كبريائي يتحدى 3
باقية الفصل 24
جاسر بقلق : ماله !! عملك حاجة ؟!
نظرت له نيره و قالت ببكاء شديد : حازم قالى ابعدى عنى انا مش طايقك
دخلت حبيبة فى هذه اللحظة و نظرت لنيره بضيق ثم دخلت لوالدتها
جاسر بستغراب : مالها دى كمان ؟! ثم نظر لها و قال بستغراب : انتى عملتى ايه بقى عشان حازم يقول كدا
نيره : اصل …….. و حكت له كل ما حدث
قام جاسر و قال بحدة : تصدقى بقى انك وﻻ انتى وﻻ هى متربين .. تروحى تتغدى مع مروان بصفته ايه ان شاء الله ؟!
نيره ببكاء : انت كمان هتزعق .. قولتلك اكسفت اقوله ﻻ
جاسر بضيق شديد ممزوج بالحدة : قومى من وشى دلوقتى عشان متعصبش عليكى و اضطر اعمل زى حازم
قامت نيره و ض*ربت قدميها بالارض ثم صعدت غرفتها و بدأت فالبكاء من جديد
اما جاسر فأخذ هاتفه و اتصل بحازم
كان حازم فى هذه اللحظة يجلس فى احد الكافيهات شارد الذهن .. يفكر فالذى فعله .. لم يندم للحظة على ض*ربه لحبيبة .. انها ﻻ تكن له اى احترام .. تذكر دفعه لنيره و كلامه لها .. بالتأكيد انها تبكى الان .. ارجع رأسه للوراء و
قال بضيق : احسن تبقى تخلى زفت ينفعها
رن هاتفه فوجده جاسر من يتصل .. وضع الهاتف على وضع صامت و لم يرد .. ما هى اﻻ ثوانى قليلة و ارسل جاسر له رسالة على ال WhatsApp
امسك حازم هاتفه و قرأ الرسالة
جاسر : مبتروش على الموبيل ليه ؟! انت فين ؟!
ارسل حازم له رسالة
حازم : انت مالك ؟!
جاسر : هو ايه اللى انت مالك دا ؟! بقولك انت فى انهى داهية و مبترودش على الموبيل ليه ؟!
حازم : مرزوع فى كافية و مش طايق حد .. فمش هرد
جاسر : طب هتجى امتى ؟!
حازم : مش هاجى هروح على الفيلا بتعتنا
جاسر : طب رد على الموبيل
حازم : ﻻ
جاسر : انجز
حازم : قولت مش هتزفت ارد استريحت
جاسر : ربنا يهديك رد على الزفت
************************
يارا بضيق : ماما هتفضلى كدا كتير
سامية بضيق هى الاخرى : انتى عايزة ايه دلوقتى ؟؟
يارا : عايزة اعرف شكلك مضايق ليه ؟؟
سامية : هتعرفى لما الزفت اخوكى يشرف
يارا بتساؤل : طب انتى زعلانة منى ؟!
سامية : ﻻ .. روحى ذاكرى يلا او اعملى اى حاجة .. متقعديش قدامى كدا
يارا برتباك : ماما هو لو جاسر جاب باباه و مامته هتوفقى
سامية : ربنا يسهل ساعتها ..ثم قالت بخبث : و بعدين مش انتى مش موافقة عليه
يارا برتباك واضح : هاا .. اه طبعا مش موافقة
****************************
حبيبة بدموع : يرضيكى يا مامى كدا .. حازم يمد ايده عليا و يقول انى مش متربية
اخذتها امينة فى حضنها و قالت بحدة : هى وصلت للض*رب ثم قالت بحنان : خلاص يا حبيبتى متعيطيش .. لما يجى انا هتصرف معاه
حبيبة بدموع : و نيره كمان قالت انى عايزة تربية .. ماشية على خطى البية
امينة بصرامة : عيب تتكلمى على اخوكى كدا .. قولتلك انا هتصرف معاه لما يجى
حبيبة بدموع : ﻻ انا ﻻزم اقول لبابى
***************************
وصل جاسر للكافية الذى يجلس به حازم
نظر له حازم بضيق و قال : هو انا قولتك انا فين عشان تجى تقرفنى ؟!
نظر له جاسر بضيق و قال : قوم يلا نروح
حازم بضيق : مش هروح .. مش طايق حد فى البيت دا
نظر له جاسر بضيق و قال بعتاب : مش قادر تتحكم فى اعصابك قدام عيلة صغيرة .. يا بنى دى قد ركبتك
حازم بضيق : بقولك ايه انت جى تبكتنى .. اختى و انا حر معاها .. و مش ندمان انى ض*ربتها .. واحدة مش متربية يبقى اربيها
جاسر : طب و نيره اللى زقتها دى و قولتلها كلام زى السم
حازم بضيق : مش متربية هى كمان .. عشان تروح تتغدى مع راجل لمجرد انه الدكتور بتاعها
جاسر : شوية كمان و هتقول انى كمان مش متربى
نظر له حازم بضيق : انت جى تهزر
رن هاتف حازم
نظر له جاسر و قال : ما ترد
حازم بضيق : اقعد ساكت بقى شوية
امسك جاسر الهاتف و رد
جاسر : الو يا خالتوا
امينة : ايوة يا جاسر بقولك ايه ..هات الزفت اللى عندك دا و تعالى
جاسر : ان شاء الله بعد شوية كدا
امينة : ماشى يا جاسر بس متتاخروش عشان شريف هيولع فيه لو اتأخر
جاسر : حاضر ان شاء الله
امينة : يلا سلام
جاسر : سلام
جاسر : يلا عشان خالتوا عيزاك
حازم بسخرية : اكيد الهانم قلتلها
جاسر : طب يلا طب
قام حازم على مضض وضع النقود على الطاولة و غادروا
****************************************
عند نيره لم تكف عن البكاء بعد
مسحت دموعها قليلا و اخذت هاتفها و قررت التحدث لحازم
ظلت واقفة على الرقم و كرامتها تمنعها من الاتصال به .. وجدت نفسها تنزل لأسفل و تقف على اسم مروان و تضغط على زر اتصال .. و لكنها سرعان
ادركت ما تفعله .. فاغلقت الخط بسرعة
وصل لمروان انها اتصلت به
فقام بالاتصال بها
ظلت تنظر للهاتف بحيرة اترد ام ماذا ؟!
انقطع الاتصال و لكنه اتصل مجددا .. فقررت الرد
نيره بصوت مخنوق : الو
مروان بخضة من صوتها : مال صوتك يا انسة نيره ؟!
نيره و هى تحاول ان تبدو عادية : ﻻ ابدا مفيش لسة صاحية من النوم
مروان بشك : اه اوك .. اتصلتى بيا ليه فى حاجة
نيره برتباك : ﻻ … دا انا كنت بلعب فالموبيل و اتصل من غير ما قصد
مروان : اه اوك بس لو فى حاجة قولى .. انا مستعد اسمعك كصديق .. مش دكتور
نيره برتباك : ﻻ مفيش حاجة بجد
مروان : اوك .. طب عايزة حاجة افهمهالك
نيره : ﻻ شكرا
مروان : طب لو فى اي حاجة انا موجود فالخدمة .. متتكسفيش
نيرة : ان شاء الله يا دكتور
مروان : سلام
نيره : سلام
اغلقت نيره الهاتف و بدأت فالبكاء من جديد و هذا الكلام يدور فى زهنها
” هو حازم مش بيطيقه ليه .. دا انسان زوق جدا .. اف انا مش هصلحك ابدا يا حازم .. انت جيت عليا و اهنتنى .. اف انا بكرهك .. بس بحبك .. انا برده مكنتش المفروض اقبل العزومة .. بس حازم كدا بيشك فيا .. مينفعش يشك فيا .. المفروض يبقى فى ثقة .. بس انتى عارفة انه مش بيطيق مروان .. برده مش هصلحك يا حازم ”
***********************************************
يدخل شادى من الباب
فتقول سامية بغضب : كنت فين يا زفت لحد دلوقتى ؟؟
شادى : ايه يا ماما كنت تحت
سامية بسخرية : تصدق انى كنت فكراك فوق
شادى بستغراب : فى ايه يا ماما
سامية بغضب : بص بقى .. مفيش خروج من البيت غير معايا .. و انسى موضوع الشغل دا خالص .. لما تبقى تخلص 3 ثانوى .. ابقى اعمل اللى انت عايزه .. مش ابقى بعلم وﻻد الناس و ابنى عايز يبقى قطاع خشب فى مصنع .. لو اضطريت يا شادى انى اخد اجازة من المدرسة .. و اقعد جمبك اذاكرلك زى العيال الصغيرة هعملها .. و لو اضطريت انى اض*ربك برده زى العيال الصغيرة هعملها .. متبقاش البنت مهندسة .. و الواد ساقط و فاشل
شادى بضيق شديد : حاضر يا ماما حضرتك عايزة حاجة تانى
سامية بصرامة : هات موبيلك
شادى بضيق : ليه يا ماما ؟!
سامية : مفيش ليه بقولك هات الزفت
اخرج شادى هاتفه و اعطاه لها على مضض و قال بضيق : اتفضلى
سامية بصرامة : ادخل جيب الكتب .. هقعد اذاكرلك
شادى بضيق : خلاص هقعد انا هذاكر لوحدى
سامية بصرامة : انا لما اقول كملة تتنفذ .. ادلعت كتير اظن كفاية لحد كدا
دخل شادى حجرته على مضض و احضر كتبه و ادواته ووضعها امامها
خرجت يارا و قالت له بسخرية : اهلا .. انت شرفت
نظرت لها سامية بصرامة و قالت : ادخلى ذاكرى و شيلى اى تفكير ملوش ﻻزمة من دماغك .. مش هتجيلى فى اخر سنة و هتخيبى
اقتربت يارا من سامية و قالت حنان : حاضر هنعمل كل اللى انتى عايزه .. بس اهدى شوية عشان متتعبيش
تنهدت سامية و قالت : روحى ذاكرى
يارا : حاضر
***************************************
شريف بغضب : انت بتمد ايدك على اختك و انا عايش
حازم ببرود : اه عشان مش متربية .. و مش عاملة حساب لخوها الكبير
شريف بعصبية : زى ما انت بالظبط مش متربى .. و معملتيش حساب ليا
جاسر بجدية : خلاص يا عمو .. الموضوع مش مستهال دا كله .. اهدوا بقى
شريف بعصبية : ايدك متتمدش على اختك تانى
حازم بحدة : كفاية دلع فيها بقى .. تلبس اللى عايزه .. تقول اللى عايزه .. تعمل اللى عايزه .. مفيش اى حاجة غلط
عز الدين بنفعال : خلاص يا حازم .. اسكت بقى
نظر حازم لشريف و قال بحدة : انتو ايه اللى جابكوا انا كنت مستريح و انتو هناك .. جيتوا ليه ؟!
————————
~¤ الفصل {25} ¤~
نظر حازم لشريف و قال بحدة : انتو ايه اللى جابكوا انا كنت مستريح و انتو هناك .. جيتوا ليه ؟!
صفعة شريف بغضب على وجهه ثم قال بعصبية : اذا كانت هى عايزة قلم فانا ميكفنيش فيك عشرين قلم عشان تتعدل و تتربى و تعرف تتكلم مع ابوك ازاى و متعليش صوتك عليه
و رفع يده ليصفعه مجددا
وقفت امينة امام حازم و قالت ببكاء : خلاص يا شريف عشان خاطرى… ثم نظرت لجاسر و قالت : خده يا جاسر دلوقتى
امسكه جاسر من يده و شده و قال : يلا
شريف بحدة : استنى .. من بكرة .. من بكرة ايه من انهارده .. تحجز اول طيارة راحة لباريس .. هتسافر لوحدك و لو معملتيش كده اعتبر ان ابوك مات و انت وﻻ ابنى وﻻ اعرفك
امينة ببكاء : هتبعد ابنى عنى تانى يا شريف .. و بعدين ازاى هيسافر و خطوبته الخميس الجاى
نظر شريف لعز الدين و قال له بأسف : انا عارف انى اديتك كلمة من راجل لراجل على خطوبة ابنى على بنتك .. بس نيره متستهلش واحد حيوان زى دا .. بيفكر بأيده قبل عقله
عندما قيلت هذه الكلمات سمعوا ارتضام شئ بالسلم .. نظروا للسلم وجدوا نيره سقطت مغشيا عليها
اسرع اليها جاسر و عز الدين و كوثر و امينة و حبيبة و شريف .. اما حازم كان يقف ﻻ يشعر باى شئ من حوله .. وقف كالجماد الذى ﻻ يتحرك
حملها جاسر و صعد بها الى غرفتها .. و هم صعدوا وراءه .. احضر زجاجة عطر .. وقربها من انفها الى ان بدأت تفيق ببطأ .. فاقت و اخذت دموعها تنهمر على وجنتيها
كوثر بقلق : حبيبتى انتى كويسة
و لكنها كانت تبكى دون توقف
اقتربت منها كوثر و احتضنتها و قالت بقلق : كفاية عياط يا حبيبتى
شريف بجدية : ممكن تسبونى معاها .. عايز اتكلم معاها شوية
غادروا جميعهم الغرفة بناء على رغبة شريف
نظر لها شريف و قال بحنان : نيره حبيبتى متعيطيش .. انتى عارفة ان معزتك كبيرة اووى عندى
نظرت له نيره و انفجرت فالبكاء اكتر
شريف بجدية : بطلى عياط متخلنيش احس بالذنب .. هو يستهال كدا و اكتر كمان .. دا مش عميلى حساب
لم تكف بعد عن البكاء
نظر لها شريف و قال : صدقنى حازم مش هيبقى زوج مناسب ليكى .. ممكن لو عملتى اى حاجة و لو بسيطة يمد ايده عليكى و انتى غالية عندى و مرضاش بكدا
نظرت له نيره و قالت ببكاء : انا راضية
لم يتحمل شريف بكائها اكثر فقام و خرج من الغرفة
دخلت لها كوثر و ظلت تواسيها .. فانها رغم قسوتها .. ستظل ام وﻻ تتحمل ان ترى ابنتها هكذا
*******************************
عند حازم مازال ﻻ يشعر باى شئ .. اقترب منه جاسر و قال : انت هتعمل ايه دلوقتى
حازم بشرود : هسافر .. ميبقاش خسرت حبيبتى و ابويا فى يوم واحد
جاسر بأسف على حال صديقه و ابن خالته : انا هحاول اتكلم مع عمو شريف يمكن يرجع عن قراره
نظر له حازم و قال : هى عاملة ايه دلوقتى ؟!
جاسر : مبطلتش عياط من ساعة لما سمعت كلام عمو شريف
حازم : اطلع طب اقعد معاها و خليها تبطل عياط
جاسر : ماما قعدة معاها
حازم : اسمع الكلام و اطلع اقعد معاها .. هى بتحبك و هتسمع كلامك .. خليها تبطل عياط
جاسر : حاضر
صعد جاسر لغرفة نيرة .. اما حازم فلتفت ليذهب الى الفيلا و يحضر ملابسه استعدادا للسفر .. و لكن اوقفه صوت حبيبة
حبيبة بندم : حازم انا اسفة مكنتش عارفة انها هتوصل لحد كدا
نظر لها و ارتسمت ابتسامة سخرية على وجهه و قال : بعد ايه ؟!
حبيبة بأسف ممزوج بالندم : و الله مكنش قصدى توصل لحد كدا .. انا كنت مضايقة منك عشان مديت ايدك عليا .. بس مكنتش عارفة انها هتوصل لكدا .. انا هكلم بابى .. هكلمه اخليه ميخلكيش تسافر وﻻ تبعد عن نيرة
حازم بابتسامة سخرية : عقبال ما تعملى كدا .. هكون انا حضرت الشنط
عشان السفر .. عشان بابا مش هيوافق
حبيبة : هتحايل عليه هيوافق و هيرجع عن قراره
******************************************
فى غرفة المكتب حيث يجلس شريف و عز الدين و امينة
امينة بدموع : عشان خطرى يا شريف .. متبعدش ابنى عنى ماصدقت انه بقى فى حضنى
شريف بنفعال : انتى عايزة ابنك يعلى صوته عليا و يقل ادبه و اسكتله
امينة بدموع : لحظة شيطان .. مش من اول غلطة يعملها تعقبه العقاب
الجامد دا .. خد منه العربية .. خد منه الكرديت كارد .. عقبه باى حاجة غير انه يبعد عنى و يسافر
عز الدين : ايوة فعلا يا شريف .. انت قسيت عليه اووى .. و مكفكش انك هتسفره .. ﻻ و كمان هتبعده عن نيره .. و لغيت خطوبتهم
شريف بنفعال : انا مش هرجع عن قرارى خليه يتربى .. و بعدين دا رايح باريس .. هو انا هسفره السلوم
امينة بدموع : برده مصمم تبعد ابنى عنى يا شريف
شريف : متوجعيش دماغى سبيه يتربى
امينة برجاء : طب اسافر معاه
شريف بصرامة : ﻻ لوحده .. عشان يبقى مستريح مننا
امينة برجاء : طب نخلية يخطب نيره الاول و بعدين يسافر
شريف بجدية : و يبقى فين العقاب فى كدا .. قولت ﻻ
****************************************
بعد كثير من المحيلات من امينة و جاسر و حتى حبيبة .. ظل شريف على موفقه من حازم
اما ان يسافر عقابا له .. او يعتبر نفسه بدون اب
حجز حازم الطائرة المتجة لباريس .. حضر ملابسه ثم ذهب لشريف
دق الغرفة و دخل
حازم : بابا انا جاى اقولك انى مسافر
شريف و هو يتظاهر البرود : مع السلامة
حازم بندم : بابا انا اسف
شريف بجدية : يلا عشان تلحق طيارتك .. و بعدين اديك هتستريح مننا تانى
حازم بندم : مكنش قصدى اقول كدا
شريف بجدية : يلا عشان الطيارة
غادر حازم الغرفة .. وجد نيره تقف على السلم و تنهمر الدموع من عينها دون توقف
اقترب منها و ابتسم ابتسامة وداع و قال بحزن : مش عايز اسافر و انتى زعلانة منى
نظرت له نيره و انفجرت من البكاء
حازم بحزن : بطلى عياط .. عشان خطرى بطلى عياط .. كل دمعة عنيكى بتنزلها .. قلبى بيوجعى
نظرت له نيره و قالت بدموع : هتسافر و تسيبنى
نظر حازم فالاتجاه الاخر و قال بوجع : مش بمزاجى
نيره بدموع : لما انت تسافر .. مين هيتخانق معايا.. مين هيزعقلى .. مين هيخاف عليا .. مين هيجر فى شكلى .. مين هيتفرج معايا على افلام الرعب و يضحك عليا .. مين هيختار لبسى .. مين هيهزر معايا .. مين لما اسافر هيجى معايا .. ثم انهارت فالبكاء و قالت : مين هيحبنى .. قولى مين ؟!
حازم بالم : جاسر هيعمل كل دا
نظرت له نيره و قالت بنهيار : انت ليه سلبى .. ليه مبدفعش عنى .. عنك .. عن حبنا
نظر حازم فالاتجاه الاخر و قال : انتى عايزنى اقف قدام ابويا .. مش كفاية اللى عملته امبارح
نيره بنهيار : يعنى دى هتبقى نهاية قصتنا .. الوادع و الفراق
امسك حازم يدها و ضغط عليها و قال : دايما فى امل .. مش يمكن لما اسمع كلامه .. قلبه يحن و يرجعنى و يخلينى ارجعلك و اتجوزك
نيره بنهيار : طب اوعدنى انك هتكلمنى كل يوم .. و مش هتنسانى ابدا
ضغط حازم على يدها و قال : اوعدك اكيد .. بس انتى اوعدينى انك تبطلى عياط
نيره بدموع : مقدرش اوعدك بحاجة زى دى .. مقدرش .. دا هى دى الحاجة الوحيدة اللى بطلع بيها النار اللى جويا
حازم بالم : نيره و حياتى عندك .. بطلى عياط
نظرت له نيره و مسحت دموعها بسرعة و قالت : حاضر
جلست على السلم و قالت بنهيار : انا السبب .. انا السبب فى كل اللى حصل دا .. لو مكنتش قبلت عزومة مروان .. مكنش دا كله حصل
حازم : نيره خلاص اللى حصل حصل .. اهم حاجة دلوقتى انك متزعليش منى على اللى عملته و قولته امبارح نيره بدموع : مش زعلانة
اتى جاسر فى هذه اللحظة و نظر لها و قال بجدية : ارحمى نفسك شوية .. كفاية عياط ثم نظر لحازم و قال : يلا عشان فاضل ساعتين على الطيارة
حازم : حاضر يلا
نيرة بخضة : انتو هتمشوا دلوقتى ؟!
حازم : اه عشان الحق الطيارة
نيره : طب استنوا هطلع البس عشان اجى معاكوا
حازم بجدية : ﻻ خليكى .. مبحبش الوداع
نيره بنفعال : ﻻ طبعا .. ﻻزم اجى
جاسر : اهدى يا نيره و خليكى هنا
نيره و قد بدأت فالبكاء : عشان خاطرى يا جاسر .. اروح معاكوا
جاسر بنافذ صبر : ماشى اطلعى البسى طب
صعدت نيره لرتداء ملابسها .. اما حازم و جاسر ذهبوا ليضعوا الحقائب فى السيارة
انتهت نيره من ارتداء ملابسها و دقت الباب و دخلت لشريف
نظر لها شريف و قال بجدية : نيره من اولها كدااا متتكلميش فى موضوع حازم
نيره بدموع : مش حضرتك بتقول انى غالية عندك
شريف : ايوة يا حبيبتى .. عشان كدا بعدت عنك حازم
نيره بدموع : حضرتك كدا بتم*وتنى بالبطئ .. هو اه غلط عشان رفع صوته
على حضرتك بس دى اول مرة تحصل
شريف بجدية : لو من اول مرة سيبته .. يبقى هتكرر تانى
نيره بدموع : يعنى مفيش امل .. انه يفضل هنا
شريف : ﻻ مفيش .. خلية يسافر يخلى باله من الشغل اللى هناك
نيره : طب مش هتجى تودعه
شريف : ﻻ
******************************************
وصل حازم للمطار برفقه جاسر و نيره و امه و حبيبة و عز الدين و كوثر
احتضنه عز الدين و قال : سافر و انا هحاول اتكلم معاه تانى .. عشان ترجع لنيره و تبقى جوز بنتى مش ابنى بس
نظر له حازم بابتسامة حزن و هز رأسه
اقترب منه جاسر و احتضنه و قال : تروح بالسﻻمة .. هتوحشنى يا بن خالتى
حازم بابتسامة حزن : و انت .. خلى بالك منهم
اتت حبيبة و قالت : انا عارفة انك مش عايز تبص فى وشى .. بس والله
مكنش عارفة انها هتوصل لكدا
حازم و هو يربت على كتفها : خلاص يا حبيبتى .. انا مسامحك
نزلت من عينها الدموع و قالت : حازم انا اسفة اوى .. انا فعﻻ مش متربية عشان بسببى هتسافر
ضمها اليه و قال : عشان كدا قولت متجوش .. مبحبش الوداع
اقتربت منه كوثر و قالت بحزن : هتوحشنى يا حازم .. انت اتحملت منى زعيق و عصبية .. نيره و جاسر نفسهم ميتحملوهاش ثم ضمته اليها
حازم بابتسامة حزن : انتى خالتى برده اللى بحبها
كوثر بحزن : قولتلك متقوليش يا خالتى دى
ضحك حازم بحزن و قال : برده حتى و انتى حزينة
اقتربت منه امينة و اخذته فى حضنها و قالت بدموع : يا حبيبى يا بنى هتسافر و تبعد عنى تانى
ربت حازم على كتفها و قال : خلاص يا حبيبتى .. بلاش عياط
امينة بدموع : حجزت بدرى ليه .. كنت ممكن اكلمه و اتحايل عليه تانى
حازم : انتى عارفة انه مبيرجعش فى كلمته
امينة بدموع : يعنى انا رجعت عشان انت تسافر
حازم : معلش يا ماما هو عنده حق .. انا اتعديت حدودى اووى معاه
ثم اقترب من نيره و قال بمرح : اجبلك قهوة سادة على روح المرحوم .. انا لسة مم*وتش على فكرة
بكت نيره و قالت : بعد الشر .. متقولش كدا
حازم : خلاص بقى بطلى عياط .. مش انتى وعدتينى انك مش هتعيطى
نيره ببكاء : ﻻ موعدتكش
حازم : طب اوعدينى بقى
نيره بدموع : ﻻ
حازم بصوت منخفض ممزوج بالمرح : يا بت بطلى عياط .. بدل ما احضنك و
جاسر و ابوكى يسفرونى … بس المرة دى هتشربى قهوة سادة بجد
ضحكت نيره بخجل و قالت بحب : خالى بالك من نفسى
حازم بابتسامة بحب : و انتى كمان
اخرجت نيره مصحف صغير و اعطته له و قالت : خلى دا معاك عشان يحفظك
حازم بحب : حاضر ثم نظر لهم و قال : يلا ﻻ اله الا الله
كلهم : محمد رسول الله
التفت حازم ليذهب .. ظلت نيره تنظر له بنهيار و هو ذاهب
*****************************************
استيقظت يارا على صوت امها
سامية : يارا حبيبتى
يارا بنوم : نعم يا ماما
سامية : انا نازلة راحة المدرسة يا حبيبتى .. و انتى اصحى اعملى فطار
ليكى و لخوكى .. و متخرجهوش .. لو خرج اتصلى بيا
يارا : حاضر يا ماما
سامية : و انتى كمان متخروجيش .. اما نشوف موضوع الزفت اخو جيهان دا
يارا : حاضر يا حبيبتى
غادرت سامية .. اما يارا فقامت بنشاط و اغتسلت و صلت .. وجدت نفسها بتلقائية تدعى لجاسر ان يهديه الله و يصلح حاله .. و دعت على اخو جيهان و كل ظالم .. ثم قامت حضرت الفطور و ذهبت لغرفة شادى
يارا : شادى .. اصحى
شادى : سيبنى شوية يا يارا .. انا لسة نايم من ساعة
يارا : طب قوم افطر بعدين نام تانى
شادى : حاضر هقوم
قام شادى وراء يارا و ذهبوا للفطور
رن هاتف المنزل فقام شادى ليرد .. امسكت يارا بيده و قالت : خاليك كمل اكل .. انا هرد
شادى : اوك براحتك
قامت يارا و ردت على الهاتف
يارا : الو
——————-
~¤ الفصل {26} ¤~
رن هاتف المنزل فقام شادى ليرد .. امسكت يارا بيده و قالت : خاليك كمل اكل .. انا هرد
شادى : اوك براحتك
قامت يارا و ردت على الهاتف
يارا : الو
رد عليها صوت انوثى يقول بنفعال : ايوة يا بنتى موبيلك مقفول ليه ؟!
يارا بستغراب : مين معايا ؟!
الفتاه : جنة يا يارا
يارا : عاملة ايه يا جنة ؟!
جنة : مش وقت عاملة ايه و حياتك .. عندنا امتحان بعد نص ساعة
يارا بخضة : بتقولى ايه ؟!
جنة : انجزى تعالى و بعدين ابقى اتصدمى و اعملى كل اللى انتى عايزاه
يارا : حاضر حاضر
اغلقت يارا الخط مع جنة .. و قامت مسرعة تلف فى جميع انحاء الشقة تتحدث لنفسها بصوت عالى
” يا ربى هعمل ايه فالامتحان اللى بعد نص ساعة دا .. اف دايما كدا يا جنة تبلغينى بالحاجة متأخر .. طب مش هلحق البس و اروح .. الطريق لوحده بياخد ساعة .. يا ربى .. طب فين شاحن الموبيل .. الموبيل فاصل .. فين شاحن الموبيل .. انا قعدة الف حولين نفسى ليه ”
شادى : يارا انتى مجنونة .. فيه ايه خيلتينى
يارا بنفعال : سيب يارا فى حالها دلوقتى .. انا العفاريت بتتنطط قدامى
شادى : اهدى يا حجة .. الشاحن عندك فالجزامة
يارا بحدة : فى التلاجة بيعمل ايه ؟!
شادى : بقولك فالجذامة .. مجنونة و طرشة كمان
يارا و الدموع فى عينيها و تتحدث مع نفسها بصوت مسموع : انا كدا مش هلحق .. انا كدا هسقط
اخذت يارا هاتفها ووضعته فالشاحن .. ثم دخلت ارتدت ملابسها بسرعة و خرجت اخذت هاتفها الذى شحن قدر كافى من الطاقة لكى يعمل من جديد و تعود له الحياه
يارا بتوتر : شادى انا نازلة .. متنزلش .. و لما تجى ماما ابقى قولها انى
خرجت عشان مش فاضية اعدى عليها و معيش رصيد اكلمها .. و مش فاضية اقعد اشحن رصيد .. و الموبيل هيفصل اصلا
شادى : ايه يا بنتى كل دا .. حاضر هقولها .. تجى بالسلامة
نزلت يارا مسرعة .. و انطلقت الى جامعتها .. تدعو و تتضرع الى الله ان تلحق بأمتحانها
************************************************** *
التفت حازم ليذهب .. ظلت نيره تنظر له بنهيار و هو ذاهب
التفت لها حازم و حرك شفتيه و هو يقول ببطأ ” بــــــــحــــــبـــــــــــك ”
ارتمت نيره فى حضن جاسر و قالت بدموع : جى يقولى بحبك و هو مسافر
ضمها جاسر اليه بحنان و قال : يلا نمشى يا حبيبتى
نيره بابتسامة امل : ﻻ انا حسة انه هيرجع .. هو اكيد هيلف و يرجع و يعملها مفاجأه .. صح
جاسر : يلا نمشى
نظرت نيره لجاسر و قالت بصوت مخنوق : انا ليه حاسة ان روحى بتتسحب منى .. ليه خد روحى معاه .. هعيش ازاى انا دلوقتى من غير روح .. اقولك على حاجة كمان .. انا مش حاسة .. هحس ازاى وانا روحى اتسحبت منى
ضمها جاسر له بشدة و قال : نيره حرام عليكى كفاية
نظر عز الدين لهم بحزن و قال : يلا عشان نمشى
جاسر بجدية : بابا روحوا انتو و انا هخد نيره و نخرج
نيره : ﻻ عايزة اروح
جاسر : اسمعى الكلام شوية ثم نظر لحبيبة و قال بتلقائية : لو عايزة تجى تعالى
نظرت لها نيره نظره نارية و قالت بحدة : ﻻ مش هتجى معانا
نظر جاسر لها بعتاب و قال : اتلمى عيب كدا
نيره و قد بدأت بالبكاء الذى توقفت عنه منذ ثوانى و قالت : هى السبب
حبيبة بندم : انا مكنش قصدى ابعده عنك .. مكنش قصدى
كوثر بصرامة : خلاص .. يلا يا جاسر خد اختك هديها
اخذ جاسر نيره الى احد النوادى و جلس .. يواسيها
نظر لها وجد الدموع مازالت تأخذ طريقها الى وجنتيها
جاسر بنافذ صبر : خلاص بقى ارحمى امى .. تستاهلى جايزة نوبل فى النكد .. و الله دا حازم استريح .. ربنا اداله فرصة تانية انه ينفد بجلده و ميتجوزكيش
نظرت له نيره بضيق شديد
جاسر : متبصليش كدا بس عشان بخاف
اتت مجموعة من الفتيات و هم يشيرون على جاسر و يقولون بأعجاب : دا جاسر عز الدين اهو
نظرت له نيره و قالت بضيق : قابل يا عم قابل .. معجبينك
وضع جاسر يده على وجهه بضيق و قال : ناقص قرف انا
اقتربت منه الفتيات و قالت واحدة منهن بدلع : ازيك يا جاسر بيه
نظر لها جاسر و هو يصتنع الدهشة : جاسر !! جاسر مين ؟!
نظرت له نيره و ضحكت على رد فعله و قالت بخبث : طب يا جاسر .. انا هستناك فالعربية
نظر لها جاسر بغيظ و قال بداخله ” يا نيره الكلب ”
نظرت له فتاه اخرى و قالت بأعجاب : حضرتك ليه متواضع اوى كدا و مش عايز تقول انك جاسر بيه
نظر لها جاسر و ابتسم ابتسامة صفراء و قال بضيق : عن أذنكوا
وضعت الفتاه يدها على كتفه بدلع و قالت : ليه يا جاسر ما لسة بدرى
ابعد جاسر يدها عنه بقرف و قال بضيق شديد : اوﻻ اسمى جاسر بيه او بشمهندس جاسر .. ثانيا بقى جاسر عز الدين عنده كل ثانية فى وقته مهمة .. ثم نظر لهم و قال بقرف : و مش فاضى للتفاهات دى
ثم ذهب من امامهم و هذه الفتاه تشيط غضبا من فعلته
الفتاه بغضب : بنى ادم غبى و مغرور
ذهب لنيره التى كانت تجلس بالسيارة و قال : بنات متخلفة و لكنه ﻻحظ انها تتحدث فالهاتف .. فصمت
كان يتسمع لكلامها : طب خلاص .. ربنا معاكى .. ان شاء الله تلحقى .. انا كنت فاكرة انك فالبيت .. ابقى طمنينى بقى .. ﻻ مكنتش عايزة حاجة .. انتى كنتى وحشانى بس .. طب يلا سلام
نظر لها بستغراب و قال : انتى بتكلمى مين ؟!
نيره : كنت بكلم يارا
جاسر بدهشة : يارا !! بشمهندسة يارا ؟!
نيره : اه .. اصلى ذهقت من القعدة و هى وحشتنى فبدل ما اعيط فقولت اكلمها
جاسر بتساؤل : هى مش فى البيت
نيره بستغراب من سؤاله : ﻻ .. عندها امتحان
جاسر بعصبية : امتحان ايه و زفت ايه ؟! ازاى تخرج
نيره بستغراب : انت بتزعق ليه ؟! و فيها ايه لما تخرج
لم يرد عليها جاسر و ركب السيارة و انطلق بها بسرعة البرق
***********************************
وصلت يارا لجامعتها .. بعد نصف ساعة من موعد الامتحان
دخلت بسرعة الى قاعة المحاضرات و قالت بأسف : انا اسفة جدا يا دكتور .. بس انا لسة عارفة بالامتحان من نص ساعة
نظر لها الدكتور بابتسامة و مد له يدها بورقة الامتحان و قال : اتفضلى يا انسة يارا .. انتى طول الاربع سنين اللى فاتوا الطالبة المميزة عندى رغم انك مبتجيش كتير
اخذت يارا ورقة الامتحان و جلست لتكتب كل ما تعرفه
**************************************
فى احدى البارات الفخمة فى شرم الشيخ
تجلس جيهان و هى ترتدى ملابسها الجديدة التى تظهر اكثر مما تخفى .. تسند رأسها على يد كى تتوازن .. فقد شربت حتى الثمالة .. و اليد الاخرى تمسك كأس مما حرم الله شربه
تنظر ليوسف و تضحك ضحكة عالية و تقول بثمالة : يوسف انت شربتنى ايه ؟!
ينظر لها يوسف و يضحك هو الاخر و يقول بثمالة : عصير تفاح .. عصير تفاح يا حبيتى
تشير له بيدها بالنفى و هى تقول بثمالة : ﻻ يا حبيبى دا عصير اناناس .. بس طعمه غريب .. ثم تنظر للرجل الذى بجانبها الذى يبدو عليه الثمالة هو الاخر و تقول : و نبى يا عم دا عصير تفاح وﻻ عصير اناناس
يضحك الرجل و يقول بثمالة : دا انتى شكلك خيبة اوى .. دى خمرة يا حلوة
تنظر ليوسف و تضع يدها على فمها بدهشة و هى تقول بثمالة : خمرة !! ثم تضحك ضحكة عالية و تقول : بس الخمرة حرام
يمسك يوسف يدها و يقبلها و يقول مبررا افاعله : يا حبيبتى الخمرة دى عصير عنب .. هو العنب حرام
نظرت له جيهان بتفكير و قالت بثمالة : توء توء .. بس دا عصير بقاله كتير .. يعنى حرام
يوسف نافيا و هو يضع يده على شفتيها : متقوليش كدا بس .. عشان مش حرام
جيهان بثمالة : انت رأيك كدا ؟!
يوسف و هو يضحك : اكيد يا روحى
يحللون المعاصى لأنفسهم و يرتكبون ام الكبائر وﻻ ينظرون لقول رسول الله صلى الله علية وسلم عندما قال : “أتاني جبريل فقال : (يا محمد، إن الله لعن الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وشاربها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومبتاعها، وساقيها، ومسقاها)”
***********************************************
هبطت الطائرة التى يستقلها حازم فى ” باريس” مدينة النور
ينزل من الطائرة و يجر حقائبه بحزن دفين .. فقد ترك روحه و قلبه و حياته معها .. مع حب عمره و طفولته .. كم يعشقها .. كيف سيكون حاله بعيدا عن معشوقته الصغيرة .. لقد انفطر قلبه بسبب دموعها .. ترى كيف حالها الان
خرج لصالة الاستقبال .. لفت نظره اسمه مكتوب على احد اللفتات .. نظر لحامل اللفتة .. وجدها فتاه فى اوائل العقد الثانى .. تمتلك بشرة بيضاء كالثلج .. و عيون زرقاء عميقة كلون البحر .. و شعرها الاصفر الطويل .. يدل مظهرها على انها ليست عربية .. أنها ﻻ تحمل ايا من المﻻمح الشرقية
ذهب لها حازم و قال بستغراب : !! I am Hazeem sherif … Who are you
نظرت له بابتسامة عزبة و قالت بالعربية : جانيت اسمى جانيت .. سكرتيره مستر شريف .. هو اللى طلب منى انى استقبل حضرتك
نظر لها حازم بستغراب و قال : انت بتتكلمى عربى كويس جدا .. ازاى انتى شكلك مش عربية .. و اسمك كمان
جانيت بابتسامة : ممكن حضرتك تجى معايا و بعدين اقول لحضرتك
حازم : اوك
ذهبت جانيت و كان حازم يمشى وراءها و ينظر لملابسها القصيرة و ملآمحها الاروبية الجميلة و هو يقول باعجاب شديد : يخربيتها حلوة اوى .. انا ماسفرتش من زمان ليه ؟! … ثم ادرك ما يفعله و يقوله … فأنب نفسه قائلا : ايه التخلف دا يا حازم لم نفسك بقى .. ﻻزم تتلم .. عشان نيره .. ثم قال بشتياق : دى وحشتنى اووى
وصلوا للسيارة .. استقلها حازم و جانيت .. و انطلق بها السائق
نظرت له جانيت و قالت بابتسامة : انا هبقى هنا عشان افهم حضرتك طبيعة الشغل
نظر لها حازم و ابتسم لها بضيق عندما تذكر نيره
جانيت بابتسامة : و بالنسبة انى بتكلم عربى كويس .. فدا عشان بابى مصرى .. لكن مامى فرنسية .. انا عشت 3 سنين فى مصر و باقى عمرى هنا .. و كنت باخد كورسات عربى كتيرة
حازم بابتسامة : تشرفنا
وصلوا للفيلا
نظرت له جانيت و قالت بابتسامة : مستر حازم .. احنا وصلنا
حازم بستغراب : هو انتى هتقعدى معايا فى الفيلا
جانيت نافية : ﻻ .. انا بس بوصل حضرتك و بعدين همشى على طول
حازم بابتسامة : اه اوك
جانيت بابتسامة : حضرتك دلوقتى هتدخل تستريح من السفر و ان شاء الله هنبدى شغل من الصبح .. ثم اعطت له شريحة بنفس رقمه و قالت بابتسامة : عشان لو عايز تكلم حد
اخذ حازم منها الشريحة و قال بابتسامة : شكرا يا جانيت
جانيت بابتسامة : دا شغلى يا مستر حازم
غادرت جانيت .. اما حازم فدخل بسرعة و القى بجسده المنهك على السرير .. ثم قام و اخذ هاتفه ووضع الشريحة و اتصل بها
كانت هى فى هذه اللحظة تجلس بجانب جاسر و تشعر بالرعب من سرعة السيارة
نيره بخضة : حرام عليك يا جاسر هنم*وت
جاسر بحدة : اسكتى بقى .. ثم قال و هو يتحدث مع نفسه بصوت مسموع :
ازاى تخرج .. هى مش عارفة انها فى خطر .. ازاى .. دى غبية
نيره بنفعال : فيها ايه يعنى لما تخرج انا مش فاهمة
رن هاتفها فى هذه اللحظة
نظرت للهاتف وجدت المتصل حازم
فتحت الخط و قد نسيت امر جاسر من الاساس و قالت بشتياق : حازم .. انت عامل ايه .. طب وصلت .. طب بخير .. قولى عامل ايه .. طب كويس ؟!
حازم : ايه يا بنتى اهدى شوية .. مش عارف ارد
نيره : طب قولى عامل ايه ؟!
حازم بشتياق : مش كويس من غيرك .. وحشتينى اوى
نيره بخجل : حازم اتلم
حازم : مش انتى بتسألينى .. اكدب عليكى يعنى
نيره : امرك غريب يا بن خالتى .. ما انت كنت مرزوع جمبى .. عمال تغيظ فيا بالبنات … و لما سافرت الكلام الحلو نزل عليك فجأة .. اتلم
نظر لها جاسر نظرة نارية و اقترب من الهاتف و قال بحدة : انت يا حيوان بتقولها ايه ؟!
حازم : احم احم .. هى الخطوط دخلت فى بعض وﻻ ايه ؟!
ضحكت نيره و قالت : ﻻ دا جاسر
حازم : سيبك منه .. انتى عاملة ايه من غيرى ؟!
نيره : هم*وت
حازم بسرعة : بعد الشر عليكى
نيره : مش قصدى كدا .. جاسر بيسوق بسرعة .. و شكله عايز يم*وتنا
حازم : قوليلوا حازم بيقولك يا حيوان بطأ
نظرت نيره لجاسر و قالت : جاسر حازم بيقولك ….
حازم بسرعة : استنى يا حجة .. انتى صدقتى وﻻ ايه ؟! دا مجنون و ممكن يجيلى باريس
فى هذه اللحظة وصلوا للجامعة .. فنزل جاسر بسرعة كالمجنون
نيره : حازم بقولك ايه .. اقفل دلوقتى و نتكلم بعدين
حازم بقلق : ليه فى حاجة ؟!
نيره : ﻻ هبقى اكلمك بعدين اقولك
حازم : اوك ﻻ اله الا الله
نيره : محمد رسول الله
اغلقت نيره الهاتف و ذهبت وراءه مسرعة
كان ييحث عليها بعينه فى كل مكان .. اين يمكن ان تكون
وجدها تخرج من المدرج و تتحدث مع صديقتها و تضحك
تنهد جاسر براحة .. و حمد الله انها بخير .. ذهب اليها و قال : بشمهندسة يارا عايزك
و لكن كان هناك من يراقبهم —
~¤ الفصل {27} ¤~
كان ييحث عليها بعينه فى كل مكان .. اين يمكن ان تكون
وجدها تخرج من المدرج و تتحدث مع صديقتها و تضحك
تنهد جاسر براحة .. حمدا لله انها بخير .. ذهب اليها و قال : بشمهندسة يارا عايزك
نظرت له يارا بدهشة من وجوده و قالت بحدة : برده .. ورايا ورايا
نظر لها بغضب و هو يحاول تهدئه اعصابه و قال بصرامة : صوتك مايعلاش عليا و يلا قدامى
نظرت له يارا و قالت بغضب : انت مين انت عشان تؤمرنى
جاسر بابتسامة ثقة : جوزك المستقبلى ان شاء الله
خفق قلب يارا بشدة من جرائته .. ها هو قلبها يعلن عليها الحرب من جديد من اجل هذا المغرور المتعجرف
يارا بسخرية : انت بتحلم صح
جاسر بجدية ممزوجة بالثقة : معايا الحلم بيبقى حقيقة و هتجوزك يا يارا
يارا بسخرية : غصب .. هتتجوزنى غصب
جاسر بثقة : ﻻ برضاكى و هتبقى مبسوطة كمان
يارا بسخرية : و انت ايه اللى مخليك متأكد اوى كدا
جاسر و هو ينظر لعينها بتمعن و قال بابتسامة جذابة : عنيكى مرايتى اللى بتعكس اللى جوة قلبك
نظرت يارا الى الارض بسرعة و قالت بصوت متقطع ممزوج بالارتباك الواضح : ايه اللى بتقوله دا .. اسكت .. انا مسمحش بى كدا .. مينفعش .. قولتلك قبل كدا انت بس اللى شايف الحاجات دى و بتحاول تقنع نفسك بيها .. لكن هي وهم
جاسر بجدية : مدام هى وهم .. ليه بصة فالارض .. مدام هى وهم .. ليه وشك بقى احمر .. مدام هى وهم ليه حاسس بصوت قلبك .. مدام هى وهم .. ليه ايدك بتترعش .. مدام هى وهم .. ليه مرتبكة ..ليه مش عايزة توجهى الحقيقة
ظلت عينها مثبتة بالارض و جاءت لتذهب لكى ﻻ يفضح امرها امامه اكثر و لكنه وقف امامها بسرعة البرق .. لم تشعر بوجوده امامها .. فأصدمت به .. وقعت جميع الاشياء التى بيدها بسبب ارتباكها .. رفعت نظرها قليلا .. التقت اعينهم .. فى هذة اللحظة احسوا بتوقف الزمن عندهم .. كانت لغة العيون هى فقط من تتحدث
افاقت يارا من شرودها و عادت لعالم الواقع .. جاءت تنزل بجسدها لتحضر ما وقع منها
اوقفها جاسر بكلامه و هو يقول بجدية : مينفعش توطى و انا موجود
نزل جاسر و احضر كل ما وقع منها .. ثم قام و اعطاه لها و لكنه تفاجاء من صوت التصفيق و التصفير العالى من كل من كانوا يتابعون حديثهم
نظرت له يارا و قالت بضيق : شوفت ادينى اتفضحت فالجامعة بسببك
جاسر بجدية : محدش يقدر يجيب اسمك على لسانه طول ما انا عايش .. و قال بصوت عالى ممزوج الجدية : يلا كل واحد يشوف رايح فين !! بدل ما اعرفه انا ثم نظر ليارا و قال : ها كنا بنقول ايه ؟!
نظرت لهم جنة و قالت : ﻻ بجد كفاية انا اعصابى تعبت .. مقدرش اقول غير هيـــــــــــــــــــــــح .. و ربنا يسعدكوا و يجعلكوا من نصيب بعض
نظرت لهم نيره و قالت : كمل يا جاسر بليز .. حلو اوى .. دا انا مشوفتش هيــــــــــــــــــح زى كدا فى حياتى .. حتى فالتلفزيون
ابتسم جاسر و قال : بتحبى الزيطة انتى اوى
نيره : اووووى اوووى
ثم اقتربت من يارا و اخذتها بحضنها و قالت : وحشتينى
ضمتها يارا و قالت : و انتى و الله يا حبيبتى
جاسر : هتفضلوا واقفين هنا كتير .. يلا
يارا دون ان تنظر له و تقول بتساؤل : بشمهندس جاسر .. هو ايه اللى جاب حضرتك ؟!
نظر لها جاسر و قد تذكر و قال بجدية ممزوج بالحدة : اه يا هانم ازاى تخرجى و لوحدك و انتى عارفة انك فى خطر
يارا بضيق : اوﻻ .. اسلوبك يبقى احسن .. ثانيا .. انا حرة ..ثالثا و دا الاهم .. عندى امتحان مرحش
جاسر بضيق : اوﻻ ..انا اقول اللى انا عايزه .. ثانيا .. انتى مش حرة .. ثالثا بقى و دا الاهم .. يولع الامتحان
يارا بضيق : ما انا كويسة اهو .. محصلش حاجة
جاسر : قولى الحمد لله
يارا : الحمد لله
ثم نظر لها و قال بتساؤل : عملتى ايه فالامتحان ؟!
يارا بابتسامة : الحمد لله حليت
نيره بعدم فهم : فهمونى بقى كدا براحة عشان انا حاسة انى حمارة فى وسطكوا
جاسر : حاسة !!
نيره : يا بنى اسكت يا بنى .. انت عارف انى لما بفتح فى العياط محدش بيعرف يقفلنى
فى هذه اللحظة يعلن هاتف جاسر عن وصول رسالة جديدة
اخرجه جاسر بضيق و قال : انا خلاص بقيت اتشائم من الرسايل .. هبيع الموبيل
فتح جاسر الرسالة … وجدها رسالة عادية من شركة الاتصاﻻت
تنهد جاسر برتياح و جاء ليضع هاتفه فى جيبه مجددا .. و لكنه اعلن عن وصول رسالة اخرى جديدة
فتح هاتفه ثم فتح الرسالة و قرأها
مضمون الرسالة
” حلو اوى الفليم اللى شوفته دا .. و انا اللى كنت فاكرك قاسى .. طلعت حنين .. بس تعرف ان يارا محظوظة اوى .. لدرجة انك جيت فالوقت المناسب .. اوعى تبقى فاكر انك هتقدر تحميها .. هههههه … تبقى غلطااااان .. و بعدين بجد مشوفتش فى غبائك .. فى حد تبقى يارا على بعد 5 سنتيمتر منه و ميعملهاش حاجة .. بجد انت طيب اوى .. عارف انا لو مكانك .. مقولكش بقى انا كنت هعمل ايه ؟؟ .. انا مبحبش اقول .. انا احب انفذ بس .. البت اللى كانت بتكلمك دى حلوة اوى .. تصدق شبهك .. من خبرتى اقدر اقول انها اختك .. خلى بالك منها ”
احس جاسر بالدماء تغلى فى عروقه من جديد من هذا الحيوان البغيض .. هل يهدده بحبيبته و شقيقته
قال بصوت عال : ما انت لو راجل تجى تقف قدامى توجهنى مش تبعتلى رسايل .. لكن انت جبان متقدرش
نظرت له يارا بخوف و قالت : فى ايه ؟!
امسكها جاسر من معصمها .. ثم امسك نيره بيده الاخرى
و شدهم الى السيارة
يارا / نيره بفزع : ايه يا جاسر ؟!
فتح باب السيارة الخلفى و ادخلهم
يارا بحدة : جاسر مينفعش كدا
نظر لهم و قال بعصبية : عارفين اللى هتنزل من العربية دى .. و دينى لكون ض*ربها و مادد ايدى عليها
نظرت له يارا بخوف و قالت و الدموع فى عينيها : ماما هتزعق .. و هتزعل منى
ضغط جاسر على يده بغضب و قال بجدية : ملكيش دعوة بيها انا هكلمها
يارا بدموع : مش هتوافق
نظر لها جاسر و قال بعصبية : انتى بتعيطى ليه دلوقتى .. ناقص انا
اخذتها نيره فى حضنها و ضمتها و قالت بجدية : يارا اهدى عشان لو جاسر قلب علينا .. هيبقى نهارنا مش فايت
نظر جاسر ليارا و قال بجدية : هاتى رقم مامتك
يارا بتساؤل : ليه ؟!
جاسر بحدة : يعنى هيكون ليه .. عشان اعكسها مثلا
يارا بحدة هى الاخرى : متزعقش .. انا كنت بسأل .. على العموم الرقم اهو ***********01
اخذ جاسر منها الرقم و طلبه .. لترد عليه سامية
سامية : الو سلام عليكوا
جاسر : عليكوا من السلام .. ازيك يا طنط انا جاسر
سامية : ازيك يا جاسر عامل ايه .. خير ؟!
ظل جاسر يتحدث معها لدقائق ثم اعطى الهاتف ليارا
يارا : ايوة يا ماما
سامية بعتاب : يارا مقولتليش ليه انك خارجة
يارا : انا قولت لشادى يقولك
سامية : ما علينا خلى بشمهندش جاسر يروحك
يارا بدهشة : انتى بتتكلمى بجد .. يعنى مش هتزعلى
سامية بجدية : ﻻ مش هزعل .. انا اللى بقولك .. و يلا عشان عندى حصة
اغلقت يارا مع امها الهاتف و قالت لجاسر بدهشة : انت قولتلها ايه عشان توافق .. دى معجزة
جاسر بجدية : مش مهم انا قولتلها ايه .. المهم دلوقتى قوليلى كل اسماء الدكاترة بتوعك
يارا بتساؤل : اشمعنا ؟!
جاسر بنافذ صبر : انتى مبتعرفيش تقولى اللى اسألك عليه من غير مجادلة
قالت له يارا ما طلبه
جاسر بجدية : اوك هروح عشر دقايق و جاى .. رجلكوا متعتبش باب العربية .. وﻻ اقولكوا .. انا هقفلها
اغلق جاسر السيارة و غادر .. ثم اتى بعد نصف ساعة و فتح السيارة و جلس
فيها و قال بجدية : واحدة منكوا كدا تجى تقعد جمبى عشان انا مش سواق ابوكوا
نيره بابتسامة بخبث : قومى يا يارا
يارا بجدية : اقوم ايه ؟! انا مبقومش
جاسر بنافذ صبر : انجزوا بقى .. ثم نظر لنيره و قال : يلا يا نيره تعالى
قامت نيره و جلست بجانبه .. و انطلق بالسيارة الى ان وصل لبيتها
نظرت له يارا و قالت : شكرا يا بشمهندس و كادت تنزل
اوفقها صوته .. استنى يا يارا
نظرت له و قالت : افندم يا بشمهندس
جاسر بصرامة : عارفة باب شقتكوا .. مش عايزك تخرجى منه مهما كانت الاسباب .. بكوا الشاى متنزليش تجبية .. و بالنسبة للامتحانات .. فانتى امتحنتى لأخر السنة
يارا بجدية : انا مش راضية بحكاية الامتحانات دى .. دى كوسة
جاسر بجدية : انتى كدا كدا مش هتخرجى .. حتى لو امتحان اخر السنة .. و انا مش هسيبك تسقطى
يارا بجدية : كدا هنجح بالكوسة
جاسر بصرامة : بصى بقى .. سواء كوسة او بتنجان .. قولت مش هتخرجى .. و بعدين هانت اهى و هجيب الكلب اللى اسمه على دا .. و بعد كدا هتبقى ان شاء الله فى بيتى فمش هتخرجى برده
نظرت له يارا بضيق شديد و قالت : ايه نظام العبودية دا .. ثم نزلت
نيره : سلام
يارا : سلام
نظر لها و قال بجدية : يارا لو عرفت انك خرجى او حتى شوفتى الشارع من البلكونة مش هيحصلك كويس
يارا بعند : طب عندا فيك بقى هنزل .. و هقف فالبلكونة كمان .. دا انا هبات فيها
جاسر بجدية : طب ابقى اعمليها
يارا بعند : هعملها و هتشوف
جاسر بحدة : يـــــــــــــــــــــــــــــــارا
يارا بسرعة : انا طالعة .. سلام يا نيره
*************************************
وصل جاسر و نيره الى الفيلا
جاسر : يلا يا حبيبتى روحى استريحى
نيره : اه احسن انا تعبانة جدا
ذهبت نيره و هى ذاهبة وجدت حبيبة تقف و تنظر لها بندم .. اعادت نيره اليها النظرة و لكن نظرة نارية
اقتربت حبيبة منها و قالت بندم : نيره انا اسفة
نيره بسخرية : اسفة بتاعتك دى رجعتلى حازم مش كدا
حبيبة بندم : انتى ليه مش عايزة تسمحينى .. دا حازم نفسه سامحنى
نيره بجدية : حازم حر .. عن اذنك عشان جاية تعبانة .. ثم غادرت من امامها و ذهبت لغرفتها
اخرجت البوم الصور .. كان يضم صور لها هى و حازم من الصغر حتى الان … كانت هديته لها فى عيد ميلادها السابق
اخذته و جلست على الارض بجانب السرير .. ظلت تنظر للصور و عينها تبدأ بالبكاء و هى تتذكر هذه اللحظات الجميلة .. تتمنى ان ترجع بهم الحياه و تعود من جديد
*********************************************
كانت جيهان تجلس على البسين و ترتدى مايوه .. فيأتى رجل و يجلس بجانبها
تنظر له بدهشة و تقول : افندم
نظر لها نظرات تتفحص كل شبر بجسدها الشبة عارى .. ثم قال بابتسامة : اسمك ايه ؟!
تنظر له و تقول بضيق : لو سمحت قوم من هنا .. عشان انا ست متجوزة
نظر لها الرجل و ضحك و قال : دى حاجة كويسة جدا
جيهان بضيق : بقول لحضرتك قوم من هنا
اخرج الرجل كارت من جيبه و مد يده لها و قال : هستنا مكلمة منك و ذهب
و لكنه رجع اليها ثانية و قال : وﻻ اقولك حاجة احسن و رقم اصغر … رقم اوضتى 10 .. هستنا موفقتك
*********************************************
دق جاسر غرفة المكتب و دخل .. وجد عز الدين و كوثر يجلسون سويا
كوثر : تعال يا حبيبى
جاسر بابتسامة : كويس انكوا انتو الاثنين هنا
كوثر / عز الدين : عايز حاجة يا حبيبى
جاسر بابتسامة : الصراحة اه .. عايز اتجوز
نظرت له كوثر بفرحة و قالت : بجد يا جاسر .. خبر حلو اوى بدل الغم اللى احنا فيه من امبارح .. هى مين .. و قبلتها فين ؟! و بنت مين ؟! و ساكنة فين ؟! و اسمها ايه ؟! و من علية مين ؟!
عز الدين بابتسامة : مش مهم دا كله يا حبيبى .. اهم حاجة انك عايزها
جاسر بابتسامة شرود : يارا اسمها يارا .. مهندسة عندى فالشركة
عز الدين بفرحة : مبروك يا حبيبى .. خد معاد بقى
كوثر بحدة : مبروك ايه !! دا بيقولك مهندسة عنده فالشركة .. يعنى بنت عادية .. انا مش موافقة
جاسر بصدمة : ليه يا ماما ؟!
كوثر بحدة : مفيش ليه .. متبقاش الولد الوحيد عندى .. و تروح تتجوز واحدة شغالة عندك ؟!
عز الدين : ليه يا كوثر .. كلنا سواسية .. و بعدين بيقولك مهندسة .. هو قالك انها الفراش بتاع الشركة
كوثر بحدة : انا قولت ﻻ مش موافقة .. مش موافقة
جاسر بجدية : بس انا هتجوزها
كوثر بغضب : انت عمال تعصى كلامى مش ملاحظ كدا
جاسر : بحبها و هتجوزها .. انا مش شايف ان فيها مشكلة
كوثر بحدة : انا مش موافقة
جاسر بجدية : و انا هتجوزها
كوثر بحدة : لو اتجوزتها انا مش هبقى راضية عليكوا
جاسر بجدية : خلاص يبقى مش هتجوز خالص وﻻ هى وﻻ غيرها
كوثر بحدة : دا لوى دراع يعنى
جاسر بجدية : ماما اعتبرية زى ما تعتبريه
عز الدين بصرامة : خلاص يا كوثر .. و انت يا جاسر روح دلوقتى و هنبقى نرد عليك بكرة
غادر جاسر الغرفة المكتب
اما عز الدين فنظر لكوثر و قال بجدية : انتى مش موافقة ليه ؟! سيبة يتجوزها .. شهر .. شهرين بالكتير هيزهق منها .. يطلقها .. و انتى عارفة ابنك هيعمل اللى فى دماغه حتى لو خسرنا كلنا
كوثر بجدية : بس ابنك شكله بيحبها بجد
عز الدين بجدية : ابنك بيحبها حب تملك
********************************************
ذهب جاسر الى غرفة نيره وجدها جالسة على الارض نائمة .. و البوم الصور ملقى بجانبها .. و اثر الدموع على وجنتيها مسح دموعها بطرف اصابعه .. ثم اخذ البوم الصور و اغلقه ووضعه على الرف .. ثم قال بحنان : نيره قومى نامى فوق .. ضهرك هيوجعك
نيره بنوم : توء توء انا كدا كويس
سندها جاسر ووضعتها على السرير .. ثم وضع عليها الغطاء و قبلها من
جبينها و خرج
********************************************
صباع يوم جديد
تقف يارا بالشرفة لتنشر الغشيل .. و لكن ترى مشهد يجعلها تقف فى صدمة
———-
~¤ الفصل {28} ¤~
صباع يوم جديد
تقف يارا بالشرفة لتنشر الغشيل .. و لكن ترى مشهد يجعلها تقف فى صدمة
لنرى المشهد بتفاصيله
ظهرت سيدة من عدم و اخذت تسير بالشارع .. يبدو عليها التعب الشديد .. فقد كانت تجر قدميها لتستطيع المشى .. تحمل فى يدها اكياس الخضار .. ثم دون سابق انزار تسقط ارضا .. و لكنها مازالت ملقاه على الارض .. ﻻ احد يعرف هل هى ماتت .. ام هى فقط مغشيا عليها .. ﻻ احد يقترب منها خوفا من ان تكون ميتة و يتهمون بها .. يقفون من بعيد يشاهدون ما سيحدث .. هل ستفيق ام ستظل هكذا
كانت يارا تتابع المشهد بصدمة .. هل لم يعد للمروءة و الرجولة مكان .. ذهبت لدوﻻبها و ارتدت ما وصل اليه يدها .. ثم ارتدت طرحتها التى تزينها و اخذت زجاجة مياه .. لربما تكون مغشيا عليها فقط .. فتحت الباب و نزلت مسرعة
نزلت وجدت الناس مازالوا يشاهدون ما يحصل و ﻻ احد يقترب منها
اقتربت منها يارا و جلست على ركبتها
كانت تسمع لكلام الناس من حولها فمنهم من يقول ” البت دى مجنونة ” .. ” يا بنتى انتى مش خايفة حد يتهمك فيها ” لم تستمع لكل هذه الكلمات التى ﻻ تعنى لها شئ .. فتحت الزجاجة و رشت على وجه السيدة بعض الماء .. بدأت السيدة تفيق شئ فى شئ
نظرت ليارا بابتسامة لم تدرك يارا معنها و قالت : شكرا يا بنتى
سندتها يارا و قالت بحنان : قومى يا حاجة .. هو حضرتك بيتك بعيد
السيدة : اه يا حبيبتى .. مش عارفة هروح ازاى رجلى مش شايﻻنى
كانت يارا تشعر بالحيرة اتوصل السيدة الى بيتها ام ﻻ
نظرت يارا للسيدة و قالت بتردد : تعالى يا حجة .. هوصلك
السيدة : ﻻ يا بنتى .. متتعبيش نفسك
يارا بابتسامة : تعبك راحة يا حجة .. امسكت يارا شنط الخضار و اسندت
السيدة و ذهبت معها
********************************
يستيقظ حازم على صوت رنين هاتفه .. يقوم بتكاسل كالعادة .. يمسك هاتفه بعتقاد منه انها نيره
حازم بنوم : ايوة يا نيره
المتصل : احم احم انا جانيت .. اسفة لو كنت صحيت حضرتك
استيقظ حازم و قال : ﻻ ابدا وﻻ يهمك .. عايزة حاجة ؟!
جانيت : ﻻ ابدا .. انا بس بقالى ساعة بخبط على باب الفيﻻ و حضرتك نايم
حازم : ياااااا دا على كدا انا كنت ميت
جانيت : طب ممكن تفتح الباب وﻻ هنفضل نتكلم فالموبيل
حازم : حاضر ثوانى
ذهب حازم و فتح الباب .. وجدها تقف و تمسك بعض الاكياس فى يدها .. و تنظر له بابتسامة جذابة .. ظل ينظر لها بنبهار شديد و هو يقول لنفسه ” يخربيتك .. انا 10 دقايق كمان و هضعف .. 10 دقايق ايه ؟؟ دا انا اصﻻ ضعفت ” .. وجد نفسه تلقائيا يغلق الباب بوجهها .. و لكنه بعض ثوانى ادرك فعلته .. ففتح الباب مجددا
حازم بابتسامة : سورى يا جانيت .. الباب كان معلق .. فكان ﻻزم اقفله تانى
جانيت بابتسامة : ﻻ وﻻ يهمك .. ممكن ادخل
حازم بنفس الابتسامة : ﻻ
جانيت بستغراب : افندم !!
حازم : قصدى اتفضلى طبعا دا انتى تنورى .. ثم قال بصوت منخفض : دا انتى منورة اصلا
دخلت جانيت الى المطبخ و اخرجت الطعام من الاكياس ووضعتها بالثلاجة .. و تركت بعض الطعام لتصنع الفطور
دخل وراءها حازم و قال بستغراب : انتى بتعملى ايه ؟!
جانيت : بعمل الفطار
حازم بدهشة : لمين ؟!
جانيت : لحضرتك
حازم بستغراب : هو فى سكرتيرة بتعمل فطار
جانيت بابتسامة : ﻻ بس انا غير اى سكرتيرة .. و بعدين مستر شريف موصى عليك جدا
حازم : اوك انا هروح اخد شاور و اغير هدومى
جانيت بابتسامة : اوك
ذهب حازم اما جانيت فظلت تحضر الفطور الى ان سمعت صوت هاتف يرن
ظلت تتبع الصوت الى ان وصلت لغرفة نوم حازم .. امسكت الهاتف وجدت المتصل نيره .. كانت فى حيرة من امرها .. اترد عليها ام ماذا !! .. ظل الهاتف يرن الى ان انقطع الاتصال
خرج حازم من الحمام الملحق بالغرفة و هو يرتدى البرنس .. وجدها بالغرفة .. فلف يده حول جسده و هو يصتنع الخضة : يا فضحتى .. ثم نظر ليدها .. وجدها تمسك هاتفه فقال بحدة : انتى بتعملى ايه هنا !! و ماسكة موبيلى ليه ؟!
جانيت بتوتر : اصل .. اصل هو كان بيرن و انا مكنتش عارفة ارد وﻻ اعمل ايه ؟!
اخذ منها الهاتف و قال بحدة : طب اتفضلى انتى دلوقتى .. شوفى كنتى
بتعملى ايه ؟؟
جانيت : حاضر
غادرت جانيت الى المطبخ .. اما حازم فجلس على السرير و اتصل بنيره
نيره : ايه يا بنى كنت فين ؟!
حازم : كنت باخد شاور و مسمعتش الموبيل
نيره بعتاب : و متصلتيش بيا امبارح ليه ؟!
حازم : بعد ما قفلت معاكى .. نمت و لسة صاحى من شوية
اتت جانيت فى هذه اللحظة و قالت : بشمهندس حازم الفطار جاهز .. و لكنها ﻻحظت انه يتحدث فالهاتف فقالت : اسفة مخدتش بالى و غادرت .. كان حازم فى هذه اللحظة يود ان يخلع شبشبه و يقذفها به
حازم : نيره
نيره بضيق : باى .. ابقى خلى السنيورة تنفعك
حازم : انتى سمعتى .. دا صوت التلفزيون اصلا
نيره بضيق و هى تقلد صوت الفتاه التى سمعته : بشمهندس حازم الفطار جاهز .. دا فيلم ايه دا ؟؟
حازم : دا مسلسل على القناه الثالثة .. بس خلص للاسف
نيره : والله !!
حازم : ﻻ حرام احلف كذب .. دى السكرتيرة بتاعى
نيره بغيظ : طب غور من هنا عشان انا مش طايقاك .. احسن انك سافرت .. انا مستريحة من اقرفك اصلا
حازم ليغيظها : اوك هغور افطر مع جانيت
نيره بغيظ : يا رب يا حازم يجيلك تلبوك معوى عشان تفطر مع زفتة
حازم ليغيظها : مادام جانيت حاطيت اديها فالاكل .. على قلبى زى العسل
نيره بغيظ : مستفز و بارد
حازم ببرود : عارف
نيره بضيق : و بعدين تعال هنا سكرتيرة ايه دى اللى تعمل فطار
حازم بحيرة : و الله معرف .. انا نفسى كنت مستغرب
نيره : طب يلا سلام دلوقتى .. عشان هروح البس عشان الجامعة
حازم : اوك .. خلى بالك من نفسك .. يلا ﻻ اله الا الله
نيره : محمد رسول الله
اغلق حازم معاها و ارتدى ملابسه و ذهب ليفطر
********************************************
دق جاسر غرفة المكتب و دخل
جاسر : صباح الخير يا بابا
عز الدين : صباح النور
جاسر : هااا حضرتك اقنعت ماما
عز الدين : ايوة يا حبيبى و هى موافقة
جاسر بفرحة : شكرا يا بابا .. انا هروح اخد معاد من مامتها بقى
عز الدين : هو بابها فين ؟!
جاسر : متوفى ربنا يرحمه
عز الدين : اوك
غادر جاسر غرفة المكتب وجد نيره تنزل من على السلالم و هى ترتدى ملابسها و تحمل كتبها
جاسر بستغراب : انتى راحة فين ؟!
نيره بابتسامة : راحة الجامعة
جاسر بجدية : مش انا قولت مفيش خروج دلوقتى
نيره بجدية : جاسر احنا مش هنوقف حياتنا عشان واحد زى دا
جاسر بجدية : نيره حبيبتى يا ريت تسمعى الكلام عشان انا خايف عليكى
نيره بضيق : طب و الجامعة
جاسر : انا كدا كدا خارج هروح اعمل البطاقة و كل الحاجات اللى كانت فالمحفظة .. و هشوف العمال عشان الشركة .. و بعدين اروح المستشفى عشان افك الخياطة .. و بعد كدا اكلم المحامى اشوف عمل ايه فالقض*ية .. و بعد كدا اروح عند يارا عشان اخد معاد من مامتها .. فهبقى اعدى على الجامعة بتاعتك اجبلك المحاضرات
نيره : ﻻ حرام عليك مش عايزاهم .. دا انت هتتعب اووى انهارده .. مش ﻻزم تجبهم انهارده
جاسر : اوك ربنا يسهل .. بس اهم حاجة متخرجيش
نيره : حاضر
خرجت نيره لحديقة الفيلا و جلست على الارجوحة
وجدت حبيبة تاتى من بعيد و تجلس بجانبها .. فجاءت لتقوم فامسكت حبيبة يدها لتجلس ثانية
نظرت لها نيره بضيق و قالت : عايزة ايه ؟!
حبيبة : عايزاكى تسمحينى
نيره : قولى يا رب
حبيبة : يا رب .. سمحينى بقى
نيره بضيق : مش قادرة اسمحك و مش هضغط على نفسى و تركتها و دخلت
********************************************
فى غرفة كوثر .. يدخل عليها جاسر و يقبل يدها و يقول
جاسر بابتسامة : كنت عارف انك مش هترفضيلى طلب
كوثر بضيق : مش انت مبسوط
جاسر بابتسامة : اه اووى .. اخد معاد منهم امتى ؟!
كوثر بضيق : و الله برحتك .. ما انت بتختار و تحب و تعمل كل اللى انت عايزه من غير رأينا .. و لما بتخده مش بيهمك و بتعمل اللى فى دماغك برده
جاسر و قد تلاشت الابتسامة من على وجهه و قال بجدية : انا دا اكتر قرار خدته و مقتنع 100 % انه صح
كوثر بضيق : اعمل اللى انت عايزه .. براحتك
جاسر بجدية : اتفق مع مامتها على بكرة ايه رأيك ؟!
كوثر بضيق : و الله قولت براحتك انا كدا كدا مش هروح معاك .. اسأل ابوك
جاسر بجدية : ازاى مش هتجى معايا .. دا انتى لو كنتى مرات ابويا كنتى جيتى
كوثر بضيق : لو كنت مرات ابوك .. كنت هفرح فيك .. لكن انا امك يعنى مهقورة انى بعد تعبى عليك عشان تطلع راجل مرموق متعلم .. تروح تتجوز واحدة عادية
جاسر بجدية : مين قالك انها عادية انتى شوفتيها .. قبلتيها .. اتكلمتى معاها .. ﻻ .. يبقى متحكميش عليها يا ماما
كوثر بنفعال : دى عصتك عليا من قبل ما تبقى فى بيتك .. امال لما تبقى فى بيتك هتعمل ايه ؟!
جاسر بجدية : عايز اقولك انها متعرفيش اى حاجة عن كلمنا دا
كوثر بضيق : اعمل اللى انت عايزه براحتك
جاسر بجدية : عموما انا هتفق مع مامتها على بكرة حضرتك عايزة تجى اهلا و سهلا .. و براحتك برده
كوثر بضيق : عايز تتجوزلى واحدة تربية ستات
ضحك بسخرية و قال بجدية : زينا ما احنا تربية حضرتك يا ماما .. عمر ما بابا كان فاضى انه يربينا
**************************************
ظلت يارا تمشى مع السيدة الى ان احست بالتعب … و لكنها لم تريد ان تشعر السيدة بهذا
ظلت يارا تتحدث معاها فى امور شتى و تبتسم و تعاملها معاملة حسنة … اما السيدة فكانت تنظر لها نظرات شفقة و عطف .. ثم وقفت دون سابق انذار
و قالت بشفقة : روحى يا بنتى .. روحى بسرعة
نظرت لها يارا بستغراب و قالت : هو مش حضرتك قولتى اننا قربنا .. خلاص هوصل حضرتك
السيدة بشفقة : ما هو عشان قربنا .. انتى ﻻزم تمشى
يارا بستغراب : انا مش فاهمة حاجة
ربتت السيدة على كتفاها و قالت بشفقة : انتى بنت طيبة جدا و ربنا بيحبك .. و انا ضميرى صحى فى اخر لحظة
يارا بدهشة : انا مش فاهمة حاجة
السيدة : مش ﻻزم تفهمى اهم حاجة انك تمشى من هنا بأسرع وقت .. و حولى تتحكمى فالطيبة بتاعتك دى
نظرت لها يارا و قالت بعدم فهم : انا مش فاهمة حاجة بس حاضر
******************************************
فى باريس تحديدا فالشركة .. يجلس حازم و امامه الكثير من الاوراق التى ﻻ يفهم منها اى شئ .. يتصل حازم بجانيت فتأتى مسرعة
جانيت بابتسامة : امرك مستر حازم
حازم بعدم فهم : ايه الورق دا .. انا مش فاهم فيه اى حاجة
جانيت بابتسامة : ما انا قولت لحضرتك افهم حضرتك طبيعة الشغل لكن حضرتك رفضت .. اكيد ﻻزم متبقاش فاهم فيه اى حاجة .. عشان الورق دا ملوش اى علاقة بالهندسة وﻻ التصاميم
حازم بحيرة : طب و العمل ؟!
جانيت بابتسامة : انا ممكن اقعد مع حضرتك و افهمك
حازم : اوك
لفت جانيت ووقفت بجانبه ثم نزلت بجسدها قليلا وسندت على الكرسى الذى يجلس عليه و امسكت الاوراق و كادت ان تبدأ بالشرح
نظر حازم لقميصها المفتوح ثم نظر فالاتجاه الاخر و استغفر ربه و قال بضيق شديد : انا بفهم من بعيد على فكرة
ابتعدت جانيت عنه بحرج و جلست بكرسى امامه .. ثم بدأت تشرح له طبيعة العمل .. بعد ان انتهت من الشرح قالت : ها حضرتك كدا فهمت
حازم بابتسامة : اه فهمت طلعت حاجة سهلة
جانيت : طب كويس .. حضرتك عايز حاجة تانى
حازم بجدية : اه ياريت تبقى تشوفى خدامة .. بدل ما تتعبى نفسك الصبح
جانيت بابتسامة : ﻻ يا مستر حازم مفيش تعب
حازم بجدية و اكنه لم يستمع لكلامها : ياريت تشوفيها فى اسرع وقت
جانيت بضيق : اوك هشوفها
حازم بجدية : تقدرى تتفضلى
*****************************************
عند جيهان .. عندما تحدث معها الرجل
قامت مسرعة و صعدت الى غرفتها فالفندق .. وجدت يوسف يقف فالشرفة و يتحدث فالهاتف
سمعت اخر كلمات قالها : هما اسبوعين كمان و خلاص
دخلت جيهان للشرفة فقال يوسف للشخص الذى يتحدث معه : خلاص اقفل انت دلوقتى
احتضنها يوسف و قال : ايه يا حبيبتى .. طلعتى ليه دا انا كنت لسة نازلك
جيهان : اصل فى حيوان تحت ضايقنى
يوسف : سيبك منه اديكى قولتى حيوان .. و بعدين ﻻ عاش وﻻ كان اللى يضايق حبيبتى
جيهان و هى تحتضنه و تقول بستغراب : ايه صح اللى بعد اسبوعين و خلاص
يوسف بابتسامة غريبة : دى صفقة يا حبيبتى
جيهان : اه اوك
********************************************
يتحدث على بالهاتف بغضب
على بغضب : يعنى ايه .. منزلتيش انهارده وﻻ بصيت من البلكونة وﻻ اى حاجة
السيدة : ﻻ يا على باشا .. الظاهر ان حد منبه عليها متخرجيش
على بغضب : اكيد حبيب القلب
السيدة : معرفش بقى يا باشا .. انا عملت اللى عليا .. و فضلت مستنيها و مخرجتيش و بعدين بقى الخطة اللى حطيتها دى متنفعش خالص .. هو فى حد طيب كدا
على بغضب : اه انا سمعت انها لو شافيت عصفورة بتتوجع هتقعد تسعادها
السيدة : طب مدام هى طيبة و كويسة كدا حضرتك عايز تأذيها ليه ؟!
على بغضب : و انتى مالك يا ولية انتى … انتى ليكى تخدى فلوسك و خلاص .. ثم قال بعصبية : جربى بكرة كمان
السيدة نافية : ﻻ يا على بيه .. انا انهارده جتلى ض*ربه شمس اصلا .. و هقعد اتعالج
على بغضب : يا بنت ************* العربون يجيلى و الا و الله لكون اذيكى انتى كمان
السيدة بسخرية : حاضر .. اذا كان على العربون حاضر .. بس متحلفيش بالله بس
على بسخرية : خضرة الشريفة بتتكلم .. ثم قال بعصبية : غورى يا ولية
اغلق الهاتف بعصبية و جلس يشم المسحوق الابيض الذى من دونه ﻻ
يستطيع العيش .. ليفكر فى خطة جديدة لينتقم من يارا و جاسر
***********************************************
كانت تمشى بالشارع بسرعة فائقة .. ﻻ تعلم ما الذى تتحدث عنه تلك السيدة
كادت ان تقع بدل المرة .. الف مرة
وجدت من يمسكها من كتفاها و يقول : …………………..
——–
~¤ الفصل {29} ¤~
كانت تمشى بالشارع بسرعة فائقة .. ﻻ تعلم ما الذى تتحدث عنه تلك السيدة
كادت ان تقع بدل المرة .. الف مرة
وجدت من يمسكها من كتفاها و يقول بعصبية : انتى مبتسمعيش الكلام ليه ؟!
خصلت كتفيها من قبضة يده و جريت الى بيتها .. انطلق وراءها صعدت للبيت .. فصعد وراءها .. كانت تقف تفتح الباب .. و لكن يدها كانت ترتعش .. فلم تستطع ان تفتح الباب
نظر لها بغضب و قال : مش انا قولت متخرجيش … خرجتى ليه ؟!
نظرت له و قالت بعصبية : ملكش دعوة بيا .. سيبنى فى حالى بقى انا زهقت يا اخى .. زهقت .. ابعد عنى بقى .. انا حرة
فتحت امها الباب فى هذه اللحظة و قالت بحدة : ادخلوا مينفعش وقفتكوا اللى على السلم اللى هتلم علينا الجيران دى
دخلت يارا .. و دخل ووراءها جاسر و اغلقت سامية الباب وراءهم
سامية بحدة : فى ايه بقى ؟!و انتى كنتى فين ؟!
جاسر بحدة هو الاخر : انتى ازاى تخرجى مش انا قلت متخرجيش
امسكت رأسها بألم و قالت بهستريا : انا تعبت بقى حرام عليكوا تعبت .. انتو ايه مبتحسوش .. كل حاجة زعيق .. زعيق .. انت و ماما .. انا تعبت ارحمونى بقى .. انا انسانة .. مش كل حاجة زعيق و عصبية .. ارحموا من فى الارض يرحمكم من فى السماء .. انا بشر .. خلاص مش قادرة اتحمل كل الضغوط اللى انا فيها .. قولى .. استحمل ماما و خوفها عليا الزيادة و زعيقها اللى بقى ملوش اول من اخر من ساعة ما عرفتك .. و مش مهم عندها مشاعرى وﻻ انا حاسة بايه او عايزة ايه .. اهم حاجة عندها كﻻم الناس و الجيران .. وﻻ اخويا اللى عايز يسيب المدرسة و يشتغل .. وﻻ الشركة اللى كنت السبب فى حرقها .. وﻻ الشغل .. وﻻ الجامعة .. وﻻ انى يتيمة معنديش اب .. وﻻ جيهان اللى كانت حطانى فى دماغها .. وﻻ اخوها اللى بعد ما سافرت حطنى فى دماغه ..وﻻ الست اللى قالتى كﻻم غريب .. وﻻ عصبيتك و تحكمك فيا .. و ﻻ انى من اول ما شوفتك اهنتنى و بوظت شغلى و بعد كدا عايز تتجوزنى .. شفقة .. عطف .. عشان تصلح اللى عملته اول ما جيت .. انت السبب .. انت خليت حياتى جحيم .. ليه يا اخى ظهرت فى حياتى .. حرام عليك .. كفاية بقى كفاية
ظل ينظر لها بصدمة من كلامها .. هل تتحمل كل هذا بمفردها .. هل تحمل كل هذا بقلبها .. انها تعانى بشدة .. و هو لم يكن يشعر بكل اهاتها و اوجاعها .. بل كان يزيد عليها .. و يحملها ما ﻻ طاقة لها به .. بدل من ان يشعرها بالامان و يخفف عنها ألماها .. كيف لفتاه فى مثل عمرها ان تحمل كل هذه الاثقال على عاتقها بمفردها
نظرت لها سامية بصدمة هى الاخرى .. هل ضغطت على ابنتها بشدة لتنهار هكذا !! .. ابنتها ﻻ تستحق منها هذا ابدا .. فقد كانت دائما البنت المطيعة المهذبة المميزة .. التى تعمل و تكد و تتعب لكى تسعد اسرتها الصغيرة .. و ستظل دائما هكذا
نظرت لهم و قالت بهستريا : ساكتين ليه !! متبوصوليش كدااا .. مبحبش اشوف العطف و الشفقة فى عين حد ثم وقعت مغشيا عليها
سامية / جاسر بخضة : يارا
كان يشعر بالخوف الشديد عليها .. حملها و نظر لسامية بمعنى اين غرفتها !! اين اضعها !! .. ارشدته سامية الى غرفتها بقلق شديد .. وضعها على سريرها بحرص شديد .. و جاء ليتصل بالطبيب و لكن اوقفته سامية قائلة : استنى يا ابنى .. فى دكتور ابن جرتنا هنا .. يا رب يبقى مرحش المستشفى
جاسر بقلق : طب بسرعة طب
ذهبت سامية و لكنها رجعت ثانية
فنظر لها جاسر بستغراب
فقالت بجدية : انت هتفضل قاعد هنا
جاسر بستغراب : امال اعمل ايه ؟!
سامية بجدية : ﻻ طبعا انا مش هسيبك قاعد معاها و مفيش حد فى الشقة
نظر لها جاسر و قال بجدية : طب قوليلى فين شقة الدكتور و انا اروح
ظلت سامية تنظر له بتفكير و قالت بجدية : انا هروح اجيبه و خليك قاعد جمبها .. بس ياريت يا جاسر تبقى اد الثقة اللى هدهالك
نظر لها جاسر بجدية و قال : عمرك ما هتندمى انك ادتهانى
نظرت له سامية بتفكير ثم ذهبت لتحضر الطبيب
نظر لها جاسر .. وجد ملامحها الملائكية التى رأها عندما اغشى عليها بمكتبه عادت من جديد .. انها تخفى هذا الوجه المﻻئكى خلف اقنعة التمرد ، الغضب ، القوة ، العناد .. وراء هذه الاقنعة توجد فتاه بريئة ، رقيقة ، ناعمة ، استثنائية ، تملك كبرياء مميت ، ترفض ان تظهر ضعفها امام احد كى ﻻ يشفق عليها .. انها تحتاج الى من يقف بجانبها .. يحبها .. يدعمها .. يخاف عليها .. يهتم بها .. و هو الذى سيقوم بذلك .. هو وحده .. ﻻ احد غيره .. وجد نفسه يقول لها : يارا متخفيش من حاجة طول ما انا جمبك .. زى ما خليت حياتك جحيم .. هخليها جنة .. اوعدك .. بس مش شفقة .. ﻻ .. تقدرى تقولى حب ، عشق .. او الاحسن انك تقولى هيام
دخلت سامية هى و الطبيب فتوقف جاسر عن الكلام
اقترب الطبيب من يارا و اخرج سماعته الطبيبة و جاء ليضعها على قلبها
امسك جاسر يده بغضب و قال بحدة : انت بتهبب ايه ؟!
الطبيب بضيق : بشوف شغلى
ترك جاسر يده بضيق و قال و هو يضغط على اسنانه بغضب : شوف شغلك .. ادينا مستنين ترك الطبيب السماعة و امسكها من معصمها ليتجنب غضبه
سامية بقلق : ها يا وليد
وليد : ثوانى يا طنط لسة بشوف
جاسر بضيق شديد : الله اما طولك يا روح .. الفلك اديها هدية تخدها و انت ماشى
وليد بضيق : طنط سامية ممكن تخلى الاستاذ يسكت عشان اشوف شغلى
سامية بقلق على ابنتها : اسكت يا بنى اما نشوف مالها !!
نظر له جاسر بغضب و قال بضيق شديد : يا رب ننجز
حاول وليد عدة مرات ان يجعلها تفيق .. بعض عدة دقائق فاقت يارا و ظلت تنظر لهم لبعض الوقت ثم قالت بحدة خفيفة : كفاية بقى حرام عليكوا كفاية
كان يشعر بسكاكين تطعن فى قلبه لحالها .. اعطى لها وليد حقنه مهدئة لتهدأ .. بدأت ان تهدت بالفعل .. الى ان ذهبت فى نوم عميق .. فقد كان جسدها منهك للغاية
نظر وليد لسامية و قال بجدية : عندها انهيار عصبى و انا ادتها حقنة مهدئة شوية كدا و هتفوق و هتبقى كويسة ان شاء الله .. ثم كتب لها بعض المهدأت و مد يده بالروشتة لسامية .. و لكن جاسر مد يده و اخذها ووضعها بجيبه .. ثم مد يده لمصافحة وليد .. مد وليد يده .. فضغط جاسر على يده و قال ببتسامة صفراء : شكرا يا دكتور
نظر له وليد بضيق و قال : العفو دا وجبى .. بس حضرتك مين ؟!
جاسر و هو يضغط على يده اكثر و يقول بابتسامة ثقة : انا خطيبها
وليد بستغراب : بس ايد انسة يارا مفيهاش دبلة
نظر له جاسر بضيق شديد و قال بغيرة : و حضرتك مركز فى ايد الانسة يارا ليه ؟!
وليد بحرج : احم احم عادى يعنى .. اصل كمان مسمعناش زغاريت يعنى
جاسر بضيق : لسة هنعمل الخطوبة .. ابقى فكرنى ادى لطنط سامية دعوة
تدهالك
كانت سامية تتابع الحديث كله ثم نظرت لوليد و قالت بمتنان : شكرا يا بنى
وليد بابتسامة : دا وجبى يا طنط .. عن اذنك
جاسر بضيق : انا بقول كدا برده .. عشان تلحق المرضى بتوعك
سامية : تعال يا بنى اوصلك
اوصلته سامية الى الباب و قالت له : وليد يا بنى مقولتليش طلباتك ايه ؟!
وليد بعتاب : حضرتك زى متكونى قصدة تشتمينى .. دا لوﻻ وقفت حضرتك جمبى مكنتش بقيت دكتور .. انا ما بصدق ان حضرتك تطلبى منى طلب عشان اوفى الدين اللى فى رقبتى ناحية حضرتك
سامية بابتسامة : متقولش كدا .. دا انت زى ابنى
وليد بابتسامة : و انا يشرفنى طبعا .. عن اذنك
غادر وليد اما سامية فدخلت لجاسر و مدت يدها ببعض النقود و قالت : جاسر
ممكن تنزل تجيب الدواء و بعدين تطلع عشان عايزة اتكلم معاك
نظر جاسر ليدها الممدودة….
الفصل 30-31-32
———————————
كبريائى يتحدى غرورك
~¤ الفصل {30} ¤~
نزلوا وجدوا عز الدين و نازلى جاهزون .. نظر جاسر لغرفة كوثر بحزن و
ارتسمت ابتسامة سخرية على وجهه
ثم قال بضيق شديد : مش يلا
جميعهم : يلا
خرجت كوثر من غرفتها و قالت بضيق شديد : مقدرش مجيش اخطوبلك حتى لو كانت البنت دى
نظر لها جاسر و ابتسم و قبل يدها و قال : ربنا يخليكى يا ماما ثم قال بجدية : بس يا ريت يا ماما متبوظيش الجوازة دى .. عشان انا هاحافظ عليها بشتى الطرق و هعمل المستحيل عشان تنجح
نظرت له كوثر بضيق شديد و صمتت
*****************************************
وصل جاسر لبيت يارا … نزلت كوثر و نظرت للبيت بضيق و قالت لعز بصوت منخفض : شوفت ابنك يا عز .. عايز يتجوز واحدة ساكنة فى منطقة شعبية .. وسط ناس local .. ابنك خلاص اتجنن
عز الدين بضيق ممزوج بالصرامة : سبيه يتحمل عواقب اختياره .. هو حر
نظرت له كوثر بضيق شديد و صمتت
صعدوا الى المنزل و دق جاسر الباب
ففتحت سامية و شادى و قالوا بابتسامة : اتفضلوا
دخلوا جميعهم بسعادة و ارتياح .. اما كوثر فدخلت على مضض
نظرت نيره لسامية و قالت بتسأول : طنط هى فين يارا ؟؟
سامية بابتسامة : فى اوضتها يا حبيبتى لو عايزة تدخللها
دخلت نيره لغرفة يارا بعدما ارشدتها سامية
دخلت وجدت يارا تجلس شاردة امام المرأه .. اقتربت منها و قالت و هى تغمز لها فالمرأه و قالت : ايوة بقى موزة يا ناس .. ثم قالت بستغراب : بعدين ام*وت و اعرف ايه حكاية انك انتى و جاسر بتقعدوا قدام المرايا و تسرحوا
افاقت يارا من شرودها و نظرت لها فى المرأه و قالت بتوتر : انتى جيتى ؟!
نيره و هى تصتنع الحزن : ايه يا موزه عايزانى امشى وﻻ ايه ؟!
قامت يارا و احتضنتها و قالت : انتى هبلة وﻻ ايه ؟! اكيد ﻻ دا انتى منورانى ..
ثم قالت برتباك : قصدى جيتى لوحدك وﻻ مع حد
نيره بابتسامة : ﻻ انا و بابا و ماما و جاسر و نازلى .. سيبك منهم بقى و تعالى اكملك المكياج دا
يارا بابتسامة : ﻻ كدا حلو اوووى
امسكت نيره قلم روج احمر و قالت : هيبقى جنان عليكى
يارا بجدية : ﻻ طبعا لونه فاقع اووى يا نيره
نيره و هى تصتنع الحدة : هووووش انا اخت جوزك المستقبلى .. يبقى ﻻزم تسمعى الكلام
يارا بجدية : بجد مش هينفع .. فاقع .. انا كنت جيباه عشان احته فى البيت بس
نيره برجاء : ما احنا فى البيت .. يلا بليز
امسك نيره قلم الروج و وضعت ليارا و قالت : شوفتى حلو ازاى عليكى
نظرت يارا فالمرأه و قالت : اه حلو اوى بس اوفر .. امسكت منديل و خففته قليلا و قالت : ها ايه رأيك ؟!
نيره بابتسامة : قمر قمر
دخلت سامية و قالت : يلا يا بنات
نيره بابتسامة : اوك يا طنط ثوانى و نبقى وراء حضرتك
امسكت يارا الصنية .. خرجت و نيره ورائها كانت تمشى و ظهرها مشدود و مستقيم … سارت بخطوات رقيقة تملؤها الأثونة و الرقة .. رسمت ابتسامة صغيرة على فمها مما زادها جماﻻ .. كان هو اول من تقع عينيها عليه .. خفق قلبها بشدة .. انزلت بصرها الى الارض و قد غمرت الحمرة وجنتيها
لم يكن جاسر فى وعيه .. فمنذ ان دخلت يارا و عينه لم تنزل من عليها .. كان يود لو قام و اخذها الى مكان خالى من عيون الناس .. ليراها وحده … ﻻ احد غيره و يظل يتأملها فقط
ربتت نازلى على قدم جاسر و قالت : ربنا يهنيكى جاسر .. زى القمر .. ثم ضحكت و قالت : جاسر شكلك مش معانا خالص .. القمر وخدك مننا كدا
يفيق جاسر من سحرها و عينه ما تزال عليها و يقول : ﻻ يا حبيبتى معاكى
نازلى بابتسامة فرحة : واضح يا حبيبى
تبتسم يارا ابتسامة خجل .. كانت تشعر بسعادة شديدة .. ﻻ تعلم مصدرها لكنها كانت سعيدة
ذهبت وقدمت المشروبات .. عندما وصلت لكوثر .. نظرت لها كوثر بضيق و قالت : الكوباية دى نضيفة
يارا و هى تحاول ارجاع ابتسامتها التى تلاشت : اه اكيد
كوثر بضيق : شكرا بس انا مبحبش الشاربات
يارا بابتسامة : طب اعمل لحضرتك عصير ايه ؟؟
كوثر بابتسامة مستفزه : العصير اللى انا بشربه اكيد مش هلقيه عندكوا
اصابت يارا الصدمة من حديثها و تجمعت الدموع فى عيونها و لكن دموعها لن تخونها ابدا .. ستظل قوية امامهم .. لن تظهر ضعيفة ابدا
كان جاسر يشعر بالغضب الشديد من حديث امه .. نظر لعيونها التى سحرته وجد الدموع متحجرة فى مقلتيها .. يرفض كبريائها ان تنزل دمعة واحدة فيراها احد فقال بحدة خفيفة : ماما
نظرت يارا لكوثر و قالت : حضرتك قولى انتى عايزة ايه و لو مش عندنا نخلى شادى ينزل يجيب
كوثر بضيق : ﻻ شكرا
ارتشفت نازلى رشفة من العصير و نظرت لكوثر و قالت : كوثر بجد فاتك كتير .. عمر ما كوثر هتشرب شربات زى دا فى حياتها ثم نظرت ليارا و قالت بابتسامة : يارا نازلى عايزة لما تتجوزى جاسر تعملى كل يوم لنازلى العصير دا
عادت الابتسامة من جديد على وجه يارا و قالت بفرحة : بجد عجبك
نازلى بابتسامة : ايوة حبيبتى جنان ثم قالت بحنان : تعالى حبيبتى اقعدى
جنبى قامت يارا و جلست بجانبها ( كانت نازلى تجلس بالمنتصف بين جاسر و يارا ) ربتت نازلى على كاتفها بحنان و نظرت لجاسر و قالت : عرفتى تختارى جاسر
جاسر بابتسامة ثقة : عارف و متأكد من كدا يا نازلى
نظر عز الدين لسامية بابتسامة و قال : احنا جاين نطلب ايد البشمهندسة يارا لابنى البشمهندس جاسر
سامية بضيق شديد من تصرف كوثر : و احنا يشرفنا اننا نناسب حضرتك .. بس ناخد رأى عروستنا الاول
تعلقت عيون يارا بالأرض و ظلت تفكر و كان يدور فى زهنها هذا الكلام { انا لو وفقت على الجوازة دى يبقى هوافق على زل و مهانة مامته ليا .. بس انا حاسة انى طايرة فى السماء دلوقتى .. حاسة بالسعادة و الاطمئنان لمجرد انى شايفاه قدامى .. جمبى .. ميفصلش بينى و بينه غير نازلى .. الأحساس دا مسيطر عليا اووى .. مش قادرة اتجاهله اكتر من كدا } افاقت من تفكيرها على صوت عز الدين و هو يقول بابتسامة : السكوت علامة الرضا
سامية بتردد : يبقى على بركة الله .. نقرئ الفاتحة
نظرت كوثر بضيق لسامية و قالت بصوت منخفض : و انتى كمان عايزة عز
الدين و كوثر يجوا لحد هنا و ترفضى
قرأوا جميعهم الفاتحة اما كوثر فظلت تنظر لهم بضيق
انتهوا من قراءة الفاتحة و قالت سامية : نتفق بقى
عز الدين بجدية : احنا مش عايزين غير العروسة بشنطتها بس .. عشان كدا كدا هتعيش معنا فى الفيلا .. و نعمل خطوبة بعد اسبوع .. بعدين كتب الكتاب و الفرح بعد شهرين
نظرت له سامية و قالت بستغراب : ازاى العروسة بشنطتها
كوثر بسخرية : نجبلها هدومها بالمرة .. مفيش مانع على فكرة
نظرت لها سامية و قالت بضيق شديد : انا بنتى مجهزاها من كل حاجة من زمان .. مش محتجين ان حضرتك تجبلها حاجة
جاسر بجدية : دى شاكليات يا جماعة ثم نظر لسامية و قال بابتسامة : ماما مش قصدها حاجة .. هى كل قصدها ان انا و يارا ان شاء الله لما نتجوز .. هنعيش معاهم فى الفيلا .. فمفيش ﻻزوم ان حضرتك تجبى حاجة
سامية بجدية : ليه ميبقاش ليكوا بيت لوحدكوا
كوثر بحدة : انتى عايزة تبعدى ابنى عنى و يعيش لوحده
جاسر بسرعة : ماما طنط سامية مش قصدها كدا .. ثم نظر لسامية و قال : متقلقيش هيبقى لينا الاوضة بتعتنا اكننا فى بيت لوحدنا بالظبط
ظلت تنظر له سامية بعدم رضا
نظر لها جاسر و قال بعتاب : ايه يا ماما هو حضرتك مش بتشترى راجل وﻻ ايه ؟!
كوثر بنفعال : و كمان ماما !!
تجاهلت سامية كوثر و قالت : جاسر انا اهم حاجة عندى ان بنتى تبقى عايشة مرتاحة فى بيت جوزها ثم نظرت لكوثر و قالت : من غير مشاكل
جاسر بجدية : هشالها فى عينيا .. و ان شاء الله ربنا ميجبش مشاكل
سامية : ايه برده المشكلة فى انكوا تعيشوا لوحدكوا
كوثر بنفعال : ابنى مش هيبعد عنى .. مش هفضل اربى اربى و فى الأخر يبعد عنى
تنهدت سامية بضيق و قالت بنفعال : دى سنة الحياة و اعتقد انه مش هيفضل قاعد جمبك على طول
جاسر بجدية : يا جماعة اهدوا كدا .. ثم نظر لسامية و قال : متخفيش عليها و هى معايا .. هتبقى عايشة مبسوطة و مرتاحة .. مش دى اهم حاجة عند حضرتك
نظرت له سامية بعدم رضا
نظر عز الدين لهم و قال : طب نسيب يارا و جاسر يقعدوا مع بعض شوية .. يتفهموا
نظرت له كوثر بغضب ثم قالت بضيق : انا بنام بدرى يا عز و بعدين انت ناسى دواء الضغط
نظرت لها سامية بضيق شديد ثم نظرت لجاسر .. نظر لها جاسر برجاء بمعنى ” معلش ”
عز الدين بصرامة : كوثر شوية صغيرين مش هيقصروا
كوثر بضيق : ماشى
قام جاسر .. فقامت يارا وراءه .. مدت كوثر قدميها قليﻻ عن قصد .. فتعثرت يارا و كادت ان تقع و لكنها تمسكت بجاسر .. التفت جاسر لها فاعتدلت و قالت بخجل ممزوج بالاسف : اسفة جدا و الله مكنش قصدى بس كنت هقع
سامية بخضة : حسبى يا بنتى
جاسر بابتسامة : اهم حاجة انك كويسة
يارا بخجل : انا كويسة يا ماما
نظرت لها كوثر بضيق و قالت بصوت منخفض : سهوكة بنات .. اما هم فجلسوا بالقرب منهم .. ظل جاسر يتأمل ملامحها الرقيقة ووجنتها الحمراء اثر الخجل .. و ليست من اثر المكياج
نظر لها بابتسامة جذابة و قال : هتفضلى ساكتة
يارا بخجل : ما انا مش هعرف اتكلم و انت بصاصلى كدا
يضحك جاسر و يقول : طب ابص فين طب عشان تتكلمى
رفعت نظرها قليلا و قالت بستغراب : هو انت بتضحك ؟! سبحان الله
انفجر جاسر فالضحك و قال : و الله انسان عادى و عندى مشاعر .. بضحك و اهزر و اتعصب و ابتسم .. زى الناس العادية
نظرت له يارا و قالت بتلقائية : من نحية تتعصب فالصراحة .. محدش يقدر ينافس حضرتك فيها
جاسر بابتسامة : حضرتك !! .. دى الفاتحة اللى لسة قرينها تشهد علينا حتى
نظرت له بشرود و هزت رأسها
تنهد جاسر و قال بجدية : يارا انا مش عايزك تزعلى من اى كلمة ماما قالتها .. ماما طبعها كدا .. هى كدا حتى معانا .. و هى مهما كانت برده امى مقدرش ازعلها .. لو انا فارق معاكى يا ريت متزعليش
ظلت تنظر له لبعض الوقت بتفكير و حاولت رسم ابتسامة على شافتيها و قالت : مش زعلانة
نظر لها جاسر بابتسامة و قال بجدية : انتى موافقة انك تعيشى فى الفيلا وﻻ ناخد فيلا تانية لوحدنا
يارا بشرود : مش عارفة
جاسر بجدية : يارا مالك !!
يارا بجدية : جاسر انت عايز تتجوزنى ليه !!
نظر لها بتأمل و كاد ان يجاوب و لكن اتت نيره و نظرت ليارا و قالت : اسفة انى قطعتكوا بس انهى حتة فيها شبكة اكتر .. عشان الشبكة ضعيفة
نظرت لها يارا و قالت بابتسامة : اخرجى فى البلكونة
نظر لها جاسر و قال بستغراب : مين ؟!
نيره برتباك : صحبتى
جاسر بنصف عين : صحبتك !! طب هاتى اكلمها عشان مكلمتهاش من ساعة ما سافرت ووحشانى
شعرت يارا بأحساس غريب .. اول مرة تشعر به .. شعرت بالضيق الشديد .. شعرت بالغضب من جاسر .. شعرت انها تكره الفتاه التى يتحدث عنها رغم انها ﻻ تعرفها وﻻ حتى تعرف اسمها .. هل هذا ما يطلقون عليه الاحساس بالغيرة !!
نيره بحرج : احم احم .. خليك فى اللى انت فيه .. ابقى كلمه من على موبيلك لما تفضى
يارا بداخلها ” كلمه !! هيــــــــــــــــــــــــــة مطلعتش بنت .. بس يا غبية و فيها ايه لما تطلع بنت .. عادى يعنى هو حر ”
نظر جاسر لنيره بنص عين : يعنى مش صحبتك ثم قال بجدية : و بعدين انتى من امتى بتكدبى عليا ؟!
نيره ببرائة : انا مش بكدب عليك .. انا بضحك معاك
جاسر بضيق : طب يلا يا سكر من هنا
نيره : حاضر من عونيا
غادرت نيره اما جاسر فنظر ليارا و قال بجدية : كنتى بتقولى ايه بقى ؟؟
يارا بجدية : انت عايز تتجوزنى ليه ؟!
تنهد جاسر تنهيدة طويلة و كاد ان يتكلم و لكن جاءت سامية و قالت بضيق شديد : جاسر مامتك عايزة تروح
نظر جاسر ليارا بابتسامة و قال : الظاهر ان ملكيش نصيب تسمعى الجواب انهارده ثم قال لسامية : انا مش عايزك تزعلى من طريقة ماما .. هى كدا و الله .. حتى معانا ثم نظر ليارا و هو يقول : سواء سكننا مع اهلى او لوحدنا عايزة اعرفك يا ماما ان مفيش حد له دخل فى حياتنا حتى لو كانت امى و انها هتبقى فى عينى و محدش هيقدر يتكلم معاها نص كلمة طول ما انا عايش
نظرت له سامية بابتسامة و قالت : انا مطمئنة على بنتى طول ما هى معاك يا جاسر و عارفة انى بكلم راجل ربنا يحميك يا بنى
نظرت يارا لجاسر و قالت بستغراب : هو ايه صح موضوع ماما دا !!
ابتسم جاسر و قال : يعنى انتى سيبتى كل الكلام و مسكتى فى ماما .. هجوبك على السؤال دا مع السؤال التانى بس مش دلوقتى
يارا : امال امتى ؟!
جاسر بابتسامة : مش دلوقتى .. و يلا روحى نادى نيره
يارا : حاضر
غادرت يارا اما جاسر فنظر لسامية و قال : تانى مرة يا ماما بقولك مش عايزك تزعلى
سامية بابتسامة : خلاص يا بنى مش زعلانة صدقنى
اتت كوثر و قالت بضيق : ايه يا جاسر هنبات هنا وﻻ ايه ؟! مش يلا عايزة انام
جاسر بضيق : حاضر يا ماما ثم نظر لسامية و قال بابتسامة : هبقى اعدى على حضرتك بكره نجيب الشبكة
سامية بابتسامة : ان شاء الله يا حبيبى
نظرت لهم كوثر بضيق و قالت : انا نازلة .. يلا يا عز
امسك عز بيد نازلى و قال : يلا يا ماما
نظرت له نازلى بضيق و قالت : انزلوا انتو نازلى هاتجى مع جاسر
كوثر بضيق : اوك براحتك .. يلا يا عز
نزل عز الدين و كوثر فنظرت سامية لجاسر بعتاب : و عايز بنتى تعيش معاها فى بيت واحد يا جاسر .. قولى ازاى ؟! فاهمنى
قامت نازلى و سندت على جاسر و قالت : متخافيش سامية طول ما يارا مع جاسر .. نازلى قاعدة فى الفيلا 24 ساعة و نيره هتبقى مع يارا .. كمان فى اوضة جمب قوضة نازلى فى الفيلا من ناحية تانية بعيد ممكن جاسر و يارا يعشوا فيها .. عشان يبقوا اكنهم لوحدهم بالظبط
نظرت لها سامية بابتسامة و قالت : جاسر عنده حق يحبك الحب دا كله .. و يبقى متعلق بيكى
نظرت لها نازلى بابتسامة و قالت : زى ما جاسر عنده حق انه يناسب سامية
سامية بابتسامة : ربنا يخليكى .. و بعدين انا هسلمها لجاسر و انا مطمئنة
نازلى بابتسامة : سامية اكيد ﻻزم تطمئنى جاسر راجل بجد
ابتسم جاسر و قال : انا كدا هتغر يا جماعة و الله
اتت نيره من وراءه ووضعت يدها على كتفه و قالت بسخرية : حوش التواضع حوش .. دا انت رمز للغرور اصلا
نظر لها جاسر و قال : ماتتلمى بقى يا بت .. ثم نظر ليارا التى جاءت مع نيره و قال : متجبيش سيرة الغرور عشان فى ناس هنا بتقفش
نظرت له يارا و ابتسمت بداخلها
اكمل جاسر قائلا : نستأذن احنا بقى .. رخمنا عليكوا اوى انهارده
سامية بابتسامة : متقولش كدا يا جاسر دا انتو نورتونا
جاسر بابتسامة : ربنا يخليكى ثم نظر ليارا و قال : خلى بالك من نفسك بقى و هقول للمرة المليون متخرجيش لوحدك
يارا بابتسامة : ان شاء الله
سلمت يارا على نازلى و نيره .. ثم غادروا
جلست يارا على الاريكة و تنهدت .. فجلست بجانبها سامية و ضمتها بحنان و قالت : ها يا حبيبتى .. مبسوطة
ضمتها يارا اليها اكثر و قالت بحيرة : اه مبسوطة .. بس مامته شديدة اووى
سامية بحنان : حبيبتى انا مش هغصب عليكى حاجة انتى مش عايزها .. لو مش حاسة انك مرتاحة لجاسر و مش متفاهمين مع بعض .. خﻻص يا بنتى .. نخرج بالمعروف دلوقتى .. احنا لسة فيها
يارا بحيرة : مش عارفة بس انا فرحانة اوى .. اوى يا ماما
سامية بحنان : دايما يا حبيبتى .. فكرى برده
يارا : حاضر يا ماما .. انا هدخل اغير هدومى
سامية : ماشى يا حبيبتى
قامت يارا .. اما سامية فنظرت لشادى و قالت : ايه يا ابنى مالك صوتك
مطلعش من ساعة ما قعدنا
شادى بغيظ : كويس انى اقعت ساكت .. انا لو كنت اتكلمت كنت قمت ض*ربت الولية امه دى .. ولية مغرورة و فاكرة ان مفيش حد زيها و هى رخمة و دمها يلطش .. بس هو شكله كويس و هو الوحيد اللى هيعرف يمشى بنتك .. بنتك عايزة حد شخصيته اقوى منها .. و هو شكله هو الحد دا .. و بعدين من نظراتى الثاقبة اقدر اقول انه بيحبها
سامية : يا واد يا جامد انت يا بتاع النظرات الثاقبة
شادى و هو يغمز لها : ابنك عميق برده احجة
سامية بصرامة : قوم ذاكر يلا
شادى بدهشة : ايه يا سامية بتتحولى بسرعة كدا ليه احجة .. دا انا زى ابنك حتى
سامية : طب يلا .. احسن انا هتشل قريب منك انت و اختك
شادى بابتسامة : بعد الشر عليكى يا سوسو و احنا لينا مين غيرك .. ربنا يخليكى لينا
سامية : و يخليكوا ليا
***************************************
عندما نزل جاسر لم يجد امه و ابوه فقد غادروا .. تنهد بغضب فربتت نيره على كتفه و قالت : جاسر انت عارف ماما .. فمتقولش للناس متزعلوش منها و انت اللى تزعل
نظرت له نازلى و قالت : نيره عنها حق جاسر .. نازلى عايزة جاسر فرحان .. عشان جاسر يستحق انه يفرح
نظر لهم جاسر بابتسامة و ضمهم اليه و قال : انا بجد مش عارف من غيركوا كنت هقدر اعيش فى البيت المقرف دا ازاى !!
استقلوا سيارة جاسر و غادروا
********************************************
دخلت يارا غرفتها و غيرت ثيابها و جلست على السرير و شردت فى زكرياتها مع جاسر
” ازاى اتغير كدا .. بجد مش دا الأنسان المغرور المتعجرف .. تركيبة غريبة .. خليط من الحنية .. العصبية .. الغضب .. الشهامة .. الرجولة .. الغرور .. التعجرف .. الأصرار .. الصرامة .. اتجمعت فى شخص .. انا بقالى فترة فى صراع مع نفسى .. و تجاهل باللى حساة .. انا تعبت من الانكار .. و ادى اللى كنت فاكرة مستحيل اتحقق و بقى حقيقة .. انا فرحانة اوووى بوجوده جمبى .. حاسة بالأمان .. باﻷطمئنان .. حاسة ان محدش يقدر يقرب منى .. اليوم اللى مش بشوفه فيه بحس ان فيه حاجة مهمة ناقصة اوووى فى حياتى .. مقدرس انكر انى بحب خوفه عليا و اهتمامه بيا .. حتى عصبيته و غضبه بحبهم .. لدرجة انى بقت احب غروره و تعجرفه ” ثم قامت و ظلت تقفز على السرير و هى تقول بابتسامة عاشقة ” انا اقر و اعترف و انا بكامل قواي العقلية انى بحــــــــــــــــــــبك يا جاسر .. بحبـــــــــــــــك اووى ”
فتحت سامية الباب و قالت : نامى يا هبلة
جلست يارا على السرير بحرج و قالت : احم احم حاضر يا ماما
اغلقت سامية الباب و خرجت و هى تقول : ربنا يسمحك يا جاسر جننتلى البت
استلقت على السرير و ضمت الوسادة و هى تقول ” دخلت قلبى من غير استأذن .. و شكلك مش هتخرج ابدا .. انا مستعدة احارب العالم كله يا جاسر عشان ابقى جمبك .. يا ترى يا جاسر هتجوبنى امتى على سؤالى .. يا ترى انت هتتجوزنى شفقة و عطف وﻻ عشان ……. بيحـــــــــــبنى ”
*******************************
وصل جاسرللبيت .. اسند نازلى و ادخلها غرفتها
ثم قرر الذهاب الى غرفة امه ليعاتبها عما فعلته الليلة .. و لكن وجد نيره تمسكه من كتفه و تقول : جاسر متنكدش على نفسك .. ابقى اتكلم معاها بعدين
هز جاسر رأسه بالموافقة و قال : عندك حق يا نيره ثم نظر لها و قال : هو صح حازم كان عايز ايه ؟!
نيره : كان بيكلمنى يسأل عليا
قبلها من جبينها و قال : ماشى يا حبيبتى ادخلى نامى
نيره : جاسر جاسر جاسر ممكن اسأل سؤال رخم و غتت و رزل جدا جدا جدا
جاسر : ﻻ خشى اتخمدى
نيره : بليز يا جسور .. بليز بليز
جاسر بنافذ صبر : اتفضلى
نيره : هو انت .. يعنى .. .. يعنى .. يعنى .. قولت
جاسر : انتى هبلة يا بت انجزى
نيره : حاضر .. ثم قالت بسرعة : هو انت قولت ليارا انك بتحبها ؟!
جاسر برتباك : انتى مين قالك انى بحبها ؟!
فتحت نيره فمها بدهشة و قالت : انت لسة بتكابر
جاسر بستغراب : بكابر ليه ما انا رحت خطبتها اهو
نيره بغيظ : تصبح على خير يا جاسر عشان انا خلاص هتشل من رجالة العيلة دى و التفتت لتمشى .. فاوقفها بقوله و قال : استنى انا قولتلها انى بحبها
نيره بفرحة : بجد يا جاسر
جاسر بابتسامة حالمة : اه و الله … و هى مغمى عليها
تلاشت الأبتسامة و نظرت له بضيق و قالت : صبرنى يا رب .. واحد يقولى بحبك و هو مسافر و التانى قالها و هى مغمى عليها .. هتشل منكوا
جاسر : بقتى سودة اووى من جوة يا نيره
نيره بنافذ صبر : تصبح على خير يا جاسر
غادرت نيره الى غرفتها و غيرت ثيابها .. اما جاسر فذهب الى غرفته و غير ثيابه و جلس على سريره ليظهر له فى المرأه طيف يارا بضحكتها التى يعشقها .. نظر للمرأه و قال ” انتى عملتى فيا ايه يا يارا .. دا انا جاسر عز الدين اللى البنات بيتحدفوا عليه و هو يستحقرهم و يقول ﻻ .. لكن انتى الوحيدة اللى غريبة .. مشوفتش بنت بتجمع الصفات دى .. خليتى جاسر عز الدين مجنون بيكى .. عمرى ما كنت اتخيل انى اجرى واره بنت و اجبرها على الجواز منى .. او انى ممكن اقف قدام اى حد عشانها .. عمرى ما كنت اتخيل ”
فتحت نيره الباب قليلا و قالت : دا انت شاعر بقى و انا مش عارفة .. بس انصحك نصيحة اخوية متقعدش قدام المرايا كتير عشان متتلبسش
قذفها جاسر بالوسادة و قال : غورى على اوضتك
اغلقت نيره الباب و خرجت و هى تقول : ربنا يسمحك يا يارا جننتى الواد
**************************************
يأتى صباح يوم جديد على كل ابطالنا ليمر بهدوء الى ان يأتى المساء يذهب جاسر و يارا و سامية و نيره و كوثر التى صممت ان تأتى معه و تجلب معاها أمينة و حبيبة .. دخلوا لمحل مجوهرات ضخم .. يبدو عليه الأناقة الشديدة
الصائغ بابتسامة : اهلا جاسر بيه .. اهلا كوثر هانم .. بجد منورين المحل
كوثر بابتسامة : ميرسى يا جو
جاسر بابتسامة : دا نورك يا جو .. عايز بقى احسن حاجة عندك
جو بابتسامة : لمين يا جاسر بيه
جاسر و هو ينظر ليارا بحب : لخطبتى
جو و هو ينظر لها و يقول : مبروك يا جاسر بيه .. طول عمرى بقول ان زوق حضرتك يجنن
نظر له جاسر بغضب و قال : ايه يا جو .. انت هتزعلنى منك وﻻ ايه ؟!
جو بسرعة : ﻻ يا جاسر بيه انا مش قصدى حاجة .. انا عندى بقى تشكيله جديدة لسة جاية من بره بس ايه جنان .. ثم اخرجهم و وضعهم امامها
نظر جاسر ليارا بحب و قال بحنان : شوفى اللى يعجبك ؟!
يارا بابتسامة : كفاية الدبلة يا جاسر
جاسر بجدية : ﻻ مش عايز استهبال اللى اقوله يتنفذ .. اللى يعجبك قوليلى عليه
نظرت يارا لسامية و قالت : ماما اختارى معايا
سامية بحنان : اختارى اللى يريحك و اللى يعجبك يا حبيبتى
نظرت يارا للأطقم التى امامها بتفحص و نظرت لجاسر و قالت بحيره : طب اقولك حاجة .. اختار معايا
جاسر بابتسامة : ماشى بس انتى قولى ايه اكتر حاجة عجباكى
يارا بابتسامة : اوك .. بص دا و دا .. مش عارفة مين فيهم الأحلى .. الأتنين simple اوووى
نظر لها جو بنبهار للقطع التى اخترتها و قال بدهشة : انتى اخترتى اجدد حاجة و احسنها و ارقها
نظرت له سامية و قالت بابتسامة : اكيد مش مهندسة ديكور و بتعمل تصاميم و عندها اللمسة الفنية
نظرت لهم كوثر بضيق و قالت : ورينى كدا يا جو
اعطى لها جو الطقمين التى اختارتهم .. نظرت لهم بأعجاب و قالت ببرود : انا شايفة انهم عادين على فكرة
نظرت لها امينة و قالت : حرام عليكى يا كوثر دول يجننوا اصلا
نظرت نيره و حبيبة لهم و قالوا بنبهار : حلوين اووى يا يارا
نظر جاسر لجو و قال بجدية : خلاص يا جو هناخد الاثنين
يارا بجدية : ﻻ يا جاسر .. كدا كتير عليك
جاسر بجدية : اقعدى ساكتة شوية
يارا بجدية : بس يا جاسر
قطعها جاسر و قال بحنان : يارا متقوليش كدا عشان مزعلش .. مفيش حاجة تغلا عليكى
نظرت له يارا و ابتسمت بخجل
نظرت كوثر لجاسر بضيق و قالت : انا هخرج اشم هواه احسن الجو هنا كتم و بقى خانقة ثم خرجت .. فخرجت وراءها أمينة و لكن قبل ان تخرج قالت ليارا : على فكرة بقى زوقك تحفة
نظرت لها يارا بابتسامة و قالت : شكرا يا طنط ثم نظرت لجاسر و قالت بعتاب : جاسر كفاية واحد عشان مامتك متزعلش
نظر لها جاسر بضيق و قال : ملكيش دعوة بماما .. هى علطول مش عاجبها حاجة كدا
يارا بجدية : طب روح وراها رضيها طيب
ظل جاسر ينظر لها لبعض الوقت بتفكير
فقالت له برجاء : عشان خاطرى يا جاسر اخرج رضيها
نظر لها جاسر و قال : حاضر يا يارا .. حاضر ثم نظر لجو و قال : وريها دبل عقبال ماجى يا جو .. خرج جاسر الى امه و قال بضيق : فى ايه يا ماما .. انتى مصممة تنكدى عليا و خلاص
نظرت له بضيق و قالت : ست الحسن و الجمال قوتك على امك مش كدا
جاسر بضيق : الله اما طولك يا روح .. دى هى اللى قالتلى روح شوف مامتك عشان زعلت .. ماما ابوس اديكى متنكديش عليا .. انتى مستكترة عليا
الفرحة .. مش عايزانى افرح
كوثر بضيق : ﻻ يا حبيبى مش مستكترة عليك الفرحة .. يلا روح اعمل اللى انت عايزه و هاتلها اللى انت عايزه فلوسك و انت حر فيها .. انشاء الله تشتريلها المحل كله
جاسر بضيق شديد : استغفر الله العظيم .. طب يلا ادخلى معايا
كوثر بضيق : حاضر يا جاسر .. حاضر .. هدخل و مش هنطق بكلمة عشان تستريح
عرض عليها جو بعض الدبل .. فختارت يارا دبلة و ارتدتها و لكن جاءت لتخلعها لم تخرج من يدها
ظلت تحاول خلعها لم تنخلع .. فامسكت سامية يدها و جاءت لتخعلها لم تنخلع ايضا .. حاولت نيره و حبيبة .. ايضا لم تخلع
نظرت يارا لجو و قالت بجدية : الدبلة مش راضية تخرج
نظر لها جو و قال بجدية : مفيش حل غير اننا نقصها
يارا : اوك
جو : هاتى ايدك عشان اقصها
مدت يارا يدها له بتردد فامسك جو يدها ليقص الدبلة .. كان جاسر فى هذه اللحظة يدخل من باب المحل و شاهد هذا المشهد
———————–
~¤ الفصل {31} ¤~
نظرت يارا لجو و قالت بجدية : الدبلة مش راضية تخرج
نظر لها جو و قال بجدية : مفيش حل غير اننا نقصها
يارا : اوك
جو : هاتى ايدك عشان اقصها
مدت يارا يدها له بتردد فامسك جو يدها ليقص الدبلة .. كان جاسر فى هذه اللحظة يدخل من باب المحل و شاهد هذا المشهد
عندما شاهده جو قادم و الشرر يتطاير من عينه ترك يدها بسرعة
اقترب منه جاسر بغضب و امسكه من ياقة القميص و قال بغضب : انت بتعمل ايه يا حيوان ؟! ثم نظر لها بغضب و قال بعصبية : و حضرتك سيباه يمسك ايدك كدااا
جو بخوف : كدا مينفعش يا جاسر بيه حضرتك فى مكان محترم .. انا مكنش قصدى امسك اديها عشان عايز امسك اديها .. بس كان ﻻزم اقص الدبلة
نظرت له يارا برجاء و قالت : جاسر سيبه هو كان بيشوف شغله مش اكتر
نظر لها و قال بغضب : اسكتى انتى حسابك معايا بعدين
سامية / نيره / امينة / حبيبة : اهدى يا جاسر مش كدا .. اما كوثر كانت وافقة تشاهد ما يحدث و على شفتيها ابتسامة شماتة
نظرت له يارا و تجمعت الدموع فى عينيها و قالت بصوت منخفض ممزوج بالكبرياء : لو سمحت يا جاسر متزعقليش كدا قدام الناس
رأى جاسر الدموع تجمعت فى عيونها و كلامها اثر به .. فترك جو ثم نظر له و قال : خلاص يا جو سوء تفاهم حصل
تنهد جو برتياح و قال : وﻻ يهمك يا جاسر بيه .. انا مقدر مشاعر حضرتك .. بس والله لو حضرتك مكنتش غالى عندى .. انا مكنتش سكت ابدا
جاسر بحدة : مخلاص يا جو بقى قولت سوء زفت .. هات البتاع اللى كنت هتقصلها الدبلة بيها
اعطها له جو .. فأخذها جاسر و قال ليارا بحنان : هاتى ايدك
يارا و كادت دموعها ان تنزل : ﻻ
جاسر بحنان : طب هى عجباكى .. اخليها فى ايدك
فرت دمعة من مقلتيها فمسحتها بسرعة و قالت : ﻻ .. دى وجعالى ايدى
نظر لها جاسر و قال : طب متعيطيش طب .. عشان كل دمعة عينك تنزلها .. رجولتى بتنزل معاها .. يرضيكى رجولتى تنزل
نظرت له و قالت بعتاب : بس انت زعقتلى قدام الناس و انت عارف ان اكتر حاجة بكرها انك تزعقلى قدام حد
نظر لها جاسر و قال : يعنى لو خدتك على جمب و زعقتلك عادى يعنى
نزلت دمعة اخرى من عينها فمسحتها بسرعة و قالت : جــــــــــــاسر
جاسر بحنان : عيـــــــــــون جاسر
احمرت وجنتيها و قالت : بس بقى .. هات البتاع دى اخلى ماما تقصها
جاسر بجدية : مش هتعرف تضغط عليها .. عايزة ايد قوية ثم قال بصرامة : هاتى ايدك
مدت يارا يدها له .. امسكها جاسر فأحست بقشعريرة تسرى فى جميع جسدها .. فنظرت فالأتجاه المعاكس
نظر لها جاسر و قال بقلق : يا بنتى ثبتى ايدك .. هى بتترعش ليه ؟!
نظرت له و قالت برتباك : انجز يا جاسر بقى
ثبت يدها ثم قص الدبلة و خلعها و اعطها لجو
نظر لها جاسر و قال بقلق : يا بنتى بطلى بقى اديكى بتترعش جامد
سحبت يدها من بين يده و قالت برتباك : ﻻ عادى عادى
نظرت له سامية و قالت بضيق شديد : انا حاسة اننا قراطيس لب قاعدين معاكوا
نظر لها جاسر و قال بحرج : احم احم
سامية بصرامة : اتلم و اتعدل بقى
جاسر بحرج : حاضر
اختارت يارا دبلة اخرى و محبس و ارتدتهم و كانوا رائعين على يدها .. ثم جاء دور جاسر ليختار دبلته الفضة
جاسر بجدية : انت عندك فضة مش كدا
جو بابتسامة : اه يا جاسر بيه
احضر له جو مجموعة من الدبل الفضة
نظر جاسر لها و قال بابتسامة : مش انا اخترت معاكى يلا اختارى معايا
يارا بنصف عين : على فكرة انت مخترتش معايا حاجة .. بس انا هاجى على نفسى و اختار معاك
جاسر بضيق : كتر خيرك يختى مش عارف اشكرك ازاى
ضحكت يارا و شاورت على دبلة و قالت : دى حلوة اوى .. جربها
ارتدها جاسر و قال : ها ايه رأيك ؟!
يارا بابتسامة : حلوة اوى
نظر لها جاسر و قال : اكيد عشان انا اللى لبسها .. كادت ان تتكلم فقال لها : و الله ما انتى قايلها .. اقولك انا .. مغرور
ضحكت يارا فأكمل قائﻻ : بس برده غير انى لبسها فهى حلوة عشان زوقك
احمرت وجنتى يارا بشدة من كلامه
فنظر جاسر لجو و اعطاه الدبلة و قال له : امسك يا جو اكتب الأسامى
جو : اوك .. جاسر و يارا صح
جاسر بابتسامة : ايوة يا جو
انتهى جو من كتابة الاسماء و ووضعهم فى علب انيقة للغاية و قال بابتسامة : مبروك
اطلقت سامية زغروطة مصرية اصيلة و قالت ليارا : مبروك يا حبيبتى
نظرت لها كوثر و قالت بضيق : local
اقتربت منها نيره و قالت باعجاب : طنط حضرتك عملتيها ازاى ؟! اعمليها تانى و علمهالى
نظرت لها سامية بابتسامة و قالت : عقبالك يا حبيبتى اما ازغرطلك انتى كمان
نيره بابتسامة خجل ممزوجة بالحزن : ان شاء الله
دفع جاسر الحساب ثم قال : يلا سلام بقى يا جو و مش عايزك تزعل
جو بابتسامة : نورتونا والله يا جاسر بيه و متقلقش انا مقدرش ازعل منك
خرجوا من المحل .. فنظر جاسر ليارا و قال بحب : مبـــــــــــــروك
يارا بابتسامة : الله يبارك فيك .. عقبالك
جاسر بنفعال : نعم يا اختى امال انتى ايه ؟!
ضحكت يارا و قالت : بهزر
جاسر بابتسامة : مدام هشوف ضحكتك دى يبقى هزرى براحتك
ابتسمت يارا بخجل و قالت بستغراب : هو انت مين !!
جاسر و هو يتذكر عندما اغشى عليها اول مرة بمكتبه و كانت تهلوس فقال : انا البنى ادم المغرور .. الغبى .. المتعجرف
يارا بحرج : احم احم هو انت لسة فاكر
جاسر بابتسامة : هو انا اقدر انسى يوم زى دا
جاءت سامية ووضعت يدها على كتف جاسر و قالت : مش هتتلم بقى
جاسر بصوت منخفض : هو اللى كنت بعمله فى حازم هيطلع عليا وﻻ ايه ؟!
سامية : بتقول حاجة يا جاسر ؟!
جاسر بابتسامة : ﻻ .. انا بقول حاضر هتلم
نظرت له يارا و انفجرت فى الضحك
***********************************************
كان يجلس على فراشه و امامه اللاب توب الخاص به يتصفح بعض المواقع .. و لكنه يتفاجئ بظهور جانيت المفاجئ امامه و هى ترتدى فستان قصير يظهر اكثر مما يخفى
كان يظن انه يتخيل .. اغلق عينه و فتحها .. وجدها ما تزال واقفة امامه
حازم بخضة : انتى عفريت صح .. طب جن .. طب ايه !!
نظرت له جانيت و ابتسمت و قالت : دمك خفيف اوى على فكرة
نظر لها حازم و قال بدهشة : مش هقولك انتى دخلتى هنا ازاى .. عشان جوبتينى على السؤال دا قبل كدا .. لكن هسألك انتى ايه اللى جايبك الساعة 11 بليل .. هتعمليلى عشا مثلا !!
اقترب منه جانيت بدﻻل و جلست بجانبه و صدمته بقبلة .. ابعدها حازم عنه و قال بصدمة : جانيت انتى عايزة ايه ؟!
مررت يدها على وجه و قالت برقة : حازم انا بحبك .. بحبك اووى من اول يوم شوفتك فيه
نظر لها حازم بصدمة ثم قال بجدية : جانيت انا مقدر مشاعرك .. بس
قاطعته جانيت بقبلة اخرى .. بدأ يضعف امامها و يتجاوب معها .. لكنه بعض عدة ثوانى .. ابعدها عنه بعنف و قال بحدة : مينفعش اللى انتى عايزاه دا
جانيت و هى تصتنع الدموع : ليه يا حازم .. قولى مينفعش ليه ؟! .. انا مش
هطلب منك الجواز .. و مش هقول لحد صدقنى .. انا بحبك
قام حازم و اعطى ظهره لها و قال بنفعال : جانيت انا مش عايز اجرح مشاعرك .. بس صدقنى مش هينفع .. مقدرش اخونها .. مقدرش
قامت جانيت ووقفت امامه و قالت بدموع مصتنعة : هى هتعرف منين .. محدش هيعرف بعلاقتنا دى غير انا و انت بس
نظر لها حازم و قال بنفعال ممزوج بالحدة : ماشى محدش هيعرف غير انا و انتى بس .. لكن تقدرى تقوليلى منظرى قدام ربنا هيبقى ايه !! منظرى قدام نفسى هيبقى ايه !! تقدرى تقوليلى لما امشى وراء رغبتك و شهواتى .. هيبقى ايه الفرق بينى و بين الحيوان اللى بيمشى وراء ميوله و شهواته من غير تفكير .. تقدرى تقوليلى انا ازاى هقدر ارفع عينى فى عنيها بعد كدا .. او اكلمها اصلا .. مقدرش اخونها .. مقدرش .. مقدرش اعمل كدا حتى لو هى مش شايفانى .. مقدرش اخون الانسانة اللى وثقت فيا .. و بتتقطع كل يوم عشان انا بعيد عنها .. انا يمكن قدمها .. بفضل اتكلم على البنات .. لكن دا بيبقى عشان اغيظها مش اكتر .. مقدرش ابقى حقير للدرجادى
نظرت له و دمعت عينها بدموع حقيقة و قالت بابتسامة : هو فى حد بيحب حد كدا
نظر لها و قال بجدية : جانيت انا هكتفى بتحذيرك المردى .. لكن المرة الجاية و دينى لو اتكررت لتكونى مرفودة .. ثم ذهب بتجاه دوﻻبه و اخرج منه جاكيت .. وتجه اليها ووضعه على كتفها و قال : روحى يا جانيت روحى
نظرت للجاكيت الذى على كتفها و دمعت
حازم بجدية : انتى ملامحك مفيهاش اى حاجة عربية او شرقية .. بس اكيد دمك فيه اصول شرقية .. ياريت يا جانيت حتى لو بتحبى حد .. متخليش نفسك رخيصة للدرجادى .. و ان شاء الله تلاقى اللى يبادلك المشاعر و يحبك
نظرت له جانيت بتأثر و اختفت من امامه
*****************************************
وصلت يارا الى بيتها و غيرت ثيابها ثم جلست على سريرها و هى تتذكر احداث اليوم .. ليرن هاتفها
ترد يارا على هاتفها
يارا : الو
المتصل : وصلتى ؟!
ابتسمت يارا تلقائيا عندما علمت انه هو و قالت : دا بجد .. دا على اساس انك مش اللى موصلنا
جاسر : طب ماشى تصبحى على خير
يارا بضيق : انت هتنام
جاسر : ﻻ شوية كدا و انتى ؟؟
يارا : شوية كدا برده مش جايلى نوم .. و بعدين انت جبت رقمى منين ؟!
ابتسم جاسر و قال : دا انتى لو واحدة غريبة هعرف اجيب رقمها .. امال بقى لو خطبتى
يارا بجدية : جاسر انت عايز تتجوزنى ليه ؟!
جاسر : انتى معندكيش غير السؤال دا ؟!
يارا بجدية : انت اللى شكلك معندكش إجابة على السؤال دا
ابتسم جاسر و قال لها بجدية : انا عندى الاجابة من زمان بس مش عايز اقولهالك دلوقتى
يارا بجدية : امال هتقولها امتى !! امتى يا جاسر ؟؟
جاسر بجدية : قريب اوى هجوبك عن سؤالك
يارا بجدية : اوك .. لما تبقى تجوبنى على سؤالى هبقى اكلمك يا بشمهندس .. سلام
جاسر بضيق : استنى
يارا : انا….