رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج6

_ خرجت صفاء عن صمتها وأردفت بقسوة شديدة في لهجتها:-
الحل في كل ديه هو فراجنا، من لاول علاقتنا كانت غلط كبير وآن الأوان نصلحوه، من دلوك طُرجنا مختلفة يا ضيف ربنا يسعدك في حياتك الجاية.

_ أنهت جملتها وأولاته ظهرها لكنه أسرع بالوقوف أمامها يأبى قلبه فراقهم، كيف حكمت على علاقتهم بالفراق بتلك السهولة وكأن الذي بينهم بات بهاءاً منثورا، تشكل التهكم على تقاسيمه وحدثها بإزدراء:-
فراج إيه اللي بتجوليه عليه؟ بالسهولة ديي هتتخلي عني؟

_ أخفضت صفاء رأسها فلم تتحلى بالشجاعة في مواجهة عينيه وهي تودعه بكلماتها الأكثر نضجاً:- كل الطرج ليها نهاية وديي نهاية طريجنا يا ضيف

_ مرت بجواره دون إضافة المزيد وتركته واقفاً مذهولاً من حكمها الذي أتخذته بمفردها في علاقتهم، التفت ليتابع طيفها الذي يختفي من أمامه تدريجياً إلى أن بات خيالها سرابا

_ هل هذه نهاية المطاف؟ لكنه انتهى باكراً للغاية قبل حتى أن يحظي بلذة بدايته، يصغي ضيف لصدى أنفاسه المتهدجة ناهيك عن نبضاته التي شعر لوهلة باختراقهم لجسده من فرط قوتها.

_ حرك قدميه بصعوبة وعاد إلى منزله يجر أذيال خيبته خلفه، وقف قبالة والده الجالس على الأريكة يرتشف فنجان قهوته وأخرج ما يحتم عليه الواقع قوله:-
رايد أخطب صباح يا أبوي..

______________________________________

_ أنهت مروة طعام الغداء الذي أصرت على تناوله في تجمع عائلي، تبعها طاهر ليقوم بمساعدتها إن كانت بحاجة إلى ذلك فهو على دراية بألم ساقيها اليسرى التي لا تتحمل الضغط عليها.

_ غسل يديه بعدما انتهت هي من غسيل يديها ثم انضمت إليهم صباح بوجه بشوش يعكس ما تبطنه داخلها، لمحت مروة تلك الأرجوحة التي رأتها في الأمس من الشرفة وشعرت بإنجذاب قوي يدفعها إلى التوجه إليها.

_ دلفت للخارج ومن ثم سارت نحوها ولم تتردد في الجلوس أعلاها، أعادت لها الكثير من ذكريات الطفولة الجميلة، مشاعر بريئة قد اجتاحتها حينها، كم تمنت أن يدفعها أحدهم بقوة لتشعر بتحررها وعدم تقيديها كما في السابق.

_ لمحتها صباح من نافذة المطبخ وشعرت بالحقد يعصف بخلاياها حين رأتها تهرول إليها وعزمت بأن تخرب رونقها المزاجي، حمحمت ثم التفتت إلى حيث يقف طاهر الذي يطهي قهوته على نار هادئة وأردفت بخبث:-
مرتك بتتمرجح على مرجيحة حبيبة الجلب!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *