا منه ليقول ”
متقلقيش يا ورد انا راجل ومدام وعدت مجدرش اخلف وعدي لو علي رقبتي
يلا اعملي اللي قولتلك عليه وانا هجهزلك الفطار بنفسي
واخذ يلملم اشياءها من فوق الفراش ويحفظها في الادراج

لا تعلم ورد ماذا فعل بها حنانه عليها وتفهمه لها لتقول له”
جاد مفيش داعي توعد بشئ مطلبتوش منك ،انا مراتك في اي وقت وكل وقت وبدون اي قيود

القى جاد ما بيده ونظر اليها بنظرة مفعمة بالمشاعر الجياشة واخذها الي صدره ونثر قبلاته عليها بكل انحاء جسدها
لتستسلم ورد، الي واقعه و تتعايش معه ،وتقرر ان تمنح زوجها الرضا والسلام لعلها تنالهم معه هو الاخر برضاءه عنها
••••••••••••••••••••••••••••••••■
مرت ثلاث اسابيع علي زواج ورد وجاد وهناك في دار الكبير
عادت الحياة الي طبيعتها الاول وحبس رياض نفسه في كهف احزانه. وهذا ما احزن امه وسالت ذات مساء ”
علي فين يارياض بردك مش هتاكل معانا لجمة جبل ما تعاود لشغلك ،كتير اكده يا ولدى انت بتدفن نفسك وشبابك في الشغل ليل ونهار ،وعاودت كي ايامك بعد.موت خديجة، ، لا بتجعد معانا ولا تاكل لجمة ويانا هو وكل باتعه وشلبية مش بيعجبك كي ما كان ، وكل ورد بيعجبك وبتجي تتغدا وتتعشي معانا كل يوم

يضحك رياض ويقبل يد امه واجابها ”
وكل ايه يا اماي، الزاد من غير الحبيب ملوش طعم، وانا كنت باكل من وكل ورد علشان اشجعها واعلمها تكون زوجة زينة
والحمد لله كل اللي عملته مراحش علي الارض ،ودلوج ورد مرت خويا اللي فرحان بيها وبكل اللي بتعمله بيدها ليه

اخذ نفس عميق ونظر الي ابنه مكملا حديثه”
عبد الرحمن بعد ما نعاود من صلاة العصر، رايدك تروح لعمك جاد جوله يجي بكره عشيا يتعشي معانا جبل ما يسافر
يؤمي له عبد الرحمن بالطاعة والموافقة ،ليدخل غرفته يغير ثيابة ويخرج ليغادر الي عمله وامه تترجاه بان يتغدا معهم
لكنها يرفض وبشده وهم بالخروج الا ان اتاه صوت من خلفه اوقفه ولم يخطي خطوة واحدةبعد سماعه”
طيب والاكل االي عملته بايدى مين هياكله يا كبير

لم يحرك ساكنا واستدار ببطئ لتقع عيناه علي ورد، دنا منها ليقف امامها وابتسم بمودة قائلا”
معجول عروسة اخويا في اول زيارة لينا نخليها تجهز الوكل بنفسها ليه من جلت الشغالين بالدار يا اماي

حدقت به ورد مشتاقة الي ملامحه وحديثه، عنفت نفسها لشوق قلبها اليه لتشيح بنظرها بعيدا عنه ، لكن هالها ما رات في عيناه للحظة، شوق جارف وحنين مجنون كان غيابها عنه ثلاث اسابيع جعلته يشتاق اليه لتسال نفسها بحيرة
هل ما رات في عيناه صحيح اما هذا ما يخيلها لها قلبها المريض بعشقه ويتمناه لتنهر نفسها حين راته يحدثها بمودة بدون اي مشاعر تذكر غير اللوم لتجهيزها الاكل لتجيبه”
في ايه يا كبير انا عملت الاكل لاهلي واخواتي ،وكمان جوزي زمانه جاي وهيتغدا معانا يرضيك جوزي ياكل من ايد غيري
بس الظاهر اكلي مش بيعجبك وزي ما قولت لخالتي انك كنت بتاكله علشان تشجعني ليس الإ

يهز رياض راسه نافيا واجاب ”
لاه وكلك زين يا ورد ،كيف حالك يا مرت اخويا، سامحيني بس انا اتاخرت ولو سمعتي حديتي كنت هبعت ليكم تجو تقضو اليوم معانا بكرة جبل سفر جاد بس انتو سبجتوا

اردفت ورد بإيجاز”
ما احنا جاين نقضي معاكم اليوم فعلا قبل سفر جاد في الفجر النهاردة وعلشان كده جيت من بدري وجهزت ليكم الاكل فا انت هتقعد وتتغدى معانا لازعل منك

طالعها رياض باستفهام”
يعني ايه جاد مسافر الفجر هو جالي انه هيسافر اخر السبوع ايه اللي حوصل وخلاه سبج بالسفر

امتعضت ورد وقالت”
مفيش رفضو مد الأجازة وبالذات ان الدراسة بدأت من اسبوع وهو استاذ للمادة بالكلية مينفعش يتاخر
المهم هتقعد وتتغدى معانا الا لو اكلي فعلا مش بيعجبك

ارتبكت ورد من نظراته اليها وما جعل قلبها يسقط صريعا حين لفظ اسمها بتحبب وقال بحنان بالغ”
مجدرش يا ورد ازعلك حاضر هجعد اكل معاكم، بس لول هروح اصلي العصرواعاود تكونو جهزتو الغدا وجاد عاد

ليكمل قائلا بنفس النبره الغريبة علي اذنها منه ”
اتغيرتي جوي يا ورد وبجيتي جميله ومره صوح ، وتركها قبل ان تجيب عليه بعد ان شتتها بكلماته القليلة التي قالها

ابتسم لها واخذ اولاده وذهب الي الصلاة ، ليعود بعد قضاء فريضته ليهرعو اولاده الي ورد فراحين بعودتها اليهم

جلسو سويا لاول مرة منذ زواج جاد وورد ، ليسود بينهم الالفة و المودة
طال بهم الوقت ولم يخرج رياض لعمله وظل معهم الي ان طلب جاد من ورد ان تجهز نفسها للانصراف ليقول رياض”
هتروح فين يا جاد مش بتجول مسافر في الفجرية ، انت ناوي تروح دارك وتهمل مراتك لحالها
بات في أوضتك الليلة ولما تسافر هتبجي مطمن عليها معانا

نظر جاد الي اخية بتردد واحتضن ورد من كتفها وقال ”
يا رياض دي اخر ليلة ليا قبل ما اسافر وعايز اقضيها مع مراتي علي راحتنا ،وكمان ورد هتجهز ليا شنطة السفر ،انا عندى حل مش انت هتجي توصلني للمطار خدي ورد معاك وارجع بيها على الدار ايه رايك

ثار رياض علي اخية وقال”
أجنيت انت ولا ايه، كيف اخد مرتك معايا المطار

لتجيب ورد بحل يرضيهم قائلة”
طيب أنت تجي تاخد جاد توصله المطار علي ما اجهز شنطتي ،ولما ترجع تجي تاخدني توديني الدار

طالعه رياض برضا وقال ”
كده تمام موافج ، اتفضلو انتو في رعاية الله وسلم علي أمايتك وخالتك والولاد اهني ، لأني هجيلك لحالي

أستمع له جاد وودع أمه وحماته واولاد رياض واخذ ورد في طريقه مر علي سناء ليودعها هي وعمه الشيخ ياسين
عاد الي بيته ليقضي الليلة الاخيرة بين أحضان زوجته التي سيشتاق اليها ، ويودع لياليه الدافئة معها
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
قرب الفجر يذهب رياض الي اخيه لياخذه الي المطار ويقف بالخارج بانتظار يودع زوجته التي اخذها بين احضانه بقوة
وقبلها مودع لها ليركب السيارة بجوار اخية الذي كان ينظر الي ورد بحذر وقال له منبهاً”
ادخلي دارك يا ورد ومتفتحيش لحد ما اعاود ليكي ، وجهزي حالك لاجل اوصلك للدار والحج صلاة الفجر باذن الله

تؤمي له ورد وهي تشعر بالرهبة من نظراته المحذرة لها، لتدخل الي البيت وتغلق الباب خلفها بأحكام ”
اوصل رياض اخية الي المطار ، وودعه واكد عليه ان يتصل به حال وصوله ،ليعود ادراجه الي البلد ليقل ورد الي داره
مجرد ما وقف بسيارته امام البيت فتحت ورد باب الدار وجرت اليه مرتعبة”
اخيرا جيت من شويا كان في ضرب نار وكنت خايفة موت

ترجل رياض من السيارة ناظرا اليه شزرآ ليقطب ما بين حاجباه قائلا بغضب”
مين سمح ليكي تفتحي الباب جبل ما ما تعرفي اني انا اللي جيت افرضي حد ما اللي عليهم ضرب النار
احنا هتبدا يا ورد تعصيني ، دا احسن ما فيكي هي طاعتك

هزت ورد راسها بالنفي وتحدثت وجسدها يرتجف بشدة”
اسف بس الخوف هو اللي خلاني اندفعت اخر مرة يا رياض اعصي كلمة قولتهالي

طلب منه رياض ان تركب ودخل هو الي الدار لياتي بشنطتها
وضعها في الخلف، وجلس بجوارها واثناء القيادة تقول لها ورد بارتباك ”
تصدق يا رياض ان دي اول مرة اخرج معاك فيها

رمق ورد بنظرة جانبية واجابها ”
كله بوجته يا مرت اخوي ، الغريب انك خرجتي لحالك مع خوي وانت مرتي ودلوج العكس اللي بيحصل

يقف امام داره ويترجل من السيارة لياخذ،بيدها ينزلها وياخذ شنطتها ويدخل بها الي الدار ليسلمها الي امها ويقول لهم”
الحمد لله ان وصلت جبل صلاة الفجر، بتك في امان معاكي يا عما وانا هروح اصلي واعود ليكم

يخرج مسرعا تلاحقه عيون ورد المشتاق له لم تستطيع ان ترغم قلبها علي انكار حبه لكنها تسيطر علي تفكيرها به

عاد رياض بعد الصلاة وقبل ان يدخل الي غرفته تنادى عليه ورد يستدير اليه ليتفاجا بها تقدم اليه كوب من الحليب”
عارفة انك بتحب تشرب كوباية حليب طازة لما ترجع من الصلاة علشان كده حلبتهالك بنفسي

يتردد رياض في اخذها منها لتقول لها بحزن”
اية هتكسف ايدى ومش هتاخدها مني

تغيم عين رياض بظلام وغموض ليقول لها”
لاه هاخدها يا ورد بس انت مش ملزمة تعملي اكده تاني، انت هي تامري والكل ينفذ امرك لحد ما يرجع جوزك ومعلكيش اي التزام لحد اهني اللي لزوجك لما يعاود

ابتسمت بحزن واغمضت عيناها لتسيطر علي شعورها بالالم، لانه لا يعلم انها ستظل تعشق كل ما كانت تعمله من اجله ، لان كل ذلك هو السبب في تكوين شخصيتها الجديدة بدون اي الزام له ، ذلك بعد رفضه حبها وتركها لاخيه”
تنظر اليه بقوة واردفت ”
لاء يا رياض ده مش الزام دي محبى ليك ولكل اللي في البيت وانا بعمل كده برضا ،واسمع طول ما انا هنا هتشرب كوباية الحليب من ايدى لو عايزاني اشرب اني كمان رغم اني بفزع منه اتفقنا ولا انت شايفني ضيفة ومليش حق

امتعض رياض من حديثها وقال معنفاً”
بتجولي ايه يا ورد ضيفة كيف وانت في دار بوكي وجوزك انت ليكي بالدار اكثر مني انا ثم انا اخوكي الكبير وواد عمك واخو جوزك وكبير العيلة

لتقول له ورد برعونة ”
وزوجي السابق ولا ناسي

ليرد عليها رياض بحدة”
لاه يا ورد انا عمري ما كنت جوزك فاهمة عمري ما كنت جوزك ولو هجبل اللي جولتيه هجبل لانك بتحترمي مجامي الكبير ليكي ،هاتي يا ورد وتسلم يدك ويلا اطلعي ارتاحي،اكيد منعستيش من ساعة كنت اهني عشيا
اطلع اوضة جاد وهخلي باتعه تحصلك بشنتطك

تهلع ورد من فكرة ان تنام وحدها لتقول ”
لاء انا هنام في حضن ماما انا بخاف من صوت ضرب النار

ترد عليها امها ضاحكه”
تخافي ليه انت صغيرة اياك، اعجلي انتِ بجيتي مره وعن جريب ربنا يرزقك الذرية الصالحة وتبجي ام لما يتحامو بيكي ولادك هتجوليلهم بخاف ،ثم انا بنام مع خيتي عديلة

تأففت من رفض امها له والسخرية منها لتقول برجاء”
طيب مدام مفيش مفر ممكن تخلي فيصل ينام في حضني

يرمقها رياض بشدة ويصيح فيها بحيرة”
كي يعني رايدة ولدى ينعس في حضنك، مش نضره راجل ولا ايه ، دي كلتها ايام طالت او جصرت وشنبه يخط في وشه ،
اطلعي انعسي وبطلي حديث ماسخ ، جال ولدى ينعس في حضن مرت عمه جال
يراها حزينة ودموعها تجري في مقلاتيها شاعرة بالقهر”
ابتسم وقال لها بود
خلاص يا ورد هخلي فيصل ينعس في حضنك بس متتعوديش علي اكده اتفجنا

ضحكت ورد واتسعت ابتسامتها لتزيد من جمالها الذي اضحي ظاهرآ بعد زواجها، وتغيرها كليآ من فتاة طائشة الي انثي بكل معني الكلمة

وتمر الايام واصبح رياض يعود الي البيت ليتغدا معهم بعد شكوى ورد من انه لا يحب اكلها لذلك لا ياتي
غير انها واظبت علي اعطاءه كوب الحليب بعد صلاة الفجر، وبعد مرور اسبوعان علي سفر جاد عاد رياض من صلاة الفجر انتظر ورد ان تاتي له بكوب الحليب كالعادة لكنها لم تكن تنتظره كالعادة، ليسال عنها امه التي كانت تجهز الفطار لتاكد له انها ذهبت لحظيرة المواشي لتحلب له
شعر رياض بان تاخيرها غير طبيعي ليهرع الي الحظيرة
يبحث عن ورد لكنها لا يراه وهو خارج يتعثر في قدمها
ليراها ممددة بين الجاموس ووجهه ملطخ بالدم
ليصاب بالصدمة من ان يكون احد الجواميس ركلتها فاودت بحياتها ليحثو بجوارها يستشعر نبضها ل……

•••••••••••••••●●●●●●●●••••••••••

البارت_ السادس عشر
عودة_للحياة
••••••☆☆☆•••••☆☆☆••••••••••••••••••••••••••
سافر جاد وترك مسؤولية ورد لاخيها رياض الذي تحملها بطيب نفس، ذلك لصعوبة سفر ورد مع زوجها في الوقت الحالي و كانت الذريعة من أجل أكمال تعليمها

عادت ورد الي الدار لتعيش تحت رعاية الكبير واخو زوجها حبيها وطليقها رياض، حكمت عقلها وركزت علي سمعة زوجها لكنها لم تستطيع ان تحكم السيطرة علي قلبها، الذي كان يحن لكل شى كانت تفعله وتعلمته من اجل رياض

لتعود الي عادتها في انتظاره بكوب الحليب الدافئ بعد عودة من صلاة الفجر،كثيرآ رفض رياض التزامها بذلك لكن ورد استمرت في عمل ما يريح قلبها، دون المساس بسمعة زوجها
وبعد مرور اسبوعان علي سفر جاد ، كان رياض عائدا من صلاة الفجر وبحث عن ورد التي كانت تنتظره كالعادة بكوب الحليب لكنها لم يجدها، وما قلقه تاكيد امه بانها ذهب بعد اداء فرضيتها الي حظيرة المواشي ولم تعود

شعر رياض بانه يوجد خطب ما وراء تاخر ورد ذهب الي الحظيرة وبحث عنها ولكن لم يوجد له اثر واثناء مغادرته تعثر في قدمها لينظر الي جسدها المسجي ارض ووجها الغارق في الدماء يصابه الهلع، يجثو بجوارهاويمسك يدها بلهفه ليتاكد من وجود نبض
شعر بنبضها الضعيف ليحملها ويخرج مسرعا الي وسط الدار ليصيح فيهم بقوة”
اماي اماي حد يلحجنا بسرعه ورد سايحه في دمها

هرعت اليه عديله وحفيظة ليرو بين يداه ورد ووجها ملطخ
بالدماء ، تفزع حفيظة وتصرخ بهلع”
بنتي ضنايا حرالها ايه يا ولدى

يبتعد عنهم رياض وهو حامل ورد ، متوجها بها الي غرفتها ليضعها علي الفراش ،تلحقه امه وامها ليقول لهم بارتباك”
ماخابرش جرالها ايه انا دخلت الزريبة لجيتها واجعه بين رجلين البهايم ، جلبي اتخلع عليها ليكون جاموسة رفستها
المهم دلوج يا عما انت واماي اغسلي وشها ولو فيه جرح اكتميها وغيري ليها خلجاتها لحد ما اجيب الدكتورة

خرج مسرعا ليحضر الطبيبة من بيتها لان الوقت مازال باكرآ علي ان توجد بالمركز ،انتظرها طويلا الي ان ايقظها ابنها من نومها، وغيرت ثيابها واخدت شنطتها وذهبت معه

دخلت الدكتوره ازاد علي ورد الغائبة عن الوعي لتقيس نبضها وتطلب من امها ان تساعدها في الكشف عليها

بالخارج كان رياض علي اعصابه متوتر وقلق ينتظر خروج الدكتورة ليطمن عليها ، بعد الفحص خرجت الدكتورة ازاد وقالت لرياض بقلق”
بصراحه انا حاولت افوجها ، هي نبضها منتظم بس الاغماء مش قادرة افسر سببها ،ياريت تعرضها علي دكتور اخصائي مخ واعصاب بسرعه ، لان من الواضح انها اتعرضت لاصابة شديده في دماغه، ومن الجائز انها اصيب بارتجاج في المخ وممكن تكون الحالة اسوء

تصمت فجاة ليقول لها رياض بحيرة”
تجصدي بحديتك انها مفاجتش لدلوج انا هنجلها للمستشفي حالا…..
ليصيح بعصبية رافعآ صوته عاليا لتسمعه امه”
اماي جهزي ورد هاخدها المستشفي

لتوقفها الدكتورة قائلة بتحذير”
بس الاول لازم تعرف انها حامل في اوائل الشهر الثاني ، مش عارفه اجولك مبروك ولا ربنا يعينك فخلي بالك

حدق بها رياض للحظه وساد الصمت بينهم ليهتف فجاة بحماس واضح وفرحه عارمه”
حج يا دكتورة ورد حامل، انت بتحدتي بحج الله ان ورد مرت خوي حامل احمدك يارب احمدك يارب
ليركع ساجدآ الي الله شاكرا نعمته عليهم

طالعته الدكتورة ازاد باستغراب وقالت لنفسها بريبة”
غريب امر رياض بية ، ده مكنش فرحان بالشكل ده لحمل مراته الاخير ،الله يرحمها كي ما هو فرحان لحمل مرات اخوه اللي يشوف كده يجول هتجيب الولد اللي مجبتهوش ولاده
تعود وتنظر اليه لتقول بتوتر”
المهم دلوج تتعرض علي دكتور مخ واعصاب ضروري،ولو عايز نصيحتي، دكتور مهران الرفاعي جراح كبير بالمخ والاعصاب بيجي مستشفي اتنين وخميس من كل سبوع، بس من حظك الزين ،انه موجود اليوم دلوجك في مستشفي المركز لانه كان بيعمل عملية كبيرة ومسافرش لمتابعتها ، روح واستشيره في حالة مرت خوك هو هيفيدك جوي

لم يكذب رياض خبر وذهب مسرعا الي مستشفي المركز وطلب مقابلة دكتور مهران الذي كان مبيت في المستشفي لمتابعة الحالة التي قام باجراء الجراحه له ، استقبله الدكتور بحفاوة كبيرة لسابق معرفته بابية وطلب منه الجلوس”
اهلا يا رياض ماشاء الله عرفت انك كبير عيلتك دلوقتي

جلس رياض امامه وشكره علي ترحيبه قائلا له”
اهلا بيك يا دكتور ، ايوة فعلا انا كبيرهم

يعدل الطبيب من نظارته ويطالعه بابتسامه ليساله عن سر حضورها ”
خير يا رياض جايلي بدري اوووي كده ليه اكيد مش زيارة

ابتلع رياض ريقه واجابة ”
لا مش زيارة رغم اني مجصر معاك ، بس انا خبرتني الدكتورة ازاد، انك شرفت البلد من فترة صغيرة وعملت عملية كبيرة لواحد من شباب البلد وهتجعد معانا فترة لحد ما يشفي،
والحمد لله اني نصيبي زين لاني جايلك دلوج لاجل مرت خوي اللي صابها غيبوبة بعد ما دفشتها الجاموسة وماخابرش ايه اللي صابه ،انت دكتور كبير وتجدر تفيدنا بحالتها،،لان لولا حملها كنت خدتها ونزلت بيها مصر بس السفر خطر علبها

نهض الطبيب من علي مقعده وسال رياض بجدية اثناء تغير ثيابه ”
هي مرات اخوك عندها كام سنه وحصلت ليها الاغماء من امتي ودي اول مرة ولا حصلت قبل كدم

اجابة رياض بسرعة”
مرت خوي عندها ٢٠ سنه وشهور ، ودي اول مرة يغمي عليها ممكن تكن داخت بسبب الحمل وراسها اتخبطت بي مادود البهايم ووشها كلاتهم بجي دم

اخذت الطبيب شنطته ونظر الي رياض باسمآ”
ان شاء الله خير انا جاهز يلا بينا
خرجا سويا ليركب سيارة رياض الذي انطلق مسرعا الي بيته
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
دخل الطبيب مهران لفحص ورد التي مازالت غائبة عن الوعي، بعد ان قام بفحصها جيدا قام بأعطاءه حقنة للافاقة
وظل بجوارها فترة يراقبها الي ان استجابت وبدات تفوق
فتحت ورد عيناه بتثاقل مع احساس قوى بالداور ، جالت بعيناها فيما حولها لتري لهفة امها وهلع خالته علبه ورجل يجلس بجوار فراشها مبتسمآ بود لتسالة بقلق”
ماما هو فين رياض ،واوضة مين دي ، هو انا حصلي أية

امسك الطبيب يدها ليقيس نبضها ويربت برفق علي رسغها”
حمدلله بالسلامه يا مدام بس الاول ممكن تجاوبيني انت علي اسئلتي قبل ما اجيبك علي اسئلتك

تسحب ورد يدها من يده وتساله بريبة”
انت مين وفين رياض لتثور بحدة حد يرد عليا فين رياض

تهم ان تقيم راسها ليرجعها الطبيب الي وضعها ويقول لها بحزم وتحذيرا مبطن”
اهدى يا مدام واسمعني وردي علي اطمن عليكي وبعد كده هقولك كل اللي انت عايزه
يرفع احد اصابعه ويشير به شمال ويمين قائلآ ”
امشي مع حركت صابعه وردي علي اسئلتي ماشي
تؤمي له بالموافقة وتفعل كم طلب منها ليسالها ”
اسمك ايه بالكامل وبتدريس ايه ووضعك الاجتماعي
تجيب ورد بثقه”
اسمي ورد منصور وجدي الاسناوى/ طالبة في ثالثة طب أسنان / متجوزة من ٣ شهور من…
لتقطع حديثها لدخول رياض ملهوف عليهم،ذلك بعدما بلغته امه بانها فاقت ليبتسم الي عيونها الزائغة ”
حمدلله بالسلامه يا ورد خلعتي جلبي عليكي يا بت عمي

نظرت اليه بامتنان وقالت بأمل ”
بجد يا رياض قلقت عليا، خوفت عليا لاموت، بس عايزة اقولك كله علشانك يهون رغم انك انت السبب،

رمقها رياض بنظرات تملاءها الحيرة والارتباك ليقول”
واه كنت السبب في ايه كنت جولت لجاموسة تدفشك

ضحكت عاليا بصخب ”
لا مقولتش طبعا للجاموسة حاجه لكنك السبب في اللي حصلي لانك وعدتني هتفضل جمبي سندى واماني لو كنت معايا في ضهري زي ما عودتني مكنش حصل اللي حصل

ثم حاولت النهوض ليمنعها الطبيب مجدد ومحذرا”
ارتاحي ياورد الفحص المبدئي بياكد مفيش اصابة جسيمة بالدماغ لكن في ارتجاج بالمخ ،وهيسبب ليكي عدم اتزان
فلازم ترتاحي علي الاقل اسبوع ،
ولو مش خايفه علي نفسك من ظهور مضاعفات خافي علي اللي في بطنك ده بقي ليه حق عليكي

حدقت به بقوة وذهول ، لتضع يدها علي بطنها،وتتحسسها بفرحه وسعادة غامرة لتهتف قائلة”
بتتكلم بجد يا دكتور انا حامل احمدك يارب احمدك يارب
لتلقي نظرة خاطفة علي رياض ”
اظن كده مش هتقدر تتخلص مني خلاص اللي في بطني هيربطني بيك طول العمر غصب عنك

نظر اليه رياض بتعجب وكذلك امها التي قالت”
واية يربط رياض بيكي غير الدم والنسب ،ومن غير ولاد هيفضل بينتكم صلة الدم

ارخت عيناها بتكاسل قائلة باستحياء”
عارفه يا ماما،لكن رياض كان دايما بينفر مني رغم اني عملت المستحيل علشان اكسب قلبه، وياما خفت يا فراقني، لكن خلاص بعد حملي عمره ما هيقدر يافراقنا مش كده يا رياض
اخيرا طفلي منك هيجمعنا سوا يحمل اسمي واسمه

استشاط غضب رياض من حديث ورد الذي يضعه موضع شبهه في انه ابو جنينها ليصيح فيها”
طفل مين اللي يجمعنا ياورد اتجنيتي انت اياك ، حملك مش مني علشان تجولي حديت ماسخ تضيع فبها رجاب

تثور ورد بحدة وتنهض من الفراش رغم تحذيرات الطبيب الذي حاول ان يثنيها عم تفعل الا انها ثارث ثائرتها وقالت موبخه رياض بعنف وغضب”
انا اللي اتجننت انت بتسبني في شرفي ،مش هسمحلك انت عاروف وواثق اني طاهرة وعفيفه ومحدش لمسني قبلك ،
انت ليه مش قادر تقبل مني حاجه رغم كل اللي عملته علشانك، واتعلمته علشان ارضيك، حتي ابني منك مش قادر تفرح بيه لانه مني ،لدرجة دي بستحقرني، وانا اللي قولت خلاص يا ورد رياض هيرضي عليكي ويحبك زي ما بتحبيه

ابتلعت ارياقها وبللت شفتاه التي جفت من التوتر والحزن وتستكمل حديثها الغاضب قائلة ”
ليه كده يارياض ٣ شهور من يوم جوازنا محرمني عليك، لما انت مش عايزني زوجه ليك دخلت عليا ليه، علمتني ليه خليتني زيك وعشقتك وعشقت التراب اللي بتمشي عليه ليه
لية مستكتر عليا الفرحه بحملي لطفل منك اللي هيربطنا ببعض حتي لو مش برضاك لكن انا عايزة رضاك وبمتناه لانه كل منايا تحس بيا وتحبني زي ما بحبك وتقولي كلمة واحدة تحسسني بحبك وقيمتي عندك ،،هو كتير عليا نفتح صفحه جديدة مع بعض علشان خاطر ابننا الي جاي في السكه

انتفخت اودج رياض وتملك الغضب منه وصاح فيها”
ابن مين يا مجنونه اللي في بطنك مش ولدى ولا عمره هيكون ولدى،أستغفر الله العظيم يا رب ، يا ورد اعجلي انا مطلجك من شهرين تجريبآ، وانت لستك في اول الشهر الثاني كيف يكون ولدى

تضع ورد يدها علي راسها والاخري علي بطنها، لتصرخ بجنون هستيري”
انت بتقول ايه ازاي اول الشهر الثاني، انا حامل في ثلاث شهور لانك ملمستنيش من ليلة الدخله، انت بتكذب ليه عليا
بتعملي فيا كده ليه حرام عليك كل ده علشان بعشقك

وتغيم عيناه وتقبض علي يدها بقوة لتكورها مهددأ”
انا هريحك يا رياض لو مش ابنك انا مش عايزه واهوه
قبل ما تخبط بطنها بقبضت يدها تهوي ارضآ مغشيآ عليها

اسرع رياض وحملها ليمددها علي الفراش ، وساعدها الطبيب مهران الذي طلب منهم مغادرهم للغرفة جميعآ ،لانه يريد ان يحدثهم بعيدآ عنها ”

يخرجو جميعآ ليجلس الطبيب ويطلب منهم الاستماع إلية جيدآ”
قبل ما ابدأ كلامي عايز اتاكد منك يا رياض من حاجه مهمه
هو اتت اتجوزت ورد قبل اخوك جاد زي ما هي بتقول،ولا ده تخيل لان كده حالتها اصعب مما نتصور

ارتبك رياض ونظر الي امه وعمته واستاذن من الطيبب دقيقة قبل الحديث معه بصراحه، لبدخل الي شلبية وباتعه اللتان بدا في مهمة عملهم اليومي بالدار لينادي عليهم رياض قائلآ”
باتعة شلبية خدو حالكم وروحو لدوركم ، ومتجوش تاني غير لما ابعت في طلبكم

ينظر الي بعضهم بتوتر وسالته أحدهم”
هو حصل حاجه يا كبير ،بالله عليك ما تجطعآ رزجنا

يخرج مبلغ من المال من جلبابه ليعطيها لهم قائلا بضيق”
استغفر الله العظيم،ربنا ما يجعلنا من جاطعين الارواق ،

يمد يده بالمال لهم ”
خدو الجرشنات دول مشو حالكم، لحد ما اجرر هتعاودو ولا لاه وكل شهر هيوصلكم زيهم متجلجوش ده مال الله

ينصرفآ سويا تاركين كل شئ كم طلب منهم رياض الذي اغلق خلفهم باب الدار، عاد الي الطبيب وجلس امامه قائلا”
انا تحت امرك يا دكتور رايد تعرف ايه وانا هجولك كل حاجه بصراحه ، ايوة ورد كانت مرتي جبل جاد خوي ما يتجوزها،
لكن مش كي ما انت بتظن ، جوازي من ورد كان للحرمانية، كانت شابة وهتجي تجعد.بداري لاجل ارعيها،اتجوزتها جوز علي ورج بس لحد ما عاود اخويا وطلبها للجواز، طلجتها وبعد سبوع وافقجت علي طلب خوي واتجوزو

سكت الطبيب برهه مفكرا ليرفع نظارته ويحدق النظر به”
فهمت طيب سؤال تاني لما طلقت ورد كان برضاها ،يعني كانت موافقة علي طلاقك منها ووافقت علي جوازها من اخوك برضاها ولا اجبار

هز رياض راسه بقوة رافضا حديث الطبيب ليجيبه بحدة”
لاه هي وافجت علي جوازها من خوي برضاها استحالة اجوزها منيه بالغصب ده ضد شرع الله يا دكتور

ابتسم الطبيب وغامت عيناه ليقول بحكمة”
يا رياض أنا سألتك هي كانت موافقة علي طلاقك منها، لان واضح من حالة مرات اخوك انها بتعشقك وده سبب اللي جرالها هفهمك حالته بعد ما ترد علي سؤالي بصراحه

ارتباك رياض ونظر الي امه التي قالت بحزن”
صدجت يا رياض جولتلك ورد عشجانك وانت مرديتش تصدج وعميت عينك عن عشجها ليك، بسبب وفائك لخديجة

يلوك رياض لسانه بغضب ”
اماي ما تعيدش في حديت مات ، ورد مرت خوي وخلصنا
وعشجها لي كان تعود مش حب ، ولو كانت كي ما بتجولي مكنتش وافجت تتجوز جاد، وانتخابرة زين انها كانت لي كي سناء وكتير اعتبرتها بتي مش مرتي

عدل الطبيب مهران نظارته علي عينه وقال بثقه”
الواضح ان فعلا ورد بتحبك مش مجرد تعود،،زي ما والدتك قالت، ومش زي ما انت شايف ، وده سبب اللي هي فيه
من تحليلي المبدئي لحالة ورد، هي فعلا اتعرضت لاصابة قوية بالراس اللي سببت ليها ارتجاج بالمخ وحاجه تانية اخطر
فقدان ذاكرة ارتجاعي ،

رمقه رياض بحيرة وساله”
يعني اية فجدان ذاكرة ارتجاعي ، بس كي فاقدة الذاكرة وهي عرفانا كلتنا وفاكرة اني جوزها مش جاد

رفع اصبعه ليوقفه من استرساله في الحديث ليقول”
هو ده ، ورد رجعت بذاكرتها لحياتها معاك ، عقلها رافض زواجها من جاد ده غير قلبها لان كلامها بياكد عشقها ليك
هي حاليا في حالة رفض ،وحملها كان امل لشئ بتتمناه معاك وده كان سبب صدمته لما رفضتها دلوقتي
وعايز اقولك ان استمرار رفضك بيعرضها هي وحملها للخطر
وللاسف مش هقدر اعطيها محفزات للذاكرة
لانه هيكون خطر عليها وعلي الجنين الا لو مستغنين عنه

اعترض رياض بحدة ”
لاه الولد لاه، انا ما صدجت ان هنضر لاخوي ذرية واحجج امنية بوي بمد سلساله من جاد

نهض الطبيب مهران وتنهد بقوة”
يبقي مفيش حل غير انك تقبل بدورك في حياتها وانك تكون زوج ليها لحد ما ترجع ذاكرتها، علي شرط تحسسها باهتمامك وتغدق عليها بحنانك ورعايتك ليها وتظهر فرحتك بحملها
لاما كده لتنتظر تعرضها لانتكاسة من الممكن انها تدخلها في غيبوبة طويلة او تودي بحياتها او تعرضها للاجهاض

يقف رياض ويصيح بغضب محتدم”
اباه بتجول ايه يا دكتور ، انت رايد احب في مرت خوي
لو علي الاهتمام انا ههتمبيها وارعاها كي ما كنت برعاها واكتر لكن اجولها حديت عشج وحب لاه مجدرش

يشراب الطبيب براسه ويضع يده تحت ذقنه مفكراً ”
للاسف يا رياض مفيش حل غير كده، ورد رفضه طلاقك منها ورجعت للوقت اللي حست فيه معاك بالامان ووهبتك قلبها، عارف ان موقف مش تمام لكن مفيش حل غيره

انتفض رياض بشدة لصدمة ما يطلب منه ليقول بحزم”
لاه في حل ابعت لجوزها يجي يراعيها ويعوضها بحبه وحنانه عليها كل احتياجها لي ويحاول يرجعها لوعيها
اكده اسلم للجميع، بدل المسخرة اللي طلبتها مني لاني مستحيل احب في مرت خوي او احدتها بحديت عشج

هز الطبيب راسه بالرفض واعترض باحتجاج عنيف”
انت كده بتقدمها للموت ، ورد لو صدمتها بانها لغيرك مش هتتحمل وممكن يحصلها نكسه وانا بحذرك من اي تصرف باعتراض رغباتها هيعرضها لخطر حقيقي فبلاش

تصيح امها حفيظة بهلع ”
لاه متجولش اكده يا دكتور شوف ايه المطلوب ورياض مش هيجول له انا خابرة غلاوتها عنديه،اكيد مش هيحرم خوه من فرحته بمراته وولده ، اكيد في حل يرضي الكل

ياخذ الدكتور نفس عميق وطالع رياض بتفحص لعله يستشف مشاعرها تجاه ورد لكن رياض كان جامد الملامح غاضب ناقم علي الوضع الذي وضع فيها واصبح بين خياران احدهم امر
من الاخر ،وهو الاختيار بين ان يضحي بحمل ورد لعلاجها او يحتوبها بحبه وحنانه الذي ليس من حقه
يتكلم الطبيب مهران اخيرا ليقول”
ورد محتاجة دكتور نفسي يشخصحالتها افضل ،لان حاليا مرضها نفسي مش عضوى ولو هتاخد بنصحيتي تقدر تستعين بدكتورة مريم سالم هي مقيمه هنا في البلد واستاذه في علم السلوك وكانت اخر رساله لدكتوراة بتناقش رفض العقل المنطق ، والعيش في وهم الماضي
انا واثق انها هتفيدك وهتكون حريصة علي كتم سركم، بان ورد كانت زوجة ليك قبل اخوك

لتقول عديلة بحماس”
جصدك مريم مرت صهيب دي مننا أكيد هتكون ستر وغطا علينا روح يا رياض حدتها وشوف هتجول ايه

يتافف رياض من اتساع دائرة من سيعرفون بزواجه السابق لورد ويقول لطبيب مهران”
حاضر يا دكتور هروح ليها وهطلب منها تتابع حالة ورد بس المهم دلوج في خطر علي ورد من اصابتها

عدل الطبيب مهران هندامه وحمل شنطته وقال بايجاز”
ورد هتعاني من عدم الاتزان ليومين او اسبوع علي الاكثر وهتعود لطبيعتها ،لكن المشكله حاليا مش عضوية زي ما قولتلك ، حالة ورد تندرج تحت حالات المرض التفسي
انا هستاذن دلوقتي ولو حصل اي تشنجات او ظهور اعراض غريبة عليها غير فقدان ذاكرتها انا موجود في المستشفي

يغادر الطبيب ويصاحبة رياض لياخذه الي المستشفي من حيث اتي به ويهيئ نفسها الي زيارة كبير عيلة الاسيوطي
صهيب كرم سمعان الاسيوطي زوج الدكتوره مريم سالم
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••○○
ظلت الافكار السوداء ترود فكر رياض اثناء عودته من المستشفي المركزي ، وهو يسأل مع نفسه كيف يبوح بكلام و مشاعر محرمه الي ورد مرت اخيه التي حرص علي تزوجيها منه،وهو الذي لم يقل لها يومآ اثناء زوجه بها كلمة عشق
يقترب من بيت عيلة سمعان الاسيوطي ليقف بسيارته ويترجل منها وهو يشعر باجهاد نفسي وبدني كبير ”
طرق الباب بعصبية وانتظر ان يجيبه احد وحين طال بها وقت الانتظار نظر الي ساعته ليراها تخطت الثامن بقليل
يطرق مره اخري في محاولة اخيرة قبل الانصراف،ليسمع صوت من الداخل يجيب ”
طالبا منه الانتظار ، بعد برهه فتح صهيب الباب ليمنح الطارق ابتسامه بشوشه ويقول مرحبآ ”
واد عمي المهندس رياض يا مراحب اتفضل يا كبير الاسناوية

دلف رياض الي الداخل ليشير اليه صهيب بدخوله الي صالون الاستقبال يسبقه رياض ويحصله صهيب الذي يحدثها بتروي
منور يا واد الحج وجدي ، من ميتي ما جيت تزورني،وليا عليك حج عرب كي تجوز خوك الدكتور جاد ومتعزمنيش

تبسم رياض بضيق معلل ”
محصلش واصل يا واد عمي كيف يعني مدعيش كبير الاسايطه لفرح خوي،بس انا جيت بنفسي ولجيت ولد خوك
علوان الدكتور عامر وجالي انكم سافرتو لمصر لاجل تبارك لولدك الدكتور حمزة بتعينه سفير

اؤما براسه بالموافقة واجابة بابتسامة رضي”
حوصل يبجي الحج عليا انا، ومبارك لخوك هبجي اجيب ام حمزة واجي ازوره وابارك لية بنفسي

يجيب رياض عليه بضيق ”
للاسف خوي سافر من سبوعين وانا جيتك النهاردة طالب من زوجتك الدكتورة مريم استشارة لحالة مرته

نهض صهيب واجابة ”
وماله هبابة هبلغ مريم واجيبها تحدتك، وان شاء الله خير

يتركه ليدخل علي زوجته الجميله مريم ، يهزها برفق لتصحو فتحت مريم عيناها بتكاسل وجذبته من رقبته ”
صيبو حبيبي صاحي دلوقتي ليه مش صليت العشا ،مجتش تنام في حضني ليه

ابتسم صهيب أبتسامته المعهودة ”
جومي يا زينه واد عمي رياض الاسناوى رايدك في معروف

تتثأب مريم وتجذب صهيب لحضنه بقوة وتقبل خده بعذوبة”
حاضر يا قلب مريم بس اسمع بعد ما اخلص معاه عايزة انزل ازور جويرية قربت تولد ولازم اكون جمبها

لثم صهيب ثغرها الباسم بعشق وقال”
وماله يا زينة وانا كمان اشتجت لجويرية وزيد ، واتوحشت حمزة وولاده وسلمي الغالية لازم نسافر ليهم نزورهم
يلا جومي جهزي حالك انا مهمل رياض لحاله

تنهض مريم من الفراش لتدفع صهيب خارج غرفته بقوة وتضحك بدلع ”
اخرج الاول علشان اجهزي نفسي لانك طول ما انت معايا بتشغل فكري وبأشتاق لحضنك
روح للمهندس رياض وانا هصلي واغير ثيابي واحصلك

يتركها صهيب ويذهب لرياض المنتظر علي نار ، ليتجاذب معه اطراف الحديث الي ان اتت مريم وصافحة رياض مرحبا”
اهلا بالمهندس الهمام ، انا سعيدة انك شرفتنا بالزيارة ،طمني علي سناء ومامتك الحجه

رد عليه رياض بادب جم”
كلتهم بخير الا مرت خوي واجعه في ضيجه ،ودكتور مهران الرفاعي دلني اخد مشورتك

رفعت حاجباها بدهشة وسالته”
الدكتور مهران استاذي رغم اني مدرستش طب ،لكن ايه هي المشورة المطلوب وان شاء الله لو في ايدي اساعدك مش هبخل عليك ولا علي مرات اخوك اتفضل

بدا رياض حديثه بانه جلب منه ان تقسم بان ما سيقوله سيكون سر بينهم لانه يمس سمعة اخيه وزوجته”
وبعد ان اخذ العهد عليها قص عليها رياض كل ما كان ين ورد والي ما انتهي بهم الحال واصابتها بفقدان الذاكرة الرجعي

بعد ان انتهي رياض من سرد حكايتها قالت له مريم”
دي فعلا معضله وبالذات اني اعرف عنك وفائك لزوجتك،ده غير احترامك لسمعه وعرض اخوك ،وطبعا صعب تكون ليها الحبيب وهي علي ذمة اخوك لانه بالنسبالك خيانه
انا مقدرش افيدك غير لما اكلمها اعمل معاها بعض الجلسات لمعرفة مدي تاثير الاصابة علي سلوكها الفعلي

اتفضل انت وانا هلبس وهحصلك انا وصهيب انت عارف مش بروح مكان من غيره

ابتسم له صهيب بطيبة وحب”
لانك تؤام روحي وعشج جلبي اللي ما ينفعش نتفارج ابدا
جومي غيري خلجاتك وانت يا رياض اسبقجنا وهنحصلك
يستاذن منهم رياض ليذهب الي الدار ويا ليته لم يذهب
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
عاد رياض الي الدار ليسمع صراخ ورد التي اصرت علي ان تعود الي غرفته مع رياض وكم حاولت معها حفيظة وعديلة لكن بلا فايدة، يتصرف رياض بسرعه ويغلق غرفته حتي لا تستطيع ورد ان تدخلها وقت غيابة او في اي وقت كان لانه ليس من حقها ، ويذهب الي غرفتها ليحديثها”
في اية مالك يا ورد صوتك عالي ليه اكده، والدكتور محذر من انك تتجومي من مطرحك

نظرت اليه ورد بحزن وعتاب مبطن لتجيبه”
بتكرهني وبستحقرني ومش فرحنا لفرحتي ماشي،لكن ممكن افهم ايه السبب انك تمنعي انام في اوضتنا
انت ليه مش قادر تفهم ان اوضتك دي مملكتي وكل حاجه فيا بحس معاها بالالفه والامان عكس هنا

دنا رياض منها ونظر الي عيناها الحزينه المنكسرة”
معلش يا ورد الاوضة انا بجهزه وبغير بياضها، اصبري لحد ما تخلص وهدخلك فيها عروسه من جديد، انت بس ناسية انك بتنعسي هنا من سبوعين بسبب اللي حصلك
يلا ارتاحي لان جاي لينا ضيوف غالين يباركو ليكي حملك
قبل ان ينتهي من حديثه يدخل عليهم ولده عبد الرحمن ليبلغه بحضور عمه صهيب وزوجته

نزل اليه رياض ليرحب بهم ، وطلب من امه اصطحاب مريم الي ورد ليتبارك لها وعرفها انها اتت لتقيم حالته
اخدتها عديله وذهبت بها الي ورد، وجلس رياض مع صهيب سويا بانتظار ما ستسفر جلسة مريم مع ورد

دلفت مريم علي ورد المستلقية علي فراشها بضيق ، لتجلس بالمقعد المجاور له وقالت ”
الف مبروك يا ورد علي جوازك والحمل،احب اعرفك بنفسي انا الدكتورة مريم سالم قريبة رياض من الام ،وقبل ما تسالي هفهمك اللي اعرفه ان جدك الاسناوى اتجوز اخت جدي سمعان الاسيوطي يعني في نسب من بعيد لكن بينا مودة

رحبت بها ورد وهمت انا تقوم لتمنعها مريم وتطلب ان تحادثها لوحدها ”
خرجت حفيظه لتاتي لهم بمشروب وبدات مريم في عمل جلسة لورد بطريقة ودية وسالته”
قوليلي يا ورد انت بتحبي رياض بجد رغم فارق السن اللي بينكم ده غير ان ليه ولاد من زوجه سابقة

اغمضت ورد عيناه واخذت نفس عميق لتقول بعذوبة تعكس قوة عشقها من مجرد ذكر اسمه ”
ياريته حب يا دكتور مريم ده عشق حتي النخاع ،عايزة اقولك ان رياض رغم جبروته وقوته خلاني عشقته بجنون، من نظرة عينه اللي شفت فيها حنان عمري من شفته بحياتي حتي مع بابا، للو بتصدقي في استعباد الروح عايز اقولك اني سلمته روحي وخليتني عبده لعشقه
انا لو تايهه في عيونه مرسايا ،لو ضايعه في حضنه واحة اماني لو ضعيفه في حنانه سندى وقوتي
انا بتنفس عشقه اللي بينبض بيه قلبي في كل لحظة بعشها معاه،ياريت يا دكتورة تنقنعيه يصفح عني وعن بدايتي وياه

نزلت دمعه حزبنه تعبر عن حسرتها وقلة حيلته وتقول”
انا عاشقه يا دكتورة لرياض اول انسان نبض ليه قلبي ،عمرك عشتي احساس ان روحك في روح غيرك
هو ده عندى روحي تفارقني ولا ان رياض يفارق حياتي لحظة ،مش ضعف مني لكن مليش علي قلبي سلطان ولا في اختياري رفيق عمره وعشقه الاوحد،
لتتنهد بقوة وتهتف بصوت شجي مفعم بالعشق ”
الحياة من غير رياض مش عايزاه ولو ابني منه هيزيد نفوره انا عندى استعداد اتنازل عنه ولا اني اتنازل عن رياض

ربتت نؤيم علي يدها برفق وحضنتها بحنان ”
حسا بكل كلمه قولتيها يا ورد،فعلا ملناش سلطان علي قلبنا
انا عشت كل كلمه قولتيها وعشت اللي عاشتية واكثر ، اللي متعرفهوش ان جوزي صهيب من ذو الاحتياجات الخاصه وكتير تعبت معاه لحد ما حس بيا وبمشاعري،لكن كل ده بيهون في نظرة من عيناه اللي كنت بشوف دنيتي من خلالها،او من ضمته لصدره بحنان عمري ما حسيته غير معاه
ولما فارقني عشت كاني جسد بلا روح لانه روحي وكياني
بس يا ورد عايزة اسالك لو رياض فكر يسيبك علشان تعيشي حياتك مع اللي يناسب سنك او يكون اللي في بطنك ده مش ابنه هتقدري توجهي الواقع ده ولا صعب عليكي

اعترضت ورد بشدة وصرخت بجنون كانه حقيقي لا تعلم ان هذه هي حياتها التي تهرب منها لتقول له”
انت قولتي لما جوزك فارقك كنت جسد بلا روح،انا عايزة اقولك انا مش عايزة اعيش،كده لان الواضح ان جوزك بيحبك وعشتي علي ذكري حبكم
لكن انا اعيش ليه لو اتحرمت من رياض ومفيش بيني وبينه غير كل احتقار ونفور
لاه يا دكتورة لو بعدت عن رياض الموت عليا اهون ودي حقيقة ولو مش مت جسد هموت روحي بايدى

تبكلت الهموم بداخل مريم بعدما شعرت بصدق وقوة حب ورد لرياض الذي تجاهل كل هذا الحب وحافظ علي وفائه لزوجته التي تركته من خمس سنوات ، وكم ظلمته ظلم هو ورد بطلاقه لها لتتاكد بان علاج ورد اصبح بيد رياض وليس غيره لستاذن من ورد وتخرج اليهم لتطمئهم

جلست مريم مع رياض والدته والدة ورد وبدات تصف لهم حالة ورد من وجهة نظره والصعوبات التي ستواجهه لو حدث لها مواجهه مع واقعه الذي ترفضه
وحذرت رياض من رفضه حب ورد وطلب منه مسايرتها حتي تضع حملها وسيبدا معها العلاج الحقيقي
احتج رياض وشعر ان اي لفظ سيقوله لورد ما هو الا خيانه لاخية وخيانه لنفسه
لينصدم من راى الدكتورة مريم حين قالت له وبوضوح ان ورد لن تستكفي بكلام عشقه بل تريد ان تعيش معه حياة زوجية كامله من اجل طفلها الذي اضفي الامان لقلبها بقوة

ثار رياض وضرب علي راسه من صدمته”
يا وجعه سودة بتجولي ايه با دكتورة ، لاه اكده جنان انا مش هتحمل اجولها كلمه تمس سمعة اخوي واكون خاين ليه وانت رايده اكون ليها كزوج واخدها باحضاني ميحصلش ابدا
مفيش غير حل واحد انا ههمل الدار ومن بكرة هجيب هداية ترافجها لانها بتخاف تنعس لحالها ،لان صعب اطلب من سناء تهمل جوزها وتجيم معانا غير انها حامل جديد هي كمان

ليتنهد بحيرة ويقول”
عمري ما اتخيلت ان ورد عشجاني لاهي الدرجة

تدخل صهيب في الحديث قائلا”
يا واد عمي عشج مرات خوك ليك ، هو سبب اللي حوصل ليها حتي لو كان اصابتها بعيد عن عشجها ليك
وكي ما هي جالت لمريم الجلب محدش ليه عليه سلطان، متلومش العاشج لوم المعشوج اللي غفل عينه عن العشج فضاع منه الحب الحجيجي وجتل عاشجه باهماله
لو تعلم عشج مريم هو اللي خلاني شفيت، صوح مش شفاء كامل لكن بجي ليا راي وحديت الكل بيسمع ليه غير زمان
بعشجها خلجت من صهيب انسان جديد
وانت يا رياض جاتلك الفرصه تعوض فجدانك لمرتك لكنك دفشت النعمه بايدك وجه وجت تدفع ثمن غباءك
متزعلش مني لكنك انت الملوم واللي انتو فيه كله بسبب عنادك وانك اتعميت عن عشجها ليك
ونصيحه ليك اوعي خيك جاد تخبره باللي حصل لاجل ما يحس انه مش راجل لجوازه منيها وتعيب فيك وفيها

تكمل مريم حديثه ”
فعلا صهيب علي حق جاد مش لازم يعرف بحالة ورد، علشان ميدخلش الشك قلبه من مراته انها عايشه معاه علشان تبقي جمبك مش علشانه هو لذاته
وانت لازم تتودد لورد علشان تنقذها وللاسف مش هنقدر نعالجها زي ما قال دكتور مهران غير لما تولد وتمر فترة النفاس علشان علاجها مايتعارض مع اكتئاب بعد الولادة

انهار رياض علي اقرب مقعد شاعر بالانهزام امام حكم القدر الذي كتب عليه التودد بزوجة اخيه من اجل الحفاظ علي حياتها وحياة جنينها اين اخية الوحيد
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
عاد صهيب ومريم لبيتهم وتركو رياض لحيرته في امر زوجة اخية،ذهب الي عمه يطلب منه الاذن بالسماح لهداية تقيم معهم بعدما عرف عمه بان ورد اصيب بفقدان للذاكرة وتظن بان رياض زوجها لهذا يريد من هداية ان تقيم معهم
لتكون حجه في بعد رياض عنها

وافق الشيخ ياسين لمساعدة رياض في محنته، واصبحت
هداية رفيقت ورد التي رفضت ذلك في اول الامر لكن بعد اختفاء رياض عن حياتها ،اصبحت هداية الصدر الحنون التي تشكي له همومها وتتباكي علي نفسها

لكن ما لم يحسب له رياض حساب ان اختفاؤه من حياة ورد هيكون السبب في مرضها شاعرة بان غيابه عن حياتها هو
عدم رضاءه عن حملها منه
حتي جاء له اتصال ذات يوم بان ورد تعاني من نزيف حاد
اسرع رياض ليحضر الدكتورة ازاد التي ارجعت سبب النزيف لضعف التغذية وحالتها النفسية لتطلب من رياض الاعتناء بها جيدا حتي تمر فترة حملها علي خير
وايدت مريم التي كانت تحضر لها في جلسات علاجية لم تؤتي ثمارها لعدم و٠ود رياض في محيط حياته لتشعر برفضه لها وتكره حياتها من غيره
ليستسلم رياض الي ان يبادلها مشاعرها حتي يبقي علي حياتها قبل ان تفقدها او تفقد جيناها

عاد رياض الي الدار لتدب الحياة في ورد من جديد ،تحسنت صحتها، وعاد الدم الي وجنتيها سغيدة بعودته لها ،كل هذا ولم يجراء رياض علي ان يقول لها كلام الغزل
الي انه عاد في يوم من عمله ليسمع مناقشة ساخنه بين ورد وامها وامه حول اقتحامها لغرفته ورفضهم التام لذلك

لتثور عليها امها رافضة دخولها غرفة رياض دون استاذنه”
جرالك ايه يا ورد ،من ميتي كنتي بتعصي كلمه لجوزك

.
احتدت ورد علي امها التي تحاولت تهدئتها وقالت لها”
اعجلي يا بت منصور وهملي الباب لحد جوزك ما يعاود

تتافف ورد بضيق وتطلب من عبد الرحمن مساعدتها في كسر الباب ضاربة بكلام امها عرض الحائط لتقول لها عديلة”
باين عليكي اتجنيتي يا ورد،لا حديتي ولا حديت امايتك بيردعك، ليه حج رياض لو كسر دماغك الناشفه دي

لتوجه كلامها الي حفيدها”
عبد الرحمن همل مرات بوك تكسر الباب لحالها ،لاجل بوك ما يجزيك بسبب عصيانك ليه

ابتعد عبد الرحمن فجاة عن الباب بخوف ونظر الي ما خلف ورد وقال”
انا معملتش حاجه ، انت اللي موصيني اطيعها

تستغرب ورد ذعر عبد الرحمن وحديثه الذي ووجهه لاحد خلفها لستدير فجاة ، لترتطم بصدر رياض الذي نظر اليها بأبتسامه عذبة”
وبعدين وياكي يا ورد ، كل ما اعاود من بره الاجي ليكي الف حكاية وحكاية ليه حومتي من فرشتك مخيفاش علي اللي في بطنك، رايده تحرميني ولدى منيكي بطيشك يا مرتي الزينه

تقطب ما بين حاجبيها بضيق وتدفعه في صدره بغيظ لتضع يدها علي بطنها بخوف وتجيبه بغضب”
لاء طبعا الا ابنك ده حته من روحي، بس انا نفسي افهم اشمعني الاوضة دي بالذات اللي مانعني ادخلها، لو عايز تريحني اديني المفتاح، ده لو بتحبني ونفسك ترصيني ، ها يارياض انت بتحبني ولا لاء

ابتسم ابتسامة حانية ونظر الي عيناه الناظرة الية بلهفة لكلمة تريح قلبها المشتاق ليقول بهدوء”
أنت خابرة زين أنت بالنسبالي ايه يا ورد مش محتاج اجولهالك بالحديث يا زهرة حياتي وردتي الجميلة

ارتجفت شفتاها بحسرة ودمعت عيناه حزنآ لاستكثارة الاعتراف بحبه لها ، لتوليه ظهرها لكي تهرب من عيناه التي تعشق النظر اليهم، حتي لا يري أحتياجها الي كلمة بسيطه تنبع من داخله تريح نفسها وروحها الولها في حبه، نكست راسها أرضآ بأستسلام لعدم اعترافها مهما كان مقدار حبه ،ثم رفعتها لتتفاجأ برياض أمامها يبتسم لها قائلا”
كل ده لجل كلمه رايدة تسمعيها مني لا تجدم ولا تاخر في صدج مشاعري الجوية ليكي ، مكنتش خابر ان عشجك لي مبجاش يرضيه غير التوكيد اللي يرضي جلبك العاشج ، حاضر هريحك يا ورد
لان ربنا وحده العالم الجلوب فيها اية، يشهد عليا الله انك حبيبتي وحبيبة جلبي من جوه ايوة يا ورد انا عاشجك كيف ما انت عشجاني وزيادة ، يا زهرة حياتي الجميله

تلقي ورد نفسها علي صدره فرحه باعترافه اخيرآ بحبها ،ليحملها بين يداه يدخل بها الي غرفتها وهو يهمس لها بعذوبة ورقة”
بحبك يا ورد الشام بحبك يا مرتي يا زينة
كان لكلام العشق والغزل مفعول السحر علي ورد التي لم تستكفي بكلامه الرومانسي واشتاقت الي حضنه الذي حرمت منه لمرافقة هداية الدائمه له
الي ان حانت له فرصة الانفراد برياض ، ذلك يوم اخذت هداية اولاد رياض ليزور جدهم ،
وذهبت امها لزيارة قبر ابيه وبرفقتها اختها لتزور قبر زوجها وتمر علي سناء لاطمئنان عليها”
لتخلو عليهم الدار ،وكانت هذه الفرصه الاي استغلتها ورد
وذهبت الي غرفة اولاد رياض لتدخل عليها وهو نائم،
ابتسمت بفرحه لانها اخيرا ستنال سعادتها بين احضانه
تجردت من ثيابها وتمددت بجواره بثيابها الداخلية فقط
لتضمه نفسها اليه وتحتضنه بقوة
تدنو منه الي ان اختلطت انفاسها بانفاسه و…….

رواية ملح بطعم السكر.

بقلم سلمى سمير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *