رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج6

_ حاول أن يزيل التكلف من بينهم بقوله:-
مفيهش حاجة أي راجل هيعمل أكده مع مرته

_ اماءت له نافية ما قاله موضحة حقيقة اعتقاده:-
لاه مش كل راجل حنين كيف حنيتك ديي على مرته، حنيتك حلوة جوي أني حبيتها

_ تفاجئ طاهر بتصريحها الذي لا يعلم أهذا بمثابة تصريح لشخصه أم فقط لصفته، لن ينكر أن في كلتى الحالتين ليس مزعوجاً لكن هناك شيئاً ما دخله يريد تصريح واضح منها على حبها له، هو في أشد الحاجة إلى ذلك.

_ ابتلع ريقه وهو يتخبط بين أفكاره التي تحثه على سؤالها وبين رفضه، فضوله قد تغلب عليه وسألها بإرتباك خجل:-
بتحبي حنيتي بس؟

_ سؤاله سبب لها الهياج في نبضاتها، هربت من نظره الذي ينتظر إجابتها وأخفضت بصرها في حياء، فركت أصابعها بتوتر بائن وهي تجمع شتات نفسها الذي تفرق، رفع طاهر وجهها بأنامله ليقابل عينيها مصراً على سماع إجابة واضحة منها.

_ عضت على شفتيها وبصعوبة بالغة قابلتها في إخراج الكلمات أخيراً أردفت بنبرة خافتة:-
وبحبك أنت كماني

_ ظهرت شبح إبتسامة على ثغر طاهر وشعر أنه يود أن يكافئ تلك الشفاه التي صرحت بحبها له، لم يتردد في التودد إليها حيث انحنى على شفتيها وانهال عليهم بقبلة رقيقة فوجئت بها مروة.

_ كانت تلك قُبلتهم الأولى، لم تحظي بها يوم زفافهم، كان أكثر نعومة ورقة سببت لها قشعريرة
قوية في ثائر بدنها، حاولت مسايرته رغم افتقارها إلى إتقان دورها، طالت قُبلته وكأنه يروي ظمأه، أخيراً ابتعد عنها حين شعر بالإكتفاء القليل وسألها باهتمام:-
بطنك عاملة إيه دلوك؟

_ أجابته بعكس ما تشعر به مختصرة فلا تريد إحزان قلبه الحنون:-
أحسن

_ لم تكون كذلك فلقد إزداد تشنج بطنها عن ذي قبل بسبب تصرفه المفاجئ، صغى كليهما إلى ندائات حمدان المتكررة على طاهر الذي توجه للخارج ملبياً ندائه بينما مروة خفق قلبها كأنها تعيش اللحظة ذاتها من جديد، أخرجتها تقلصات رحِمها من ذكراها الجميلة فالتقطت كوب القرفة وارتشفت منه القليل على أملاٍ أن يهدئ من ألامها.

______________________________________

_ عاد إلى السرايا بعد يوم شاق قضاه في عمله، أمرت السيدة نادرة بتحضير الغداء فور مجيئه، صعد هو إلى الأعلى يبدل ثيابه، استقبلته ورد بوجه عابس يعكس ما ورائه من مصيبة قد حدثت.

_ قطب جبينه بغرابة ولم يتردد في سؤالها قائلاً:-
مالك يا ورد حوصل حاجة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *