وسقطت الاقنعة بقلم سهام صادق ج٥
وسقطت الأقنعة ( الفصل الواحد والعشرون)
أنهت حنين دوام عملها بسعاده ..فاليوم تشعر بأن داخلها شئ قد بدء تغير …حتي انها عندما أستيقظت صباحاً وفرت من أمامه هاربه الي غرفتها .. كانت اول شئ قابلتها
هي مرآتها لتتأمل وجهها الأحمر الذي يكسوه السعاده ..
وتسألت كل هذا بسبب ليله قضتها بجانبه علي الفراش
وجاء بذهنها فادي الذي لاحظ لمعة عيونها ..وكان يبتسم لها كأنه يُخبرها انه يُريدها سعيده دوماً ..فهي اصبحت تشعر بطيبة نواياه
وتأملت المكان الذي ينتظرها فيه السائق ليعود بها للمنزل
ولكنه لم يأتي .. وفجأه وقفت سياره تعلمها تمام
لتجد السائق يخرج من مقعده كي يذهب ليفتحه لها ..
الا انها هتفت : خليك ياعم سيد ..انا هفتحه عادي
وتابعت بضحكه لطيفه لذلك الرجل الطيب : ده حتت باب يعني
فأبتسم اليها الرجل بأمتنان ..وصعدت لتجلس بجانب زين الذي اول ما رأها… ترك الجهاز الألكتروني الذي كان يُتابع عليه اعماله
وانحني قليلا ليُقبل وجنتها ليهمس بدفئ : وحشتيني ..
فشعرت بالحرج من أبتسامة السائق التي شاهدتها في المرآه
وتمتمت بخفوت : انت ايه اللي بتعمله ده يازين
فضحك زين وهو يتأملها هامسً بجانب أذنها : انتي حلوه كده ليه النهارده
ثم تابع بمكر : يكونش بسبب ..
وقبل ان يُكمل باقي عباراته ..ابتعدت عنه حتي ألتصقت ب باب السياره
ليضحك بشده علي هيئتها .. وتنهد وهو يُشير لها كي تقترب : تعالي ياحنين هقولك حاجه مهمه صدقيني
وبالفعل أقتربت منه ..وتسألت : ايه ؟
فعاد يضحك ..لانها أستجابت لخدعته .. وحركت شفتاها بأمتعاض .. ليُحاوطها بذراعه
فبدأت تحاول ازاحته عنها ..
ووجدته يهمس ……
“فيكي حاجه حلوه ياحنين ..حاجه فيها سحر خاص بيكي ”
وأبتعد عنها ببتسامه لعوبه كي يري ملامح وجهها
فأرتبكت وأخذت تتحرك بعينيها يميناً ويساراً
وسكن الصمت بينهم للحظات ..ولكن صمت الألسنه لا يغني عن صمت القلوب ..
فقلوبهم اخذت تدق بقوه ..حتي ان العقل بدء ينسحب
لينظر زين الي وجهها الذي يشع أحمراراً
فوجدها تلتف اليه ببطئ ..حتي تلاقت أعينهم
فأتسعت أبتسامته وهو يري لمعة وبريق عينيها
ومدّ بيده نحو يدها ليحتويها بدفئ ..حتي ان الدفئ قد صار لباقي جسدها ..فنظرت الي أيديهم المُتشابكه وتنهدت وهي لا تعلم
أتطلق سراح قلبها له ؟
أتُصدق مشاعره نحوها وتحيّ معه الباقي من عمرها ؟
أتترك القدر يقود علاقتهما ؟؟
أسئله كثيره كانت تدور بعقلها دون رحمه
وأفاقت علي صوته الهادئ وهو يخبرها : علي فكره احنا وصلنا
فتأملت المكان الذي وقفت فيه السياره ..لتجد أحد المطاعم الفخمه ذات أسم مشهور ومعروف
ليبتسم زين قائلا بمشاكسه : نفسي تفضلي هاديه كده
ومدّ بيده الثانيه نحو خدها الناعم ..ليشد وجنتها اليسري وكأنها طفله صغيره وهتف بحنان :
لا ده انتي فيكي حاجه مش طبيعيه النهارده
لتتنهد حنين قليلا ..فهي الأن تُصارع بين عقلها وقلبها
وتشعر بأنها في حلم ..وان الرجل الذي يجلس بجانبها ليس ذلك الرجل الذي سمعت عنه دوما بأنه قاسي لا تُحركه المشاعر
وعندما أشتد في قرص وجنتها ..تأوهت
فضحك قائلا : هتفضلي قاعده سرحانه فيا كده كتير
فحدقت به بقوه وهي تخبره : انا مش سرحانه فيك ..
ورغم أنها كانت بالفعل شارده في ملامحه .. الا انها عندما رأت محل زهور وحبيب يجلب لحبيبته باقة جميله ليُعطيها لها..أشارت نحوهما قائله : بص وراك كده
