رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج6

_ في الغرفة المجاورة، تقف صباح تتمايل بجسدها أمام المرآة، هي من انتصرت في النهاية، بفضل ذكائها الداهي أوقعت بشباك ضيف المغلوب على أمره

_ أولت صورتها المنعكسة ظهرها وتوجهت إلى خزانتها وهي تتغتج يميناً ويساراً بفرحة عارمة، أخذت تجذب جميع ثيابها وتلقي بهم أعلى الفراش، وقفت أمامهم واضعة يديها في منتصف خِصرها تريد التأني في تنقية أفضلهم فاليوم ليس يوماً عادية بل سيقرأ الحضور الفاتحة مباركين علاقتها بضيف

_ لا تصدق إلى الأن اليوم أسعد أيام حياتها بل هو بكل حياتها، أخذت تزفر أنفاسها بسعادة ثم بدأت تستعد لتجيهز نفسها لإطلالة تليق بكونها عروس!!

______________________________________

_ أنتهت ورد مما تفعله مع غروب الشمس، طالعت الغرفة بحزن واضح وكأنها لن تحظى بدخولها ثانيةً، أفكارها تزداد سوءاً كلما أدركت هول المصيبة الذي تسببت فيها..

_ سحبت حقيبتها ومن ثم نادت على والدتها التي تقف في الشرفة تلتقط أنفاسها بدلاً من ضغط جدران الغرفة عليها:-
أني خلصت ياما

_ جائت السيدة سنية وعينيها يشع منهما الندم الشديد بسبب زلة لسانها التي أوقعت بإبنتها في تأنيب ضمير وإيلام لا ينتهي، لم يكن لديها ما تقوله لها فمهما أردفت الأن سيكون هباءاً ففضلت الصمت في تلك الأثناء حتى تستجمع ورد شتات وجدانها ثم يتحدثان معاً..

_ ولجن إلى الخارج ومن ثم هبطن درجات السُلم معاً، تفاجئ خليل بحقيبة ورد التي تجرها خلفها، والأحر أن مصطفطى جالس بجواره ولم يتحرك خطوة نحوها..

_ عقد حاجبيه بغرابة وألقى بسؤاله في الوسط بصوته الأجش:-
واه واخدة شنطتك وعلي فين يا ورد ؟

_ ازدردت الأخرى ريقها وحاولت جاهدة أن تجمع كلمات تجيبه به فعقلها متوقف ولا ينتج أي أفكار سوى رسم مواقف لمصطفى وهو ينال منها بعدم رأفة.

_ تدخلت السيدة سنية حين لاحظت الحالة التي تسيطر على إبنتها وصعوبة حديثها:-
بت أخوي ماهر خطوبتها الجِمعة الجاية وهنروحوا ويا بعضنا وتبجي ورد تعاود وجت ما الخطوبة تخلص

_ لم يقتنع خليل بتلك التراهات فمازال هناك العديد من الأيام كيف ستقضيها بعيداً عن منزلها؟، وجه بصره تلقائياً على مصطفى الساكن على غير عادته وحاول أن يخترق سكونه بحديثه:-
ما تجول حاجة يا مصطفى ساكت ليه؟

_ بجمودٍ في نبرته أجاب والده:-
هي رايده تهمل السرايا معنديش جول بعد اكده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *