رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج6
_ حاوط طاهر عنقه برحة يده مردفاً بضيق واضح:-
حاسس أني في كابوس مخابرش هفوج منيه ميتي
_ أوصد عينيه لبرهة في تعب شديد لاحظه صديقه ولم يحب أن يطيل معه وحثه على أخذ قسطاً من الراحة حتى يعود لرشده:-
شكلك تعبان جوي جوم ارتاح لك هبابة عشان تجدر تصلب طولك أختك محتجاك جنبها في المصيبة ديي
_ تأفف طاهر بصوت مسموع فهم الآخر مستاذناً منه:-
أني موجود يا صاحبي في أي وجت هسيبك دلوك عشان تريح جسمك وعجلك شوية
_ انسحب محمود للخارج لكنه لم يغادر بل فضل المكوث أمام المنزل لعل صديقه يحتاج إلى شيء ما فيكون أقرب في الوصول إليه
_ في الداخل، نهض طاهر بصعوبة قابلها في سيره، اتكأ على جدران المنزل حتى وصل إلى غرفته، انتبهت مروة على صوت اغلاق باب غرفتهم وودت لو تذهب إليه لكن كيف ستترك صباح في تلك الحالة؟
_ انتبهت على صوتها الذي أخرجها من شرودها:-
همليني لحالي هبابة يا مروة أني رايدة أنام
_ كذبت صباح في حديثها لكي تحظى بوقت تعيش فيه حدادها بمفردها بينما استغلت مروة الفرصة وأسرعت إلى الخارج لكي تأزر طاهر في محنته، طرقت على الباب ثم ولجت للداخل بهدوء ..
_ كان يجلس على الأريكة يطالع السقف في سكون مريب، اقتربت بخطاها منه خشية ردة فعله لكن عليها المحاولة لعله بحاجة إليها
_ جلست إلى جواره وبتوجس نطقت إسمه:-
طاهر..
_ تفاجئت به يميل إلى كتفها فلامست هي ضعفه في تلك الأثناء ولم تندم على مجيئها إليه، مالت على رأسه بحنو دون أن تردف فيكفي أن تكون بقربه دون حديث وإن كان على أحدهم التحدث فسيكون هو وليس هي!
_ انحنى طاهر قليلاً ودفن رأسه في حضنها ، انتبهت مروة إلى شهقاته القوية التي هزتها بقوة، لم تتمالك دموعها وجهشت باكية مشاركة إياه حزنه كما ربتت على راسه بحنو وحب صادق
”ااااه”
خرجت من جوفه بنبرة متألمة فتبعها بكاء مرير يتردد صوته داخلها، شدت مروة على رأسه ثم انحنت عليه وطبعت قُبلة على خصلاته مرددة:-
ربنا يصبر جلبك يا حبيبي
_ ظل طاهر على وضعه لا يريد الإبتعاد ولا يستطع السيطرة على عبراته حتى يفرغ جميعها، ظلت مروة تأزره ببعض الكلمات الداعمة حتى تساعده على استعادة صوابه عاجلاً..
______________________________________
_ يقفان بشموخٍ يأخذون عزاء غاليهم الصغير، فاليوم تحققت العدالة وعوقب من قتـ,ـله حتى وإن لم يحظوا بشرف قتـ,ـله فيكفي أنه قُـ,ـتل ولا يهم بيد من!