عشق القلوب لسهام صادق

الفصل الأول بقلم سهام صادق نظرت الي يديها لتجدها قد باشت وأبيض جلدها من كثرة الصابون والماء اللذان أصبحت تعيش بينهم مع الأطباق التي لا تنتهي من الغسل لتتأمل ساعتها البسيطه قبل أن تركض مسرعة الي عملها وهي تتذكر أعين العجوز الضخم وصوته العالي وهو ينهرها مريم بتعب من اثر ذلك الركض أنا كده أتأخرت ومستر عدنان مش هيرحمني وبعد ركضا جعل حركة تنفسها تضطرب وصلت الي المطعم الذي تعمل به لتقف أمامه قائله بصوت مضطرب أسفه مستر عدنان لينظر اليها عدنان بعدما داعب شاربه ووضع بيده علي كرشه الضخم وهو يتلذذ مذاق ذلك الحساء قائلا انتم المصرين هكذا وتركها وذهب ليكمل باقي ما يصنعه من طبخ في مطعمه المتواضع تعلقت بها نظرات صديقتها ريما فهي عربيه من اصل جزائري تعيش هنا في كندا من أجل العمل كي تجلب نقودا تنفق بها علي والدتها المريضه وأخاها الذي مازال طالبا مريم أنتي اتأخرتي كده ليه لتضحك مريم بشده علي نطقها للغه المصرية البسيطه لو كنت أعرف أن تعليمي ليكي للغتي هيخليها بالشكل ده كنت فكرت قبل ما اعلمهالك ياريما انتي ډمرتي اللغه فتداعبها ريما وهي تقترب منها بشوكتها العملاقه كده يامريم ماشي انتي اتأخرتي ليه بقي لتنظر اليها مريم بحسره كنت ببعت فلوس لماما وبعدين قررت أفضل شويه قدام البحر اصله بيفكرني بسكندريه فتبتسم ريما اليها قائله بس أنتي كده مش هيبقي معاكي فلوس كتير تقدري تجيبي لبس ليكي وتدفعي ايجارالسكن ولا هتقدري تخرجي في العطله وده اول مرتب ليكي ليه مخلتهوش فتترك مريم الطبق الذي تغسله من ايديها قائله ومين قال ان انا عايزه اجيب هدوم او عايزه اخرج في العطله فلوس السكن الحمدلله انا عامله حسابها ياستي ومټخافيش مش هخليكي تدفعيلي وادبسك ريما بأبتسامه مش قصدي يامريم انا اقصد وقبل ان تكمل ريما حديثها اقتربت مريم منها بوجه مبتسم وانا بهزر ياريما علي فكره ليسمعوا صوت العجوز الصخب يعلو حتي تقول ريما ضاحكه اكيد الاكله الجديده اللي بيخترعها مقاديرها متظبطتش معاه واذا تأملت ذلك القصر ستشاهد صرحا عملاقا وسط حديقة خضراء واسعه محاطه ببلورات الكريستال المضاءه التي تعلو هذه الأعمده الأسطوانيه وعندما تدلف قدميك داخله ستنبهرعيناك بهذا الطراز الذي صمم به لتري عالما من الثراء الفاحش الذي يعيشه صاحب القصر وضع يده بتثاؤب علي تلك المنضده التي بجانبه الي أن وقعت يداه علي هاتفه الذي أهتز بقوة ليعلن عن رنين أحدهما فضغط بيده عليه كي يري اسم المتصل وهو ينهض من فراشه بعدما القي بنظرة علي تلك المرأة التي تتسطح جانبه علي الفراش فيتذكر ليلتهم المثيره أمس فيبتسم بسخريه ويذهب سريعا الي حمامه المزخرف بماء الذهب فيأخذ حماما منعشا ليريحه بعد تلك الليله التي قضاها وبعد وقتا ليس بالكثير خرج وهو يضع بتلك المنشفه علي شعره الأسود الغزير الناعم كي يحجب قطرات الماء عن التساقط فيعلن هاتقه مره أخري عن أتصالا فينظر الي ذلك المتصل ثانيه يوسفأجتماع ايه الي بعد ساعه ده اه خلاص أفتكرت خلي جومانه تحضر الأوراق المهمه يا أمجد فيلقي بهاتفه جانبا ويدخل ذلك الممر الذي ينتهي بحجره واسعه مليئه بأحدث ملابس الموضه الرسميه والغير ذلك وبعد دقائق كان يخرج وهو ينثر من عطره المفضل علي بذلته ويقف أمام المرئه ليمشط شعره برسميه وتصبح هذه هي هيئته العمليه صوفيا هشوفك أمتا تاني ياجو ليبتسم لها هو بعدما أرتدي ساعته الأنيقه أكيد لما يجيلي مزاج يا صوفيا وقبل أن يذهب ويتركها اه صحيح أنا كتبتلك شيك بالمبلغ اللي محتاجاه عشان تعرفي بس أن يوسف أدور مش بياخد حاجه غير لما بيدفع تمانها فتترك هي لكلماته ان تتناثر حولها كما تناثر ذلك العطر حتي اصبحت رائحته تتلاشي فتمسك الشيك وتتأمل المبلغ فتبتسم أبتسامة عريضة وعندما رددت بقلبها قبل لسانها قول الله تعالي ولا يظلم ربك أحدا أغمضت عيناها ببطئ وهي تتذكر حياتها السابقه لتدمع عيناها علي الماضي وهي تضم بكتاب الله الي صدرها قائله ربنا مش بيظلم حد يامريم اصبري فتتجمع الغيوم حول السماء ويبدء المطر بالسقوط بغزاره لتقف وترفع عيناها للسماء من شرفة غرفتها الصغيره التي تقطنها مع صديقتها ريما ثم تمد بأحد أيديها فتتساقط قطرات المطر لتنساب من بين أصابعها حتي تبتسم وهي تتذكر طفولتها بشرود يلاا يامريم ادخلي بسرعه عشان متبرديش فتنظر لوالدتها بابتسامة هادئه لاء أنا عايزه ألعب في المطر وافضل باصه للسما كتير مش أنتي قولتيلي ياماما أن ربنا بيستجاب لدعائنا لما المطر بينزل لانه بيجي معاه الخير انا هفضل ادعي بقي أن بابا ينزل من السما لټحتضنها والداتها بقوه وهي تمسح علي شعرها قائله بحب بابا راح عند ربنا ياحببتي والي بيروح مش بيرجع تاني ادعيله أن ربنا يرحمه فترفع بوجهها المبلل من أحضان والدتها ربنا يرحمك يابابا !! لتفيق مريم من شرودها علي صوت صديقتها يلاا يامريم العشا جاهز فتذهب الي طاولتهم الصغيره ناظره الي ذلك الحساء الساخن قائله ايه ده ياريما فتبتسم ريما قائله شربة عدس بالجزر انتي ناسيه اننا بقينا في نص الشهر لتضحك مريم علي صديقتها انتي تقريبا بتعملينا طول الشهر شربة عدس بالجزر ياريما فترفع ريما بوجهها عن طبقها قائله شربة العدس مفيدة في الجو ده وبعد أن نظرت مريم الي طبقها وقطعة الخبز الصغيرة بسم الله الرحمن الرحيم لتتطلع اليها ريما هو انتي كنتي بتقري ايه يامريم انا كنت سامعه صوتك وانتي پتبكي فتبتسم مريم لها كنت بقرء في كتاب ربنا ياريما عايزاني بقي أزاي مبكيش وانا بين ايد الحنان المنان الكريم لتنظر اليها ريما بغرابه وانتي ليه كنتي بتقولي لا يظلم ربك احدا هو ربنا ظالم فتمد مريم يدها لتضعها برفق علي يد صديقتها بالعكس ياريما ده هو الحاكم والعادل الأعظم أحنا اللي بنظلم نفسنا وبنظلمها اووي كمان وانا لما بحس اني مظلومه في الدنيا وشيطاني بيصورلي أن ربنا ظالمني بحب اوي افتكر الايه ديه عشان أثبت لشيطاني كويس ان ربنا عمره ماظلم حد من عباده وبكده نفسي بتطيب الا بذكر الله تطمئن القلوب فتنهض ريما من أمامها انتي فليسوفه يامريم وعارفه عن ربنا حاجات كتير ريما متعرفهاش بس ليه بقي ربنا خلق ناس زي وزيك فقراء پيتعذبوا في حياتهم وناس تانيه عايشه في قصور وراكبه احدث العربيات وترفع ريما يدها بأحدى المجلات قائله شايفه الحفلات وشايفها الناس دول اه لو واحد فيهم دخل مطعمنا ده ممكن مستر عدنان يبقي اغني واحد في المنطقه فتمسك ريما بطبقها كي تفرغ ما به من طعام قائله وهصلي ليه مادام مافيش أي أمنيه لريما بتتحقق لا ريما بقيت غنيه ولا حياتها أتغيرت الاحسن ان ريما تعيش كده من غير دين فتتأملها مريم بحسرة وهي تخرج من جيبها صورة ذلك الطفل ذو قدم واحده قائله طيب والطفل ده انتي مش شايفه نفسك أنك أحسن منه وانتي واقفه علي رجلك ليه بصيتي لأصحاب القصور والعربيات الحديثه ومبصتيش للطفل ده فتقول ريما ساخره عشان لازم نبص ديما للأحسن منا ده هو المفروض مينفعش الأنسان يبص للأقل منه فتربت مريم علي كتف صديقتهاا بعدما نهضت انتي طيبه ياريما بس عقلك ده عايز غسيل من اول وجديد فتضحك ريما قائله بالعكس انتي الي عقلك ده عايز غسيل من جديد لتمسك بيدها حتي تقترب من تلك المرآه الصغيره التي تتوسط غرفتهما بصي لنفسك في حد لسا بيلبس كده او حاطت علي شعره القماشه ديه ده أسمه تخلف يامريم فتبتسم مريم لصديقتها قائله واجمل تخلف ياريما صدقيني احنا ليه بتعجبنا المجوهرات والتحف الجميله لتنظر اليها ريما قائله بتعجب عشان مش اي حد يقدر يشوفها ويشتريها يعني انا وانتي مثلا منقدرش نقف عند اكبر محلات المجوهرات لانهم ممكن يفتكرونا لصوص فتضحك مريم قائله وانا بقي مش سلعه رخيصه عشان اي حد يقدر يشوفها وشوفتي انتي شبهتي الي بيشوف المجوهرات ديه بأيه بالص شوفتي بقي ربنا حافظني ازاي بحجابي ولبسي ده حافظني حتي من عيون اللصوص عشان انا غاليه لتنظر اليها ريما بتعجب قائله يلا ننام يامريم عشان شغلنا بكره فتبتسم مريم وتهرب ريما من تلك الافكار التي تراودها بأحلامها شخصية اذا رأيتها ستظن بأنها لا تفعل شيئا سوى العمل وكيف لا تظن ذلك وبالرغم من عمره الذي لا يتعدي الثلاثون سوى بثلاث اعوام أصبح يحمل اسما ناجحا في عالم البيزنس نعم هو ينتمي لتلك الطبقه المخملية ولكن عندما بدء يتخلي عن رفاهية الشباب ويدخل هذا العالم استطاع ان يثبت اسمه وبقوة رغم نزواته التي أيضا تلاحقه وتسرق منه بقية عمره فيرفع بوجهه قليلا بعدما نظر في بعض الاوراق بأتقان ووقعها كده اوراق الصفقه تمام يا أمجد في اي حاجه تانيه فينظر أمجد الي بعض الاوراق ثم يعود بالنظر اليه فيقول عجباك حياتك ديه يايوسف سهرات وشرب فين نفسك من كل ده فيضحك أمجد قائلا وانت مبسوط بحياتك ديه بقي فيبتسم يوسف قائلا جداا هو في حد يلاقي حياه زي ديه وميتبسطش وقبل ان يتحدث اليه أمجد ثانية تطلع هو الي ساعة يده قائلا متكملش عارف هتكلمني عن الدين بس للاسف ديني ده الي بتتكلم عليه انا معرفش عنه حاجه انا مسلم اسما وبس ثم قال ضاحكا ومسيحي برضوه ليقول أمجد يتنهد بس انت مسلم يايوسف ولا انت ناسي ان والدك مسلم صحيح انت أتربيت في وسط عائله مسيحيه عشان والدتك مسيحيه بس انت في النهايه اسمك يوسف عبدالله أحمد يابن خالي فيبتسم يوسف قائلا انت اه قولت اني اتربيت علي الدين المسيحي بس للاسف ولا بقيت مسلم ولا بقيت مسيحي انا عايش بعقيدة نفسي ليتطلع اليه امجد بأسي حتي يقول يوسف بكره عندنا اجتماع بدري ومتشغلش بالك بيا كتير سلام وانصرف وهو لا يفكر بشئ سوى بعالمه الفاني لتتبعه نظرات ابن عمته بأشفاق وهو يقول ربنا يهديك يابن خالي ! نظرت اليها الطفله بعفويه ثم بدأت تقرب يديها التي لطخت بالدقيق حتي أصبحت بيضاء مثلها تمام وبرغم من بياض يديها الا أنها أكتسبت ذلك اللون أيضا فتأملتها مريم بضحك قائله كده يا لانا تعملي فيا كده فتمسك بيدها برفق حتي يقتربوا سويا من تلك المرئه التي تتوسط هذا المطبخ شوفتي بقينا أزاي ودلوقتي لو جدو دخل علينا هيرفدني لتبتسم الصغيره قائله بس لانا مش هتخلي جدو يرفد مريم لان لانا بتحب مريم كتير فټحتضنها مريم وهي تبتسم علي نطق الصغيره لها بأسمها من بين حديثهاا وهي تقول مريم كتير طب أشمعنا كتير بقي الي قولتيها بالعربي الي حاله يعتبر ماشي معاكي لتنظر اليها الطفله قائله مش أنتي كل شويه تقوليلي انا بحبك يا لانا كتير فالانا لازم تقول لمريم انها برضوه بتحبها كتير فتتطلع اليها مريم

بحب قائله طيب تعالي يلا أغسلك أيدك ونضف هدومنا يا مفعوصه فتتطلع اليها لانا حتي تتضحك مريم علي منظر فاها الذي فتح ببلاها ايه مفعوصه ديه لتضحك مريم وقبل أن تكمل حديثها مع الطفله وجدت هذا العجوز يقف ينظر اليهما بتفحص بعد ان صنع تلك الكعكه لحفيدته فتمسك مريم بيد الفتاه الصغيره كي تهندم هيئتهاا ليقول جدها انتي مش شايفه المطعم مليان زباين روحي قدمي المشروبات المطلوبه يلا لتضحك مريم من كلمة العجوز عن مطعمهم البسيط الذي لا يأتي اليه إلا القليل دمعت عيناها وهي تري كلمات ابنتها التي سطرت في ذلك الجواب فأحتضنت الجواب بشده وهي تستنشق عبير رائحته وكأنها تريد ان تحتضن صاحبته لتمسح دموعها سريعا عندما وجدت زوجها واقف امامها فهمي بحنق كل يوم لازم الاقيكي قاعده نفس القاعده ست نكديه ماخلاص سافرت واطمنتي عليها فتتطلع اليه سعاد پألم يعتصر قلبها منك لله انت السبب كان فيها ايه لو كملت ثوابك عليها بعد السنين ديه كلها زهقت منها فيزفر فهمي بضيق قائلا وانا ايه الي يجبرني استحملها كل السنين ديه ولادي احق منها بالفلوس اللي بصرفها عليها انا استحملتها لحد ما تخرجت من الجامعه وبكده انا عملت بأصلي مش زي ناس فتتذكر سعاد اهل زوجها السابق قائلة انت السبب خليتها تسافر تدور علي عمها في كندا منك لله ياشيخ لېصرخ فهمي بوجهها سعاد ياريت تلزمي حدودك معايا وبنتك خلاص غارت ربي عيالك الباقين بقي ولا انتي مخلفتيش غير مريم فتنظر اليه سعاد بحسرة حتي حبي ليها مستختره فيها حرام عليك ديه ياتيمه اتحرمت من ابوها وهي لسا طفله مكملتش سبع سنين اما ولادي التانين ربنا انعم عليهم بوجودك ووجودي اما اليتيمه ديه اللي طردتها من بيتك كان ليها مين فيصمت فهمي قليلا ليقول بتنهد بنتك هي الي سمعتنا واحنا بنتكلم انا مطردتهاش فتنظر اليه سعاد پألم عايزها تسمعك وانت بتقول انك مش مجبر تتحملها تاني واهل ابوها اللي انت عارفهم كويس انهم مش بيسألوا فيها ان هما اولا بيها عايزها تسمع كل ده يافهمي وتفضل قاعده في بيتك ديه ياحبيت عيني كانت بتشتغل طول ماهي في الجامعه عشان متكلفكش مصاريف جامعتها وحولت ورقها جامعه بعيده عشان تريحك من همها وقعدت في بيت طالباتوعايزها اول ما تسمع كلامك تفضل مستنيه لحد لما تيجي تقولهولها بنفسك بدل ما تقولهولي انا عارفه انك من زمان وانت مش طايقها كانت نظراتك واضحه اوي يافهمي بنتي كانت حساها وانا كنت بشوف نظرة الالم في عينيها وهي حاسه انها عبئ علي جوز ام بيتكفل بيها عشان الواجب مش الرحمه ليتطلع اليها فهمي بلا مبالاه خلاص خلصتي كلامك فتنظر اليه سعاد بحسره وتسقط دموعها علي أبنتها حزنا وشوقا لها بتأمل فيشير الي حارسه الشخصي بأن يجهز له سيارته فيقربها منه اكثر قائلا كانت سهره جميله اوي ياروز فينظر الي ساعته قائلا للأسف لازم امشي عشان عندي اجتماع بكره مهم اوي فتتطلع اليه هي بحنق شديد ويسير هو من امامها بهيئته الجذابه لينهي تلك الليله التي قد علم فيها رغبة صاحبتها منها ولكن مادام هو لا يرغب فلتحترق هي حنقا منه كما شاءت لتظهر ابتسامة ساخره علي محياه ويركب سيارته بعدما فتح له السائق الباب ثم يغلق جفنيه باسترخاء وهو يأمر سائقه بأن يذهب به الي بيته الذي يقطنه بمفرده بعدما توفت والدته وبعدها جده ليصبح هو وحده الوريث لتلك الامبراطوريه التي قد ورثها عن جده الذي أصبحت كنيته معروف بأسمه كما يدعون يوسف أدور!! عندما أغمضت مريم عيناها كي تنعم بالراحه قليلا كان شريط حياتها يسير بدون توقف امام أعينها فتسقط دمعه قد اجتازت جفنيها ببراعه حتي أصبحت دموعها سيلا فتتردد تلك الكلمه التي سمعتها من عمتها عندما ذهبت اليها كي تستنجد بها خدي الفلوس ديه وارواق سافرك بقيت جاهزه اه وسافري لعمك محسن يامريم هو هيساعدك ويشوفلك شغل هناك فتتطلع هي الي عمتها پألم حتي تمد عمتها بيدها فتضع داخل كفيها ذلك الظرف الذي يحتوي علي بعض الاموال وتذكرة طائرتها فتخرج عمتها وتبتسم هي ساخرة عندما تذكرت حديث عمتها مع ابنتها واحنا ذنبا ايه ياماما نتكفل بمصاريفها وتعيش معانا البنت ديه لازم تمشي مش كفايه اول ما جات عندنا احمد خطيبي اعجب بيها انا مش هستني لحد ما تسرقه مني انتي لازم تتصرفي ياماما فتفيق علي صوت حذاء صديقتها لتجفف دموعها سريعا وهي تقول پصدمه مالك ياريما فيكي ايه !! ثم تأملت هيأتها المزرية پألم لتمد يدها برفق كل تساعدها قائله بأشفاق ليه بتعملي في نفسك كده فتضحك ريما بدون وعي انتي حلوه اوي يامريم السهرده ديه كانت بجد نقصاكي هو زين ليه سابني يامريم عشان انا مش حلوه ولا عشان فقيره وبشتغل في المطبخ هو قالي كده قالي اني خدامه وكمان طباخه زين ضحك عليا يامريم فتجلس ريما علي طرف الفراش پبكاء وتخرج من حقيبتها تلك الزجاجه الكريهه لتقربها من فمها قائله لازم انسي !! وقبل أن ينزلق ذلك المنكر الكريهه ليختلط بدماء جسدها قذفته مريم بعيدا قائله وأنتي كده هترتاحي لما تكوني أشبه بالحيوان ومش حاسه بنفسك لتتطلع اليها ريما پغضب وقبل ان تتحدث كانت تنظر اليها مريم بحزن قائله هو ربنا ميزنا عن الحيوان بي ايه ياريما مش بعقولنا برضوه وليه بنزعل لما حد بيشبهنا بالحيوان مش عشان الحيوان تصرفاته هوجاء تقدري تقولي للكلب انت هتعضني ليه او تقولي للقطه انتي خربشتيني ليه او الاسد انت عايز تاكلني ليه فتتسطح ريما بجسدها علي الفراش والنوم يداعب جفونها قائله هو في حد يقدر يقول للأسد انت هتاكلني ليه يالكي من حمقاء يامريم !! فتمسح مريم علي شعرها قائلة بحنان ما انتي دلوقتي زيه ياريما انتي لو شوفتي زين دلوقتي قدامك ممكن تموتيه لتنظر اليها ريما قائله هموته عشان هو خاېن وضحك عليا وجرحني فتربت مريم علي كتفيها لما هتفوقي وتصحي هتكتشفي انك كنتي غلطانه بتفكيرك ده عشان تضيعي نفسك بسبب انسان زيه شوفتي بقي الفرق بين وانتي في وعيك ومن غير وعيك فتضحك ريما قائله انا دلوقتي من غير وعي صح لتبتسم مريم قائله نامي ياريما وانا هفضل جنبك فتمسك ريما يدها بحنان قائله كانوا ديما بيقولوا علي المسلمين ارهابين فتصمت قليلاا بعد ان غالبها النعاس لتصحو ثانيه قائله بتثاقل وبأبتسامة مرسومه علي محياها بس طلعوا احلي ارهابين ممكن نقابلهم وتصبح أخلاقك هي وحدها من يعرف العالم بها جمال دينك وما أعظمه وعندما سمع يوسف أخر كلمة يتفوه بها هو وقف للحظات يتطلع اليه بجمود قائلا طيب وانا أعمل ايه يعني يا أمجد لينظر اليه أمجد بأسي قائلا ده أبوك يا يوسف ومهما أنكرته وبعدت عنه هيفضل أبوك دمك واسمك منه ليه تحرمه من أنه يشوفك فيضحك يوسف بشدة قائلا أمجد بلاش لو سامحت شغل العاطفه الي ديما بتكلمني بي ده انا أتربيت أن العاطفه وكل الكلام الفارغ ده المفروض ميبقوش من حسابتنا لو سامحت يا أمجد بلاش نتكلم في الموضوع ده تاني فيتنهد أمجد قائلا انت هتفوق أمتا يايوسف لما عمرك كله يضيع فيضحك يوسف بشدة قائلا أخبار ياسين أيه عجبته الهديه فينظر اليه أمجد قائلا بتنهد الهديه عجبته ياسيدي وسالي عزماك علي العشا النهارده ياريت متتأخرش زي العاده وعارف طبعا انك عايز تغير الموضوع عشان كده مش هقولك حاجه غير ان ربنا يهديك فيقترب منه يوسف قائلا بأبتسامه انت عندك أمل اني أبقي انسان تاني واتغير متوقعش ان هيجي يوم وهبقي يوسف الي انت عايزه اصل حياتي كده يا أمجد ومش هتتغير متتعبش نفسك مع حد مافيش منه أمل روح شوف شغلك بقي ومضيعش وقتك ووقتي ليتأمله أمجد پألم حتي ينصرف من أمامه بعدما أيقن أن الحديث معه لا يجلب سوى الكبر والعند لديه وعندما دلف بقدميه الي حجرة صغيرته كي يفاجأها بتلك اللعبه الحديثه وهو يقول لانا حبيبت بابي شوفتي أنا جبتلك وقبل أن تتفوه فاهه من أباها قائله أنا حلوه كده يابابي صح لينزع تلك القماشه پعنف قائلا بصوت صارخ لاء وحش شكلك وحش ويمسكها من ذراعيهاا قائلا بصوت جامد وهو ينده علي زوجته سيلا سيلا لتقف زوجته أمامه مصدومه وهي تتطلع الي أعين أبنتها الباكيه فتجذبها بحنان إليها قائله أهدئي لانا حبيبتي فېصرخ بها جون قائلا بتهكم بنتك تضع الحجاب لتغطي شعرها وانتي تقولي لها أهدئي فتمسك هي يد صغيرتها بحنان قائله قبلي والدك ياصغيرتي واعتذري منه فتقترب منه قائلة انا أسفه ليحتضنها هو قائلا بحنان بعدما هدء لانا عزيزتي انتي مسيحيه ولستي مسلمه والمسلمون وحدهم هم من يرتدون الحجاب عزيزتي فتتطلع اليه هي قائله بتسأل يناسب عمرها الصغير الذي لا يتجاوز السبع سنوات بس مريم مسلمه وانا عايزه أكون زي مريم فيضم كفيه بقوة قائلا لماذا تحبين مريم هكذا وتقلدينها فتقترب زوجته منه كي تنهي تلك المشاچره قائله بهدوء لانا عزيزتي اذهبي الي المطبخ لقد صنعت لكي كيكة الشيكولاته التي تحبينها فتركض الطفله سريعا غير عابئه بذلك الحوار الذي سيحدث ليقول جون پغضب أرئيتي من جعلتيها تعمل في مطعم والدك تريد أن تجعل أبنتك مثلها فتتطلع اليه سيلا قائله لماذا تكره المسلمين هكذا لكل شخصا منا ديانته ويجب ان نحترم بعضنا ولانا لا تعرف شيئا وحين تكبر ستفهم دعها هي من تختار ماذا تريد لن اسمح لك بذلك أفهمت فيتحول حنقه الي ڠضب عارم حتي ينصرف سريعا من امامها وهو يسب ليس فيها بل بمن جعلت أبنته تفكر مثلها وتحاول أن تتبعها وجعلت زوجته أيضا تحبها وقف يتلذذ بطعم ذلك المشروب البغيض وكأنه يري فيه متعة لا يري مثلها فيبتسم أبتسامة مزيفه لهولاء الرجال الذي يضمهم ذلك الحفل فهذا العالم الذي يحطيه لا يصلح له سوا تلك الأبتسامه ليرفع يوسف بكأسه كي يلتصق بكأس ذلك الشريك الجديد يوسف شركتنا محظوظه كتير انها أنضمت لمجموعة ادور باشا امبراطوريه عظيمه فعلا قدر يكونها فيبتسم يوسف متذكرا جده الذي عوضه عن حنان والديه فهو كان دائما يري فيه أبنته التي توفت قهرا بسبب ترك زوجها لها الذي تحدت الجميع من أجله لكي تتزوجه ولكنه تركها بعدما أصبحت تحمل طفليهما في أحشائها لتعود الي والديه ثانية بذلك الطفل وبرغم كره جده لوالده ونقمه عليه لما فعله بأبنته الوحيده اعطاه كل الحنان والحب وأيضا الثروه فيفترب منه ذلك المدعو فادي قائلا روحت فينا مستر يوسف ثم نظر الي سكرتيرته الخاصه قائلا اعرفك بساره سكرتيرتي الخاصه اكيد شوفتها في أجتماعتنا ب لبنان فيبتسم يوسف بأبتسامة مزيفه متذكرا محاولاتها المفضوحه في التقرب منه لتقول هي انت كتير متألق مستر يوسف انا بستغرب انك لحد

هلا مازالت مو متزوج فيبتسم هو ساخرا بعدما أرتشف القليل من ذلك المشروب قائلا عندك عروسه ليا ولا ايه ياساره فتبتسم هي اليه بدك لبنانيه ولا ناوي تتجوز من مصر اصل معظم المصرين بيحبوا ديما يتجوزوا من بلدهم حتي لو عاشوا كتير متغربين في بلد غير بلدهم بيحنوا ديما لموطنهم ليتطلع فادي علي حديثهم ويتركهم كي يكملوه بمفردهما ويتابع هو ضيوف حفلته بعدما اطمئن علي اهم عضو فيها فيضحك يوسف قائلا شكلك عارفه حاجات كتير عن عقلية الرجل المصري لتقترب منه هي بدلال بالغ قائله فيك ملامح كتير مصريه حتي شخصيتك فيبتسم يوسف مازحا وانتي بقي بتحبي ايه لتهمس في اذنيه حتي يتطلع اليها قائلا ياريت اشوفك قبل ما تسافري وينصرف من امامها بعدما ابتسمت هي لوصولها الي ما ترغب فيه متنهدة بحالمية فتعدل من فستانها الازرق القصير وتظل نظراتها عالقة به مرت الايام وقد مرض العجوز واصبح زوج ابنته من يشرف علي امور المطعم وعندما سمعت مريم صوت جون يناديها بقوة تأكدت بأنه يوجد خطب ما قد فعلته ولكن ماذا فعلت وهي في بداية يومها فتتطلع اليها ريما قائله مريم أنتي عاملتي ايه لتنظر اليها مريم بعدما هزت بكتفيها تعبيرا عن النفي ده انا لسا بقول بسم الله الرحمن الرحيم عشان ابدء في معركتي مع الصحون والصابون تقوليلي عاملتي ايهفتصمت قليلا لتقول يمكن اكون عاملة حاجه وانا معرفش ! فتبتسم ريما قائله بحنان طيب روحي شوفيه لان شكله متعصب وقبل ان تخرج من المطبخ وقف يرمقها جون قائلا تنضيف المطعم عليكي كل يوم قبل ما يتفتح سامعه فتتطلع اليه مريم بدهشة قائله بس ده مش شغلي أنا وقبل أن تكمل حديثها معه جون مممممم يبقي مع السلامه ومتفكريش ان سيلا هتمنعني اني اطردتك لتغمض مريم عينيها پألم بعدما تذكرت بأن ليس لديها مال يعولها حتي عمها اصبحت لا تعلم عنه شئ سوى انه قد هاجر لأمريكا قبل وصولها ببضعة أيام حاضر فيتطلع اليها هو ساخرا فتقع نظراته علي ريما ويبتسم لها قائلا طاب يومك ريما ! فتضحك پألم علي تلك المعامله التي يستثنيها بها عن ريما فريما يعجبه فيها تحررها ولا مبالاتها بأي شئ يخص دينها حتي انه اصبح ييقن بأن حقا يوجد مسلمون بلا اسلام ولو اعلنت حرب ضد دينهم لوقفوا متفرجون يبحثون عن نفسهم وفقط لتقول مريم وهي تقلد صوته طاب يومك ريما !! فتقترب ريما منها ضاحكة اه لو سمعك دلوقتي لتنظراليها مريم بحنق نفسي اعرف ليه بيكرهني كده لتربت ريما علي كتف صديقتها بحنان قائله عشان ميعرفش مريم بجد فتبتسم قائله بحب طيب روحي شوفي شغلك ياطباخه هانم عشان ميتحرقش وابعدي شوكتك ديه عني فتتذكر ريما كلمة حبيبها الذي تركها بسبب عملها قائله بتهكم شكلي هفضل طباخه طول عمري فتبتسم مريم قائله بعدما شعرت بتأثير تلك الكلمه علي صديقتها دون قصد منها وانا هفضل مساحه شكلي ههههه فتنسي ريما حزنها قائله بضحك طباخه ومساحه ويصبح الضحك وحده هو من يعبر عن حالهما !! وعندما تطلع يوسف كام ساره بشغف الساعه 11 مساء !! لينظر اليها يوسف ثانية وهو يتطلع الي تلك العلبه الزرقاء أتمني انها تعجبك ويقترب منها هامسا زي ما انتي عجبتيني لتتناثر كلمات جملته حولها غير عابئه بما تحتويه من معني فتتطلع الي ذلك الخاتم بأنبهار يلاحظه هو ليبتسم أبتسامة لا توحي سوى بتهكم صاحبهاا اما هي كانت في عالم أخر بأعين لامعه متسلطه علي ذلك الخاتم الماسي ! وكلما تطلع الي صوره تأملته عيناه بحسره لتلمس أصابعه بأرتجاف تلك الملامح التي تشبهه تماما فيقول پألم سامحني يابني بس صدقني انا مسبتش أمك هي الي هربت مني لما فكرت للحظه اني ممكن أتخلص منك وانت لسا مجتش علي الدنيا لتقترب منه أبنته قائله پألم يعتصر قلبها علي والدها المسن برضوه بتفكر فيه يابابا نسيت الي عامله فيك لما روحتله الفندوق عاملنا زي الشاحتين لو أنت نسيت أنا ممكن أفكرك فيغمض عبدالله عيناه پألم هو اللي كرهه فيا جده السبب كارمن لو كانت عايشه عمرها ما كانت هتكره فيا فتحتضن هي أباها قائلة بحسره كفايه عليك أنا واحمد ياسي بابا فتطبع قبلة حانية علي خده ليقول هو بشوق ويوسف كمان اوعي تنسي انه اخوكي يانهال لتتطلع نهال بحسرة لشوق والدها الي ذلك الأبن العاق متذكرة نظراته اليهم وسط رجاله عندما جاء يعقد أحد صفقاته في موطنه الأصلي دون أن يتذكر بأن بداخل هذا البلد أبا يشتاق اليه واخوه راغبين في رؤيته نظرت مريم الي أدوات التنظيف التي بيدها حتي أغمضت عيناها وهي تشفق علي حالها من تلك المهمه التي اصبحت مفروضة عليها فيعم السكون حولها ناظرة الي ذلك الممر الذي يدلف منه الزبائن فتجد حركة الناس خارجا مازالت قليله لتتطلع الي تلك الساعه المعلقه علي جدار المطعم فتدق بقوه لتعلن عن بداية وقتا جديدا يحتوي علي ستون دقيقه ليأتي ذلك الصوت من خلفها وهي غير مصدقه فتنظر الي صديقتها حتي تقول ريما بتعجب مستغربه ليه كده وانا الي قولت أجي اساعدك فتتطلع مريم الي صديقتها قائله بس أنتي لسا ميعاد شغلك ياريما فتنظر ريما اليها قائله وتفتكري هتقدري تخلصي تنضيف المطعم كل ده لواحدك اسكتي بقي وبلاش رغي ولا انتوا المصرين كده ديما بتحبوا تتكلموا كتير فتبتسم مريم قائله بحنان معلشي يا انسه ريما استحملينا ده حتي احنا برضوه اشقاء فتقترب منها ريما لټحتضنها من ساعة ما اتعرفت عليكي وحبيتك بقينا اخوات قبل ما نكون اصدقاء ديما واقفه معايا متجهلتنيش زي بعض الناس عشان انا متحرره ومعرفش حاجه عن ديني أو لأني انسانه مستهتره بالعكس ديما بتوجهيلي النصيحه والكلمه الطيبه علي قد ما بتقدري ثم تابعت بالحديث قائله بصوت عالي مستر جون ! فتفزع مريم من سماع ذلك الاسم وعندما ألتفت حولها كي تبحث عنه بعينيها كانت ضحكات ريما تخبرها عن تلك المزحه السخيفه التي ارعبتها وعندما ارتخي بجسده قليلا في ذلك المسبح الرخامي الذي تنبعث منه المياه بتدفق من كل الجوانب اعلن هاتفه عن رسالة نصيه ليتأمل تلك الرساله التي تحتوي علي كلمه واحده وحشتني ساره فيلقي يوسف بهاتفه جانبا بعدما مد بيديه الي ذلك المشروب الذي يشبه عصير التفاح ولكنه بمذاق الكحول الكريهه فتناوله دفعة واحده ليغطس بجسده بقوه تحت هذه المياه الرطبه ويرفع برأسه سريعا وهو يزيل خصلات شعره الأسود الناعم التي تناثرت بعبث علي وجهه ويخرج بعدها ليمسك بمنشفته بعدما أرتدي ذلك البورنص ويسير صاعدا الي غرفته كي يستعد لتلك العزومه التي أعدها أمجد له هو وزوجته سالي وعندما توقف محرك البحث علي تلك الصوره التي تجمعه مع أحداهن أطلق صفيرا عاليا ليقول طبعا ما أنت عايش في عز محدش يحلم بيه لازم تبقي ديه حياتك وكل الستات تبقي تحت بس أشارتك يايوسف باشا ليدلف صديقه طارق الي دخل الحجره التي تضم مكتبين في ذلك البنك قائلا استاذ مصطفي عايزك يا أحمد فيتطلع أحمد اليه بعدما أغلق حاسوبه الشخصي أنت ليه يابني ديما بتطلعني من العالم اللي أنا فيه للهم اللي إحنا فيه ليرفع صديقه برأسه بعيدا عن تلك الملفات التي أنكب عليها قائلا الهم الي أنت فيه ده شغلك وكمان فين الهم أنت بتشتغل في اكبر بنك عالمي في القاهره غير أن أنت نسيت كنت قد ايه بتحلم واحنا لسا طالبه في الجامعه أننا بس تجيلنا فرصة تدريب فيه مش وظيفه فيتطلع اليه احمد قائلا لاء منسيتش ياسيدي بس لما ابقي شايف حياه وعالم تاني ناس عايشين فيه فأكيد هنسي أحلامي الضئيله ياسيدي وهدور علي أحلام أكبر فيتطلع طارق يعلم تماما هذه النظره فكيف لرجلا مثله لا يفهم مثل هذه النظرات فتقترب منهم سالي وهي تحمل فنجانين القهوه المعده لهم ليقول أمجد طبعا أنت عايز حاجه تانيه غير القهوه بس أنسي فيبتسم يوسف قائلا وهو يحمل فنجان قهوته تسلمي ياسالي لترتسم البسمه علي وجه سالي حتي يقول ههه لا أنا دلوقتي محتاج قهوه وياسيدي أنا عارف أنك مبتشربش ولا أنت ولا سالي عشان من المحرمات فينظر اليه أمجد قائلا وده المفروض أن أنت كمان تعمله يا يوسف ليبتسم يوسف وهو يتطلع الي زوجة أبن عمته جوزك ده خنيق اوي ياسالي انا مش عارف ليه لسا لحد دلوقتي مستحملاه فتنظر اليه سالي قائله تصدق يايوسف ده بقي معترض علي كل لبسي حتي طريقه لفي للحجاب بقي معترض عليها مع ان الموضه كده بجد أمجد بقي فظيع ليتطلع اليها أمجد بحنق يادي الموضه الي بقي كل أهتمامك عليها انتي مكنتيش كده واحنا في مصر علي العموم أنا مش بجبرك أنا بقولك الصح ثم تطلع اليه قائلا للأسف بنحب أوي نتمتع في الحړام وبننسي الحلال مع انه أجمل وأحلي فيضحك يوسف بشده لتشاركه سالي نوبة هذا الضحك قائلا هو أمجد أنت في كندا يعني مش في مصر حتي مصر برضوه يعني كل الأمور بقيت عاديه والتحرر بقي شبيه بالدول الأوربيه فيبتسم أمجد لهما قائلا الواحد بيندم علي كل لحظه بجد كان جاهل فيها بدينه ديما بنحب أوي نتثقف ونفهم في الأمور الدنيويه وده شئ مؤسف وقبل أن يتكلم أمجد ثانية جاء طفلهما وهو يحمل لعبته الحديثه المكونه من سياره بريموت كنترول قائلا عمو يوسف أنا مث عارف ألعب بيها كل ثويه تقف ليضمها يوسف اليه قائلا بعد أن حمله طيب تعالا بقي يابطل نشوف فيها أيه ونلعب سوا لتحاوطهم نظرات سالي فتتطلع الي زوجها الذي أمسك بأحد الكتب التي يفضلها وأخذ يقرأها بشغف فتلتف ناظره الي طفلها ثانية بل وبالأصح هو وتظل تتأمله بشغفا شديد !! تسطحت بضعف علي فراشها البسيط وهي تتألم قائلة بحنق حيلي أتهد اه يارجلي أه يا أيدي اه ياراسي أه ياسناني فتضحك ريما عليها قائله طب وايه الي دخل سنانك في الموضوع فتضحك مريم هي الأخري قائلة بتعب هي جات عليها يعني وكادت أن تكمل تأوهاتها حتي قالت ريما وقفي شريط الأهات ده وتعالي نتعشا اما أنا عملالك لتقطع مريم حديث صديقتها قائله شربة عدس بالجزر حفظت وجبتنا الأساسيه طول الشهر فتضحك ريما علي صديقتها لاء الجدول أتغير النهارده وبس اصلك صعبتي عليا وعملالك أكله تجنن وتذهب ريما لتعود ثانية وهي محمله ذلك الطبق قائله شوفتي وجيبالك الأكل كمان لحد عندك يعني خدمه خمس نجوم لتنهض مريم سريعا وهي تتأمل ذلك الطبق قائلة بتبرم كالأطفال ايه ده ياريما ريما بفخر بريك بالتونه فتضحك مريم قائلة تونه ! وتشرد قليلا لتقول أكل ماما وحشني اووي وقبل أن تهرب دموعها نظرت الي صديقتها لتجدها قد بدأت في تذوق طعامهما بل ألتهامته بشده لتتطلع مريم اليها قائلة بحنق طب أنا اكل ايه دلوقتي مفضلش غير قطعه انتي بتعملي فيا كده

ليه ياريما والله أنا مش عايزه أخس فتضحك ريما بشده وهي تنظر اليها لاء أكتر من كده الصراحه مش هينفع فتمد يدها بتلك القطعه قائله ما أنتي اللي سرحتي في أكل مصر أعملك أيه لتتطلع اليها مريم قائله بعدما قذفت بتلك الوساده عليها وانتي سرحتي في الطبق كله وطمعتي عليه صح لتتعالا صوت ضحكاتهم وتجلس ريما بعدما أختلط صوت ضحكاتها بالأنين قائله بدموع انتي الي بتصبريني علي الحياه هنا بدي أرجع بلدي فتتطلع اليها مريم بعدما مدت بيدها لتمسح دموعها أحنا أتفقنا نقول ايه لما نحس بالخنقه فتنظرإليها ريما قائله كالاطفال الحمدلله ! لټحتضنها مريم وهي مدمعه العينين قائله بحنان اومال لو جون بيعملك زي ما بيعملني هتعملي ايه فتبتعد عنها ريما بعد أن أزالت خصلات شعرها الحمراء كنت أنتحرت لتضحك مريم وهي تتذكر صوته الكريهه ربنا يصبرني عليه ويرحمني من أكلك فتصبح ضحكات ريما هي من تعلو ثانية دون توقف حتي يغمضوا عيناهم سويا لينعموا بقليلا من الراحه وتشرد كل منهما في عالمها ولمن أشتاقت وعندما حل السكون علي قصره ووضع له خادمه ذلك المشروب وأنصرف مد بيده كي يتذوق مشروبه الكحلي المثلج وهو يتابع أوضاع البورصه هذه الفتره وبعد دقائق كان قد انتهي من تصفحه ومشروبه هذا أيضا لينهض من علي مقعده ويظل يجول داخل تلك الحجره ذهابا وأيابا حتي وقع ببصره علي بعض الصور التي تجمعه هو وجده ووالدته عندما كان طفلا واخري جده ووالدته وصورة أيضا لجدته التي لم يراها بل سمع عنها من احاديث جده العاشق فأبتسم پألم وهو يراهم حتي تطلع الي صورته وهو في عمر الشباب ليتذكر كلام جده وهو يقول بقيت شبه يايوسف كارمن لو كانت فضلت عايشه لحد دلوقتي كانت هتشوف عبدالله فيك انا بكره عبدالله عشان هو السبب في مۏت بنتي الوحيده فيفيق من شروده هذا علي سماع عقارب الساعه التي تدق معلنة عن بداية منتصف الليل ! تسطحت سالي بجانبه علي الفراش بعد أن أنتهت من وضع زينتها سالي انتي نمتي فتفتح سالي عيناها ببطئ قبل ان تعود وتغلقها ثانية وهي ټلعن حظها بأن من تزوجته ليس من فتن قلبها وانما كان اختيار العقل بأن تقبل بأحدهما حتي لا يفوتها قطار الزواج فتسرح بخيالها وتتخيل ردا مهينا منه من المحتمل ان يبعثه لها او تجاهلا لرسالتها لتغلق حاسوبها سريعا وهي تسمع صوت نداء والدها لها فتتذكر موعد دوائه وتذهب سريعا إليه أغلق يوسف حاسوبه پعنف ووقف يتحرك ذهابا وايابا في غرفة مكتبه الي أن وقف أمام الشرفة التي تطل علي مساحة خضراء ليتذكر تلك الرساله التي بعثته له تلك الفتاه التي تدعي أخته أسما ليدخل في تلك اللحظه أمجد وهو يحمل أحد الملفات قائلا بوجه بشوش مبرووك يايوسف الصفقه الجديده شركتنا فازت بيها لسا حالا عاميلنا في ألمانيا مبلغني بالخبر ده فيلتف اليه يوسف بوجه لا يبدو عليه أي ملامح قائلا مين نهال ديه اللي بتقول انها اختي ليتذكر شئ اوعي تكون البنت اللي كانت معاه يوم الفندق فينظر اليه أمجد طويلا ويبتسم بحسره اللي بتقول انها اختك ديه فهي فعلا اختك صحيح انتوا مش اشقاء من الام والاب بس دمكم واحد واسمكم مرتبط ببعض فيتهكم وجه يوسف ليقول ساخرا والله هي تقريبا كان اسمها نهال عبدالله احمد وانا أسمي يوسف ادور تفتكر فين بقي الترابط فيسير امجد نحوه مقتربا منه ليقول انت ليه مصدق ان خالي كان نسيك ومش بيسأل عليك بس هقول ايه للأسف جدك الباشا هو اللي كان انسان ديكتاتور عايزك ليه وبس حتي بعد ما ماټ بقيت ليه وبس فينظر اليه يوسف طويلا قائلا امجد انت عارف انا قد ايه بعزك فبلاش تخليني اخسرك انت كمان ليبتسم أمجد بحزن بتعزني عشان انقذتك بدمي يأبن خالي صح رد جميل مش أكتر فيتذكر امجد ذلك يوم عندما دلف بقدميه الي تلك البلد الغريبه عنه قلبا وقالبا ولكن رغبته في ان يحيا حياه كريمه جعلته ينسي غربته واحبابه وكان عزائه الوحيد هو بأن في هذا الموطن أبن خاله الذي تمني دوما بأن يري فيه كم تكون صلة الرحم قويه مهما كانت المسافات ولكن قد تلاشي كل هذا مع اول نظرة رئها في عينيه وكأنه يقول له ليس لدي اقراب ولا اريد تلك القرابه ولكن قد شاء القدر أن يتعرض هو لحاډث قوي قد علم به من احد الصحف الكنديه عندما كان يجلس علي احد المقاهي ينظر الي عناوين التوظيف وعندما وقع بعيناه علي هذا الخبر وانه بحاجة اليه ذهبا سريعا ناسيا قسوته معه واحتقاره له في اول لقاء كان بينهم ليدخل ذلك المشفي سريعا ويعلم بحاجته للدماء وللصدفة كانت دمائهم متطابقه فيفيق امجد علي صوت يوسف الهادئ ليسمعه وهو يقول فين ملف الصفقه ظلوا يتجولون بسعاده في انحاء هذه البلد ويتمتعون بمنظر القلاع التي تحيطهم لتقف ريما فجأة قائله انا تعبت من المشي يامريم ايه الفسحه الغريبه ديه فتتطلع اليها مريم ضاحكه بنحاول نخس ياريما انتي مش شايفه احنا بقينا شبه الفيله ازاي لتنظر ريما الي جسدها وجسد صديقتها قائله قصدك بقينا شبه السحالي فتتأمل المطاعم حولها قائله شايفه المطعم ده اه مش اي حد يقدر يدخله ويتعشي فيه غير الاغنيا وبس ياا نفسي اوي ادخله حتي لو هشتغل طباخه فيه فتبتسم مريم لحديث صديقتها لاء انا بقي هحلم ادخله عشان اتعشي فيه هي الاحلام بفلوس وتغمض عيناها وهي تتذوق بعض الاكلات الشهيه قائلة بمتعه أمممممم ياسلام علي طعم الفراخ المشويه ولا المكرونه أممممممم لتضحك ريما علي خيال صديقتها مكذبوش لما قالوا ان المصريين عشقهم الاول والاخير هو الاكل فتفتح مريم عيناها ضاحكة وتداعب وجنتي صديقتها عذرا انسه ريما ممكن تقولينا الاخوه الجزائرين بيعشقوا ايه وتنتظر رد صديقتها حتي تجدها سارحه في ذلك العروس وهي تتمايل بخفه في احضان عريسها وشخصا اخر يقف يأخذ لهم بعض الصور فتلمع عين مريم ايضا وهي تشاهد ذلك المشهد المفعم بكل المشاعر الصادقه التي تتمنها اي فتاه فتبتسم مريم لصديقتها بعدما أفاقت من بركان هذه المشاعر القويه اكيد يا ريما ربنا مبيحرمش عباده من اي متعه في الحياه مدام كانت في الحلال المهم ندعي ونثق في كرمه وحده لتلتف ريما اليهم ثانية وهي حالمة بمثل ذلك اليوم فتشاركها مريم في كل هذا وتشيح بوجهها سريعا عندما تراهم يتبادلون احد القبلات بشغف وذلك المصور يلتقط لهم تلك الصوره ظل يركض ويركض وشريط ذكرياته يسير امامه ليتذكر طفولته فتأتي أحد صوره عندما كان طفلا في السابعه وبدأت أصابعه تخطو بالقلم علي الورق فنكب علي مكتبه الصغير وكتب اول خطاب لوالده وذهب سريعا الي جده قائلا أنا كتبت جواب ياجدو لبابا شايف ياجدو انا شاطر ازاي وبقيت بعرف أكتب ويخطوا سريعا من أمام جده الذي تتبعه نظراته بجمود فيقف أمام ذلك الصندوق البريدي الصغير بجانب قصرهم ويضع اول جوابا له أستطاع ان يكتبه الي أباه البعيد عنه لتتكرر فعلته هذه كل يوما ولكن لا يوجد رد فيتأمل صندوق البريد بحسره وهو فارغ من أي جواب قد بعث اليه من مصر من والده حتي مر خمسة اعوام علي ذلك فتصيبه خيبة الامل ويجلس يوما امام ذلك الصندوق بفرحه عندما رأي أحد الرسائل فتأملها بسعاده وهو يركض بالداخل مهللا جدو بابا بعتلي جواب وقال انه جاي عشان يشوفني وياخدني معاه أنت أكيد مش هتزعل يا جدو فيحتضنه جده وهو يتأمل صورة أبنتها القابعه علي مكتبه الوثيربحسره عايز تسيب جدو يايوسف ليقبله يوسف بحب ما انا مش هسيبك ياجدو هجيلك علطول وانت كمان هتجيلي انا رايح اقول الخبر ده لمعلمتي ماري عشان تساعدني ان اشتري هديه لبابا فيفيق من شروده بعد أن اتعبه كثرة هذا الركض المهلك ويجلس علي احد المقاعد ناظرا الي المياه التي امامه متذكرا خيبته الاخري عندما ظل شهرا بل سنة ينتظر قدوم والده الي ان وقف امام جده ذات يوم وهو ېمزق صور والده انا اكره والدي ياجدي ولم اعد احبه لتظهر أبتسامه مخفيه علي وجه ذلك الجد العجوز وهو يحتضنه قائلا مدام هذه رغبتك يابني فافعل ما شأت فيرفع يوسف بوجهه بعد ان تصبب العرق علي جبينه بغزارة ويحرك رأسه بقوة رافضا حنينه لذلك الاب الذي قد تركه ورفض حبه پقسوه عكس جده العجوز الذي ظل دائما بجاوره يشاركه احزانه ونجاحه ويغمره بحبه فتنهد قائلا يوسف ادور هذه هي كنيتي وليس كنية ذلك القاسې وقفت مريم تتمايل بين الحمام الذي اصبح يحاوطها كي تطعمها بحبوبه المحببه له فتتعالا أصوات هديل الحمام حولها وهي تبتسم كالأطفال وتتأمل الحمام الذي يصطف امامها واخر يطير حولها فترفع عيناها لأعلي بسعاده قبل تقذف بعض الحبوب عاليا لتتناثر حولها بعشوائيه فيطير الحمام ويرفرف بجناحيه حتي يسقط علي الأرض ويلتقط الحبوب فتلتف بأعينها كي تري عين تلك الصغيره التي تتبعها بفرح فتقترب منها مريم وهي تبتسم قائله انتي احلي من الورد اللي بتبعيه فتنظر اليها الطفله بفرح بعدما فهمت حديثها ممسكه بأحدي الوردات كهديه لها فتقربها مريم اليها قائله الورده الحلوه ديه تستاهل تكون هديه لاحلي بنوته وتشير بأصبعها نحوها اللي هي أنتي فتلمع عين الصغيره بسعادة لتقربها مريم اليها ثانية بعدما انحنت بجسدها كي تصبح في مستواها وتمد بتلك الورده التي قد حصلت عليها كهديه للتو فتضعها خلف خصلات شعرها الأشقر الناعم قائله انتي حلوه اووي ياحببتي وأخرجت تلك الكعكه التي تضع بحقيبتها قائله تعالي نتقاسم بقي الكعكه ديه لتتابعها نظرات ذلك الشخص الذي يجلس عن بعد يتأمل هذه الفتاه العجيبه حتي سقط بعينيه ليراها تخرج بعض النقود وتتأملها ثم تتقاسمها مع الصغيره كما قسمت معها تلك الكعكه فأبتسم وهو يتأملهم رغما عنه حتي أشاح بوجهه بعيدا عنهما وظل يتابع شريط ذكرياتها حتي قطع تفكيره صوت رنين هاتفه ليتحدث مع المتصل وقتا طويلاا وقبل ان ينهي تلك المحادثه العمليه سمع صوت صړاخ يحاوطه أجبره بأن يلتف حوله ليري من اين يأتي ذلك الصوت حتي وقع ببصره علي تلك الفتاه نفسها ولكن هذه المره كانت محاطة بثلاث شباب يبدو عليهم السكر فوقف يتأمله صړاخها لبرهه ليصل صوت نحيبها العالي وصړاخها اليه بقوة قد جعتله يتحرك اليها وهو لا يعلم هل ما سيفعله دليلا بأن اصله الشرقي مازال في عروقه ام ماذا وقفت مريم تبكي وتصرخ وهي تراهم يقتربون منها بترنح شديد لتسمع احدهما وهو يقول كم انتي جميله ايتها الفتاه المسلمه اريد ان اخلع ذلك الحجاب عن شعرك لأراكي كاملة ايتها الحوريه فيضحك الاخر وهو يقذف بداخل جوفه ذلك الحساء الكريهه قائلا هيا ياميكل افعل بها ما شأت انت

اولا وسنلحقك فنظرت حولها تتأمل اي احدا ينجدها من هؤلاء ولكن مازال الوقت مبكرا فتحركت سريعا من امامهم لتركض وفجأة يد أحدهما قد جذبتها بقوه لتطرحها ارضا لتصرخ به مريم قائلا ابعد عني يا حيوان فينظر هو الي اصدقائه الاثنان قائلا اشعر انها تسبني هذه الفتاه اللعينه فألجم فمها بقوه كي يسكت صوت صړاخها لتغمض مريم عيناها وتسبح بدعاء سيدنا يونس لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين وظلت تردده طويلا حتي هبطت دمعة من جفونها وهي تتأمل اعين ذلك السكير ورائحة فمه الكريهه المنبعثه فتسمع صوت صړاخا وضجيجا يسير حولها وامتدت يد احدهما الي ذلك السكير الاخر الذي قد اطرحها ارضا فتتطلع الي كل ما يحدث حولها حتي اغلقت عيناها وسبحت في عالم مظلم لتستيقظ علي لمسات ذلك الطبيب الذي يبدو من لهجته انه سوريا انتي بخير فتحرك رأسها بأرهاق أشكرك أزاي ليضحك يوسف قائلا والله انا مش عارف مين اللي يشكر مين ويظل يتفحصها بأعجاب ليقول ثانية تحبي اوصلك فتتطلع اليه مريم قليلا وكادت أن ترفض ولكن هزت برأسها تعبيرا عن موافقتها عندما تذكرت كل ماحدث لها وسارت من أمامه بخطي بسيطه حتي خرجوا من ذلك المستصف الصغير للطوارئ فيقترب منها يوسف حتي سار بجانبها انتي مصريه فأبتسمت وهي تحن الي بلدها وتكره تلك الغربه التي عرضتها لكل هذا ايوه فيداعب هو ذلك الچرح الذي اخذ موضعا بجانب احد حاجبيه عايشه هنا لوحدك لتقف مريم فجأة بعد أن أغمضت عيناها بقوه عايشه مع صديقه ليا فيقف يوسف بدوره لتقول هي أنا مش عارفه اشكرك ازاي فيبتسم يوسف علي طريقة حديثها الذي اول مره يستشعره في انثي انتي بتعملي ايه هنا يا فتصمت مريم للحظات قائله وهي تكمل سيرها اسمي مريم اما انا هنا ليه عشان اشتغل فيعود يوسف لسيره مرة اخري وهو يضع بكلتا أيديه في جيوب بنطاله الرياضي فتنظر هي الي تلك الحافله القادمه قائله بأمتنان انا هنا هقدر اكمل طريقي شكرا استاذ فيبتسم يوسف ابتسامة بسيطه وهو يتطلع اليها مودعا اياها يوسف ويقف يتأملها وهي تسير نحو الحافله البسيطه لعامة الشعب في تلك البلده فأغمض عيناه وهو يتنهد بنت غريبه اووي في داخل موطنا الحبيب بعيدا عن تلك الغربه !! جلس أحمد يتطلع في هاتفه بتأفف وهو جالس بسيارته امام بناية خطيبته فنظر الي ساعته بضيق حتي وجدها تصعد السياره جانبه قائلة بدلع هتوديني فين بقي ياحبيبي فأبتسم أحمد بخبث وهو يميل نحوها كي يقبل أحد خديها اي مكان حبيبي يختاره وسار بسيارته السوداء الفارهه التي قد حصل عليها قسطا من ذلك البنك الذي يعمل به فحل الصمت بينهم قليلا قبل ان يقول هو هي بنت خالك سافرت كندا فيمتقع وجه أروي عندما ذكرها بتلك البغيضه التي تكرهها يادي ست مريم ديه فيلتف اليها أحمد بطرف عينيه قائلا وهي عايشه مع مين هناك انا اللي اعرفه ان خالك محسن سافر أمريكا وصفا كل تعاملته ورأس ماله في كندا فتصرخ به أروي قائله ايه يا احمد ما تراعي احساسي مش معقول اكون معاك وتفتكرلي ست مريم ولا انت من ساعة ماشوفتها أعجبت بيها فأوقف أحمد سيارته جانبا في احد الاماكن الهادئه والمظلمه قائلا ياحببتي انتي عارفه ان سؤالي مقصدش بي حاجه مجرد سؤال ياستي اوعي تتعصبي وتضيقي بقي لاحسن مفجأتي هلغيها فتقترب منه أروي لتداعب بشړة خديه بأناملها قولي بقي يامودي هنروح فين فيبتسم أحمد أروي انا هعمل حاجه بس متزعليش مني ماشي لتفتح أروي عيناها ببطئ بعدما استعادت انفاسها التي هربت منها اللي هو ايه ! فتنهد أحمد قليلا قائلا اننا نعمل اي حاجه عايزين نعملها من غير ما نفكر في الناس ومجتمعنا بتفكيره العقيم والمتخلف لتنظر اليه اروي طويلا فيكمل أحمد بحديثه قائلا وفيها ايه يا اروي وكمان ياحببتي انا مش عايز اضيع لحظه واحده من عمرنا سوا قبل الجواز او بعده لازم نعيش حياتنا من غير عقد او تخلف لتحرك هي برأسها له تأكيدا علي كلامه قائله عندك حق ياحبيبي ايه هي بقي المفاجأه يا حبيبي فيتأملها فيضحك أحمد فتتأمله أروي طويلا غير مدركه ما يقصده مش فاهمه انت تقصد ايه ياحبيبي فيميل احمد علي احد اذنيها بمووت فيكي ياحببتي أجل جزائنا بجنته في النهايه سنتفاوت أيضا في درجات الڼار بعقولنا التي تبحث عن الحړام لكي ترضي اهوائها لترفع مريم وجهها من بين ساقيها انا عايزه أرجع مصر يا ريما فتتأملها ريما قليلا قائله هترجعي لمين لجوز امك اللي مش عايزك في بيته وامك ڠصب عنها مش قادره تقول حاجه عشان متخسرش حياتها وولادها التانين ولا لعمتك اللي طردتك عشان خاڤت هي وبنتها لتسرقي خطيب بنتها ولا عمك اللي كلمك مره وقالك هيبعتلك تذكرة طياره ع لأمريكا عشان تيجي تعيشي معاه وبعدين مسألش فيكي حتي رقمه غيره هترجعي لمين قوليلي لتتطلع اليها مريم طويلا قائلة بضعف وخوف انا تعبانه اووي ياريما اول مره احس اني ضعيفه اوي قدام الدنيا طول عمري بقول لنفسي لازم اقف واقوم مهما حصل وافضل ديما الانسانه اللي عمرها مايأست من رحمة ربنا فأقتربت منها ريما وأحتضنتها بقوة قائله مش انتي قولتي هتعلميني ازاي أصلي أيه رأيك نقوم نصلي سوا هاا هترفضي طلبي وتفضلي قاعده بټعيطي لتتأملها مريم بسعاده وهي تمسح دموعها ياا ياريما اخيرا عارفه دلوقتي بقي احنا بقينا نساعد بعض كل ما واحد فينا هيضعف التاني هيقويه لتضحك ريما علي حديث صديقتها الجميل قائله وهي تشير بأصبعها اليها بس انا لسا مقررتش البس الحجاب ويمكن اصلي سطر واسيب عشره فأبتسمت مريم علي حديث صديقتها المهم متسبيش كل الابواب بينك وبين ربك مقفوله افتحي باب يمكن في يوم يفتحلك كل الابواب هحكيلك حكاية اللص الصائم فتأملتها ريما وهي تتطلع اليها بأعين الدهشه لص وصائم ! فأبتسمت مريم قائله وهي تنظر الي فاه صديقتها المفتوح ببلاها احد الصحابا سهيل بن عمرو كان مسافر هو وزوجته وفي أثناء رحلتهم اعترضلهم قطاع الطرق وخدوا منهم كل اللي معاهم من مال وطعام كل شئ !! وبعدين قعدوا اللصوص يكلوا اللي حصلوا عليه من طعام وزاد فلاحظ سهيل بن عمرو أن قائد اللصوص مش بيشاركهم في الاكل ده فسأله أشمعنا انت مش بتاكل معاهم !! فرد عليه وقاله إني صائم فتعجب سهيل وقاله تسرق وتصوم !! رد عليه وقاله إني أترك بابا بيني وبين الله لعلي أن أدخل منه يوما ما وبعدها بعام أو عامين رأه سهيل في الحج وهو يتعلق بأستار الكعبة وقد أصبح زاهدا عابدا فنظر إليه وعرفه فقاله أو علمت من ترك بينه وبين الله بابا دخل منه يوما ما وقف أمجد يتأمله وهو يرتدي جاكت بذلته الرسميه بعدما انتهي الأجتماع المتفق عليه مع أحد العملاء ليقول انت ايه اللي عمل فيك كده فألتف اليه يوسف بعدما هندم من رسميته ووقاره قائلا بجديه عادي يا أمجد مجرد خڼاقه متشغلش بالك بقي خلينا دلوقتي نفكر في صفقتنا الجديده فنظر اليه أمجد طويلا قبل أن يمد يده بذلك الملف قائلا كل المعلومات اللي هتحتاجها بخصوص الصفقه الجديده في الملف ده ليبتسم يوسف بعدما رأي بعض المعلومات الاحترافيه بخصوص صفقتهم وعملائهم هايل يا أمجد هطلع عليه بعد ما حفلة رأس السنه تخلص أنت معزوم عليها اكيد انت وسالي فتنهد أمجد قليلا ليقول انا لو عليا مش عايز احضر حفلات بس اعمل ايه سالي بتعشق الاجواء ديه وانا مبرداش أقولها لاء كفايه اني مغربها معايا فأبتسم يوسف اليه فنظرت اليه مريم بدهشه ازاي هنبقي مسئولين عن قصر انا وريما وأرناف فتعالت ضحكات جون ثم قال ساخرا أنا ضميت نشاط مطعمنا لفندق فيرمونت اكيد طبعا سمعتي عنه وقبل أن يكمل جون باقية حديثة أتت لانا راكضه أتجاه مريم قائله بفرحه مريم انتي وحشتيني عارفه لانا سمعت ايه النهارده مع عمو بتاع التاكسي قراءن كان صوت اللي بيغني حلو اوي يامريم فضحكت مريم علي تعبير الصغيره وتشبيهها لصوت الشيخ بالغناء ليمتقع وجه جون علي حديث أبنته وكاد ان ېصرخ في وجه ابنته ووجه تلك المسلمه التي يبغضها ولكن اقتراب سيلا منهم قد غير كل شئ لتبتسم سيلا لزوجها وتحتضنه قائله سنه سعيده ياعمري وتمسكه من احد ايديه قائله وهي تضعها علي احشائها السنه اللي جايه عيلتنا الصغيره هينضم ليها فرد جديد فيبتسم جون بسعاده حتي يلمح بطرف عينيه ابنته التي تتجاذب مع مريم اطراف حديثها الطفولي وهي تصنع الكيك وبجانبهم ريما التي تداعبها ايضا فيتذكر حفلة الليله وهو يقول سأفعل كل شئ كي أضايقك يامريم وابعدك عن طفلتي يتبع بقلم سهام صادق الفصل الثاني بقلم سهام صادق نظرت نهال الي رسالتها التي أصبحت مقروءه دون رد حدقت برسالتها الحمقاء التي قد بعثتها له ودمعت عيناها پألم وهي تشعر بجفاء أخيها حتي وجدت برسالة نصيه قد بعثت لها ازيك يانهال فأبتسمت وهي تمسح دموعها عندما رأت أن من يراسلها هو أمجد فردت پألم الحمدلله يا أمجد انت عامل ايه وهبطت دموعها ثانية وهي تقول وياسين عامل إيه وظلت لدقائق تنتظر رده حتي بعث حلو كده زي ياسين فتأملت نهال صورة طفله بدقه وهي تري ملامحه التي تشبه اباه حتي بدء قلبها يتحدث خلف تلك الشاشه الالكترونيه مش نفسك يبقي عندك طفل كده هو شاف حياته وبقي ليه أسره ليه بټعذبي نفسك كان نفسك ياسين يبقي أبنك مش كده !! وفاقت علي صوت رسالته الاخري لتري أعتذاره بما فعله يوسف معاها وان الطريق مازال صعبا كي يعود إليهم ويتحرر من الكرهه الذي صنعه جده أنهوا أعداد الكعك والشطائر الخفيفه التي قد تعلماها من العجوز ووقفوا علي عتبة ذلك الباب الخلفي من المطبخ المطل علي الحديقة الواسعه والمجهز لهم ناظرين الي ذلك العالم فتنهدت ريما تنهيدة قوية بعدما أعطت احد الصواني الموضوع عليها كؤوس الخمور قائله شايفه الحياه يامريم فنظرت مريم طويلا لكل ما تراه هي وصديقتها ثم أشاحت بوجهها قائله انتي اللي شيفاه ده حياه أبتسمت ريما وهي تري أحد الرجال وقد أعجبها وسمته وهيئته التي تدل علي ثرائه اومال ايه اللي هيكون حياه غير ده قصور وعربيات وحفلات وفساتين ورقص يااا انا نفسي ابقي وسطهم ثم نظرت لصديقتها التي تنظر اليها قائله عارفه انك هتقولي عليا ضعيفه يامريم بس أنا بحب الدنيا اووي ونفسي أعيش كل حاجه فيها بترفهه أسافر وألبس واتفسح وأرقص لتتطلع مريم اليها طويلا قائلة وهي تتأمل صفاء السماء بنجومها هي الدنيا فعلا فيها حاجات كتير حلوه ممكن نتمتع بيها ياريما فتضحك ريما وهي تقول شوفتي كلامي صح ازاي فتكمل مريم حديثها عندك السما والنجوم والقمر والشمس والجبال والبحار والسحاب والطير وجمال الاطفال وضحكتهم ونظرة في عيون طفل يتيم ودعوة اب وام وحب الاخوه والاهل والاصدقاء وعشق الحبيب اللي حارب الدنيا عشان تبقي حلاله فيتهكم وجه

ريما وهي تسمع فلسفة صديقتها يامريم بقول قصور وفلوس وعربيات وسفر وفساتين وارقص مع اجمل راجل تفتكري انهي الاحسن لتتنهد تلك الفليسوفه كما أدعتها صديقتها فتكمل مريم حديثها ببهجه وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور فيأتي جون في تلك اللحظه قائلا وهو يستشيط ڠضبا مهمتك انتهت في المطبخ يامريم ودلوقتي تخلعي حجابك ده وتلبسي نفس يونيفورم طقم العمل عشان تخرجي تقدمي المثلجات للضيوف ويشير الي مايقصده فتري شتي أنواع الخمور فتضع بيدها علي حجابها قائله انا برفض اوامرك مستر جون حتي لو هتفصلني عن العمل فيتطلع اليها جون ساخرا وتقترب ريما منهم قائلة بأشفاق علي صديقتها مستر جون انا ممكن أخرج بدل مريم ليضحك جون بتهكم انتي كمان ياريما مكلفه بنفس الأوامر احنا دلوقتي مش بنشتغل في المطعم وبنعمل كيك وقهوه وبس وطعام من اختراع العجوز احنا دلوقتي وسط عالم تاني راقي ومافيش حاجه اسمها لاء business is business ! كان يدخل قصره متجها ناحية الدرج ذو أتجاهين وهو يتحدث في هاتفه اكيد مشتاق اني اشوفك ياعمري ثم تأمل ساعته قائلا ده احلي خبر سمعته هستناكي بعد الحفله مع انا كان نفسي تحضري الحفله معايا بس اكيد هعوضك بأحلي منها هتوحشيني لحد ما اشوفك فيسمع ذلك الصوت العالي القادم من مطبخ قصره سار بخطوات بطيئه نحو المطبخ ليري ما يحدث بطرف عينيه ويسمع اخر كلمة يتحدث بها معاها لو منفذتيش الاوامر فأعتبري نفسك مرفوضه !!!! تسطحت كل منهن علي فراشها وهما يتأوهوا بتعب لتغمض عيناها ريما قائله بحالميه ياريت كل الحفلات زي كده واعتدلت في نومتها كي تتسطح علي احد جانبيها قائله بس جون ده غريب اوي يامريم انا مصدقتش ان شوفير يوسف ادور اقدر يحل الموضوع ده بسهوله معقول الشوفير ليه تأثير اووي كده يا كان نفسي اشوف البطل المغوار اللي عمل كده فتتألم مريم وهي تضع بيدها علي ساقيها وتغير مجري حديث صديقتها اه يارجلي اه قومي ياريما الله يخليكي وسيبك من جون ده وهاتيلي ميه سخنه لترفع ريما أحد حاجبيها قائله المصري مصري من يومه غلس ورخم بطبعه انا بكلمك في ايه وانتي بتفكري في ايه فنظرت اليها مريم قائله جون ده انسان مريض تتوقعي منه أي حاجه واه الحمدلله مترفضتش وفي نفس الوقت منفذتش كلامه المچنون عارفه مشكلة جون ايه انه مش عايز يشوف الصوره الحلوه للمسلمين عايز يشوف ديما النماذج اللي بتثبتلهم مسلمين بلا اسلام فأشاحت ريما بوجهها حزنا قائله عندك حق لتشعر مريم بتأثير كلماتها علي صديقتها قائلة بحنان أخلاقنا كمسلمين هي اللي بتدل علي جمال دينا الاسلام أنتشر بالاخلاق والتسامح مش بأي حاجه تانيه اما عبادتك وتقربك من ربنا فده بين العبد وربه فلازم نحسن أعمالنا في الدنيا عشان نلاقي بعدين أدعيها ديما يارب اللهم لا تعلق قلوبنا بالدنيا وعلقھ دائما بما تحبه وترضي لتعتدل ريما من جلستها قائلة بسعاده أدعيلي يامريم ماشي واوعي في يوم تسبيني لوحدي انا لسا ضعيفه فتضحك مريم قائله بحب أنا بعد اللي شوفته منك النهارده هعمل عليكي كلب حراسه انتي مشوفتيش نفسك وانتي عماله تتفرجي علي الناس في الحفله وبتحولي تقلديهم هي حفلة مين صحيح فتنظر اليها ريما بحالميه ما أنا قولتلك يوسف ادور اشهر واجمل وأوسم رجل اعمال ياا يامريم ده مافيش ست بتقدر انها متشوفهوش في المجلات ومتعجبش بيه لاء والاحلي انه بيجمع بين الرجل الشرقي والغربي اصله من اصل عربي وتقريبا مصري اللي سمعته عنه فتستمع مريم الي حديث صديقتها حتي تبتسم وهي تتذكر احاديث اصدقائها القدام عندما يرون احد النجوم والفنانين فتقول ضاحكه سبحان الله الستات هما نفس الستات فعلا سوي مصر او الجزائر او حتي كندا لتقذف ريما تلك الوساده عليها قائله ده علي اساس انك مش ست ومبتعجبيش بأي حد فظلت ريما ترمق صديقتها حتي قالت طب ما تحكيلي علي حبيبك بقي فنظرت اليها مريم ساخره كان في واتخلي عني عشان نفسه كفايه رغي بقي وتعالي نشوف حاجه لۏجع رجلينا ديه وبعد وقتا ليس بالكثير كانت كل منهن تجلس علي حافة الفراش وتضع علي أحد كتفيها منشفتها وتمد قدميها في الماء الدافئ والنوم يداعب عينيها !! جلست سالي بجانب طفلها وجذبها الي احضانه قائلا ايه شكلي كده مش عجبك فضحكت ساره وهي تلمس خصلات شعره السوداء وتتخذ صدره العالي وسادة لها انا بحبك بأي شئ ياحبيبي انت عمري لتتطلع اليها ساره طويلا حتي نظرت الي ذلك الخاتم الذي يلمع في أحد اصابعها حلو كتير الخاتم ميرسي ياعمري فيضمها اليه بعدما اطفي بنور الأباجوره التي بجانبه وهو يقول كده انتي بقيتي فهماني وتعجبيني ! تأمل جون زوجته وهي تقبل ابنتها بعدما ذهبت في نوما عميق ونظر لها نظرة قد فهمت معناها لتخرج من حجرة صغيرتها بعدما أطفأت أنوارها وأتبعته قائله بتعب أتريد شئ عزيزي ! فألتف جون اليها قائلا انا مبحبش مريم ديه مريم لازم تبعد عن حياتنا ومطعمنا للاسف فرصة طردها ضاعت مني فنظرت اليه سيلا طويلا حتي قالت انت ليه بتكرهه مريم ياجون جون مريم بنت طيبه انا لن انسي مافعلته معي عندما كنت اجلس ابكي بعد خلافنا الأخير لولا مريم ماكانت حياتنا عادت ثانية انا احب مريم واحب المسلمين ولا تفرق معي ديانة اي شخص المهم ان يعاملني بأنسانيته ليتطلع جون اليها طويلا ليقول پحده مريم الملاك اكيد ليها علاقه بأحد الكبار هنا فيكتور منعني من طردها ليه مع أن فيكتور لم يتقابل يوما بمريم حتي في الحفل فنظرت اليه سيلا طويله حتي جلست علي فراشها بتعب انت تكرهها والجميع يحبها ياعزيزي فمن في بالك يستحق الحب فېصرخ جون بها قائلا سيلا افهمي حديثك قبل ان تنطقي به لتغمض عيناها سيلا قائله بأرهاق يبدو علي ملامحها الشقراء تصبح علي خير ياعزيزي أمسك أحمد بفنجان قهوته قائلا وهو يتطالع حاسوبه شايف الحفله اللي الباشا كان عاملها كل المجلات الاوربيه والامريكيه بتتكلم عنها فيترك طارق كوب قهوته ويتجه نحو صديقه قائلا وريني كده الحفله ويطلق صفيرا عاليا اوووه مش معقول ده قصر اخوك ليتأمل احمد القصر قائلا بضيق حفيد أدور باشا عايزه يعيش أزاي فيصمت طارق للحظات قائلا نصيبه يا احمد انه يعيش حياة الترفه ديه مين عالم يمكن قصاد الحياه اللي انت بتحسده عليها اكيد فاقد حياه تانيه وواضح من صوره وحياته انه عايش بتحرر وضياع انا بشفق عليه بجد فيقع أحمد عند أحد الصور ويظل يتفحص كل شئ فيه ليقول تصدق يا طارق اني بحبه بس في نفس الوقت بكرهه صعب انك تكون غريب عن اقرب الناس ليك اخويا لو جيه مصر صدفه واتقبلنا مش هيعرفني ولا عايز اصلا يعرف اي حد مننا ليتأمله طارق قليلا حتي يقول بتنهد ربنا يصلحلكم الحال ياصاحبي فيغلق أحمد حسوبه قائلا مالك ياطارق انت من الصبح مش عجبني فيك أيه هي نهال مزعلاك في حاجه شكل أختي منكده عليك فيبتسم طارق قائلا پألم احمد أنا قبل ما أخطب أختك أنت أقرب صاحب ليا قولي بصراحه نهال بتحب حد ليضحك أحمد قائلا نهال اختي تحب انت عبيط يابني نهال ديه مافيش حد في حياتها غيري انا وبابا بس من ساعة ما ماما أتوفت من عشر سنين واحنا كل دنيتها تحب مين يابني بس يمكن لسا بتحاول تتعود عليك وانت عارف نهال متحفظه في التعامل ليتسم طارق بأرتياح واكتر حاجه عجباني فيها هي تحفظها وألتزمها وبرها لوالدكم انا بحلم باليوم اللي هتبقي فيه مراتي وام ولادي عايز ولادي كلهم يبقوا شبهها نظرت ريما الي مريم بسعاده اخيرا جون سافر وريحنا لتضحك مريم وهي تتأمل فرحة صديقتها أسبوع واحد بس متفرحيش ياريما اووي مش المفروض النهارده نروح نزور السيد عدنان فأبتسمت ريما وهي تراها تعد أحد انواع الكيك التي يعشقها العجوز قائله بمرح وعملاله كيك بالتوت كمان تخيلي جون لو هنا وشافك وانتي بتعملي الكيك كان هيقول ايه لتتذكر مريم صراخه بها قائله بشبه أبتسامه وهي تقلد صوته اغسلي يديكي أيتها المسلمه الغبيه سيصبح الطعام فاسد منك ! فتتأمل ريما نظرات صديقتها الحزينه لتقول مريم ثانية بيكرهني اوي ياريما انا مش بزعل علي كرهه ليا قد مابزعل انه بيكرهه الاسلام اووي كده مع اني بشوف ساعات في نظرة عينيه رغبته القويه انه يصبح مسلما فتنظر اليها ريما بحسرة علي حالها حتي تقول ضاحكة وهي تتذوق طعم الكيك لذيذ أيتها الطباخه الجديده ! ابتسم امجد بقوة وهو يري يوسف يحمل ياسين ويدغدغه فيضحك أمجد قائلا طب اتجوز مدام انتي بتحب الاطفال كده ليضحك يوسف بعدما حضڼ الطفل اتجوز لا انسي انا لو اتجوزت كل نزواتي ديه هتنتهي غير ان انا مبسوط كده فنظر اليه امجد قليلا ليقول صفقتنا اللي هتكون بمصر مين اللي هينزلها يايوسف فينظر اليه يوسف بتعجب انت عارف اني مبحبش انزل مصر اصلا غير للضروره وبعد اخر مره والكلام اللي الصحافه اتكلمت عنه بسببه مبقتش افكر انزل تاني فالمهمه هتكون ليك واه سالي تنزل تشوف اهلها فرصه يعني ليك وليها فيتطلع امجد الي ساعته قائلا مش عارف سالي اتأخرت ليه الشومبينج والموضه هتجننها خلاص مع ان انا بحبها بطبيعتها ومش عايز اي حاجه بس اقول ايه ياسيدي انت السبب بحفلاتك وسهراتك فينظر يوسف اليه طويلا قائلا أمجد انت اتجوزت سالي عن قصة حب ليتأمله أمجد قائلا بشغف وهو يتذكرأحداهن للاسف لاء جواز عادي شوفتها عجبتني فتجوزتها فيتطلع يوسف اليه بدهشه قائلا ليه يا امجد امجد لان للأسف اللي حبتها كانت بالنسبه ليا طفله مكنش ينفع أهدم احلامها وامتلكها كان لسا مستقبلها ودراستها قدامها كانت شيفاني أخوها الكبير ديما حتي يوم ما سألتها أنا بالنسبه ليكي ايه فيتذكر أمجد صوت كلماتها وهي تقول ضاحكة يا أمجد انت اخويا الكبير فيقترب منه يوسف بعدما تأمل بس نصيبك يبقي ليكي اب ديما تعبان ومحتاج اللي يرعاه ثم تذكر امر اخاها قائلا خليتي احمد يبعت لاخوه الرساله اللي طلبتها منه انه يبعتها فتأملته نهال بأشفاق اه يابابا خليت احمد يبعتها وتتذكر نهال حديث اخاها معها عندما طلبت منه بذلك الطلب ولكن رده كان بالرفض لتبعث هي بالرساله فيربط عبدالله علي احد كفيها قائلا بحزن اكيد مش عايز يعرفنا تاني فتتطلع اليه نهال بوجه مبتسم وهي تزيح بصنية الطعام جانبا بالعكس يابابا هو لسا مردش علي الرساله ومدام مردش في امل انه يرد علينا ومين عالم يمكن الوقت يكون قرب عشان نتجمع فيبكي عبدالله قائلا لازم تفضلوا تحبوه يانهال يوسف اخوكم الكبير انا عارف ان انتي بتحبيه يابنتي بس أحمد لتصمت نهال قليلا قائله بالعكس يابابا احمد بيحب يوسف اووي بس للاسف عشان هو مش حاسس بوجوده وقربه كأخ

كبير محتاجله فشعوره بيتحول لكرهه مزيف فيربت عبدالله بحب علي يد أبنته قائلا بحنان طارق عايز يحدد ميعاد كتب الكتاب !! نظر اليهم العجوز طويلا بعدما انهي كعكته المفضله التي صنعوها له قائلا اعتقد ان البيض قليلا واللبن ايضا فنظرت كل من ريما ومريم لبعضهم حتي قال هو بضحك ولكن الكعكه جميله جدا ايتها الفتاتان فتدخل سيلا في تلك اللحظه قائله اجمل شئ قد حدث في مطعمنا يا ابي ريما ومريم ليتأملهم العجوز عدنان قليلا قائلا بتعب حقا ياأبنتي ثم نظر اليهما ليقول ضاحكا اريد المره القادمه كعكة الفراوله اسمعتوا وضعت سعاد الطعام بيأس ونظرت الي تلك الوجبه التي كانت تحبها أبنتها فتأملت زوجها وهو يأكل بنهم ليرفع هو بوجه عن طعامه فهمي متقعدي ياسعاد ولا هتسدي نفسنا زي كل يوم وتشغلي اسطوانتك المتعاده من ساعة ما المحروسه بنتك سفرت فينظر اولادها التوأم اليها ذات الخمسة عشر عاما بأشفاق فتتأملهم هي قائله كلوا انتوا ياولاد عشان تدخلوا اوضتكم تذاكروا ليمضغ فهمي الطعام قائلا بتمتع الاكل بجد يجنن ياسعاد من زمان اوي معملتناش الاكل ديه ! فتبتسم هي بحسره فقد أصبحت تتجنب ان تصنع بعض الاكلات التي كانت تحبها ابنتها حتي لا تشعر بالمرارة التي قد احتلت قلبها منذ رحيلها من بيت زوجها قائله بحنين ياتري عامله ايه دلوقتي يامريم يابنتي اوقف سائقه السياره جانبا ليترجل هو منها متأملا جمال مدينه تورونتو في ذلك الوقت فمنذ وقتا طويلا لم يتجول جولة كهذه فيسير يوسف بخطوات بطيئه وهو يتأمل كل شئ حوله حتي وقف عند ذلك المطعم الصغير لتخرج هي منه ضاحكه اوعي تقفلي المطعم وتمشي من غيري ياريما ساعه وهرجعلك علطول وياريت بدل ما انتي قاعده فاضيه تنضفي المطعم وتسير بخطي سريعه حتي تصطدم بأحدهم دون قصد فترفع مريم بوجهها قائله بخجل أنا أسفه ليضحك يوسف بقوه قائلا مش ملاحظه ان الصدف اللي بتجمعنا غريبه فتتذكر مريم صوته وملامحه قائله بأمتنان يمكن عشان اشكرك تاني علي اللي عاملته معايا ! فيبتسم يوسف بود ويسير بجانبها انتي برضوه لسا فاكره نفسك انك في مصر وبتمشي في شوارع كندا كده عادي لوحدك لسا مخوفتيش فتتذكر مريم ماحدث لها پخوف قائله كل شئ بيحصلنا مقدر الحمدلله ! ليقف يوسف ناظرا اليها انتي بتشتغلي في المطعم ده لتكمل مريم سيرها قائله بتنهد أه بشتغل في المطعم ولا انت كنت فاكر اني بشتغل في فندق فيرمونت وتلتف اليه قائلة بود شكرا علي اللي عاملته معايا في الحفله لولا أصرارك انك تخلي الباشا بتاعك يتدخل كنت زماني مرفوضه ليبتسم يوسف وهو يتذكر تلك الكذبه التي قد كذبها عليها فقد أخبرها بأنه يعمل سائقا لصاحب ذلك القصر حتي وقوف سيارته بالقرب من مكان عملها ليس صدفة بل كان اختياره لعله يري تلك الفتاه التي اطلق عليه بالفتاه الغريبه !! فيتأمله وهي تلاعب احد الاطفال ارضا ليقول أنسب شئ أني اكون فقير قدامك يامريم عشان اقدر اوصل ليكي أعتدل يوسف في جلسته الأستقراطيه وتأمل ساعته قليلا وبدء عقله يتذكر أخر لقاء كان بينهم حينما رأها فتنهد بشرود عندما عاد شريط مقطع ذلك اليوم داخل رأسه يوسف شكلك بتحبي الأطفال اووي وباين من طريقة تعامل الطفل معاكي أنه يعرفك فأبتسمت مريم بخجل بعدما ودعت الطفل ووالدته ثم أشارت علي أحد المحلات قائله عشان مطعمنا قريب من محل تحف والد الطفل وبما اننا في نفس المكان فأكيد هيبقي في معرفه ليضحك يوسف علي حديثها قائلا هو انتي ليه ديما بتحبي تجاوبي وكأنك في امتحان المهم ياستي انا حابب اعزمك علي فنجان قهوه بما اننا مصرين زي بعض فأبتسمت مريم بأبتسامة بسيطه قائله مقدرش اقبل طلبك ده اسفه !! ليداعب يوسف خصلات شعره السوداء الغزيره قائلا بحرج عزومتي ديه مش عشان زي ما انتي فاكره بس انا حابب اساعدك انك تلاقي فرصة عمل تانيه تقدري تزودي دخلك بيها ومتكونيش تحت رحمة اللي اسمه جون ده فتخفض مريم رأسها ارضا قائله بأمتنان هو انت بتساعدني ليه مع انك متعرفنيش يوسف مش قولتلك عشان احنا مصرين زي بعض !! فيقطع شروده هذا دخول امجد عليه قائلا وهو يمسك بأحد الاوراق مش مريم ديه البنت بتاعت الحفله اللي عرفتها بأنك السواق ! فيتنهد يوسف قائلا أيوه هي يا أمجد مريم متعرفش ان انا يوسف أدور فينظر اليه أمجد طويلا قائلا يوسف أنا أسف مقدرش أستمر معاك في الخدعه ديه وتفضل فاكره أن أنا يوسف صاحب القصر غير انك عايزني أخليها تبقي مربيه لياسين أبني لاء يايوسف سامحني فيتنهد يوسف قائلا صدقني أنا عايز أساعدها مش أكتر وهما يومين بس يا أمجد هتجيب ياسين عندي القصر ومش هخليك تظهر في الصوره بعد كده ليقترب أمجد منه قائلا أنت عايز منها ايه البنت ديه مش زي ما أنت فاكر سيبها في حالها يايوسف لينهض يوسف من مقعده وينظر لها طويلا ليقول بشرود عايز أكتشفها يا أمجد فهمت ومدام أنت مش موافق علي طلبي فأنا مقدرش اجبرك علي كده أنا هشغلها في فندق من فنادقنا !! تسطحت مريم علي فراشها بتعب ولأول مره تظل عيناها تحدق بسقف الغرفة بلمعان دون بكاء لترتسم أبتسامة لا تعلم عنها شئ وهي تتذكر معاملته الطيبه معها لتحدث نفسها قائله بطيبه ياا معقول في ناس كده زي يوسف بس حياته صعبه اووي يعني هو عايش هنا من زمان من ساعة ما اهله اتوفوا في كندا وفضل عايش مع صاحب القصر وحفيده لحد ما كبر وبقي بعدين السواق بتاعه طلعت مش انا لوحدي اللي ضايعه في الحياه ديه لتأتي صورته في عقلها يوم ذلك الحفل فلاش باك !! ريما مريم أنا هطلع ورا مستر جون أطلب منه اني اعمل انا المهمه ديه بلاش يامريم تمشي صدقيني السيد عدنان وسيلا مش هيوافقوا علي تصرفاته ديه جون ده مريض وعنصري لتمسك مريم بيدها قائله ريما بلاش تخسري شغلك بسببي أنا كنت بفكر اسيب الشغل في المطعم من بداية وجوده فتنظر اليها ريما طويلا قائله وهي تسير من أمامها مريم انا قولت هساعدك وتذهب ريما ولكن عيون ذلك الشخص الذي يراقبهما من بعيد قد أقتربت وهو يمشي بخطي بسيطه قائلا وهو يصدر نحنحته صدفه عجيبه يا أنسه مريم مش كده لتلف مريم علي مصدر ذلك الصوت قائله بتعجب أنت بتعمل ايه هنا وازاي أنت في الحفله ديه أنت جرسون هنا صح وتتطلع علي هيئته المرتبه والمنمقه والتي لا تدل سوى علي انه ينتمي الي تلك الطبقه التي يشاهدونها من نافذة شرفة المطبخ ليقطع يوسف تفكيرها قائلا بضحكة بسيطه براحه طيب وانا هرد عليكي وظل يتفحصها قليلا قبل أن يقول أنا سمعت حوارك أنتي ومديرك لتتطلع اليه مريم بأندهاش حتي يقطع هو صمتها قائلا أنا ممكن أساعدك لتفيق مريم من شرودها علي لمسات ريما وتنظر اليها قائله مالك ياريما ريما بطفوله جعانه أووي يامريم وتقريبا مافيش أي حاجه في تلاجتنا العزيزه والوقت خلاص أتأخر لتضحك مريم علي نظرات صديقتها يعني أنتي عايزه ايه دلوقتي تاكليني حرام عليكي ده انا حتي عضم لتقذفها ريما بتلك الوساده التي بجانبها قائله هو الشعب كله نفس النمط ده يامريم لتتطلع اليها مريم بغباء مصطنع شعب مين فتنظر اليها ريما بطرف عينيها قائله الشعب الشقيق يا اوختاه لتضحك مريم علي نظرات صديقتها قائله بدعابه في الواقع فتقترب ريما منها عند تلك الكلمه قائله في الواقع انا جعانه بلا شقيق بلا اخوي ليطلق هاتف ريما في تلك اللحظه رنينه وتبتعد قائله بعدما أخذت ما تحت الوساده في الواقع أنا خلاص أخدت اللي أنا عايزاه محتفظه بشيكولاتة السواق يامريم من ساعة الحفله لتبتسم مريم علي حديث صديقتها حتي تفيق علي صوتها ثانية مريم ده زين !! طارق وحشتيني جيت اشوفك وأبتسم وهو يمدد يديه بباقة الزهور شايفه رومانسيه احلي من كده لتتأمل نهال هيئته وذلك الحب الذي يشع من عينيه الصادقه طارق احنا لازم طارق بحب طارق احنا لازم ايه يانهال طارق بيحبك وميقدرش يستغني عنك عارف انك مش عايزه تبعدي عن والدك وتسبيه لوحدك ثم نظر اليها بحنان وعشان كده ياستي انا معنديش اي اعتراض صدقيني ان عمو عبدالله يجي يعيش معانا ليسمعوا صوت عبدالله أتيا من غرفته مين يانهال يابنتي طارق بأبتسامه هتفضلي سيباني واقف كده علي الباب علي فكره عمو واحمد عارفين اني جاي وكمان معزوم علي الغدا ولا انتي هتبقي بخيله وهتطرديني لتبادله نهال بتلك البسمه قائله بخجل أتفضل فيسير طارق للداخل امام اعين نهال حتي يلتف اليها قائلا عجبك الورد ولا مطلعش ليا في الرومانسيه فيخرج عبدالله في تلك اللحظه وهو يتكئ علي احد العصا بأنحناء قائلا بتعب كده يانهال يابنتي سايبه طارق لسا واقف فيتأمل طارق خجلها حتي تقول هي ها أبدا أتفضل ! ليبتسم عبدالله قائلا تعالا ياطارق ياأبني لازم تتعود علي كده البيت بيتك ياأبني فينظر اليها طارق طويلا حتي ينظر والدها الي باقة الزهورالتي بيد أبنته عبدالله بسعاده ايه يانهال شكلك مركزه في الورد ومش معانا خالص والأكل اللي علي الڼار شكله كمان هيتحرق لتتطلع نهال الي أعين طارق اللامعه حتي تقول داخلها وهي تتأمله خاېفه اظلمك واظلم نفسي ياطارق ! ويصبح للحب ڼارا تأكل قلوبنا عندما يريدك أحدا ويفعل لأجلك كل شئ يسعدك وأنت مازلت تعيش علي بقايا عشق قديم دخلت مريم القصر بخطي بطيئه وهي تتأمل كل ماحولها بأعين لا تصدق بأن علي الارض نعيما هكذا فرغم أنها دخلته للمره الثانية ولكن هذه المره تدخله في وقت مبكر ومازال الضوء يعكس أشعته علي كل جزء من أركانه فوقفت عند تلك البحيرة الصغيره لتتأمل اشعة النافوره التي تتمثل علي شكل أحد الفيله وتتناثر من زلومته الطويله المياه بأنسياب فتنهدت وهي تتذكر حديث صديقتها ريما اليها ياسلام لو كنت مكانك يامريم مش معقول ترفضي تشتغلي في فندق فيرمونت لتضحك مريم قائله بمرح وماله مطعمنا يا عزيزتي ريما ده يكفي وجود جون فيه فتتأمل ريما غرفتها البسيطه قائله عارفه يعني ايه تشتغلي في فندق مشهور زي ده يعني سنتين وتقدري ترجعي بلدك ويبقي عندك مطعم خاص بيكي لكن صديقتي العزيزه تهوي الفقر لتعود مريم من شرودها متأملة ساعه يديها البسيطه حتي تجده يقف خلفها ليقول ضاحكا الأمن بلغني بوجودك عجبك القصر صح مريم بسعاده المكان هنا حلو أووي ليقترب منها يوسف بأبتسامة جذابه بتحبي الطبيعه فتشرد مريم بذاكرتها وهي تتذكر أحد أحلامها نفسي يبقي عندي مكان حلو زي ده ليشعر يوسف بسهولة مهمته فهي كما ظن مثلهن لا ترغب سوى في المال والترفه فأبتسم بخبث وهو يتفحصها رغم حشمتها مريم ببتسامه هادئه بس لو كان من فضل ربي عليا وهعيش برضاه فتعجب يوسف من حديثها ليقول يعني لو بقي عندك مال زي ده ممكن ترفضيه فأغمضت مريم عيناها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *