وادي النسيان

الفصل الأول من أنتى أيتها الجميلة الرقيقة الخجولة الشقية؟
تبلبلين عقلى وتشغلين قلبى وأحلامى الوردية
لم أعد أنا كما كنت.. جبارا قويا
ولم أعد وحيدا..حزينا..أو قلبا شقيا
أنتظر الليل فقط كي تأتينى وتأتى معك بسعادتى الأبدية *****************

كانت تجرى فى هذا الوادى العشبي الجميل..تنطلق ضحكاتها الصاخبة التى تطرب قلبه وتزيد من دقاته ليبتسم رغما عنه وهو يحاول اللحاق بها..لتلتفت بجانب وجهها يكاد يراها لأول مرة منذ أن بدأت تطارده وتشغل عقله وقلبه وأفكاره..ولكنها عادت تنظر إلى الأمام..تزيد من غموضها وتنطلق ضحكاتها المشاغبة..يتمايل شعرها البني اللون و المتهادى على أكتافها مع الهواء..ليخطف سحره لبه..يتوه فى ذلك الشعر الحريري المسترسل..يتمنى فقط لو إستطاع أن يلمسه ويمرر أصابعه فى خصلاته..يتمنى فقط لو كفت عن الهرب منه ونظرت إليه ليرى ملامحها التى يثق بأنها رائعة تماما كضحكاتها..

فقط لو رآها وأثلج قلبه المشتاق لرؤيتها..فقط لو إستطاع اللحاق بها..ولكنه دوما ورغم ركضه بأقصى سرعته وأنفاسه اللاهثة ..ورغم كل شئ يبذله..تستطيع هي بكل سهولة ان تسبقه دائما ..فلم يستطع ولو لمرة واحدة اللحاق بها أو إيقافها ..كاد أن ييأس.. لتتوقف فجأة وتبدأ بالإستدارة ليتجمد مكانه وتتسارع دقات قلبه وهو ينتظر الكشف عن ملامحها……

فجأة تلاشى كل شئ ليفتح عينيه على يد رقيقة تهز كتفه..نظر إلى صاحبتها التى مالت عليه تنادى بإسمه هامسة..لثوان أحس بالضيق منها فقد كان قاب قوسين أو أدنى من الكشف عن تلك الغامضة الرائعة التى تغزو أحلامه دوما وتقلق منامه وأفكاره..ولكن إيقاظها له أضاع كل شئ..لتنفرج أساريره قليلا وهو يلاحظ قلق تلك الجميلة عليه..والذى ظهر على ملامحها الرقيقة الشفافة ..وهو إن كان قاسى القلب..صلد بارد مع الجميع..

فأمامها هي بالذات لا يستطيع أن يفعل شيئا سوى أن يكون هذا الأخ الحنون الذى لطالما كانه لها وسيكون دائما..فهي ليلته الجميلة الرقيقة التى توفي والدها وهي مازالت بعد صغيرة..ثم توفيت والدتها بعدها ليكون لها ولأختهم لين الأب والأم والأخ..ربما يميل قليلا لليلته..لأنه يشعر بضعفها ورقتها وطبيعتها الحساسة الهشة..بينما لين تملك شخصية قوية لا تحتاج إليه البتة ..ولكنه ورغم قربه من لين بالماضى مع إستقلاليتها تلك..

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *